Uncategorized

رواية كن لي ابًا القسم الثاني بقلم رميساء نصر

هتقومي والا اقومك انا بطريقتي
ض*ربت الارض الصلبه بقدمها مردفه بغضب وعناد:
مش هقوم ووريني هتعمل اي
توجه نحوها بخطوات سريعه لم يجعل لها فرصه بالهروب او التصرف للنجاة من براثنه حملها فوق كتفه كشوال بطاطا وتقدم بها للخارج وهي لم تكف عن الصياح والصراخ والركل بقدمها:
نزلنننننني نزلنبييييييي يا حيواااااااااان
ض*رب مؤخرتها بيده جعلتها تصمت عن صياحها شعرت بإندلاع حرارة بوجهها من اثر فعلته همت علي استرسال شتائمها له لكنه قاطعه بضحكته الخبيثه:

انا دلوقتي عرفت ازاي هسكتك بعد كدا
من ثم وضعها علي احد المقاعد التي امامها طاوله مفترش عليها اشهي الاطعمه
جلست علي مضض بوجه مقتضب وعابس
جلس الاخر بجوارها وشرع بتناول الطعام نظر الي الاخري الجالسه الشحوب يملأ وجهها تائهه بملكوت اخر ترك علي الطاوله مما ادي الي ارتعابها انتفضت بجلستها وهي تراه يهدر بها بصوت عال:
هي كلمه واحده وهتتسمع اخلص كلي ومن غير نفس
صمتت لم تعترض علي شئ لكن دموعها كان لهم رأي اخر واشرعا في الهبوط
تنفس بعمق ملقيا معلقته بإهمال علي الطاوله مصيحا بها:

هتاكلي والا ااكلك انا غصب عنك
ازدادت شهقات بكائها متمتمه بعند ونبره هالكه:
مش هاكل
وقف من مكانه وشرارت الغضب تندفق من وجهه متمتما بتهديد:
خلاص اقوملك بقا
ارتعب وجهها واتسعت حدقتيها رعبا متحدثه:

خلاص خلاص هاكل
حاولت كتم بكائها وبدأت بتناول الطعام وهي ما زالت تبكي وتأني بضعف التقطت معلقتها بيد مرتعشه لتغرسها بالطبق المحمل بالطعام رفعت معلقتها امام فمها شعرت بإنسحاب قوتها تماما شعرت ببركان متوهج بداخلها وبالم يعصف بداخلها بقوه الم سنوات حياتها المدفوث يتصاعد عليها حاليا وقعت منها المعلقه المحمله بالطعام وشعرت بوقوف العالم حولها خفقات شديده بقلبها جعلتها تصرخ بوجع وانهيار تبكي بهيستربه لا تشعر بشئ سوي الالم الذي يعصفها تريد ان تتخلص منه الي متي ستظل هكذا مسلوبه الاراده كانت تظن انها حياه مؤقته وستذهب وسيأتي شريك حياتها يعوضها ويغمرها بحنانه لكن لا فائده من الحياه لم تري

سوي تلك السكين علي الطاوله التقطتها وهمت علي انهاء حياتها والتخلص من ذلك الالم الذي يعصفها
لكنها وجدت من يقبض علي معصمها يلتقط.منها تلك السكينه التي عندما اخذها منها صرخت بكل قوتها تريد ان تنتنهي من تلك الحياه قبض علي جسدها بزراعيه يحاول منع تحركها وتهدئتها لم يجد امامه سوي صفعها علي وجهها حتي تفوق هوي علي وجنتها بيده جعلها تسقط مغشيا عليها بين يديه من اثر اندفاعها وتدهور نفسيتها انحني يضع يده اسفل ساقيها يحمل جسدها الواهن متوجها بها نحو الغرفه وضعها علي الفراش متأملا هيئتها المؤلمه تلك بيأس غمرها بالغطاء حتي تنعم بدفئه وقام من مكانه متوجها الي

الاريكه الموضوعه بالغرفه جلس عليها دافثا وجهه بين يديه زفر بقوه وهو يتسأل عن امرها ولما حدث معها لما يريد تأديبها علي ما فعلته وبنفس اللحظه يريدها بين اضلعه يخفيها عن العالم يغمرها بكل ما تحتاجه لما احس بنصل حاد انغرس بقلبه عندما رأي هيئتها الخائفه التي تحولت للجنون والبكاء بهيستريه
اخذ يتصارع بين عقله الذي يهتف بحديث عكس قلبه تماما
تحدث عقله بلوم يعنفه:
انت لي مقدرتش تعملها حاجه لي حسيت بالذنب لما شوفتها كده كله من قلبك
القلب:
انا مغلطش في حاجه انا مش قادر ومش مستحمل اذيتها لما شوفتها كده ضعفت
العقل:

عشان انت ضعيف وهو مشي وراك عشان كده مقدرش يئذيها
القلب:
هو بيحبها وانت لازم تقتنع بده
العقل:
لا يستحيل يكون بيحبها هو مش ضعيف عشان يقع في الحب
القلب :
والحب مش ضعف الحب هيزيدك قوه مش هيضعفك هتتقوي بالشخص ال انت بتحبه
العقل :
متسمعش كلامه هيضيعك لازم تنتقم منها
القلب:

لا يا اسر متسمعش كلامه انت من امتي وانت بتستقوي علي الضعيف انت مش شايف حالتها عامله ازاي ده بنت لسه صغيره سابت حضن ابوها وامها غصب عنها وده بسبب ابوها وحبه للفلوس وجات ليك لازم انت تكون الحضن ال تستقوي في مش تخاف منك ما شوفتش حالتها لما ض*ربتها والا لما زعقتلها انت بتلومها علي ايه فكر فيها وحط نفسك مكانها لو انت مكانها كنت هتعمل اي
العقل:

الصراحه هو لاول مره يقنعني هو عنده حق يا اسر انت عمرك ما استقويت علي الضعيف
صدح صوت همهمات من ناحيه الفراش قطعت تفكيره تماما انتفض من مكانه ذاهبا نحوها بلهفه وجدها تتعرق بشده تتحرك في فرشتها بقله راحه تمتمت بكلمات ضعيفه واهنه:
ارحمني ارجوك انا بنتك انت لي بتعمل فيا كده
صرخت عاليا منتفضه من مكانها تلهث بقوه غير قادره علي تنظيم انفاسها من هول ما رأته
اخذ جسدها بين اضلعه يدفسها بها يربت علي خصلات شعرها بحنين متمتما بهدوء:

باس مفيش حاجه ده كبوس بس اهدي اهدي
اجهشت في البكاء بين احضانه وازدادت شهقاتها وارتجافه جسدها بين اضلعه
اخذ يمدها بكلماته المهدئه
حتي شعرت بالإرتياح والاستكانه بين اضلاعه تنظمت انفاسها ودلفت بثبات عميق متشبسه بطوق نجاتها الذي سينجيها من تلك الدوامه المليئه بالوحوش التي تهاجمها
عندما شعر بإستكانة جسدها الغض بين يديه وتنظم انفاسها حاول ارجاع جسدها وابعادها عنه لكنه وجدها متشبسه به لا تريد تركه مثل الطفل المتشبس بوالدته خوفا من الاشخاص الذين حوله
تنهد براحه ودفثها بين اضلعه معتدلا علي الفراش مستندا بظهره علي الوساده ضامما جسدها فوق صدره واخذ يتشبع بملامحها الهادئه

البسيطه راسما علي ثغره ابتسامه هادئه جذابه تنهد بعمق عندما شعر بالعجز عن وضع سبب مقنع لما فعلته وعن انهيارها وتبدلها بالكامل وزعرها منه عزم علي معرفه كل شئ يخصها من سهيله وبما كانت ترمي بكلماتها نحوه

تخللت اشعة الشمس الغرفه وداعبت ملامحها الرقيقه عقدت حاجبيها عندما احست بثقل عليها فتحت عيناها بصدمه ومن ثم اغلقتها بسرعه من الضوء الذي اخترق عيناها رفرفت رموشها حتي تتعود علي الضوء بسرعه زاغت عيناها حولها حتي وجدت ذلك الذي يقبض عليها نائم يحيطها ويحكم عليها بقوه يسند بوجنته علي راسها تملمت بحرص تحاول ان تتهرب من قبضته لكنها لم تقدر علي فك قيضه زفرت بحنق وهي تجز علي اسنانها تهتف بصرامه وصوت عالي:
انت يا اخ انت يا عم انت
فتح عينيه ببطئ يحاول استيعاب الامر تمتم بنبره متحشرجه من اثر النوم:

صباح الخير حد يصحي حد كده
حاولت التباعد عنه وفك قيضه متمتمه بنفور:
انت اي ال جابك هنا واي ال منيمك جامبي
حدق بها بصدمه متحدثا بجديه:
انتي مش فاكره حاجه خالص
نهضت من مكانها بعدما فك قيضها:
لا
رفع حاجبيه متمتما بزهول رسمه علي وجهه بجديه:
بجد والله مش فاكره اي حاجه حصلت امبارح
ازدردت لعابها بتوجس قبضت علي يدها بقوه تشعر بإنسحاب الدماء من اوصالها عندما اشار لها بكلماته انه تمم زواجهم صاحت به وتهجم وجهها وصرخت باكيه:

عملت فيا اي يا حيوان
ازدادت صرخاتها المتهجمه
قطع هو صوت صرخاتها وبكائها بصياحه:

باس اخرصي معملتش حاجه انت كنتي
قص كل ما حدث لها ليله البارحه
تذكرت ذلك الكابوس الذي راودها ليله البارحه الذي كان به ابيها يعنفها بالسب والضر*ب وانتهي به الامر بأنه قذفها من فوق جبل عالي وظلت تحلق بالجو حتي التقطتها يد لم تري صاحبها بل كل ما تتزكره هو تلك الندبه التي كانت علي طرف يده تسللت دمعه فاره من مقلتيها هابت ان تندفع امامه فأزالتها بقسوه قبل ان يراها الاخر ويشفق عليها لكنه رأي ما فعلته واخذ يتأمل ملامحها الجامده حتي يري فيما كانت تفكر
تمتت بنبره حازمه مليئه بالقسوه:

بعد كده لو شوفتني بم*ت قدامك متدخلش
تنفس بقوه واطبق علي شفتاه من كثره الغضب شدد قبضته علي غطاء الفراش جاهرا بها:

بت إنتي أنا صبري نفذ إنت تتلمي معايا وتظبطي كده لا احسن قسما عظما لأندمك علي كل ال حصل وصدر منك
نهض من مكانه متوجها للخزانه تناول منها ملابس بيتيه سروال اسود وتيشرت رمادي متوجها بهم الي المرحاض
اما الاخري فتنهدت بالم عندما غاب بالمرحاض وتوجهت للخارج تاركه تلك الغرفه التي تضيق تنفسها
خرج من المرحاض يجيب بناظريه الغرفه لكنه لم يجدها شعر بقلبه ينحدر من اعلي الهاويه لكنه هتف بإسمها بنبره بها خوف وقلق من ان لا تجيب عليه
اتت من الخارج ودلفت الغرفه متمتمه بنفور:

نعم
تنهد براحه معتدلا بوقفته بعدما تنظمت انفاسه المتضاربه:
كنتي فين
اجابته بنزق:
كنت بره في البلكونه بشم شويه هواء ماتخافش مش ههرب يعني
قالت اخر كلماتها بإستهتار
تحدث بحده وبنبره مهدده وشرار الغضب تدق بعينيه:
لا مش خايف لانك مش هتقدري تهربي
اخفضت راسها واسدلت كتفيها متحدثه بألم وإنكسار:
طبعا ما انت عارف إن ماليش ضهر والا ملجأ عشان أتحمي فيه ما انت اشتريتني زي اي حاجه هنا في البيت ده
رفع يده يقبض عليها اخذا شهيق وزفير محاولا كتم غضبه حتي لا يندم عن شئ سيصدر منه:

اهدي خلاص بطلي انا هسيبك تهدي وهجيلك تاني تركها وغادر الدور تماما وتوجه للاسفل فوجد سهيله التي كانت خارجه من غرفتها متوجهه للأسفل
هتف بإسمها فتوقفت تستدير له بنفور متحدثه بحنق:
نعم عايز اي
رفع حاجبه متعجبا من نبرتها وطريقتها:
انتي بتكلميني كده لي
صاحت بتهجم نحوه:
وعاوزني اكلمك ازاي يعني اضر*بلك تعظيم سلام اول ما اشوفك
صاح بإسمها متحدثا بنفاذ صبر:
سهيله احترمي نفسك واعرفي انتي بتتكلمي مع مين كويس ومتنسيش انا مين
هدئت من روعها وتحدثت بجديه تؤنبه عن ما فعله:

انا مش ناسيه انت مين بس انت ال نسيت يا اسر انت ال نسيت انت مين انت اسر ال كنت تعتبر بحر من الحنيه والطيبه تعمل كده
حرك رئسه معترضا محدقا بعينيه بصدمه هاتفا:
هو انا يا بنتي عملت اي
حدثته بإستهجان:
لا والله مش عارف عملت اي انك تتجوز مليكه غصب عنها عشان تنتقم من انسانه طول حياتها كانت عايشه في مزله
قضب حاجبيه متمتما بصرامه:
وانا معملتش حاجه انا اتجوزتها علي سنه الله ورسوله وانقذتها من العجوز ال كانت هتضيع حياتها لو اتجوزته
تنهدت سهيله متمتمه برجاء:

ارحمها يا اسر وبلاش تعاملها وحش هي طول عمرها وهي تعبانه في حياتها سيبها وطلقها وخليها تكمل حياتها
تحولت نبرته للرجاء وهو يطلب ان يعرف ما بها وما الذي مرت به:
سهيله ممكن تحكيلي عنها وعن حياتها وال شافته في حياتها يمكن انا اقدر اعوضها عن ده كله
صاحت به بإستنكار’
بعد اي بعد ما اتجوزتها غصب عنها واهنتها واشتريتها بفلوسك عايز تزلها وتنتقم منها
اغمض عينيه يشعر بضيق في صدره متمتما بضعف:

صدقيني حاولت انتقم منها مقدرتش حاجه جوايا منعتني عنها شكلها وهي بتعيط كان بيقطع قلبي انا بجد عايز اسرق قلبها بس في حاجه غريبه من كلامها والكوابيس ال بتجيلها وهي نايمه
اسرعت بحديثها عندما احست بصدق حديثه وشعوره عنها:
انا هحكيلك علي كل حاجه بس توعدني انك هتساعدها وهتكسب قلبها
تهللت أساريره متمتما بفرحه عارمه:
اوعدك #يتبع #البارت_التاسع اخذت في استرسال ما يخص صديقتها وزوجته:

بص يا اسر مليكه طول عمرها من وهي صغيره عايشه في خوف ورعب من ابوها كان دايما يض*ربها ويعذبها ويحبسها وهي طفله في اوضه ضلمه لدرجه انها بقت بتخاف من الاماكن المقفوله والضلمه لحد الرعب جالها حاله نفسيه من ال كان بيعمله فيها وتعبت جامد لحد ما خالها خدها وانقذها من ابوها وفي الفتره ال كانت عند خالها قدرت تستعيد صحتها النفسيه شويه شويه لحد ما جيه اليوم ال خالها كان مضطر انه يسافر وينقل كل حاجه في بلد تانيه وطبعا والدتها مقدرتش تخليها تسافر مع خالها مقدرتش علي بعد بنتها فرجعت تعيش معاه تاني بس هي عمرها ما كانت بتظهر

حزنها كانت دايما مرحه وسعيده ال يشوفها ما يشوفش وجع قلبها وحزنها من معامله ابوها مليكه ماتستاهلش ال انت بتعمله فيها ده يا اسر انت المفروض تعوضها عن كل ال شافته في حياتها مش تهينها وتزلها وتنتقم منها
غصه بحلقه لم يقدر علي ابتلاعها يشعر بضيق صدره يريد ان يغمرها ويضعها بين اضلعه يغمرها بدفئه نار تتدفق بجميع خلايا جسده تنهشها شعر بالندم لما فعله بمحبوبته نعم محبوبته التي هدمت كيانه وجعلته ينجذب لها علي عكس اي انثي اخري فهي ليست مثلهم بروحها الجميله ورقتها التي تحاول اخفائها وخجلها ووجها المحمر علي اثره وااااه من عيناها التي اغرقتني بهم والتي

اوقعتني اسير لهم
فاق علي طرقعه اناملها امام وجهه تنحنح متحدثا:
ها اي يا سهيله
رفعت احد حاجبيها متسائله:
اي بتفكر في اي وناوي تعمل اي
= ملكيش دعوه انتي بقا
قالها وهو يغادر من امامها
زفرت بسخط منه وتوجهت للاسفل ظهرت عفاف من احد الزوايه التي كانت تختبئ خلفها وعلامات وجهها لا تبشر بخير

اخذت تجيب المكان ذهابا وايابا متمتمه بحنق تشعر بالخوف يتسرب داخلها :
هو راح فين ده إتأخر كده لي يا رب انا صحيح عايزه اض*ربه واجيب مكعبات تلج وأحطها في ضهره في عز التلج وامسك إيده اقطعها صوبع صوبع بس اهو مكنتش خايفه وهو معايا
قطع صوتها وتثمرت بوقفتها عندما دلف اليها بوجه بشوش
تنهدت براحه وحمدت ربها بداخلها علي مجيئه وذهبت للجلوس علي الأريكه التي بمقابلها
هتف بإسمها وهو يتقدم نحوها
عوجت فمها بنفور متمته بوجه ممتعض:
عايز ايه
تحدث بهدوء علي عكس عادته متمتما بلوم:

اسمها عايز ايه
زفرت بقوه متأففه بضجر وهي تعقد يدها علي صدرها :
نعم تحت امر حضرتك شبيك لوبيك انت تؤمر يا سي السيد
اخذ كميه من الهواء بصدره ونفث عنه واخرج معه غضبه وتوجه بالجلوس علي الاريكه :
تعالي عايزك بس لمي لسانك ده عشان متهورش عليكي
ابتعدت عنه وجلست بأخر الأريكه
تأفف هو بضجر:
هو انا هعضك يا بنتي ما تقربي
اعتدلت بجلستها ممرره يدها علي كتفها تتحسسه كحركه عفويه عند إرتباكها :
لا انا قاعده هنا كويس
استقام بجلسته عقد يده علي صدره ينظر اليها بخبث:

وانا متعودتش اكلم حد من علي بعد هتيجي تقربي والا اجيلك انا وخلي في علمك معني انك مش هتيجي بيقا انتي ال عايزاني اجيلك

دب الخوف بقلبها وازدادت خفقات قلبها بسرعه كبيره ارتبكت في جلستها تشعر بتوعك اسفل معدتها قامت من مكانها بحرص وبخطوات ثقيله كانت تتقدم نحوه جلست جانبه بتحفظ وتركت بينهم مسافه معقوله تتيح اليها الهرب بأي وقت
ركس بمرفقه علي حافه الاريكه واسند وجنته عليها متأملا حالتها المرتبكه تلك بتسليه يمرر عيناه بين يديها التي تتلاحم مع الاخري من كثره فركهم معا ورأسها الهازله وزراعيها المتهدلين
مد يده نحو ذقنها التي انتفضت علي اثرها ترفع راسها بمقابلته شاعره بإنسحاب الدماء من اوصالها اخرج صوته ليفك عن ذلك الصمت والتوتر الذي يصاحبها:

بصي يا ستي انتي دلوقتي لازم تهتمي بدراستك ومتأهمليش فيها من بكرا هيجيلك مدرسين انتي وسهيله هنا في البيت
انتهي من استرسال كلماته التي جعلتها فارغه الفم وعيناها محدقين بصدمه تجاهه لا تعي بنا قال او لا تريد تصديقه حتي لا تستيقظ علي كابوس مثلما تعودت
لوح بيده امام وجهها متمتما:
اسر انتي يا بنتي انت علقتي والا اي مليكه مليكه
افاقت من صدمتها تلك وهي ما زالت محدقه به بصدمه:
ها انت تقصد اي انك هتخليني اكمل تعليمي صح

جلس بأريحيه ساندا ظهره علي الاريكه متمتما وعلي وجهه ابتسامه جذابه:
ايوه هتكملي تعليمك اي ال يصدم في كدا
ارتفعت حراره وجهها من كثره سعادتها التي لم تستطيع البوح عنها فإنتفضت من مكانها تلقي بجسدها تجاهه تتشبس به بقوه من هول سعادتها
لم يعي الاخر بما فعلته ازدادت حدقه عيناه اتساعا من فعلتها ولم يكن بيده ان يفعل شئ سوي غمرها داخل ضلوعه دافثا وجهه بعنقها مشتما رائحتها الذي يريد إدمانها
ادركت الاخري لما فعلته من حركه عوفيه تعودت عليها فأخذت تنسحب من بين ضلوعه ببطئ وحرج ووجنتاها ملطخه بحمره خجلها متمته بحرج شديد:

ا ا ا انا اسفه بس انا متعوده لما بفرح اوي بحضن ال قدامي
وضع يده علي وجنتها الساخنه من اثر خجلها متمتما بنبره لطيفه بها القليل من الجديه:
بتتأسفي علي ايه انا جوزك
تغيرت نبرته فجأة عندما ادرك ما قالته مؤخرا متحدثا بوجه عابس ونبره حازمه:
ثم مين يا هانم ال كنتي بتحضنيه لما تفرحي ان شاء الله
تمتمت من بين ضحكاتها علي حديثه:
هيكون مين يعني سهيله وماما
تنهد براحه وهو يعبث بخصلا شعره:
اه بحسب
تمتمت بمرح وهي تمد وجه يدها اليه حتي يبادلها الكف :

لا اطرح
بادلها الكف متمتما من بين ابتسامته الوسيمه:
طب يلا بقا انا جعان
اعتدلت بجلستها تزم شفتاها للامام مربته فوق سطح معدتها:
وانا كمان والله اكتر منك
تحدث بنبره اعتياديه:
طب ما تقومي تعملي اكل
اخرجت ضحكاتها الصاخبه متمتمه:
انت ناوي تبات في المستشفي صح
رفع حاجبه متسائلا:
لا لي
تنحنحت قبل حديثها رافعه انفها بفخر
لإني وبكل فخر مبعرفش اطبخ
عوج فمه يمينا ويسار متحدثا:
يعني اي انضحك عليا واتجوزت واحده ما بتعرفش تطبخ كمان
رفعت شفتاها العلويه متمتمه بنفور:

حد قالك اتجوزني
اومأ لها برأسه مؤكدا بحديثه وابتسامه جذابه تزين ثغره:
اه
رفعت حاجبها الايسر مصيحه به:
مين دا بقا ان شاء الله
تحدث بغنخ مقتربا منها بوجهه وعيناه لا تحيد النظر عن عيناها:
قلبي هو ال قالي اتجوزك قال البت دي عيونها حلوين اوي وخلوني اعشقها
احست بحراره تكسو وجهها وخفقات قلبها تزداد سرعه حتي انها خشيت ان يستمع اليها من كثره خفقها نظرت بعينيه التي لم تبتعد عن التحديق بعيناها رأت بهم جمال لا يوصف احست ببحر من الحنان يفيض من عيناه
قطع افكارها صوته الموجه اليها:

يا لهوي علي الطماطم ال ضر*بت عندك
احست انها تريد.الاختفاء من امامه من شده خجلها من حديثه فتمتمت بغضب لذيذ بالنسبه له وبوجه عابث:
يووووه بقا والله لو ما بطلت تكسفني لا هعيط ويلا بقا بس
حاول كتم ضحكاته بشق الانفس متمتما:
يلا بقا بس….. هو انت بتكلمي ابن اختك

وجهت اصبعها اليه متمتمه بتحذير:
عجبك والا مش عجبك
تراقص حاجبيه متمتما بدلال:
عاجبني ونص كمان ده انت تعجب الباشا يا باشا
انتفضت من مكانها ااانا هروح الحمام
لتدلف الي الداخل وتاخذ انفاسها براحه وتنظر الي وجهها الاحمر من كثر الخجل لتبتسم عند تذكر كلماته وهو يتغزل بها لتستجمع شجاعتها وتلملم شيتات نفسها وتحاول ان تتعايش مع الشعور الغريب الذي يستحوزها تجاه اسر
خرحت مليكه من الغرفه ولكنها لم تجده
هتفت بإسمه وعيناها تتجول بأنحاء المكان تبحث عنه:
اسر اسر
جائها صوته المثير من داخل المطبخ:
عيونه
ذهبت مكان مصدر الصوت متسائله:
اسر انت بتعمل ايه

استدار نحوها ينظر اليها بحب جارف:
تصدقي ان اول مره اسمع منك اسمي انا اسمي طلع حلو اوي كده
تنحنحت بحرج وهي تلعن وجهها الذي ينبعث منه حراره الخجل نظرت ارضا تريد ان تخبئ وجهها بعيدا عنه
ابتسم الاخر علي خجلها الملحوظ متحدثا بحزن مصطنع:
هطبخ عشان لو اعتمدت عليكي هم*وت من الجوع او همو*ت متسمم
ضحكت علي حديثه متناسيه خجلها متمتمه بمرح:
يعني اضحك عليك واقولك معاك الشيف بوراك
لوي فمه متمتما بإستنكار:
والله انتي مش محصله مساعد الشيف نجلاء حتي…..
ثم رفع يده الي الاعلي كأنه يحدث احد محلق بالمطبخ:

تعالي شوفيني يا حنان تعالي شوفي ابنك بيعمل اي اه يا اني انا اي ال خلاني اتجوز كنت في حالي والاكل يجي لحد عندي جيه اليوم ال اقف في في المطبخ
كتمت ضحكاتها متمتمه بمرح :
ماشي حفل براحتك ليك حق الصراحه بس انت بتعرف تطبخ
التقط السكينه التي كانت امامه مشيرا بها نحوه متحدثا بفخر وغرور مصطنع
: يا بنتي ال قدامك ده بلا فخر بلا فخر هو ال معلم الشيف بوراك
تحدثت من بين ضحكاتها:

هو انت عارف مين الشيف بوراك ده اصلا
رفع شفتاه العلويه متحدثا بدون اكتراث وهو يعدل الاشياء امامه:
لا….. بس شكله شيف كبير

انت في الصفحة 9 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى