منوعات

غرام المغـ . ـرور القســم ال2 بقلم نسـمة مالك

لاااااااا.. لااااااا وكمان لااااااااا بقي.. دا أنا رفعت راسكم للسـ . ـما يا أبو فارس..
قالها فارس بفخر وهو ينهض من مكانه واقترب من والده وضع يده حول كتفه وتابع بحاجب مرفوع..
دا أنا فارس الدمنهوري.. يعني مينفعش تشـ . ـك في قدراتي ياوالدي..
مال علي أذنه مكملا بتساؤل.. احكيلي بقي عملت أيه في مارفيل يا أبو فارس يا شقي خلتها کرهت الصنف كله وعايزة تخترع لنا مبيد رجالي يمحينا كلنا!..
رفع محمد حاجبيه ونظر له بشرار وتحدث پغضـ . ـب مصطنع.. ما أنا قولتلك هتزفت أحكيلك بس مش دلوقتي..

خليني أقعد مع حبيبتي شوية قبل ما تفوق وتطردني زي كل مرة..
أنهي حديثه ودفعه للخارج ببعض العڼف.. لتتعالي ضحكات فارس وتحدث وهو يغمز له بشقاوة..
الله عليك يا ابو الفوارس يا حبيب..
توقف محمد عن دفعه وتنهد باشتياق وهو يقول بجدية..
اه حبيبورجعت مصر بعد كل السنين دي علشان أنا بلدي اللي فيها..
أشار بيده على الغرفة النائمة بها مارفيل وتابع بعش.ق.. أمك يا فارس.. الست الوحيدة اللي قلبي عش.قها.. لا قبلها ولا هيكون في بعدها.. برغم كل حاجة واي حاجة هتفضل مارفيل هي حبي الوحيد..
نفخ بضيق وتابع بنفاذ صبر..

ويله اتفضل بقي.. انت ناسي أن غفران عاملك حفلة عنده انهارده في الشاليه ولا أيه!..
ضړب فارس بكف يده على جبهته وتحدث بأسف..
أيوه فعلا.. إزاي نسيت دا مأكد عليا وعازم حضرتك كمان..
محمد.. بهدوء.. اعتذرله بالنيابه عني.. أنا هفضل مع مارفيل وأنت إياك المح طيفك هنا الليله.. خلص حفلتك و خد مراتك وأطلع على اليخت انا كلمـ . ـت العمال وقالولي انه وصل المينا في الغردقة..
دا هدية جوازك مني.. أنا مرتضتش اسـ . ـميه.. شوف هتسـ . ـميه أيه أنت بمعرفتك..
شـ . ـكرا على كل حاجة يا بابا..

لولاك بعد ربنا كنت خسړت مراتي.. غمغم بها فارس وهو يقطع المـ . ـسافة بينهما وعانقه بحب.. مقبلا كتفه مرات مـ . ـتكررة.. ربنا ميحرمنيش منك أبدا ..
تسـ . ـمر محمد محله لوهلة لم يبدله عناقه.. أطبق جفنيه بقوة يكبح عبرات الندم التي تجمعت بعينيه ومن ثم رفع يده وربت على ظهره مـ . ـتمـ . ـتما..
ولا يحرمني منك أبدا يا ابني..
ابتعد عنه قليلا ورفع يده ربت على وجـ . ـنتيه بحنو وتابع بابتسامة.. مش عايزك تشيل هم اي حاجة بعد كده.. أنا عقبت ديمة على كل اللي عملته ورمـ .

ـتها في مصحة نفسية والدكتورة اللي اسـ . ـمها سلمي دي كانت مـ . ـتهدده بابنها البنت اللي معها كانت تبع ديمة وخدت نصيبها من العقاپ.. اطمن..
حرك فارس رأسه بالنفي وتحدث بأسف قائلا..
مش هعرف اطمن طول ما أبو ديمة شريك معاناوواثق انه مش هيسكت على اللي حصل في بنته.. علشان كده أنا هفضل واخد احتياطات كافية لحد ما أفض الشراكة دي في أقرب وقت..
اعمل اللي يريحك وخليك واثق إني هبقي في ضهرك من هنا ورايح.. أردف بها محمد بابتسامة يخفي بها لمعة الدمـ . ـوع بعينيه..
أنهي جملته و سار نحو الخارج مكملا باستعجال..

هسيبك أنا بقي مع حبيبتك وهروح اطمن على اليخت بنفسي والحق أجهز للحفلة ولو في أي حاجة كلمني هجيلك على طول..
انتظر محمد حتي تأكد من ذهاب فارس وأغلق الباب خلفه وهرول نحو غرفة زوجته بخطي مرتجفة وقلب ينبض پجـ . ـنـ . ـون من شدة عش.قه واشتياقه وخـ . ـوفه أيضا ..
.. داخل مكان مخصص للهو الأطفال..
يقف هاشم ورجال الحرس التابعين له يقومون بحراسة كلا من..
إسراء إلهام خديجة إيمان عهد والصغار الذين يلهون بمرح

وفرحة غامرة..
تجلس إسراء
مالك حبيبي سيب إسراء تلعب مع مكة وديجا وألعب أنت مع زين بالكورة..
قالتها عهد بنبرة صارمة لا تخلو من الحنان..
أجابها مالك الذي يمسك بيد إسراء يمنعها من اللهو برفقة أحد غيره.. يا عهوده هي صغيرة مش هتعرف تلعب لوحدها وممكن تقع.. أنا باخد بالي منها..
حركت عهد رأسها بيأس من تصرفات الصغير التي تشبه والده إلى حد التطابق ونظرت ل إسراء الشاردة وتحدثت بمزاح..
خلاص كده اطمنو بنتكم بقت في حماية الباشا مالك المصري..
لكزت إلهام ابنتها حتي تنتبه للحديث وابتسـ . ـمـ .

ـت لعهد وتحدثت بفضولها المعتاد..
بس انتي شـ . ـكلك اتجوزتي بدري أوي يا عهد يا بنتي.. نظرت ل مالك وتابعت قائلة..
دا اسـ . ـم الله حارسة وصاينه مالك قالي عنده تمن سنين وانتي شـ . ـكلك من سن بنتي إسراء مكملتيش السنه لسه!!..
اجابتها عهد.. بصوت خاڤت حتي لا يصل لسـ . ـمع الصغار.. غفران جوزي كان مـ . ـتجوز قبل ما يتجوزني ومالك ومكة ولاد غفران من مراته الأولى..
لمحت الدهشة على وجوههم فاكملت بصدق.
—

قائلة..
بس أنا بعتبرهم زي ابني زين بالظبط والله يا أنطي إلهام..
إلهام .. صادقة يا قلب أنطك..دا أنا فكرتك أمهم والله يابنتي من حنيتك ولهفتك وخۏفك عليهم..
تنهدت بصوت عال وتنقلت بنظرها بين خديجة التي تختلس النظر ل هاشم من حين لآخر بخجل وبين إسراء التي تبتسـ . ـم ابتسامة حزينة وايمان التي تضم الصغير محمود لحض.نها وتقوم بأرضاعة بابتسامة حانيةوتحدثت بتعقل قائلة..
سبحان الله كل واحد بياخد نصيبه كامل من الفرح وحتي الچرح.. علشان كده بنلاقي دايما ربنا رؤوف بعباده وبيجعل بعد الصبر جبر..
انتبهوا جميعهن لحديثها..

خاصة حين قالت إيمان برضا تام بقضاء الله وقدره..
عندك حق يا خالتي.. أنا أهو ربنا أراد إني مخلفش.. بس جبر خاطري ورزقني بابني محمود.. ابن قلبي قبل عيني..
ابتسـ . ـمـ . ـت عهد ونظرت بتجاه الصغار مدمدمة..
وأنا اتجوزت واحد كان مـ . ـتجوز قبلي ومعاه طفلين ربنا جعلهم عيلة ليا بعد ما كنت عايزة اڼتحر من الوحدة..
قالت خديجة بفخر.. وأنا رفضت الجواز وفضلت ابني فارس عن كل رجالة الدنيا وبقيت زي ما الناس بتقول عانس.. بس دا كله مهمنيش..

كفاية أني ربيت وكبرت وزرعت زرعة صالحة على هيئة طفل بقي أحسن راجل في الدنيا وبحصد من تربيتي ليه دلوقتي خير وفير ملوش نهاية ولسه بمشيئة الله واثقه إن ربنا شيلي خير أكتر وعلشان كدة لو رجع بيا الزمن تاني.. هختار فارس تاني من غير تفكير حتي..
نظرو ل إسراء يحثوها على مشاركتهن في الحديث.. فبتسـ . ـمـ . ـت لهن وتحدثت بتنهيدة حزينة قائله..
وأنا اتجوزت بعد ما خلصت دبلوم من شاب محترم وأصيل حبني أوي وكنت عايشة حياة بسيطة وهادية لحد ما ربنا أختاره وبقيت في يوم وليلة أرملة وبنتي يتيمة..

حسيت أن خلاص الدنيا وقفت وحياتي أدمـ . ـرت ..
توردت وجـ . ـنتيها بحمرة الخجل ونظرت لوالدتها وتابعت بامـ . ـتنان..
بس بعد ما ربنا رزقني بحب أبو الفوارس عرفت أن كلامك يا ماما اللي كنتي بتقوليه ليا كان كله صح وفعلا بعد الصبر جبر وأنا ربنا جبر قلبي أنا وبنتي وعوضني بزوج شيلني جوه عنيه وبيعامل بنتي كأنها بنته من صلبه وهي كمان بتحبه أكتر مني..
أمسكت خديجة وجـ . ـنتي إلهام بين أصابعها وتحدثت بمرح قائله.. وانتي يا لوما يا شقيه احكلنا يله.. شـ . ـكلك عندك قصة كبيرة..

ضحكت إلهام ضحكتها الهادئة التي تدل على طيبتها الزائدة مرددة..
بقي أنا شقية يا خديجة يا أختي..
أخذت نفس عميق وأكملت بفرحة ظهرت على محياها.. هحكلكم.. أنا بحب أوي اتكلم عن إبراهيم أبو إسراء الله يرحمه..
صمـ . ـتت لبرهه وأغمضت عينيها ببطء تسترجع تلك الذكريات التي لم تفارقها للحظة واحدة.. إزدادت ابتسامـ . ـتها إتساع وتابعت..
كنت عيلة بنت خمس سنين لما أمي وأبويا ما.توا في حاډثة وخدني عمي الصغير علشان يربيني.. كان لسه مـ . ـتجوز جديد ومراته حامل وعلى وش ولادة.. مش هنكر هي كانت بتعاملني ساعات كويس..

جريت السنين وبقي عند عمي ولد وبنتين اعتبرتهـ . ـم أخواتي الصغيرين بعد ما عمي اتوفـ . ـى..بقيت أنا اللي شايلة البيت كله من غسيل وطبيخ وتنضيف وكل ما يجيلي عريس يطلب أيدي مرات عمي ترفض.. لخد ما اتجوزوا بناتها وابنها سافر كذا سنه الخليج بعد ما خلص جيش وفضلت أنا معها لحد ما قربت على السنه بخدمها كأنها أمي بالظبط..
صمـ . ـتت قليلا تلتقط أنفاسها وتكبح عبراتها التي تجمعت بعينيها وتابعت..

رجع ابنها معاه قرشين كويسين اشتري بيهم شقة وخدني أنا وأمه فيها وفتح محل بقالة والدنيا بقت مستورة معاه دخل في يوم على أمه وقالها أنا قررت اتجوز.. أمه فرحت أوي وبقت تزغرط وتقوله من بكرة هجبلك دستة عرايس تختار منهم اللي تعجبك.. بس هو قالها لا مـ . ـتتعبيش نفسك أنا عروستي موجودة..
هبطت عبراتها بغزارة على وجـ . ـنتيها رغم ابتسامـ . ـتها التي لم تبرح محياها.. لتسرع إسراء التي بدأت تبكي لبكائها بمسح عبراتها بلهفة وحنان بالغ وأكملت إلهام
بصوت مرتجف..
أنا هتجوز إلهام بنت عمي.. أنا أولى بيها يا أمه.. بقت تصـ .

ـرخ بعد ما كانت بتزغرط وتقوله هتاخد واحده أكبر منك بخمس سنين.. عايز تعمل فيا وفي نفسك كده ليه.. دا انت ابني الوحيد وبتمني أشوف ولادك قبل ما أمو.ت.. تقوم تتجوز واحدة عانس قطر الجواز والخلفة فتوها..
أبتلعت غصة مريرة وسيطرت على بكائها ونظرت لوحيدتها بحب وفرحة غمرت ملامحها مكملة..
بس إبراهيم كان راجل شهم وجدع مسـ . ـمعش ولا كلمة من اللي قالتهـ . ـم أمه وصمم يتجوزني..سترني وكان ونعمة الزوج والابن البار خصوصا ان أمه ورتنا الويل أول ما اتجوزني لحد ما حملت في إسراء بنت عمري وهي رجعت تعاملنا كويس تاني لخاطرك يا ضنايا..

طيب وأبو إسراء ټوفي إزاي يا لوما!..
قالتها خديجة بصعوبة من بين شهقاتها..
اجابتها إسراء ببوادر بكـ . ـاء قائلة..
هقولك أنا يا ديجا..أنا فاكرة اللي حصل كأنه إمبارح.. كان عندي وقتها 12سنهوبابا حبيبي الله يرحمه تعب فجأة.. ماما بقت تلف بيه على الدكاترة اللي اكتشفه أن عنده کانسر في مرحلة مـ . ـتأخرة وبدأت رحلة علاج مكثفة خدت كل اللي كنا نملكه..
أمسكت يد والدتها
—

وقبلتها وتابعت بفخر..
امي دي أعظم أم وزوجة في الدنيا فضلت شايله أبويا بحب وخـ . ـوف في مـ . ـرضه هو وجدتي كمان اللي تعبت من حزنها على أبويا وعمرها ما قصرت معاهم أبدا لحد ما ربنا استرد أمانته..
اللي عملته معاهم قعدلي فيكي يا بنتي واديكي شيلاني في تعبي ومستحملاني وأنتي عارفة أني مش هعرف أقف على رجلي تاني ..
شهقت إسراء بصوت خفيض وتحدثت بتوتر قائلة..

أيه اللي بتقوليه دا بس يا ماما بإذن الله أنتي هتخفي وهترجعي أحسن من الأول كمانوالعمليه اللي المفروض تعمليها الدكتور نصحنا أننا نستني شوية علشان في علاج لازم تاخديه قبل ما تعمليها..
ابتسـ . ـمـ . ـت لها إلهام وتحدثت بترواي قائله..
إسراء يا بنتي مافيش داعي تكـ . ـدبي عليا يا حبيبتي.. أنا وقـ . ـعت الدكتورة اللي كانت مـ . ـتابعة حالتي في مصر قبل ما أجي هنا وقالتلي الحقيقة وأنا الحمد لله راضية بكل اللي يجبه ربنا وبحمده وبشـ . ـكر فضله كمان..
بكت إسراء وارتمـ . ـت داخل حض.نها تضمها بقوة وبثقة تردد..

هتخفي.. بأمرالله تعالي هتخفي يا ماما والله ربنا كريم وهيقومك بالسلامة ان شاء الله يا حبيبتي ..
ربتت إلهام على ظهرها بحنان وتنقلت بنظرها بين خديجة عهد وإيمان الذين اڼفجرو في نبوبة بكـ . ـاء حـ . ـاد وتحدثت پغضـ . ـب مصطنع قائله..
أيه دا أنتو قلبتوها عياط ونكـ .ـد ليه كده.. مش المفروض أنكم معزومين على حفلة انهارده ولا أنتي غيرتي رأيك يا ست عهودة..
مسحت عهد دمـ . ـوعها بظهر يديها بحركة طفولية وتحدثت بتقطع قائلة..
لا طبعا يا أنطي.. دا أنا مجهزه حفلة لاسراء تجـ .

ـننهتعجبكم أوي واللهوكنت هستأذن حالا علشان أروح اطمن ان كل حاجة تمام وهنتظركم تشرفوني انهارده الساعه 8..
نظرت خديجة بساعة يدها وتحدثت هي الأخرى بتقطع من بين شهقاتها.. طيب يله علشان نلحق نجهز.. الساعة داخلة على 6..
ساحرة الفارس..
هذا هو أسـ . ـم اليخت الذي دونه فارس على جوانب اليخت بنفسه وبعدما أنتهي وقف على مـ . ـتنه يتابع الديزينر الذين يقومون بتزين اليخت بأروع وأفضل أنواع الورودوالكثير من البلونات الطائرة بمختلف ألوانها وأشـ . ـكالها جميعهم مدون عليهم أسـ . ـم زوجته إسراء..
أيه رأيك يا غفران..

قالها فارس وهو يشير بعينيه على المكان من حوله..
ولا أحلى من كده يا فارس.. ربنا يبارك فيه ويكفيك شره يا صاحبي .. أردف بها غفران وهو يربت على كتفه ومن ثم دفعه برفق أمامه وسار على عجل لداخل ممر طويل داخل اليخت يؤدي إلى الغرف مكملا.. ويله أب.وس أيدك أجهز علشان تحصلني ومـ . ـتتأخرش عليا وأنا هسابقك على الشالية أستقبل الضيوف.. انت عارف إني عزمـ . ـت رئيس الوزراء وكمان حمايا سيادة الوزير كلهم على شرف سيادتك..

اطمن مش هتأخر عليك يا أبو مالك..غمغم بها فارس وهو يخلع كنزته ويختفي داخل إحدي الغرف المجهزة ببراعة من كافة شيء لاستقبال ساحرته..
.. بعد مرور أقل من ساعتين..
تسير بتوتر بين زوجها وبين خديجة التي ترتدي هي الأخرى فستان من اللون الأسود.. شعرها مصفف بعناية بهيئة تعكس جمالها وبرائتها.. لداخل حديقة الشالية الخاص ب غفران الذي تم تجهيزه على أعلى مستوي..
نورت يا فارس باشا..
قالها عباس والد ديمة الذي هرول نحو فارس مسرعا فور رؤيته..
توجه بنظره ل إسراء وابتسـ . ـم لها ابتسامة مـ .

ـزيفة لا تخلو من الإعجاب ومد يده لها وهو يقول..
أهلا يا هانم! ..
قبل أن يكمل جملته كان وقف فارس أمام زوجته حتي اخفاها خلف ظهره بحماية عن أعين عباس ونظر لها من فوق كتفه مغمغما..
أدخلي وأنا هحصلك..
دون النطق بحرف.. سارت إسراء للداخل بجوارها والدتها بكرسيها المـ . ـتحرك وخديجة وإيمان.. أستقبلتهـ . ـم عهد بابتسامة بشوشة.. بينما اقترب غفران ووقف برقفة فارس وعباس الواقفين أمام بعضهما كالذئـ . ـاب التي تستعد للقتال..
يرمقان بعضهما بنظرات حاړقة وإنذرات بالټهديد..
خير يا معالي الوزير!.. في حاجة سيادتك ولا أيه!..

قالها غفران وهو ينضم لصف فارس برسالة واضحة وصريحة انه

لن ولم يسـ . ـمح له أو لغيرة أن يمس صديقه بسوء..
ضحك عباس بقوة ضحـ . ـكة مستهزءة وتحدث بوعيد قائلا..
حاجات يا سيادة المقدم مش حاجة واحدة وكل شيء في وقته هياخد حسابه..
توجهه بنظره تجاه الطاولة الجالسة عليها زوجة فارس وتابع.. الحساب يجمع يا فارس..
نظر له فارس لدقيقة كاملة حاول خلالها السيطرة على الفزع الذي زحف لقلبه وأخرج علبة السچائر سحب منها سېجار أشعله وسحب منه نفس زفره على مهل وتحدث بهدوء يثير القلق..
معالي الوزير أوعى يكون مركزك مقوي قلبك وتفكر إنك تقدر تهدد فارس الدمنهوري!!..
مال على أذنه وتابع..

مركزك دا أنا ممكن أدفع تمنه وأطيرك منه خالص..
بعد عنه وربت على كتفه پعنـ . ـف مكملا وهو يسير بجوار غفران و هاشم من أمامه بهنجعية..
منورنا يا عباس..
بينما إسراء..
تجلس على الطاولة المـ . ـستديرة بجوار خديجة ووالدتها.. تجمعوا بحفل خاص نظمه غفران وزوجته أحتفالا بزواج صديقة فارس ..
تتابع زوجها الذي يمثل إنشغاله عنها بالحديث مع هاشم وغفران.. عينيها حزينه برغم وضعها لبعض من لمـ . ـسات
—

قليلة من مساحق التجميل.. تجاهد لكبح عبراتها حتي لا ټخونها وتهبط على وجـ . ـنتيها بغزاره من شدة إشتياقها له..
أكثر من أسبوع لم تنعم بلمـ . ـسة من يده.. لم يضمها بحمايه بين أضلاعه.. رباه كم تشتاق لرائحته وأنفاسه..
خفضت رأسها سريعا تخفي تلك الدمعة الحاړقة التي وقفت علي أطراف أهدابها..
بينما ذـ . لك العاشق الذي يمنعه غروره عنها ېختلس النظر لها من وقت لأخر.. كور قب.ضة يده پعنـ . ـف حين شعر بقلبه الذي ينبض پجـ . ـنـ .

ـون وإلحاح شديد يأمره أن يخطفها بين حنايا صدره ويضمها بعناق محموم حتي يطفئ ڼار شوقه لها..
داهمـ . ـته رعشة لذيذة حين تذكر لحظاتهـ . ـم سويا التي باتت أروع شئ يشعر به بحياته حين تكون تلك الساحرة خاضعة لفيض وبركان غرامة الجارف..
عن إذنكم هعمل مكالمة مهمة..
صوت خديجة التي تحدثت بنبرة راجية جعلته يتسـ . ـمر مكانه لبرهة حين قالت..
أرقص مع مراتك يا فارس.. الحلفة دي معمولة علشانكم..
أسرعت إسراء برفع وجهها ونظرت له بلهفة وقلب تسارعت نبضاتة.. تتمني بداخلها أن لا يذهب..

أن يستمع لحديث خديجة ويرأف بحالها ويقترب لو قليلا منها..
رسـ . ـم ابتسامة زائفه على محياه الوسيمة رغم أن قلبه يتراقص فرحا وكم كان ممـ . ـتن لطلب تلك الخديجة الرقيقة..
استدار حول الطاوله مـ . ـتجهه نحو زوجته بخطوات هادئه للحظه شعر أنه يسير على صوت إيقاع نبضات قلبهما معا..
دوي صوت التصفيق الحار فور وقوفه أمامها ومد كف يده لها..
حبست أنفاسها ومدت يدها المرتجفة وضعتها بين راحة يديه لينتفض قلبها أنتفاضة جعلته أوشـ . ـك على مغادرة صدرها من عڼف دقاته.. هبت واقفه وسارت بجواره بخطي مرتجفة..

لتبدأ رقصتها برفقتة للمرة الأولى أمام أعين الجميع المـ . ـتطلعة لهما بابتسامة حالمة..
صدع صوت نغما.ت الموسيقى الناعمة على كلما.ت أغنية كانت تصفها كثيرا.. وكأنها كتبت خصيصا لهما..
ممكن تخلينى فى حض.نك..
محتاجة إن أسـ . ـمع صوت قلبك..
نبضة بيحيينى نبضة بيحيينى..
ممكن تخلينى فى حض.نك..
محتاجة إن أسـ . ـمع صوت قلبك..
نبضة بيحيينى نبضة بيحيينى..
أصل انا لما بكون مـ . ـتشافه
بتوتر اصل أنا خوافة
فى حض.نك إحمينى فى حض.نك إحمينى
ممكن تخلينى فى حض.نك
محتاجة ان أسـ .

ـمع صوت قلبك
نبضة بيحيينى نبضة بيحيينى
أصل انا لما بكون مـ . ـتشافه
بتوتر اصل أنا خوافة
فى حض.نك إحمينى فى حض.نك إحمينى
والساعة اللى بعيشها فى قربك
60 دقيقة حياة
والوقت الضايع طول بعدك
من عمرى أنا مش حسباه
رفعت رأسها ونظرت له حين شعرت به يطوقها بذراعيه باشتياق وهمست بلهفة..
لسه زعلان مني يا فارس!..
وأخيرا مال برأسه عليها ونظر لعينيها وملامحها بافتنان وهمس بتساؤل قائلا..
قولتيلي أني وحـ . ـشتك!..
أحتقن وجهها بحمرة الخجل وحركت رأسها بالايجاب..

ليميل هو على أذنها أكثر حتى أصبحت أنفاسه الساخنه تلفح بشرتها وتابع بمكر.. هاخدك و نروح حالا وعايزك توريني أنا وحـ . ـشتك اد أيه وأنا هوريكي أنتي وحـ . ـشاني اد ايه..
ط أوضتنا يا أبو الفوارس..
الفصل ال..
كلا منا بحياته شخص يمثل له الحياة.. شخص نثق به ثقة عمياء.. ثقة تتخطي الحدود.. أكبر حتي من ثقتنا بأنفسنا !!..
الأمان بالنسبه لنا يتمثل في وجود هذا الشخص..لم يخـ . ـطر على بالنا أن تأتي الصڤعة الدامية منه هو..
الضړبة القاضية تكون على يده هو..

ليوقعه القدر بشړ أعماله ويكشف عنه غطاء الستر ليظهر وجهه الحقيقي الذي يصفعنا به
على قلوبنا بكل قوته صڤعة قاټلة تسـ . ـمي صڤعة الخذـ . لان.. حينها لم يخسر ثقتنا فيه فقط.. بل يخسرنا للأبد..
لدواعي أمنية اختفي فارس و زوجته فجأة أثناء الأحتفال بمساعدة صديقه غفران الذي قام بتوفير الحماية اللازمة له..
بينما قام هاشم بتأمين خديجة التي عادت برفقته إلى الفندق هي و إلهام وإيمان والصغيران إسراء ومحمود..
صدع صوت المصعد مشيرا لوصوله الطابق المقصود.. خرجت إلهام بكرسيها المـ . ـتحرك

حامله حفيدتها النائمة على قدمها..
خلفها إيمان التي تحمل رضيعها النائم أيضا.. ظلت خديجة تقف مكانها بشرود بجوار هاشم الذي يحمل حفيدته النائمة..
وصلنا يا ديجا.. غمغم بها هاشم بخفوت وهو يتأمل هيئتها الرقيقة بابتسامة إعجاب واضحة..
لم تنتبه له خديجة وظلت على شرودها..
عقد حاجبيه بدهشة حين لمح نظرة حزينة أطفئت لمعة عينيها فجأة.. كانت منذ قليل تنظر له بأعين مـ . ـتوهجة.. زحف القلق لقلبه دون معرفة السبب..فحمل الصغيرة بيد ومد يده الأخرى نحوها و ربت على كتفها ببعض العڼف وتحدث بلهفة قائلا..
خديجة أنتي كويسة!….
كتمـ .

ـت صړخة كادت أن تطلقها من قوة يده التي يراها هو تافه بجانب لكما.ته وضر.باته الشديدة.. استدارت ببطءونظرت له بأعين جاحظة مردفة بدهشة..
هاشم أيدك تقيلة أوي.. وجـ . ـعتني!!..
انبلجت ابتسامة مـ . ـتراقـ . ـصة على ملامحه الصارمة جعلت دهشتها تضاعف ورمقها بنظرة ماكرة وهم بالرد عليها إلا أنه تراجع سريعا والتزم الصمـ . ـت حين استمع لضحكات إلهام الخاڤتة التي تجاهد للسيطرة عليها..
رسـ . ـمـ . ـت الجدية على ملامحها مرددة ..
بقي كده توجـ . ـعها يا
—

سي هاشم أفندي.. أنت مش عارف أن خديجة البسكوتة بتاعتنا! ..
صمـ . ـتت لوهله وتابعت حديثها بجملة جعلت وجـ . ـنتي خديجة تشتعل بحمرة الخجل حين قالت بابتسامة عريضة..
اللي انت هتتجوزها بأمرالله علشان تحب فيها براحتك..
شهقت خديجة و هرولت لخارج المصعد خلفها هاشم يسير بخطوات حذرة.. هادئة وتحدث بنبرة مـ . ـتمنية..
بس هي توافق بيا يا ست أم إسراء ..
توقفت خديجة عن السير ونظرت له نظرة طويلة بأعين تصـ . ـرخ باستغاثة من نفسها التي أجبرتها على إتخاذ قرار حاسـ .

ـم لا رجعه فيه…
وانا مستحيل أوافق أني اسيب ابني فارس واتجوز بعد العمر دا كله!!..
ابتعدت بعينيها عن عينيه التي تنظر لها پصدمة و رمقت إلهام نظرة عاتبة و وجهت نظرتها ل
هاشم وتحدثت بأسف و أعين تترقرق فيها العبرات..
طلبك مرفوض يا أستاذ هاشم.. شوفلك عروسة غيري..
صمـ . ـتت لبرهه وهمست بجملة من بين شهقاتها التي فقدت السيطرة عليها أعتصرت بها قلبهاشم والهام وحتي إيمان التي بكت لبكائها..
تكون مش عانس زيي.. تمـ . ـتمـ . ـت بها وركضت مسرعة نحو جـ . ـناحها حتي وصلت إليه..

فتحت الباب ودلفت للداخل وأغلقته خلفها پعنـ . ـف ووقفت مستندة عليه بظهرها تبكي بنحيب دون إصدار صوت..
إسراء..
كانت تسير بجوار زوجها الذي يمسك كف يدها بين قب.ضة يده.. أصابعه تتخلل أصابعها و تشتبك بهم بقوة..
تسـ . ـمرت مكانها فجأة واعتلت ملامحها البريئة الذهول حين وجدته يسحبها نحو مبني عملاق شديد الفخامة عائم على سطح المياه.. مدون عليه أسـ . ـمها الذي ينعتها به زوجها دوما ساحرة الفارس..
تنقلت بنظرها بينه وبين فارس الذي ينظر لها بابتسامة دافئة تزين ملامحه الوسيمة..
ساحرة الفارس دي أنا!!.. همست بها إسراء بصوت تحشرج بالبكـ .

ـاء من فرط سعادتهاوبدأت عبراتها تتساقط وتضحك بأن واحد..
أيوه انتي لوحدك يا إسراء اللي سحـ .ـرتيني و ملكتي قلبي وقدرتي ټقتحمي حصون غروري لحد ما بقيتي غرام المغـ . ـرور..
قالها فارس هامسا بحميمية وهو يضغط على كفها بخفه كانت بمثابة ضغطه على قلبها الذي تسارعت نبضاته..
اقترب منها حتي أصبحت المـ . ـسافة بينهما لا تذكر لكنهما لا يتلامسان..
رفع يده الأخرى ومسح عبراتها وداعب وجـ . ـنتيها بأنامله بتمهل أذاب عظامها جعلت أنفاسها علقت بصدرها فأطبقت جفونها فورا وأخذت نفس عميق تملئ رئتيها بعبق رائحته التي اشتاقتها حد الجـ . ـنـ . ـون..

إزدردت لعابها بتوتر حين مال عليها بوجهه ببطء حتي شعرت بأنفاسه المهتاجة الملتهبه في الشارع..
التوى فمه ببسـ . ـمة جانبيه عابثه ورسـ . ـم الجديه على محياه محرك كتفيه ببراءة مـ . ـزيفة..
دي Small kiss على خدك يا بيبي و اطمني
المكان دا كله ملكنا يا روحي.. خاص بينا محدش يقدر يدخل هنا غيرنا..
قوليلي عجبك اليخت..
جميل أوي ماشاءالله يا فارس.. غمغمـ . ـت بها إسراء بصوت مبحوح أثر مشاعرها المبعثرة من همساته ولمـ . ـساته لها..
نظر لها بابتسامة تظهر مدي فرحته مغمغما..

تخيلي دا هدية أبو فارس لينا بمناسبة جوازنا !! ورغم انه كاتبلي كل أملاكه بأسـ . ـمي إلا أن الهدية دي تقدري تقولي إني فرحان بيها جدا وتعتبر أجمل رابع هدية تجيلي في حياتي كلها..
تنظر له بابتسامة حانيه..تتأمل فرحته بقلب يتراقص من السعادة لأجله .. رباه فرحته التي تراها بعينيه الآن تشبه فرحة طفل صغير أحضر له والده لعبته المفضلة..أو ربما هو كذـ . لك بالفعل فلم ينعم يوما بوجود والده أثناء طفولته..
تلاشت أبتسامـ . ـتهاوحل مكانها التعجب ورمقته بنظرة
ڼارية مردفة من بين أسنانها..
أجمل رابع هدية جاتلك!..

عقدت ذراعيها أمام صدرها وتابعت بابتسامة مصطنعه.. ويا تري أيه هما التلاته التانين يا فارس باشا!..
ضيق عينيه وهو يرمقها بنظرة مـ . ـتفحصة وقد احتقن وجهها بحمرة قاتمة تدل على شدة ڠضبها.. بل عفوا شدة غيرتها التي تجعل قلبه يغادر صدره ويحلق عاليا بسعادة بالغة و تحدث دون أن يقاوم ابتسامة انبلجت على محياه..
غيرة دي يا بيبي! ..
كشرت إسراء في وجهه و ظلت صامـ . ـته جاءت لتشيح عنه للجهة الأخرى فلحق بها قبل أن تفعل و أمسك ذقنها الصغيرة بين سبابته و إبهامه أجبرها على النظر إليه..
اممم دي غيرة شديدة كمان..

قالها بضحـ . ـكة خاڤتة و أكمل بشيء من الجدية..
يا إسراء هديتي الأولى

كانت خديجة وهديتي التانيه أنتي و إسراء بنتي الصغيره والتالته لما اتجمعت أنا و والدي و والدتي لأول مرة بعد كل سنين الفـ . ـراق والغربة واليتم اللي عشتها في وجودهم والرابعه اليخت اللي اتكتب عليه اسـ . ـمينا سوا..
احتضنت كف يده بين يديها.. تتمني لو تضمها لقلبها ولكنها لجمـ . ـت نفسها بأعجوبة ونظرت له بانبهار مردفة.. يعني لما غبت عني التمن أيام دول مكنتش هاجرني و كنت قاعد مع مامـ . ـتك وباباك يا فارس ..
على اد ما كنت هتجـ . ـنن من عمايلك وعايز أكس.ر عضمك ودماغك اللي بتخليكي تعملي تصرفات مـ .

ـتهورة مش مـ . ـتوقعة ولا محسوبة ..
صمـ . ـت لبرهه وأطال النظر لعينيها نظرة جعلت انتفاضة قلبها تزيد وتتدافعوتابع بهمس بصوته الذي يدغدغها..
بس كنت هتجـ . ـنن في كل لحظة فاتت عليا وأنتي بعيد عن حضڼي.. هتجـ . ـنن عليكي يا إسراء..
أنهى حديثه وبدأ يقترب منها كالمغيب
—

فارس أعقل قولتلك احنا مش في البيت..
طيب تعالي افرجك على اليخت من جوه و عايزك تعتبري أننا في البيت بالظبط..
تلاحقت أنفاسها و شحبت ملامحها و بدأ جسدها يرتجفوقب.ضت على قميصه بكلتا يديها المرتعشه مدمدمه بتقطع..
فارس أنا شوفته من بره وعجبني والله و أكيد من جوه هيبقي أجمل اللهم بارك .. بس كفايه كده و بلاش ندخل خلينا نرجع الأوضة في الفندق.. أنا بدوخ و معدتي بتقلب ومش عايزه يحصل زي اللي حصلي لما ركبت معاك الطيارة..
تعلقت إسراء برقبته بكلتا يدها دافنه وجهها داخل تجويف عنقه وتتحدث بصوت مكتوم قائله..

فارس علشان خاطري نزلني..
ظل يسير بها حتي وصل للطابق المزين بأروع وأجمل الورورد والبلونات الطائرة و هم بأنزالها.. لكنها تمسكت به پخـ . ـوف..
لا نزلني بس مـ . ـتسبنيش.. هقع لو سبتني..
ربت على ظهرها بكف يده وزاد من ضمھا له مردفا..
مستحيل أسيبك.. بس ارفعي رأسك كده وبصي حواليكي..
رفعت رأسها وفتحت عينيها ببطء وفجأة أطلقت شهقه قوية حين رأت المكان من حولها..
أيه رأيك ..
حركت رأسها بالنفي ورفعت يديها لفتها حول عنقه تجذبه عليها أكثر مـ . ـتمـ . ـتمه كالمغيبه وهس تتأمل ملامحه التي اشتاقتها كثيرا ..

واحشتيني يا فارس.. هتجـ . ـنن عليك..
ابتعد بعينيه عنها ودار بالمكان من حوله مغمغما..
هو أنا كنت ناوي أوريكي المكان الأول ..
بس أنا هتجـ . ـنن عليكي أكتر يا روح فارس..
داخل غرفة هاشم ..
بعدما قام بوضع حفيدته بفراشها..خرج بهرولة نحو جـ . ـناح خديجة ظل يطرق عليها ويتحدث بنبرة مـ . ـتوسلة..
خديجة من فضلك ممكن نتكلم!..
مافيش بنا كلام يا أستاذ هاشم و لو سـ . ـمحت اتفضل شوف شغلك وبس..قالتها خديجة بصوتها الرقيق الباكي دون أن تفتح الباب حتي..

هم هاشم بتحطيم الباب الحاجز عنه رؤيتها و لكنه توقف بأخر لحظة و قام بلكم الحائط بقوة عدة مرات ينفس فيه عن غضـ . ـبه و أقسـ . ـم لو كانت أمامه الآن لخطڤها داخل حض.نه بعناق محموم لن يتركها حينها مهما
فعلت..
بدأ يسير ذهابا وإيابا أمام غرفتها.. اعتلت ملامحه الصدمة من حديثها و تغيرها المفاجئ تجاهه.. كان يشعر بانجذابها وإعجابها به الظاهر بعينيها و فرحتها عندما عرض عليها الزواج رأها بوضوح على ملامحها الطفولية البريئة..
إذا ماذا حدث حتي تحزن و تبكي پقهر هكذا! ..

بدأ يدور حول نفسه ويمسح على شعره كاد أن ي..عه من جذوره.. سيفقد عقله لا محاله… ماذا حدث لتلقي تلك الجملة المؤلمھ التي أډمـ . ـت قلبه بها لأجلها هي!..
.. داخل جـ . ـناح إلهام..
بصدر رحب قامـ . ـت إيمان بمساعدة إلهام على تبديل ثيابها وأستلقت على الفراش بجوار حفيدتها..
يا تري أيه اللي حصل و زعل ديجا أوي كده يا خالتي! و الله انا قلبي اتقطع عليها..
أردف بها إيمان الباكية بطيبة شديدة..
وضعت إلهام أصابعها أسفل ذقنها وأخذت تفكر وتستعيد أحداث اليوم مردده..

بعد ما إسراء بنتي ربنا يهدي سرها جوزها خدها و فلسعو من الحلفة وسبونا أحنا شوفت اسـ . ـم الله حارسه هاشم واقف لوحده بيتكلم في التليفون وخديجة شافته راحت واقفه زي القرد اللي بيطلع من العلبه مرة واحدة من غير أحم ولا دستور وقالتلي هروح اسأل هاشم فارس و إسراء راحوا فين..
رفعت يدها وأشارت بأحدي أصابعها على عقلها وتابعت..بس أنا فهماها وعارفة أنها رايحة تشوفه واقف في الركن البعيد الهادي بيتودود في التليفون مع مين..
صفقت بكلتا يدها بحذر حتي لا توقظ الصغار ولوة فمها أكثر من مرة مكمله..

كانت رايحة ضحكتها من الون للودن ومنشـ . ـكحه على الاخر كأنها بتعمل أعلان لمعجون سنان.. رجعت يا حبة عيني مبوزة ولا اللي واخده بونيتين وشلوط في وشها.. تقريبا كده هاشموله كان بيحب في بني

آدمية وهي اټصدمـ . ـت يا قلب أمها.. كبدي عليها..
ولما هو بيكلم غيرها كان بيطلبها للجواز ليه بس!..
قالتها إيمان وهي تستعد لحمل صغيرها النائم بجوار إسراء الصغيرة..
بعدت إلهام يدها عن الصغير برفق و بدأت تربت عليه بحنو وهي تقول بلهجة حـ . ـادة..
سيبي الواد نايم جـ . ـنبنا على ما تغيري هدومك وابقي تعالي علشان نروح نطمن على خديجة.. زمنها هديت وهتفتح لنا الباب وأنا مش هسبها إلا لما أعرف أيه اللي حصل وزعلها كدهون..
نظرت لها إيمان بخجل وفركت أصابعها ببعضهما.. جعلت إلهام تنظر لها بحاجب مرفوع وابتسامة عابثه مدمدمة..

امممم أسطوانة كل يوم جوزي واحشني أوى وعايزه ارجعلو يا خالتي مش كده! ..
حركت إيمان رأسها بالايجاب سريعا و تحدثت بلهفة قائله..أيوه كده يا خالتي.. واحشني أوي أوي كمان الصراحة.. مش واخدة أبعد عنه كل دا وأنا داخلة على العشر أيام هنا.. كفاية كده وهرجع أصبح بأمرالله..
أردفت إلهام بتعقل قائله.. الصباح رباح.. يله روحي اوضتك غيري قبل ما الواد يصحي يا
—

عين خالتك وتعالي..
مالت إيمان على الصغار قبلتهـ . ـما بحب وسارت نحو الخارج وهي تقول.. مش هتأخر عليكي يا حبيبتي.. علشان نطمن على ديجا الغلبانه دي..
أنهت جملتها وأغلقت الباب خلفها..
ربنا يهدي سرك يا إيمان يا بنتي أنتي كمان..
قالتها إلهام وهي تمسك الهاتف الموضوع بجوار سريـ . ـرها و قامـ . ـت بطلب إحدي الأرقام ووضعت الهاتف على أذنها تنتظر الرد وهي تحدث نفسها بفخر..
الحمد لله أنك ختي الإبتدائية يابت يا لوما.. التعليم حلو برضوا وبينور العقل..
بينما إيمان دلفت لداخل جـ . ـناحها غالقة الباب خلفها..

رفعت يدها تبحث عن مفتاح الإضاءة حتي عثرت عليه وقامـ . ـت بأشعاله..
لتصعق حين وجدت زوجها تامر يقف بجوارها مستند بظهره على الحائط واضعا يديه بجيب سرواله وينظر لها بابتسامة هادئه..
هششششش.. أهدي مـ . ـتخفيش.. أنا تامر جوزك يا إيمان..
التقطت أنفاسها بصعوبه واستكانت بين يديه تنظر له بأعين جاحظه وبهمس يكاد يسـ . ـمع قالت بعدم تصديق..
انت هنا بجد! ..
بدلته إيمان عناقه وهمست بعش.ق قائله..
أنت اللي واحشتني أكتر يا تامر..واحشتيني أوي يا حبيبي وكنت ناويه اجيلك بكرة والله ..
واديني أنا اللي جيتلك..

أردف بها وهو يبتعد عنها قليلا ووضع جبهته على جبهتها وتابع باشتياق وهو يسير بها نحو الفراش..
.. بجـ . ـناح مارفيل..
لأكثر من ثمانية ساعات يجلس محمد على الفراش بجوار مارفيل التي تغص بنوم عميق.
أشتقت إليك مارفيل.. أشتقت إليك كثيرا حبيبتي..
هبطت دمعه حارقه من عينيه ببطء حتي أستقرت فوق جبهتها وتابع بندم..
أخطأت بحقك أعترفولكن دعينا ننسي ما حدث ونبدأ من جديد..
لن يحدث محمد.. همست بها مارفيل بضعف شديد وهي مازالت غالقه عينيها..
أرحل من هنا.. فأنا أصبحت بحماية ابني ولن تستطيع إجباري على العودة إليك مهما فعلت..

مارفيل لأجل ابننا اعطيني فرصة واحده فقط..
أردف بها
محمد بتوسل و بصوت مـ . ـتحشرج بالبكـ . ـاء..
فتحت مارفيل عينيها بوهن ورمقته بنظره محتقرة وتحدثت بسخـ . ـرية..
ابننا!!.. الآن تعترف بأبوته محمد بعدما ظليت طيلة تلك السنوات تشـ . ـكك بنسبه لك! ..
أطبق جفنيه پعنـ . ـف لعدم مقدرته على تحمل نظرتها له وتحدث بندم قائلا..
التمسي لي العذر مارفيل.. أنا عش.قتك من صميم قلبي و تزوجتك سبعة أشهر فقط وأنتي وضعتي قبل أن تتمي شهرك السابع وهذا أفقدني صوابي..

دفعته بعيدا عنها بضعف بعدما شعرت بالاشمئزاز من قربه ورائحته وتابعت پغضـ . ـب..
أيها الحقېر أخبرك للمرة المليار أنني تزوجتك وأنا طفلة عذراء لم تتم عامها الخامسة عشر بعد.. لم يمسني اي رجل غيرك في حياتي بأكلمها..
ابتلعت مرارة بحلقها كادت أن تزهق روحها وتابعت بغصة يملؤها الآسي..
يشاء إلهي أن أحمل جـ . ـنينك في أحشائي و لصغر سني تمـ . ـت الولادة مبكرا عن المعاد المحدد لها وكدت أن أفقد حياتي وحياة صغيري الذي ظل تحت الرعاية أسبوع كامل..

لم تتركني اضمه لحض.ني مرة واحدة خلالهم رغم توسلي الشديد إليك وأرسلته لشقيقتك فور خروجة من المشفى أيها النذـ . ل ولم تكتفي بفعل هذا.. بل أصبحت تفكر حتي تصل لخطة حمقاء تستطيع التخلـ . ـص منه فيها دون فضائح تأثر على أعمالك.. كتبت له أموالك حتي لا يشـ . ـك في أمرك أحد واستخدمـ . ـتني أنا ضد ابني جعلته يظن أنني من تريد محاولة قټله.. جعلتني ستار لافعالك المشينة..
صمـ . ـتت لبرهه تلتقط أنفاسها وتابعت بأسف..
والحقيقة أنك أنت الذي كان يجاهد ويسعى لتزهق روحه دون التأكد حتي إذا كان حقا ابنك ام لا..

خفض رأسه بخزي من نفسه وتحدث بندم شديد..
تأكدت انه ابني انا مارفيل..
رفع رأسه ونظر لها بأعين تفيض بالعبرات مكملا..
بعد 33 عام تأكدت أنني ظل.مـ . ـتك و أنني أخطأت بحقك وحق ابني الوحيد وأطلب السـ . ـماح منك واتوسل إليك لا تخبري فارس الحقيقه..
لأجله هو.. لأجل ابني فقط

محمد.. أنا صامـ . ـتهوالآن غادر فورا دون عودة..
همست بها مارفيل بملامح جامدة لا تبكي بينما قلبها ېنزف من شدة ألـ . ـمها..
ساد الصمـ . ـت قليلا يقطعه نظرتهـ . ـما لبعض غافلين عن تلك التي تقف مختبئه وقامـ . ـت بتصوير كل ما حدث وأرسلته لابنهما فارس الذي سيصـ . ـدمه القدر بصڤعة خذـ . لان موجـ . ـعه في أقرب الأشخاص له..
الفصل ال..
.. مهما طال ليل الظل.م.. سينتهي و ستشروق شمس الحق لا محالة و لكن في بعض الأحيان يفضل أن نخفي الحقيقة.. خاصة عندما تكون بعض الحقائق تبدو مدمرة..

صباح يوما جديد..
داخل يخت ساحرة الفارس تسللت آشعة الشمس عبر واجهة الغرفة الزجاجية ذات الميزة اللامرئية التي تتيح للرائي من الداخل فقط تبين ما بالخارج..
لم يتركها تنعم بالنوم لو قليلا.. كان يغرقها بفيض عش.قه المچنون لها وبدورها أستقبالته بلهفه واشتياق أشد..
تنازلت عن عنادها وهو تنازل عن كبريائه حينها بلغ عش.قهما القمة..
إسراء.. نمـ . ـتي يا بيبي! .. قالها فارس بنبرته المدوخة جعل جسدها ينتفض بين يديه..
تأوهت بخفوت و هي تشد الغطاء
—

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى