
ابتلعت باقي حديثها حين وجدته بطرفة عين يقف حائل بينها وبين الباب يمنعها من الخروج.. اتسعت عينيها بدهشه من طوله الفارهه.. شعرت بضئلتها أمامه..
رجعت خطوتين للخلف وعقدت يديها أمام صدرها ورفعت عينيها
الساحره ونظرت له بتحدي مردفه بتهكم..
أنت فاكر أنك هتقدر تمنعني أمشي من هنا!..
حك ذقنه بطرف أصابعه وهو يرمقها بنظره مسليه وابتسامه لعوب تزين محياه واجابها بثقه قائلا..
بغض النظر أني ايوه أقدر امنعكوأقدر اعمل حاجات كتير اوي ممكن مـ . ـتخـ . ـطرش علي بالك..بس خليها بعدين..
شهقت بصوت خفيض والجمـ . ـتها الصـ .
ـدمه حين سحبها من معصم يدها وسار نحو المقعد اجلسها عليه وجلس جوراها مكملا بنبره محذره..
دلوقتي الأحسن ليكي أننا نتكلم بالعقل..
صكت على أسنانها بغيظ وهمـ . ـت بالصړاخ بوجهه.. لكنه أشار لها بالصمـ . ـت وتابع بواعيد..
بلاش تختبري صبري عليكي.. لأن محدش هيزعل غيرك في الاخر..
زفرت بضيق وبنفاذ صبر قالت..
أنت عايز مني أيه بالظبط يا فارس بيه! ..
تأملها بنظرات جريئه وهو يقول..
عايزك انتي يا إسراء..
حجظت عينيها وتوهجت وجـ . ـنتيها بحمرة الخجل من وقاحته وهبت واقفه واندفعت من أمامه وهي تحدث نفسها بصوت مسـ .
ـموع..
انت اټجـ . ـننت.. أبعد ايدك عني يا حيـ . ـوان..
قب.ض على وجـ . ـنتيها بأصابعه پعنـ . ـف وقرب وجهها من وجهه بالإجبار وتحدث پغضـ . ـب من أسفل أسنانه..
تحركت بين يديه بهستريه مردده بصړاخ..
ابعد أيدك عني بقولك.. انت اكيد مچنون علشان عايز تتجوز واحده مـ . ـتجوره..
لم تستطيع الافلات من بين يديه..بل هدأت حين رأت عينيه اشتعلت بنيران حارقه وتحدث بنبره دبت الړعب بأوصالها..
مـ . ـتجوزه!!..قب.ض على ذراعها پعنـ . ـف غير منتبه لجرحها الذي لم يشفي بعد وتابع پغضـ . ـب عارم..
مـ .
ـتجوزه مين انطقي! ..
سبني الأول وانا أقولك..
أردفت بها پألـ . ـم ظهر علي ملامحها.. فخفف قب.ضته عليها قليلا وفك يده من حولها على مضض..
ابتعدت عنه هي سريعا ووقفت بعيدا عنه وتحدثت ببوادر بكـ . ـاء قائله..
جوزي يبقي رامي.. أبو بنتي..هو بالنسبالي لسه عايش..عايش جوايا.. مبيفرقنيش أبدا وعلى طول معايا في أحلامي.. فاهم يعني ايه معايا.. يعني مش هقدر اتجوزك انت او غيرك وانا قلبي وعقلي وجسـ . ـمي مش ملكي.. ملكه هو.. هو وبس..
يستمع لها بهدوء.. حديثها بمثابة سكب الزيت على النيران..صمـ . ـتت لبرهه تلتقط أنفاسها وتابعت بتأكيد..
وانا هفضل مراته وشايله اسـ . ـمه لحد ما اروحله..
ضحك بصطناع وهب واقفا واقتربت عليها بخطوات بطيئه وهو يقول بذهول
انتي مدركه انتي بترفضي تبقي مرات مين! ..
لتتراجع هي للخلف واجابته بلا
مبالاه..
أيوه مدركه وكويس
أوي حضرتك فارس بيه الملياردير اللي كل الستات تتمني نظره منه.. بس انا مش من الستات دي.. انا واحده زي ما بيقولوا وش فقر.. مش هقدر أرضى غرور معاليك يا باشا واوافق على عرضك المغري دا..فسبني في حالي وخليني امشي من هنا انا وأميواوعدك انك مش هتشوف وشي تاني أبدا ..
حاصرها بينه وبين الحائط خلفها.. وابتسـ . ـم لها ابتسامه صفراء هو يقول بثقه..
انتي فعلا لو خرجتي من هنا مش هشوفك تاني.. لأنك ھتت..ي أول ما تخرجي من باب القصر..
رمقته بنظره محتقره وهي تقول..
مش مستغربه على فكـ .
ـره ما انت ضړبتني پالنا.ر قبل كده.. فعادي انك ت..ني.. بس الأعمار بيد الله وحده واللي مكتوبلي هشوفهومن فضلك ابعد إيدك دي خليني أعدي..
لكم الحائط بقب.ضة يده يقوه وتحدث بصوت عال للغايه يدل على نفاذ صبره وشدة غضـ . ـبه..
انتي دماغك دي بتفكر إزاي.. فووووقي.. تهورك بالكلام دا خلاكي مستهدفه من ناس عايزين يخلصوا عليكي انتي واي حد تابعك وانا عايز أساعدك واحميكي يا هانم..
إسراء بصړاخ.. لو عايز تساعدني فعلا يبقي مـ . ـتجبرنيش على الجواز منك ولو علي الحمايه فالحامي هو ربنا..
يا بني آدمه افهمي..
أنتي مش هينفع تخرجي بره القصر وبنتك أنا حاطط عليها حراسه هي وعمها ومرات عمها كمان.. لحد ما اكتب عليكي واجبهالك منه..
قالها فارس بهدوء رغم شدة غضـ . ـبه منها..
نظرت له بحزم وتحدثت بأصرار قائله..
انا مش هتجوزك ولو هفضل هنا في القصر يبقي سبني اشتغل عند الست خديجه ان شاء الله خدامه وساعتها هبقي تحت حمايتك واخد مرتب
—
على شغلي أقدر اصرف بيه على أمي وبنتي ويبقي كده كتر الف خيرك أوي.. غير كده يبقي الله الغني عنك وعن خدما.تك يا فارس باشا ..
ابتعد عنها وهو يرمقها بنظرات منذهله.. عقله غير قادر على الاستيعاب.. ايعقل تلك الساحره ترفض الزواج من فارس الدمنهوري..
دار حول نفسه وهو يفرك جبهته ويحاول التحلي بالصبر حتي لا يكس.ر عظامها.. رفضها له الآن جعل رغبته بها تتضاعف.. نظر لها بابتسامة مصطنعه وتحدث بهدوء ما يسبق العاصفه قائلا..
وماله.. موافق يا إسراء.. هتشتغلي هنا في القصر..
وانا هعرف إزاي اخليكي تبقي ملكي ومعايا حتي في أحلامك يا ساحره..
البارت ال..
..ر يومان..
أصبحت إسراء بصحه أفضل عن زي قبل بفضل الأهتمام المبالغ فيه من قبل الطبيبات المشرفات على حالتها وحالة والدتها أيضا بتعليما.ت من
استيقظت بنشاط من نومها بالصباح الباكر واتجهت نحو حمامها اختفادت لبعض دقائق لم تكمل ارتداء ثيابها.. بالكامل
قامـ . ـت بأداء فرضها بخشوع وقلب ملتاع.. تشتاق لصغيرتها پجـ . ـنـ . ـون ولكنها اتخذت قرارها ستفعل اي شيء وكل شيء حتي توفر لعائلتها
الصغيره حياة كريمة مهما كلف منها الأمر..حتي لو على حساب حياتها هي..
صباح الخير يا ضنايا..
أردفت بها الهام بنبره حانيه وهي تعتدل جالسه على الفراش.. لتسرع إسراء وتقترب منها تساعدها على النهوض وهي تقول بابتسامة حزينه..
صباح النور يا حبيبتي ..
ضيقت إلهام عينيها ونظرت لها بشـ . ـك مردفه..
انتي لابسه كده ورايحه على فين!..
نظرت لها إسراء نظرة يملؤها الأسى وقلة الحيله..
لا تعلم من أين تبدأ.. ما يحدث لها لم تكن تتوقعه بيوم..
تشعر أنها مغيبه.. لا تمـ . ـتلك حق الرفض.. خضعت لعرض ذـ . لك الذي تلقبه بالمغـ . ـرور مجبره..
أطبقت جفنيها بقوه كمحاوله لمنع عبراتها من الهبوط وبتنهيده مـ . ـتألـ .
ـمه قالت..
أنا موافقه اتجوز فارس بيه يا ماما..
اعتلت ملامح إلهام الدهشه لتغير رأيها المفاجئ وزحف القلق لقلبها جعلها تتحدث بصوت مرتجف قائله..
انتي غيرتي رأيك ليه!.. مش قولتيلي أنك هتشتغلي هنا.. صرحيني يا بنتي هو عمل فيكي حاجه يا إسراء لما خدوني عند الست خديجه!..
حركت إسراء رأسها بالنفي واجابتها قائله..
أهدي يا ماما وأنا هحكيلك.. بس عيزاكي تعرفي أني غيرت رأيي علشانك أنتي وبنتي..
ربتت الهام على وجـ . ـنتيها بحنان وپبكـ . ـاء قالت..
مـ . ـتجيش على نفسك يا بنتي.. مـ . ـتشليش فوق طاقتك ولينا رب اسـ .
ـمه الكريم قادر يحلها من عنده وزي ما بيقولوا كل شيء بالخنـ .ـاق إلا الجواز بالاتفاق..
رسـ . ـمـ . ـت إسراء ابتسامه زائفه على محياها وتحدثت بأسف قائله..
بالظبط كده.. إتفاق.. جوازي من فارس بيه مجرد إتفاق مش أكتر وهيبقي
بعقد ومده محدده كمان أول ما تخلـ . ـص كل واحد هيروح لحاله..
نظرت لها إلهام بعدم فهم وبنفاذ صبر قالت..
انتي بتكلميني بالالغاز.. ما تفهميني يا بنتي تقصدي أيه بكلامك دا!..
أخذت إسراء نفس عميق وبدأت تخبرها عن ما دار بينها وبين المغـ . ـرور فارس..
.. فلاش باااااااااااك..
وانا هعرف إزاي اخليكي تبقي ملكي ومعايا حتي في أحلامك يا ساحره..
لصدره بحميميه شديده..
يتأملها بعينيه بفتنان.. ساحره هي حتي أثناء ڠضبها.. تأثره بملامحها الملائكيه وڠضبها الطفولي ورفضها له يشعل نيران رغبته أكثر وأكثر..
حاولت إسراء ابعاده عنها بعدما صډمـ .
ـتها جرائته معها جعلتها كمن فقدت النطق ..جاهدت للأفلات من بين يديه لكنها فشلت فشل زريع.. فقد قام بتقيد كلتا يدها بأحكام ونظر لها بابتسامة لعوب وتحدث بستمـ . ـتاع قائلا..
لازم تتعودي على وضعنا دا.. لأنه من هنا ورايح هيتكرر كتيرررررر أوي..
أنت مچنون..همست بها إسراء بصوت يكاد يسـ . ـمع وقد اغرقت عينيها بالعبرات وبدأ جسدها يرتجف بشدة بين يديه..
اختفت ابتسامـ . ـته وتحدث بجديه قائلا..
بيكي.. مچنون بيكي يا إسراء..
تحركت بين يديه بهستريه واعتلي نشيجها.. ليتابع هو بنبرة محذره قائلا..
اسـ . ـمعيني كويس احسنلك..
أنتي عجباني ودي حاجه مبتتكررش كتير وأنا طلبتك بالحلال وانتي رفضتي..
صمـ . ـت لبرهه ونظر لعينيها الباكيه بعمق وتابع بأسف..
واللي ميجيش مع فارس الدمنهوري بالرضا يجي بالڠصب وأنا مش عايز أخدك بالڠصب يا إسراء..
تنقل بعينيه
عايزك بمزاجك.. فخلينا نتفق إتفاق أنا واثق انه هيعجبك..
طيب سبني الأول..
قالتها إسراء بنبره راجيه مـ . ـتعمده عدم النظر لعينيه وملامحها يظهر عليها الاشمئزاز منه مما ازعجه كثيرا .. فصك على أسنانه وتحدث بغيظ قائلا..
مستحيل أسيبك ولما تتكلمي معايا تبصيلي..
فاهمه..
تأوهت بصوت خفيض فقدته صوابه وبضعف همست من بين شهقاتها..
فاهمه.. بس سبني أيدي المـ . ـتعوره وجـ . ـعتني..
خفف يده حولها وأنزلها من حض.نه على مضضوهو يقول بصرامه..
بما إنك مـ . ـتهوره ومبتفكريش كويس قبل ما تاخدي اي قرار.. رافضه تتجوزيني ومصره أنك تشتغلي هنا أو تمشي من القصر خالص ..
مسحت إسراء دمـ . ـوعها پعنـ . ـف وسيطرت على ارتجاف جسدها وتصنعت القوه واردفت پحده..
انا فعلا همشي من هنا خالص ومش هفضل ولا دقيقه بعد سفالتك معايا دي..
ابتسـ . ـم فارسبتهكم وتحدث ببرود قائلا..
انتي من هتعرفي تخرجي بره اوضتك.. مش بره القصروبعدين افتكري مامـ .
ـتك
— اللي محتاجه عمليه وبنتك اللي عايزه تأمني مستقبلها والناس اللي عايزين يخلصوا عليكي..فصدقيني جوازي منك هيفيدك فوق ما تتخيلي..
ابتلعت غصه مريره بجوفها واعتصر قلبها پألـ . ـم حـ . ـاد وبصوت منكس.ر همست..
انت واحد حقېر علشان تستغل ضعفي بالشـ . ـكل دا..
جحظت عينيه پصدمة.. انتبهت هي على ما فعلته.. فرمشت بأهدابها ببراءه وأسرعت بالحديث قائله..
قولي أيه هو الاتفاق يا فارس بيه..
شبه ابتسامة ظهرت على محياه حين نظرت له بعينيها أخيرا تستجديه ان يتغاطي عن هذه الصفعه مدمدمه پخـ . ـوف..
اممم انا مكنتش قصدي أضر.بك..
دا خدك هو اللي خبط في أيدي..
ابتعد عنها موليها ظهره يحاول التحكم بوتيرة غضـ . ـبه وبصوت مخي.ف قال..
انتي مـ . ـتعرفيش أنا عايز اعمل فيكي أيه دلوقتي..
نظر لها نظره دبت الزعر بقلبها وبوعيد تابع..
كله بحسابه يا إسراءودلوقتي تسـ . ـمعي الأتفاق الجديد..
وضع يده بجيب سرواله وتحدث بابتسامة مصطنعه قائلا..
أنا عايز ولد يشيل اسـ . ـمي تكوني أنتي أمه سواء قبلتي تتجوزيني أو لا هخلف منك..
اتسعت أعين إسراء بذهول مقارب للجـ . ـنـ . ـون وشهقت بخجل شديد.. ليتابع هو بلامبالاه..
القرار ليكي..
بس لازم تعرفي أنك هتلاقيني في حض.نك في اي وقتوفي أي مكان..
حديثه الجاد وتهـ . ـديده الصريح جعلها تدرك انه لا يمزح ونظرته الهائمه بها تخبرها انه ينتظر بستما.ته ان ترفض عرضه لينقض عليها الآن كالاسد الجائع..
التزمـ . ـت الصمـ . ـت قليلا ولم تجد أمامها سوا ان توهمه بموافقتها حتي تطمئن على والدتها وصغيرتها.. زفرت بضيق وبتعقل تحدثت قائله..
موافقه بس بشرط.. تستني عليا 4شهور يكون أبو إسراء الله يرحمه كمل سنه وأكون انا اطمنت علي ماما وتخلـ . ـص أنت موضوع الناس اللي عايزين يخلصوا مني
دول وكمان لو اتجوزتني دلوقتي هتاكد
نهاية الفلاش بااااك..
يعني هيكتب عليكي في السر يا إسراء! ..
قالتها إلهام پغضـ . ـب وعدم رضا..
قبلت إسراء يدها وبتوسل قالت..
ماما عايزاكي تعملي العمليه وتخفي بسرعه وترجعيلي وسبيني انا اتصرف مع المغـ . ـرور دا واطمني كل حاجه هتعدي.. سواء حلو او وحـ . ـش كله بيعديوانا اهم حاجه عندي دلوقتي أنك تقومي بألف سلامة..
…………………………………..
سيد..
يتحدث بهاتفه پخـ . ـوف شديد..
يا معالي الباشا البت جوه قصر الدمنهوري.. مستنين تظهر بره القصر وهجبلك خبرها..
صړخ بأذنه الطرف الأخر پغضـ . ـب عارم قائلا..
انت مـ .
ـتخلف.. دي أكيد قالت لفارس على كل حاجه وبيخطط لنا دلوقتي ينتقم مننا ازاي واحنا لازم نسبقه..
ازدارد سيد لعابه بصعوبه وبعدم فهم قال..
يعني نعمل ايه يا باشا..
صمـ . ـت الأخر لبرهه وبأمر قال..
فارس هو اللي لازم ېمو.ت مش البت.. خلي رجالتك تنفذ انهارده..
ظهرت ابتسامه مـ . ـتسعه على وجه سيد وزفر براحه وهو يقول بحماس..
بس كده هنحتاج رجاله تاني وفلوس زياده حبيتين تلاته..
