Uncategorized

رواية جاريتي القسم الاول بقلم سارة مجدي

ظل سفيان جالس يتحدث مع أمه فى أى شئ وكل شئ كان دئما يشعر بأنه مقصر فى حقها لتغيبه المستمر …. فاجئته أمه سائله
– أخبار مهيره أيه ؟
قطب سفيان بين حاجبيه وقال باندهاش
– مهيره … وحضرتك بتسألى عليها ليه .
تكلمت السيده نوال بقليل من الشرود
– حلمت بيها إمبارح ..
ثم نظرت إلى ابنها التى ترتسم على ملامحه معالم الاندهاش والاستنكار أيضاً فاكملت هى
– صحيح أنا مشفتهاش قبل كده. . بس أنا حلمت بيها .وبصراحه قلقانه عليها .

ظل سفيان ينظر لأمه دون أن ينطق بكلمه ثم اخفض رأسه ينظر ارضاً يفكر بكلمات أمه البسيطه التى فعلت به الافاعيل …. وفى تلك اللحظه تدخل إليهم عاصفه هوجاء وهى تقول بمرح وسعاده
– سفيان حبيبى أنت جيت فعلاً …
وارتمت فى احضانه وأكملت
– وحشنى جداً جداً على فكره .
إبتسم سفيان فى سعاده وهو يقبل أعلى رأسها قائلا
– وأنتِ كمان وحشتينى جداً جداً على فكره ….
ثم ضحك بصوت عالى وهو يكمل قائلاً
– هو أنتِ مش هتكبرى ابدا .

لوت فمها كالاطفال وقالت
– لو مدلعتش على أخويا حبيبى ومامتى حبيبتى هدلع على مين .
كان سفيان ينظر إليها وهو يبتسم ولكن عقله سافر لتلك الوحيده … التى لا تجد من تددلل عليه .
افاق من شروده على كلمات جودى الضاحكه
– والله يا ماما زى ما بقولك كده الدكتور ده بجد رهيب .بس مش عارفه ليه حسيت أنى شفته قبل كده
أنتبه سفيان وقال سائلاً
– هو دكتور جديد ولا أيه دى السنه خلاص خلصت .

اجابته سريعاً قائله
– معرفش أصل دكتور مختار عيان فا الدكتور حذيفه هيدرسلنا مكانه لحد ما يرجع … بس أنا بجد متأكده أنى شفته قبل كده فين معرفش .
ضحك سفيان على طريقه أخته فى الحديث وقال وهو يضرب رأسها من الخلف
– المفتش كرومبو حضرتك
ضحكت وهى تقول
– لأ المحقق كونان.
ضحك الجميع فى سعاده ولكن قلبه دائما يذكره بتلك الخائفة دوماً والوحيده دوماً أيضاً

هز رأسه حتى يخرجها من تفكيره وقال – طيب يلا يا حضره المفتش روحى غيرى هدومك على مجهزلكم أحلى عشا .
قفزت جودى فى سعاده وتوجهت إلى غرفتها وهى تهتف بصوت عالى
– يعيش سفيان … هو اللى مأكلنا هو .
ضحك بصوت عالى وهو يضرب كف بكف .ونظر لأمه بسعاده سببها تلك الضحكه الصافيه السعيده على وجهها أمسك بكرسيها وتحرك بها فى إتجاه المطبخ وهو يقول

– وأنتِ يا قمر تعالى معايا بقا علشان تسلينى وأنا بطبخ .
ضحكت أمه بصوت عالى وهى تدعوا له قائله
– ربنا يسعدك يا سفيان وأفرح بيك عن قريب .
قطب جبينه ولم ينطق بكلمه ولكن داخله يتحدث ألف حديث … هو لن يطول حلمه أبدا أبدا. …. الفصل الثالث

فى صباح اليوم التالى كانت جودى ترتدى ملابسها حين استمعت لصوت طرقات على الباب وصوت سفيان يقول
– يلا يا أستاذه علشان أوصلك قبل ما أروح الشغل
اجابته سريعاً
– حاضر يا سفيان حاضر .
نظر سفيان إلى والدته وقال
– بنتك دى بطيئة جداً
– سمعتك على فكره .
ضحك بصوت عالى وهو يلتفت لصغيرته ويمسك اذنها وقال
– أنتِ طلعتى من الاوضه امتى ها.
– أى أى ودنى يا سفيان .
تكلمت الأم بتوبيخ
– من إمبارح وأنتِ بتقولى سفيان حاف كده مش عيب فين كلمه أبيه .

شعرت جودى بالحرج وقالت
– أكيد أبيه سفيان مش زعلان هو كان وحشنى جداً فانسيت بصراحه .أنا أسفه يا أبيه
أبتسم سفيان وهو يضمها إلى صدره بقوه وقال
– أنا مش زعلان … ويلا بقا أنا كده اتأخرت
وتقسائل أحمر من أمه وقبل رأسها ويديها وقال
– ادعيلى يا أمى .
ابتسمت وهى تربت على خده قائله
– دعيالك يا حبيبى ربنا يثبت خطاك وينصرك ويوفقك .
أبتسم وهو يعتدل فى وقفته وقال
– يلا يا جودى … سلامو عليكو يا أمى

ارتدى نظارته قبل أن يغادر المنزل نظرت إليه جودى سائله
– هو أنت على طول لابس النظاره برا البيت ليه يا أبيه .
نظر إليها ثم بسخريه اجابها قائلاً
– مش عايز حد يخاف منى كفايه ضخمتى .
ظهرت ملامح الاستنكار على وجه جودى البرئ وقالت
– يخافوا ..من أيه يا أبيه … ده عنيك لونها يجنن .
أصدر صوت مستنكر وهو يقول
– ايوه و بيزينها جرح بشع .

صمتت وهى لا تستطيع أن تنكر أو تأيد
وقف أمام الجامعه وقال
– يلا يا انسه انزلى بقا … اخرتينى
ضحكت بمرح وهى تقول .
– على قلبك بردو .
فتحت الباب وكادت أن تنزل حين لمحت الدكتور حذيفه فقالت
– بص بص يا أبيه اهو هو ده الدكتور حذيفه إللى قولتلك عليه .
نظر مكان ما أشارت لتكون هذه المفاجئه الأحلى منذ شهور

خرج من السياره سريعاً .ونادا بصوت عالى
– حذيفه .
ألتفت حذيفه على أثر النداء
لتتسع عيناه فى دهشه وهو يقول بعسائل أحمر تصديق
– سفيان
احضتن الصديقان بعضهما فى شوق حقيقى كانت جودى تشاهد ذلك القاء باندهاش كبير لم تتخيل أن يكون هذا الدكتور الوسيم هو ذلك الحذيفه البشع صديق أخيها القديم .الذى كان يتنمر عليها قديماً .

أنتبهت على صوت سفيان وهو يقول
– وحشنى جدا رجعت أمتى من السفر
أبتسم حذيفه وهو يربت على كتف صديقه قائلاً
– وأنت أكتر … رجعت من حوالى أربع شهور
ضربه سفيان على كتفه وهو يقول بلوم
– أربع شهور ومتفكرش تكلمنى وتعرفنى بوصولك . نظر إليه حذيفه بحنين واستنكار مصتنع وقال – طلبت رقمك القديم لقيته مقفول وعرفت كمان انكم عزلتم هوصلك ازاى يا استاذ .

هز سفيان رأسه وهو يقول
– على العموم حمد لله على السلامه
وأخرج كرت من جيب الجاكت وأعطاه له وقال
– دى ارقامى كلمنى … نوال لما تعرف هتفرح جداً
ضحك حذيفه بصوت عالى وهو يقول
– والله وهى كمان وحشانى ووحشانى المكرونه بالباشميل جداً هكلمك وجيلكم أكيد
تنحنحت جودى فنظر إليها الاثنان فقترب منها سفيان وهو يضع يديه حول كتفها وقال
– جودى
ظهرت معالم الاندهاش على وجه حذيفه وهو يقول
– معقول دى زقرده .. قصدى جودى .

كشرت جودى ورفعت حاجبها الايسر وقالت
– حمد لله على السلامه يا …. دكتور
حاول سفيان كتم ضحكته من منظر صديقه بعد كلمه جودى التى قالتها
وقالت لسفيان
– أنا هدخل بقا علشان عندى محاضره سلام يا أبيه .
وتحركت دون كلمه أخرى إلى داخل الجامعه
ضحك حذيفه وهو يقول
– دى لسه زى ما هى … بس مقولتليش هى فى كليه ايه ؟
– هندسه . وانت كمان ادتها محاضره إمبارح مكان دكتور تانى .
نظر حذيفه إليها وقال
– خلاص يا صاحبى متخفش عليها دى فى عنيا .

نظر إليه سفيان بتمعن وعقله يخبره أن صديقه واخته طريقهم واحد .

كان يقود سيارته بعد ان انهى حديثه مع صديقه حين وصل أمام قصر راجى الكاشف فتح الحرس البوابه الإلكترونيه عبر البوابه و تحركت عيناه مباشره لمكانها تحت الشجره مكانها المفضل وهى ترسم .كم يتمنى أن يجلس بجوارها وهى ترسم … وكم يتمنى أن ترسمه هو .ولكن كلها أحلام
أبتسم وهو يراها منهمكه فى رسم شئ ما
اوقف السياره وترجل منها حين رفعت عينيها إليه ونظرت إليه برعب … لا يعرف لما تخاف منه أنها حتى لم ترى عينيه إلى الأن ترى ماذا سيكون رد فعلها حين تراها تحرك سريعاً إلى داخل القصر ومنه إلى غرفه مكتب السيد راجى.

طرق الباب وحين استمع إلى الأذن بالدخول فتح الباب
وحين خطى أول خطوه إلى داخل الغرفه صاح به السيد راجى قائلاً
– اتأخرت ليه يا سفيان
ابتسم سفيان بهدوء وقال
– اسف سيد راجى .مش هتتكرر.
أشار له لكى يجلس أمامه وهو يقول
– الشهاوى كلمنى …. والتهديد بقا واضح وصريح .
ظل سفيان صامت ينتظر باقى الحديث والذى يتوقعه حرف حرف
أكمل السيد راجى قائلاً
– عايزنى اتجوز ندى الشهاوى وإلا
صمت قليلاً ثم قال وهو يضرب بيده سطح مكتبه
– وإلا مهيره هتكون التمن .

انقبض قلب سفيان وقطب بين حاجبيه ورفع رأسه ونظر لسيد راجى قائلاً
-وقرارك .
ظل ينظر إليه حين قال السيد راجى باقرار
– إلا مهيره يا سفيان إلا مهيره قال سفيان باستنكار
– هتتجوزها .
تحرك السيد راجى من خلف مكتبه وجلس أمام سفيان
و نكس رأسه ثم رفع رأسه ونظر إلى سفيان برجاء وقال
– أنت إللى هتتجوز . الفصل الرابع كان الصمت والذهول هما سيدا الموقف
ظل سفيان ينظر إلى السيد راجى ينتظره ينفى ما قاله
مرت دقائق ولم يتحدث السيد راجى فتحدث سفيان قائلاً
– ايه إللى حضرتك قولته ده أنا مش فاهم

وقف السيد راجى على قسائل أحمريه وتحرك ليقف خلف سفيان ووضع يده على كتفه وهو يقول
– أنا مش هثق فى حد غيرك …. سفيان أنت الوحيد إللى آمنه على حياتى…..فمبالك بيها هى .

وقف سفيان أمامه وهو يقول
– أنا مش فاهم حاجه .. وبعدين هو الشهاوى هيقبل أن أنا إللى اتجوزها مكان حضرتك .
قطب السيد راجى حاجبيه فى اندهاش وقال
– و ايه دخل الشهاوى …. طلما أنا موافق .
تراجع سفيان خطوه للخلف وهو يقول بذهول
– أنت بتقول أيه أنا مش قادر استوعب … ازاى تطلب منى اتجوز ندى الشهاوى وازاى الشهاوى ملوش دخل .حضرتك عارف أنت بتقول أيه ؟

ظهرت مشاعر الصسائل أحمره على السيد راجى وهو يقول
– مين جاب سيره ندى الشهاوى… أنا بتكلم عن مهيره
ألجمت الصسائل أحمره سفيان تماماً ولم يستطع الكلام
هل ما يسمعه حقيقه هل السيد راجى يطلب منه الزواج من ابنته … هل سيصبح الحلم حقيقه … هل ستكون له يقترب منها تلك المجنونه الصغيره المرتعبه منه التى تظن فى نفسها ديما نقص بسبب عرج قسائل أحمرها … و لكن هل هى ستقبل به … أنه الوحش كما تصفه دائما تذكر أول مره عرف بذلك الأسم حين كانت تتحدث مع زينب بالمطبخ وكان هو على وشك الدخول لطلب كوب من

القهوه سمعها وهى تقول
– أنا مش عارفه ليه بابا مصر أن الوحش ده هو إللى يروح معايا الجامعه … يا داده أنا بخاف منه جداً .
تنهدت زينب بيأس من تلك الطفله التى ترفض أن تكبر وقالت لها بمهادنه
– يا مهيره سفيان طيب جداً ومش عيب ولا ذنب انه ربنا خلاه جسمه ضخم وخلاه قوى ….

وطلاما مش بيتجبر على حد يبقا فين المشكله
ثم جلست بجانبها وهى تكمل قائله
– وبعدين ده مبيتكلمش معاكى خالص … ولا عمره قالك حاجه تدايقك أو تخوفك
نفخت مهيره فى يأس من تلك المحاميه الخاصه بالسيد سفيان وقالت
– هو أنتِ على طول بتدافعى عنه ليه … ها أنا إللى بنتك على فكره مش هو .
احتضنتها زينب وهى تقول
– أنتِ بنتى حبيبتى إللى ربتها وكبرتها ومحبش أبدا أشوفك بتتحملى على حد كده … ده غير إنك قدامه بتبقى قطه .

وضحكت بصوت عالى ومهيره تغادرها حانقه ولولا عرج قسائل أحمريها لركضت إلى غرفتها حتى لا يراهها أحد أبدا

فاق من ذكرياته على كلمات السيد راجى وهو يقول
– أنا عارف إنك فى موقف محرج .. وعارف كمان عن إعاقة بنتى … وأنك راجل ما شاء الله متتعيبش … بس أنا مش هطمن عليها غير معاك …. اتجوزها و خليها فى حمايتك … ولو عايز تتجوز غيرها أنا معنديش مانع
كان عينين سفيان تتسعان مع كل كلمه ينطقها السيد راجى ..من ذلك الرجل الذى يبخس قدر ابنته بتلك الطريقه … لما يجدها ناقصه أو معيوبه … كان يود لو يلكمه الأن على تلك الكلمات التى ألمت قلبه بشده فقال

– الانسه مهيره متتعيبش يا راجى بيه … وليا الشرف أنها تكون مراتى … بس يارب هى توافق
سعد الرجل جداً بكلمات سفيان وقال له
– توافق ايه وترفض ايه …. سيب الموضوع ده عليا … أنا هتصرف .. ومن النهارده لحد نهايه الإمتحانات هى خطيبتك … و نكتب الكتاب آخر يوم امتحاناتها .
كان سفيان يشعر بالضيق من طريقه تعامل السيد راجى لمهيره … لماذا لم يهتم برأيها هل سيجبرها .تحرك السيد راجى إلى مكتبه وامسك ورقه ومد يده بها إلى سفيان وهو يقول
– ده جدول امتحاناتها … خلى بالك منها .

كانت مهيره جالسه تحت شجرتها المفضله ترسم صوره جديده لتلك العينين ولكن هذه المره ميزت لونها بوضوح فى حلمها .. كانت خضراء زرعيه لونها مميز ونادرا أيضاً كانت رائعه حقاً ساحره
خرج سفيان ووقف بجانب السياره لا يستوعب شئ مما حدث حلم على وشك التحقق ولكن هناك ألم بقلبه قوى … هى تخافه … تراه وحش إذاً سترفض الزواج منه … ولكن كلمات السيد راجى تعنى انه سيجبرها وهذا مالا يقبله ابدا .

انتبه لنداء زينب لمهيره
وتحرك مهيره البطئ وتجنب النظر إليه حين مرت من أمامه هل انكمشت على نفسها حين اقتربت من مكان وقفه .
اغمض عينيه بألم …. ثم نظر إلى السماء وتنهد بصوت عالى وهو يقول

انت في الصفحة 2 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى