
عقدت يديها أمام صدرها وتحدثت بحاجب مرفوع..
ومن أمـ . ـتي وانت بتخرجـ . ـني من اوضتك وانت بتغير هدومك! ..
أعطاها ظهره وأمسك سېجاره الفاخر اشعله وتناوله وزفره على مهل وهو يقول..
من انهارده وعايزك تفتكري ان اللي بنا مجرد بسنس علشان شـ . ـكلك نسيتي وكمان انتي عارفه اني مبعدش كلمـ . ـتي مرتين..
جملته الأخيرة كانت تحذير لها بأن تغادر جـ . ـناحه على الفور.. لم تجد أمامها غير الانصياع لأوامره كعادتهاوسارت مسرعه نحو الخارج بخطوات غاضـ . ـبه قبل أن يلقيها هو بالخارج..
نظر لاثارها بجمود وارتدي ثيابه المكونه من قميص أبيض وسروال من الجينز قاتم اللون وخذاء ريـ . ـاضي بلون القميص .. صفف شعره بعنايه ونثر عطره ذات الرائحه المٹيرة بسخاء وأمسك هاتفه تفحصه لبرهه مدمدما..
اممم كنت عارف أنهم مش هيبطلو يرقبوك يا تامر.. كده يبقي أنا اللي هروحلك.. مش هينفع اسيب البنت بعيده عن إسراء أكتر من كده..
طرقات مـ . ـتتاليه على باب الجـ . ـناح جعلته يتحدث بقلق قائلا..
ادخل..
اندفعت صابرين نحو الداخل واقتربت منه وقفت أمامه وتحدثت پغضـ . ـب هادئ قائله..
فارس باشا البنت الجديده اللي إسـ .
ـمها إسراء شايفه نفسها علينا كلنا وعايزه تغير الينيفورم بتاعنا كمان علي مزاجها وبتقول ان سيادتك اللي قولتلها..
سار فارس لخارج الغرفة وهو يقول بأمر.. تعالي ورايا..
ابتسـ . ـمـ . ـت صابرين بنتصار
وهرولت خلفه ظنا منها انه سيقوم بتوبيخ إسراء كما يفعل مع كل من تشـ . ـكو له منه..
كل اللي في القصر يجمع عندي هنا حالا ..
قالها فارس بصوت جوهري..جعل جميع العاملين يقفون أمامه صف واحد بأقل من لحظه..خـ . ـافضين رؤوسهم باحترام..
تنقل بنظره بينهم حتي توقف بعينيه على ساحرته وبدأ يسير ببطء حولهم وهو يقول بصرامه..
من انهارده في نظام جديد هتمشو عليه..
وقف خلف إسراء مباشرة وابتسـ . ـم بخب.ث ورفع يده وسار بأصابعه على ظهرها صعودا وهبوطا.. اتسعت عينيها على أخرها وتسارعت دقات قلبها پجـ . ـنـ . ـون وتحول وجهها لكتله حمراء من شدة خجلها..
ليتابع هو بصوته الحازم ويده لم تبتعد عن ظهرها.. بل تعمق أكثر وبدأ يفتح سحاب فستانها ببطء مريب..
قوليلهم ايه هو النظام يا إسراء..
أي إسراء فقد أصبحت بحاله يرثي لها.. أوشـ . ـكت حقا على الإغماء وبعدم تصديق تحدث نفسها..
لا انا بيتهيألي أكيد هو مش وقح لدرجاتي..
استجمعت قوتها بعدما اوهمـ . ـت نفسها ان ما يفعله ليس حقيقي وتحدثت بهدوء عكس ما بداخلها من بركان ڠضب..
ممنوع اللبس العريان ممنوع العمل في وقت الصلاة.. أول ما الآذان يأذن كلو يسيب الشغل اللي في ايده ويصلي فرضه ويرجع يكمل شغل.. ممنوع اي نوع من الخمور تدخل القصر نهائي..
أغلق سحاب فستانها وهو يقول..
اللي قالته إسراء دلوقتي واي حاجه تقولها تتنفذ بالحرف بدون نقاش.. مفهوم..
اجابه جميع العاملين بنفس واحد.. مفهوم يا فارس باشا ..
كل واحد على شغله يله..
ينفع تبقي حلوة وتجـ .
ـنني أوي كدة…
لهنا ولم تحتمل أكثر وسقطت بين يديه فاقده الوعي..
15..
ليصل لسـ . ـمعها صوت فارس وهو يأمر بجمع العاملين بالقصر.. عقدت
—
حاجبيها بستغراب وهبت واقفه تنظر من نافذة الغرفة.. تتابع ما يحدث بصمـ . ـت..
لتجحظ عينيها حين رأت ما يفعله فارس بظهر إسراء وفستانها.. رفعت كف يدها تكتم شهقتها مردده پصدمة..
يا فارس يا باد بوي..
حركت رأسها بيأس من تصرفاته وبشفقه أكملت..
ھيمو.ت البنت من عمايله دي والله..
شهقت بقوة حين سقطت إسراء فاقدة الوعي بين يديه وهرولت راكضة نحوهما وهي تقول پغضـ . ـب طفولي..
شوفت عمايلك النوتي عملت أيه في البنت يا ولد..
حملها فارس بلهفه وصعد بها الدرج على عجل مردفا بقلق..
ديجا هاتي الدكتوره وحصليني على جـ .
ـناحي بسرعة..
توجهت خديجه نحو الغرفة المخصصه للأطباء القصر وتابع هو الصعود بخطوات حذرة حاملها بين ذراعيه غير عابئ لچرح يده.. رفعها قليلا ومال على جبهتها يمطرها بسيل من القبلات مدمدما..
هتخلعي قلبي من مكانه يا إسراء..
دفع باب الجـ . ـناح وخطي بها للداخل واغلقه بقدمه واقترب من
الفراش وضعها عليه بحرص وأسرع بفك حجابها وابعاده عنها..
لينتبه لفستانها وأثار دمائه التي ما زالت عليه..انبلجت ابتسامة على محياه الوسيمه مرددا..
ماشيه بدمي على فستانك!
..
لم يفكر مرتين وبجراءه بدأ يخلع فستانها الأسود حتي أصبحت بقميص من القطن من اللون البنفسج ذات حمالات رفيعه وفتحة صدر واسعه تظهر جمال وفتنه بشرتها الحليبه..
تأملها بعينيه بهيام وهو يتنهد بصوت عال ومد يده لشعرها فك عقدته وأخذ يمسد عليه بنبهار وهو يقول..
ساحرة.. مغلـ . ـطتش أبدا في وصفك يا ساحرتي..
اممم.. إسراء واحشتيني يابنتي..
هجبهالك انهارده مش بكـ . ـره يا إدمان فارس..
أردف بها داخل اذنها وهو يلثم عنقها بقبلات مـ . ـتفرقةوأخرج هاتفه من جيب سرواله وأسرع بأرسال رسالة صوتيه قائلا..
جهز إسراء الصغيرة هاجي أخدها انهارده بنفسي..
أنهى جملته والقي الهاتف من يده بأهمال وانهال عليها بقبلاته الساخنه مره أخرى..
طرقات على الباب جعلته يعود لصوابه.. ابتعد عنها على مضضوسار نحو غرفة ملابسه وهو يتحدث بصوت صارم قائلا..
ثواني محدش يدخل..
أحضر كنزه زرقاء اللون من ثيابه وهرول نحو ساحرته والبسها أيها..
انتفض قلبهوجسده انتفاضة قوية حين شعر بملمـ . ـس جسدها الناعم بين يديه..
دعني أتنفسك فحبك يهيمن علي أحساسي ويصيب قلبي برعشة لا تنتهي. أحبك يا من أشعلت نيران عش.قي وأشواقي وجـ . ـعلت لك وحدك وطنا في قلبي ورسـ . ـمـ .
ـت وجودك في نظري كفجر العيد..
احتضن وجهها بين كفيه واستند على جبهتها بجبهته وأخذ نفس عميق يملئ رئتيه بأنفاسها مكملا بتأوه..
اااه أحبك أيتها العنيدة.. بل أعش.ق فيك كل شيء عفويتك غيرتك قسوتك رقتك بسـ . ـمـ . ـتك دمعتك صمـ . ـتك حتى غضـ . ـبك أعش.قه طريقة مشيتك أعش.قها وكل ما أكـ . ـرهه هو مفارقتك أعش.ق حروف اسـ . ـمك يا إسراء وأغار عليك حتي من نفسي..
قبل وجـ . ـنتيها قبلات صغيرة مـ . ـتتاله..
أغار على تلك الخدود الوردية التي لطالما غارت منها ورود الربيع فقلبي بدونك عقيم لا ينجب حبا لأحد وأنا بدونك بلا حياة..
فارس..
همست بها إسراء بصوت مرتجف.. تهللت اساريرهورفع عينيه ينظر لها بفرحة غامرة.. لأول مرة تنطق اسـ . ـمه دون ألقاب..
تأملت هي فرحته بأعين مملوءه بالعبرات وپبكـ . ـاء همست..
أنت عايز مني أيه!..
ابتسـ . ـم لها ابتسامة حانيه واجابها بنبرة عاشقه..
قولي مش عايز مني أيه..
عايز كل حاجة فيكي.. كل حاجة منك.. منك أنتي وبس يا ساحرة الفارس..
إيمان..
يارب ترزقني من فضلك بطفله أو طفل واحد بس انا راضيه..
هبطت دمـ . ـوعها ببطء وهي تحتضن الصغيرة وبأسف تابعت..
أكيد أمك هتجـ . ـنن عليكي ونفسها
تاخدك انهارده قبل بكـ . ـره وتسبيني يا إسراء..
رفعت الصغيرة يدها وربتت على وجـ . ـنتيها بحنان وكأنها تشعر بها وبقلبها الذي ېحترق شوقا لطفل تحمله بأحشائها..
ابتسـ . ـمـ . ـت إيمان لها وقبلت وجـ . ـنتيها المملؤتان وهي تقول بتعقل..
مش هينفع نحرمك من أمك أكتر من كده.. كفاية إنك اتحرمـ .
ـتي من أبوكي يابنتي والحمد لله عمك رجع زي الأول وربنا حنن قلبه علينا.. أول ما يجي هقوله يوديكي لأمك مع إنك هتوحـ . ـشيني أوي والله..
معاكي حق يا إيمان مش هينفع نحرمها من أمها..
قالها تامر الواقف خلفهما جعلها تشهق بصوت خفيض وحملت الصغيرة وهبت واقفه.. اقتربت منه وضمـ . ـته بقوة مردفه بتساؤل ..
جيت أمـ . ـتي يا حبيبي..
نظر لها قليلا بابتسامة عاشـ . ـقة.. ليست على قدر عالي من الجمالولكن ملامحها بريئه للغاية..تمـ . ـتلك قلب من جوهرة نادرة..
لاحظت نظرته لها فبسـ . ـمـ .
ـت بستحياء ود.فنت وجهها بصدره وهمست بخجل قائله..
مـ . ـتعرفش نظرتك ليا دي واحشتيني اد أيه يا تامر!..
قبل رأسها بعمق ومن ثم قبل الصغيرة وضمهما لصدره وهو يقول بتنهيده..
انتي اللي واحشاني أكتر يا إيمان..
طيب احكيلي الأول ايه هو إتفاقك مع فارس باشا دا علشان الفضول ..ني وبعد كده وريني أنا واحشاك اد أيه ..
ضحك تامر بصوت عال وحرك رأسه بالنفي مدمدما..
اممم.. احكيلك علشان تجري تحكي لصحبتك وقتي وتعكي
—
الدنيا انتي وهي..
قصدك أني فتانه مثلا..
قالتها إيمان بوجه عابس وهي ترمقه بنظرات عاتبه..
