
– نعم
قالها ادهم بكل برود لميادة.. وهو ساند على درابزين سلم القاعة ومربع ايديه
– نعم الله عليك… اللعبة كدة بانت اوى
– لعبة ايه..
– اللى لعبتها عليا… تعمل انك متجوزها غصب عنك وتفضل معلقنى معاك
– هو احنا مش فضيناها
– مش بمزاجك يا ادهم بيه… انت لعبت بيا… وانا مش هسيب
– هتعملى ايه يعنى
– ولا حاجة… هروح لجدك وباباك وجوز عمتك… اقولهم على لعبتك انت وتقى … وانكم بتضحكوا عليهم
– مممممم … طيب روحى
– يعنى مش هامك؟؟؟
– انتى عاوزة يهمنى ازاى
– يعنى ايه يهمك ازاى… يعنى انت كله عندك عادى… انك تفقدنى عادى… وانك تتكشف ادام اهلك عادى؟؟؟؟؟
– انى افقدك دا مكسب مش خسارة … وانى اتفضح ادام اهلى دا استحالة يحصل… لانك مش هتقولى حاجة
– مين قالك انى مش هقول… انا هقول لباباك حالا… وهكلم جدك كمان
– طب لما تكلميهم باركيلهم بالمرة
– اباركلهم على ايه ان شاء الله
– اصل تقى حامل
– اييييييييييه
اتصدمت ميادة لدرجة ان شكلها كان مضحك وهى فاتحة بؤها ومبرقة عنيها…
– ايه… مفيش مبروك… عموما عن اذنك مش عاوز اتاخر على مراتى… اصلها نفسها البيبى يطلع شبهى ..
سلام
****************
رجع ادهم لقى تقى وشها متغير …
– مالك
– مفيش… بس تعبانة وعاوزة اروح
– مش دلوقتى … شوية كدة طيب
– بقولك تعبانة يا ادهم
– طب ثوانى
قام من جنبها واختفى وسط الناس وهى مخنوقة وعاوزة تعيط
بدات موسيقى هادية وقام العرسان عشان يرقصوا عليها… وادهم مختفى
ف نهاية الاغنية ظهر… مادد ايده ليها وسط الاضواء الخفيفة الملونة .. حطت ايدها ف ايده وقامت معاه… كانت عاوزة تسمع منه اى كلمة ترجعلها ابتسامتها وتوقف وجع قلبها
اخدها يرقصوا سلو … بس بدل ما يمسك ايدها ضمها ليه… وهو باصص ف عنيها.. وهى اتكسفت وحست كل الناس بتبصلها
– ادهم انا عاوزة اروح
– هو انا مش انهاردة ماتقوليش غير حاضر وبدون اى اعتراض
– مانت قلت بردو انك افضل ماسكة ايدك ..
وقمت وسبتنى
– افهم من كدة ان الدموع المحبوسة ف عينك دى بسبب انى سبت ايدك… ولا غيرة من ميادة
حاولت تسيبه شدها اكتر
– عيب تسيبى جوزك وسط الناس كدة
– مانت بتقول غيرانة من ميادة.
– انا بسالك بس
– لا طبعا… بس اتضايقت من شكلى لما قمت وسبتنى عشانها
– حقك عليا … بس اوعدك مش هتزعلك تانى
– ازاى دة
– انتى مالك… ميادة انتهت من حياتنا وخلاص
– ادهم بطل غلاسة
– من غير طولة لسان ولا لماضة … قلتلها انك حامل
– نععععععم
– ماكانش فى طريقة تانية … وكدة هى فقدت الامل خالص
– يعنى……
– يعنى انا معاكى وليكى انتى بس
رجع وشها يحمر تانى والدم رد فيه…
– ادهم
– عيون ادهم
– بس باه
ما تكسفنيش
الموسيقى وقفت والكل مشى … جت ترجع التربيزة شدها وفضل واقف
– ادهم يللا كلهم مشيوا
فجاة لقت سبوت نور عليها هى وهو بس… وسمعت اغنية ادهم مسجلها بصوته
– انا قلبك روحك وعنيك انا اقرب منك ليه
لو تمشي ف عيونى اداريك وبخاف من روحى عليك
لو تتعب بتعب مكانك.. لو تحلم بحلم عشانك
وهعيش وهمــ,,ـوت ليك
وانا بناديك بعشــ,,ـق كلامى انا وهعيش ليك لو عمرى ميت سنة
كنت سنين ف حلم بيوم الاقيك
سمعت تقى الاغنية بروحها وقلبها… وفوجئت بادهم بيطلع دبلة الماظ بيلبسهالهم ف ايدها اليمين..
وميل عليها وقالها
– انا بتقدملك طالب القرب… تقبلى
انبهرت بكل دا… ودموعها نزلت من الفرحة… طبعا محدش سمعه غيرها… هما سامعين الاغنية بس
– يا ادهم بس انا مش طويلة … ولا فرعة … ولا تقيلة زى مانت عاوز
– كل اللى انا عاوزه هو انتى … وانا كل اللى طالبه اننا نجرب… قلتى ايه
ما ردتش… حضــ,,ـنته… شالها ولف بيها … وكل الفرح صقفولهم
الحلقه الرابعه عشر
روحت تقى وهى طايرة ف السما… دخلت الشقة شايفاها احلى … ومنورة اكتر
دخل ادهم… هو كمان حاسس انه مرتاح ومبسوط من ملامح تقى
– ادهم
– عيون ادهم
– انت جميل اوى
– اول مرة حد يقولهالى …جديدة دى
– بطل بواخة … انا اقصد جميل من جوة… متشكرة بجد… انهاردة اجمل يوم ف حياتى
– ربنا يقدرنى واخلى كل ايامك سعادة … كان نفسي اعملك حفلة خطوبة بس ظروفنا حكمت بكدة
– هو فى احلى من كدة
– طبعا فى … انتى تستاهلى احسن حاجة ف
الدنيا يا فسدقة
– حلو فسدقة دا… بس اشمعنى
– انتى شبهها … صغيرة وليها غلاف غير جواها..
– يا سيدى ع التشبيهات
– ابوس صوابع رجليكى الصغننة اعمليلى باه نسكافيه من غير بعيييييينك
– حاضر
– يا سيدى على حاضر
***************
غيرت وعملتله النسكافيه .. وقعدت على الكنبة جنبه تتفرج على التليفزيون وهو بيلعب على النت… فجاة حس براسها بتقع علي كتفه.. نامت زى الطفلة … اخدها ف حضــ,,ـنه .. وناااااام
***************************************
الايام اللى بعدها كانت جميلة … كان كلها ضحك وهزار … وادهم كان كله نشاط وسعادة.. وتقى كمان
وف يوم تقى طردت ادهم عشان عندها حملة تنضيف
– انا مكنسل النبطشية انهاردة عشان اقعد معاكى
– وانا عاملة حسابى انك ف نبطشية وانى هظبط الشقة دلوقتى .. اتفضل انزل تحت لحد ما اخلص
– طب اشوفك وانتى بجلابية ومنديل باوية وبتمسحى وتغنى والله يا زمن
– – طب انزل احسنلك بدل ما اخليك انت اللى تروق وانت بتغنى ظلــ,,ـموه
نزل قعد معاهم تحت.. وهو نفسه يشوف تقى وهى بتشتغل ف البيت ..
نفسه يشاركها كل لحظاتها… وضحك وهو متخيل شكلها بتمسح ولا بتنفض وبتتعصب على الحاجة اللى ما بتنضفش
تقى خلصت الشقة .. دخلت اخدت شاور… ورجعت اوضتها فتحت الدولاب… شافت رف قمصان النوم واللانجيرى … كلهم بالتكت … طقت ف دماغها تقيس قميص منهم
لبست قميص احمر ضيق قصير… كب من الصدر ومفتح من الجناب… كان شكلها حلو اوى
– الله عليكى يا بت يا تؤتؤ يا عسل .. وربنا احلى من سمية الخشاب ومى عز الدين ف اللبس دا..
رغم انك شبه هنيدى ف لبسك العادى
تخيلت ادهم لو شافها باللبس دا اتكسفت ووشها احمر كانه ادامها
جت تقلع… فجأة النور قطع
*********
ادهم كان باباه لسة جاى من برة هو ووالد تقى …
– ايه نازل من غير مراتك ليه
– طاردانى يا بابا … بتروق الشقة
– احلى حاجة ان شخصيتها قوية وبتخليك تسمع كلامها
النور قطع… الكل راح يدور على شمع… ادهم افتكر… تقى عندها فوبيا من الضلمة … بتترعب منها… وهى فوق لوحدها
طلع السلم جرى… فتح الباب بسرعة رغم الضلمة … حسس على الحيطان وهو بينده تقى.. كان من لخبطته نسي موبيله تحت
اخيرا لقى تقى… بتترعش زى ورقة شجر ف وسط الريح
حضــ,,ـنها اوى …. وهى كمان ..
بدات رعشتها تقل … لحد ماهديت
اتحول الحضــ,,ـن لحضــ,,ـن من نوع تانى … واخيرا عرفت تقى معنى ( العناق) اللى بيتكتب ف الروايات… حضــ,,ـن بيدغدغ المشاعر ويحرك كل ذرة ف الجسم …
بعد ادهم راسه عن تقى … وشوشها بصوت يدوب سمعته
– تقى
– نعم
– معرفش بجد ازاى ولا امتى عملتى فيا كدة
– عملت ايه
– قلبتى حياتى وغيرتى كل حاجة فيا … تقى
– مممم
– بحبك
تاهت ف الكلمة وكانت هتقع… لولا انه لحقها … حضــ,,ـن جسمه جسمها … وحضــ,,ـنت شفايفه شفايفها
المرادى ما كانتش
عندها قدرة على المقاومة… استجابت بكل ذرة فيها … واستجابتها زودت مشاعره اكتر… الاتنين فعلا دابوا ف بعض.. ما اخدوش بالهم من الضلمة ولا من الوقت اللى عدى … كانوا كانهم اتنين عاشقين وبعدوا عن بعض كتير وعاوزين يهدوا مشاعر اشتياقهم… شفايف ادهم كانت فعلا كانها جعانة لتقى… وتقى كانت زى حتة سكر دايبة ف ادهم
نزلت شفايف ادهم حبة حبة على رقبتها … لمس بشفايفه ودنها دابت زيادة
وفجأة ..
النور جه
تقى اتنطرت… وبعدت ادهم عنها …
– فى ايه
– لا … ماينفعش
– هو ايه اللى ما ينفعش
– ادهم لو سمحت سيبنى
– تقى …
قرب منها وهى كانت بتحاول تدارى جسمها
– ارجوك يا ادهم سيبنى
– اسيبك … واضح انك عاوزانى اسيبك خالص… حاضر يا تقى … هسيبك
خرج من الاوضة ومن الشقة كلها
مرت ايام وادهم مقاطع تقى … وهى مكسوفة تكلمه… عارفة انها بوظت لحظة جميلة ماتتكررش ف حياتهم… بس كان غصب عنها … الموقف غريب عليها… ومش طبيعى اللى كان اخوها
من شهر يبقى الوضع كدة بينهم بسرعة
ادهم اعتقد ان دا رفض من تقى ليه… وكرامته وجعته خصوصا بعد ما صرحلها بحبه
كانوا المفروض يروحوا يباركوا للعرسان… ومعاهم ابو وام ادهم
ركبوا العربية وهما ساكتين… مامت ادهم استغربت
– مالكوا … انتوا ساكتين ليه
– مش ساكتين يا طنط .. عادى
– دانتوا ما بتبطلوش مناقرة … ايه اللى جرا
– هيكون ايه اللى جرا … يا ماما
– يبنى دانتوا لسانكم ماجاش على لسان بعض من كذا يوم
افتكر الاتنين الدقايق اللى حصلت ف الضلمة واللى كان فيها حاجة مقاربة لتشبيه الام..
ودوروا وشهم… تقى مكسوفة وادهم مخنوق
راحوا واتفرجوا مع العرسان على الجزء اللى ادهم شغل فيه الاغنية لتقى ورقصوا سوا
تقى عنيها دمعت لما افتكرت حنية ادهم وقتها وبعده دلوقتى … وادهم دور وشه وكانه مش عاوز يفتكر
رجعوا البيت من غير ولا كلمة … اول ما دخلوا تقى لحقته
– ادهم … هتفضل مخاصمنى كتير
– انا سايبك براحتك زى ما طلبتى
– من امتى بتسيبنى …ومن امتى بتسمع كلامى … طب ما وحشتكش… لسانى الطويل ما وحشكش… طب النسكافيه
– مهما كانت غلاوتك يا تقى عمرى ما هفرض نفسي عليكى
–
مين قال كدة بس… انا كل الموضوع ان الوضع جديد عليا…
– ماكانش باين عليكى كدة
– يا ادهم انت فاهمنى اكتر من نفسي… بذمتك انت حسيت لحظة انى رافضاك
– انا سايبك تفكرى يا تقى … ولما ارجع نبقى نتكلم
– ترجع منين
– مسافر مؤتمر ٣ ايام
– امتى
– بكرة
– على طول كدة ..
ماقلتليش ليه
– كلفونى بيه امبارح بس
– طب احضرلك الشنطة
– حضرتها
– كمان… انت عاوز تحسسنى انى ماليش لازمة عندك
– تقى … انتى لازم تقعدى مع نفسك وتفكرى … زى مانا كمان لازم احاول اتاقلم لو رفضتينى
– يا ادهم….
– اصبرى لما ارجع ونتكلم… وتكونى قررتى
سابها … ودخل الاوضة ينام
***********************************************
