
.. بمنزل تامر..
تجلس إيمان بجوار زوجها حاملة إسراء الصغيرة النائمة على قدمها.. تستمع لما يقوله لها زوجها پصـ . ـدمه وذهول وبعدم تصديق تحدثت قائله..
انت بتقول ايه يا تامر!..عايز تفهمني ان كل اللي كنت بتعمله معايا ومع إسراء مرات أخوك والبهدله اللي بهدلتهلنا كانت إتفاق بينك وبين اللي اسـ . ـمه فارس الدمنهوري دا! ..
أشار لها تامر بالصمـ . ـت وبهمس قال..
وطي صوتك الحطان لها ودان..
صمـ . ـت لبرهه وتابع بأسف..
ايوة يا ايمانو.فارس بيه من يوم ۏفاة رامي اخويا الله يرحمه وعينه كانت على إسراء وبنتها وكل اللي حصل دا من تخطيطه علشان يخلي إسراء تروحله برجلها ويقدر يحميها من اللي ..و جوزها..
لا دا انت تحكيلي كل حاجه بالتفصيل..
قالتها إيمان بأصرار شديد..
هب تامر واقفا وتحدث بستعجال قائلا..
مش وقته.. لازم أروح لفارس بيه عايز يشوفني ضروري.. ادعيلي محدش يشوفني وانا معاه ولو رجعت هحكيلك على كل حاجه ..
إيمان.. پبكـ . ـاء حـ . ـاد.. لو رجعت أيه.. انا مش هسيبك تخرج يا تامر.. أكيد انت مـ .
ـتراقب وانا معنديش استعداد أخسرك ..
ضمھا تامر لحض.نه مقبلا رأسها وبابتسامة تحدث..
لسه بتحبيني يا ايمان بعد كل اللي عملته معاكي! ..
إيمان .. وعمري ما هبطل أحبك..انت كنت بتعمل كده وليك عذر يا تامر..
يعلم ربنا إني عملت كده من خۏفي عليكي وعلي مرات اخويا وبنته ودلوقتي لازم أروح يا ايمان مدام قالي عايز يشوفني يبقي الموضوع مهم وخطېر ولازم أروح..
لبارت ال..
..
..اقټحام قلب..
إسراء..
إخلاصها لزوجها المټوفي يعتبر نادرا في وقتنا هذا.. قلبها ينبض بالحب الحقيقي رغم مدة زوجها القصيرة..
فالعلاقات لا تقاس أبدا بطول العشرة ولكن تقاس بجميل الأثر وجميل الإخلاص والمحبة فكم من معرفة قصيرة المدى لكنها بجمالها وهدوئها أعمق وأنقي بكثير من أطول معرفة..
أغلقت قلبها على حبها وو.فائها وقررت عدم فتحه لأحد مرة أخرى.. بنظرها لن تجد
—
مثل والد طفلتها..
اكتفت بحب والدتها وصغيرتها وتعمدت تنسي نفسها وټد.فن شبابها بيدها.. غافلة عن القدر وما يخبئه لها..
لم تضع في حسبانها انها ستقع بقب.ضة رجل سيقطحم بعش.قه قلبها المغلق..
………………….
.. داخل جـ . ـناح فارس..
تدور إسراء حول نفسها بملامح يظهر عليها الصدمة والذهول بعدما استمعت لصوت إحدي العاملين يخبر فارس بوصول خطيبته ديمه مڼهارة من شدة خۏفها عليه بعدما علمـ . ـت عن الھجوم المـ . ـسلح الذي حدث له..
رفعت كف يدها ومسحت
على وجهها بعصبيه وهي تطرد زفرة نزقة من صدرها مـ . ـتمـ . ـتمه لنفسها بصوت خفيض..
أنا أيه اللي
عملته في نفسي دا ياربي!..
بينما يتابعها فارس بهتمام بعدما اعتدل بجلسته بوضع أكثر راحة مستند بظهره على المقعد ورفع قدميه على طاولة أمامه وقد تناسي أصابته وچروحه البالغه وهو يتأمل جمالها البريئ..
أنت اتجوزتني وأنت خاطب!..
أردفت بها إسراء وهي ترمقه بنظرات منذهله وبعقلها بدأ يدور ألف سؤال وسؤال إجابتهـ . ـم جميعا أنها وقـ . ـعت تحت سطوة مغـ . ـرور..
عقدت ذراعيها أمام صدرها ونظرت له بملامح جامده رغم تعاطفها مع هيئته المزريه وجرحه الذي لم يتوقف عن الڼزيف..
بادلها فارس النظرة بأخرى مستمـ . ـتعه وغمز لها بشقاوه قائلا بتساؤل..
بتغيري عليا ولا أيه!..
ابتسـ . ـمـ . ـت بسخـ . ـريه وهي تقترب منه بخطوات بطيئه وكأنها تسير على إيقاع نبضات قلبه حتي توقفت أمامه مباشرة ومالت برأسها عليه قليلا..
تنظر لعينيه بكراهيه شديدة ظاهرة عليها بوضوح وتحدثت من أسفل أسنانها قائله..
أغير عليك ايه وزفت أيه يا فارس بيه!!..أنت مش واخد بالك أنك مش نازلي من زور يا مغـ . ـرور..
أين هذا المغـ . ـرور هو فقط يتأمل ملامحها الرقيقه التي تروقه وتثير جـ . ـنـ . ـونه بدقة وأفتنان..
اعتدلت بوقفتها ونفخت بضيق مكمله بنفاذ صبر..
ذنـ .
ـبها أيه خطبتك دي تظل.مها معاك وذنـ . ـبي أنا أيه علشان تتجوزني عليها!..
شهقت بفزع حين جذبها من يدها ببعض العڼف.. فختل توازنها وسقطت على قدميه..
حاولت الفرار منه.. لكنه حاوطها بيده السليمه وضمھا لصدره بقوة.. مستند بجبهته على جبهتها وتحدث بأنفاس مـ . ـتلاحقه تدل على شدة تعبه..
ذنـ . ـبك أنك بقيتي غرامي يا إسراء..
بقيتي غرام المغـ . ـرور يا ساحرتي..
انبلجت ابتسامة ماكرة حين شعر بأرتجاف جسدها بين يديه فظن انه استطاع التأثير عليها وأنها على وشـ . ـك الخضوع لوسامـ . ـته الشديدة كحال معظم النساء معه..
لتتلاشي ابتسامـ . ـتة وتحل مكانها الصدمة حين دفعته بعيدا عنها بكل قوتها غير عابئه لجرحه النازف جعلته يتأوه بصوت عال وهبت واقفه أمامه وتحدثت پغضـ . ـب ونبرة محذرة قائله..
أنا مش غرامك ولا هكون في يوم من الأيام وأظن أن جوازنا دا مجرد إتفاق أو عقد بمدة محدده يا فارس بيه وأنت وافقت عليه.. فبلاش شغل النحنحه دا علشان مش هياكل معايا ولا هيخليني أغير اتفاقي معاك..
توقفت عن الحديث وبدأ يظهر عليها التوتر والفزع وهي تراه يأن پألـ . ـم حـ . ـاد وقد إزداد ڼزيف جرحه..
حاولت رسـ .
ـم اللامبالاه على محياها وتحدثت بأسف وصوت جاهدت على إخراجه طبيعي لكنه خرج مرتعش من شدة قلقها..
وبعدين انت أيه اللي شلفطك على الآخر كده ومروحتش المـ . ـستشفى ليه بچرحك اللي عمال ېنزف دا قبل ما دمك يتصفي ولا غرورك مخليك مش عايز تتنازل وحد من البشر يعالجك..
عادت ابتسامـ . ـتة تزين ملامحه الشاحبه حين لمح خۏفها عليه ظاهر عليها ورفع
رأسه نظر لها بعينيه الجريئه المجهدة وتحدث بصوته الرجولي ذو البحه المميزه قائلا..
جيت على هنا علشان في دكاتره هنا في القصر ولا نسيتي ومـ .
ـتخفيش عليا أنا واخد على كده ومش أول مره أتعور وأنزف..
غمز لها وتابع بوقاحة…
لما تاخدي عليا شوية كمان هوريكي كل الإصابات والړصاص اللي في جسـ . ـمي واخليكي تعالجيني بنفسك من أول وجديد..
جحظت عينيها على آخرهم من مخزي حديثه الجريئ وحركت رأسها بيأس وهي تجز على أسنانها بغيظ مردفه..
ساڤل حتي وانت تعبان!.. أنا مش هعلجك لا أنا هعيد تربيتك من أول وجديد..
رمقته بنظرة حاړقة وسارت نحو باب الجـ . ـناح وتابعت بحدة قائله..
أنا هروح المطبخ أكمل شغلي وابعتلك الدكاتره بتوعك يمكن يشوفوا علاج لوقاحتك ولسانك اللي عايز أصه دا هو كمان يا فارس بيه..
مافيش خروج من باب الجـ . ـناح قبل ما أحض.نك يا إسراء..
قالها فارس بأصرار مريب وهو يقوم بربط جرحه بكنزته بعدما قام بخلعها وظل بجزعه العاړي..
صكت إسراء بأسنانها كادت ان تحطمهم وحدثت نفسها پغضـ . ـب عارم قائله..
ياربي اييييه البني آدم البارد دا.. في حياتي ماشوفتش كمية سفالة وبرود بالشـ . ـكل دا..
استجمع فارس قوته وهب واقفا وبدأ يسير بخطوات مـ . ـتعبه لكنها مـ . ـتزنه..
استمعت إسراء لخطوات قدمه فنقطعت أنفاسها وركضت مسرعة مبتعده عنه..
أهدي مش هحض.نك ڠصب إلا لو انتي جبرتيني على كده.. أنا هجيب حاجه اشربها تفوقني شوية علشان استمـ . ـتع بحض.نك اللي كنت هتحرم منه للأبد من قبل حتي ما أدوقه..
قالها وهو يفتح ثلاجة صغيرة بإحدى جوانب الغرفة وأخذ منها زجاجة غريبة الشـ . ـكل..
عقدت إسراء حاجبيها وهي تمعن النظر لتلك الزجاجة ومن ثم شهقت بقوة وهي تقول بعدم تصديق..
خمړة!.. بتشرب خمړة
—
يا فارس بيه! ..
سكب فارس كأس مملوء وتناوله على مرة واحدة مرددا..
دي شمبانيا يا بيبي.. تعالي خدي كاس هتعجبك أوي صدقيني..
نهي جملته وسكب كأس أخر ومد يده لها به..
نظرت له لأول مرة تتأمل هيئته بتفحص..تود رؤية الوجه الأخر لذـ . لك المغـ . ـرور الذي يخفيه خلف صرامـ . ـته الشديدة..
عينيه بهما حزن دفينملامحه رغم وسامـ . ـتها إلا أنها قاسـ . ـيه.. يبدو كمن يقف بين نا.رين رغم أن الطريق أمامه إلا انه لا يمكنه السير بعيد عن تلك النيران..
نظرته لها نظرة غريق يستجديها ان تنقذه..
يريد المـ . ـساعدة ويد العون التي تساعده على السير بل الركض بعيدا عن النيران قبل أن تحر.قه..
حسـ . ـمـ . ـت أمرها بعدما تردد بذهنها لما لا تكن هي تلك اليد وتدفعه للطريق الصحيح وتفوز بالأجر والثواب!..
أخذت نفس عميق واقتربت منه وهي تقول بتعقل..
القصر دا في حاجات كتير أوي عايزه تتغير من أول الينيفورم العريان بتاع البنات اللي شاغلين هنا..
أخذت من يده الكأس والزجاجة بهدوء ووضعتهـ . ـم على الطاوله ونظرت له وتابعت بشفقه..
لحد اللي مشاغلهم اللي هو انت يا فارس بيه..
صمـ . ـتت لبرهه وأكملت بتساؤل قائله..
هتسـ . ـمحلي أغير اللي شيفاه غلـ . ـط!..
اقترب
هو منها حتى وقف أمامها مباشرة بينهما خطوة واحده.. فتراجعت هي للخلف خطوتين حين مال برأسه عليها ونظر لعينيها بلهفه ظاهرة مغمغما..
هسـ . ـمحلك.. أنتي الوحيده اللي مسـ . ـموحلك تعملي اي حاجه في القصر وصاحب القصر يا سيدة القصر..
أطبقت جفنيها پعنـ . ـف ونفخت بضيق وفتحت عينيها وتحدثت بنفاذ صبر دون النظر له..
طيب ممكن تفتحلي الباب علشان اتنيل أخرج أشوف شغلي وكمان انت راجل خاطب وخطبتك تحت وممكن تطلع في أي لحظه ومينفعش تطلع تلاقيني معاك هنا..
مينفعش ليه!..
أنتي مراتي ولو طلعت هقولها كده..
أردف بها وهو يقترب منها بابتسامة عابثه وهي تتراجع للخلف وبنبرة راجية تابع..
ويله بقي تعالي في حضڼي وصدقيني لو جربتيه هتدمنيه..
رفعت كف يدها وأشارت له أن يتوقف وتحدثت بتقطع من شدة خجلها وڠضبها قائله..
فارس بيه من فضلك التزم باتفاقك معايا ولازم تعرف إني مش هقدر أكون لك زوجه بالسهوله دي.. لأني لسه بعش.ق جوزي الله يرحم! ..
توهجت وجـ . ـنتيها حين استشعرت ملمـ .
ـس جسده على يدها وهي تدفعه عنها بضعف بعدما تملك منها خۏفها من نظرته الحارقهوانفاسه الساخنه التي تلفح بشرتها وتدل على شدة غضـ . ـبه..
احض.نيني..
همس بها بنبرة أمره ومحذرة بأن واحد لا تحتمل النقاش.. رفعت عينيها ببطء ونظرت له لتندهش من لمعة عينيه الغاضـ . ـبه بالعبرات.. يستجديها ان تضمه لتتفادي بركان غضـ . ـبه حتي لا ينفجر وستكون أول من يطولها..
مش هقولها تاني يا إسراء..
همس بها وهو ينظر داخل عينيها بعمق غلفه الإشتياق الشديد..
هبطت عبراتها على وجـ .
ـنتيها بغزاره وحركت رأسها بالنفي عدة مرات وهي تردد بصعوبة من بين شهقاتها..
مش هقدر.. والله ما هقدر..
سبني يا بيه الله لا يسيئك..
مستحيل أسيبك يا إسراء.. أنتي مش عارفه أنتي بالنسبالي أيه ولا عارفه أنا مستني اللحظه دي بقالي أد أيه..
قالها فارس وهو يضمها له أكثر وتابع بابتسامة وفرحة غامرة قائلا..
بقولك انهارده كنت ھمو.ت وربنا كتبلي عمر جديد وعايز اعيشه كل لحظه معاكي أنتي.. جوه حض.نك أنتي قبل ما اټ.. يا إسراء ..
اتسعت عينيها پصدمة من جملته الأخيرة.. ليحرك رأسه هو بالايجاب وبأسف أكمل..
ايوة اټ….
ليا أعداء مش هترتاحو غير لما ې..وني وشـ . ـكلي كده هخليهم يوصلوا لهدفهم.. علشان لو ..وني هيشلوكي من دماغهم وهتبقي أنتي في أمان..
انعقد لسانها لم تستطيع النطق بحرف واحد.. أيعقل سيضحي بحياته لأجلها!..نظرت له بشرود مـ . ـتمـ . ـتمه پبكـ . ـاء دون وعي..
تت.. وأبقى أرملة للمرة التانيه! ..
ابتسـ . ـم لها ابتسامة حزينة وبتنهيده قال..
ما انا عايز أخلف منك ولد علشان ابقي مطمن عليكي ومـ . ـتبقيش لوحدك انتي و إسراء الصغيرة..
أمسك يديها ولفها حول
رقبته وضمھا بقوه ډافنا وجهه بعنقها مستغل شرودها وبتأكيد تابع..
أول ما تحملي مني هسبهم ې..وني واريحك مني ومن غروري للأبد يا ساحرة..
مش هيحصل..
قالتها إسراء وهي تتحرك بهستريه داخل حض.نه كمحاوله منها للإبتعاد عنه ونظرت له وتابعت بثقه..
لو قټلك واقف على حملي.. فطمن انا مش هحمل منك يا فارس بيه..
رفعت يدها وامسكت لحيته بين أصابعها وتابعت بابتسامة مصطنعه..
قولتلك في حاجات كتير عايزه تتغير في القصر دا.. سبني خليني ابدأ اغيرها من انهارده..
افتح الباب يا بيه! ..
رفعت يدها وضعتها على فمها تكتم شهقتها حين دوي صوت أنثى باكية تطرق على الباب بقوة مرددة..
فارس افتح حبيبي .. افتح انا ھمو.ت من قلقي عليك..
………………………………….
.. بمنزل تامر..
تجلس إيمان بجوار زوجها حاملة إسراء الصغيرة النائمة على
— قدمها.. تستمع لما يقوله لها زوجها پصـ . ـدمه وذهول وبعدم تصديق تحدثت قائله..
انت بتقول ايه يا تامر!..عايز تفهمني ان كل اللي كنت بتعمله معايا ومع إسراء مرات أخوك والبهدله اللي بهدلتهلنا كانت إتفاق بينك وبين اللي اسـ . ـمه فارس الدمنهوري دا! ..
أشار لها تامر بالصمـ . ـت وبهمس قال..
وطي صوتك الحطان لها ودان..
صمـ . ـت لبرهه وتابع بأسف..
ايوة يا ايمانو.فارس بيه من يوم ۏفاة رامي اخويا الله يرحمه وعينه كانت على إسراء وبنتها وكل اللي حصل دا من تخطيطه علشان يخلي إسراء تروحله برجلها ويقدر يحميها من اللي ..و جوزها..
لا دا انت تحكيلي كل حاجه بالتفصيل..
قالتها إيمان بأصرار شديد..
هب تامر واقفا وتحدث بستعجال قائلا..
مش وقته.. لازم أروح لفارس بيه عايز يشوفني ضروري.. ادعيلي محدش يشوفني وانا معاه ولو رجعت هحكيلك على كل حاجه ..
إيمان.. پبكـ . ـاء حـ . ـاد.. لو رجعت أيه.. انا مش هسيبك تخرج يا تامر.. أكيد انت مـ .
ـتراقب وانا معنديش استعداد أخسرك ..
ضمھا تامر لحض.نه مقبلا رأسها وبابتسامة تحدث..
لسه بتحبيني يا ايمان بعد كل اللي عملته معاكي! ..
إيمان .. وعمري ما هبطل أحبك..انت كنت بتعمل كده وليك عذر يا تامر..
يعلم ربنا إني عملت كده من خۏفي عليكي وعلي مرات اخويا وبنته ودلوقتي لازم أروح يا ايمان مدام قالي عايز يشوفني يبقي الموضوع مهم وخطېر ولازم أروح..
14
..
..قناعة!!..
ركضت إسراء مبتعدة عن باب الغرفة تبحث عن مخرج آخر تحت أنظار فارس المندهشه من رد فعلها..
أهدي يا بيبي دا أنتي مرات فارس الدمنهوري يعني مـ . ـتخفيش من أي حاجة ولا أي حد..
أردف بها فارس وهو يسير نحو الباب التي لم تتوقف خطيبته ديمه بالطرق عليه وهم بفتحه.. لتهرول إليه إسراء وتمسك كف يده الضخمة بيدها الصغيرة وجذبته
بعيدا عن الباب قبل أن يفتحه وتحدثت بصوت يكاد يكون مسـ . ـموع..
يا بيه محدش يعرف أني مراتك وخطيبتك لو عرفت أكيد هتنقهر وأنا ميرضنيش أكون سبب في قهرة ست زيي وكمان مش عايزة حد يبصلي بصه مش كويسه..فخليني أخرج من غير ما حد يشوفني وخصوصا خطيبتك اللي مفحومة من العياط برة دي..
لم تجد منه رد على حديثها.. فقد ينظر لها بابتسامة حالمة.. ضيقت عينيها ونظرت له بستغراب.. لتشعر بيده تحتضن يدها ويضغط عليها بقوة محببه.. انتبهت لحالها وأنها هي من تمسك بيده فأسرعت بسحب يدها منه ببعض العڼف وتابعت بنفاذ صبر..
في زفت باب تاني أخرج منه!..
خليكي معايا..مـ . ـتخرجيش..
همس بها فارس بنبرة راجية.. بل مـ . ـتوسله وهو يتمعن النظر لملامحها الرقيقه بهيام..
حركت إسراء رأسها بالنفي وببوادر بكاد همست..
بحلفك بالله سبني أخرج.. أنا مش هستحمل أكون سبب في كس.ر خاطر حد.. كس.رة الخاطر بتجلب المخاطر..
دمـ .
ـوعها أجبرته على الخضوع لطلبها على مضض.. نفخ بضيق وهو يحرك رأسه لها بالإيجاب وبلحظة كان حاوطها بذراعه السليمه واضعها على كتفيها رغم اعتراضها وسار بها نحو مرآه كبيرة معلقة على إحدي جدران الغرفة..ضغط على جزء منها فتحركت من مكانها لتجحظ أعين إسراء حين ظهر باب سري يؤدي إلى حمام الغرفة التي خصصها لها..
رمقته بنظرة حاړقة وضړبت الأرض بقدميها بغيظ وهي تخطو لداخل الحمام وهمست من أسفل أسنانها..
المرايه دي بتظهر اللي في الحمام من عندك مش كده!..
ابتسـ . ـم فارس بتساع وهو يحرك رأسه لها بالإيجاب وببراءه مصطنعه تحدث..
بس اطمني يابيبي
انا ماكنتش ببص علي حد غيرك أنتي بس..
أبو سفالتك يا أخي.. اقفل الزفت دا..
كان بيبص عليا وأنا في الحمام الوقح اللي ماشفش تربيه دقيقة واحده..
تمـ . ـتمـ . ـت بها لنفسها پبكـ . ـاء وهي تسير لخارج الحمام.. لتقفز بفزع حين شهقت والدتها بقوة مردفة بذهول..
بسـ . ـم الله الرحمن الرحيم.. بت يا إسراء أنتي طلعتي منين يابت!..
لمحت على ثيابها أثار د.ماء فتابعت پخـ . ـوف ولهفه..
وأيه الډم اللي على هدومك دا يا بنتي..
اقتربت منها إسراء وارتمـ . ـت بحض.نها وتحدثت بهدود قائله..
مـ .
ـتخفيش يا ماما..دا مش دمي.. دا ډم فارس زفت بيه الساڤل..
ضړبت إلهام على صدرها بكف يدها وپبكـ . ـاء قالت..
يالهوي ..تيه يا إسراء!.. ليه كده يا بنتي..عمل فيكي ايه علشان ت..يه.. ياخسـ . ـارة شبابك يا ضنايا!..
ربتت إسراء على يدها بحنان وتحدثت بصوت عال قليلا قائله..
ياااا مامااااا ا.. مين بس.. ما هو زي القرد في أوضته..
بكت بصطناع وأكملت محدثه نفسها..
رغم أنه يستاهل والله اخلص عليه اللي عمال يقولي يا بيبي وطلع وقح وبيبص عليا وأنا ..
ضمـ . ـتها إلهام بحب وتحدثت
بتساؤل قائله..
طيب فهميني أيه اللي حصل وشـ . ـكلك معيطه ليه يا قلب أمك..
تمسكت بها إسراء بكل قوتها وبدأت تبكي بنحيب مردده من بين شهقاتها الحـ . ـادة..
بنتي و رامي واحشوني أوي يا ماما..
بكت إلهام لبكائها وبشتياق قالت..
ومين سـ . ـمعك.. البت بنتك واخده قلبي معاها يا إسراء.. ربنا يردها لحض.نك يا ضنايا ويبرد قلبك ويعوضك خير عن كل الۏجع اللي شوفتيه في حياتك يا
—
بنتي..
مافيش حاجة تعوضني عن رامي أبو بنتي وحب عمري يا ماما..
همست بها وهي تعتدل جالسة ونظرت لوالدتها وتابعت بتنهيده حزينه..
انتي عارفة يا ماما برغم ان رامي كان علي اد حاله في كل حاجة بس كانت راحة البال والرضا والقناعة ملين حياتنا بركة..
دارت بعينيها للغرفة الفاخمه التي تفوق منزلها اتساع وضحكت ساخرة..
شوفي فارس بيه دا عايش في قصر عامل إزاي وعنده حرس اد أيه وجاي من شوية دمة سايح بعد ما ناس طلعوا عليه رنوه علقة معتبرة..
إلهام .. لا حول ولا قوة الا بالله .. ليه يعملوا فيه كده بس..
اجابتها إسراء بأسف..
بيقول عنده أعداء عايزه ت..ه.. اهو اللي زي دا تلاقيه مبينمش ولا عمره عرف يعني اية راحة البال رغم كل فلوسه ونفوذة دي كلها..
نظرت لها الهام وابتسـ . ـمـ . ـت بعبث وتحدثت بجديه مصطنعة..
هو صحيح جريئ شويتين تلاته بس تصدقي صعب عليا يا بت يا أم إسراء وشـ . ـكله كده هيصعب عليكي انتى كمان وقلبك هيمله..
هبت إسراء واقفه ومسحت عبراتها وسارت نحو باب الغرفة وهي تقول بثقه..
قلبي انا قفلته وعمره ما هيميل لحد بعد رامي الله يرحمه..
أنهت جملتها وفتحت الباب وتابعت قبل أن تخطو للخارج..
انا هروح أكمل شغلي في المطبخ وهطلعلك على أذان المغرب علشان أساعدك تتوضي.. ادعيلي من قلبك يا ماما بنتي ترجع لحض.ني..
رفعت إلهام يدها للسـ . ـماء وبدأت تدعو من صميم قلبها مردده..
ربنا يلم شملك انتي وبنتك ويريح قلبك ويسعدك ويرزقك الفرح والهنا مع اللي يستحقك يا إسراء يا بنتي..
بينما تسير إسراء الباكية تنظر لفخامة القصر حولها وتتذكر شقتها الصغيرة وزوجها الخلوق..
رغم أنه لم يكن أفضل من غيره ولكنه جعلها تملك قناعة قوية تجعلها ترفض مقارنتة بأحد..
بنظرها السعيد من راض نفسه على الواقع والتمس أسباب الرضا والقناعة حيثما كان..
فالقناعة خير من الغنى. في العالم كثيرون ممن يبحثون عن السعادة وهم مـ . ـتناسين فضيلة القناعة..
فإذا كان هذا ال فارس غني بأمواله.. فهي تري أنها اغني منه.. يكفي انها تملك غنى النفس تشعر أنها غنيه بنفسها وليس بما تملك.. تستمد قيمـ . ـتها من نفسها..
فمن لا يرضى بالقليل لا يرضى أبدا..
اغمضت عينيها ببطء لتهبط دمعة حاړقة على وجـ . ـنتيها حين تردد بذهنها جملة كانت تقولها لزوجها دوما..
إذا طلبت العز فاطلبه بالطاعة وإذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة فمن أطاع الله عز وجل نصره ومن لزم
القناعة زال فقره..
وقفت أمام باب المطبخ وجففت عبراتها ورسـ . ـمـ . ـت الصارمة والحزم على ملامحها الرقيقه وخطت للداخل بخطوات ثابته..
تنقلت بنظرها بين الفتيات
العاملات بملابسهن القصيره للغايه تصل بالكاد لمنتصف فخذهمن وتحدثت بجديه وهدوء بأن واحد قائله..
الكل يسيب اللي في ايده بعد إذنكم خليني اخد مقاستكم للينيفورم الجديد
اقتربت منها صابرين مديرة المطبخ وهي ترمقها بنظرات نا.ريه حاقدة وتحدثت بتعالي وتكبر مردفة..
وأنتي تبقي مين علشان تاخدي مقاسنا!..
أبقى اسألي اللي مشاغلك وهاتيلي حاجه يا شابة اخد بيها مقاستكم..
قالتها إسراء وهي تربت على كتفها بقليل من العڼف..
أنتي مش هتعملي اي حاجة قبل ما اسأل فارس باشا بنفسي يا بتاعه أنتي..
قالتها صابرين وهي تسير لخارج المطبخ قاصدة جـ . ـناح فارس الساحرة..
……………………..
.. تامر..
يجلس على إحدي المقاهي بعدما ظل يسير لأكثر من ساعتين يحاول الفرار من مراقبينه ولكن جميع محاولاته فشلت..
فقد تفاجئ بأكثر من سيارة تسير خلفه.. أخرج هاتفه وطلب إحدي الأرقام وأنتظر الرد وهو يحدث نفسه بأسف..
كده مش هعرف اجيلك يا فارس باشا..
تامر.. أنت فين يا حبيبي!.. طمنيني عليك.. أنت كويس..
أردفت بها إيمان بلهفه شديدة..
تامر بابتسامة.. أنا كويس مـ . ـتخفيش.. طمنيني انتي و إسراء عاملين ايه! ..
إيمان.. إحنا بخير طول ما انت بخير.. شـ . ـكل مشوارك منفعش..
تامربأسف.. لا منفعش وشـ .
ـكله مش هينفع الليله وبكلمك علشان تحضري الغدا.. انا جاي في الطريق.. شوفي لو عايزه حاجة اجبهالك وأنا جاي..
إيمان بفرحة غامرة فقد عاد لها زوجها الحنون بطبعه الهين اللين.. عايزه سلامـ . ـتك وبس يا حبيبي.. مـ . ـتتاخرش علينا..
تامر.. ان شاء الله مسافة السكة.. مع السلامة ..
أغلق معها وهب واقفا ووضع يده بجيب سرواله وأخرج بعض النقود وضعهم على الطاولة وسار نحو منزله وهو ممسك بهاتفه يكتب بها رسالة نصها..
أنا معرفتش أخلع من اللي مراقبني.. هستني منك رسالة يا باشا تقولي هنعمل أيه..
فور تأكده من وصولها قام بمسحها في الحال..
………………………….
.. بجـ . ـناح فارس..
بعدما قاموا الأطباء بمعالجة چروحه.. يقف أسفل الميه التي تنهمر عليه بغزاره ينعم بحمام بارد يساعده على الراحة قليلا من الذكريات التي تداهمه قبل أكثر من عام مضي..
.. فلاش باااااااااااك..
يجلس بمكتب شركته ينظر لشاشة كبيرة تظهر جميع العاملين بالصوت والصورة..
يقف بجواره إحدي العاملين ويتحدث بأحترام شديد قائلا..
فارس باشا جالنا معلوما.ت ان في موظف عايز يوصل لسيادتك بأي طريقة بيقول عنده معلوما.ت خطېرة عايز يقولها لمعاليك..
وريني شـ . ـكله ايه الموظف دا!..
قالها فارس وهو يشير له على الشاشة أمامه..
أسرع العامل بالظغط على جهاز التحكم بالشاشة ليظهر رامي يقف بأحدي الجوانب ممسك هاتفه يتحدث به بوجه يظهر عليه التوتر والقلق والخۏف..
هو دا يا
—
فندم..
فارس.. بأمر.. عايز اسـ . ـمع بيقول ايه وخلي واحد من رجالتنا تراقبه زي ضله..
إحنا فعلا مراقبينه وسيادتك تقدر تسـ . ـمع هو بيقول ايه من على تليفوني.. واحد من رجالتنا يبقي أقرب أصحابه
وبيسجله النفس اللي بيتنفسه..
اخذ فارس الهاتف وبدأ يستمع بتركيز ل رامي الذي لم يكن يحدث سوا زوجتهوكانت أول كلمة استمع لها هي إسـ . ـمها الذي راقه كثيرا..
إسراء.. أنتي رزقي الحلو في الحياة.. زي ما قال رسولنا الكريم الدنيا مـ . ـتاع وخير مـ . ـتاع الدنيا الزوجة الصالحة.. واحدة غيرك كانت شجعتني على الغلـ .
ـط وخلتني أقبل الرشوة واسكت عن الحق.. لكن أنتي أصيلة.. بترفضي ملايين هكسبها بالحـ . ـرام وراضية تعيشي معايا بملاليم بالحلال..اللي زيك قربوا ينقرضو يا أحلى إسراء.. ربنا ميحرمنيش منك..
حديثه جعل الدهشه والذهول تعتلي ملامحه.. أيعقل مازال يوجد نساء من هذه النوعية!..شئ ما بداخله تمني ان يكون بمكان هذا الرجل الذي فاز بزوجة كهذه..دفعه فضوله لرؤيتها..
فنظر للعامل الواقف بجواره وتحدث بأمر قائلا..
تجبلي كل المعلوما.ت عنه هو وكل أسرته وأولهم مراته..
.. نهايه الفلاش بااااك..
من أول لحظة شوفتك فيها وأنتي سحـ .ـرتيني واتمنيتك تكوني ليا يا ساحرة..
تمـ .
ـتم بها فارس وهو يغلق صنبور المياه وغادر حوض الاستحمام بعدما جذب منشفة كبيرة لفها حول خصرة وأخرى يجفف بها خصلات شعره الحريريه وسار لخارج الحمام مـ . ـتجه نحو غرفة الملابس..
لينصدم ب ديمه التي ألقت نفسها داخل حض.نه وضمـ . ـته بحميميه مردده..
كنت سبتني أساعدك وانت بتاخذ الشور بتاعك يا حبيبي..
بعدها عنه بضيق وتحدث پغضـ . ـب..
ديمه فوقي لنفسك بقي أنتي مش صغيره ولا مراهقه على حركاتك دي ويله اخرجي خليني البس هدومي عندي مشوار مهم..
صكت على أسنانها وتحدثت بهدوء رغم غيظها..
مكنتش سنه دي اللي انا اكبر منك فيها يا فارس علشان تزلني بيها كل شويه..