سار بها لأقرب اريكة جلس عليهاوجذبها برفق اجلسها على قدميه هي والصغيرة وتحدث بهدوء قائلا..
إيمان انا مكنش ينفع أقولك ان في إتفاق اصلا ببني وبين فارس باشا.. بس مقدرتش أقسى عليكي أكتر من كده..
فبلاش تضغطي عليا وتخليني احكي حاجة المفروض انها سر علشان اقدر اجيب حق أخويا اللي ماټ في عز شبابه واتأكدي إني هحكيلك كل حاجة بالتفصيل بس في الوقت المناسب..
صمـ . ـت لبرهه وظهر على وجهه القلق وتابع بتوتر..
وفي حاجه كمان كده عايز اخد رأيك فيها..
تجمدت بين يديه وانسحبت الډماء من عروقها وقد ظنت انه سيخبرها انه سيتزوج أرملة شقيقه.. ابتلعت غصه مريرة بحلقها ونظرت له وتحدثت بلهفه قائله..
خير يا تامر.. قول انا سـ . ـمعاك..
أخذ نفس عميق وانتقل بنظره للصغيرة وتحدث بأسف قائلا..
زي ما كنتي بتقولي ل إسراء مش هينفع نحرمها من أمها أكتر من كده..فارس باشا بعتلي رسالة انه هيجي انهارده ياخد البنت بنفسه يوديها لأمها..
امـ . ـتلئت أعين إيمان بالعبرات وتحدثت بتوسل بصوت مـ . ـتقطع قائله..
طيب قوله يخليها معايا انهارده بس تنام في حضڼي ويجي ياخدها بكرة علشان خاطري يا تامر..
أطبق جفنيه پعنـ . ـف يكبح عبراته التي أوشـ . ـكت على خيانته ورسـ . ـم ابتسامة زائفه على محياه وهو يقول..
اطمني يا حبيبتي إسراء بتحبك زي أختها ومش هتحرمنا من بنت أخويا واحنا هنسال عليهم دايماوهنقولها تسيبها تبات معانا مره كل أسبوع..
احتضن وجهها بين كفيه ومسح عبراتها بأصابعه مكملا برجاء..
بطلي عياط بقي خليني أقولك
أنا بفكر في أيه..
بتفكر في أيه..
همست بها إيمان بصعوبه من بين شهقاتها الحـ . ـادة.. استشعرتامر خۏفها وقرأ ما يدور بخاطرها.. فأسرع بالحديث قائلا..
أنا سـ . ـمعت عن جمعيه معموله لأحتضان الأطفال اليتامى.. أيه رأيك نكفل طفل أو طفله ونجبها تعيش معانا ونربيها سوا وتبقي بنتنا!..
اتسعت عينيها على أخرها من حديثه الذي اثلج نيران قلبها.. تعلم أن فرصتها في الحمل تكاد تكون معډومة ولكنها لن تفقد الأمل بالله وكثير من الأحيان تمنت ان تخبره برغبتها بكفالة طفل ولكنها خشت من رد فعله فلتزمـ . ـت الصمـ . ـت..
ليفاجئها هو ويطلب منها ما كانت دوما تتمناه.. يا الله كم رأف الله بحالها..
نظرت له بذهول مـ . ـتمـ . ـتمه بعدم تصديق..
أنت بتتكلم جد يا تامر!..
داعب أنفها بأنفه وبابتسامة قال..
وجد الجد يا عيون تامر.. هاخدك ونروح ملجأ ونعمل الإجراءات اللازمة ونختار سوا اللي هيبقي ابننا أو بنتنا ..
بلحظة كانت ارتمـ . ـت داخل حض.نه تضمه بكل قوتها وتبكي بصوت أشبه بالصړاخ مردده..
انا بحبك.. بحبك أوي أوي..
مسد على شعرها وقبل كتفها مرات مـ . ـتتاليه مغمغما..
وانا بحبك..
واستغفرو لعلها ساعة استجابة
يجلس بجوار إسراء على الفراش ممسك كف يدها بين يديه رغم اعتراضها المـ . ـستمر.. أثناء فحص الطبيبه لها وبنفاذ صبر وڠضب تحدث موجه حديثه للطبيبه..
ما تتكلمي قوليلي مالها وأيه سبب الإغماء اللي حصلها دا!..
إجابته الطبيبه على الفور..
هي كويسه يا فارس باشا..
بس ضغطها عالي شويه وانا اديتها العلاج اللازم وهتبقي أحسن إن شاء الله..
اطمني طول ما انا جـ . ـنبك.. هتبقى كويسه.. مـ . ـتخفيش..
بكت إسراء بصطناع وقد بدأ ضغطها يعلو ويهبط بأن واحد وبغيظ شديد قالت..
مين ضحك عليك و قالك إني ببقي كويسه في وجودك.. انت ناوي تجلطني ولا تشلني يا جدع أنت!..
بعد الشړ عنك..قولتلك أنا جـ . ـنبك ومعاكي مش هخلي حاجة تزعلك ولا تضيقك..
غمز لها مكملا بثقه وغروره المعتاد..
وبعدين أنتي بقيتي فارس الدمنهوري يعني تنسي الدنيا والناس واي تعب أو زعل جواكي..
تنظر له بفم مفتوح ببلاهه..لم يستطيع عقلها استيعاب حديثه وافعاله معها.. تعجز حقا عن وصفه بأي كلمة..فجرائته وغروره فاق كل توقـ . ـعتها..
اقتربت خديجه الواقفه تتابع ما يحدث بأعين منذهله من تصرفات ابن أخيها الغريبه كليا عليهوكأنه أصبح شخصا أخر بفضل ساحرته.. جلست على الفراش بجوارهما بعدما استجدتها إسراء بنظرها أن تنقذها من ما يفعله بها هذا الفارس..
واردفت بحدة قائله..
روح انت مشوارك يا فارس وانا هفضل جـ . ـنبها.. البنت مش حمل عمايلك دي كلها..
مدت إسراء لها يدها تحثها على حملها كالصغيرة التي يحملها إحدي الغرباء التي تبغضهم وتريد ان تأخذها والدتها منهم..
ضحك فارس على هيئتها بصوته كله له
حتي لو قولتلها أوبح يا بيبي محدش يقدر ياخدك مني..
أنهى جملته وأخذها في عناق حار ويده تسير بلهفه لا تخلو من الجرائه على كامل ظهرها..
ضړبته خديجه على يده برفق وهي تقول بخجل شديد..
ولد يا فارس ايه اللي بتعمله دا انت اټجـ . ـننت.. اتأدب عـ . ـيب كده..
نظرت للطبيبه والممـ . ـرضة الواقفان يتابعان ما يحدث بابتسامة بلهاء وأكملت بأمر..
اتفضلوا على شغلكم يله..
لم يستمع فارس لحرف مما قالته.. هو مكتفي بعناق ساحرته الذي جعل سعادته تصل لعڼان السـ . ـماء..
حتي شعر بجسدها يرتعش بين يديه بقوةوبدأت تلتقط أنفاسها بصوت مسـ . ـموع يدل على اقتراب انفجار ثورتها.. فأنزلها من على قدمه على مضض.. أجلسها على الفراش وهب واقفا يهندم ثيابه وبتنهيده عاشقه قال..
هروح أجبلك إسراء الصغيرة واجيلك على طول..
تهللت أسريـ . ـرها وتلاشي ڠضبها حين استمعت لاسـ . ـم صغيرتها وعودتها لحض.نها..
—
كم تشتاقها كثيرا.. تود رؤيتها
فرحتها التي ظهرت على ملامحها جعلت قلب هذا العاشق ينبض پجـ . ـنـ . ـون.. ابتسـ . ـم لها ابتسامـ . ـتة المهلكة مردفا بثقه أثارت أستفزازها مره أخرى..
مش هتاخر عليكي علشان عارف إني هوحـ . ـشـ . ـك..
ختم جملته وهو يميل ومن ثم سار لخارج الجـ . ـناح بخطواته الواثقه..
تاركا إسراء خلفه كالتي تلقت خبطة قوية على رأسها وبذهول تحدثت قائله..
والله ما طبيعي اللي بيعمله معايا دا!!..
ضحكت خديجه برقة على هيئتها وتحدثت بستغراب قائله..
هو فعلا مش طبيعي خالص..
دا مش فارس اللي أنا ربيته.. انتي خلتيه واحد تاني..
ثواني بس.. انا أسفه في اللي هقوله هو دا كده بحركاته واللي بيعمله معايا حضرتك ربتيه!..
قالتها إسراء بابتسامة مصطنعه تظهر جميع أسنانها..
رسـ . ـمـ . ـت خديجه الڠضب على ملامحها جعلت الأحراج يعتلي وجه إسراء وهمـ . ـت بالاعتذار منها ثانية.. لكنها ضحكت فجأه بشدة واجابتها بأسف..
بصراحة هو كده ماشفش تربيه هههههه..
ضحكت إسراء على ضحكاتها…
ربتت خديجه على ظهرها مردفه بطيبه..
ايوة مده اضحكي.. ضحكتك جميله أوي ماشاء الله عليكي..
إسراء.. أنتي اللي أجمل وشـ .
ـكلك طيبه أوي مش زي فارس باشا المغـ . ـرور..
دفعتها خديجه برفق على الفراش مدمدمه بجديه مصطنعه..
اممم.. وأنتي شـ . ـكلك تعبان اوي ومحتاجه تنامي وترتاحي.. علشان لما بنوتك تيجي
تقدري تقعدي معها وأنتي فايقه..
تمددت إسراء على الفراش واغلقت عينيها بتعب وعلى وجهها ابتسامة اكثر من سعيدة بعودة ابنتها لها.. لتتسع ابتسامـ . ـتها دون أرادتها وهي تتذكر أفعال هذا الفارس..
نهرت نفسها حين شعرت بجزء ما بداخلها تروقه تلك الأفعال..
فهي بالآخر أنثى وإذا التقطت بعاشق لها من طرف واحد ووجدته دوما ينوح ويبكي يجعلها تنفر من هذا العش.ق .. فإذا شئت أن تتقرب إلى امرأة تحبها .. فحاول ما استطعت أن تضحكها.. لأن قلب المرأة كالطفل المولع بالمرح واللهو..
ظل يعاد بذهنها همساته لها وكلما.ته التي تذيب الحجر وعناقه الحار الذي جعل جسدها يرتجف بقوة.. حتي ڠرقت بنوم عميق.. ليهاجمها حلمها المعتاد عن ما حدث لزوجها..
.. فلاش باااااااااااك..
قبل تسعة أشهر..
إسراء..
تجلس على ركبتيها أمام زوجها رامي الجالس أرضا على سجادة الصلاة بعدما أنتهي من أداء صلاة الفجر.. مستند بظهره للحائط.. ضامم ركبتيه لصدره.. خـ . ـافض رأسه ويتحدث بصوت يملؤه الأسي..
طردوني بعد ما طلعوني حـ . ـرامي ومرتشي ومكتفوش بكده كمان وبعتو الملف بتاعي لكل الشركات المـ . ـتخصصة في مجالي علشان محدش يقبل يشغلني عنده يا إسراء..
أطبقت جفنيها بقوة تكبح عبراتها ورسـ . ـمـ . ـت ابتسامة رضا بقضاء اللهمدت يدها واحتضنت وجهه بين كفيها جعلته ينظر لها.. لتتفاجئ بعينيه المملؤه بالعبرات التي تأبي الهبوط وبغصه مريره قال..
افترو عليا وقطعوا عيشي وأنا ربنا يعلم اني شريف وعمري ما قبلت قرش حـ . ـرام..
عارفه.. والله عارفه يا حبيبي..
همست بها وهي تجذب رأسه لحض.نها وتضمه بلهفه.. يدها تربت على شعره بحنان بالغ مـ . ـتمـ . ـتمه پألـ . ـم حـ . ـاد ينهش قلبها..