كل اللي هتحتاجه هبعتهولك.. بس اقرا خبر مۏت فارس الدمنهوري بعد ساعه بالكتير..
………………………………..
.. أمام شركة الدمنهوري..
وصل فارس بسيارته..
خلفه سيارات الحراسه التابعه له.. ركض إحدي الحرس وقام بفتح باب السياره.. ليخرج فارس بكامل هيبته ووقاره وسار خطوه والثانيه وإذا بوابل من الطلقات النا.ريه انهمرت عليهم بغزاره..
تجمعت الحراسه من حوله سريعا وتبادلو إطـ . ـلاق الڼار بمهاره عاليه..
ليتفاجئو بعدد كبير من الرجال المـ . ـسلحين يركضون نحوهم وبدأ شجـ . ـار دامي سقط على أثره الكثير من حراسات فارس ..
حتي وصل رجل ضخم البنيه ل فارسوهم بأطـ . ـلاق الڼار عليه.. ليسرع فارس بلكمه بقوه حتي سقط سـ . ـلاحھ بعيدا عنه..
ھجم عليه الرجل بأله حـ .
ـاده يلكمه بۏحشيه وغل وكـ . ـره دفين..
البارت ال..
!!.
.. تكملة فلاش باااااااااااك..
موافقه..
قالتها إسراء بصړاخ وهي ترمق فارس الذي ينظر لها بابتسامة واسعه تدل على فرحته الغامرهووضع يده بجيب سرواله أخرج ورقه مطويه.. فتحها ببطء واقترب من إسراء التي تتابع ما يفعله بدهشه..
أخفي يده داخل معطفه واخرج قلم وضعه بيدها وهو يقول بنبرة صارمة..
أمضى..
عقد حاجبيها وبتساؤل أردفت..
أمضى على أيه!..
تأمل ملامحها بفتنان وغمز لها بشقاوه وهو يقول..
عقد جوازنا يا بيبي..عقد شرعي ومـ . ـتسجل في الشهر العقاري وناقص امضتك وبس..
تنقلت إسراء بعينيها بينه وبين تلك الورقه التي بيده پصـ . ـدمه..أيعقل ستصبح زوجة هذا المغـ . ـرور.. تسارعت دقات قلبها پعنـ . ـف وتعالت وتيرة أنفاسها وبأنفاس مـ . ـتهدجه همست..
أنت أكيد بتهزر!! ..
طيب زي ما اتفقنا جوازنا هيكون على ورق بس وهشتغل هنا لحد ما اطمن على ماما ومش هنعلن غير لما يعدي أربع شهور زي ما قولتلك..
مال برأسه عليها لتتراجع هي برأسها للخلف سريعا.. تعمق النظر داخل عيونها وبتهكم واضح على محياه قال..
وتفتكري مرات فارس الدمنهوري ينفع تشتغل خدامه يا ساحره!..
دا شرطي يا فارس بيه..
علشان انا عارفه غرضك أيه من جوازك مني كويس أوي ..
همست بها بغصه يملؤها الأسى جعلته ضيق عينيه وتحدث بتساؤل قائلا..
وايه هو بقي غرضي!..
ابتسـ . ـمـ . ـت ابتسامه زائفه تخفي بها عبراتها التي تجمعت بعينيها وبهمس مقهور قالت..
انت يا بيه عامل زي اللي داق كل حاجه حلوه في الدنيا ونفسه جزعت.. فمال لحاجه حـ . ـادقه.. اللي هي أنا للأسف..
أمضى احسنلك..
أوعدني الأول..
همست بها بصوتها الهامس الرقيق الذي يدغدغ مشاعره
—
وببطء رفعت عينيها ونظرت له تستجديه ان يلبي طلبها وبرجاء أكملت..
أوعدني يا بيه مـ . ـتجبرنيش على حاجه أكتر من كده وتخليني اشتغل هنا زي ما قولتلك..
هبطت دمعه حارقه على وجـ . ـنتيها وتابعت بصوت مـ . ـتحشرج بالبكـ . ـاء..
خليني احس
بحبة كرامه..بلاش تحسسني أني رخيصه أوي كده..
اعتلت الدهشه ملامحهوهو يقول..
رخيصه!.. هتبقي حرم فارس الدمنهوري وتقولي رخيصه يا إسراء! ..
حرك رأسه بيأس من حديثها المـ . ـتهور وبنفاذ صبر قال..
أمضى يا إسراء حالا..
طيب خليها لما اطمن على ماما الأول ..
أردفت بها إسراء برجاء..
تأملها بجرائه مكملا بعبث..
مش همنع نفسي عنك ولا هحرم نفسي منك وكنت عايز اعمل كده وانتي على زمـ . ـتي.. بس انتي اهو اللي بترفضي الحلال.. يبقي استحملي شقاوتي يا ساحرتي..
قصدك سافلتك..
أطبقت إسراء جفنيها پعنـ .
ـف وتأوهت بصوت مسـ . ـموع مردفه پألـ . ـم يعتصر قلبها ورحها…
ااااه يا ماما.. عملت كده..
نظرت لها بأعين شديدة الاحمرار..ممـ . ـتلئه بالعبرات تأبي الهبوط وبتنهيده أكملت..
عشانك انتي وبنتي مضيت عقد مع فارس الدمنهوري..
اذداردت الهام لعابها بصعوبهوضړبت بكف يدها على صدرها وهي تقول بذهول..
عقد عرفي يا إسراء!..
ربتت إسراء على ركبتها بحنان وابتسـ . ـمـ . ـت لها ابتسامة باهته مغمغمه بخفوت..
شرعي.. اطمني يا ماما.. بس تقدري تقولي هو بالنسبالي عقد شغل أكتر من انه عقد جواز..انتي عارفه انا و.فارس بيه مننفعش لبعض اصلا..
أنا بنسباله نوع جديد مجربوش قبل كده وعنده فضول يجربوا مش أكتر..
ولما انتي عارفه انه كده.. ايه اللي جبرك على جوازك منه يا بنتي!..
قالتها الهام بصوت مـ . ـتحشرج بالبكـ . ـاء..
صكت إسراء على أسنانها بغيظ شديد وهي تقول..
مـ . ـرضيش يسبني غير لما يمضيني وإلا كان احححم! ..
جحظت أعين إلهام وپخـ . ـوف همست..
انتو داخلتو كمان يا إسراء! …
حركت إسراء رأسها بالنفي سريعا وهي تقول..
لا لا يا ماما مافيش حاجه من دي حصلت ولا هتحصل حتي..
بس هو ساڤل زي ما انتي عارفه وهددني بسفالته لو ممضتش على العقد..
أطلقت إلهام زفره نزقه وبهدوء قالت..
يعني دا دلوقتي جواز شرعي ولا عرفي.. فهميني يا بنتي ..
قولتلك انه مجرد عقد بالنسبالي يا ماما ومش هنعلن عن جوازنا غير لما اطمن عليكي..
هبطت دمـ . ـوعها بغزاره وتابعت بحزن..
ويعدي سنه على مۏت رامي الله يرحمه..
وضعت إلهام أصابعها أسفل ذقنها وبسخـ . ـريه قالت..
وهو سي فارس بتاعك دا هيستني عليكي بسفالته دي!.. دا قالهالك صريحه عايز يخلف وريث.. يعني مش هيسيبك غير ما تشيلي منه يا حبيبتي..
إسراء بثقه.. مش هيحصل..
ساد الصمـ . ـت قليلا.. قطعته إلهام بأمر..
يبقي الناس والدنيا كلها لازم تعرف أنك بقيتي مراته.. علشان الجواز أساسه الاشهار يا إسراء.. مش عايزين الناس تقول علينا حاجه أكتر من كده..
ضحكت إسراء بصوت عال للغايه ودمـ . ـوعها تنهمر على وجـ . ـنتيها بغزاره وتحدثت بصعوبه من بين ضحكاتها..
الناس.. وهي الناس بتبطل كلام يا ماما..كانوا فين الناس دي وانا وأنتي وبنتي ھنمو.ت من الجوع..
انا لو مكنتش اتجوزت خالص كانوا هيقولوا اللي عنست اهه ولما اتجوزت قالو جوزتيها صغيره ليه.. لما جوزي ماټ قالوا وشي وحـ .
ـش عليه وستات الحته بقو يخـ . ـافوا على اجوازهم من إسراء الأرملة ولو فضلت من غير جواز الكلام هيكتر حواليا والعين هتبقي عليا ولو اتجوزت دلوقتي.. هيقولوا اوام وقـ . ـعت راجل غيره..الناس مش هتسكت ولا تبطل كلام أبدا يا ماما ولو مشينا وراهم هنقع على جدور رقبتنا والناس برضوا هيدوسو علينا بجزامهم..
ضمـ . ـتها إلهام داخل حض.نها وقبلت جبهتها مردده پبكـ . ـاء..
عندك حق يا ضنايا.. أهدي يا حبيبتي.. حقك عليا انا..
قبلت إسراء يدها مرات مـ . ـتتاليه وهي تقول بلهفه..
حقك عليا انا يا ماما..
مش قصدي اتعصب عليكي يا حبيبتي ..
قبلت وجـ . ـنتيها وهبت
واقفه وتابعت بمزاح..
سبيني بقي أنزل استلم شغلي في المطبخ
اللي قد الحته بتاعتنا كلها وعايز توكتوك يوصلني لعنده في مغارة فارس بابا اللي مقعدنا فيها دي..
أنهت جملتها وسارت نحو باب الغرفه.. ليوقفها صوت إلهام تقول بلهفه..
بت يا إسراء..
انتي مشلتيش الوسيلة لحد دلوقتي!..
ابتسـ . ـمـ . ـت إسراء ابتسامه واسعه وتنهدت براحه وهي تحرك رأسها لها بالايجاب..
.. بأحدي مخازن مصانع الدمنهوري..
هو دا الواحد اللي بعتينه يخلص عليا يا سيد! ..
قالها فارس بصوت جوهري وهو يخطو من باب المخزن ويسير بهيبته بخطوات واثقه حتي اقترب من سيد المقيد جيدا بسوط عريض والظاهر على ملامحه أثار ضړب مپرح..
أب.وس رجلك يا فارس باشا.. انا قولتلك اللي أعرفه.. مكنتش أعرف أنهم هيبعتو كل الرجاله دي..
قالها سيد بصوت مـ . ـتقطع من شدة فزعه..
وقف فارس أمامه يرمقه بنظرات مشتعله وبهدوء مريب تحدث قائلا..
ولسه مـ . ـتعرفش مين اللي مشغلك!..
سيد بضعف.. والله ما أعرفه يا باشا ولا عمري شوفته.. اللي بنا كان مجرد أوامر باخدها بالتليفون وهو اللي كان بيتصل وكل مره من رقم شـ . ـكل..
ربت فارس على كتفه پعنـ . ـف واستدار مـ . ـتجه نحو الخارج وهو يقول..
طيب يا أبو السيد هتفضل مع رجلتي هنا لحد ما يبان لك صاحب أو تقابل وجه كريم..
صړخ سيد بتوسل قائلا..
أب.وس جزمـ . ـتك يا باشا.. انا غلـ . ـطان في حقك.. سبني أعيش وانا هبقي خدامك..
نظر له فارس من فوق كتفه و ادرف بنبره
—
صارمه موجه حديثه لحرسه الخاص..
عايزه يفضل عايش لحد ما نعرف اللي مشغله.. مفهوم..
أنهى جملته وسار بخطي واسعه للخارج..
فارس باشا.. هجيب لسيادتك دكتور..
قالها إحدي الحرس وهو يفتح له باب سيارته الخلفي.. ليغلقه فارس وفتح الباب الأمامي وجلس بمقعد السائق وهو يقول بأمر..
لا.. انا رايح القصر.. في دكاتره هناك.. خليك انت هنا وبلغني بكل حاجه اول بأول..
أمرك يا باشا..
انطلق فارس بسيارته خلفه سيارات الحرس بأقصي سرعه.. هيئته مزريه.. ثيابه ممزقهوجهه مملوء بكدما.ت عڼيفهوچرح نافذ ېنزف بغزاره بجانب صدره..
أمسك هاتفه وتحدث به برساله صوته قائلا..
اعمل حسابك كويس لازم أشوفك في أقرب وقت.. خد كل حذرك وهحدد ميعاد وابلغك بيه يا تامر..
مرت عدة دقائق ووقف أمام باب قصره الخارجي وضغط على بوق السيارة پغضـ . ـب.. ليسرع إحدي الحرس وقام بفتح الباب على مصـ . ـراعيه.. ليندفع هو للداخل فجأه بدون مقدما.ت حتي انه اصتدم بالجدار وتهشم جزء كبير من السيارة..
ارتجل منهاوصفق الباب بقوه كاد أن يهشمه هو الأخر وسار لداخل القصر بخطوات شبه راكضه..
فاااارس.. أيه اللي حصلك يا حبيبي..
صړخت بها خديجه پبكـ . ـاء حـ . ـاد وهي تركض عليه وتضمه لحض.نها پخـ . ـوف شديد..
لم يجيبها في الحال.. عينيه تبحث عن ساحرته بلهفه واشتياق لم يشعر به تجاه اي امرأه من قبل.. تهللت أساريره حين لمحها تسير بشرود كعادتها تجاه المطبخ
غير منتبها لوجوده..
هرول خلفهاوهو يقول بصوت مجهد يظهر به مدي تعبه..
سبيني دلوقتي يا ديجا وهحكليك بعدين..
يا نهاااااااار اسوح ومهبهب عليا وعلى اليوم اللي وقـ . ـعت فيه في طريقك يا فارس زفت بيه..
صړخت بها إسراء پغضـ . ـب عارم وهي تلكمه بكل قوتها وتركل بقدميها في الهواء حتي تفر من بين يديه..
لكنه لم يتركها إلا بعدما أصبح داخل جـ .
ـناحه الخاص وأغلق الباب خلفه جيدا..
قفزت من بين يديه واستدارت تنظر له وهمـ . ـت بالصړاخ بوجهه.. لكنها صدمـ . ـت من هيئته وشهقت پعنـ . ـف مردده..
ايه اللي عمل فيك كده!..
لم يجيبها ولم يبتعد بعينيه عنها.. بدأ يفتح أزرار قميصه واخد تلو الأخر وخلعه پألـ . ـم واضح على ملامحه ووضعه على جرحه النازف يوقف به الډماء المـ . ـتدفقه وبأمر قال..
تعالي يا إسراء.. عايز أحض.نك..
نظرت له ببلاهه.. كأنها تراه برأسين وپغضـ . ـب قالت..
أنت في ايه ولا في ايه يا بيه!..
ابتسـ .
ـم لها ابتسامة هادئه وتحدث بأسف قائلا ..
انا كنت ھمو.ت انهارده من غير ما أعرف طعم حض.نك أيه.. فقربي مني كده زي الشاطره وهاتي حضڼ جامد يا مدام فارس..
همـ . ـت إسراء بالرد عليه ولكن طرقات هادئه على باب الجـ . ـناح يليها صوت إحدي الخدم يتحدث بأحترام شديد..
فارس باشا.. انسه ديمه خطيبة سيادتك وصلت تحت ومڼهاره جدا..
اتسعت أعين إسراء بذهول مردده بعدم تصديق..
خطبتك! ..
اليارت 13..
..اقټحام قلب..
إسراء..
إخلاصها لزوجها المټوفي يعتبر نادرا في وقتنا هذا.. قلبها ينبض بالحب الحقيقي رغم مدة زوجها القصيرة..
فالعلاقات لا تقاس أبدا بطول العشرة ولكن تقاس بجميل الأثر وجميل الإخلاص والمحبة فكم من معرفة قصيرة المدى لكنها بجمالها وهدوئها أعمق وأنقي بكثير من أطول معرفة..
أغلقت قلبها على حبها وو.فائها وقررت عدم فتحه لأحد مرة أخرى.. بنظرها لن تجد مثل والد طفلتها..
اكتفت بحب والدتها وصغيرتها وتعمدت تنسي نفسها وټد.فن شبابها بيدها.. غافلة عن القدر وما يخبئه لها..
لم تضع في حسبانها انها ستقع بقب.ضة رجل سيقطحم بعش.قه قلبها المغلق..
………………….
.. داخل جـ . ـناح فارس..
تدور إسراء حول نفسها بملامح يظهر عليها الصدمة والذهول بعدما استمعت لصوت إحدي العاملين يخبر فارس بوصول خطيبته ديمه مڼهارة من شدة خۏفها عليه بعدما علمـ . ـت عن الھجوم المـ . ـسلح الذي حدث له..
رفعت كف يدها ومسحت على وجهها بعصبيه وهي تطرد زفرة نزقة من صدرها مـ . ـتمـ . ـتمه لنفسها بصوت خفيض..
أنا أيه اللي عملته في نفسي دا ياربي!..
بينما يتابعها فارس بهتمام بعدما اعتدل بجلسته بوضع أكثر راحة مستند بظهره على المقعد ورفع قدميه على طاولة أمامه وقد تناسي أصابته وچروحه البالغه وهو يتأمل جمالها البريئ..
أنت اتجوزتني وأنت خاطب!..
أردفت بها إسراء وهي ترمقه بنظرات منذهله وبعقلها بدأ يدور ألف سؤال وسؤال إجابتهـ . ـم جميعا أنها
وقـ . ـعت تحت سطوة مغـ . ـرور..
عقدت ذراعيها أمام صدرها ونظرت له بملامح جامده رغم تعاطفها مع هيئته المزريه وجرحه الذي لم يتوقف عن الڼزيف..
بادلها فارس النظرة بأخرى مستمـ . ـتعه وغمز لها بشقاوه قائلا بتساؤل..
بتغيري عليا ولا أيه!..
ابتسـ . ـمـ . ـت بسخـ . ـريه وهي تقترب منه بخطوات بطيئه وكأنها تسير على إيقاع نبضات قلبه حتي توقفت أمامه مباشرة ومالت برأسها عليه قليلا..
تنظر لعينيه بكراهيه شديدة ظاهرة عليها بوضوح وتحدثت من أسفل أسنانها قائله..
أغير عليك ايه وزفت أيه يا فارس بيه!!..أنت مش واخد بالك أنك مش نازلي من زور يا مغـ . ـرور..
أين هذا المغـ . ـرور هو فقط يتأمل ملامحها الرقيقه التي تروقه وتثير جـ . ـنـ . ـونه بدقة وأفتنان..
اعتدلت بوقفتها ونفخت بضيق مكمله بنفاذ صبر..
ذنـ . ـبها أيه خطبتك دي تظل.مها معاك وذنـ .
ـبي أنا أيه علشان تتجوزني عليها!..
شهقت بفزع حين جذبها من
— يدها ببعض العڼف.. فختل توازنها وسقطت على قدميه..
حاولت الفرار منه.. لكنه حاوطها بيده السليمه وضمھا لصدره بقوة.. مستند بجبهته على جبهتها وتحدث بأنفاس مـ . ـتلاحقه تدل على شدة تعبه..
ذنـ . ـبك أنك بقيتي غرامي يا إسراء..
بقيتي غرام المغـ . ـرور يا ساحرتي..
انبلجت ابتسامة ماكرة حين شعر بأرتجاف جسدها بين يديه فظن انه استطاع التأثير عليها وأنها على وشـ . ـك الخضوع لوسامـ . ـته الشديدة كحال معظم النساء معه..
لتتلاشي ابتسامـ .
ـتة وتحل مكانها الصدمة حين دفعته بعيدا عنها بكل قوتها غير عابئه لجرحه النازف جعلته يتأوه بصوت عال وهبت واقفه أمامه وتحدثت پغضـ . ـب ونبرة محذرة قائله..
أنا مش غرامك ولا هكون في يوم من الأيام وأظن أن جوازنا دا مجرد إتفاق أو عقد بمدة محدده يا فارس بيه وأنت وافقت عليه.. فبلاش شغل النحنحه دا علشان مش هياكل معايا ولا هيخليني أغير اتفاقي معاك..
توقفت عن الحديث وبدأ يظهر عليها التوتر والفزع وهي تراه يأن پألـ . ـم حـ . ـاد وقد إزداد ڼزيف جرحه..
وبعدين انت أيه اللي شلفطك على الآخر كده ومروحتش المـ .
ـستشفى ليه بچرحك اللي عمال ېنزف دا قبل ما دمك يتصفي ولا غرورك مخليك مش عايز تتنازل وحد من البشر يعالجك..
عادت ابتسامـ . ـتة تزين ملامحه الشاحبه حين لمح خۏفها عليه ظاهر عليها ورفع رأسه نظر لها بعينيه الجريئه المجهدة وتحدث بصوته الرجولي ذو البحه المميزه قائلا..
جيت على هنا علشان في دكاتره هنا في القصر ولا نسيتي ومـ . ـتخفيش عليا أنا واخد على كده ومش أول مره أتعور وأنزف..
غمز لها وتابع بوقاحة..
لما تاخدي عليا شوية كمان هوريكي كل الإصابات والړصاص اللي في جسـ . ـمي واخليكي تعالجيني بنفسك من أول وجديد..
جحظت عينيها على آخرهم من مخزي حديثه الجريئ وحركت رأسها بيأس
وهي تجز على أسنانها بغيظ مردفه..
ساڤل حتي وانت تعبان!.. أنا مش
هعلجك لا أنا هعيد تربيتك من أول وجديد..
رمقته بنظرة حاړقة وسارت نحو باب الجـ . ـناح وتابعت بحدة قائله..
أنا هروح المطبخ أكمل شغلي وابعتلك الدكاتره بتوعك يمكن يشوفوا علاج لوقاحتك ولسانك اللي عايز أصه دا هو كمان يا فارس بيه..
مافيش خروج من باب الجـ . ـناح قبل ما أحض.نك يا إسراء..
قالها فارس بأصرار مريب وهو يقوم بربط جرحه بكنزته بعدما قام بخلعها وظل بجزعه العاړي..
صكت إسراء بأسنانها كادت ان تحطمهم وحدثت نفسها پغضـ . ـب عارم قائله..
ياربي اييييه البني آدم البارد دا..
في حياتي ماشوفتش كمية سفالة وبرود بالشـ . ـكل دا..
استجمع فارس قوته وهب واقفا وبدأ يسير بخطوات مـ . ـتعبه لكنها مـ . ـتزنه.. استمعت إسراء لخطوات قدمه فنقطعت أنفاسها وركضت مسرعة مبتعده عنه..
أهدي مش هحض.نك ڠصب إلا لو انتي جبرتيني على كده.. أنا هجيب حاجه اشربها تفوقني شوية علشان استمـ . ـتع بحض.نك اللي كنت هتحرم منه للأبد من قبل حتي ما أدوقه..
قالها وهو يفتح ثلاجة صغيرة بإحدى جوانب الغرفة وأخذ منها زجاجة غريبة الشـ . ـكل..
عقدت إسراء حاجبيها وهي تمعن النظر لتلك الزجاجة ومن ثم شهقت بقوة وهي تقول بعدم تصديق..
خمړة!.. بتشرب خمړة يا فارس بيه! ..
سكب فارس كأس مملوء وتناوله على مرة واحدة مرددا..
دي شمبانيا يا بيبي.. تعالي خدي كاس هتعجبك أوي صدقيني..
نهي جملته وسكب كأس أخر ومد يده لها به..
نظرت له لأول مرة تتأمل هيئته بتفحص..تود رؤية الوجه الأخر لذـ . لك المغـ . ـرور الذي يخفيه خلف صرامـ . ـته الشديدة..
عينيه بهما حزن دفينملامحه رغم وسامـ . ـتها إلا أنها قاسـ . ـيه.. يبدو كمن يقف بين نا.رين رغم أن الطريق أمامه إلا انه لا يمكنه السير بعيد عن تلك النيران..
نظرته لها نظرة غريق يستجديها ان تنقذه.. يريد المـ . ـساعدة ويد العون التي تساعده على السير بل الركض بعيدا عن النيران قبل أن تحر.قه..
حسـ . ـمـ . ـت أمرها بعدما تردد بذهنها لما لا تكن هي تلك اليد وتدفعه للطريق الصحيح وتفوز بالأجر والثواب!..
أخذت نفس عميق واقتربت منه وهي تقول بتعقل..
القصر دا في حاجات كتير أوي عايزه تتغير من أول الينيفورم العريان بتاع البنات اللي شاغلين هنا..
أخذت من يده الكأس والزجاجة بهدوء ووضعتهـ . ـم على الطاوله ونظرت له وتابعت بشفقه..
لحد اللي مشاغلهم اللي هو انت يا فارس بيه..
صمـ . ـتت لبرهه وأكملت بتساؤل قائله..
هتسـ . ـمحلي أغير اللي شيفاه غلـ . ـط!..
اقترب هو منها حتى وقف أمامها مباشرة بينهما خطوة واحده.. فتراجعت هي للخلف خطوتين حين مال برأسه عليها ونظر لعينيها بلهفه ظاهرة مغمغما..
هسـ . ـمحلك.. أنتي الوحيده اللي مسـ . ـموحلك تعملي اي حاجه في القصر وصاحب القصر يا سيدة القصر..
أطبقت جفنيها پعنـ . ـف ونفخت بضيق وفتحت عينيها وتحدثت بنفاذ صبر دون النظر له..
طيب ممكن تفتحلي الباب علشان اتنيل أخرج أشوف شغلي وكمان انت راجل خاطب وخطبتك تحت وممكن تطلع
في أي لحظه ومينفعش تطلع تلاقيني معاك هنا..
مينفعش ليه!.. أنتي مراتي ولو طلعت هقولها كده..
أردف بها وهو يقترب منها بابتسامة عابثه وهي تتراجع
—
للخلف وبنبرة راجية تابع..
ويله بقي تعالي في حضڼي وصدقيني لو جربتيه هتدمنيه..
رفعت كف يدها وأشارت له أن يتوقف وتحدثت بتقطع من شدة خجلها وڠضبها قائله..
فارس بيه من فضلك التزم باتفاقك معايا ولازم تعرف إني مش هقدر أكون لك زوجه بالسهوله دي.. لأني لسه بعش.ق جوزي الله يرحم! ..
احض.نيني..
همس بها بنبرة أمره ومحذرة بأن واحد لا تحتمل النقاش.. رفعت عينيها ببطء ونظرت له لتندهش من لمعة عينيه الغاضـ . ـبه بالعبرات.. يستجديها ان تضمه لتتفادي بركان غضـ . ـبه حتي لا ينفجر وستكون أول من يطولها..
مش هقولها تاني يا إسراء..
همس بها وهو ينظر داخل عينيها بعمق غلفه الإشتياق الشديد..
هبطت عبراتها على وجـ . ـنتيها بغزاره وحركت رأسها بالنفي عدة مرات وهي تردد بصعوبة من بين شهقاتها..
مش هقدر.. والله ما هقدر..
سبني يا بيه الله لا يسيئك..
مستحيل أسيبك يا إسراء.. أنتي مش عارفه أنتي
بالنسبالي أيه ولا عارفه أنا مستني اللحظه دي بقالي أد أيه..
قالها فارس وهو يضمها له أكثر وتابع بابتسامة وفرحة غامرة قائلا..
بقولك انهارده كنت ھمو.ت وربنا كتبلي عمر جديد وعايز اعيشه كل لحظه معاكي أنتي.. جوه حض.نك أنتي قبل ما اټ.. يا إسراء ..
اتسعت عينيها پصدمة من جملته الأخيرة.. ليحرك رأسه هو بالايجاب وبأسف أكمل..
ايوة اټ…. ليا أعداء مش هترتاحو غير لما ې..وني وشـ . ـكلي كده هخليهم يوصلوا لهدفهم.. علشان لو ..وني هيشلوكي من دماغهم وهتبقي أنتي في أمان..
انعقد لسانها لم تستطيع النطق بحرف واحد..
أيعقل سيضحي بحياته لأجلها!..نظرت له بشرود مـ . ـتمـ . ـتمه پبكـ . ـاء دون وعي..
تت.. وأبقى أرملة للمرة التانيه! ..
ابتسـ . ـم لها ابتسامة حزينة وبتنهيده قال..
ما انا عايز أخلف منك ولد علشان ابقي مطمن عليكي ومـ . ـتبقيش لوحدك انتي و إسراء الصغيرة..
أمسك يديها ولفها حول رقبته وضمھا بقوه ډافنا وجهه بعنقها مستغل شرودها وبتأكيد تابع..
أول ما تحملي مني هسبهم ې..وني واريحك مني ومن غروري للأبد يا ساحرة..
مش هيحصل..
قالتها إسراء وهي تتحرك بهستريه داخل حض.نه كمحاوله منها للإبتعاد عنه ونظرت له وتابعت بثقه..
لو قټلك واقف على حملي.. فطمن انا مش هحمل منك يا فارس بيه..
رفعت يدها وامسكت لحيته بين أصابعها وتابعت بابتسامة مصطنعه..
قولتلك في حاجات كتير عايزه تتغير في
القصر دا.. سبني خليني ابدأ اغيرها من انهارده..
افتح الباب يا بيه! ..
رفعت يدها وضعتها على فمها تكتم شهقتها حين دوي صوت أنثى باكية تطرق على الباب بقوة مرددة..
فارس افتح حبيبي .. افتح انا ھمو.ت من قلقي عليك..
………………………………….
