Uncategorized

رواية جئت من الظلام بقلم نورسين حمدي

  اتنفضت من مكاني وقبل ما اخد أي رد فعل فارس وقف قدامي والتعبان لدغه ف رجله جاب طوبة كبيرة من ع الارض وحطها على رأس التعبان جامد عشان يمو-ت وبعدها شدني بسرعة بعيد عن المكان دا.. كنت مصدومة ومش قادرة استوعب اللي حصل ف خلال ثواني : فارس انت التعبان قرصك لازم نلحقك بسرعة قبل ما السم ينتشر ف جسمك انا اسفة بجد انا السبب  

كان باين ع تعبيرات وشه انه بيتوجع بس حاول يبتسم وحاول ينضف السم اللي ف رجله عما نطلب الدكتور : متقلقيش يا اسماء دا غلطنا احنا لأن بقالنا فترة كبيرة مجبناش حد يرش الأراضي ضد الحاجات دي   جريت بسرعة عشان اقولهم اللي حصل ونطلب دكتور، خالو علي بابا فارس اتصدم وطلع يجري عشان يكلم دكتور صاحبه وانا طلعت تاني مع باقي العيلة لفارس ربط رجله واعتذرت تاني بس هو مجبش اللوم عليا محاولش يقولي انتِ السبب او يزعقلي بالعكس..

  الدكتور وصل واحنا كنا دخلنا البيت وفارس ف اوضته عمله الاسعافات الأولية واتأكد من ان السم خرج من جسمه وملحقش ينتشر خالو علي: طمني يا دكتور ابني كويس بجد يعني مفيش خطر ع حياته _ لا متقلقش يا حج علي، السم ملحقش ينتشر ف جسمه وهو كان نضفه اصلا   بابا : سلامتك يا فارس الحمدلله انك بخير يا ابني وكفاية انك حاولت تنقذ بنتي وكان ممكن انت اللي تتأذي فارس بابتسامة : متقولش كدة دا واجبي يا عمو حسام وع العموم الحمدلله محدش حصله حاجة

…… تاني يوم كنت قاعدة ف الصالة ودنيا مش مبطلة عياط مكنتش عارفة اعملها ايه وف الوقت دا كان فارس كان راجع من شغله هو فاتح مشروع مع باباه خالو علي _ سلام عليكم، ازيك يا اسماء   -وعليكم السلام بخير الحمدلله   _ اومال دنيا بتعيط ليه دا انا سامع صوتها من اول الشارع   – مش عارفة والله مع انها مش تعبانة ولا حاجة   _ طب هاتيها كدة   – لا لا انت جاي م الشغل تعبان اطلع انت يا فارس وهي شوية وهتسكت انا متعودة ع كدة

  _هاتيها بس يا اسماء   خدها مني وفضل يلاعبها شوية بالمفتاح بتاعه وهي سكتت بصلي بثقة : انا معايا شهادة معاملة أطفال   ضحكت وهو كمل : تعالي نخرج ف الهوا برا يمكن هي اتخنقت م الحر هنا   _ لا ابعدني عن الجناين اللي برا دي كفاية اللي حصل   – احنا كلمنا شركة المبيدات الصبح وبعتوا ناس رشوها كلها واتأكدوا ان مفيش فيها أي حاجة تعالي يلا   خرجت معاه والهوا كان خفيف ومبسوطة وانا بشمه وسرحت لحد ما كلمني : اللي واخد عقلك

  _لا متقلقش مفيش حد واخد عقلي بس سرحت شوية الجو حلو هنا   – ممكن اسالك سؤال ومتقوليش عليا متطفل انا فضولي بس وانت عارفة   _ هتقولي ع فضولك عارفاه اسأل عادي   _ انتِ ممكن ترجعي لطليقك ف يوم م الايام خصوصا ان بنتك لسه صغيرة ومحتاجة اب معاها؟   اتنهدت بوجع : ارجعله؟

انا لو كان ف نيتي رجوع مكنتش صممت ع الطلاق وبنتي مكملتش 3 شهور لسه، لكن دا انسان مريض ما صدقت خلصت منه ومش عايزاه يبقى أب لبنتي هي كانت غلطتي م الاول لما وافقت ع شخص مش مقتنعة بيه اصل مش فستان لو معجبنيش مش هلبسه وخلاص دا شحص المفروض بيشارك معايا حياتي لحد اخر المشوار لو مش مقتنعة بيه فدي ف حد ذاتها مصيبة بس خير اديني اتعلمت اني مخليش كلام حد يأثر عليا حتى اقرب الاقربين لأن هما ممكن يكونوا فاكرين حاجة معينة هي دي المناسبة لينا بس ف الواقع هي العكس تماما اتعلمت حاجات كتير بس محدش

بيتعلم بالساهل دفعت التمن غالي اوي   بحزن : ربنا يعوضك باللي يستاهلك بجد يا اسماء وكلامك اكدلي ان هي دي اسماء اللي اعرفها من زمان العاقلة اللي أفكارها مختلفة وبتفكر بطريقة اكبر من سنها دايما اقولك ع حاجة ومتزعليش انا اصلا كنت مستغرب وافقتي عليه ازاي وليه، قلت ممكن تكوني حبتيه ومرايا الحب عامية   ابتسمت بسخرية: يارتني كنت بحبه فعلا كنت أديت لنفسي مبرر للان-حار اللي عملته فيا يوم ما سلمتني لشخص ميؤتمنش اصلا.. سيبك مني انت هتخطب امتى العيلة دي مش هتفرح بقى ولا ايه

  -لما الاقي اللي تشبهني ادعيلي   – هدعيلك حظك يبقى احسن مني   دخلت جوا وطلعت اوضتي، فضلنا اسبوع كل يوم بنتجمع ونتكلم كلنا مع بنات خالي وفارس لما بيرجع بينضم لقعدتنا اللمة دي فرقت معايا وغيرت مزاجي 180 درجة كنت محتاجة فعلا السفرية دي ومش عايزاها تنتهي   جدو : طب ايه رأيك تشتغل معانا وتستقروا هنا يا ابو احمد   بابا : لا مش هينفع انت عارف يا حج ان حياتنا كلها هناك ف القاهرة

خالو علي: انت طلعت ع المعاش وممكن تشتعل معانا هنا ايه المشكلة وتستقروا معانا ونبقى عيلة واحدة   كلهم حاولوا يقنعوه وانا كنت مبسوطة بالاقتراح دا وبتمنى يوافق بابا بتفكير : طب واحمد ابني وشغله اللي لسه متعين فيه هناك فارس : احمد بيكلمني ومبسوط بشغله والشقة اللي هناك ممكن يبقى يتجوز فيها دا افضل ليه ويسهل عليكم كتير   بابا : ربنا يسهل الأمور هنشوف الموضوع دا فضلوا بتكلموا ف الشغل ويتفقوا وبعدين كل واحد دخل ع اوضته…

تاني يوم كان الجمعة والمفروض احمد هيجي يقعد معانا انهارده كنت مبسوطة عشان وحشني صليت الضهر ونزلت تحت كانوا راجعين م صلاة الجمعة حضرنا الاكل وبدأنا كلنا ناكل وبعد ما خلصنا كل واحد راح يعمل حاجة لانه كان اجازة، لقيت فارس بيشاورلي فقربت – تعالي الجنينة في حاجة عملتها هتعجبك   باستغراب : حاجة ايه ؟   – هاتي دنيا بس وتعالي هتعرفي الوقتي   خرجت برا معاه وكان في كورنر جديد متقفل بالخشب وليه باب فتحه كان كله لعب أطفال وبلالين كتير

  بصلي وابتسم : دا عشان دنيا بما انكم هتستقروا هنا لازم يبقى ليها بيت لعب لوحدها كل ما تزهق تلعب فيه   ابتسمت بامتنان : بجد مش عارفة اقولك ايه شكرا يا فارس مكنش ليه لازمة التعب دا دنيا اصلا لسه صغيرة انها تلعب لوحدها – متقوليش كدة دنيا انا بعتبرها بنتي بالظبط وشهرين كمان هتلاقيها بتجري لوحدها ولحد ما تعرف تلعب لوحدها ابقى العبي معاها انتِ او العب انا عادي كله عشان عيون الست دنيا

ضحكت وهو كان بيبص ع شجرة المانجا : ايه نفسك فيها ولا ايه   _ لا افتكرت واحنا صغيرين يوم ما طلعتي ع شجرة المانجا ووقعتي ورجلك اتكسرت   بصتله بغيظ : اه فاكرة يا سيدي يوم ما فضحتني قدام العيلة كلها وفضلوا يلوموا فيا طول السنة

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى