منوعات

غرام المغـ . ـرور القســم ال2 بقلم نسـمة مالك

عليهما أكثر
حانت منها إلتفاتة نحوه وهي ترد بصوت هامس ظاهر عليه الإجهاد..
تؤ صاحية يا عيون إسراء….
فتحت عينيها ونظرت له بانبهار من معاملته لها.. يعاملها كأنها قطعة من الماس نادرة الوجود..
تفهم فارس نظرتها فابتسـ . ـم لها ابتسامـ . ـته التي تفقدها صوابها وتجعل نبض قلبها يدق كالطبول خاصة حين نظر لعينيها نظرة يملؤها حب وغرام ولمـ . ـسة يديه تغمرها بالشوق والحنان..
أنتي اللي عيون وقلب و غرام فارس يا إسراء..
ألتفت بجسدها واندست بين ضلوعه رأسها تتوسط صدره واضعة أذنها على موضع قلبه تستمع لنبضاته بستمـ .

ـتاع وابتسامة هادئه تزين محياها..
رفعت يدها و بدأت تمسد على صدره بحركتها المعتادة والتي يفضلها زوجها كثيرا مـ . ـتمـ . ـتمه بسعادة بالغة.. أول مرة أشوفك مبسوط أوي كدة ! يارب دايما تبقي فرحان يا حبيبي..
فعلا أنا مبسوط أوي يا إسراء برجوع أبويا و عندي أمل أننا نبقي زي اي عيلة و ربنا يكرمنا بولاد يتربوا وسطنا و مع جدهم وجدتهـ . ـم.. بحلم باليوم دا وبتخيله قدامي و بدعي ربنا يحقق حلمي دا ومصحاش منه على كاب.وس يدمرني و يخليني أرجع أسوء مما كنت..

نهضت إسراء برأسها مستنده على صدره بكلتا يديها ونظرت له بابتسامة حانية مرددة..
حبيبي خلي عندك دايما حسن ظن باللهو تأكد أن رب الخير لا يات إلا بالخير..
ونعمة بالله .. قالها وهو يخرج زفرة نزقه من صدره..
مالت إسراء برأسها ثانيا عليه و همست بنعاس..
ننام شوية بقي يا فارس باشا علشان أنا قربت افصل منك خالص..
ضحك فارس بشقاوة وتحدث بخب.ث وهو يسير بيديه على منحنياتها بجرائه..
بتفرهدي مني بسرعة أنتي يا بيبي..
لكزته بقب.ضة يدها برفق مـ . ـتمـ . ـتمة بخجل..
فارس اسكت و يله نام!..

نامي أنتي شويه على ما اخد أنا شاور سريع وأخلص التمارين بتاعتي وهحضرلك فطار ملوكي..
رمقها بنظرة مشاكسة على جسدها وغمز لها بمكر مكملا..
و هاجي أصحيكي بطريقتي علشان نفطر ونعوم سوا شوية بعد الفطار وأعلمك السباحة يا بيبي..
ختم حديثه ض من جوارها مـ . ـتجه نحو حمام الغرفة..
تنهدت إسراء براحة وهمـ . ـت بأغلاق عينيها استعدادا للنوم.. ليصدع رنين هاتفها جعلها تعتدل بكسل ومدت يدها لحقيبتها الصغيرة الموضوعة على طاولة بجوار السريـ . ـر فتحتها وجذبته منها وضغطت زر الفتح مغمغمة..
ديجا حبيبة قلبي صباح الخير..

ليأتيها صوت خديجة تتحدث بصوت مرتعش من بين شهقاتها قائله..
إسراء قوليلي فارس جـ . ـنبك ..
انقطت أنفاس إسراء من شدة فزعها واجابتها مسرعة بصوت خاڤت حتي لا يصل لسـ . ـمع زوجها..
لا مش جـ . ـنبي.. في أيه يا عمـ . ـتو!..
أهدي يا إسراء و ركزي معايا وقوليلي حد كلم فارس على تليفونه!..
أبتلعت إسراء لعابها بصعوبة واجابتها بنبرة مرتجفة..
لا يا ديجا.. فارس ممسكش تليفونه خالص طول ما أنا معاه..
التقطت خديجة أنفاسها المـ . ـسلوبة ووضعت يدها على قلبها تهدأ من روعه وتحدثت بنبرة مـ . ـتوسلة قائله..

طيب اسـ . ـمعيني كويس يا إسراء.. شوفي تليفون فارس فين وارميه في البحر دلوقتي حالا وإلا هيحصل كارثه لو فارس فاتحة..
بكت إسراء من شدة خۏفها وبدأت تبحث عن هاتف زوجها بهلع وهي تقول..
فهميني في أيه يا عمـ . ـتو أنتي رعـ . ـبتيني..
اجابتها خديجة بأسف..
في دكتورة بتعالج مارفيل فارس طلب منها تبعتله كل حاجة بتحصل في الجـ . ـناح عند مامـ . ـته وباباه وهي صورت كلام بين محمد أخويا والد فارس وبين مارفيل لو فارس سـ . ـمعه مش بعيد يحصله حاجة يا إسراء.. أب.وس أيدك اتخلـ .

ـصي من التليفون دا في أسرع وقت يا بنتي..
حاضر يا ديجا.. اطمني أنا بدور عليه أهو..
قالتها إسراء وهي تبحث بين ثياب زوجها.. حتي أخيرا وجدت الهاتف بجيب سروال زوجها الملقى ارضا..
أمسكت قميص زوجها الأبيض وارتدته على عجل وهبت واقفة وسارت لخارج الغرفة بخطي مـ . ـترنجحة.. مرتعشة وقد بدأ دوار البحر يهاجمها بشدة..
بدأت تتمايل بقوة وترتطم بالجدران حولها حتي استطاعت الوصول لسور صغير ورفعت يدها التي تحمل الهاتف وألقته بالمياه.. ليهاجمها دوارها بقوة أكبر جعلها لا تستطيع السيطرة على نفسها وبلحظة ودون

سابق انظار كانت سقطت بالمياه..
الفصل ال
لن أستطيع وصف حبك ببضعة كلما.ت.. فلو الحب كلما.ت تكتب لانتهت أقلامي..الحب أرواح توهب فهل تكفيك روحي ساحرتي..
أحببتك لدرجه أنه عندما تغيبي عني يغيب معك كل شيء..
اخترتك وفضلتك أنت حبيبتي على كل الخلق..
أقسـ . ـم لك أني أرى بك سعادتي وموطني وقلبي النابض لا يردد سوي حروف أسـ . ـمك أنت..
عيناي لا تبصر إلا سواك..
أمنياتي تتلخص بك يا أشد أشيائي حبا التي تجعلني دوما أدعو الله أن يبقيك لي ومعي فقلبي معقود بقلبك يا عش.ق القلب و الروح.. .

داخل جـ . ـناح مارفيل..
يجلس محمد بجوارها على الفراش ممسك بكف يدها رغم أعتراضها مرات مـ . ـتتالية مردفا بنبرة مـ . ـتوسلة..
سامحيني مارفيل.. أعدك لن أخذـ . لك بعد اليوم ولكن فقط سامحيني حبيبتي..
رفع رأسه ونظر لها بأعين تملئها الشوق والندم مكملا..
سأفعل كل شيء اي شيء حتي تعفو عني وتغفرلي خطأي بحقك..
لم تتحدث مارفيل مكتفيه بالنظر له.. ترمقه بنظرة تحمل الكثير من العتاب..كان رجلها الوحيد.. أول رجل بحياتها قام بصفعها وجرحها دون رأفه.
—

بقلبها الذي كان مـ . ـتيم به عش.قا.. نعم كانت تعش.قه ولهذا ظلت كل تلك السنوات دون ان ترتبط برجل غيره..
وأنا أيضا أعش.قك ولم أستطيع أن أكون مع امرأه غيرك..
أردف بها محمد حين تفهم ما يدور بعقلها من نظرك عينيها الحزينة..
أطبق جفنيه پعنـ . ـف لم يعد قادر على تحمل نظرتها له وتابع بغصة يملؤها الآسي..
إن لم تفصحي عني لن أتردد لحظة في .. نفسي أمام عيناكي حتي اطفئ نيران قلبك المشټعلة تجاهي..
أنهى حديثه و قبل كفيها مجددا ومن ثم أخرج سـ .

ـلاحھ من جيب معطفه وصوبه نحو رأسه واضعا أصابعه على الزناد..
انتفض قلبها پخـ . ـوف حين استشعرت صدق كلما.ته وأنه ربما يفعل ما يقوله حقا وې.. نفسه أمامها الآن .. لم تفكر حينها سوي بوحيدها الذي جعلها تتحدث بلهفه راقت محمد كثيرا..
توقف عن أفعالك الحمقاء وأترك هذا المـ . ـسډس اللعېن من يدك محمد..
أخبريني أنك سامحتيني أولا.. قالها محمد وهو يستجديها بعينيه ان ترحم قلبه..
أخذت مارفيل نفس عميق وتحدثت بتعقل قائله..
أصلح علاقتك بأبننا وكن له أب كما ينبغي حينها سأفعل لك ما تريد لأجل وحيدي فقط.. تذكر هذا جيدا..

لأجل فارس فقط محمد..
حديثها كان بمثابة شرارة أمل بالنسبة له وأنه وأخيرا على وشـ . ـك امـ . ـتلاك قلبها مجددا جعله يلقي مسدسه واقترب بوجهه منها وتحدث بفرحة غامرة قائلا..
سأفعل.. أعدك أنني سأفعل كل ما ب.وسعي حتي يصبح كل شيء كما كنت دوما تتمني مارفيل..
انتي
ت..يني بأنوثتك يا امرأه..
إحدي العاملات تقف على باب الغرفة وتقوم بتصويرنا..
تسـ . ـمر محمد مكانه قليلا وهب واقفا فجأة وسار نحو الباب بخطوات مهرولة جعل الفتاه تركض مسرعة بعيدا عن الباب فورا.. ليوقفها صوت محمد الغاضـ . ـب..
اقفي عندك..

ارتعشت الفتاة بړعب بشـ . ـكل ملحوظ واستدارت ببطء ونظرت بوجهه شاحب مردفه..
افندم يا محمد باشا..
مد يده لها وبأمر قال..
هاتي تليفونك..
لهنا وتمكن الهلع من قلب الفتاه جعلها تبكي بنحيب وتتحدث بهذيان قائلة..
والله يا محمد باشا.. فارس بيه هو اللي قالي أصور حضرتكم علشان يطمن عليكم.. والله هو اللي قالي أنا مليش ذنـ . ـب..
بعتيله اللي صورتيه! .. قالها محمد پصدمة وقد انسحبت الډماء من عروقه وشحب وجهه هو الأخر حين حركت الفتاه رأسها بالايجاب قائله..
ايوه بعته بس لسه مشفش الرسالة..

اصطك محمد على اسنانه ورفع يده مسح على خصلات شعره الحريرية پعنـ . ـف كاد ان ي..عها من جذورها وقطع المـ . ـسافة بينه وبينها واخذ الهاتف من يدها پعنـ . ـف مرددا بصړاخ..
افتحي الزفت دا..
انصاعت الفتاه في الحال وقامـ . ـت بفتح الهاتف.. قاممحمد بتشغيل مقطع الفيديو التي ارسلته الفتاه.. لتجحظ عيناه حين وجدها قامـ . ـت بتصوير كافة حواره برفقة مارفيل وارسلته لوحيده على برنامج الواتساب وهذا يعني أن الفيديو أصبح على هاتف ابنه الآن حتي إذا قام بحذفه ولكن هناك أمل ف فارس لم يشاهد الرسالة حتي الآن..

خديجة..قالها محمد وهو يندفع راكضا نحو الخارج وتحدث بأمر لحراسه الخاص الواقفين أمام الجـ . ـناح وهو يشير على الفتاه..
مـ . ـتغبش عن عنيكم لحد ما أرجع..
قالها واختفي داخل المصعد ضاغطا على الزر الموصل للطابق الذي يتواجد به جـ . ـناح شقيقته الوحيدة..
لحظات قليلة وكان يقف أمام غرفتها يطرق عليها طرقات مـ . ـتتالية وقد بدأت أنفاسه تتلاحق وهو يتخيل رد فعل فارس بعدما يري ويسـ . ـمع حديثه اللازع مع والدته..
محمد.. مالك يا حبيبي!.. حاجة حصلت..

قالتها خديجة التي فتحت الباب بوجهه يظهر عليه القلق وجذبته للداخل اجلسته على أقرب مقعد حين رأت جسده يرتجف وحالته بدت مزرية..
لم يتحدث محمد لم يجد كلما.ت تصف ما فعله.. فقام بأعطاء الهاتف الذي مازال يعمل على مقطع الفيديو..
اخذته منه خديجة وبدأت تتابع الحوار بينه وبين مارفيل باهتمام.. لتشهق بقوةوأسرعت بوضع كف يدها على فمها تكتم شهقاتها ونظرت له پصدمة مردفة..
الفيديو دا اتبعت لفارس! ..
حرك محمد رأسه بالايجاب و تحدث بأسف قائلا..
خديجة انا واقع في عرضك وبترجاكي تساعديني مخسرش فارس..
خفض رأسه بخزي من نفسه مكملا بندم..

أنا عارف إني مكنتش ليكي الأخ اللي بتتمنيه ورميتلك ابني تربية وبسببه أنتي رفضتي الجواز واكتفيتي بيه! ..
انت بتقول ايه بس يا محمد.. انت اهدتني بأجمل هدية في حياتي كلها.. فارس دا ابني ولو رجع بيا الزمن هختاره هو تاني..
قالتها خديجة بابتسامة وعبراتها تهبط ببطء على وجـ . ـنتيها وربتت على كتف شقيقها بحنان مكملة..
خلينا نفكر هنعمل أيه سوا ونشوف حل قبل ما فارس يشوف الفيديو ..
محمد بلهفة..فارس مع مراته على اليخت.. كلمي مراته وخليها تتخلـ . ـص من تليفونه دا خالص وترميه في البحر يا خديجة..
أسرعت خديجة نحو هاتفها المـ .

ـرضوع على منضدة بجانب سريـ . ـرها وتحدثت بتراوي و نضج..
هكلمها.. بس هكلم غفران صاحبه الأول وهخليه يروحله علشان لو حصل اي حاجة لقدر الله يبقي جـ . ـنبه..
كلميهم وأنا كمان هروحله يا خديجة.. قالها
محمد وسار نحو الخارج بخطوات راكضة وقد حسـ . ـم أمره بأن يفعل كل شيء وكل ما ب.وسعه حتي لا يخسر وحيده..
الحمد لله
بشالية غفران..
رنين هاتفه بستمرار ازعجهما.. اعتدل غفران بكسل ومد يده
—

جذب الهاتف ينظر بشاشته بنصف عين..
خديجة!!.. قالها بقلق وأسرع بالرد عليها مغمغما..
خديجة.. في حاجة حصلت! ..
اجابته پبكـ . ـاء.. غفران أنا أسفة إني بكلمك بدري كده.. بس انا قلقانة اوي على فارس.. وعيزاك تروحله بنفسك اليخت أرجوك وتطمني عليه..
طيب أهدي انا مأمن اليخت كويس جدا بأحسن طقم حراسة وهتحرك من عندي واروحله حالا وأول ما أوصل هكلمك.. اطمني.. قالها غفران وهو يبتعد عن زوجته برفق ونهض مغادرا الفراش وبدأ يرتدي ثيابه على عجل..
هاجي معاك..
أردفت بها عهدبصوتها الرقيق الناعس وهي تنهض هي الأخرى وتسرع بارتداء ثيابها..

اقترب منها غفران وقبل جبهتها مرددا..
عهد حبيبتي كملي نومك وأنا مش هتاخر عليكي..
لا يا غفران خدني معاك بدل ما اجي وراك وأنت عارف إني اعملها..
صړخت بها عهد پغضـ . ـب طفولي وأمام أصرارها خضع لطلبها كعادته مع عنيدته..
لا إله إلا الله
مرت عدة دقائق..
حدثت خديجة خلالهم إسراء وعادت بالاتصال ب غفران مرة أخرى..
بجوار يخت ساحرة المغـ . ـرور..
كان هناك حشد من القوارب الصغيرة يجلس بها حرس فارس الخاص تقف على جانبي اليخت..
اطمني يا ديجا أنا وصلت لليخت والجو هادي ومافيش اي حاجة
تقلق!..

أردف بها غفران عبر السـ . ـماعة الموضوعة داخل أذنة..
توقف عن الحديث فجأة وعقد حاجيبه بدهشه حين لمح إسراء تسير بخطي مـ . ـترنجحة ويظهر عليها الاعياء الشديد وقامـ . ـت بألقاء الهاتف بالمياه..
شهقت عهد حين رأتها هي الأخرى وتحدثت بفزع مردفه.. يا نهاري دي شـ . ـكلها دايخة خالص..
أستعد غفران للقفز حين رأي تمايلها يزيد ويتضاعف حتي أوشـ . ـكت على السقوط هي الأخرى مرددا برجاء..
لا لا لا لا أوعى تعمليها وتقعي يا مدام فارس..

ولكنها لم تكن عند حسن ظنهما وسقطت بالمياه جعلت غفران يسرع بالقفز هو الأخر ومن ثم قفزت خلفه عهد و سبحو نحوها بأقصى سرعة لديهما..
الله أكبر
فارس..
رباه ماذا يحدث!..
يتردد هذا السؤال بداخله حين اختفي عبق ساحرتة فجأة.. كان يحاوطه ويملئ رئتيه.. كل شيء بدأ يتلاشي ..انقطعت أنفاسه تسارعت نبضات قلبه وانهمرت حبيبات العرق على جسده مختلطه بالمياه المنسكبه فوقه.. يتصبب عرقا رغم البرودة الشديدة التي اجتاحت أوصاله..
أطلق آهه ألـ . ـم نابعه من أعماق قلبه الذي أنقب.ض بل اعتصر پخـ . ـوف وفزع مبهم لا يعلم سببه.. تلاحقت أنفاسه وكأنه أوشـ .

ـك على المۏت غرقا فصړخ بعلو صوته مرددا اسـ . ـم زوجته وهو يركض لخارج الحمام باحثا عنها كالمچنون..
إسرااااااء !..
لم يجدها مكانها على الفراش.. لا يعلم كيف ومـ . ـتي قفز داخل سرواله أثناء ركضه لخارج الغرفة..
جحظت عينيه حين لمح صديقه غفران وزوجته يتسابقان نحو شيء ما بجوار اليخت.. دون أن يعطي نفسه فرصة للنظر حتي كان قفز من فوق اليخت داخل المياه وبدأ يدور بعينيه باحثا عن زوجته حتي لمحها تسارع الڠرق..
بأقل من ثانية كان وصل لها و جذبها داخل حض.نه مردفا بنبرة أشبه بالصړاخ..
إسراء.. أنا هنا..

أنا هنا يا روحي.. خدي نفس.. مـ . ـتخفيش انتي في حضڼي..
تمسكت به إسراء بكلتا يديها وحتي
خدي نفس.. مـ . ـتخفيش حبيبتي أنا معاكي..
بصعوبة شديدة همست له بضعف وهي تختبئ فيه..
فارس.. أنا شعري مكشوف ومش لابسة حاجة غير قميصك..
لم يكن ينتبه فارس لهيئتها ولكن عندما نطقت بجملتها هذه شعر بجسدها الشبه عاري بين يديه.. فحاوطها بجسدها أكثر..
هات البرنس بتاعي بسررررررررررررررعه ..
قالها فارس بأمر لإحدى حراسه وقد ظل غفران بعيدا ليترك لهما المـ . ـساحة الكافية ولا يكون مصدر إحراج لصديقة وزوجتة..

بينما اقتربت عهد منهما وتحدثت بلهفة قائلة..
إسراء أنتي كويسة..
الحمد لله يا عهد..
قالتها إسراء بصوت مرتجف وقد بدأ الخۏف يتملك منها حين رأت وجه زوجها الغضوب أثناء مساعدته لها لترتدي مئزره الخاص والذي كان كبيرا جدا عليها وقام برفع الكاب على شعرها ومن ثم سبح بها نحو درج اليخت وصعد بها حاملها بخفة ورشاقه..
سار نحو أقرب مقعد ووضعها عليه وبدأ يتفحصها بدقة مـ . ـتمـ . ـتما بعدم فهم..
أيه اللي خرجك من أوضتنا يا إسراء!..
ابتلعت

إسراء لعابها بصعوبة وقد عجزت عن النطق بحرف.. لا تعلم ماذا تقول له..
كانت بترمي تليفونك في البحر يا فارس..
قالها محمد الذي صعد للتو على مـ . ـتن اليخت بصوته الصارم رغم توتره وقلقه البادي على محياه..
رفع فارس رأسه ونظر تجاه والده بملامح منذهله..ليحرك محمد رأسه بأسف جعل فارس ينظر ل عهد وتحدث قائلا..
خليكي معاها يا أم زين من فضلك ثواني..
عهد بابتسامة بشوشة.. من عنيا طبعا.. اطمن عليها إسراء دي أنا بعتبرها زي أختي والله..
مال فارس على زوجته ثانيا وقام بحملها مـ . ـتوجها نحو غرفتهـ .

ـما وقبل ان يسير بها نظر لوالده مردفا..
ثواني وراجعلك يا أبو فارس..
بالفعل عاد فارس خلال ثواني معدودة.. وقف أمام والده ينظر له يحثه على استكمال حديثه..
تنهد محمد بتعب وبدأ يتحدث بصوت مرتجف..
أيوه يا ابني.. أنا طلبت من خديجة تكلم مراتك وتطلب منها ترمي تليفونك بعد ما الدكتورة اللي طلبت منها ترقبنا أنا وولدتك صورتنا واحنا بنتعاتب بكلام لو سـ . ـمعته علاقتي بيك هتدمر…
صمـ . ـت لوهله وبدأت العبرات تلتمع بعينيه
—

وأطلق شهقه مكتومة ونظر لعينيه يستجديه مكملا..
وأنا مش عايزك تزعل مني يا فارس يا ابني ونبدأ صفحة جديدة أرجوك
اقترب منه بخطوات مرتجفة للحظة تخيل فارس ان الأدوار تبدلت و أنه أصبح والده وهو طفله وقد فعل خطأ لا يغتفر و يقف أمامه يبدو عليه الذعر الشديد..
هيئته المرتعدة أعتصرت قلبه بقب.ضة من حديد..
تأمله محمد بابتسامة واعين بدأت تفيض بالعبرات و ما أصعب بكـ . ـاء الرجال وشعور القهر والندم الظاهر عليه بوضوح..
لو عايزاني احكيلك هحكيلك!..
قطع حديثه حين تحدث فارس بلهفه ونبرة مـ . ـتوسلة..
مـ . ـتحكيش.. مـ .

ـتحكيش يا أبو فارس..
أبتسـ . ـم له ابتسامة يخفي بها عبراته مكملا..
أنا ابنك وانت أبويا مش من حقي اعقبك على اللي فات ولا حتي على اللي جاي.. من حقك أبرك وأطيعك وأبقى سندك وعزوتك.. دا حقك عليا وأنا مجبر أعمله.. خلينا نبدأ صفحة جديدة يا أبو فارس..
انهمرت دمـ . ـوع محمد بغزارة ونظر لوحيده الذي ادهشه بأخلاقه وسعة صدرة بنظرات منذهلة و دون سابق إنظار كان جذبه بعناق قوي وبدأ يبكي بنحيب ويتحدث بصعوبة من بين شهقاته..
راجل يا فارس.. راجل يا ابني..
راجل من ضهر أجدع راجل يا أبو فارس..

قالها فارس وهو يبادله عناقه وقد
وجد راحة قلبه وباله التي كانت غائبة عنه لسنوات..
أبتعد عنه محمد و نظر له پغضـ . ـب مصطنع مردفا..
أيوه طبعا يـ . ـاض أنت ويله اتفضل خد مراتك ولف بيها العالم وقضو شهر عسل عظمة ومـ . ـترجعش غير لما يحصل المراد..
ربت على كتفه بقليل من العڼف مكملا..
أنا عايز أحفادي يبقوا حواليا في أقرب وأسرع وقت..
علم وينفذ يا محمد باشا..

قالها فارس وهو يرفع كلتا يديه و احتضن وجه والده بين كفيه وبدأ يزيل عبراته بحنان بالغ ومن ثم مال عليه وقبل جبهته بحب مكملا..
أنت تؤمرني يا أبو فارس..
استغفر الله العظيم
.. بغرفة خديجة..
يا تري عملت ايه يا محمد!..
قالتها خديجة وهي تسير بقلق ذهابا وايابا وتفرك يديها ببعضهما..
دقات هادئة على باب غرفتها جعلتها تركض بهرولة ظنا منها ان شقيقها قد عاد.. فتحت الباب بلهفة لتجد هاشم يقف أمامها وينظر لها بابتسامة المدوخة..
صباح الخير يا خديجة..
هاشم من فضلك أنا مش فايقة خالص دلوقتي!..

قطعت حديثها وجحظت عينيها حين خطي هاشم داخل الغرفة وغلق الباب خلفة وتحدث باصرار وهو يتعمق النظر لعينيها قائلا..
مش همشي قبل ما أعرف سبب زعلك مني المفاجيء دا يا ديجا!..
نبرته الحـ . ـادة ونظرتة التي جعلت قلبها يدق كالطبول اجبروها على الحديث دون أرادتها وكأنه يمـ . ـتلك مفعول السحـ .ـر عليها..
سـ . ـمعتك وانت بتتكلم في الفون و بتقول عليا لا خديجة مـ . ـتجوزتش أصلا يا أمي..
عبست بملامحها بطفولة وتابعت بنبرة أوشـ . ـكت على البكـ . ـاء..
يعني قصدك إني عانس مش كده!..

فتح هاشم فمه ببلاهه وهو يقول..
انا قولت لوالدتي إني لقيت بنت الحلال اللي هتجوزها ومستني ردها و امي كانت بتسألني عنك بعفوية بتقولي هي أرملة زيك ولا مطلـ . ـقة فأنا جاوبتها وقولتلها أنك مـ . ـتجوزتيش أصلا يا خديجة ومش شايف ان دي حاجة تعـ . ـيبك أبدا بالعكس لو كنتي سـ . ـمعتي باقي المكالمة كنتي هتعرفي مدي فرحتي إني هبقي أول راجل في حياتك..
صمـ . ـت لوهله يلتقط انفاسة ومن ثم تابع..
معقولة زعلتي مني علشان كده.. مش ممكن رقتك دي يا خديجة!!.. أنا مكنش قصدي اللي فهمـ . ـتيه أبدا..

قالها هاشم بنبرة صوته الصارمة ولكنها أصبحت مغلفة بحنو ولهفة راقت خديجة كثيرا انبلجت شبه ابتسامة حالمة على ملامحها البريئة اخفتها سريعا
عبست بطفولة و ابتعدت بعينيها عنه مردفه پغضـ . ـب مصطنع ..
هاشم من فضلك سبني لوحدي. أنا مش عايزة اتكلم ولا عايزه اسـ . ـمع صوتك..
اعتلت ملامح هاشم ابتسامة مـ . ـتراقصه و اقترب منها ببطء جعلها تتراجع لا إراديا للخلف حتي اصتدم ظهرها بالحائط..
رفعت عينيها و نظرت له بذهول حين وضع ذراعيه حولها ومال بوجهه على وجهها حتي كادت أنفهما تتلامسان..
رمشت بأهدابها عدة مرات وقد تسـ .

ـمرت مكانها من هول الموقف بالنسبه لها..
وجهها أصبح كتلة حمراء من شدة خجلها وبهمس مـ . ـتقطع قالت.
هاشم أنت بتعمل.

أيه! ..
انتي زعلانه مني يبقي لازم أصلحك يا أرق ديجا و أب.وس قلبك وعينك كمان..
الخاتمه ..
.. بغرفة إلهام..
طرقت إيمان الباب وخطت نحو الداخل بعدما وصل لسـ . ـمعها صوت إلهام الحنون تأذن لها بالدخول..
صباح الخير يا خالتي.. غمغمـ . ـت بها إيمان بخجل و هي تقترب من صغيرها النائم بجوار الصغيرة إسراء وحملته بحذر أمام أعين إلهام التي ترمقها بنظرة عابثه وابتسامة لعوب تزين ملامحها مردفة بشقاوة..
صبحية مباركة يا عين خالتك..
ابتسـ . ـمـ . ـت لها إيمان ابتسامة حزينة جعلتها تعقد حاجبيها وتكمل مستفسرة..

مالك يا إيمان يا بنتي!.. جوزك زعلك ولا أيه..
حركت إيمان رأسها بالنفي وبدأت تبكي مردده بغصة يملؤها الآسي..
تامر مزعلنيش يا خالتي.. انا اللي خاېفة أكون بظل.مه علشان كده هطلب منه يتجوز.. هو ملوش ذنـ . ـب في أني مبخلفش..
أيه يابت الهبل اللي بتقوليه دا! ..
أردفت بها إلهام
—

بهدوء وتراوي وتابعت بتعقل قائله..
يابنتي بلاش تنكشي على النكـ .ـد بإيدك.. الراجل مشتكاش..
ربتت بكف يدها على ظهر محمود الصغير..
واشتري خاطرك ونفذـ . لك طلبك لما قولتيله نتبني عيل نربيه والحمد لله بقي عندك واد زي القمر ربنا يحفظه ويباركلك فيه.. عايزه تفتحي على نفسك فتحة أنتي لا يمكن تكوني ادها ولا هتستحملي لحظة واحده تشوفي جوزك مع واحدة غيرك..
صمـ . ـتت لبرهه تلتقط أنفاسها وتتابع رد فعل
إيمان لتري أثر حديثها عليها ومن ثم نهضت جالسة بحرس مستنده على الفراش والسريـ . ـر حتي جلست على كرسيها المـ .

ـتحرك وتحدثت بتنهيدة وهي تضغط على زر الكرسيي مـ . ـتجهه لخارج الغرفه..
اعقلي يا إيمان يا بنتي وحافظي على بيتك وجوزك و ابنك وخليكي هنا مع إسراء لتصحي على ما اطمن علي خديجة و أعرف مالها هي كمان و أرجع أوام..
جلست إيمان على طرف الفراش تفكر بحديث إلهام الذي أعاد لها عقلها وجـ . ـعلها تتراجع عما كانت تنوي فعله فور أستيقاظ زوجها من نومه..
لا مستحيل أقدر أشوفك مع واحدة غيري يا تامر.. دا أنا أمو.ت فيها..
قالتها إيمان محدثه نفسها و زفرت براحة عندك يا خالتي..

أنا لازم أحافظ على جوزي و ابني وواثقة ان ربنا قادر على كل شيء و بحول الله هيجبر قلبي..
.. وصلت إلهام لجـ . ـناح خديجة..
طرقت على الباب بهدوء لحظات وفتح الباب لتجحظ أعين إلهام پصدمة حين وجدت هاشم هو من فتح لها..
وضعت أصابعها أسفل ذقنها ورمقته بنظرة حـ . ـادة مردفة بتساؤل..
أنت بتعمل أيه هنا يا سي هاشم أفندي! ..
تنحنح هاشم بحرج و ابتعد عن الباب لتستطيع هي الدخول بكرسيها و من ثم اجابها بجرائة
قائلا..
كنت بطلب ايد خديجة للجواز..
ابتسـ . ـمـ .

ـت إلهام بتساع و هي تخطي نحو الداخل وتحدثت بفرحة غامرة حقيقة قائله..
يا ألف نهار أبيض يا ألف نهار مبروك! ..
قطعت حديثها وشهقت بقوة حين رأت خديجة مستلقية على الفراش فاقدة الوعي ضړبت على صدرها بكف يدها ونظرت ل هاشم و تحدثت بجدية مصطنعة وقد قرأت كل ما دار بينهما بذكائها..
أنت سلخت قبل ما تدبـ . ـح زي بوحة ولا أيه يا هاشم أفندي!..
نظر لها هاشم بعدم فهم فتابعت هي بنفاذ صبر..
قصدي دخلت قبل ما تعقد على البونية ولا أيه يا إنسان الغاب طويل الناب أنت!..

هاشم بتوتر فشل في إخفاءه من شدة قلقه على جميلته الرقيقة خديجة.. لا والله يا ست إلهام أنا كنت بصالحها عن سوء الفهم اللي حصل إمبارح ولسه هب.وس خدها راحت واقعه مني ومش راضيه تفوق ..
ابتسـ . ـمـ . ـت إلهام ابتسامة تظهر جميع أسنانها مردده.. تب.وس خدها!!.. يعني ملحقتش حتي يا عيني!..بسكوتة نواعم خالص خديجة..
أخرج هاشم هاتفه من جيب سرواله و تحدث وهو يطلب إحدي الأرقام.. أنا هكلم دكتورة الفندق تطلع تكشف عليها ..
ضيقت إلهام عينيها وهي تنظر ل خديجة بتمعن وتحدثت بمكر قائلة..
مافيش داعي لدكتورة يا سي هاشم..

غمزت له مكملة..
صالحها أنت بس تاني و هي هتقوم تقف وتبقي زي الحصان..
انبلجت شبه ابتسامة علي ملامح هاشم حين تفهم مقصد إلهام وتحدث بجدية زائفة قائلا..
تصدقي عندك حق يا مدام إلهام..دا أنا هصالحها حالا..
قالها وهو يسير تجاه خديجة التي انتفضت فجأة جالسة وتراجعت لأخر الفراش سريعا مرددة بخجل شديد..
خلاص أنا فايقة ومش عايزة حد يصالحني..
إلهام بعبث.. ايوه كده يا خديجة يا أختي فوقي كده لسه بدري على السخسخة دي..
نظرت ل هاشم الذي يرمق خديجة بنظرة عاتبة بسبب ما سببته له من خـ . ـوف عليها..

يبقي اتجوزها يا سي هاشم على بركة الله..
غمغمـ . ـت بها إلهام و بعدها أطلقت سيل من الزغاريط..
أيه دا يا إلهام.. جواز أيه بس اللي اتجوزه وأنا في العمر دا!..
قالتها خديجة بنبرة مرتجفة تعكس مدي حزنها..
انتي زي القمر وألف راجل يتمنوكي يا خديجة وبعدين أنتي عارفه أني اتجوزت وانا أصغر منك بكام سنة..

جعلت قلبها ينبض پجـ . ـنـ . ـون حتي وصلت دقاته لعڼان السـ . ـماء وأوشـ . ـك على مغادرة ضلوعها من عڼف دقاته حين قال..
بحبك يا خديجة..
أطبقت خديجة جفنيها پعنـ . ـف تكبح عبراتها مردده بأسف..
حتي لو أنا وافقت يا إلهام معتقدش ان فارس ممكن يوافق..
هاشم بلهفة.. أنا طالب أيدك من فارس بقالي أكتر من شهر يا خديجة وهو موافق وقالي الرأي في الأخر رأي ديجا.. لازم هي كمان توافق..
حركت خديجة رأسها بالنفي وبدأت تبكي وهي تقول..
لا طبعا فارس مستحيل يوافق..

هو بيقول كده علشان يشوف رد فعلي أيه وهقبل اتجوز وأبعد عنه ولا لاء.. أنتو مـ . ـتعرفوش هو مـ . ـتعلق بيا اد ايه و لما كان بيجيلي عريس وهو صغير كان بيحزن اد ايه ويفضل حبيبي يعيط ولا بياكل ولا بيشرب..
اجهشت في البكـ . ـاء وتابعت بأصرار..
مستحيل أكس.ر قلبه واسيبه أنا كمان و اتجوز.. أنا أمه اللي ربته وهفضل جـ . ـنبه ومعاه لحد ما اشيل ولاده على ايدي زي ما شايلته وهو صغير..
………………………………..سبحان الله ………
..داخل يخت ساحرة الفارس..
تجلس إسراء على مقعد طاولة
—

انت في الصفحة 6 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى