Uncategorized

رواية ارتوي بها الفؤ.اد بقلم سهام صادق

بتعقل تحدثت “هبة” وهو تمرر يدها على خُصلات شعر صغيرها. _ “تغريد” عايشه في وهم زيك.. هي ربنا هيبعتلها إن شاء الله النصيب الحلو وأنتِ ربنا بعتلك واحد ابن ناس والكل بيتكلم عن رجولته… فكري يا “سلسبيل” وانسى “حاتم” لأنك موقفه حياتك عليه سنتين وهو آخره  مجرد نظرات ومؤخرًا شوية ملاطفة بالكلام معظم الرجاله بيعملوها. اليوم كانت “هبة” مثل البقية تتحدث بتعقل وترى “سفيان” عريس لا يرفضه أحد.. ،وهي عليها أن تقضي ليلتها حائرة.
••••

في اليوم التالي…. اِندهشت “سلسبيل” عندما وجدت “زينة” تتصل بها. _ مالك يا “سلسبيل”، “محمد” بيقولي إنك غايبة من الصيدلية يومين. بصوت خافت ردت “سلسبيل”. _ تعبانة شوية يا مدام “زينة”. عبست ملامح “زينة” ونظرت نحو صِغارها الملتهيون في ألعابهم. _ مدام!!! خجلت “سلسبيل”؛ فواصلت “زينة” كلامها. _ انسي مدام دي لانك خلاص قريب هتكوني فرد من العيلة، وعلى فكرة “سفيان” أخويا طول عمري بقول محظوظه اللي هتتجوزه وصدقيني مش عشان اخويا بكره هتعرفي ده بنفسك.

وكأن الجميع متفق عليها في دفعها نحو قَبول زيجة ستكبلها قيود الخيانة ، فماذا سيحدث إذا ظل قلبها مع “حاتم”؛ فلو قبلت زواجها من “سفيان” سيكون دائمًا أمامها. قررت عند عودة والدها من صلاة العشاء ستُخبره برفضها القاطع لأي فرد من عائلة “الراشد” وستتوقف عن الذهاب إلى الصيدلية. فاقت من أفكارها على صوت والدتها المرحب بــ “هبة” صديقتها التي عند دخولها أغلقت الباب ورائها وأطلقت زفيرًا طويلًا حتى تستطيع إلتقاط أنفاسها. _ أقبلي “سفيان” يا “سلسبيل”، حضرت الظابط “حاتم” هيخطب قريب بنت قهراوية.

ظهرت الصدمة على ملامح “سلسبيل” وجف حلقها لتتساءَل بصوت متحشرج. _ عرفتي إزاي؟ اِقتربت “هبة” منها وجلست جوارها على الفراش. _ أنتِ عارفة إن هالة بنت خالتي فاتحة محل لبيع العبايات الخليجي وليها زباين كتير ومن زباينها ستات عيلة “الراشد”، النهاردة كانت الحاجة “فاتن” عندها. توقفت “هبة” عن الكلام وإلتوت شفتيها بتهكم ثم أردفت. _ رايحة تشتري عباية فخمة عشان المحروس حضرت الظابط لما يروح يتقدم لبنت مساعد وزير الداخلية وخريجة الجامعه الأمريكيه، من الاخر نسب يدخلك قسم الشرطة والكل يضربلك تعظيم سلام.

سيطرت الصدمة على ملامح “سلسبيل” وتذكرت أمر الصورة التي رأتها. _ شكل صورة الايدين صورتهم هما .. والاغاني اللي بينزلها ليها هي. شحب وجه “سلسبيل” وخرج صوتها بتعلثم. _ “حاتم” هيخطب!! 🍂 وَ إِرتَوَىٰ الفُؤَاد 🍂 الفصل الخامس يختار المرء أحيانًا طريقه وهو متخبطًا، لا يدري هل قراره هو الصواب أم حفر لنفسه بئر مظلم ليسقط فيه. لقد تمت الخِطبة منذ أسبوعين و صَار “سفيان الراشد” خطيبها. وهـا هي اليوم تجلس جواره بسيّارته متجهين إلى القاهرة من أجل حضور خِطبة “حاتم” على “ماريهان” تلك الجميلة التي لم تهدء “هبة” صديقتها إلا عندما أتت لها بصورتها من أحد مواقع التواصل الإجتماعي.

“ماريهان” الفتاة التي حظت بــ قلب الرَجُل الذي ظلت لعامين تتمنىٰ أن تلفت نظره وتتخيل بغباء أن إبتسامته ونظرته إليها ربما بداية إعجاب سيتطور لــ حُب لكن كل شئ اتضحت صورته. _ مالك سرحانه في إيه؟ تساءَل “سفيان” بعدما رمقها بنظرة خاطفة سريعة ثم عاد يركز أنظاره على الطريق. بتوتر ردت بعدما جلت حنجرتها. _ قلقانه شويه، اصل دي اول مرة احضر معاك مناسبة عائلية ويعني لسا إحنا مخطوبين. اِبتسم “سفيان” ونظر إليها بنظرة سريعة.

_ إن شاء الله مش هتكون أول ولا آخر مناسبة لأنك خلاص بقيتي من العيلة يا “سلسبيل”. ألجمها حديثه الذي يؤكد لها إصراره على إستكمال خِطبتهم بل ويرى فيها الزوجة التي ستكون فرد من أفراد عائلته وستشاركه مناسباتهم. _ عارفه مبسوط اوي إن عم “رضوان” وافق تحضري معايا الخطوبه. وأردف وهو مبتسمًا، فاجتذبت إبتسامته عيناها. _ وأنا بطلب منه إنه يسمحلك تحضري معايا الخطوبة كنت حاسس زي التلميذ اللي مش عارف يقول للمدرس ليه مكتبش الواجب وإنه هيكتبه بس يسبله فرصة.

ضحكت على تشبيهه اللطيف وأخفضت عيناها نحو باقة الأزهار التي جلبها لها اليوم قبل أن تستقل معه السيّارة. _ ضحكتك حلوه يا “سلسبيل”، اضحكي على طول. قالها “سفيان” دون النظر إليها وعلى محياه اِرتسمت إبتسامة خفيفة. توقفت “سلسبيل” عن الضحك وازدرت لُعابها ومَا زالت عيناها نحو باقة الأزهار.
•••• حفل الخِطبة كان في أرقىٰ قاعات القاهرة ليبتسم “سفيان” عند دلوفهما سويًا وقال بصوت هامس بعدما لاحظ تباطئ خُطواتها. _ متقلقيش أنا معاكِ تمام. بالفعل كان معها أغلب الوقت حتى لو لم يكن بقُربها لكن عينيه لا تبتعد عنها بل كلما تحركت او اِقترب منها أحد وإلتفت حولها وجدته ينظر إليها.

_ أنتِ عملتي إيه لاخويا يا “سلسبيل”، ده عينه متشالتش من عليكي… لا لا أنا كده هغير. قالتها “زينة” بمِزاح وسعادة من أجل سعادة شقيقها، فأطرقت “سلسبيل” رأسها وأخذت تداعب الصغير “سفيان” الذي أعطته لها “منار” وذهبت لتقف بالقُرب من زوجة عمها. ثم أردفت “زينة” قائلة: _ هاتي اشيل “سفيان” الصغير، “منار” اختي دي ما بتصدق ترمي الولد لاي حد. إبتسمت “سلسبيل” وهي تضم الصغير إلى حضنها. _ لأ خليه معايا.. هو لطيف وهادي. _ أه لو “زين” سمع الكلام ده.

هتفت بها “زينة” وهي تبحث بعينيها عن صغيرها “زين” الذي إلتصق اليوم بعائلة والده. _ قصدك اه لو أنا سمعت الكلام ده، هو انتوا وعيالكم هتشاركوني فيها… فين “منار” تيجي تاخد ابنها. قالها “سفيان” وهو يحمل الصغير من حضن “سلسبيل” وقد اِندهشت “سلسبيل” من قدومه ووقوفه بجانب مِقعدها لترفع “زينة” أحد حاجبيها بمشاغبة. _ بقى كده يا “سفيان”، من اولها كده بتغير ومش عايز حد من عيالنا يشاركك في “سلسبيل”… ردي يا “سلسبيل” عليه.

انت في الصفحة 7 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى