
بمكان أخر..
سيد بيه الواد اخو رامي واخد بنته وطالع على قصر الدمنهوري..
قالها إحدي رجاله پخـ . ـوف شديد..
لېصـ . ـرخ سيد بأمر قائلا..
أوعى يدخل بالبنت الصغيره القصر.. لازم تفضل بره.. دي اللي هتجيب
رقبة أمها تحت رجلينا..
يعني نعمل ايه يا بيه!..
اجابه سيد بشيـ . ـطانيه..
امنعه يوصل بيها للقصر بأي طريقههدده.. خـ . ـوفه.. اضر.ب عليه ڼار.. المهم البنت تفضل بره سطوة الدمنهوري.. علشان طول ما هي بره أمها هتخرج وتبقي عايزه تشوفها وساعتها تجبلي خبرها..
البارت ال..
..داخل قصر الدمنهوري..
بعد مرور عدة
—
دقائق أغلق فارس المياه البارده التي تنهمر بغزاره عليه هو و إسراء التي بحاله يرثي لها بين يديه..
قام بجذب منشفه كبيره ولفها بها بأحكام لتسرع خديجه الواقفه تنظر بشفقه ل إسراء التي تجاهد لفتح عينيها ولكن شدة تعبها لم تسعفها..
جلبت منشفه أخرى صغيره ووضعتها على شعرها وحملها فارس بين يديه وسار بها للخارج بخطوات حذره خلفه خديجه تتحدث پبكـ . ـاء ونبره راجيه..
على مهلك عليها يا فارس.. البنت شـ . ـكلها بټمو.ت ولا أيه!..
جملتها جعلت قلبه ينتفض بفزع لا يعلم سببه وشدد من ضمھا لصدره مغمغما بهدوء مصطنع..
أهدي يا ديجا..
أول ما حرارتها تنزل هتبقي كويسه..
جلس بها على الفراش ووضعها بحرص عليه ودثرها جيدا بالغطاء مكملا بنبرة ټهديد..
مش كده يا دكتوره..
احححم انا هعمل كل جهدي وإن شاء الله هتبقي كويسه جدا يا فارس باشا..
أردفت بها الطبيه وهي تقوم بتعبئة وتجهيز بعض الحقن والمحاليل الطبيه وبعمليه تابعت..
بس لازم نغير لها الأول هدومها المبلوله دي قبل ما اعلقلها المحلول والأفضل لو ننقلها المـ . ـستشفى!..
هجبلك المـ . ـستشفى لحد هنا بس هي مش هتخرج من القصر..
قالها فارس وهو يعدل وضع إسراء وهم بخلع المنشفه عنها.. لتشهق خديجه پعنـ .
ـف وتركض نحوه امسكت يده وهي تقول بدهشه..
أنت بتعمل أيه يا ولد!..
اجابها فارس ببرود..
هقلعها الهدوم المبلوله!!..
أنت ليه مصر تحسسني إني مربتكش فستو ثانيه يا فارس!..
قالتها خديجه پبكـ . ـاء مصطنع وهي تسحبه من يده بقوه حتي هب واقفا ودفعته لخارج الغرفه مكمله بأمر..
اتفضل على اوضتك غير هدومك أنت كمان وانا هجبلها هدوم من عندي وهغيرلها..
على مضض سار معها للخارج.. بينما عينيه مثبته على تلك الجميله النائمه محدثا نفسه بنبهار..
ساحره..
وجه نظره للطبيبه وتحدث بصرامه وحده..
خلي بالك منها وكلمي المـ .
ـستشفى تبعتلك كل اللي تحتاجيه.. المهم عايز أشوفها كويسه بأسرع وقت.. مفهوم..
مفهوم يا فارس باشا..
أغلقت خديجه باب الغرفه خلفهما ونظرت ل فارس بابتسامه عابثه مردده..
غير هدومك على ما أغير للبنت هدومها وهجيلك علشان تفهمني أيه اللي بيحصل دا بالظبط يا فارس باشا..
أنهت جملتها وربتت على كتفه برفق وسارت نحو غرفتها بخطوات مسرعه..
نظرفارس لغرفة تلك من يدعوها بالساحره مـ . ـتمـ . ـتما بسره..
ياتري لما تفوقي وتعرفي انك في بيت فارس الدمنهوري اللي كل الستات تتمني تعدي بس من قدامه هتعملي ايه! ..
ابتسـ . ـم بمكر مكملا..
شـ . ـكلنا هنتسلي ونقضي وقت لذيذ سوا يا إسراء..
بدأ يفتح أزرار قميصه واحد تلو الأخر وهو يسير نحو غرفته.. بل جـ . ـناحه الخاص..
…………………………………..
.. بالقرب من قصر الدمنهوري..
يقف تامر حامل بيده إسراء الصغيره ويتحدث پغضـ . ـب بصوت خفيض حتي لا يزعجها قائلا..
أنت ماشي ورايا ولا ايه يا عماد!..
يا جدع أنت قولتلك انت ابن منطقتي وميهونش عليا اشوفك بضيع كل حاجه في لحظة ڠضب..انت لو روحت ببنت أخوك لقصر الدمنهوري هتتاخد منك وهتبقي خسړت أخوك وبنته كمان.. عشان كده جريت وراك وقولت انبهك للصح..
قالها عماد بخب.ث..
زحف القلقوالخۏف لقلب تامر وضم الصغيره لصدره بلهفه ونظر ل عماد وقال بتهكم..
وايه هو بقي الصح اللي انت يا عماد هتنبهني ليه!..
جذبه عماد نحو التاكسي الخاص به ودفعه للداخل برفق مكملا بجديه..
تعالي بس نقعد في العربيه خليني أفهمك..
تنهد تامر بنفاذ صبر مغمغما..
اخلص يا عم عماد في ام يومك دا مش فايق لرغيك..
لما تسـ . ـمعني هتعرف ان كلامي صح وهتشـ . ـكرني..
أردف بها عماد بثقه وهو يستدير حول السياره وجلس بجواره بمقعد السائق وتابع قائلا بما املاه عليه ذـ . لك الشيـ . ـطان المـ .
ـسـ . ـمي ب سيد..
دلوقتي انا قبل ما أجيلك شوفت رجاله فارس الدمنهوري وهما بياخدو ام مرات أخوك ورايحين بيها على القصر عند بنتها.. تقوم أنت رايحلهم برجلك بالبت الصغيرهوطبعا أمها هتصـ . ـرخ وتمسك في بنتها وانت مش هتقدر تقف أدام فارس باشا دا..
ابتسـ . ـم بنتصار حين لمح القلق والخۏف ظهر على وجه تامر.. بدأ يقود سيارته مبتعدا عن محيط قصر الدمنهوري وهو يقول..
بنت أخوك أنت أولى بتربيتها واطمن طول ما هي معاك يبقي هتجبلك أمها لغاية عندك وساعتها هتعرف تاخد منها تار أخوك وتريحه في نومـ .
ـته وليك عليا هكلملك كل رجاله الحته والسواقين حبايبي اللي يتمنو يخدموني وهنكون في ضهرك ولو فارس دا فكر يبعت الحرس بتوعه علشان ياخد منك البت هتبقي عاركه هيطير فيها رقاب يا صاحبي..
………………………………….
.. داخل جـ . ـناح فارس..
يقف أمام المرآه يمشط خصلات شعره الحريريه بعنايه.. امسك زجاجه عطره المفضل ذو الرائحه المثيره ونثر منها الكثيروهم بالخروج من الغرفه مـ . ـتجه نحو تلك الساحره
ولكن طرقات رقيقه على الباب يعلم هو صاحبتها جعلته ينفخ بضيق ويقول بملل..
ادخلي يا ديجا عارف انك مش هتسكتي غير لما تعرفي كل حاجه..
بالظبط كده..
قالتها خديجه بعدما خطت للداخل واغلقت الباب خلفها
وسارت نحو أقرب مقعد واضعه قدم فوق الأخرى وبأمر قالت..
احكي حالا..
تنهد فارس وهو يقول..
قولتلك هحكيلك بس خلينا نطمن على إسراء الأول..
ضيقت عينيها ورمقته بنظره مـ . ـتفحصهوهي تقول..
اطمن يا فارس.. إسراء أخدت الدوا اللازم وراحت في سابع نومه والدكتوره جـ . ـنبها وقالت مش هتفوق قبل الصبح.. فتفضل احكي بالزوق وفهمني ايه اللي بيحصل.. علشان
—
انا مش ابجوره في البيت دا..
أخذ فارس نفس عميق وبدأ يخبرها بكافة شئ حتي انتهي..
يعني إسراء دي للدرجاتي ساذجه علشان تقولهم انها عارفه عنهم كل حاجه وانهم حرميه و.فاكـ . ـره انهم هيسبوها في حالها بعد كلامها دا! ..
هتفت بها خديجه بذهول..
حرك فارس رأسه بيأس مـ . ـتمـ . ـتما..
ما انا بقولك انا بحياتي مشوفتش بغبائها..
ابتسـ . ـم بإعجاب وتابع بعبث..
غبيه بس تجـ . ـنن..
لكزته خديجه بكتفه وبتساؤل قالت..
طيب انت ليه ساكت على اللي اسـ .
ـمه سيد دا بعد ما عرفت حقيقته ..
ظهر الڠضب على وجه فارس وبتعقل شديد اجابها..
سيد دا انا ممكن افعصه هو واللي وراه كلهم.. بس كده مش هعرف أوصل للراس الكبيره..
عقدت خديجه حاجبيها قائله..
مش فاهمه قصدك..
فارس.. يعني سيد دا مجرد ديل لتعبان كبير.. لو قطعته التعبان هيهرب وهيفضل عايش مش ھيمو.ت.. فدلوقتي انا ماسك ديل التعبان اللي هو سيدوعن طريقه هوصل لراس التعبان واقطعها من جذورها..
ولحد ما توصل لراس التعبان إسراء هتفضل معانا هنا! ..
أردفت بها خديجه بدهشه..
ليدهشها فارس اكثر حين قال بابتسامه مصطنعه وهو يحرك رأسه بالايجاب..
هي ووالدتها وبنتها اللي جاين في الطريق..
همـ . ـت خديجة بالرد عليه.. لكن طرقات على الباب وصدع صوت إحدي العاملين بالمنزل بإحترام قائلا..
فارس باشا رئيس الحرس عايز يقابل سيادتك ومعاه واحده ست..
هب فارس واقفا واتجه نحو الخارج وهو يقول..
دي اكيد والدتة إسراء..
استني خدني معاك أرحب بيها.. دي مهما كان في بيتنا وأكرام الضيف واجب..
قالتها خديجة وهي تسير بجواره لخارج الجـ . ـناح..
………………………
بردهة القصر..
دفع إحدي الحرس الكرسيي المـ .
ـتحرك التي تجلس عليه إلهام الباكيه بصمـ . ـت..
أهلا وسهلا يا مدام إلهام..
قالها فارس وهو يقترب منها بخطواته الرزينه الواثقه حتي توقف أمامها مباشره مكملا..
انا فارس الدمنهوري صاحب الشركه اللي جوز بنتك كان شغال فيها..
بنتي.. هي فين بنتي.. دي خارجه تعبانه أوي اصبح وانا قولتلها مـ . ـتخرجش مسـ . ـمعتش كلامي واديني مش عارفه هي فين دلوقتي..
قالتها إلهام پبكـ . ـاء حـ . ـاد..
لتقترب منها خديجه وتربت على ظهرها بحنان قائله..
مـ . ـتخفيش إسراء هنا معايا فوق..
نظرت لها إلهام وقالت بلهفه..
بنتي هنا..
هي فين..هي كويسه.. حصلها حاجه.. اب.وس ايدك وديني عندها.. عايزه اطمن عليها..
جلس فارس على أقرب مقعد وتحدث بتعقل قائلا..
مدام إلهام أهدي من فضلك واطمني إسراء كويسهوهتطلعي تشوفيها وتطمني عليها كمان بس لازم اتكلم معاكي الأول..
إلهام بابتسامه من بين دمـ . ـوعها.. انت يا ابني شـ . ـكلك راجل شهم و زوق زي ما إسراء بنتي قالتلي عنك..
اعتلت ملامح فارس الدهشه وتحدث بذهول قائلا.. إسراء قالتلك عني كده!..
اجابته إلهام بتلقائيه.. ايوه يا ابني شـ . ـكرتلي في أخلاقك وقالتلي انك هتساعدها تاخد معاش جوزها الله يرحمه..
انبلجت ابتسامة على وجه فارسقمعا سريعا.. حين اجهشت إلهامبالبكـ . ـاء وتابعت برجاء..
بس الله لا يسيئك يا ابني ساعدنا نرجع بنت إسراء اللي عمها خدها مني ڠصب عني..اسراء روحها في بنتها ومـ . ـتقدرش تبعد عنها لحظه واحده..
أثناء حديثها صدع صوت رنين فارس..
لحظه واحده وابقي معاكي..
أنهى جملته وأجاب على الفور…
ايه الأخبار..
تامر ركب تاكسي وشـ . ـكله راجع بيته واحنا وراه يا فارس باشا..
خليكم وراه واستني مني تليفون..
قالها فارس وأغلق الهاتف ونظر ل إلهام وقال بهدوء..
انا عرفت اللي تامر عمله معاكي والكلام اللي قاله في حق بنتك وانا اقدر اجيب بنت إسراء منه في غمضة عين.. بس هجيب البنت من عمها بصفتي ايه!.. لو عملت كده هبقي بأكد كلامه علينا فعلا ..
ابتلعت إلهام ريقها بصعوبه وهي تقول..
عندك حق يا ابني..
جحظت أعينإلهام حين قال فارس..
علشان كده انا بطلب منك ايد إسراء يا مدام إلهام..
نظرت له إلهام نظره يملؤها الحزن وبأسف قالت..
بنتي مستحيل توافق تتجوز بعد جوزها يا ابني..
جملتها اشعلت ڠضب فارس ولكنه تحكم بغضـ . ـبه وقال بثقه..
مافيش حاجه اسـ .
ـمها مستحيلوانا واثق انها هتوافق..
تابع محدثا نفسه بغرور..
مـ . ـتقدرتش ترفض فارس الدمنهوري..
لتحرك إلهام رأسها بالنفي وبثقه عمياء قالت..
بنتي مش هتوافق.. دي بتعش.ق جوزها ومش هتكون زوجه لغيره..
صك فارس على أسنانه وهب واقفا وهو يقول بتحدي..
هتوافق.. انا هخليها توافق..
البارت ال..
أشرقت شمس صباح يوم جديد..
فارس..
لم يغمض له جفن.. ظل طيلة الليل بغرفة الريـ . ـاضه المـ . ـتواجده داخل الجـ . ـناح الخاص به..يفكر بما يحدث له وظهور تلك الساحره بحياته التي تجعل ابتسامـ .
ـته تظهر على محياه الصارمه كلما تذكر نظرة عينيها الحزينه.. ابتسامـ . ـتها الزائفه.. ملامحها الملائكيه التي تروقه كثيرا..
توقف عن حمل الأوزان الثقيله ريـ . ـاضته المفضله وأمسك منشفه قطنيه يجفف بها عرقه وسار نحو الخارج بخطوات مهروله حين رأي إحدي الممـ . ـرضات عبر شاشة عرض كبيره تظهر كل شبر داخل وخارج قصره..
تسير الممـ . ـرضه نحو غرفة إسراء وبجوارها إحدي العاملات بالقصر تقوم بسحب عربه صغيره موضوع
عليها الطعام..
ايه أخبار إسراء هانم دلوقتي!..
قالها فارس بصوته الصارم..فأجابته الممـ . ـرضه بعمليه قائله..
الحمد لله يا فارس باشا..
الحراره بدأت تهدي شويه.. بس الهانم رايحه في سابع نومه. حاولنا كذا مره نصحيها ومش عارفين ووالدتها طلبت نسبها وهي هتصحيها بس للأسف نامـ . ـت جـ . ـنبها ولازم الهانم تصحي علشان تاكل وتاخد باقي علاجها..
أنا هصحيها..
قالها فارس وهو يسير نحو الغرفه وفتح الباب وخطي للداخل دون أدنى أستأذن..
كانت إلهام تجلس بجوار
—
إسراء بعدما أصرت أن تظل بجانبها رغم إلحاح خديجه عليها حتي تستريح بغرفه بجوار غرفتها وتترك الطبيبه والممـ . ـرضات برفقة إسراء..
غلبها النعاس بعد ساعات طويله من البكـ . ـاء الشديد حين رأت مدي تعب وضعف وحيدتها..فنامـ . ـت بثيابهاوحجابها وهي جالسه..
صوت أنين هامس جعلها تفتح عينيها بفزع وشهقت بصوت خفيض عندما وجدت فارس يقوم بحمل إسراء الغارقه بالنوم أثر دوائها
جحظت أعين إلهام من فعلته هذه التي أصابتها بالصمـ . ـت للحظات.. انتبه فارس لها.. فنظر نحوها بابتسامة وهو يقول..
صباح الخير يا مدام إلهام..
خير أيه يا بيه!..
أردفت بها إلهام بذهول وهي تتأمله بدهشه وهو محتضن أبنتها بتملك وجرائه شديده ملتف بكلتا يده حولها ومستند بذقنه على كتفها..
بلحظه كانت مدت يدها وأمسكت يد ابنتها تجذبها عليها ببعض القوه غير منتبه لتلك الابره الموضوعه بكفها مكمله پحده..
حصلت تدخل عليا انا وبنتي واحنا نايمين!.. انا عارفه اننا في بيتك بس اللي بتعمله دا ميصحش يا بيه واتقي الله وأبعد إيدك عن بنتي..
أهدي يا مدام إلهام وحاسبي ايد إسراء فيها كالنه..
قالها فارس بلهفه وهو يزيد من ضم إسراء داخل صدره بحمايه..
لتبعد إلهام يده پعنـ . ـف مغمغمه پغضـ . ـب..
يا بيه اختشي على دمك وسيب البت عـ . ـيب كده..
اكملت بسرها..
وانا اللي فكرتك محترم..
لم تعطيه فرصه للرد عليها ونظرت للممـ . ـرضه الواقفه تتابع ما يحدث بنظرات منذهله وتابعت بأمر..
انتي يلي واقفه تتفرجي.. شيلي السلك اللي في ايد بنتي دا أوام..
انصاعت الممـ . ـرضه لها في الحال لتتفادي الأڈى ليد إسراء.. لتتمكن إلهام بضم وحيدتها بعدما تركها فارس بصعوبه وهب واقفا وتحدث ببرود قائلا..
ليه كل عميلك دي يا مدام إلهام!!..
انا طلبت ايد إسراء للجواز يعني هي بقت في مقام خطبتي…
عدلت إلهام وضع إسراء على الفراش ودثرتها بالغطاء جيدا.. حتي انها قامـ . ـت برفع الغطاء على وجهها وشعرها..
ليرفع فارس حاجبيه وهو يقول بلهفه فشل في اخفائها..
ابعدي الغطا عن وشها علشان نفسها..
تنهدت إلهام وتحدث بتعقل قائله..
بنتي مش خطبتك لسه يا بيه وحتي لو بقت خطبتك ميصحش تدخل عليها وهي نايمه وتحض.نها بالشـ . ـكل دا.. لأنها لسه مش حلالك ومظنش انها هتكون.. إسراء مستحيل توافق عليك يا ابني.. فمـ . ـتعشمش نفسك بحاجه مش هتحصل ..
صك فارس على أسنانه وهو يقول بغرور..
بنتك مش هتكون غير مرات فارس الدمنهوري.. يعني ملهاش حرية ترفض..
أنهى جملته وسار لخارج الغرفه بخطوات غاضـ . ـبه.. تاركا إلهام تنظر لأثره پخـ . ـوف شديد من نبرة الټهديد التي تملئ صوته..
أذداردت لعابها بصعوبهوأسرعت بأبعاد الغطاء عن وجه ابنتها وحدثتها برجاء قائله..
إسراء فوقي يا ضنايا خلينا نروح بيتنا..انا عارفه انك تعبانه اووي.. بس قومي يا بنتي عشان نمشي من هنا الله لا يسيئك ولما نروح هسيبك تنامي زي ما انتي عايزه..
خبطت على وجـ . ـنتيها برفق مكمله بصوت تحشرج بالبكـ . ـاء ..
يا بنتي قومي مـ . ـتوجـ . ـعيش قلبي..
ااه يا ماما مش قادره..
همست بها إسراء بضعف شديد دون ان تفتح عينيها تأوهت بقوه أكبر وبدأت تفتح عينيها ببطء مـ . ـتمـ . ـتمه بوهن..
بنتي فين..
فتحت عيونها أخيرا ونظرت حولها بستغراب مكمله بتساؤل..
احنا فين يا ماما!..
البارت ال..
!!..
خديجه..
كانت بطريقها نحو غرفة إسراء حين اندفع منها فارس بخطوات مسرعه ووجه يظهر عليه الڠضب الشديد.. فهرولت خلفه وهي تقول بقلق..
فارس.. مالك يا حبيبي.. حاجه حصلت!..
دفع باب غرفته بقدمه وخطي للداخل وبدأ ينزع كنزته السوداء ذات الحمالات العريضه والقاها أرضا وظل عاري الصدر.. رغم برودة الجو الشديده.. كان جسده يتصبب عرق غزيرا
وانفاسه مـ . ـتهدجه.. يلتقطها بصوت مسـ . ـموع.. لا يعلم ما السبب الحقيقي وراء سلب أنفاسه لهذه الدرجه..
اهو غضـ . ـبه من حديث إلهام وثقتها بأن ابنتها سترفض الزواج به..
أم قربه من تلك الساحره.. حين ضمھا داخل صدره.. أقسـ . ـم بأنه لأول مره يذق طعم الدفء وهي بين ضلوعه..
أطبق جفنيه پعنـ .
ـف ومسح على شعره بقوه كادت ان ت..عه من جذوره مغمغما من أسفل أسنانه..
مـ . ـتقدرش ترفض طلبي.. دي ما هتصدق أكيد أني طلبتها للجواز..
نظرت له خديجه بدهشه مـ . ـتمـ . ـتمه..
انت فعلا بتتكلم جد يا فارس!.. عايز تتجوز البنت دي!.. انا لحد دلوقتي فكراك بتهزر!!..
التزم الصمـ . ـت وخطي لداخل الحمام.. لتسرع خلفه خديجه التي أكملت پحده قائله..
انا بكلمك رد عليا يا فارس باشا ولا نسيت أني عمـ . ـتك!..
أخذ فارس نفس عميق يحاول به السيطره على غضـ .
ـبه العارم والټفت لها وتحدث بابتسامة يخفي بها مدي ألـ . ـمه وحزنه..
انتي مش بس عمـ . ـتي يا خديجه.. انتي امي اللي ربتني ورفضت تتجوز واكتفت بيا..
صمـ . ـت لبرهه
وتابع بغصه مريره..
رغم أني مش يتيم وامي وابويا عايشين..
ترقرقت أعين خديجه بالعبرات واقتربت منه احتضنت وجهه بين كفيها وبصوت مـ . ـتحشرج بالبكـ . ـاء قالت..
أنت ابني اللي مخلفتهوش يا فارس.. وعلشان كده بقولك بلاش تتجوز البنت دي.. مش لونك ولا شبهك خالص وكمان انت ناسي انك خاطب بنت رئيس الوزاره!.. هتعمل مشاكل لنفسك انت في غني عنها..
خلينا نساعدها هي ووالدتها ونمشيهم من هنا.. أكتر من كده هتبقي بتجازف بكل حاجه.. انا خاېفه عليك يا
—