Uncategorized

رواية جوازة ابريل الجزء الثالث من سلسلة حافية علي جمر الهوس القسم الاول بقلم نورهان محسن

_هي دي كمان هتعارضي فيها!! اصلا متعود انام من غير عشان بيضايقني .. بس لبسته عشان خاطرك يا قلبي .. ولما ناخد علي بعض هيبقي في كلام تاني قالها بلهجة توحى بثقة مفرطة ، جعلت فيروزيتها تحتد فيروزيتها بإستهجان من تلميحاته الوقحه ، فعارضت بتحفز : دا بعينك استحالة اللي في مخك دا يحصل!! جاء رده مستنكراً بنبرة حادة : اللي بتقوليه دا انتي مستوعباه!! ولا بتضحكي علي نفسك بيه!! ازاي ست هيتقفل عليها باب مع راجل واستحالة هيحصل بينهم حاجة!! كان حد قالك انك اتجوزتي سوسن؟!

ضمت إبريل الوسادة إلى صدرها ، كأنها تبحث عن مأوى يُخفف عنها وطأة المجادلة التي لم تُظهر بوادر نهايتها لصالحها ، تدرك تمامًا أنه يفهم مشاعرها الحقيقية تجاهه ، وهو ما يثير فيها نار الاستفزاز ، إذ تتمكن ثقته المُطلقة في نفسه من سحب البساط من تحت قدميها. تململت في مكانها ، وتسللت الكلمات من بين شفتيها بنبرة مشبعة بالخجل تنبض بالعند : دا مش اسلوب حضاري خالص للمناقشة .. واللي بتكلم عنهم دول اللي متجوزين بحق وحقيقي!!

مدَّ يده نحو ذقنها ، مُمسكًا بها بخفة ، ورفع وجهها إليه ليغمرها بنظراته المتعطشة ، متفرسًا ملامحها الساحرة بعشقٍ يتأجج بالشوق والجموح ، ثم تحدث بجدية صادقة لا تخلو الصارمة ، لتجعل نبضاتها تتسارع بعنفٍ مرتبك : واحنا متجوزين بحق وحقيقي و بإرادتك كمان .. بس انا سايبك علي هواكي بمزاجي .. عشان عاوزك تحسي نفسك مرتاحة لحد ماتتقبلي وجودنا مع بعض.. ابتلعت ريقها لتخفي ارتباكها خلف ابتسامة هشة ، ولوت شفتيها بنعومة محاولةً تخفيف وطأة الموقف : طيب ممكن لحد مانتقبل كلنا تلبس بيجاما؟

حملق فيها بنظرة اختزلت في طياتها جرأة بلا حدود ، ليكسر حدود الكلفة التي حاولت بناءها بينهما ، ورد بصوت يلفّه تهديد مبطن بالخبث : انا يا هنام بالبوك.سر والليلة تعدي علي خير .. يا هقلعه و… _ماتكملش!! لم تدعه يكمل ، وقد شعرت بوهج الخجل يبعثر تماسكها ، لذا استسلمت للأمر الذي لا مفر منه : وصلت المعلومة.. تراجع للخلف مستندًا على ظهر الفراش بإسترخاء ، وردد بإستهزاء بارد : كويس ياريت باقي الفيلم الهابط دا يتمحي من نفوخك .. انا لسه شاب صغير ومش ناقصني يجيلي روماتيزم ولا الغضروف في السن دا من نومة الارض ولا الكنبة..

لوحت ابريل بيدها في تعجب بريء توازى مع قولها : وهو حد كان طلب منك تنام علي الارض من اصله؟! أطلق ضحكة جذابة ، والتقت رماديتيه بعينيها ، وهو يميل بجسده نحوها ، ثم تمتم بهدوء يقطر شوقاً : نعمل ايه في دماغك المحجرة دي؟ فيها ايه لما تقولي نفسي اجي في حضني وانا من عيني الاتنين قذفته بالوسادة لتُسكت حديثه المستفز ، محذرة اياه بنفاذ صبر : دا انت بتتلكلك للخناق بقي… ولا ايه نظامك في الليلة اللي مش راضية تعدي دي؟!

قهقه بخفوت ، وأزاح الوسادة بحركة متأنية ، ثم اقترب منها ، ولف خصلة من شعرها حول إصبعه ، وهمس في أذنها بصوت أجش مشبع بإغواء تتسلل كالنار في هشيم روحها : ماتستعبطيش!! شكل افكارك المنحرفة خدتك للحتة دي معايا يا قليلة الادب شعرت بارتعاشة تسري في جسدها ، وهى تستقيم بظهرها في السرير ، وردت بصوت يختلط فيه التوتر والقلق : نقطة في بحر قلة ادبك .. وبعدين انت هتتخمد ولا اسيبك واروح للكنبة للي برا

عض علي شفته السفلى مداعباً توترها بتلذذ صارخ : خلاص خلاص .. ماتحمريش اوي كدا يا بندقة .. ثم في راجل عاقل وبيقدر النعمة و يكون علي سريره مزة بالطعامة واللذاذة دي ويسيبها وتنام علي الكنبة نفخت بحنق محبب ينم عن احتجاجٍها ، ثم رفعت الغطاء عنها بحركة حاسمة : اللهم طولك يا روح .. انا قايمة والله كنت عارفة من الاول انك مش مضمون أمسك بيدها بخفة ، مانعًا إياها من النهوض بنبرته الأجش : خدي هنا يا بت .. جو الريسبشن مش مناسب ليكي وهتصبحي تعبانة..!!!

شعرت بخفقان في صدرها ، وهي تستمع لكلماته الدافئة التى لا تخلو من الحنان ، فإستفسرت برقة متحيرة : انت ليه مافكرتش تمثل قبل كدا..؟ عقد حاجبيه بدهشة بزغت في استفهامه : اشمعنا!! حدجته بحاجب مرفوع بتحديًا خبيثًا ، بينما تراقصت على شفتيها ابتسامة جانبية : اصلك قادر بكل سهولة تتقمص شخصية الزوج الحنون اللي بيخاف علي حبيبته من نسمة الهوا قبل ماتطيري وتوصلها.. ردّ بنبرة مزجت بين الدعابة والجدية : عادي محبتش اقطع ارزاق الزملاء .. يلا خلينا ننام عشان نلحق طيارتنا الصبح .. ولا تحبي ندور علي حاجة تانية نعملها مع بعض يا بندقتي؟!

غمز لها بوقاحة ، فأدركت تلميحه غير البريء ، رمقته بنظرة نارية ، واستلقت على ظهرها بجانبه ، متمتمة بحنق مكبوت : مستفز وبجح قرب منها بأذنه متظاهراً بالجهل : بتقولي حاجة _لا نفت بسرعة ، وأغمضت عينيها هربًا من حضوره الذي يأسر نبضات قلبها المتسارعة. لم يمر سوى ثوانٍ معدودة قبل أن تسمع همهمته المتحيرة : هي إيه البتاعة دي؟ فتحت عينيها الفيروزية لتجد عينيه تركزان على شال جدتها الأسود ، ممسكًا به بأطراف أصابعه ، وكأنه يثير اشمئزازًا في نفسه.

نهضت فجأة ، متناسية الارتباك الذي يعتريها منه قبل دقائق ، لتخطفه منه ، قائلة بعفوية شديدة : دي توحا _نعم!! مين؟ هتف بإستنكار ، مشيرًا إلى عدم استيعابه للموضوع ، وضحت له بإيجاز : شال ستي توحا ضاقت رماديتيه بتوجس ، وسألها باستفهام صبور : حصلنا الشرف .. بس بيعمل إيه دا وسطنا على السرير مش فاهم؟ هزت منكبيها بهدوء ، وهي تضع الشال في حضنها وغمغمت بحب : مابعرفش أنام إلا وهو في حضني

ضحك بإستخفاف ، مستهزئًا من موقفها : لا والله .. ودا هتاخديه معاك واحنا مسافرين؟ أكدت إبريل ببرود : طبعًا مابروحش في حتة من غيره سرعان ما ارتفعت نبرته ، مشيراً لها بحزم ، ورائحة الريحان المنبعث من الشال تكاد تخنقه : ارمي البتاع دا من على السرير ريحته خنقتني عارضته إبريل بجدية مضحكة : لو سمحت ماتكلمش عن توحا كدا .. ماسمحلكش نظر باسم لها بتعجب شديد ، وخطف الشال من حضنها ليزيحه جانبًا ، ثم قرب وجهه منها ، يجاريها فى جنونها : معلش انتي يا حجة توحا تعالي كدا شوية عشان عايز اتفاهم مع بنتك المهبولة دي

_احترم نفسك!! أنا مش مهبولة.. رفعت ابريل سبابتها بتهديد غير لائق مع فارق حجميهما ، بينما انحنت لتأخذ الشال وتضعه في وسطهما ، وهتفت بمعاندة : وهي هتنام وسطنا يعني هتنام وسطنا .. مش عجبك، شوفلك حتة تانية انخمد فيها ارتفعت زاوية فمه بغضب مستنكر : بقي بتطرديني من أوضتي!! طيب اهي ستك اهي على الأرض.. انتهى بجملته ممسكًا بالشال ، وقذفه على الأرض بعناد مماثل مليء بالإستخفاف ، فصرخت إبريل في وجهه من قسوة تصرفه بنظرها ، لتنهض بسرعة وتلتقط الشال وتنفضه وتدلكه بحنان ، بينما توبخه بلهجة نارية : يا عديم الرحمة .. كدا ترمي ستي على الأرض؟!

سند باسم على فخده بيده ، ويده الأخرى اعتصرها بحدة ، متمتمًا من بين أسنانه بعد أن أخرجته عن طور العقل بتصرفاتها الغريبة : بت انتي متخليش آخر ذرة عقل في دماغي تطير عليكي!!! ابريل لم تبال به ولم ترد عليه ، بل سارعت إلى جهة السرير ، واستلقت والشال في حضنها تحت نظره المتعجب ، ليخبط كف فوق كف ، وهو يهمهم بذهول : اتجوزت مجنونة رسمي استلقى بجانبها في هدوء ، بينما مدّت يدها وأغلقت الإضاءة الخافتة من جهتها ، ساد الصمت للحظة لكن سرعان ما قطعه صوته الآمر : افتحي النور

لفّت ابريل رأسها نحوه مدهوشة : افتحه ليه؟ أجابها باسم بإيجاز ، ويداه متشابكتان فوق بطنه محاولاً إخفاء توتره المختنق : مابعرفش أنام ومفيش نور جنبي ردت إبريل باستخفاف مستفز ترد به ما فعله منذ قليل : و دا ليه بقى؟ عيل صغير حضرتك؟ نفخ بضيق يتخلله نفاذ الصبر : بطلي لماضة و افتحي النور أصرت إبريل برفض : وأنا مابعرفش أنام في النور _أوك

همهم باسم بها مستلقياً على جانبه ، وإحتواها بتملك ، فحملقت فى السقف بشعور غامر بالدهشة ، وهى تشعر بكفه متمسكاً بخصرها ، بينما أراح رأسه على كتفها مغمضاً عينيه ، مُستمتعًا بدفء جسدها الذي تيبس تحت وطأة القرب الحميم ، فتلعثمت حروفها في فمها : و دا اسمه إيه إن شاء الله .. مين فينا قليل الأدب دلوقتي؟! تمتم باسم بخشونة : يا تفتحي النور يا إبريل يا تسكتي .. أنا لو نمت بعيد عنك هتلاقيني فوق منك .. عشان بتقلب كتير وأنا نايم .. وجايز تفطسي وأقضي باقي عمري في السجن بسبب عناد اللي خلفوكي

برر فعلته بتلك الحجة ، متجنبًا الاعتراف بأنه لم يعتد على النوم في الظلام منذ سنوات ، لكنه كان يدرك في أعماقه أن تلك الأعذار لم تكن سوى غطاء لشوقه المتعطش للاقتراب منها ، ليغمر نفسه في عطرها الخلاب الذي يغزو إلى روحه بضراوة العشق. ابريل بتململ محاولة ازاحته : أوعي كدا مستحيل هنام بالشكل دا .. أنا أضمن واحد زيك منين!! _اللي خايفة أنه يحصل دا حق من حقوقي يا مدام .. لو عوزتها هتحصل .. وإنتي مش هتقدري تمنعيني .. بس ماليش دماغ لحاجة دلوقتي .. فاحسنلك تنامي وتخليني أنام عشان لو فركتي كتير دا في خطورة عليكي

قالها بنبرة جادة تحمل ثقل مشاعره الجياشة ، مما جعلها تتردد للحظة قبل أن تهمس بإستسلام : طب أنا مش عارفة أتحرك ممكن توعي ايدك!! _لا اتعودي على كدا، وسبيني اخد على وجودك معايا يا قلبي همهم باسم بخفوت وهو يضمها أكثر إليه ، ويغمس وجهه في عنقها الدافئ ، ثم همس بتعب : يلا الحقي نامي شوية عشان قدامنا يوم طويل بكرا

شعرت إبريل بحرارة مشتعلة تحيط بجسدها المتصلب من شدة التصاقه به ، ولم تفتر عزيمتها في النهوض من جواره فور أن يستغرق في نومه ، ولكن إرهاق اليوم الذي أثقل كاهلها والدفء المغري الذي ينساب بين ذراعيه اجتمعا ليأسراها ، مما دفعها سريعًا إلى غياهب النوم ، غارقة في بحور من الراحة والسكينة ، تذوب في أحضان ذلك الحنان الذي يشع منه.

علم باسم هذا الأمر من ارتخاء رأسها فوق رأسه ، فتنهّد بشبح ابتسامة قبل أن يرفع جذعه قليلاً فوقها بحذر ، ومدّ يده ليضغط على زر الأبجورة ذات الإضاءة الخافتة بجانبها ، قبل أن يعود إلى إحتوائها ، وأخذ يتأمل ملامحها الهادئة الرقيقة بإفتتان ، حتى إحتضنه سبات عميق. ✾♪✾♪✾♪✾♪✾ بعد فترة زمنية قصيرة كانت إبريل غارقة في سبات عميق على جانبها ، حينما شعرت بيد تتسلل برفق على ذراعها ، ترتفع بتمهل وكأنها تراقب كل تنفس يخرج منها.

رفع باسم رأسه من خلفها ، عينيه تتلألأ بوميض غامض ،
يشاهد كيف يستحوذ النوم على ملامحها البريئة ، دنا منها وهو ينفث أنفاسه الثقيلة على بشرتها ، وقبل ذراعها برقة مثيرة ، مغمضًا عينيه ، غارقًا في عالم أفكاره المتضاربة ، وكل قبلة تثير في جسدها اهتزازات عميقة بين الفتنة والإستنكار. انتقل باسم بقبلاته ليلامس أعلى كتفها ، ثم انحنى أكثر ليقبل عظمة ترقوتها بشغف حارق أصابت جسدها برجفة ممتعة ، في تلك اللحظة ، فتحت عينيها بخوف ، بملامح مليئة بالصدمة من لمساته الجريئة تسبيح جسدها ، وقربه الشديد منها

نهضت ابريل فجأة تدفعه عنها باندفاع ، وارتعشت شفتيها المرتبكة ، وهي تهتف بصمود مشوب خوف : في إيه؟ ليه بتبص كده؟ وعايز مني إيه بالضبط؟ اقترب باسم منها أكثر ، حتى شعرت بأنفاسه الساخنة تلامس شفتيها ، وهمس بصوت منخفض مشبع بالجرأة : عايز اللي بيعملوه أي اتنين متجوزين مع بعض يا حبيبتي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثالث
#رواية_جوازة_ابريل3
#روضتني_عشقاً
#سلسلة_حافية_علي_جمر_الهوس
#نورهان_محسن الفصل الرابع (سكرات الهوي) جوازة ابريل ج3 في عيوني تتلألأ نار الأنوثة ، وأنا المتمردة التي لا تعرف الحصار.
إذا زعزعتَني بجرأتك ، فانتظرني سأتحداك ، لأُعيد تشكيل الأقدار.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كانت إبريل غارقة في سبات عميق على جانبها ، حينما شعرت بيد تتسلل برفق على ذراعها ، ترتفع بتمهل وكأنها تراقب كل تنفس يخرج منها. رفع باسم رأسه من خلفها ، عينيه تتلألأ بوميض غامض ،
يشاهد كيف يستحوذ النوم على ملامحها البريئة ، دنا منها وهو ينفث أنفاسه الثقيلة على بشرتها ، وقبل ذراعها برقة مثيرة ، مغمضًا عينيه ، غارقًا في عالم أفكاره المتضاربة ، وكل قبلة تثير في جسدها اهتزازات عميقة بين الفتنة والإستنكار.

انتقل باسم بقبلاته ليلامس أعلى كتفها ، ثم انحنى أكثر ليقبل عظمة ترقوتها بشغف حارق ، في تلك اللحظة ، فتحت عينيها بخوف ، بملامح مليئة بالصدمة من لمساته الجريئة تسبيح جسدها ، وقربه الشديد منها نهضت ابريل فجأة تدفعه عنها باندفاع ، وارتعشت شفتيها المرتبكة ، وهي تهتف بصمود مشوب خوف : في إيه؟ ليه بتبص كده؟ وعايز مني إيه بالضبط؟ اقترب باسم منها أكثر ، حتى شعرت بأنفاسه الساخنة تلامس شفتيها ، وهمس بصوت منخفض مشبع بالجرأة : عايز اللي بيعملوه أي اتنين متجوزين مع بعض يا حبيبتي

رفعت ابريل كفها سريعًا أمام فمه ، كأنها تُقيم سدًّا يحول تقدمه الجريء نحوها تلامست شفتيه برفق مع رؤوس أصابعها ، مقبِّلًا إياها بتلقائية زعزعت نبضاتها مع نظراته المثقلة بالرغبة تكاد تلتهمها ، لتهتف متوسلة بصوت متقطع من القلق : باسم .. أنا بجد بدأت أخاف .. اوعي.. لو سمحت!!

بدلاً من ذلك ، احتواها بذراعه القوي ، ورفع يده الأخرى بتأنٍ مسحور ، لترفرف أصابعه على وجنتها الباردة ، ارتعشت رغماً عنها تحت سطوة دفئه ، وفيروزيتها تفرزان دهشة وترقب ، ليهمس أمام شفتيها المنفرجتين بصوت مبحوح معذب من فرط الشوق : مش قادر أشوفك كده جنبي وأقاوم .. مش قادر أحوش روحي عنك يا ابريل

نفث باسم أنفاسه المحمومة على بشرتها ، بينما تحل أصابعه أزرار منامتها العلوية بجرأة مشبعة بعزم لا يتزعزع ، ملأ قلبها المرتعد بارتعاش لم تعرف معه كيف تُوقفه ، غطت بحماية هشة مقدمة صدرها بكفها البارد ، وشعرت برغبة قوية في النهوض ، وعبّرت عن رهبتها بصوت مختنق : باسم… انت اجننت!! إيه اللي انت بتعمله دا؟!

حاولت التحرر منه ، لتنهض من السرير ، لكنه بصبر نافذ أسر ذراعها ، مجبراً اياها بحزم تستلقى فى عرض الفراش الوثير ، لينحنى فوقها بجسده وساقاه تكتنفان قدميها بهيمنة ، تمنع أي محاولة منها للفرار ، بينما يداه تُكملان فك أزرار سترة نومها بسرعة عنيفة جعلتها تشهق بإرتعاد ، حينما انتهى نزع السترة عنها ، وقذف بها بعيدًا ، لتسقط أرضًا دون اكتراث ، هامساً بصوت تخنقه اللهفة وشيء من خبثه الفطرى : أحسن .. البيجاما دي كانت مستفزاني أصلًا!!

حملقت باسم فيه بعينين متوسلتين ، قبل أن تهتف بذعر مترجى : باسم .. كفاية خلاص .. الله يخليك!!! لم يأبه برجاءها ، بل ارتسمت على شفتيه ابتسامة جذابة ، واقترب حتى إختلطت أنفاسهما ، لتشعر بشفتيه تحومان حول شفتيها فى قبلات متفرقة تغلى بحرارة ، مخللا اصابعه في خاصتها كسلاسل من اللهب تتلظى بنيران شغفه ، ليهمس ببحة مثقلة بجبال من الرغبة اخترقت جوارحها : عارف انك من جواكي .. عاوزاني وبتحبيني .. وانا بموت فيكي يا ابريل .. ماتخفيش مني يا روحي

نطق بها باسم بشغفٍ لا يُطفأ ، خاتماً عنقها ببصمته المفعمة بالرقة والحرارة ، مما جعلها تتيه في متاهة مشاعر جياشة لم تعهدها من قبل ، أغمضت عينيها بتوتر ذائب ، محاولةً جمع شتات نفسها ، ولكن جسدها بدأ ينصهر ببطء تحت تأثير لمسات يديه الحانية ، اللتين استمرا في تجريدها من قلقها قطعةً تلو الأخرى ، متأرجحة بين خوفها واستسلامها ، إلا أن اضطراب عقلها وهواجسها استفاقت من سباتها السحرى حين شعرت بيديه تتجولان بجرأة فجة على مفاتنها.

انفصل عن سكرات الهوى ، حالما وضعت كفيها المرتعشين على صدره محاولة دفعه بعيدًا عنها ، وهي تغمغم ببكاء مكتوم : انا .. مش قادرة .. اتنفس يا باسم .. ابعد عني … لو سمحت سيبني!! قالتها ابريل بصدر يعلو ويهبط من فرط الاختناق المرتعب ، ليربت على كفها بحنو تجلى بنبرته الرجولية المهدئة : اتنفسي علي مهلك يا قلبي .. اهدي ماتقلقيش دني باسم منها أكثر يداعب وجنتها المتوردة بشفتاه بخفة ، واضاف بأنفاس محمومة بالشوق : احنا هنتبسط بليلة دخلتنا وماتفكريش في حاجة تانية وانتي في ح.ضني

مع بلوغ إصراره ، تفاقمت مخاوفها ، ودبّ الرعب في أوصالها كالنار في الهشيم ، محولًا كل نبضة في قلبها إلى إنذارٍ متواصل ، حاولت التمسك بآخر ذرة من قوتها في محاولة يائسة للهروب منه ، بينما ارتعشت يدها وهي تضغط على صدره ، وصوتها خرج متقطعًا ، مشحونًا بتوترٍ وقلقٍ يعكسان كل ما يدور في داخلها من صراع وتوسل : لا .. بقولك .. لا مش فاهمني ليه؟ انا مش عاوزة!!

تسللت أصابعه بحنان على وجنتها ، لا ينسجم مع شراسة عينيه ، تناقضٍ عجيب ينطق بالحب والهوس في آن واحد ، كأنه شخصا أخر تتجلى فى نظراته شيئاً مختلفاً عما تعرفه عنه ، بينما شفتيه ترتجفان شوقاً وهو يهسهس ببحة مشبعة بالشهوة : اومال متجوزك وعامل كل دا عشان في الاخر تنامي وتسيبني متعذب؟!! انقضّ باسم عليها بحركة مباغتة ، مما جعلها تشهق وتتسع عيناها بصدمة ، بينما يلثم عنقها بقوة ، لتملأ صرخاتها الفضاء ، محاولة دفعه عنها بدموع تتدفق بضعف

_باسم .. حرام عليك .. الله يخليك .. ابعد عني بدأت تتحرك برأسها يميناً ويساراً في اضطراب ، تهرب من شيء لا مرئي ، تتفوه بكلمات غير مفهومة تخرج منها كهمسات مشوبة بالهذيان والخوف. استيقظ بجانبها ذلك الذي كان ينام بسلام ، مذهولاً وهو يراقب ارتجافها بأعين مشوشة من النعاس ، قائلاً بصوت خافت : ابريل!! لكنَّ حركتها المضطربة لم تتوقف ، فأيقظت حواسه بقلق ، ليمد يده برفق إلى كتفها ، منادياً عليها بهدوء : ابريل .. اصحي!!

لم تستجب ، بل أدارت رأسها في الاتجاه المعاكس بوجهٍ مرتسم عليه الرعب ، والدموع تتساقط من عينيها المغمضتين لتبلل الوسادة ، هامسة بصوت مكسور يكاد يسمع : ابعد.. عني… ذبذبات مؤلمة اجتاحت قلبه ، وهو يشعر أنها تحارب شبحًا فى غفوتها لا يستطيع رؤيته ، حاول تهدئتها بصبر ، ليهزها بليونه ، وصوته ما زال وديعًا ، ممتزجًا بقلق غريزي : حبيبتي .. دا كابوس .. اصحي معايا!! تقلبت ابريل على الوسادة ، وصدى خوفها يخترق الهدوء : لا…

حاول باسم مجدداً بتصميم : قومي بقي يا ابريل فتحت ابريل عينيها ببطء ، وراح بصرها يلتقط ملامحه بتشوش ، ثم جحظت بخوف غامض لم يجد له مبرر ، ودون وعى دفعت يديه عنها بقوة ، وهتفت متحشرج بالبكٍاء : اوعي عني يا واطي .. حرام عليك!! تغلغل الذهول في قلبه ، وكلماتها قد اخترقت صدره بسكين من حيرة ، فسألها بارتباك ، وهو يحاول جمع أفكاره : أنا عملتلك إيه؟ انتي عيانة ولا إيه؟

لم تُجب ، بل نهضت بجذعها تراقبه بنظرات مليئة بالحذر ، ثم انقضت عليه فجأة ، وغرست أسنانها في كتفه بشراسة جعلته يطلق تأوهاً متألماً ، وحاول إبعادها عنه ، بينما قفزت هي من الفراش كأنها مطاردة بأشباحها ، وركضت حافية القدمين باتجاه باب الغرفة. _رايحة فين المخبولة دي..!! تمتم باسم بإنشداه متوجس يحاول استيعاب الموقف ، لكنه ما لبث أن لحق بها مسرعًا ، يناديها بلهفة : ابريل .. تعالي هنا…! هرولت ابريل بغير وعي ، فعقلها لا يزال محاصراً في حلقة لا نهائية من الرعب ، التفتت إليه صارخة بصوت مرتجف : خليك مكانك .. ماتقربش مني ..

رآها باسم تتخبط حول نفسها ، كطفلة تائهة فى منتصف المنزل ، توقفت عيناها على خيوط ضوء الشمس المتسللة من النوافذ منذ ساعات ، بينما تناثرت الظلال الدافئة على الأرضية تحت قدميها الحافيتين ، كأنها تمدّ لها يدًا خفية تعيد إليها شيئًا من الإستيعاب. _إبريل… دا أنا .. ما تخافيش عاد باسم يهدهدها بصوت مطمئن ، لكنها لم تكفّ عن الهرب ، دارت حول طاولة السفرة تبحث عن ملجأ يقيها منه ، بينما قلبها يخفق كطائر مذعور في قفص ، ليهدر بنفاذ صبر متحشرج ببقايا دهشته : كفاية بقى جنان! هدي اعصابك..

أشارت ابريل إليه بيدها محذرة ، ورددت برفض : خليك بعيد .. خليك بعيد!! هتف باسم بنبرة حائرة : في ايه؟ مش فاهم منك حاجة!!! ارتفع صوتها بغضب مرير : مش فاهم إيه! انت كنت عاوز تغتصبني دلوقتي!

صُعق من كلماتها التي باغتته كصفعةٍ صامتة ، جمدته للحظات في ذهول تام ، ولكن سرعان ما أخذ الغضب يتصاعد في صدره كجمرةٍ ملتهبة بفعل هذا الاتهام الجارح ، فتقدم نحوها بخطوات واسعة ، عابراً الطاولة في عزم حتى قبض على ذراعيها بقوة ، ارتفع صراخها مشبعاً بخوفٍ واضح ، لكنه قطع تلك الهتافات بأمر صارم جمدها في مكانها : اخرسي وبطلي صريخ .. كده هتصحي العمارة كلها وهنبقى فضيحة .. أنا ما عملتلكيش حاجة!

حاولت ابريل الإفلات منه بتخبط ، فرفعت مزهرية كانت بجانبها وضربته على مرفقه ، ليحتد وجهه قليلاً من الألم ، وهتفت بغل باكي : يا كداب! أخذ باسم نفساً عميقاً وهو يحاول تمالك نفسه ، وهو يدلك مكان ضربتها له ، ثم قال بسخط : فوقي واوعي للي بتعمليه في صباحك الزفت دا لكنها لم تستمع ، اقتربت منه تضربه على كتفه وصدره بيديها ، وهي تصرخ بضراوة غاضبة وأنفاس متلاحقة : وكمان ليك عين تزعق فيا! بعد ما كنت بتعتدي عليا؟!

وضع باسم ذراعيه أمام صدره ، يحاول تفادي ضرباتها التي تنهمر عليه بلا توقف ، تعاقبه على خطأ لم يرتكبه ، ليزأر بصوت مشدود ، يحاول الدفاع عن نفسه أمام هجومها الشرس : إنتِ اجننتي ولا إيه؟ أنا إمتى قربتلك أساساً؟ وهعتدي عليكي إزاي وأنا نايم جمبك وصحيت على صريخك؟!

بلمح البصر اقتنص معصميها ، رافعاً ذراعيها إلى الهواء ، ليحبسها بينه وبين طاولة السفرة ، حيث تلاقت أعينهما ، ووجهه قريب منها ليحتوى فكّها بين أصابعه بحزم ، وهمس بصوت هادئ يحمل نبرة صارمة ، كأنه ينقش كلماته الجادة في أعماق عقلها المتشتت : اللي شوفتيه دا كان كابوس يا ابريل .. فاهمة؟! _كابوس؟… تلاشت اضطرابات أنفاسها رويدًا ، وكلماته قد أزاحت الغشاوة عن عقلها ، فخفضت عينيها تتفقد ذاتها ، ثم هزت رأسها ورفعت بصرها إليه بتردد ، هامسة بخفوت مشوب بخجل وندم : صح .. كان كابوس .. حتى بيجامتي سليمة..

أغمض باسم عينيه لحظة ، مستجمعًا أنفاسه المتناثرة بعد عراكٍ ، ثم فتحهما ببطء وأرخى قبضته عنها ، ليتمتم بصوت مُثقَل بضيقٍ ما زال عالقًا في صدره : هربتي دمي بجنانك يا شيخة! عاد أدراجه نحو غرفة النوم ، تبعته بخطواتها الحافية إلى غرفة الملابس الزجاجية ، حيث عبّرت عن استيائها بنبرة متجهمة ، وقد عقدت ذراعيها على صدرها : كل ده بسببك .. انت اللي خليتني مرعوبة .. أعمل إيه يعني؟ أدار باسم وجهه نحوها ، وسألها بحيرة يتخللها التوجس ، بعد أن أخرج ثيابه من الخزانة : عملتلك إيه عشان تكوني مرعوبة مني للدرجة دي؟

تلاعبت ابريل بأطراف أكمامها بتوتر واضح ، تبحث عن إجابة في ثنايا عقلها ، ثم اعترفت بهدوء متقطع : مفيش .. بس .. كنت خايفة منك بالليل .. وافتكرتك هتقرب مني غصب عني .. عشان كده فضلت شاكة فيك.. تطلع باسم إليها بصرامة نابعة من قسوة لم تتوقعها ، ثم قال بجدية حادة كالسيف : لا اطمني .. مش انا اللي هقبل علي نفسي اني ابقي حيوان واجبر مراتي عليا غصب عنها .. خلي الكلمتين دول دايما في دماغك .. ويلا جهزي نفسك عشان نلحق نروح المطار في معادنا

أنهى باسم حديثه ببرود حاسم ، ثم انصرف نحو الحمام ليغتسل ، تاركًا وراءه صمتًا ثقيلاً ومشاعر متلاطمة تملأ الأجواء. أدارت ابريل وجهها بحزن ، تدرك تمامًا كم كانت قاسية معه ، وللحظة كادت تتبعه لتعتذر عن كلماتها وأفعالها ، إذ استعاد عقلها صفاءه بمجرد أن خرجت من الغرفة ، ومع ذلك ، تابعت تمثيلها بإتقان ، فكل ما أبدته من مشاعر لم يكن مجرد تمثيل ، بل كان نابعًا من أعماق روحها المعذبة.

لا تنكر أنها تعمدت ان تضربه بقوة لترد جزءا مما يفعله معها ، ابتسمت ابتسامة تحوى دهاءً خبيثً ، عازمة على استعادة حقها منه بحيل أنثوية ، ومهارة عاشقة تعرف كيف تنتقم لقلبها المغرم بكل تفاصيل ذلك الذئب الوقح الذى تغلغل عشقه فى أوصالها ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ في منزل فهمي الهادي

دخلت سلمى إلى غرفة نوم ريهام ، التي ما زالت تجلس على السرير ، مرتديةً فستان السهرة الذي كان يلمع بألوانه الزاهية ، لكنه بدا الآن كأنما فقد بريقه ، ووجهها كان شاحبًا ، ووجنتيها ملطخة بالدموع ، ولم تعرف طعم النوم منذ الليلة الماضية ، حيث استمر عقلها في دوامة من التفكير المتواصل ، من جهة تخشى ما سيفعله أهلها بهار، ومن جهة أخرى داغر يلوح في مخيلتها كظل ثقيل ، فهي تدرك تماماً أن ما تعيشه الآن هو مجرد بداية لمحنة قد لا تنتهي على يديه ، شعور بالخوف رهيب يعتصر قلبها ، يختلط بقلق عميق حول مستقبلها الذي

يتجه نحو المجهول ، ويجعلها تترقب ما سوف تعانيه من عذاب لا مفر منه. تطلعت ريهام إلى والدتها بترقب ، وعكست ملامحها الضعف والألم ، لكن صوت سلمى كان حازمًا حالما بادرت بالقول : طلبتي أسيبك للصبح وسبتك .. حالاً تفهميني كل حاجة!! _أفهمك إيه بس يا ماما؟ أجابت ريهام بتحشرج ، وقد تاهت كلماتها بين الخوف والتوتر. _اسمعي هنا .. لولايا كان دلوقتي باباكي وأخوكي دفنوك .. فإياكي تلاوعي معايا أنا يا ريهام قالتها سلمى بصرامة ، لتتحرك في الغرفة ، وتلقي نظرات حادة على ابنتها كصخرة ثقيلة سقطت على قلب ريهام ، فأثارت مشاعر مختلطة من الخوف والحزن.

شعرت ريهام بدموعها تنفجر بيأس وضعف ، فاندفعت تقول بسرعة مرتعشة : ماما .. عشان خاطري هحكيلك على كل حاجة وبصراحة والله .. بس اقفي جنبي .. أنا مش هقدر أعيش من غير عمر ولازم يرجعلي بأي شكل يا ماما خرجت كل كلمة من فمها تفوح معها رائحة الألم والندم والخوف من المجهول. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ في قلب الطائرة

جلست إبريل بجوار النافذة ، حيث امتزجت أضواء النهار المنعكسة على الزجاج بتجاعيد السحب الرفيعة ، وبجانبها باسم يجلس عاقدًا ذراعيه على صدره ، مظهره هادئ ولكنه متوتر ، عينيه تتجولان بين الوجوه من حولهما ، كمن يبحث عن الأمان وسط زحام الأدرينالين. لم يكن باستطاعته تجاهل السكون الذي يحيط بهم ، ذلك السكون الذي كان يبعث فى نفسه القلق. استدار نحو إبريل ، محاولًا كسر جدار الصمت الثقيل بينهما : إيه؟ أول مرة تركبي الطيارة؟

سألها بفضول ، وعيناه تعكسان شعور الترقب ، أبعدت بصرها عن نافذة الطائرة وردت بلهجة عادية : لا مش أول مرة .. بتسأل ليه؟ لاحت ابتسامة جذابة علي فمه ، ليقرب رأسه منها ، ورد بمداعبة : يعني تكوني بتخافي من ركوب الطيارات وعايزاني أخدك في حضني لمعت فيروزيتها بشقاوة ، ومالت نحوه بجرأة ، وأردفت بنعومة مفعمة بالدلال : ولانك حنين موت .. وقلبك قلب خساية ماهتصدق طبعا مش كدا!!! _بس معلش مضطرة اخيب املك واقولك اني تمام علي الاخر..

هكذا اضافت بإبتسامة عذبة ، بينما أغمضت عينيها بإرتخاء فسألها باسم بلهجة تشي بالدهشة : إيه.. هتنامي؟ أومأت برأسها ، وهي تلتفت إليه ، وفتحت عينيها ، لتسأله بهدوء : أيوه.. وانت مش هتنام؟ _مش جايلي نوم

خرجت تنهيدة متقطعة من جوفه عبرت عن قلق مستتر ، ولكنها لمحت الظل الذي كان يلوح في عينيه ، كمن يخفي سرًا مؤلمًا ، ففهمت أنه يعاني من خوف داخلي ، ومع علمها بدوار البحر اعتقدت أنه يصيبه عند ركوب الطائرات أيضاً ، فتحدثت بلطف عفوى : تعرف .. افتكرت اول مرة اركب طيارة .. كنت حاسة بتوتر رهيب .. بس اول ما الطيارة بقت في السما نسيت دا كله

حدقت في عينيه ، وأكملت بحماس صادق : وكل مرة بيحصلي كدا .. حتى المرة دي .. بس لما بقينا في السما .. حسيت إني مبسوطة ومتحمسة أوي أشوف الجزيرة اللي هنروحها ونسيت الخوف

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى