#البارت_الحادي_عشر ملس علي وجنتاها بحنان يشعر بقلبه يعتصر الما متمتما بقلق وخوف عليها:
قومي طيب نروح للدكتور
عارضته سهيله:
اي يا اسر الوقت اتاخر دلوقتي
صاح بها عاليا بحده:
هنروح المستشفي دلوقتي انتي مش شايفه ايدها عامله ازاي
انتفضت مليكه خوفا علي اسر صياحه لكن سهيله لم يغمض لها جفن هي معتاده عليه وعلي غضبه وصياحه ليست بالاخري
تمتمت بوهن والم وهي ترتعب بداخلها منه: خلاص انا مش تعبانه للدرجادي انا هنام وان شاء الله هبقا كويسه
نظرت سهيله لها بشفقه لانها تعلم انها تتألم بالتاكيد وتكتم المها ذلك تمتمت برفق لها:
طب اجيبلك مسكن تخديه
حركت راسها ويدها ترفض حديثها:
لا لا لا مش عايزه حاجه انا هنام وهبقا كويسه تحدث اسر بنبره حزينه عليها:
طب قومي نامي وخدي مسكن عشان بطنك
تحدثت من بين لهاثها وانفاسها المتقطعه:
لا لا انا هنام وباذن الله هبقا كويسه انا علاجي النوم سيبوني انام
= طب خلاص قومي نامي يلا
_ طب تعالي نامي معايا
تحدثت سهيله بحرج:
لا مينفعش ال تحت هيقولو اي لازم انزل
بعد مغادره سهيله
انحني بوقفته عليها يحدثها برفق:
تعالي يلا ادخلي نامي
اومأت له بوهن ووجه شاحب
توجهت مليكه الي غرفتها خلفها اسر الذي كان يتبع خطواتها البطيئه وقفت علي باب الغرفه من داخل الغرفه تنظر اليه بتساؤل:
رايح فين
اجابها بحاجب مرفوع:
يعني هم بيدخلو جوه بيعملو اي
اجابت بنبرة معتاده:
بينامو
رسم علي صفحة وجهه اثار الصدمه متمتما:
اي ده بجد عرفتيها لوحدك والا حد قالك
عبثت ملامحها متحدثه بجديه:
مش وقت هزار انا عايزه انام يلا روح الاوضه التانيه
تحدث من بين تأففه:
حاضر هسيبك انهارده بس عشان انتي تعبانه
غادر اسر من امامها متوجها الي الغرفه الاخري بعدما دلفت هي الي غرفتها واغلقت بابها لم يدق النوم علي بابه بل ظل مستيقظا قلقا عليها يتقلب بنومته من الحين للاخر عقله لا يريد الاستسلام للنوم وعدم التفكير بها ظل عقله يرسم له العديد من الاشياء التي من الممكن ان تأذيها هب واقفا من مكانه تاركا فراشه متوجها الي غرفتها دلف اليها برفق ليجد الغرفه تنتشر بها الإضاءه ابتسم علي طفولتها فهي مثل الاطفال الذين يتركون الانوار ساطعه من حولهم توجه اليها محاولا الا يصدر صوت لإيقاظها توجه بخطوات سريعه نحوها حتي وقف امامها
يتأمل ملامحها ووجهها النائم المتجمع به طفوله وبراءه لا مثيل اليها ملس علي جبينها فوجده ملتهبا نزل بنظره علي يدها الذي اشتد بهم تلك الاشياء التي اصبحت كبيره واكثر احمرارا تميل الي الزراق وبشعة الشكل جلس بجوارها يربت علي وجنتاها حتي تفيق لكنه لم يأتي منها اي استجابه رجف قلبه وارتعشت يده خوفا عليها احس بالضياع والشلل غير قادر علي التصرف لكنه استعاد تركيزه مره اخري وحملها متوجها بها للاسفل اعتنق سيارته وانطلق بها كالصاروخ الي المشفي
امام المشفي
حملها وتوجه بها للداخل مصيحا في من حوله:
فين الدكاتره ال هنا
حدث هرج ومرج من الممرضين وموظفين الاستقبال الذين تفرقو جميعا منهم من ذهب لإستدعاء الاطباء وآخرين ذهبو لإحضار الترولي الذي وضعوها عليه وتوجهو بها الي غرفه الكشف كان فريقا من الاطباء معها يتفحص حالتها اما هو فوقف علي رأسهم يتحرك بالغرفه ذهابا وإيابا من القلق عينه عليها يتفحصها بقلق بالغ كأنها ستغادره وتتركه الي الأبد
انتهي الطبيب من فحصها وتركيب المحاليل اليها بعدما انتهي تحدث اسر بقلق بالغ:
هي كويسه يا دكتور
اومأ له الطبيب بجديه متحدثا:
اه الحمد الله هي تقريبا اكلت حاجه هي عندها حساسيه منها وحطيتلها محلول يخفض الحراره وهديها علاج عشان الاحمرار ال في جلدها ده وعشان تقلل من اثار الحساسيه
تنهد براحه متحدثا بإمتنان:
طب شكرا يا دكتور علي تعبك معايا
ابتسم له الطبيب متحدثا:
ولا تعب والا حاجه يا اسر بيه احنا هنا في خدمة حضرتك دايما
ترك الطبيب اسر وغادر
توجه اسر نحو فراشها جاذبا احد المقاعد بجوار الفراش جلس عليه ملتقطا يدها الممدوده بجوارها بين كفيه ساندا بمرفقه علي الفراش ساندا بزقنه علي يده مقبلا اناملها ساندا جبينه علي يده متنهدا بألم انتهت بإخراج تأوه مؤلمه متحدثا بالم:
.
حرام عليكي انا روحي راحت مني لما تعبتي وملئتكيش بتردي اعمل فيكي اي دلوقتي يعني اعاقبك والا اخدك في حضني عشان اعوض احساس القلق ال اتعرضت لي لفكره انك مش بتردي عليا
شعر بيدها تعبث بخصلات شعره الفحميه
انتفض علي اسر لمستها متحدثا بفرح:
مليكه انتي فوقتي،
تحدثن بنبرة ضعيفه ووهن:
اومال بحرك ايدي حلاوه روح.
انتفض من مكانه جالسا علي الفراش منتشلا جسدها الهزيل من الفراش دافثا إياه بين ضلوعه مطبقا عليه بزراعيه كأنها ستفر منه دفث وجهه بعنقها مشتما رائحتها الطفوليه حابسا انفاثه حتي يحتفظ برحيقها بين رئتيه تمتم براحه شعر بها تستحوز كيانه:
حتي وانتي تعبانه لمضه
ضحكت بضعف علي ما قاله ثم تسألت:
هو انا فين وبعمل اي هنا
تحدث بتزمر من حديثها وتحركها بين ضلوعه:
هشششششش اسكتي بقا تعرفي تنامي في حضني وتسكتي
شعرت بالسعاده تكتسح قلبها من هول رعايته واهتمامه بها وحنانه وعشقه فأطبقت بيدها حوله متحدثه:
حاضر بس احنا فين
اجابها بإقتضاب:
في المستشفي
ابتعدت عنه تتسائل وحاجبيها معقودان:
واي ال جابني المستشفي
فك بإبهامه تعقيدة حاجبيها متحدثا بسخريه:
انتي مشيتي وانتي نايمه وجيتي انتي ابت غبيه اوي انا ال جيبتك طبعا
زمت شفتاها متحدثه:
طب لي
ضيق عينيه علي ملامحها متحدثا:
عشان كنتي تعبانه وحرارتك عاليه وطلع عندك حساسيه
انتفضت عنه مبتعده تماما عنه متراجعه للخلف تضر*ب بإصبعها علي صدرها متحدثه بإستنكار وتعجب وصدمه ووجه معقد بالحيره رسمت كل ذلك علي ملامحها بحرفيه :
حساسيه انا عندي حساسيه
اومأ لها وهو ما زال عينيه مسلطه عليها تتفحص ملامحها جيدا يعلم ما يدور بداخلها وتفكر به:
اه وتقريبا من الشيكولاته وانتي كنتي عارفه صح
انفجرت بالضحك متحدثه من بين ضحكاتها:
الصراحه اه
انقطعت ضحكاتها عندما وجدته متهجم الوجه ينظر اليها بنظرات لا تعي ما بهم كور يده في راحه يده الاخري مقبضا عليهم يخرج غيظه بالقبض علي يده لكنه لم يستطع فسوف يصيب بجلطه ان لم يفلص عن نفسه صاح بها بحده ومعاتبه:
انتي بتضحكي انتي كنتي هتروحي فيها وقلقتيني عليكي وكنت همو*ت من الرعب وانتي بمنتهي الاستهتار روحتي تاكلي حاجه تئذيكي
شعرت برجفة داخلها وتصاعد نيران من صدرها متوجهه الي مقلة عيناها ترقرقت علي اثرها دموع عينيها ثم اخفضت رأسها تنظر لاسفل متحدثه بحزن ونبرة دفاعيه طفوليه:
ما انا بحبها اوي يعني اعمل اي
شدد علي خصلات شعره للخلف من شدة غيظه بها متحدثا بإنفعال وصوت عال:
تقومي تيئذي نفسك وتخسري صحتك
لم تقدر علي كتم شهقات بكائها فإنفجرت باكيه علي اثر ذلك الضغط والصوت العال والمعاتبه الموجهه نحوها متحدثه من بين بكائها:
اسفه والله ثم انت ال جييت واغريتني الصراحه
اغمض عينيه يحاول ان يغفل عن آلامها والا يضعف امامها لكنه لم يقدر علي تحمل اصوات نحيبها التي تمزق نياط قلبه اقترب بجلسته منها مملسا بأنامله علي وجنتاها مزيلا تلك الدموع متمتما اليها بمواساه:
طب خلاص اهدي باس متعيطيش
تحدثت بتزمر مشيحه بوجهها بعيدا عنه:
انا عايزه اروح
إلتقط زقنها يعيد وجهها امام وجهه متحدثا بلطف:
خلصي المحلول ده وبعدين هنروح
عبثت ملامح وجهها متحدثه بنفور:
طب انا عايزه انام سيبني انام بقا
اقترب منها محاوطا جلستها بزراعيه متحدثا بمكر:
طب ما تنامي حد ماسكك
أجابته بحاجب مرفوع:
لا والله مفيش حد ماسكني ده انت بس مكتفني
ابتعد عنها علي مضض متحدثا بضيق:
يا سبحان الله ويقولولك الرومانسيه في المسلسلات التركي بس طب ما تقولو ل نفسكو الواحد متجوز عم جمال
ابتسمت له ابتسامه عريضه وهي تهز رأسها بالنفي متحدثه بمرح:
تؤ تؤ تؤ جعفر
ضحك علي طفولتها ومرحه متمتما بغزل وهو ما زال جالسا بجوارها:
احلي جعفر قابلته في حياتي نامي يلا يا جعفر في حضني
جذبها نحوه يسجنها بين ضلوعه احست هي بالتوتر بعض الشئ لكن طغي علي توترها احساسها بالامان تحدثت بمرح تحاول إيغاظته:
طيب مع انه مش مريح بس يلا
رفع رأسه التي كانت تستند علي رأسها نظر اليها وهو يبعدها عنه متمتما بنفور:
مش مريح طب قومي ابت من هنا روحي نامي علي السريرالمريح بقا
انفجرت ضاحكه من ثم هدأت من حالها حتي لا يزعج منها متمتمه:
لا خلاص هنام
قام اسر من مكانه تحت انظارها المتفحصه له وتساؤلها مع نفسها لما قام
جلس خلفها ساندا بظهره علي حافة الفراش جاذبا جسدها نحوه مما جعلها تشهق مما فعله اسند ظهرها علي صدره جعلها تستند بكامل جسدها عليه ضم جسدها بين ارجله محاوطا إياه دثرها جيدا بين جسده
رفعت رأسها اليه تتأمل ملامحه تريد حفظهم داخل عينيها والا تبعدهم عنها بتاتا طبع الاخر علي مفرق رأسها قبله رقيقه بعث اليها ابتسامه حب بادلتهه اياها
شعرت بالدفئ والنعاس يتسرب اليها ببطئ حتي غفت واستسلمت لسلطان النوم
ظل اسر يتأمل ملامحها الهادئه الجميله بعشق بالغ حتي
انتهي المحلول ودعي احدي الممرضات حتي تنزع منها المعلقات الموصوله بالمحلول
بعد انتهاء الممرضه جلس اسر بجوارها يربت علي خديها برفق حتي تفيق زمجرت بنومتها وعقدت ملامحها متحدثه من بين نومها:
نص ساعه كمان يا ماما وهقوم
ثم اكملت نومها
انفجر ضاحكا عليها وضع يده علي فمه يكتم ضحكاته حتي لا يفيقها ثم قام واعتدل بوقفته منحنيا عليها قام بحملها وتوجه بها للخارج حتي وصل الي سيارته وضعها بالمقعد الامامي سند ظهرها عليه وفرد لها المقعد لكي لا تعاني من تيبث برقبتها بعدما انتهي توجه للمقعد الاخر وانطلق بالسياره متوجها الي وجهتهم
رفرفت برموشها تنظر حولها بتوهان لا تعي بما حولها حاولت ان ترفع رأسها لكي تري اين هي لكنها لم تقدر علي رفعها فأرجعتها مره اخري علي المقعد بوهن مخرجه بعض الأهات متمتمه بألم:
اسر
اوقف السياره سريعا ثم اعتدل ناحيتها منحنيا عليها مملسا علي خصلات شعرها برفق متمتما بحنان:
مالك يا قلبي فيكي حاجه
اغلقت عيناها وفتحتها مره اخري بوهن متحدثه بألم: