تنهدت بألم وهي تلملم الخِمرة التي كانت تصلي عليها وضعتها علي حافة الكرسي ومن ثم عزمت علي الخروج من غرفتها وهي تدعي الله بأن ينجيها من براثن ذلك الوحش الذي بالخارج
إتكأت علي مقبض الباب بباطن يدها ومن ثم توجهت للخارج بخطوات حذرة تخشي آمر ما ان يحدث اتجهت الي المطبخ حيث والدتها توجد،
وقفت بزاوية تخفي جسدها خلفها واظهرت منها رئسها الي داخل المطبخ، تنهدت براحة عندما وجدت والدتها بمفردها، اتجهت نحوها مسرعة بخطوات حذرة وقامت بنغزها بجانبها جعلت والدتها تشهق رعبًا وهي تُلقي ما بيدها بنفور،
تعالت ضحكات مليكة متمتمة من بين ضحكاتها بمرح:
_والله اعم سالم انت اتخضيت ضيقت “ايمان” والدتها عينيها وهي تناظرها بغضب مصطنع حتي اصبحت شفتاها السفلية بين انيابها التقطت اذن “مليكة” في يدها تعتصرها متمتمة بنفاذ صبر: _حرام عليكِ قطعتيلي الخلف تأوهت الاخري وهي تتلاوي بين يدي والدتها حتي ابتعدت عنها وهي تملس مكان اصابع والدتها بألم: _اه اه هو الواحد ميعرفش يهزر معاكي شوية تنفست الصعداء وهي تهز رأسها بنفي وقد عادت الي ما تفعله مره اخري، اما مليكة فتوجهت الي مقعدها وهي تنظر الي والدتها متمتمة بنبره هادئه كأن شئ لم يكن:
_صباح الخير يا ماما ابتسمت لها والدتها وهي تستدير في وقفتها تحمل طبق به مربي تضعه امامها متمتمة: _صباح النور يا ملوكتي، يلا افطري يلا عشان تنزلي تشوفي دروسك السنه دي اهم سنه ليكي تمتمت مليكة بملل وهي تتفحص الاطباق التي وضعتهم والدتها: _ من عونيا يا ست الكل هخلص وانزل اتفرم في الدروس حاضر ولت لها ظهرها وقد سيطرت عليها غصة حزن بحلقها وهي تحدثها: _والله يا بنتي لو عليا كنت جيبت المدرسين هنا بدل المرمطة ال انتِ فيها كل يوم بس اعمل اي منه لله هو سبب المرمطة ال احنا فيها دي
وقفت مليكة من مكانها متوجهة الي والدتها وقد احاطت كتفها بذراعها وهي تتمتم بمواساة غافلة عن مدي الحزن الذي يخيم عليها: _ يا ماما يا حبيبتي هو انا اشتكيتلك ربنا يخليكِ ليا و باذن الله اخلص و اشتغل ونسيب الفيلا دي ونسيبه ونمشي تنهدت ايمان بألم وهي تقوس فمها بسخرية: _فكرك دا هيسيبنا في حالنا قطع حديثهم صوت خشن مصيحًا بهم جعل هواء المكان عاصف: _انتو بتتكلمو في ايه انتو الاتنين انتفضت كل منهما وهما يديران له وجههما وقد ارتسم علي ملامحهما الرعب خوفًا من ان يكن استمع الي حديثهم
تمتمت ايمان بتلعثم وهي تفرك يدها من فرط الخوف: _مفيش حاجة دي مليكة بتقولي انها هتتاخر النهارده في الدروس طرك علي الطاولة بقوة مما ادي الي ارتعاب كل منهما في وقفتهم تحدث بفحيح ملئ بالاستهزاء: _متتعبيش نفسك اوي كدة، انا بعلمك بس عشان مظهري ولما اجي اجوزك واخلص منك تكوني متعلمة، وال هيجي يشتري يدفع فيكِ كتير
اعتلت شهقات بكاؤها ورجفة جسدها متمتمة بنبرة خافتة كادت ان تصل لمسامعه بصعوبة مليئة بالمعاتبة والترجي:
يشهد سعر الدولار اليوم استقرارًا نسبيًا مقابل الجنيه المصري، حيث سجل متوسط السعر في البنوك المصرية نحو 31.00 جنيهًا للشراء و31.10 جنيهًا للبيع، بينما ارتفع في السوق السوداء بفارق طفيف نتيجة زيادة الطلب على العملة الأجنبية في بعض القطاعات التجارية.
أما عن أسعار الذهب اليوم في السوق المصري، فقد شهدت تراجعًا طفيفًا مع بداية التعاملات الصباحية، متأثرة بانخفاض سعر الأونصة عالميًا إلى حوالي 2325 دولارًا. وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا – حوالي 3100 جنيهًا، بينما سجل عيار 24 حوالي 3540 جنيهًا. العلاقة بين الدولار والذهب تُعد العلاقة بين سعر الدولار الأمريكي والذهب علاقة عكسية في الغالب؛ فكلما ارتفع الدولار انخفضت أسعار الذهب، والعكس صحيح. وهذا ما يجعل المستثمرين يراقبون تحركات العملتين باهتمام، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية أو تقلبات الأسواق العالمية.
نصائح للمستثمرين مع تذبذب الأسعار، يُنصح المستثمرون بتتبع تحركات الدولار والذهب يوميًا، وشراء الذهب عند الانخفاض كوسيلة للتحوط ضد التضخم، أو للاستفادة من فرق السعر في الأوقات المناسبة للبيع. _يا بابا هو ليه انت مش عايزني ولا معترف بيا ومش مهتم بيا ولا بتعليمي صاح بها عاليا جعل معدتها تنعقد من شدة الخوف: _اخرصي خالص وبطلي زن قومي من وشي احسن ما اقوم ادور الضر*ب فيكي جاتك الهم وانتِ خلفة سودة حاوطت ايمان كتف مليكة وهي تدعمها علي الغروب من امام ذلك الوحش الكاسر حتي لا يتمادي معها
༺༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻
««في غرفة مليكة»» كانت تدفس رأسها بوسادتها التي تشاركت معها كل دموعها وآلامها ووجعها يصدر بغرفتها صوت شهقات بكاؤها فقط وصوت عقلها الذي يتساءل فيما اخطﭢت في حق هذا الذي يُدعي ابيها هل ارتكبت جريمة لانها تريد حقها منه في ان يعاملها بحنان وان يكون لها السند ويوفر لها الحب والرعاية والامان فهي تحبه نعم تحبه برغم ما يفعله بها فهو والدها الذي احضرها الي الحياة قاطع صوت تفكيرها صوت طرك علي الباب يليه صوت والدتها التي هتفت بإسمها:
_مليكة تمتمت بصوت متحشرج يكاد يكون هالك من كثرة البكاء والوجع الذي يسيطر عليه: _ممكن يا ماما تسيبيني لوحدي تنفست والدتها بألم وهي تخبرها بآمر هام لعله يقفذ الفرحة بقلبها: _ قومي كلمي صاحبتك علي الفون انتفضت من نومتها وهي تمسح دموعها بباطن يدها لعلها تمسح وجعها مع هذه الدموع، توجهت الي باب الغرفة بخطوات سريعة حتي تفتحه لتأخذ من والدتها الهاتف علي عجلة، تركتها والدتها مع صديقتها وغادرت بعدما ابتسمت لها كتحفيذ ودعم لكن لم تخفي هذه الابتسامة الآلم الذي يسيطر عليها
تحدثت في الهاتف بلهفة:
_ الو آتاها صوت ملئ بالنشاط والحيويه لتبدأ في غناء اغنيه لتسايرها الاخري بها: الو الو
= الو الو
= من هنا
= انا هنا
= من معاكي
= انا معايا
= من الباشا
= انا الليثي تحدثت بتعجب مصطنع مضيفة: _ايه ده الليثي مين انا طالبة مليكة تحدثت مليكة بنفاذ صبر وقد تناست وجعها ودموعها بعد الحديث مع صديقة عمرها: _ايوه يا اخرة صبري تابعت سهيلة الحديث بميوعة ودلال: _قلب صبري وقناصة وكبدة صبري
صاحت بها مليكة من بين ضحكاتها: _ ايه انتِ فاتحة مصمت عندك تابعت سهيلة بنفس دلالها: _مصمت حبنا زفرت مليكة بحنق وقد وصلت لذروة ضيقها من تلك المتحدثة: _ يا فاقعة مرارتي يا انا يا اما هو انتِ يا بت عندك نقص عاطفي وبتطلعيه عليا تابعت سهيلة من بين ضحكاتها: _هو فين بس عاطف دا وانا والله ما هخليه يفلت من تحت ايدي هزت رأسها بنفي وقلة صبر وهي تحدثها بجدية: _ هاه كنتي عايزه ايه
تحدثت سهيلة بثرثرة سريعة وصوتها اصبح عالي يفتك الاذن: وانا هعوز منك ايه غير كل نم علي خلق الله وتنمر وسيئات بقا الله اكبر مقولكيش تنهدت بقلة صبر وهي توبخها: _انا برده يا بت والا انتِ ال كل ما تشوفي اتنين مرتبطين تطلعي عليهم القطط الفطسانه ظهرت في صوتها نوع من الابهام والاستنكار وهي تتحدث: _انا يا بنتي اجابت الاخري بحنق _ لا امي تحدثت سهيلة بجدية وقد تذكرت امر ما: _ يخربيتك نستيني كنت عايزاكي ليه يلا عشان نروح الدرس عند مستر محمد النهارده
= هو مش بكرا = لا غير المعاد وخلاه انهارده الساعه ٤ = اشطا يا حب هعدي عليكي ونروح بس اطلعي بره الكومباوند عشان مش بيدخلو اي حد وانا مش ناقصة مرمطة ثم تابعت بنبرة حزن مصطنعه: _يرضيك عم ارمط يتمرمط تابعت سهيلة من بين ضحكاتها: _لا ميرضنيش اوك هستناكي علي البوابة برة هتفت مليكة بإسمها وقد خيم الحزن عليها: _ سهيلة تابعت سهيلة بدلال: _ نعم يا حب عمري تحدثت مليكة بإمتنان: _بحبك اوي وشكرا لانك لسه معايا لحد دلوقتي وموجودة في حياتي ومتخلتيش عني بعد كل ال حصل
تحدثت سهيلة بنبرة مرحة حتي لا تدخل الاخري في نوبة بكاء: _ بس يا بت ايه الكلام الهبل ده انتِ اختي انتِ ال في ال حتة الشمال يا بت تحدثت من بين ضحكاتها: _ال يسمع كلامك ميقولش انك من عيلة الدالي ابدًا تابعت الاخري وقد اختلطت ضحكاتهم معًا: ولا انا مصدقة فكك دول عنطزة علي الفاضي انهو مكالمتهم وذهبت كل واحدة لتجهز حالها ༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻ ««في قصر الدالي»»
وخاصة بغرفة آسر الدالي جاءه طرق علي الباب
فتحدث بنبرة رجولية ثابتة وهو يتابع تمشيط خصلات شعره:
_ادخل آتاه صوت مدبرة البيت متمتة بإحترام وهي تضع عيناها ارضًا: _العيلة منتظراك علي الفطار يا آسر بيه وجه حديثه اليها وهو يضع مشاطة شعره جانبًا وهو يعدل من بذلته: قوليلهم نازل اهو هبط الي الاسفل متوجهًا الي غرفة الطعام التي كان يلتف حولها عائلة الدالي الذين يتكونو من
محمد ابو اسر حنان ام اسر
احمد وليلي اهل سهيلة
عبير ومحمود اهل عفاف آلقي عليهم الصباح وهو يجلس بمكانه: _صباح الخير رد الجميع الصباح بإبتسامة مشرقة:
_صباح النور انطلق صوت رجولي من علي الطاولة موجهًا حديثه ل اسر: _النهارده هتفتح فرع جديد ل المجموعة هتكون هناك اومأ له اسر بتأكيد: _ اه طبعًا انا ال هشرف علي الافتتاح ولازم اكون موجود تحدث” احمد “بإمتنان عم اسر ويكون والد سهيلة: _والله يا ابني انت شايل عننا حمل كبير اوي رد عليه اسر بإبتسامة متمتمًا بتقدير واحترام: ليه بتقول كده بس يا عمي ده انت الخير والبركة قطعهم صوت انثوي مدلل: _ ممكن يا اسر توصلني علي طريقك عشان عربيتي بتتصلح
قطع عليهم صوت مستهزئ من خلفهم: _ هو مفيش غير اسر في القصر الطويل ده هو ال يوصلك ردت عليها عفاف بتأفف: وانتِ مالك حد وجهلك كلام وجه اسر حديثه ل سهيلة متمتمًا بمشاكسة: _ايه يا حجة سوسو مالك داخلة علينا حامية كدة ليه مفيش صباح الخير تمتمت بدلال مصطنع وهي توجه انظارها الي تلك التي تطالعها بغل وكره: _ صباح الخير علي عيونك يا ااسو اتاهم صوت عفاف الذي احتوي علي نبرة الاستهزاء: _ صباح الخير علي عيونك يا ااسو نينينبي
تحدثت سهيلة بوجه محتقن به نبرة وعيد: _والله لو ما اتكتمتي يا وجه البرص يا ام صورم لا اجي اض*ربك زي البرص تحدثت الاخري بنبرة مائع وهي تمثل الاشمئزاز: _ ياي بيئة اوي احتقن وجه الاخري بالغضب وكانت علي وشك الهجوم عليها لتأتي بخصلات شعرها بيدها لكن
قبض اسر علي يدها وهو يمنعها من الانقضاض عليها هامسًا لها: _ خلاص خلاص سبيها البت مش حملك تحدثت بفحيح وهي تضغط علي اسنانها من شدة الغضب: _سيبني دي عاوزة تتربي
حدثها اسر بدلال محاولاً ان يهدئ من روعها: _ عندي انا دي معلش يا سوسو ربنا يخلصنا منها وتتجوز وتنقلع من هنا رفعت سهيلة يدها وهي تصيح عاليًا: _اسمع منه يا رب يا رب نكزها الاخر بيدها: _ خلاص انتِ هتعلني اسلامك هنا تأوهت علي اسر فعلته وهي تناظره شذرا تنوي له الكثير، تمتم هو بجدية: _ تعالي يلا افطري تحدثت الاخري وهي تنظر الي عفاف بوجه متجهم: _ لا نفسي اتسدت تابع الاخر بمزاح:
_ايه ده هو انتِ نفسك بتتسد زي الناس كدا =تصدق انك رخم قالتها وهي تناظره بضيق غاضب: صاح بها والدها بتحذير: _بنت عيب كده ازاي تكلمي اخوكي الكبير كده وجه اسر حديثه لوالدها متمتمًا: _سيبها يا عمو هي عارفه انها زي بنتي قبل ما تكون اختي والهانم بتستغل ده وبتقل ادبها وهي متعرفش ان رجالة بشنبات ميقدروش يرفعو عينهم ادامي تحدثت بمزاح وهي تغمز له: _يا واد يا واثق انت ثم وجهت حديثها لوالدها: _اطلع منها بقى يا عم ميدو هو وعلي قلبه زي العسل اهو
اتاها صوت والدتها النافر: _ بنت عيب كده اي الطريقة الفلجر ال بتتكلمي بيها مع بابي دي قوست فمها بإستهزاء مضيفة: _ماما انا ماشيه وسايبهالكو مخضرة تمتم والدها من بين ضحكاته وصدمته بإبنته: _ انا معرفش البت دي ايه ال جرالها تحدثت ليلي والدة سهيلة بوجه محتقن: _ انت مبسوط من تصرفتها وجه احمد بصره علي اسر وهو يخلي مسؤليته: مليش دعوة عندك اسر اهو عاتبيه هو المسؤول تنحنح وهو يقوم من مكانه يحاول تغاضي انظار الجميع:
_ طب انا اتاخرت علي الشغل بقا باي اوقفه صوت عفاف: _ اسر مش هتوصلني حاول كبت ضيقه متمتمًا بجدية: لا يا عفاف انتِ مش علي طريقي ولا طريقك زي طريقي ༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻
هتفت مليكة عاليًا وهي متوجة الي الخارج: _ماما انا خارجه راحة الدرس عاوزة حاجة تمتمت والدتها بحب اموي: _ سلامتك يا حبيبتي ربنا معاكي توجهت خارجًا ليعيق خطواتها دلوف ابيها طارق متمتمًا بصرامة: انتِ راحه فين يا زفتي تلعثمت ب حديثها وهي تناظره بذعر:
_ راحه اال الدرس تمتم الاخر بلا مبالاة: _مالوش لزوم ارتعش كامل جسدها وهي تتردد في حديثها متمتمة:
ليه يياا بابا آتاها صوته الخشن الصارم: _جايلك عريس النهارده وانا وافقت صاحت به وقد تناست خوفها منه تمامًا: بس انا مش موافقة ومش عايزة اتجوز قطع كلماتها صوت صفعة هوت علي صدغها
صاح عاليًا وهو يقذفها بنظرات مشتعلة من شده الغضب: _انتِ بتعلي صوتك عليا حسابك معايا بعدين وهعرفك ازاي تعلي صوتك عليا حلو لكن دلوقتي تجهزي عشان ممدوح شريكي في الشغل هيجي النهارده ويتجوزك
حدقت به بصدمة وقد شحب وجهها علي اثر تلك المصيبه متمتة بإسمه حتي تتأكد من ظنونها : _ اونكل ممدوح شريكك اومأ لها ببرود تام: _ايوه تمتمت الاخري بهلع شديد وخوف: _ازاي ده عنده 60 سنه تمتم الاخر بدون مبالاة وكانها لا تعنيه شئ مما سبب لها الآلم الجامح علي اثر عدم اعتنائه بها: _ وايه يعني اهو يخلصني منك وغير كده استنفع لما يمو*ت والشركة كلها تبقا بتاعتي هزت رأسها بنفي وهي تتراجع للخلف وعيناها تفيض منها الماء:
_لا لا لا مش علي حسابي مش علي حساب حياتي وحريتي صاح بها معلنًا علي اغلاق الامر والحكم به: _ الموضوع انتهي، انا خارج، ارجع الاقيكي جاهزة ومستنياني
خرج طارق من البيت وصفع خلفه الباب ليهتز جسم مليكة علي اسر الصوت، تنفست عندما خرج من المنزل واجهشت بالبكاء حتي تطفئ نار قلبها وتخرج كل الوجع والالم الذي بداخلها انتفضت واقفه من مكانها متوجهة للخارج عازمة علي التوجه الي صديقتها حتي تشكو لها عن مصيبتها خرجت من باب الفيلا تجري والدموع تتساقط من عينيها واثناء ث
سيرها وهي تزرف الدموع ك شلال يفيض منه الماء ب غزارة اصطدمت بها سيارة وقعت امامها
#يتبع البارت_الثاني
♕♡♕♡♕♡♕♡♕♡♕♡♕♡♕♡
اصوات عالية مزعجة تملأ المكان ووجع قاتل اصابها سبب خروج آلام جامحة يتبعه صرخات عالية وقعت علي آثارها ارضًا، انطلق الاخر من سيارته مهرولًا للخارج جالسًا علي عقبيه منحنيًا علي تلك الجثة الفاقدة للوعي، انتشل جسدها ارضًا واضعًا رأسها فوق ساقه مربتًا بخفة علي وجهها حتي تفيق، فتحت عيناها بضعف ظهر خلالهم لون عيناها الفيروزي الذي انعكس مع اشعة الشمس جعل اللون ساحرًا يغرق به من ينظر بهم همهمت بصوت ضعيف ومن ثم اغمضت عيناها واستسلمت لآلامها بين احضانه،
فاق الاخر من سحر عيونها مدركًا حالتها وحالة الضوضاء التي حولهم وحديث الناس وهمهماتهم من حولهم، حمل جسدها الغض بين ذراعيه
متوجهًا الي سيارته يضعها بالخلف برفق متوجهًا الي الامام متولي قيادة السيارة، التقط هاتفه سريعًا ضاغطًا علي بعض الارقام ليأتيه صوت به نبرة من الجدية والاحترام: _ايوه يا فندم اي خدمة اقدر اقدمهالك صاح بها هالعًا وهو يضغط علي الهاتف بقوة يخرج به توتره: _بسرعة طقم كامل يستقبلني معايا حالة عملت حادثة وفاقدة الوعي انهي المكالمة واغلق الهاتف وهو يلقيه جانبًا بإهمال مسترقًا نظرات الي المستلقية بالخلف لا حول لها ولا قوة، زمجر وهو يض*رب علي المقود مخرجًا اصوات تنبيهية لفك الازدحام لكن بدون جدوي فعجئة السير اليوم كبيرة جدًا
اخذ ينظر الي التي بالخلف بقلق تام من ان يصيبها امر ما، ترجل من السيارة وهو يدفع الباب بقوة جعل السيارة تهتز علي اثر تلك الدفعة توجه الي الخلف وانتشل جسدها من علي المقعد وتوجه بها ركضًا وسط ذلك الزحام الذي لم ينفك مطلقًا بهذه السرعة، اخذ يتفرس بملامحها وهو يلهث من كثرة الركض وكلما شعر بطاقته تنفذ ينظر اليها يشعر بغصة اصابته غير مدركًا سببهما هل لانه السبب في اغلاق تلك العيون الفيروزي ام لماذا؟!!
شعر بتحركها بين يديه وبيدها التي تشبست بملابسه وعلامات الذعر التي ظهرت علي ملامحها زاد في فرط حركته ظنًا بأنها تتوجع حاليًا من امر ما
وصل اخيرا الي المشفي وقد قابله الممرضين والاطباء وتم وضعها علي الترولي ودلفو جميعا بها الي المشفي وهو يتبعهم بأعين متفحصة لحالتها اخذ ينتظر بالخارج متحركًا ذهابًا وإيابًا امام باب غرفة الفحص
خرج الطبيب من الغرفة واسرع اليه اسر سريعًا متحدثًا بلهفة ظهرت بصوته: _هاه يا دكتور طمني اجابه الدكتور مطمئنًا اياه بنبرة هادئة:
_الانسة كويسة بس في بعض الكدمات في جسمها وحالتها النفسية مش كويسة خالص ومحتاجة رعاية لان حالتها الصحية متدهورة تنهد بأريحية متمتمًا: _يعني هي كويسة اقدر ادخلها حاليًا اضاف الدكتور بإبتسامة: _ غير ال انا قلته ل حضرتك فهي تمام وحضرتك تنفع تدخلها طبعًا اتفضل دلف اسر اليها ليجدها غائبة عن الوعي وتنام مثل الملاك جلس بجوارها متنهدًا براحه يخرج انفاسه ببطئ: _يا تري انتِ ايه ال وقعك في طريقي النهارده
سمع صوت همهمة تصدر منها وحبيبات العرق تزين جبهتها اقترب منها عن قرب حتي اختلطت انفاسهم واشتم رائحة انفاسها الذي اراد وبشدة ان يتذوق شفتاها ملس بمنديله علي جبهتها مزيلاً تلك الحبيبات اخرجت همهمة بوهن وضعف وقد تقوست ملامح وجهها علي اثر ذلك: _ مش عايزة اتجوزه ابعدو عني، انا بنتك حرام عليك، ليه تعمل معايا كده، مش علي حسابي انا
بدأت في اخراج عبراتها التي انسابت فوق وجنتاها وجسدها يرتعش اسفل اسر الذي لاحظ رعشته ، هزها اسر بلطف بذراعها حتي تفيق
انتفضت من مكانها هالعة محتضنة ذلك الجسد الذي كان يحاصرها متشبسة به بشدة متمتمة من بين بكاؤها وعويلها الذي يحتوي علي الذعر: _احميني منه يا ماما انا مش عايزة اتجوزه خليه يبعد عن حياتي انا مش هتجوز واحد اكبر من ابويا لا لاااااااا
ضمها الي اضلعه بتملك مربتًا علي ظهرها متمتمًا بهمس بكلمات مهدئة رقيقة استكانت علي اثرها بين احضانه اخذ يهدئها ويمدها بشعور الامان الذي علم انه مسلوب منها من رجفة جسدها بين يديه، شعر بتنظم انفاسها فوضعها برفق علي وسادتها وعيناه معلقة بها اخذ يتساءل والحيرة والذهول غلبو عقله:
هي البنت دي ليه كانت بتقول كده وحالتها ورجفتها وخوفها يا تري حكايتها ايه ووقعت عليا من انهو مصيبة بس بجد دي احلي مصيبة شوفتها لحد دلوقتي بس صغيرة علي ال هي بتقوله ده دي من عمر سهيلة باين
قطع صوت تفكيره صوت الهاتف الذي التقطته من السيارة قبل مغادرتها وضع الهاتف علي اذنه متحدثًا بصرامة: الو لا اجل كل حاجه النهارده مش هقدر اجي يلا سلام
༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻
كانت تقف تحت اشعة الشمس تتأفف بضجر وهي تنظر بساعة يدها وعيناها تنظر يسارًا ويمينًا بخيبة امل عندما تري الطريق خالي من المارة فتمتمت بتأفف:
هي اتاخرت كده ليه هي كمان مش عادتها تتاخر عن مواعيدها، اتصل ب مامتها اشوفها فين لا لازم اتصل بقا ما انا دماغي ورمت من الحر التقطت الهاتف تطلب والدة مليكة فآتاها الرد: _الو يا حبيبتي ايه في ايه خير سألتها سهيلة مستفهمة: هي مليكة مش عندك يا طنط؟! اجابت” ايمان” بوجه مقتضب علي اسر ما سمعته: _ لا يا حبيبتي دي خرجت من زمان اوي تنهدت الاخري زافرة بقلق ووجه عابس: _طب هتكون راحت فين، انا متفقه معاها نخرج قبل الدرس ومعاد الدرس فات خلاص وهي لسه مجاتش
خفق قلبها بشدة وقد اختنق صوتها بغصة البكاء: يعني هتكون راحت فين يا حبيبتي يا بنتي طب اسألي حد من صحابكم عليها يمكن راحتله زفرت بحنق الاخري متمته بذعر علي صديقتها: _هتروح ل مين بس احنا منعرفش غير بعض تنهدت الاخري بألم وهي تسيطر علي غصة البكاء التي هاجمتها مجيبة: طب انا هتصرف واحاول اعرف هي فين اكدت عليها سهيلة بأن تخبرها بأمرها لو وجدتها وتطمئنها عليها وانتهت المكالمة بينهم تحدثت بقلق وهي تناجي ربها من مكانها:
يا تري روحتي فين با بنتي جيب العواقب سليمة يا رب دلف طارق الي المنزل متحدثًا بصرامة وقسوة: انتِ واقفة عندك بتعملي ايه عاملة زي ال سارق سريقة كده والبت بنتك فين تمتمت بنبرة هالكة لم تصل الي مسامعه: _ معرفش صاح بها بوجه متجهم: _ علي صوتك شوية انتِ بتوشوشي نفسك انهارت ارضًا تبكي بقوة وهي تندب حظها وتضر*ب علي ساقيها بقهر: _ معرفش معرفش لسه مرجعتش لحد دلوقتي طفشت منك ومن عمايلك السوده فيها
صاح بها وهو غير قادر علي استيعاب الامر: _ طفشت ثم تابع وهو يتجه نحوها بوجه متجهم: _طفشت ازاي والعريس ال جاي كمان ساعة ده رفعت رأسها نحوها وعيناها معلقة عليه بتعجب متسائله: _ عريس….. عريس ايه ومين ال انت جايبهولها اجاب بنبره باردة حادة مقتضبة: ممدوح شريكي شحب وجهها وحدقت به بذهول متمتمة بإختناق من هول تلك الصدمة: _ممدوح ثم تابعت بمهاجمة وحدة ونبرة عالية شرسة: ممدوح يا مفتري ده اكبر منك انت اكيد مش انسان انت شيطان انت شيطان متحرك من البشر
صفعة سقطت علي وجنتاها اخرصتها تطاير الشرر من عينه وهو يصيح بها بقسوة: … اخرسي خالص مش عايز اسمع صوتك والبت دي هرجعها وهعرفها ازاي تهرب تاني غادر المكان تاركًا تلك التي ظلت تبكي وتأني وتلعن مصيرها الذي اوقعها بيد ذلك الشيطان الذي لن يغفل علي إلحاق الأذي بها وبإبنتها ༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻ ««في المشفي»»
رفرفت رموشها وهي تتململ بفرشتها رفعت كفها علي جبينها تفرقه ببطئ من اثر الآلم الذي يعصفها، لاحظ اسر تحركها وهو يختلس النظر اليها طوال فترة جلوسه معها، شعر بإرتياح تام وهو يدقق ويفترس النظر اليها بتمعن جعله يحفظ ملامحها مما جعله يتفنن ويحاول ان يرسمها بخياله وهي تبتسم له، توجه نحو فراشها منتفضًا من مكانه متمتمًا بقلق قد ظهر في نبرته: _يا انسة انتِ سامعاني ضيقت عيناها ومن ثم تعودت علي الإضاءة فأفصحت عن لون عيناها الفيروزي الذي غرق الاخر بجمالهم وجاذبيتهم همهمت بنبرة ضعيفة واهنة:
ا انا فين وانت مين تاه بجمال عيناها وغرق في رونق ولمعانها متمتمًا بعفويه معبرًا عن شئ رائع قد رأي اياه: _ الله عينك حلوي اوي اقتضب حاجباها حتي اصبحو علي شكل ثمانية وهي تحاول جاهدة بأن تخفي ابتسامتها العفوية التي نشأت عن حرجها احكمت السيطرة علي ضحكتها ومن ثم تمتمت بحزم: _افندم حك رأسه بأسف وقد ارتسمت ابتسامة جذابة علي محياه: _ انا مقصدش بس بجد عيونك حلوي اوي اول مرة اشوف زيهم تصاعدت حمرة خجلها مع انصهار وجنتاها وخروج اللهب منهم من شدة الخجل اخفضت رأسها متمتمة:
_شكرًا جلس امامها علي الفراش مما جعلها تنتفض بجلستها ويبدو عليها علامات الذعر، تجاهل اسر ذعرها ونفضتها تلك معبرًا عن ما بداخله: _شكلك عسل اوي وانتِ خجلانه خدودك زي الطماطم تنحنحت بحرج مغيرة مجري الحديث: _ هو انا فين وايه ال جابني هنا اضاف بنبرة اعتيادية مليئة بالثقة وهو يشير عليه: _انا تابعت بهلع مصيحة بذعر منتفضة من مكانها، انتزعت شرشف الفراش من عليها وهبت واقفة بسرعة مما جعلها تصاب بالدوار فسندت علي حافة الفراش متأوهةُ بألم متحدثة بنبرة هالكة:
_ وانت ايه ال خلاك تجيبني هنا والساعة كام وماما فين انتفض من مكانه واقفا عندما شعر بعدم اتزانها متمتمًا بهدوء: _ اهدي اهدي انتِ عملتي حادثة ووقعتي أدام عربيتي وانا جيبتك هنا تابعت وهي علي نفس حالة الذعر: _ طب انا بقالي هنا اد ايه اجاب عليها بهدوء ممزوج بقليل من الا مبلاه: _٤ ساعات بس شحب وجهها ومرت ارتجافة اسفل عمودها الفقري جعلها تنتصب في وقفتها متمتمه برعب: _ ٤ ساعات انا لازم اروح انا اتاخرت اوي
تابع بهدوء محاولا ان يطمئنها وهو ما زال واقف بمكانه: _طب اهدي اهدي وانا هخرجك واروحك ما تقلقيش تابعت بإنهيار وهي تدفع جسدها جالسه علي الفراش: _انا اتاخرت اوي يا رب استر يا رب تنهد محاولًا ان ينتزع تلك الغصة التي واجهته عند رؤيتها هكذا متمتمًا: _يا بنتي بطلي عياط بقا قومي معايا اروحك….. ثم تابع بتساؤل: _بس انتِ اسمك ايه اخرجت صوت ابله يدل علي عدم تركيزها: _ ها تحدث اسر بمرح محاولًا ان يخرجها من ما هي فيه:
_ ايه هي الواقعة اثرت علي السمع عندك
ابتسمت له مجاملة متمتة بنبرة هادئة: _اسمي مليكة تابع اسر بغزل: اسمك حلو اوي يا مليكة تنحنحت بحرج متحدثة: _شكرًا تحدث اسر وهو يهم علي التحرك: _طب قومي يلا عشان اهلك زمانهم قلقانين عليكي زمان ابوكي وامك قالبين عليكي الدنيا وقعت كلمة ابيها علي مسامعها جعلت جسدها يرتجف خوفًا وقد اجهشت بالبكاء متمتمة: ربنا يستر وميحصلش حاجة تحدث مستفهمًا عن حالتها تلك: _ انتِ خايفة من ايه في حاجة مديقاكي
تمتمت بنبرة متلعثمة وقد تحرك بؤبؤ عيناها من مكانه من كثرة الخوف: هاه لا ااانا عايزة اروح زفر انفاسه بهدوء متمتمًا: طب يلا قومي توجهو خارج المشفي ومن ثم اتجهو ناحية السيارة اعتنقوها وتوجهو حيث منزلها توقفت السيارة امام المنزل، دلف منها كل من اسر ومليكة
ارتعش جسدها وظلت ساقيها تتراطم من كثرة الخوف وهي تقدم خطوة وتأخر عشر خطوات خشية من الذي ينتظرها ظهر إرتجافتها وخوفها وشحوب وجهها يزداد مما جعل اسر يلاحظ حالتها المذرية مما جعل يتساءل مع نفسه عن سبب حالتها فهي في بيتها ملجأها وامانها
تحدث وهو يختلس نظراته نحوها وهم يتقدمون الي الفيلا:
_ مليكة انتِ كويسة اجابت بتلعثم :
_ اه اه انا الحمد الله كويسه اومأ بعدم اقتناع متمتمًا : _مش باين
قام بالطرك علي الباب ليفتح له طارق وعيناه تضق بالشرار اصبحت عينيه سوداء قاتمة من شدة الغضب وازدادت قتامة عندما رأت مليكة واسر ، توجه نحوها بخطوات واسعة جذبها من خصلات شعرها امام اسر ووالدتها وذلك العجوز ممدوح، انطلقت صرخة منها علي اثر قبضة والدها التي سيطرت علي خصلاتها وكأنه يقتلعها
هجم عليها مثل المفترس الذي يبحث عن فريسته بعد غياب وجوع ،
اهتز جسده من شدة الغضب عندما رأي تلك الملاك بين فك ذلك البغيض وهجم عليه ينتشلها من يده قابضًا علي ملابس طارق منتشلًا اياه من فوقها ملقيًا بجسده علي الارض الصلبة متوجهًا نحوه وقد اعماه غضبه
اخذ يوجه ضر*باته نحوه كأنه ينتقم لها علي ما فعله بها فهو لم يحتمل ان يراها تتألم امامه
حاول طارق التملص من بين مخالبه متمتمًا بنبرة لاهثة مرهقة من كثرة الضر*ب: _ انت مين وجاي هنا تعمل ايه انت جاي تض*ربني في بيتي انا هبلغ البوليس صاح به اسر هاتفًا بغرور: _انا اسر الدالي