Uncategorized

رواية كن لي ابًا القسم السابع بقلم رميساء نصر

تمتم بود ورفق:
بإذن الله يا بنتِ هتخفي مفيش حاجه بعيده عن ربنا بس انتِ لازم تجيلي العياده بكرا لازم نبدأ في العلاج وهكلم دكتور متخصص في الاورام تتابعي معاه
تابعت بنبرة ممتنه:
شكرا جدا يا اونكل علي ال بتعمله معايا بس بلييز متقولش لحد اني تعبانه
أومأ لها بصدق:
حاضر مش هعرف حد بس لازم تواظبي علي العلاج والجلسات
أومأت له بعدما كتمت بيدها شهقة البكاء التي تسللت غصباً عنها:
حاضر هعمل كدا
اخبرها بعنوان الطبيب التي ستتابع معه وأغلقت الهاتف بعدما أنهت المكالمة

أخرجت تآوه عاليه أشبه بالصريخ الذي قطع نياط قلبها تبكي بقوة يتقطعها الشهقات المتألمة تحدث نفسها بآلم:
مش قادره استحمل ومش قادره اعرف حد هما اصلا مش هيفرق معاهم من ساعة ما سيبتهم ومحدش سأل عليا منهم ولو عرفو اكيد هيساعدوني من باب العطف….

ومالك كمان انا مش فارقه معاه مش مهتم بيا والا عمره هيهتم انا معنتش قادره استحمل فاجئه كل حاجه راحت مني اهلي طلعو مش اهلي حتي الشخص ال انا حبيته للاسف اتغير اوي وشكله نسيني خلاص حاسه اني بقيت عاله عليه لازم قدام الناس اعامله كويس عشان بريستيجه دا ال فارق معاه مش فارق معاه انا ووجعي وقلبي المجروح انا دلوقتي محتجاله ومحتاجه ل حضنه وامانه بس الاهتمام مبيطلبش للاسف انا محتجاك يا مالك جانبي حس بيا ارجوك انا عايزاك ومش قادره اقول
من المؤسف انه لم يعد هناك شخص نذهب اليه عندما لا نعرف الي اين نتوجه
واصلت

البكاء ويدها تض*رب صدرها بعنف وقوة من شدة الآلم الذي لا تقدر علي تخطيه كان يمر بالممر الذي به غرفته ماراً بغرفتها انتبه إلي صوت همهمات فعقد حاجبه ينظر إلي باب غرفتها الذي إقترب منه أكثر كُلما ظهر الصوت إعتلت الدهشه وجهه عندما تأكد بأن تلك الهمهمات ما هي إلا بكاء زوجته الذي يضايقه بشده ويجعله يتسائل لما السبب دلف إلي الغرفه بعدما فتح الباب فوجدها تجلس ارضاً تستند بظهرها علي الفراش تبكي بقوة كأنها اخبرت للتو بأن أحد احبابها مات إبتلع غصة الالم التي باغتته علي هيئتها حاول تجاهلها فذهب إليها ثم جلس بجوارها يتفوه بإقتضاب:

انتِ بتعيطي ليه انتِ تعبانه
ظلت تبكي بدون رد حتي إستشاط من صمتها ذلك فهتف بها بحنق:
سهيله انتِ ليه بتعيطي ليه من ساعه جوازنا وانتِ بتعيطي في ايه مالك بقيتي عامله كدا ليه انا زهقت منك ومن زنك دا بتعيطي ليه اسالك فيكي ايه مترديش يبقا ايه لزمته العياط دا بقا

نظرت له بيآس وعتاب لا تريد التبرير او التحدث فالآلم فاق التعبير عنه ببعض الكلمات تريد ان ترتمي بأحضانه لتسكن لو قليلاً تلعن عنادها وكبريائها هي الان بحاجته ولو لبضع دقائق هي الأن بهشاشتها تلك التي أصبحت مقتنعه بها حقاً وتعترف بضعفها فلما لا تضعف أليست كباقي البشر يضعفون
كبريائي يق**ني واحتياجي ل حضنه يصفعني ليقيظني من هذه الدوامه التي اوقعت نفسي بها لكنني بحاجه له الان
تمتمت من بين دموعها وشهقاتها التي تخترق قلبهُ كالسهام النارية:

عاوزه احضنك ممكن
جذبها إليه يدفنها بين ذراعيه بشده يريد الصراخ شوقاً لها قرر ألا يتحدث عن شئ خاص ببكائها اللعين وقبض علي جسدها بقوه متلذذاً بوجودها كأن روحه عادت إليه
تعلقت بعنقه بشده تدفن وجهها بين منحنيات عنقه جسدها بأكمله يجلس علي ساقيه ويحتويه بحماية إنفجرت هي بالبكاء وإرتعش جسدها حتي تحولت إلي انتفاضات فقلق عليها وإرتعب من جسدها الذي بين يديه وحركته فهتف بها بقلق:
سهيله فيكِ ايه انت بتترعشي كدا ليه
همست بوهن وصوت منتحب:

بردانه شويه
حاول ان يبعدها عنه حتي يضعها بالفراش ويغمر جسدها بالدفئ اسفل الشرشف لكنها تحدثت برجاءٍ يتخلله البكاء:
متبعدنيش عنك ارجوك انت مستكتر عليا اني افضل في حضنك
تعجب مما تطالب به وهو أصغر حقوقها فهتف بها بتشتت بعدما حاول ان يضم جسده علي جسدها حتي تنعم بالدفئ:
يا سهيله انا مش فاهم حاجه انتِ بتعيطي ليه ممكن تفهميني انا هتجنن من تصرفاتك
تمتمت بوهن و وجهها مازالت تدفنه بعنقه:

مش عايزه اتكلم في اي حاجه والا عايزه احكي ممكن تسيبني في حضنك لحد ما انام دا كل ال عاوزاه منك
صمت مالك وظل علي حالته حتي شعر بإنتظام أنفاسها فحاول القيام بها من جلسته التي جعلت ساقيه تعاني من الالم بسبب جلسته الخطأ إتكأ علي نفسه وحاول القيام برفق حتي لا تشعر به الاخري وضعها بالفراش برفق وأخذ يتأمل وجهها الذي مازال أثار البكاء عليه مسح لها دموعها تلك ونظر لوجنتيها المحمرتين مثل الفراولة هبط بشفتيه يلثمهم بحب وشوق ثم إعتدل يضع عليها الشرشف حتي تتنعم بالدفئ

انت في الصفحة 4 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى