منوعات

غرام المغـ . ـرور القســم ال1 بقلم نسـمة مالك

.. بقصر الدمنهوري..
رنين هاتف بستمرار ازعج ذـ . لك الوسيم الذي أوشـ . ـك على النوم بعد مكوثه بإحدى الملاهي الليليه حتي شروق الشمس..
اعتدل بتكاسل وأمسك هاتفه ضغط زر الفتح وتحدث بصوته الصارم قائلا..
ايه الأخبار..
أتاه الرد سريعا..
فارس باشا..البنت خرجت من بيتهـ . ـم زي كل يوم بتلف على المحلات تسأل عن شغل..بس شـ . ـكلها انهارده تعبان أوي ورجعت أكتر من مره وكل ما تحس انها هتقع بتقعد على الأرض..
انتفض من على الفراش وهب واقفا وسار نحو غرفة الثياب أخرج ملابس له وبدأ يرتديها وهو يقول بأمر..

ابعتلي لوكشن بمكانها حالا..
أمرك يا باشا..
اغلق الهاتف وتابع ارتداء ثيابه محدثا نفسه بغيظ..
انا شوفت حريم كتير يمكن بعدد شعر رأسي.. لكن مشوفتش زيك ولا زي غبائك يا إسراء!!..
صك على أسنانه حين تذكر حديثها المـ . ـتهور التي القته بدون ذرة تفكير منها..
.. فلاش باااااااااااك..
كان يقب.ض على عنقها بقب.ضة يده بقوه.. كاد ان يزهق روحهاولكنه ابتعد عنها ببطء حين أخبرته انها أرمله لإحدى العاملين بشركته..
تطلع لها قليلا ومن ثم سار للخارج بخطوات مسرعه..
لتسرع هيوتعتدل بوهن جالسه وبحثت بعينيها عن عبائتها.. وجدتها موضوعه جوارها على الفراش..

نزعت تلك الابره من يدها الموصله بمحلول معلق بجوار الفراش..
وارتدت ثيابها وهبت واقفه بصعوبه.. وسارت نحو الخارج بخطي مجهده..
كان فارس يقف أمام الباب واضعا كلتا يده بجيب سرواله.. شهقت بصوت خفيض حين لمحته.. رمقته بنظره محتقره وهي تقول..
حيـ . ـوان بهيئة إنسان..
نظر لها نظرة دبت الړعب بأوصالها واقترب منها مال على اذنها وهمس بوعيد..
سـ . ـمعتك على فكـ . ـره وهحسبك على غلـ . ـطك دا..
ضحكت
ساخرة.. ضحكه اظهرت جمال وفتنة ثغرها المزموم وبصوتها الساحر قالت..
هتقول لرجلتك تضر.بني پالنا.ر تاني!..

قالتها ولم تنتظر منه إجابه وبدأت تسير نحو الخارج مـ . ـتمـ . ـتمه..
حسبي الله ونعم
—

الوكيل..
استني.. أردف بها فارس پحده اوقفتها دون أرادتها..
سار نحوهاوتابع حديثه وهو يشير نحو مجموعه من العاملين يقربون نحوهما..
انتي مش جايه عايزه معاش جوزك..
إسراء بنظره حارقه.. يغـ . ـور من وشـ . ـك المغـ . ـرور دا يا فارس بيه..
لو غلـ . ـطتي تاني صدقيني هندمك على اليوم اللي اتوالدتي فيه.. قالها فارس بابتسامة مصطنعهوهو يتعمق النظر لعينيها الواسعه التي تأثره بجمالها لينتبه على صوت أحدهم يقول بعمليه..
فارس باشا انا سيد شعلان مدير المصنع اللي كان شغال فيه رامي حسنين..
شنطتي..

قالتها إسراء وهي تجذب حقيبتها من يد إحدي الواقفين پعنـ . ـف..
على مضض ابتعد فارس بنظره عنها ونظر لذـ . لك الشخص وتحدث بصرامه قائلا..
ليه مـ . ـتصرفش لأهل رامي معاشه لغاية دلوقتي يا استاذ سيد!..
إجابه قائلا.. لأنه اترفد من الشغل يا فندم بعد ما اتمسك وهو بيسر.ق..
أخرس قطع لسانك.. انا جوزي أشرف منك ومن اللي مشغلهم كلهم..
صړخت بها إسراء پغضـ . ـب عارم وصمـ . ـتت لبرهه وتابعت بهدوء مريب..
يا سيد يا حـ . ـرامي يلي بتسر.ق الراجل!…
نظرت ل فارس وأكملت بأسف مصطنع..
المغـ .

ـرور دا ولبستها لجوزي الغلبان ومۏته بحسرته بعد ما اتهـ . ـمـ . ـته أن هو اللي سر.ق.. بس ربك مبيرضاش بالظل.م وخلي جوزي يحكيلي تاريخكم الأسود كله وكنت ناويه أقوله لصاحب الشركة..
شحبت ملامح سيد وازداراد لعابه بصعوبه وهو يتنقل بنظره بينها وبين فارس الواقف يتابع كل ما يحدث بصمـ . ـت وهدوء مريب..
أخذت إسراء نفس عميق ونظرت ل
فارس بستحقار واكملت قائله..
بس اطمن يا سيد يا حـ . ـرامي انا مش هحكي لولي نعمـ . ـتك عن عمايلكم السوده خصوصا بعد ما شوفت كمية الغرور اللي عنده دي..

أنهت جملتها وسارت من أمامهم جميعا.. ليسرع سيد ويتحدث پخـ . ـوف ظاهر على محياه..
دي بتكـ . ـدب يا فارس باشا.. انا شغال مع سيادتك من اكتر من 15سنه من أيام محمد باشا والد حضرتكوتاريخي يشهد عليا..
أشار له فارس بالصمـ . ـت وسار من أمامه وهو يقول..
هاتلي ملف رامي دا على مكتبي حالا..
أمرك يا باشا..
انتظر حتي اختفي فارس عن عينيه ونظر لإحدى الواقفين جواره وتحدث بأمر..
البت دي لازم تحصل جوزها بأسرع وقت.. قبل ما تقول للباشا اللي تعرفه عننا.. عايزها ټمو.ت من غير نقطة ډم..

تقطعوا عنها أي وسيلة مساعده.. خليها ټمو.ت من الجوع ومـ . ـتلقيش اللقمه.. مفهوم..
ابتسـ . ـم له رجل ابتسامة شريره مرددا..
طبعا مفهوم.. دي يا رقبتها يا رقبتنا يا كبير..
بينما بعث فارس رساله للحرس الخاص به محتواها..
عايز حراسه مكثفه على البنت اللي هتخرج من الشركة دلوقتي..
حرك رأسه بيأس محدثا نفسه..
مش هيسبوها بعد كلامها دا..
نهاية الفلاش بااااك..
ارتجل سيارتهوقاد بنفسه خلفه سيارات الحراسه الخاصه به مـ . ـتجه نحو العنوان التي تتواجد به تلك الساحره..

كانت إسراء تستعد للنهوض بعد جلوسها فتره على جانب الطريق حين داهمها دوار عڼيف وبدأ جسدها يرتجف بوضوح.. وتتعرق بغزاره رغم انها تشعر ببروده شديده تكاد ان تكس.ر عظامها..
استطاعت الوقوف بصعوبه بالغه وسارت نحو إحدي المـ . ـتاجروهمـ . ـت بدفع الباب الزجاجي.. ليوقفها رجل الأمن الواقف على الباب قائلا..
ملكيش شغل هنا يا ست.. اتكلي على الله يله..
تلاحقت أنفاسها دليل على شدة تعبها ونظرت له بذهول وبصوت ضعيـ . ـف قالت..
انت عرفت إزاي اني هسأل على شغل! وبعدين ما انتو معلقين ورقه على الباب أهي طالبين ناس تشتغل..

يله يا ست من هنا الله لا يسيئك مش ناقصين نصايب..
قالها الرجل بنبره راجيه وعينيه زائغه بينها وبين سيارة زجاجها عاتم تقف على مقربه منهما..
امـ . ـتلئت أعين إسراء بالعبرات وبعدم فهم حدثت نفسها..
هو أيه اللي بيجرالي دا يا ربي.. كل ما أدخل مكان يقولولي ملكيش شغل عندنا.. أروح فين بس يارب.. انا تعبت أوي..
اندفعها بالحديث جعلهم يضعوها داخل دائره مغلقه.. هما مجموعه من الرجال الفاسدين يعملون داخل شركة الدمنهوري.. يمحون كلا من يكتشف العـ . ـيبهم وهي اعلنتها صريحه انها تعلم عنهم كافة شئ..
ظلت تسير بالطرقات بلا هواده..

خطواتها مرتجفه تدل على شدة تعبها..
عينيها تملؤها العبرات ولكنها تأبي الهبوط..
ضاقت عليها من جميع الجهات.. تقفلت بوجهها كل الأبواب..
كيف ستعود للمنزل بدون علاج لوالدتها وطعام لصغيرتها!..
ظلت تسير حتي توقفت بجوار إحدي المطاعم.. تطلعت على الجالسين بالداخل تتابعهم بخجل واحراج شديد وقلب يعتصر ألـ . ـما مپرحا يكاد ان يزهق روحها..
اذدردت لعابها بصعوبه والقت بكل شئ عرض الحائط وأولهم كرمـ . ـتها وعزة نفسها..
رسـ . ـمـ . ـت ابتسامة هادئه على ملامحها الفاتنه الحزينهوخطت نحو الداخل حتي وصلت لإحدى العاملات بالمكان وتحدثت بصوتها الناعم قائله..
لو سـ .

ـمحتي يا انسه مش عايزين حد يشتغل معاكم هنا!..
رمقتها الفتاه بنظره منذهله لثيابها الغير منمقه واجابتها بأسف..
لا مش عايزين..
اقتربت منها إسراء خطوه وهمست بستحياء ورجاء قائله..
طيب ممكن تديني اي حاجه أكلها حتى لو بواقي اكل من اللي بترموه..
شهقت بفزع حين قب.ض على معصمها يد قويه.. استدارت تنظر پغضـ . ـب لصاحب تلك اليد ..
لتتسع عينيها حين وجدت ذـ . لك الرجل الذي تلقبه هي ب المغـ . ـرور..
جحظت أعين فارس حين
لمح شحوب وجهها الشديد وتحدث بنبره حاول جعلها لينه ولكنها خرجت جامده كعادته..

أهدي يا إسراء انا هنا علشان أساعدك..
مش عايزه مساعده منك أنت بالذات..
همست بها بضعف وهمـ . ـت بدفع يده بعيدا عنها.
—

پعنـ . ـف ولكن خاڼها جسدها.. لهنا ولم تحتمل أكثر.. انقطعت أنفاسها وشعرت أن روحها تنسحب من جسدها وبلحظه كانت استسلمـ . ـت لدوارها وسقطت بين يديه فاقده الكم ..
البارت ال..
أنت بتخرف بتقول ايه يا جدع انت!..
قالها تامر پغضـ . ـب عارم وهو يقب.ض على عنق إحدي رجال سيد شعلان..
دفعه الرجل بعيدا عنه پعنـ . ـف وتحدث بلا مبالاه قائلا..
وانا مالي يا عم تامر أنا بقولك شوفت مرات أخوك بعيني والباشا فارس الدمنهوري شيلها على ايده وركبها عربيته وجيت أقولك علشان انت ابن منطقتي وميصحش أشوفك بقرون لامؤاخذه..

تقوم انت سايب المعزه السايبه اللي عندكم وتمسك فيا انا!..
انهال عليه تامر بلكما.ت عڼيفه مـ . ـتتاليه وبثقه تحدث قائلا..
مرات أخويا أشرف من الشرف يا ابن ال..
أسرع الماره بالطريق بابعادهم عن بعضهما.. لېصـ . ـرخ الرجل بغيظ شديد قائلا..
لو مش مصدقني روح شوفها بنفسك في قصر الدمنهوري.. أكيد هيخدها على هناك زي كل مره.. وساعتها هتعرف انها خلصت من أخوك علشان تعرف تاخد راحتها مع صاحب الشركه..
تعمد رفع صوته بكلما.ته السامه حتي يتسبب بفضيحه على الملأ..
رمقه تامر بنظره حارقه وركض مسرعا نحو منزل زوجة شقيقه..

كانت ملامحه لا تبشر بالخير وكأن شـ . ـيـاطين الأرض تملكت منه وتدفعه بقوه لارتكاب چريمة .. .. أقسـ . ـم ان رأي إسراء الآن لن يتركها إلا وهي چثه هامده لا محاله..
وصل للمنزل وخطي مندفعا نحو الداخل.. لتقابله زوجته
إيمان التي شهقت پعنـ . ـف فور رؤيته بهذا الشـ . ـكل وتملك الفزع من قلبها حين رأته يصعد الدرج كل درجتين معا مـ . ـتجه نحو شقة صديقتها الغاليه التي تعبترها بمثابة شقيقتها..
ركضت خلفهوهي تردد اسـ . ـمه بلهفه قائله..
تامر.. استني رايح فين بس!..

كانت إلهام تداعب حفيدتها وټحتضنها بحب شديد مـ . ـتمـ . ـتمه..
قلب ستك ونن عينها يا ضنايا..
قبلتها مرات مـ . ـتتاليه..
نسخه من أمك وهي صغيره يا إسراء.. سبحان الخالق المبدع.. ربنا يحفظك انتي وهي يا حبيبتيويرزقك يا إسراء يابنتي بفرحه قريبه تعوضك عن تعبك وحزن قلبك!..
انتفضت بهلع وبكت الصغيره پخـ . ـوف حين اقتحم تامر الباب الخشبي المـ . ـتهالك واندفع للداخل وهو ېصـ . ـرخ قائلا..
انتي فين يا مرات أخويا.. أنتي فين يا بنت الأصول ! ..
أهدي يا تامر.. مينفعش اللي بتعمله دا..

هتفت بها إيمان پبكـ . ـاء وهي تمسك ذراعه تسحبه نحو الخارج..
دفعها پعنـ . ـف بعيدا عنه.. لتسقط ارضا وتتأوه بصوت خفيض ولكنها هبت واقفه واسرعت بالركض خلفه مرة أخرى..
اندفع هو لداخل الغرفه الوحيده الجالسه بها إلهام ووقف أمامها مباشرة وتحدث بأنفاس مـ . ـتهدجه تدل على شدة غضـ . ـبه..
بنتك فين يا إلهام..
نظرت له إلهام بذهول وتحدثت پخـ . ـوف من هيئته قائله..
في ايه يا تامر يا ابني.. عايز ايه من إسراء!..
مال تامر عليها قليلا وصړخ بوجهها فجأه قائلا ..
انا مش ابنك.. انتي واحده مـ .

ـتعرفيش تربيوردي عليا قوليلي فين بنتك الصايعه اللي مرافقه صاحب الشركة وقټلت أخويا علشان يخللها الجو معاه يا إلهام!..
لطمـ . ـت إيمان وجـ . ـنتيها وازدات نشيجها وهي تستمع لحديث زوجها اللازع..
بينما اشتعلت أعين إلهام بالڠضب وضمة حفيدتها بيد ودفعته بيدها الأخرى بكتفه بكل قوتها مردده بصړاخ هي الأخرى..
أخرس يا قليل الأدب.. قطع لسانك.. انا بنتي مـ . ـتربيه احسن تربيه وصاينه شرف أخوك وهو في قپره ويله اطلع بره من هنا.. انا ساكته على عمايلك دي لغاية دلوقتي علشان خاطر انت اخو رامي اللي كنت بعتبره ابني..

لكن توصل انك تتهجم عليا بالمنظر دا وتغلـ . ـط في بنتي.. يبقي تطلع بره بدل ما ألـ . ـم عليك الناس واعملك محضر في القسـ . ـم كمان..
أبتسـ . ـم لها تامر ابتسامة مصطنعه وتحدث بهدوء مخي.ف قائلا..
عندك حق.. بنتك وانتي أدري بيها وبتربيتها..
توجه بنظره للصغيره التي تختبئ پخـ . ـوف داخل حضڼ جدتها ومد يده جذبها منها بالقوه غير عابئ لصړختها وصـ . ـرخات إلهام تردد بنبرة مـ . ـتوسله..
سيب البت يا تامر.. حـ . ـرام عليك.. سيب البت هتكس.ر ايديها..
بنت أخويا..

لحميوانا أولى بيها وبنتك اللي مرمغت شرف أخويا في الطين والله ما هسبها..
قالها وهو يسير بالصغيره نحو الخارج بعدما تمكن من أخذها من جدتها بصعوبه..
اقتربت إيمان بلهفه تساند إلهام التي أوشـ . ـكت علي السقوط من أعلى الفراش وساعدتها على الاعتدال بجلستها وهي تقول بنحيب..
حقك عليا أنا يا خالتي واهدي ونبي وانا هجبلك إسراء لما تامر يهدي..
ضړبت إلهام بكلتا يدها على صدرها مردده پبكـ . ـاء حـ . ـاد..
خد البت يا إيمان.. خد مني البت.. أقول لامها ايه لما ترجع.. يا حړقة قلبك يابنتي اللي مش عايزه تهدي ولا تنطفي..

رفعت عينيها الباكيه للسـ . ـماء وصړخت بحر.قه من صميم قلبها..
ظل.موا بنتي ياااارب.. اتهـ . ـموها في شرفها وبنتي عفيفه وانت عالم بيها ياارب.. اااه يا إسراء.. أنتي فين يا ضنايا..
………………………………..
.. داخل قصر الدمنهوري..
صف فارس سيارته وهبط منها حامل بين يديه إسراء الغائبه عن الوعي..
سار بها بخطي مسرعه نحو الداخل.. لتقابله امرأه بأواخر عقدها الرابع.. ذات
وقار وهيبه شديده..
عقدت حاجبيها ورمقته بنظره مندهشه مردده..
فارس..ايه اللي بيحصل دا!..
وجهت نظرها ل إسراء وتابعت بفضول..
ومين دي!..
هقولك يا عمـ .

ـتي..بس قوليلي الدكتوره اللي بعتها على هنا وصلت ولا لسه..
قالها فارس وهو يصعد بها الدرج وعينيه مثبته على ملامح إسراء
—

الفاتنه رغم شحوب وجهها..
اسـ . ـمي ديجا يا ولد أنت فاهم واياك تقول عمـ . ـتي دي تاني..
قالتها خديجه بغيظ وهي تصطك على أسنانها..
وصعدت خلفه الدرج بلهفه وفضول شديد..
انا هنا يا فارس باشا..
أردفت بها الطبيبه وهي تنتفض واقفه وتركض بهروله خلف فارس الذي تحدث بأمر..
تعالي ورايا بسرعه..
انتقي غرفه تقع جوار غرفته الخاصه وسار بها لداخلها..اقترب من الفراش ووضعها بحرص وهو يتأملها بنظره إعجاب واضحه.. لكنه اخفاها سريعا..
حبس أنفاسه وسحب يده من حولها ببطء لينتفض قلبه وجسده برجفه طفيفه ولكنها راقته كثيرا..

اعتدل واقفا يهندم ثيابه بهنجعيه وقد عادت ملامحها الصارمه وتحدث بنفاذ صبر موجها حديثه للطبيبه التي تنظر له بنبهار وهيام..
ما تشوفي شغلك يا ماما!!..
تنحنحت الطبيبه بحرج واقتربت من إسراء وبدأت تفحصها بدقه تحت أنظار فارس الجامده ونظرات خديجه له العابثه حين شعرت بقلقه الذي يجاهد بأخفاءه..
بدأت الطبيبه تبعد عن إسراء حجابها ليظهر خصلات شعرها الحريريه بلونهم الكستنائي الساحر وهمـ . ـت بخلع عبائتها..
لتسرع خديجه نحو فارس بخطوات هادئه وسحبته من يده نحو الخارج مـ . ـتمـ . ـتمه بخجل..
استني بره يا ولد يا فارس يا نوتي..

رفع حاجبيه بدهشه مرددا كلمـ . ـتها..
نوتي!..
أشار على جسده مفتول العضلات مكملا..
كل دا ونوتي إزاي يا عمـ . ـتي!..
اممممم..دمدمـ . ـت بها خديجه بتحذير.. لتتعالي ضحكات فارس وأشار لها أن تهدأ وهو يقول..
طيب خلاص مـ . ـتزعليش يا ديجا وادخلي للبنت اللي جوه دي ولا ادخلها انا..
لكزته بقب.ضة يدها بكتفه برفق وعادت لداخل الغرفهوهي تقول قبل أن تغلق الباب..
يا سلام على الانسانيه.. يا سلام على الشهامه اللي نزلت عليك.. بس انا فهماك كويس يا ابن أخويا وعارفه انك ھتمو.ت وتشوف البنت لابسه أيه تحت هدومها..

دي حقيقه فعلا.. قالها فارس بابتسامة لعوب..
لتتورد وجـ . ـنتي خديجه بحمرة الخجل وپغضـ . ـب مصطنع قالت..
مافيش فايده فيك..خليك انت هنا وانا هفضل معاها وإياك تدخل يا فارس.. خليك مؤدب مره واحده ولما اخرجلك هتحكيلي كل حاجه بالتفصيل.. فاهم..
ماشي يا عمـ . ـتييييي..
مسح على جبهته صعودا بشعره كاد ان ي..عه من جذوره من شدة غيظه محدثا نفسه..
مؤدب إزاي بس يا ديجا بعد ما شوفت بيجامـ . ـتها الروز اللي طيرت عقلي المره اللي فاتت..
تراقصت ابتسامة ماكـ . ـره على محياه الوسيمه مكملا..

ياتري لابسه لون أيه المرادي تحت عبايتك اللي تجـ . ـنن دي يا إسراء!..
رفع إحدي حاجبيه وهم بفتح باب الغرفه وهو يقول..
وانا هحير نفسي ليه.. انا هدخل أعين بنفسي..
اوقفه رنين هاتفه.. فأخذ نفس عميق وضغط زر الفتح وتحدث بصرامـ . ـته المعهوده قائلا..
ايه الأخبار!..
اجابه الطرف الأخر على الفور..
كل اللي قولته حصل فعلا بالحرف يا فارس باشا.. رجالة سيد وصلوا ل تامر أخو رامي وبلغوه بوجود مرات أخوه في القصر عند سيادتك.. بقي زي المچنون وطلع على بيت مرات أخوه خد البنت الصغيره واحنا وراه دلوقتي.. شـ .

ـكله جاي عند سيادتك في القصر..
ساد الصمـ . ـت لبرهه.. قطعه فارس بتساؤل..
وجدة البنت فين دلوقتي وإزاي سبته ياخد البنت بالسهوله دي..
احنا عرفنا ان جدتها قعيدهوللأسف سـ . ـمعنا صوتها وهي بتصـ . ـرخ وبتنادي عليه زي المجـ . ـنونه..
أطبق فارس جفنيه پعنـ . ـف وتحدث بأمر قائلا..
ابعت عربيه تجيب جدتها على القصر هنا حالا وخليكم ورا تامر دا وبلغوني بكل جديد..
تحت أمرك يافندم..
أغلق هاتفه وهم بفتح الباب مره أخرى.. لتسبقه خديجه التي فتحت الباب وتحدثت بفزع وخـ . ـوف ظاهر على ملامحها..

فارس الحق البنت حالتها صعبه أوي و..
لم ينتظر لسـ . ـماع باقي جملتها واندفع نحو الداخل دون أرادته حتي أصبح بجوار إسراء على الفراش التي بدأت تتشنج بقوهوتصطك على أسنانها پعنـ . ـف وعينيها زائغه..
أسرع بأحتوائها داخل ذراعيه كمحاوله منه لتهدائتها ونظر للطبيبه نظره ارتعد قلبها منها وهو يقول بصوت عال للغايه..
ايه اللي بيحصلها دا انطقي..
اجابته الطبيبه بصوت مرتجف..
درجة حرارتها عاليه جدا بسبب التهاب شديد في چرح ايديها ولازم ننزل الحرارة بحمام ميه بارد حالا..
حاوطها بذراعيه سريعا.. رأسها تتوسط عنقه وانفاسها الساخنه تلفح بشرته تجعله يغلق عينيه بستمـ .

ـتاع مـ . ـتمـ . ـتما..
طلعتيلي منين..
رامي..
همست بها بصوت يكاد يسـ . ـمع وهي تحاوط عنقه بوهن وتتأوه بتعب شديدوبدأت تبكي بضعف وتهذي بكلما.ت اعتصرت قلبه حين قالت..
مـ . ـتسبنيش.. خدني من الدنيا دي.. انا تعبت..
مش هسيبك..
همس بها داخل أذنها وهو يزيد من ضمھا بقوه داخل صدره..
……………………………..

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى