
حبيبي..
ربت فارس على يدها برفق ورفع يده ومسح عبراتها التي هبطت على وجـ . ـنتيها ببطء مدمدما..
اممم..خاېفه عليا يا ديجا!.. شـ . ـكلك نسيتي ابنك يبقي مين!..
أنهى جملته واختفي داخل غرفة الاستحمام ذات الزجاج العاتم الذي يمنع الرؤيه.. بينما توجهت خديجه نحو غرفة الملابس.. احضرت له ثيابه وعادت مره أخرى وتحدثت بفضول قائله..
طيب فهمني يا ابني.. انت ناوي على أيه بالظبط واشمعني البنت دي اللي طلبتها للجواز على طول كده!..
بختار واحده تنفع تكون أم ولادي يا ديجا و إسراء انسب واحده شوفتها لغاية دلوقتي..
قالها فارس بصوت عال نسبيا لتستطيع خديجه سـ . ـماعه من صوت هديل المياه الغزيره المنسكبه فوقه..
إسراء!!!.. دي اللي اختارتها تكون أم أحفاد الدمنهوري يا فارس! ..
أردفت بها خديجه بذهول وعدم تصديق..
ليغلق فارس المياه.. ومد يده لمئزر الحمام ارتداه على عجل وسار للخارج.. لتعطيه خديجه ثيابه ببعض العڼف وهي ترمقه بنظرات عاتبه..
أخذها منها وسار لغرفة الملابس اختفي بداخلها وتحدث بتعقل وهو يرتدي ثيابه..
ايوه إسراء يا ديجا..البنت دي جميله فوق الوصف.. مش بس شـ . ـكل.. لا كمان معدنها نضيف ويمكن نادر.. انتي مـ .
ـتخيله يا ديجا ان رغم فقرها الشديد دا وتقريبا مش لقيه تاكل إلا انها محافظه على شرفها.. في غيرها عندهم كل حاجه ومع ذـ . لك معندهمش ريحة الشرف..
انتهي من ارتداء ثيابه المنمقه.. عباره عن سروال جينز بلو بلاك وكنزه زرقاء وحذاء ريـ . ـاضي أبيض اللون ذات ماركات عالميه..
اقترب من المرآه وبدأ يمشط شعره بعنايه حتي انتهي وأمسك زجاجة العطر الخاص به نثر منه بكثره والټفت ينظر للشاشه التي تظهر غرفة ساحرته وتابع بابتسامة إعجاب قائلا..
شوفتي إسراء جميله إزاي وهي في عز تعبها..
اقترب للشاشه وتأمل إسراء الجالسه على الفراش بجوار والدتها..
شعرها الحريري مـ . ـتناثر على وجهها الملائكي بأعين منبهره مكملا..
عايزك تتخيليها يا ديجا.. لما تبقي مرات فارس الدمنهوري.. هخليها ملكه.. ملكة جمال وهتكون ملكي لوحدي..
تلاشت ابتسامـ . ـته وحل مكانها الڠضب وهو يري إسراء تغادر الفراش بضعف وسارت نحو ثيابها وبدأت ترتديها..
رفع فارس الصوت ليتمكن من الإستماع لحديثهما.. ليصطك على أسنانه حين استمع لصوتها الرقيق تقول بتعب..
اطمني يا ماما هنمشي من هنا ومحدش هيقدر يمنعنا ولا حتي اللي اسـ . ـمه فارس الساڤل دا..
شهقت خديجه بصوت خفيض وبذهول قالت..
عرفت منين انك ساڤل يا ولد..
أنت عملت أيه بالظبط لما كنت عندها في الاوضة!..
انا لسه معملتش حاجه يا ديجا.. بس شـ . ـكلي هوريها سافلتي حالا ..
قالها فارس وهو يسير لخارج جـ . ـناحه بخطوات مسرعه..
………………………………….
.. بمنزل تامر..
تجلس إيمان حامله الصغيره إسراء وتضمها بحب شديد وتنظر لزوجها الجالس بعيدا عنهما.. واضع رأسه بين كفيه ويبكي بصمـ . ـت..
بكت زوجته لبكـ . ـاءه وبصوت حنون قالت..
وحد الله يا تامر.. وفهمني ايه بس اللي حصل يوصلك للحاله دي!..
أخويا رامي كان زينة الشباب.. طول عمره ماشي بما يرضى الله..
عمره ما أذى حد ومن أول ما خطب وهو اتكفل بخطبته وأمها كمان.. كان بيشتغل 16 ساعه علشان ميحرمهاش من حاجه..عمره ما قصر معاها علشان تتسبب بمۏته وتمرمغ شرفه بالمنظر دا..
أردف بها تامر پقهر وحزن شديد..
لتسرع إيمان بالرد عليه بلهفه قائله..
لا يا تامر أوعى تظل.م.. إسراء عمرها
البارت ال..
..
..
.. بعد مرور عدة ساعات..
كانت إسراء استعادة قوتها قليلا بعدما أخذت دوائها اللازم.. بينما ظل فارس جالس بجوارها على الفراش.. مصطنع البرود واللامبالاه لنظرات إلهام الحارقه وحديثها الصارم تقول بتعقل وهي تجذب الغطاء على وحيدتها وتدثرها به جيدا..
ميصحش كده يا بيه.. مش معني إننا في بيتك إنك تتحكم فينا وتخدش حيائنا بالشـ . ـكل دا يا ابني..
هطمن على إسراء وهخرج على طول يا مدام إلهام..
قالها فارس وهو يقوم برفع الغطاء عن وجه إسراء التي تختبئ أسفله عن عينيه الجريئه وتتحدث بغيظ بصوت خفيض يظهر عليه التعب..
ما تحترم نفسك بقي يا جدع انت وقوم من جـ . ـنبي.. انت ايه معندكش حاجه اسـ . ـمها حيا ولا خشا..
جذب الغطاء بعيدا عن وجهها ومال بوجهه عليها قليلا ونظر لعينيها التي تفقده صوابه بفتنان وتحدث بابتسامة ماكـ . ـره قائلا بهمس..
دا أنا كده مؤدب معاكي علشان خاطر مخدتش حياء مدام إلهام.. لكن لو عليا عايز استخبي معاكي تحت الغطا والله..
شهقت إسراء پعنـ . ـف وتحول وجهها لكتله حمراء وبلحظه كانت أخرجت يدها السليمه من أسفل الغطاء وهمـ . ـت بضر.به على ملامحه الوسيمه وهي تقول بصوت مرتجف بعدما كادت أن تذوب من شدة خجلها..
ا ا انت قليل الأدب..
لكنه أمسك يدها ورفعها
على فمه قبل باطنها بعمق وهو يضحك بصوت عال مستمـ . ـتعا بخلجها الذي يجعل قلبه يتراقص فرحاوتحدث من بين ضحكاته بصعوبه قائلا..
صدقيني أنتي أول واحده أكون مؤدب معاها كده..
الحقيني منه يا ماما.. انتي سكتي ليه بس..
انتبهت إلهام على حالها..استجمعت قوتها وجذبت
— إسراء عليها حتي أصبحت جالسه على قدمها ووضعتها برفق بالجهه الأخرى من الفراش وجلست هي حائل بينهما وبين فارس الذي يشاهد ما فعلته بنظرات منذهله..
يعني هي كده بقت بعيد عني مثلا ! ..
قالها فارس بتهكم..
لتجيبه إلهام پحده قائله..
اسـ . ـمع يا أخينا أنت.. أحترم نفسك واتقي الله وبطل اللي بتعمله دا وملكش دعوه ببنتي خالص علشان مـ . ـتنزلش من نظري..
غمزت له وأكملت بهمس..
خليني أقف معاك واخليها توافق على جوازك منها.. بدل ما أقف ضدك..
تهللت أسارير فارس وحرك رأسه لها بالايجاب وهب واقفا وسار نحو الخارج وهو يقول..
انتي تؤمرني يا مدام إلهام..
بعدت إسراء الغطاء عن وجهها ونظرت بعين واحده تتأكد من ذهابه.. لتتفاجئ به يقف على باب الغرفه ينظر لها ببراءه مزيفه وهو يقول..
شوفتي يا إسراء أنا مؤدب إزاي وبسـ . ـمع الكلام وهخرج دلوقتي.. بس طبعا هرجعلك تاني في كلام كتير لازم أقولهولك وأنتي هتسـ . ـمعيه وتنفذيه بالحرف..
غمز لها بعبث مكملا.. يا ساحره..
أنهى جملته وأغلق الباب خلفه.. لتتنهد إسراء براحه وتعتدل جالسه وتتحدث بأصرار قائله..
إحنا لازم نمشي من هنا يا ماما قبل ما الساڤل المغـ . ـرور دا يرجع..
هنمشي نروح فين يا إسراء! ..
قالتها إلهام بأسف وهي تمسد على شعر ابنتها بحنو..
عقدت إسراء حاجبيها وبدهشه قالت..
هو ايه اللي هنروح فين يا ماما!.. هنرجع بيتنا طبعا..
حركت إلهام رأسها بالنفي وببوادر بكـ . ـاء قالت..
مش بالسهوله دي يا حبيبتي..
نظرت لها إسراء بعدم فهم.. فتابعت هي بعدما ابتلعت غصه مريره بجوفها..
الموضوع طلع كبير أوي.. أكبر مننا وممكن نروح فيها انا وأنتي وبنتك كمان لقدر الله يا بنتي..
اذدردت إسراء لعابها پخـ . ـوف وبقلق قالت..
دا مكنش رأيك أصبح وكنتي بتصحيني علشان نمشي من هنا.. أيه اللي حصل يا ماما.. احكيلي..
بكت إلهام واردفت بحسره قائله..
سلفك عرف إنك هنا في بيت صاحب الشركه اللي كان جوزك شغال فيها ومش بس هو اللي عرف.. دا الحته كلها وسـ . ـمعتنا بقت على كل لسان يا إسراء وتامر حالف ليخلص عليكي ويغسل عار أخوه..
ضحكت إسراء بسخـ . ـريه ودمدمـ . ـت بتساؤل قائله..
اممم ومين بقي اللي قالك الكلام الفارغ دا.. أكيد المغـ .
ـرور فارس بيه علشان يلوي دراعنا ونفضل تحت رحمـ . ـته هنا صح! ..
اخرجت إلهام زفره نزقه من صدرها واجابتها بأسف.. لا مش هو.. انا اتصلت على إيمان من تليفون الست خديجه اللي تقرب للواد الجرئ دا علشان اطمن على بنتك وهي اللي قالتلي..
شحبت ملامح إسراء والتزمـ . ـت الصمـ . ـت.. لتكملإلهام حديثها بتعقل قائله..
لازم نفكر كويس قبل ما نعمل اي حاجه يا بنتي.. انا مش مستغنيه عنك ولا عن حفيدتي.. انا عايشه علشانكم يا إسراء..
أنهت جملتها واجهشت پبكـ . ـاء مريره.. لتضمها
إسراء وتربت على ظهرها بحنان مغمغمه..
أهدي يا ماما.. أكيد هنلاقي حل..
صوت طرقات رقيقه على باب الغرفه.. جعلت
إسراء تنتفض بفزع وتبتعد عن والدتها وتختبئ سريعا أسفل الغطاء..
ضحكت إلهام من بين دمـ . ـوعها واردفت بثقه..
لا دا مش هو المعدول.. هو مبيخبطش وهو داخل.. اطمني..
معدول ايه بس يا ماما.. قولي معوج.. مايل.. منيل..
هتفت بها إسراء بغيظ شديد وهي تصك على أسنانها..
ممكن ادخل..
قالتها خديجه بنبره مرحه وهي تطل برأسها من باب الغرفه..
البارت ال .
خديجه..
تقف خلف فارس الجالس يتابع ساحرته بهتمام عبر الكاميرا الموجوده بغرفتها والموصله بشاشه داخل جـ . ـناحه الخاص..
عقدت يديها أمام صدرها وتحدثت بنفاذ صبر قائله..
وبعدين معاك يا فارس!!..أنا أول مره اشوفك مهتم بواحده بالشـ . ـكل دا حتي بعد اللي قالته عنك دلوقتي!..
قالت ايه يا ديجا ..أنا كان معايا تليفون شغل ومسـ . ـمعتش حوارك معها..
قالها فارس وعينيه لم تتزحزح عن إسراء..
جلست خديجه بجواره وربتت على كتفه برفق مردفه براحه..
أنا برضوا قولت انت أكيد مسـ . ـمعتش و إلا كان زمانك عامل مصېبه أحنا في غني عنها..
ابتسـ . ـم فارس بتهكم وهو يقول..
هي لدرجاتي غلـ . ـطت فيا ولا أيه! ..
إجابته خديجه بتعقل قائله..
البنت شـ . ـكلها تعبان أوي وقلبها مجروح چرح مش هينوأكيد كلامها مش قصداه ولا فاهمه معناه وانت لازم تفكر كويس جدا في حكاية جوازك منها دي.. لأنها للأسف بحالتها دي واللي قالته صعب توافق عليك او على غيرك حتي.. فبلاش تحرج نفسك معاها يا حبيبي..
هب واقفا وسار نحو الشاشة ببطء..قام بتصويب الكاميرا على ساحرته فقط.. حتى أصبح وجهها الملائكي الباكي ظاهر بوضوح..
رفع يده ومسد على وجـ . ـنتيها كأنه يزيح عبراتها بمنتهي الرقه..
وتحدث بدهشه من نفسه وأفعاله قائلا..
أنا نفسي مستغرب اللي حصلي من ساعة
ما شوفتها يا ديجا.. هي فعلا ساحره.. ساحرتني بجمالها الصافي وأخلاقها اللي مقبلتش زيها في حياتي قبل كده..
أخذ نفس عميق وتابع بأسف..
كل الستات اللي اترمو في طريقي معظمهم عرضوا نفسهم عليا من غير جواز حتياللي طمـ . ـعانه في فلوس واللي شغاله لحساب أعدائي وبنت رئيس الوزراه دي خطوبتنا مجرد بسنس وبس..
طرد زفره نزقه وأكمل بتنهيده..
ومش هكون مثالي وأقولك إني مستغلتش شويه من الستات الرخيصه دي لحسابي.. بس خلاص..
العمر بيجري وانا بقي عندي 33 سنه ولسه مجبتش وريث لأملاك الدمنهوريو إسراء ظهرتلي في الوقت المناسب.. وقت عايز فيه إنسانه تاخد بأيدي
—
للصح وتمنعني عن أي غلـ . ـط بعمله يا ديجا..
رفعت خديجه حاجبيها بدهشه ورمقته بنظرات منذهله وهي تقول..
وتفتكر إسراء هي الانسانه دي يا ابني!..
ابتسـ . ـم فارس لها ابتسامه هادئه وحرك رأسه بالايجاب عدة مرات وهو يقول..
هي يا ديجا هي..قدرت تعمل اللي قبلها فشلو فيه..
صمـ . ـت لبرهه وتابع بفرحه غامرة اعتلت ملامحه الوسيمه..
خطفت أنفاسي ونبض قلبي من أول لحظة وقـ . ـعت عنيا عليها..
حركت خديجه رأسها بالنفي واقتربت منه وضعت كف يدها على جبهته وتحدثت بشـ . ـك قائله..
لا لا لا..
انت مش طبيعي أبدا.. فارس الدمنهوري طول عمره مالوش في الكلام الرومنسي ولا حركات الرجاله الحبيبه دي.. أكيد في حاجه غلـ . ـط ..
رفع فارس إحدي حاجبيه ونظر لها بفخر قائلا ..
دا انا ليا وليا كمان.. وعندي بحور رومانسيه شيلها للحبايب يا ديجا..
دمدمـ . ـت خديجه بصوت هامس محدثه نفسها..
اممم ربنا يستر.. شـ . ـكلنا داخلين على بحور فعلا وعلى الله محدش يغرق..
بينما عاد فارسيتابع ساحرته بهتمام وابتسامه بدأت تختفي شيئا فشيئا حين استمع لحديثها الباكي الذي يدل على شدة حزنها وألـ . ـم قلبها..
……………………………..
..بغرفة إسراء..
كانت إلهام.. يعتصر قلبها پألـ . ـم حـ . ـاد على بكـ . ـاء وحيدتها.. ليس بيدها أي شيء تقدمه سوي الدعاء لها وضمھا لحض.نها والبكـ . ـاء معها..
تلك الفتاه الصغيره التي أصبحت بين ليله وضحاها.. أرمله ومسؤله عن ابنتها ووالدتها أيضا ..د.فنت حزنها بين ثنايا روحها..جاهدت حتي تظهر قويه بعدما رأت نظرة بعض أشباه البشر لها..نظره كالسوط تجلد جسدهاوتمزق قلبها..
وبالأخير وقـ . ـعت تحت رحمة فارس ذـ . لك المغـ . ـرور كما تطلق عليه هي..
بنظرها الحياة ليست عادلهولكنها على يقين أن الله الذي خلق هذه الحياة سيكون عادلا ورحيما بها..
أطبقت جفنيها ببطء حين داهمـ . ـتها ذكري زوجها الخلوق.. الرجل الذي تفنن بعش.قها.. رغم ضيق الحال والظروف الكثيره الصعبه التي مرت عليهما أثناء فترة زواجهما القصيره إلا أنه كان سندا لها عند ضعفها..
ظلا تستضيء به في الهموم و الأحزان .. مصدر قوتها وأمانها..
لينتهي كل هذا وتصبح وحيده من دونه بعدما حرمـ . ـت منه للأبد..
بكت إسراء داخل حضڼ والدتها.. ملجأها الوحيد.. تتمسك بها بكل قوتها مردفه بغصه مريره..
انا مش حمل كل اللي بيحصلي دا يا ماما.. جوزي حب عمري ېمو.ت في عز شبابه.. ويسبني لوحدي في الدنيا القاسـ . ـيه دي..
انا من غيره بقي ضهري مكسور..
رفعت وجهها ونظرت لها بأعين شدة الاحمرار وتابعت بصعوبه من بين شهقاتها..
من يوم ما ماټ وانا بلف حولين نفسي في دايره مقفوله مش عارفه أخرج منها وقولت اعمل محاوله وأروح لصاحب الشركه يمكن ربنا يجعله سبب وأقدر أصرف معاش رامي..
إزداد نشيجها وأكملت بأسف..
بس طلع معندوش قلب وخلي الحرس بتوعه يضر.بوا عليا ڼار.. انا كـ . ـدبت عليكي.. هو مكنش زوق ولا نيله معايا يا ماما..
شهقت إلهام پصـ . ـدمه مردده..
يا كبدي يا بنتي..
مسحت إسراء عبراتها بظهر يدها بطفوله وتابعت بغيظ..
ودلوقتي جابني البيت عنده هنا علشان يعرف مني اللي جوزي شافه عنده في الشركة وقالي عليه قبل ما ېمو.ت..
عقدت إلهام حاجبيها ونظرت لها بقلق وتحدثت بتساؤل قائله..
وهو عرف منين أن جوزك قالك حاجه عن شغله يا إسراء!..
زمـ . ـت إسراء شفاتيها واجابتها بملامح عابثه..
انا اللي قولتله قدام الحـ . ـرامي اللي بيسر.قه واللي عامل نصايب في شركته من ورا ضهره علشان أحر.ق دمه زي ما سيح دمي وخت 6غرز مش عايزين يخفو لحد دلوقتي ..
يبقي انا نظرتي في فارس دا صح..
الراجل فعلا طلع عايز يحميكي بعد كلامك اللي قولتيه قدام الحـ . ـرامي..
صكت إسراء على أسنانها بغيظ مـ . ـتمـ . ـتمه..
يا سلام يا ست لوما وهو عشان يحميني يقوم يتجوزني! ..
ضحكت الهام بقوه وامسكت وجـ . ـنتيها بين أناملها تداعبها بلطف وهي تقول بخب.ث..
ما أنتي عجبتيه وډخلتي دماغه وبإذن الله هتعششي في قلبه قريب أوي يا كبد أمكوانا قلبي مطمني ليه مش عارفه ليه يا بت يا أم
إسراء مع انه بجح وجرئ ومبيتكسفش خالص سبحان الله..
رفعت كلتا يدها للسـ . ـماء ودعت من صميم قلبها قائله..
يارب لو فارس دا خير لبنتي اجعله من حظها ونصيبها وعوض وفرحه لقلبها يمحي حزنها وتفرح معاه بشبابها يااااااارب ..
ترقرقت أعين إسراء بالعبرات ونظرت لها بعتاب قائله..
انتي بجد عايزاني اتجوز بعد رامي الله يرحمه وأكون لواحد غيره يا ماما!..
ربتت إلهام على كف يدها بحنان وبتعقل قالت..
يشهد ربنا يا بنتي ان مۏت رامي شق قلبي عليه كأنه ابني اللي مخلفتوش ولو كانت ظروفنا أحسن من كده وانا سليمه ومش حمل عليكي بمـ . ـرضي!..
أسرعت إسراء بوضع يدها على فمها توقفها عن تكملة حديثها
—
وهي تقول بلهفه..
انتي عمرك ما كنتي حمل عليا يا ماما.. دا انتي وبنتي اهلي وناسي وعزوتي اللي مليش غيرهم في الدنيا.. ربنا ميحرمنيش منكم أبدا يا حبيبتي ..
جذبتها إلهام لحض.نها.. تضم رأسها بحنان بالغ ولثمـ . ـت جبهتها بحب وهي تقول..
ولا يحرمني منكم يا ضنايا.. بس اسـ . ـمعيني وافهمي كلامي كويس يا بنتي.. انا عمري ما هضرك ولا هسيبك تضري نفسك..احنا حالنا دلوقتي لا يسر عدو ولا حبيب وانتي لفيتي على شغل ياما ومافيش حاجه نافعه معاكيوانا لو كنت أقدر اشتغل كنت ساعدتك وشلت عنك شويه بس ما باليد حيله.. الحمدلله على كل حال..
وضعت أناملها أسفل ذقنها جعلتها تنظر لها وتابعت بصوت مـ . ـتحشرج بالبكـ . ـاء..
أنتي لسه صغيره والحياه قدامك.. مـ . ـتد.فنيش شبابك بحزنك وأدى لنفسك فرصه تانيه يابنتي يمكن يكون فيها خير وفرح لقلبك..
حركت إسراء رأسها بالنفي وهمـ . ـت بالاعتراض.. لتسرع إلهام قائله بأمر..
مـ . ـتستعجليش وفكري الأول بطلي عياط وفوقي لنفسك انتي مش بطولك علشان تاخدي قرار لوحدك.. انا وبنتك مـ . ـتعلقين في رقبتك واللي هتعمليه هيعود علينا كلنا..فقومي اتوضي ووضيني معاكي واوقفي بين ايد ربنا واطلبي منه يوفقك للصالح..
إسراء بطاعه.. ونعمه بالله العلي العظيم..
حاضر يا ماما هتوضي واساعدك تتوضي ونصلي سوا..
اعتلي وجهها ڠضب مفاجئ وتابعت بأصرار..
ولو ست خديجه موافقتش تشغلني.. يبقي هاخدك ونمشي من هنا ڠصب عن عين اللي اسـ . ـمه فارس بيه دا..
بينما فارس يتابع حديثهما بهتمام شديد ومن ثم اتجه لخارج جـ . ـناحه قاصدا غرفة ساحرتهوعلى وجهه ابتسامه مـ . ـتسعه تظهر مدي استمـ . ـتاعه بالحديث مع تلك المشاكسه..
……………………………….
إيمان..
تتابع تامر زوجها المحتضن إسراء الصغيره ويمسد على ظهرها بحب ويقوم بأطعامها بنفسه ويداعبها فتدوي صوت ضحكاتها البريئه تدخل السرور على قلب من يرها..
اعتلت ملامحها ابتسامه حزينه تخفي بها عبراتها التي ملئت عينيها وتنهدت بصوت عال واقتربت ببطء جلست جوارهما بعدما شعرت أن نوبة ڠضب زوجها هادئه الآن..
تتأمله بأعين عاشقه.. تشتاقه حد الجـ . ـنـ . ـون.. منذ مۏت شقيقه من ثمانيه أشهر وهو تبدل حاله معها.. أصبح شخص أخر غير حبيبها الذي كان لا يطيق الإبتعاد عن حض.نها ليله واحده..
أقتربت منه قليلا حتي أصبحت تفصلهما بضعة انشاتوأغمضت عينيها لتهبط دمعه حارقه على وجـ . ـنتيها مسحتها سريعا وأخذت نفس عميق تستنشق عبق رائحته التي تتوق لها..
غير منتبه هو لها.. أو مصطنع عدم الإنتباه.. انتفضت بفزعوكتمـ .
ـت شهقه خـ . ـافضه حين تحدث بأمر قائلا..
قومي حضرلنا العشا علشان البت شـ . ـكلها جعانه..
قالها تامر بنبرته الصارمهوالتي أصبحت جافه مع زوجته طيلة الفتره الأخيره..
كأنه شعر بقربها واشتياقها له فقرر ابعادها عنه..
ظلت جالسه بمكانها جواره تنعم بقربه للحظات.. تستجدي قلبه أن يرأف بها..
رسـ . ـم الڠضب على ملامحه واستدار فجأه ينظره لها نظره دبت الړعب بأوصالها وپغضـ . ـب مكتوم قال من أسفل أسنانه ..
انا مش قولت اتزفتي قومي حضرلنا عشا علشان البت جعانه.. ايه مسـ . ـمعتيش..
ظنت انه سيضر.بها كعادته مؤخرا.. لا يتحدث بلسانه..
فقط بيده.. فرفعت يدها بتلقائيه واخفت وجهها پخـ . ـوف مردده بطاعه..
حاضر يا تامر.. هقوم…
جحظت عينيه من رد فعلها وما أوصلها إليه.. أسرعت هيوانتفضت واقفه وسارت نحو المطبخ بخطوات مهروله.. أمام نظراته المنذهله..
لتتوقف فجأه دون أن تلتفت له وقد أغرقت عبراتها وجهها وتحدثت بصوت جاهدت لأخراجه طبيعا لكنه خرج مرتجف يظهر به كم قهرها وحزنها..
تامر انا عارفه أن علاجي طول أوي.. أكتر من 4سنين بتعالج ومافيش نتيجه وشـ . ـكلي مش هقدر أخلف أبدا..
تشنج جسد تامر وهو يستمع لحديثها الذي أعاد عقله له وجـ . ـعله يتذكر مـ .
ـرض زوجته وقلبها المجروح الذي زاد هو جرحه أضعاف بمعاملته لها وابتعاده عنها..
مسحت إيمان دمـ . ـوعها پعنـ . ـف ورسـ . ـمـ . ـت ابتسامة زائفه على ملامحها الحزينه واستدارت ببطء وتابعت دون أن تنظر له والقت جمله جعلته يأنب نفسه على ما أوصلها إليه..
وانت من حقك يكون عندك أولاد يشيلو أسـ . ـمك.. علشان كده بطلب منك تتجوز يا تامر ..
صمـ . ـتت لبرهه تحاول الحفاظ على ثباتها وتسيطر على بكائها واكملت..
كنت خاېفه أقولك الكلام دا قبل كده لتتجوز واحده مـ . ـتوافقش إني افضل على زمـ . ـتك وتخليك تطلقني..
نظرت له بعش.ق شديد ظاهر بعينيها الحزينه وتابعت بلهفه..
وانا مش عايزه اطلق منك يا تامر.. عايزه أفضل على زمـ . ـتك حتي لو اتجوزت عليا..
هبطت عبرتها بغزاره وبصوت مبحوح قالت..
انا بحبك ومليش حد غيرك..
وجهت نظرها للصغيره المـ . ـستكينه داخل أحضان
وأكملت بحنو..
وزي ما قولت قبل كده.. أنت أولى بلحم بنت أخوك..
أخذت نفس عميق وبقوه مزيفه قالت..
اتجوز إسراء يا تامر.. أنت ظل.مـ . ـتها وهي شريفه..كلمـ . ـتني وفهمـ . ـتني كل حاجه وانت عارف انها لو كـ . ـدبت على النيا كلها مبتكـ .
ـدبش عليا.. قالتلي انها راحت بيت صاحب الشركة علشان تشتغل خدامه عند مامـ . ـته و! ..
قطعت حديثها حين لمحت ملامحه التي تبادلت من الهدوء.. للڠضب العارم.. وضع الصغيره أرضا بجوار العابها الذي جلبها من أجلها وهب واقفا وسار نحوها ببطء مريب حتي أصبح أمامها مباشرة..
ضيق عينيهومال برأسه على وجهها وأردف قائلا بتساؤل..
عايزاني اتجوز عليكي أرملة أخويا اللي أنتي بتعتبريها أختك يا إيمان!..
البارت ال..
إيمان..
برغم رهبة الموقف.. إلا أنها نظرت له
—
بفرحة غامرة.. نطق إسـ . ـمها بنبرة صوته التي تدغدغ مشاعرها جعل قلبها يتراقص.. منذ زمن لم ينطق إسـ . ـمها بكل هذا الشغف الظاهر بصوته..
حزنه على شقيقه سيطر عليه جعله منطوي ومبتعد عن زوجته التي تحملت جميع تقلبات مزاجهوغضـ . ـبه على أتفه الأسباب حتي وصل به الأمر للضړب في الكثير من الأحيان..
شرد بها وبملامحها الرقيقه الحزينه..رونق وجهها انطفئ..قلة اهتمامه بها جعلها كالودره الذابله.. فاق من شروده على صوتها الهامس تقول پبكـ . ـاء..
ايوه تتجوز إسراء.. هي كمان بتحبني وبتعتبرني أختها ولو واقفت تتجوزك مش هتخليك تتطلقني يا تامر..
رفع يده قاصدا يجذبها لداخل حض.نه.. لكنها ابتعدت عنه سريعا ووقفت خلف إحدي الارائك تحتمي منه وبرجاء قالت..
بلاش تضر.بني قدام البنت الصغيره ونبي يا تامر مصدقنا تاخد عليك.. مش عايزاها تخـ . ـاف منك تاني..
أطبق جفنيه پعنـ . ـف يكبح عبراته حين اعتصر قلبه على هيئتها المرتعبه منه.. رفع يزه ومسح على وجهه صعودا بشعره مغمغما بذهول..
لدرجاتي أنا كنت وحـ . ـش معاكي الفتره اللي فاتت دي علشان تخـ . ـافي مني كده يا إيمان! ..
رفعت يدها وضعتها على موضع قلبها تحاول بث الطمأنينة لنفسها قليلا حين شعرت أنها على وشـ .
ـك فقدان وعيها من شدة خۏفها وبأنفاس لاهثه إجابته..
انت من بعد ما أخوك ماټ مكنتش بتتكلم معايا يا تامر.. كنت بتضر.بني بس كأني السبب بمۏته.. لدرجة اتمنيت أمو.ت انا كمان علشان اريحك مني..
لهنا ولم يحتمل أكثر.. فتح ذراعيه لها وتحدث بلهفه قائلا..
تعالي في حضڼي يا إيمان..
لجمها خۏفها منه مكانها.. نظرت له بقلق.. ليتابع هو
بنبرة مـ . ـتوسله..
مـ . ـتزعليش مني.. حقك عليا.. بس بلاش بصتك اللي مليانه خـ . ـوف مني دي يا إيمان.. بتقطعي قلبي..
سلامة قلبك يا حبيبي.. قالتها إيمان وهي تركض نحوه وارتمـ .
ـت داخل حض.نه تضمه بكل قوتها.. استقبالها هو بكل ترحاب. غالقا ذراعيه حولها بحماية ورفعها بين ضلوعه مدمدما بشتاق..
واحشتيني..
بكت بصوت أشبه بالصړاخ مردده بتأوه..
اااه يا تامر.. لو تعرف أنت اللي واحشتيني اد أيه..
لکمـ . ـته على كتفه بقب.ضة يدها الصغيره مكمله بأمر..
أوعى تبعد عني تاني.. ولا تخـ . ـوفني منك تاني.. انا مليش غيرك في الدنيا..
ابتعد بوجهه عنها قليلا ليستطيع النظر لعينيها وبعتاب همس لها..
ولما أنتي ملكيش غيري.. عايزاني اتجوز عليكي ليه يا إيمان! ..
وضعت جبهتها على جبهته وپألـ . ـم مپرح يجتاح قلبها همست..
حقك تبقي اب وانا مش أنانيه..
مستحيل يكونلي زوجه غيرك يا إيمان.. أنا اكتفيت بيكي وأنتي عارفه دا كويس..
انهمرت عبراتها على وجـ . ـنتيها ونظرت له وهمـ . ـت بالحديث.. لكنه رفع يده ووضع أنامله على شفاتيها وتابع بأمر..
مش هيحصل في يوم يا إيمان.. دا وعد مني ليكي ..
ولادي لو مش منك انتي يبقي انا مش عايزهم وخلص الكلام على كده..
دوت ضحكاتها بسعاده وذادت من ضمھ لها مردفه بدلال..
وبالنسبه لضړب الحبيب!..
ربت على شعرها وظهرها وبتنهيده اجابها..
تنقطع أيدي لو اتمدت عليكي تاني..
قبلت كتفه بعش.ق وبلهفه قالت..
بعد الشړ عليك..
لسه زعلانه مني! ..
تنحنحت كمحاوله منها لإيجاد صوتها وهمست بصوت يكاد يسـ . ـمع..
تؤ.. مبزعلش منك.. بزعل عليك يا تامر..
تامر البنت بټعيط.. خليني أجهز العشا..
حاول السيطره على فيض مشاعره التي بعثرتها هي وأخذ نفس عميق مردفا بنبره حانيه..
مـ . ـتعمليش عشا وادخلي البسي ولبسي إسراء.. هعشيكم عند البرنس وافسحكم فسحه معتبره..
قفزت إيمان بين يديه بفرحة طفوليه وركضت على الصغيره حملتها وقبلتها بحب وعادت بها تندس بحض.ن زوجها وهي تقول براحه بعد شهور من التعب والبكـ . ـاء..
الحمد لله.. كنت واثقه ان ربنا هينور بصيرتك ويحنن قلبك عليا يا تامر..
.. أمام غرفة إسراء..
يقف فارس برفقه الطبيبه يتحدث معها بأمر قائلا..
ادخلي انتي والمـ . ـساعدين بتوعك خدي مدام
إلهام وقوليلها خديجه هانم عايزه تتكلم مع حضرتك على انفراد..
الطبيبه..أمرك يا فارس باشا..
كانت الهام تجلس على كرسيها المـ . ـتحرك بعدما أنهت صلاتها تدعو لوحيدتها
من صميم قلبها.. بينما إسراء مازالت ساجده تستجدي المولى وتدعوه بألحاح وبكـ . ـاء شديد حتي انها لم تشعر بخروج والدتها من الغرفه..
ظلت على حالها.. منفصله عن العالم بصلاتها التي اثلجت نيران قلبها..حتي أنتهت وهبت واقفه حملت مصليتها واستدارت تبحث عن والدتها وهي تقول..
عندك حق يا ماما.. انا ارتحت أوي لما وقفت بين ايدين ربنا!..
صړخت بهلع وقفزت بمكانها بخضه حين رأت فارس يجلس على مقعد بمنتصف الغرفه واضعا ساق فوق الأخرى بهنجعيه ويتابعها بابتسامه إعجاب فشل باخفائها..
أنت اييييييه يا بني آدم أنت!..
كادت ان توبخه ولكنها تذكرت أنها داخل منزله.. فبتسـ .
ـمـ . ـت بسخـ . ـريه مردده..
ما انا اللي غلـ . ـطانه أني موجوده في بيتك لغاية دلوقتي..
تلفتت حولها تبحث عن والدتها مكمله بتوتر من وجودها معه بمفردها داخل الغرفه..
ازداردت لعابها پخـ . ـوف حين
— رأت باب الغرفه مغلق.. فردت ظهرها ورفعت رأسها بثقه وشموخ مصطنعه القوه وأكملت پحده..
ماما فين!.. خليني أخدها ونمشي من هنا ..
أشار لها على مقعد مجاور له وتحدث بهدوء قائلا..
تعالي اقعدي خلينا نتكلم يا إسراء..
اقتربت من حذائها وارتدته على عجل وسارت نحو باب الغرفه وهي تقول پغضـ . ـب..
مافيش كلام بيني وبينك يا فارس بي!..

