رواية غرام الادهم القسم الثالث بقلم الكاتبة حبيبه الشاهد

: اجي اوصلك يا بنتي الوقت متاخر مروه
: تسلم يا عم جابر النهار لسه طالع همشي أنا مشيت رجعت البيت بلهفه و هي مشتاقه تشوفه دخلت البيت و قفتها عزه
: تعالي يا مروه علشان تكلي أنتي بقالك يومين مابتكليش مروه
: شكرا يا ماما مش عايزه هو فارس رجع عزه
: لا لسه مرجعش كلمني قال أنه عنده شغل مهم و هيرجع متاخر تعالي يلا كلي مروه حاولة تداري حزنها و اتكلمت بهدوء
: هستنا فارس عن اذنكم انا هطلع
طلعت غرفتها و قعدت على الكرسي بحزن شديد فتحت الهاتف و رنت عليه اداها مشغول قفلت الهاتف و بدات في البكاء.. فضلت قاعده طول الليل مستنيه رجوعه لحد أما نامت على الكرسي
صحيت تاني يوم قامت بتعب لاقيت نفسها نائمه على الكرسي قامت غيرت هدومها و نزلت عند عزه خدتها و خرجه وصله عند الشيخ دخلت مروه لوحدها بتوتر شديد زي ما الشيخ طلب و عزه استنتها في الخارج
قعدت قدام الشيخ لم يمر ثواني و كان صوت صريخ مروه بيهز كل اركان المنزل
يتبع……
15/16
الفصل الخامس عشر مروه كانت قاعده قدام الشيخ و حاسه بخوف شديد ، الشيخ قام من مكانه و فضل يلف حوليها و أتفاجئت أنه مسك أيديها
: متخافيش هريحك خالص و هخليكي تحملي
نفضت أيديه من عليها و جت تقوم دفعها وقعت على الأرض… ميل عليها و مسكها من ايديها بقوة ، مروه حاولة تبعده عنها و هي بتصرخ برعب
فجاءه الباب اتكسر… و دخل فارس بأعين حمراء من فرط غضبه ، الدم غلي في عروقه اول ما شافه جري عليه مسكه من جلبيته بعده عنها..
و ضربه بكل قوته و كل اما يعلى صوت بكائها يزيد من ضربه لحد أما مبقاش فيه مكان سليم و كان بينزف.. من انحاء جسده بعد عنه لما تعب من ضربه
قرب على مروه الفقده الوعى في حضن عزه حملها و خرج و عزه وراه ، فتحت عزه باب العربيه فارس حطها في الكنبه الخلفيه ، و عزه بجنبها و هو قاد بسرعه عاليه جدا
وصل المنزل في فترة قليله وقف التربيه فاجئه عملت صوت احتكاك في الأرض قوي من كتر ما هو كان سايق بسرعه عاليه.. نزل حملها بدون اي كلام مع والدته و دخل المنزل طلع غرفته حطها على السرير بعد فترة طويله بدات تستعيد وعيها ، فتحت عينيها بتعب لاقيت فارس واقف قدامها.. اتعدلت برعب من نظراته الحاده و ملامحه التي لا تبشر بالخير أبداً
اتكلم بصوت حاد غليظ
: أقدر أعرف كنتي هناك بتعملي ايه بصتله بصمت و بدات في البكاء لما افتكرت اللي كان ممكن يحصل فيها لولا وجود فارس ، أتنفضت على صوت فارس العالي الغاضب
: ما تردي على أمي أنا مش بكلمك متختبريش صبري قوليلي كنتي هناك بتهببي إيه زاد بكاءها برعب و مردتش عليها قرب عليها مسكها من درعها بقوة ، و اتكلم بقسوى
: أنتي عارفه لو مكنتش مشيت وراكي كان إيه اللي هيحصلك كان واحد تاني هيقربلك غيري
هزت رأسها بنفي و هي تلتقط أنفسها بصعوبه بسبب بكاءها
: لا لا خلاص مش عاوزه أسمع حاجه تاني مش عايزه أسمع نفض أيديها بعصبيه و ساب الاوضه و خرج و رزع الباب وراه ، اتنفضت مروه على صوت قفل الباب و دفنت وشها في الحاف تكتم بكاءها نزل فارس للأسفل قرب على والدته اللي قاعده في الصالون
: أكيد انتي اللي خليتيها تروح عند الزفت ده عزه بخوف من غضبه
: أنا كنت عايزه افرحك و اشيل عيالك
فارس بصوت هز اركان المنزل من فرط غضبه
: تفرحيني لما تودي مراتي عند واحد وسـ ـخ.. كان عايز يعـ ـتدي.. عليها أنتي عارفه أني رافض الموضوع دا من بدري أنتم ليه عقلكم صغير كدا و بتمشه ورا الكفر و الدجـ ـل.. دا مش شيخ دا واحد دجـ ـال عزه حاولة تهديه
: حبيبي اهدي و اطلع لمراتك دلوقتي هي محتجالك أنا و الله مكنت أعرف أن غرضه وحش غرز ايديه في شعره و اتكلم بغضب اشد
: أهدى أزاي و أنا مراتي واحد حاول يعـ ـتدي عليها.. أنتي فاهمه او مستوعبه المصيبه اللي حطتيني فيها
نزل أدهم على صوت فارس قرب عليهم بقلق
: في إيه يا فارس صوتك مسمع البيت كله عزه بخوف اشد
: معلش يابني تعاله على نفسك شويه و اهدى و روح راضيها فارس
: برضو هتقوليلي أهدى أنتي عايزه تجنينيني أنتي و هيا ادهم وقف قصاده بغضب
: في إيه يا فارس صوتك عالي أوي على أمك وطي صوتك شويه و أنت بتتكلم معاها فارس بغضب مفرط
: محدش يدخل دلوقتي أنا مش عايز اسمع صوت حد تاني و اللي حصل أنا مش هعديه و أنا هشوف تخرج أزاي من ورايا
خلص كلامه و خرج من البيت ، مسكت عزه دمغها بألم قربت عليها فريال طبطبت على كتفها
: معلش يا عزه اللي حصل برضو صعب عليه أنا قولتلك بلاش تروحي و هي هتيجي من عند ربنا بس أنتي حكمتي رأيك و خدتيها و روحتي رفعت رأسه بحزن
: أنا كنت عايزة افرحه عايزه اطمن عليهم قبل ما اقابل ربنا فريال
: بعد الشر عليكي متقوليش الكلام دا ادهم
: أقدر أعرف هو إيه اللي حصل يا أمي مخلي فارس في الحاله دي
بصتله عزه بصمت و اتنهدت و بدات تحكيله
خرج أدهم بعد دقايق من المنز.. لاقه فارس قاعد في الجنينه ماسك سجاره و بيشرب فيها بعصبيه ، قرب عليه أدهم و حط ايديه على كتفه من الخلف
رفع فارس وشه بصله و رجع بص قدامه سحب أدهم كرسي و قعد
ادهم
: أنا عارف أنك شايل من مروه و بقالك اربع أيام ما بتجيش البيت بسبب اللي حصل مع غرام أنا عرفت مين السبب مروه محتجالك جنبها
أنت طول الوقت في الأرض مش قاعد معاها مش عايز تروح لدكتور هي ست و نفسها تبقى أم حاول تقربلها يا فارس انت مش لسه عرفها من يومين دول سبع سنين اما بالنسبة اللي حصل انهارده ماما حكتلي عليه سيبه و أنا هتصرف معاه
قوم أنت اطلع لمراتك مروه دلوقتي محتاجاك جنبها أكتر من إي وقت هي ملهاش ذنب في اللي حصل قوم يلا
فارس بصله باحراج من اللي مروه عملته ، اتكلم ادهم
: أنسى اللي حصل مافيش حاجه هتفرقنا عن بعض و لا حد هيعرف بالموضوع دا غيري أنا و انت بس
غرام بقيت كويسه و ابني لسه بخير فـ مفيش داعي تكلمها في الموضوع ده تاني هي عملت كده غصبن عنها فارس
: و دا عشمي فيك أبتسم أدهم و قام حضنه بحب
: أنت ابويا قبل ما تبقي اخويا يا فارس فارس ربط على كتفه بحب
: و أنت ابني اللي مربيه
ادهم
: دا هما عشر سنين فرق ربتني أزاي يا عم رفع فارس حجبه ، ضحك أدهم و بدله فارس الضحكه و سابه و دخل طلع غرفته.. و دخل كانت مروه فتحه شنطة كبيره بتحط فيها هدومها بصلها بستغرب و قفل الباب و قرب منها بهدوء
: بتعملي إيه عندك نزلت وشها في الارض و هي مش قادره تحط عينيها في عينيه ، و اتكلمت بصوت مبحوح من فرط بكائها
: بلم هدومي مليش قعاد هنا أنت كتر خيرك أنك قعدتني سابع سنين من غير خلفه حد تاني كان أتجوز و خلف من زمان
قرب منها بهدوء مسك ايديها منعها انها تحط هدومها في الشنطه ، رفعت وشها بصتله بأعين باكيه.. رفع ايديه مسحلها دموعها بطرف بحنان ، حضنته مروه بشده و بدات في البكاء ، غمض فارس عنيه و هوا حاسس بضيق بسبب بكاءها مسكت فيه بقوة و اتكلمت من بين بكائها
: متسبنيش أنا مليش حد غيرك مش هعرف أعيش من غيرك فارس ضمها لحضنه بحنان ، و اتكلم بصوت هادي
: بس اهدي أنتي عيطي كتير ألنهارده
اتكلمت من وسط شهقاتها
: أنا مش عارفه لو مكنتش جيت كان إيه اللي حصل فيا فارس بصوت حنون
: الحمدلله أني جيت في الوقت المناسب سحبها و قعد على طرف السرير و هي لسه في حضنه بتبكي ، فضل فارس يطبطب على ظهرها بحنان و يهدي فيها لحد أما هدية و نامت من فرط البكاء في حضنه.. رفع وشها بلطف بص لـ ملامحها بشتياق في المساء
نزلة غرام قعدت مع حمدان و أدهم جنبها عزه و فريال كانه بيحضره العشاء.. قربت فريال عليهم
: العشاء جاهز
الجميع قام قربه على السفره كل واحد قعد في مكانه حمدان هو يتناول الطعام
: فارس لسه مرجعش البيت لحد دلوقتي عزه
: لا رجع هو فوق هو و مراته حمدان
: و منزلش ليه يأكل معانا بقالي كام يوم مشوفتش وشه عزه