Uncategorized

رواية اسيرة ظنونه القسم الثالث بقلم ايمي نور

=خلاص مفيش مشكلة ممكن نبتدى فيه هنا بس المهم عندى نمشى على مواعيد الادوية مظبوط وان شاء الله الامور كلها هتبقى تمام
ثم اخذ يكتب عدة اشياء ليعطيها الى صفية وموجها حديثه الى فجر
=مش هكرر تانى اهم حاجة يا مدام الانتظام فى مواعيد الادوية والاكل خفيف جداوانا هعدى عليه تانى علشان نشوف درجة تقبله لكورس العلاج والا هضطر احجزه فى المستشفى
هزت فجر تهز راسها بالايجاب وهى تؤكد على اهتمامها مراعتها له
خرج الطبيب يصحبه سيف المنتظر فى الخارج بينما اخذت صفية فور مغادرته فى البكاء تهمس
=ياحبيبى يا بنى كل ده حصله وهو بعيد

عنا ومش عاوز يقلقنا ويعرفنا بلى حصل ليه
لتسرع فجر فى احتضانها برقة تشعر هى الاخرى برغبة شديدة فى البكاء بعد كل ما حدث وعلمت به فى الدقائق الاخيرة لا تستطيع تصديق ان عاصم كان قد تعرض للمرض الشديد وهو فى رحلته تلك وليس كما صورت لها تلك الحية عن خيـ,ـانته لها معها تشعر كما لو كان دلو من المياة الباردة تساقط فوقها وهى تقف تستمع الى تفاصيل مرضه منه تربط الاحداث فى عقلها مرورابفترة غيابه الطويلة وعدم اتصاله بهم ثم صوت صوفيا الناعس والذى من المؤكد الان انها كانت تحمل هاتفه معها وقت مرضه مستغلة تلك الفرصة لصالحها احسن

استغلال تساعدها هى بتصديقها لكل كلمة قالتها لها لتدرك الان كم هى بلهاء متسرعة لا تملك ادنى ثقة فيه او فى نفسها
جلست بجواره بعد خروج صفية لاهتمام بطعامه تنظر اليه وقد عاد الى نومه الثقيل بانفاس متسارعةووجهه شديد الشحوب لتسمح لاول مرة لدموعها بالتساقط تخرج معها كل ما تشعر به من حمق وغباء لتزداد حدة بكاءها وهى تتذكر ليلة مواجهتها له وكيف لم تعطى له ادنى فرصة للحديث والتبرير بل اخذت بقذف اتهاماتها عليه تدفعها غيرتها الشديدة واحساسها بالنقص والتى استغلته تلك الحية احسن استغلال ليبرز فى عقلها سؤال اخر خشيت الاجابة عليه هو كم من اشياء اخرى كاذبة

قالتها صوفيا لتصدقها هى كما البلهاء الحلقة 25 و26 من رواية أسيرة ظنونه ممكن اعرف حالك مقلوب ليه من يوم مارجعت؟

وجه صلاح تلك الكلمات الى سيف المستلقى براحة على الاريكة الموجودة فى غرفة الاخير بعد ان فتح الباب عنوة دون انتظار لاذنه وهو يتقدم الى الداخل بخطوات غاضبة ناظرا اليه بحدة ليجيبه سيف بلامبالاة دون ان يتحرك من مكانه
= اهلا يا صلاح بيه لسه فاكر ان ليك ابن تسال عليه
تقدم صلاح اليه يجلس فى المقعد المقابل له يساله بمعرفة
= اااه هو ده بقى اللى قالب حالك وطب وكنت اعملك ايه هو حد كان يعرفلك مكان مانت مشيت وانا امك افتكرنا انك فى فيلا الساحل
اعتدل سيف فى جلسته يهتف بخيبة امل
= ورحتوا

هناك وملقتوش انى موجود تفضلوا اكتر من اسبوع محدش يسال فيا ولا حتى بالتليفون ولا خلاص يا صلاح بيه بقيت ورقة محروقة عندك مينفعش يتلعب بيه
هز صلاح راسه بعدم اهتمام قائلا
= انا قلت اكيد قاعد عند حد من اصحابك وعموما خلصنا واديك رجعت تانى للشركة وللقصر
سيف بمرارة
= وياترى ده حصل بفضل مين ؟

ليكمل عندما استمر صمت صلاح
= اقولك انا بفضل مين بفضل عاصم اللى فضلت طول عمرى تفهمنى انه بيكرهنا ومش عاوزنا نشاركه فى حاجة عاصم اللى فضل يدور عليا وقعد معايا وتكلمنا راجل لراجل لاول مرة فى حياتى اتعامل كبنى ادم مش ورقة بتلعب بيها
عاصم يابابا اللى صمم ان جدى يسامحنى ورجعنى للشركة تانى عااصم مش ابوى ولا حتى امى اللى ولا حتى همهم انا فين
نهض صلاح فوق قدميه بغضب قائلا
=يعنى ايه يا ابن شهيرة خلاص هترمى ورقك كله لعاصم وهتلعب ضد ابوك
ارتفعت ضحكة سيف الساخرة تهز ارجاء المكان قائلا بعدها

= شوفت اديك خلتها ورق ولعب من تانى مش قلتلك احنا فى حياتك مجرد ورق بتلعب بيه لصالحك الورقة اللى تتحرق تترمى وميبقاش ليها عازة
اخذ صلاح ينظر اليه بغيظ وغضب ثم نهض يتوجه ناحية الباب مغادرا بخطوات عنيفة ليتوقف فجاءة يلتفت الى سيف مرة اخرى قائلا بنرة تحذرية
= اعمل اللى انت عاوزه يا سيف بس عقلك يقولك تلعب ضدى ساعتها هنسى اننا اب وابنه وانت عارف لما اخلى حد عدو ليا بيكون مصيره
ثم غادر مرة اخرى يغلق الباب خلفه بعنف ارتجت له ارجاء القصر جميعها
بينما سيف وقف يهمس بسخرية والم
= مش

بعيد عليك اى حاجة يا….بابا ظلت فجر تتابع بعينيها زوجة عمها والتى اخذت رأسها بالتثاقل لتسقط بين الحين والاخر فوق راسها من شدة نعاسها لتنهض فجر بهدوء ترتب فوق يدها برقة لتفز صفية بفزع تتلفت حولهاتسال بلهفة
= عاصم فيه حاجة ؟جرله حاجة اروح اجيب الدكتور
فجر برقة وهمس حنون
= عاصم بخير يا طنط متقلقيش بس قومى ارتاحى فى اوضتك وانا هنا سهرانة معاه
اسرعت صفية تهز راسها بأرهاق تهمس
= لا يا حبيبتى انا قاعد معاكى وبعدين ازاى نام وانا شيفاه بالحال ده
اصرت فجر قائلة بحزم
= متقلقيش انا معاه وبعدين انتى تعبانة من فترة سهرك

مع جدو روحى نامى انتى وانا هسهر والصبح تبقى تاخدى مكانى
ظهر التردد فوق وجهه صفية لتنهض بعد حين قائلة بألم وارهاق
= عندك حق علشان نقدر نواصل بدل ما نتعب احنا الاتنين
هزت فجر راسها بالموافقة تدرك بانها استحالة ان تترك مكانها من جواره ابدا لكنها وجدتها حجة تستطيع بها اقناعها بها بعد ان رات شدة الارهاق التى اصبحت عليها
نهضت صفية تتجه الى عاصم المستلقى بعالم اخر تنحنى فوقه طبع قبلة حنون فوق جبهته ثم تلتفت الى فجر قائلة بألم
= وجعنى اووى انى اشوفه كده ومش قادرة اسيبه
اقتربت منها فجر تحتضنها

بحنان قائلة
= اطمنى ان شاء الله هيبقى كويس وبعدين الدكتور طمنا
صفية بهمس متحشرج
= يااارب يا فجر يابنتى
ثم ابتعد عن فجر هامسة
= انا هروح ارتاح فى اوضتى بس مش هنام ولو احتاجنى اى حاجة ابعتيلى
هزت فجر راسها بالموافقة وهى تراقبها تخرج من الغرفة بخطوات متثاقلة كمن زاد عمرها مائة عام لتتنهد بحرقة تلسع عينيها الدموع والتى ظلت تحبسها طول الوقت خوفا من انهيارها امام زوجة عمها فتنهار هى الاخرى
اقتربت بخطوات مرتعشة من الفراش تتابعه بعينيها وهى تراه على نفس حالته ان لم يكن اسوء تشعر بخوفها وقلقها عليه

كالسكاكين تنهشها دون رحمة اوشفقة بها
جلست بجواره تتلمس وجهه بحنان تهمس بداخلها بالف اعتذار له ولا تقدر شفتيها على نطقبواحد منهم فقط تعلم ان ذنبها عظيم وانها السبب فى كل ماحدث له واهماله لنفسه ولصحته
انحنت تقبله فوق شفتيه تتلمسها برقة هامسة باسمه فوقهم لتفاجىء به هو الاخر يهمس بصوت متألم باسمها لترفع راسها تنظر اليه ظنا منها انه قد استيقظ لكنها وجدته مازال على وضعه لكنه اخذ يتحدث كما لو كان فى بداخل حلم يهمس بكلمات متقطعة
= فجر …انا تعبان اووى….فجر ….متبعديش عنى ….ابعدى عنى….انا ….لااا تعالى …فجر
ظل طول هذيانه يتقلب فى الفراش

بعنف يبعد عنه الاغطية بغضب تجده وقد اخذ جسده يتصبب عرقا فلم تجد حلا امامها سوى بالاستلقاء فى الفراش بجواره تضمه الى جسدها تحاول السيطرة على انتفاضة جسده العنيفة وهى تهمس بكلمات مطمئنة وتخبره بوجودها الى جواره ليظل على حالته هذه لعدة دقائق حتى همد جسده فجاءة هو يحتضنها اليه بقوة واضعا راسه فوق صدرها يغرق بعدها فى النوم فاخذت تملس خصلات شعره المبعثرة تبعدها عن جبهته بحنان ورقة ليظلا على هذا الوضع لفترة طويلة تراه خلالها وقد عاد تنفسه لهدوءه فتظلت تتابعه بعينيها حتى اثقلها الناعس لتغمض عينيهابارهاق تحس بالدفء يتسلل اليها فتغرق فى نوم عميق
استيقظت فجر منه

على لمسات فوق وجهها رقيقة ويد تبعد خصلات شعرها عنه بحنان لتتنهد براحة وهى تمرمغ وجهها فى ذلك الدفء تفتح عينيها ببطء لتجد نفسها هى من يستلقى فوق صدر عاصم تضع ذراعيها حوله بحماية ترفع وجهها سريعا اليه تجد مستيقظ هو الاخر فارتسمت السعادة فوق وجهها وهى تراه بحال افضل عن الامس تهتف بأبتسامة فرحة

انت في الصفحة 8 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى