Uncategorized

رواية اسيرة ظنونه القسم الثالث بقلم ايمي نور

= صباح الخير . الحمد لله شكلك احسن عن امبارح كتير
لم يرد عليها تحيتها بل ارتفع فوق وجهه قناع البرودة والجمود قائلا بخشونة
= ايه اللى نيمك جنبى كده اتفضلى قومى من هنا
اسرعت فجر بالنهوض من مكانها تعتدل فى الفراش قائلة وهى ترجع خصلاتها خلف اذنيها بحرج
= اصل انت امبارح كنت تعبان وانا….
قاطع عاصم كلماتها هاتفا بسخرية
= فا قولتى تريحينى ؟

ليكمل بقسوة وهو يعتدل هو الاخر فوق الفراش يضع اكبر مسافة بينهم
شكرا يا ستى بس ياريت ماتكررش تانى انا مستغنى عن خدماتك
شعرت فجر بألم من قسوة كلماته تلك تنهض سريعا من الفراش تحاول مدارات المها قائلة بهدوء
= انا هنزل اجهزلك حاجة خفيفة علشان تاخد الدوا……
قاطع عاصم حديثها وهو يتحرك للخروج من الفراش ببطء
=مش عاوز حاجة
ليسالها بغلظة بعدها هى الساعة كام دلوقت
فجر وهى تنظر الى الساعة الموضوعة بجوار الفراش بصوت منخفض
= الساعة داخلة على ستة الصبح
تأوه عاصم بألم فور ان استقام واقفا يمسك بمعدته

لتسرع فجر اليه بلهفة تحاول تبين ماحدث له فحاول هو الابتعاد عنها رفضا لمساعدتها لتصتدم قدمه بالفراش خلفه ينهار فوقه يتأوه مرة اخرى لتقفز فجر فوق الفراش تحاول رفع جسده اليها فلم يقاومها هذه المرة بل اخذ يرفع جسده معها لتضع راسه فوق حجرها تساله برقه وهى تملس فوق خصلاته
= قولى عاوز تعمل ايه وانا اعملهولك انت لسه جسمك ضعيف
اغمض عاصم عينيه مستسلما للمساتها الحنون قائلا باجهاد
= عاوز اجهز علشان لازم انزل الشركة النهاردة فى ورق لازم يتمضى
كادت ان تصرخ فجر تعنفه على حديثه هذا لكنها تراجعت فى اللحظة الاخيرة تفضل الحديث اليه

بهدوء تعلم انه ليس من الافضل لهم الان تلك الطريقة فى التعامل لاتريد ان تفقد لحظة هدوئه هذا معها لتقول بمداهنة كما لو كانت تحدث طفل صغير
= خلااص سيبنى اساعدك علشان تقدر تخلص بسرعة انما لو كنت لوحدك انت شايف مش هتقدر ازاى
صمت عاصم عدة لحظات كما لو كان كبريائه يأبى عليه بالموافقة لكنه استسلم لصوت العقل بداخله يهز راسه بالموافقة لها
لتنهض على ركبتيها ترفعه معها حتى استقام جالسا هو الاخر فتنهض سريعا امامه تجذب اليها برفق حتى استطاع ان يستقيم واقفا تضع يدها حوله ليسيرا باتجاه الحمام بخطوات بطيئة حتى وصلا اليه ليقف عاصم

فجاءة قائلا بصوت حاول جعله حازما رغم ضعفه
= خلاص انا هكمل بعد كده خليكى انتى
هزت فجر راسها بالموافقة تتركه ببطء لا تحاول مجادلته تراه يستند فوق اطار الباب يتقدم بضعف حتى اغلق الباب خلفه لتظل تنتظره خارجه بقلق لعدة لحظات كادت ان تفتح فيها الباب اكثر من مرة من شدة قلقها ثم تتراجع فى اللحظة الاخيرةخشية من غضبه وتعنيفه لها
مرت دقائق طويلة حتى استمعت اخيرا الى صوت الباب وعاصم يخرج منه بصعوبة وضعف وجهه شديد الشحوب كما لو كان هذا المجهود البسيط استنزف كل الطاقة التى اكتسبها فهبت اليه تسرع فى اسناده تتجه به الى

الفراش مرة اخرى ليحتج بهمهمة ضعيفة تجاهلتها هى كما لو كانت لم تسمعها حتى وصلت به الى السرير لتجعله يستلقى فوقه براحة ليقول باحتجاج
=عاوز اجهز علشان الشركة
اسرعت فجر قائلة وهى تعدل من وضع جسده بهدوء
=طيب انا عندى اقتراح ايه رايك نكلم سيف او عمى صلاح وهما يشوفوا الورق ده ولو الموضوع محتاج وجودك يقدر سيف يجيبلك الورق لحد هنا
ارتفعت عينيه ينظر اليها ترتسم الصرامة داخلهم رغم مرضه لتكمل هى بصوت حاولت جعله طبيعيا
= ده مجرد اقتراح بس طبعا انت اللى تقرر ايه الانسب
ثم وقفت بجواره صامتة تعدل الفراش من

حوله لجعله يظن انه صاحب القرار الاول والاخير لتتنهد براحة خفية وهى تسمعه قائلا
= انا شايف ان سيف يقوم بلازم ولو احتجنى يقدر يجيلى هنا
ابتسمت بفرحة اسرعت تداريها لترفع له وجه شديد الجدية
= طيب وعما سيف يصحى تكون انت اخدت العلاج وارتحت شوية علشان تقدر تتكلم معاه
هز راسه بالموافقة بضعف لتسرع هى فى النزول لاسفل لتحضير افطار خفيف ليبتسم هو برقة فور مغادرتها الغرفة يدرك محاولاتها جيدا لكنه اراد ان يجاريها فيها يتابع بتسلية كل ما تفعله

مر اليوم بيهم ما بين شد وجذب كانت فيه الغلبة لها تعلن انتصارها بعد كل جولة بينهم حتى ولو ظن هو انه صاحب القرار فى النهاية ليمر اليوم مابين حضور الطبيب لاطمئنان على استجابة عاصم للعلاج والذى ابدى استحسانا شديد لتقبله له وبين حضور الجميع لاطمئنان عليه حتى الجد الذى اتى متحاملا فوق عكازه يمضى وقتا طويلا معه تركتهم فيه لتنزل الى اسفل تتناول طعام العشاء مع الجميع فى الاسفل لتهب نادين فور دخولها الغرفة تعلن عن انتهاءها من تناول طعامها وتسرع فى المغادرة فورا ليظل الحديث من بعد خروجها هادىء لا يشوبه اى شائبة على غير العادة
انطلقت بعد

انتهاءها تسرع بلهفة للمغادرة لتستوقفها زوجة عمها صفية قائلة لها بحنان
= روحى يا حبيبتى انتى ارتاحى شوية وانا هطلع لعاصم انتى سهرانة طول الليل معاه
اسرعت فجر ترفض قائلة
= لا انا مش حاسة بتعب ابدا .انا هطلع اشوفه لو محتاج حاجة ولو احتاجت لحاجة هقول لحضرتك
اسرعت امها قائلة بحنان وهى تبتسم لصفية
= سبيها يا صفية هو استحالة هتسيبه لثانية دى بنتى وانا عرفاها
تبادلت ثريا وشهيرة نظرات الغيظ لتسرع ثريا قائلة بخبث
=طبعا تربية امها عارفة امتى وازاى تظهر حنيتها وحبها
ضحكت شهيرة بسخرية بصوت عالى لتهم فجر بالرد

عليهم لكن اوقفتها نظرة عين من والدتها تنهيها عن هذه لكن ارتفع صوت صفية قائلة بغضب هادىء
= فعلا ربتها كويس على الطيبة والحب مش مش ملت قلبها قسوة حتى على اقرب الناس ليها وفعلا هى بتبقى تربية الام
احتقن وجه ثريا بالغضب تدرك معنى حديث صفية لها والمقصود منه تلتفت سريعا الى شهيرة تلتمس منها العون لتهز الاخيرة كتفها بعدم اكتراث دليلا على عدم تدخلها
التفتت صفية الى فجر قائلا بحنان
= اطلعى انتى يا حبيبتى وحاولى ترتاحى شوية
هزت فجر راسها تسرع فى المغادرة تاركة للغرفة سريعا تصعد الدرج فى اتجاه جناحهم تقف امام

بابه عدة لحظات تحاول التهدئة ورسم ابتسامة فوق شفتيها تستعد لدخول
لكن ما ان فتحت الباب حتى تسمرت مكانها وهى ترى الغرفة فارغة الا من عاصم و…نادين

انت بتعمل ايه عندك لحد دلوقت
تقدم صلاح الى داخل حجرة المكتب الموجودة بالقصر يرى سيف منهمك فى الكتابة فوق عدة اوراق بسرعة واهتمام ولم يرد عليه ليقترب صلاح يضـ,ـرب بعـ,ـنف فوق المكتب قائلا
= انت يا بنى مش بكلمك بتهبب ايه عندك
رفع سيف راسه ببطء تاركا القلم من بين يديه قائلا بهدوء
= بجهز اوراق المناقصة الجديدة علشان اطلع لعاصم بيهم
التمعت عين صلاح بجشع قائلا بلهفة
= حلو اوووى قبل ما تتطلع بيهم ليه اعملى نسخة منهم علشان نشوف شغلنا احنا كمان
نطق سيف بكلمة واحدة بكل حزم
= لا

صلاح بدهشة وصدمة =
لا بتقولى انا لا ياسيف
نهض سيف من خلف المكتب يقف فى مواجهة والده
= ايوه بقولك لا لان دى امانة واللى كان بيحصل زمان مش هكرره تانى
ارتفعت ضحكة صلاح الساخرة تشق ارجاء الغرفة قائلا بعد ان توقف جاهدا عنها
= والله عال وكانت فين الامانة لما كنت بتلهف منى على كل مناقصة بنسربها ربع العمولة هاااا ولا ده مش فاكره
اعتدل سيف فى وقفته قائلا بجدية وصرامة
= مانا قلتلك يا صلاح بيه من هنا ورايح امور كتير اتغيرت واولهم انا سيف ابنك اللى كان طول عمره عايش

فى ضلك لحد ما بقاش عنده شخصية ولا عارف يبقى حاجة فى حياته غير انه ابن صلاح العمرى
التمعت عين صلاح بالشر وهو يستند بكفيه فوق المكتب مقتربا من سيف
= بقى كده يا سيف بيه طيب ماشى بس ما متنساش انت اللى اخترت ومترجعش تعيط لابوك لما الامانة تضيع يا بو امانة
نطق بكلمته الاخيرة بسخرية ثم يتحرك مغادرا الغرفة بخطوات سريعة غاضبة تاركا سيف يفكر فى حديثه يعرف ان والده لن يوقفه شيئ ان وضعه فى عقله من المؤكد انه اصبح هذا الشيئ

كادت ان تتراجع الى خارج الغرفة مرة اخرى هربا مما تراه لكنها تراجعت ترسم ضحكة سعيدة لا تصل ابدا الى عينيها تتقدم الى داخل الغرفة وهى ترى نادين تجلس بجوار عاصم تمسك بيدها كوب للعصير تحاول ان تجعله يرتشف منه بدلع ودلال اما هو على وجهه يرتسم الجمود لكن ما ان رأها حتى انفرجت ملامحه يهمس الى نادين فى اذنيها لتنفجر تلك الاخيرة بالضحك تهز كتفها بدلال قائلة

انت في الصفحة 9 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى