Uncategorized

رواية كن لي ابًا القسم السابع بقلم رميساء نصر

طب نروح ل الدكتور لو تعبانة
مرمغت رأسها يميناً ويساراً بالنفي
فتابع بحنان ولين ك أبٌ يدلل طفلته :
اومال فيكِ ايه
تمتمت بكلمات متقطعه من بين شهقات بكاؤها:
خايفه تبعد عني
ضحك بعلو صوته علي كلماتها وبكاؤها الغير المنطقي ذو السبب الذي بالنسبه له من المحال ان يحدث قطع ضحكته تلك ثم أردف بجد:

عمر ما في حاجه هتفرقني او هتبعدني عنك غير حاجه واحده وعمرك ما هتعمليها يا روحي عشان انتِ مش كدا وعمرك ما هتخونيني والا هتقدري تئذيني
انك تخونيني يا مليكه
إنتصبت بوقفتها من شدة رعبها ثم إبتعدت عنه بعدما جففت دموعها تسأله بتوتر جلي علي صفحة وجهها جعله ينعقد وجهه لأفعالها تلك بحيره شديده:
ليه بتقول كدا
أجاب بصفو نيه لا يقصد ان يتهمها ولكن كلماته احست هي بأنها موجهه إليها وتطعنها:

لان انا بكره الخيانه جدا وبالذات من ال بحبهم ولو خانوني ساعتها مبقدرش اشوف قدامي وممكن اخلص عليهم في لحظه
تحدثت بتلعثم وهي تكاد تعتصر كفيها من كثرة الفرك بهم:
قصدك ايه يعني ب ال انت بتقوله
تعجب من حركاتها الغير منطقية واسلوبها ذلك:
مقصدش حاجه انتِ مالك خوفتي كدا ليه
هزت رأسها بالنفي كحركة بسيطه تزيح كل تلك الافكار من مخيلتها التي تشعرها بتوعك معدتها فرددت:

ها لا عادي وهخاف من ايه يعني بس طريقتك تخوف وخوفتني
إقترب منها يدفن جسدها بين ضلوعها يحتوي قلقها ذلك يهمس بجانب أذنها بكلمات معسولة حتي تهدأ وتستكين:
انا مصدر امانك مش مصدر خوفك انا لما تكوني خايفه تيجي تستخبي في حضني عشان احميكي انا سندك وضهرك وامانك في الدنيا وعمري ما اقدر أئذيكي لان مفيش حد يقدر يئذي روحه
تنهدت بداخلها براحه من قربه تسرق بعض الحظات قبل ان ينتهي بها الكابوس فتابعت بشغف:
اسر انا بحبك اوي….

اوعي تصدق ان انا ممكن أئذيك ابدا متصدقش اي حاجه تتقالك عليا
عقد حاجبيه من كلماتها التي تشبه اللغز الذي يلقيه بدوامه ينتهي به الامر فيها بأن امر ما يزعجها فتسائل مجددا للمره الالف:
تقصدي ايه
دفنت رأسها بعنقه تشدد عليه بعدما أحست بغيامه من الدموع تهاجمها فإبتلعت غصه آلمتها ثم أردفت:
مقصدش حاجه خليني في حضنك وخلاص ومتبعدنيش عنك
تسائل مره اخري بعدما زادت حيرته:
مليكه في حاجه مضيقاكي
هزت رأسها بنفي:
لا
تنهد وهو يأخذها وهي علي نفس الحاله إلي طرف الفراش يجلسون عليه يردف بعدم تصديق:

مش مصدقك
حاولت تغير الموضوع الشاحن التي وضعت نفسها ثم هتفت وهي تبتعد عنه:
صدقني مفيش حاجه بقولك ايه سهيلة وحشاني جدا جدا وعايزه اكلمها
إبتسم لا إرادياً عند ذكر تلك الفتاه المحببه لقلوب الجميع :
وانا كمان والله البت الفصيله دي وحشاني وعمي كل شويه يسألني عليها وعايز يشوفها هو ومرات عمي وانا ال بقولهم يستنو شويه
هتفت تشجعه علي محادثتها حتي تبعد نفسها عن محور أفكاره:
طب رن عليها الوقتي عايزه اكلمها
أوما لها ثم إلتقط الهاتف من جيب معطف بدلته يطلبها منه ينتظر الرد من الطرف الاخر

بينما هي كانت نائمة إستيقظت علي رنين الهاتف مدت يدها بملل لتري من فتسربت إبتسامه إليها عندما رأت المتصل تنحنحت حتي تنظف حلقها ثم ردت عليه:

_ الو
= الو يا سوسو
_ ازيك يا اسر عامل ايه
= صوتك ماله يا سهيله
_ مفيش انا لسه صاحيه من النوم بس
= طب خدي مليكه عاوزه تكلمك
_ اوك اديهالي عشان وحشاني مو*ت
قاطعها اسر وقام بفتح مكبر الصوت
=الو يا سهيله عامله اي وحشاااااني جدا انتي _انتِ اكتر والله يا قلبي
= ايه يا ست سهيله هو مالك حايشك عننا والا ايه مبتساليش
_ يعني انتِ ال بتسالي اوي التليفونات مقطعه بعضها الصراحه
= لسه زي ما انتِ متغيرتيش لسانك متبري منك الواحد قال الجواز

والارتباط هيعقلك لكن انتِ مش بيحوأ معاكي لا ارتباط ولا سنجله
_عندك حق بس تعرفي ان السنجله طلعت حلوه جدا
= بجااااد علي بابا يلا
تسربت دموعها وهي تمثل الضحك علي كلمات صديقتها فتابعت مليكة:
والله وحشني ايام كلامنا مع بعض اوي
تبدلت ضحكاتها بالبكاء والنحيب:
وانا كمان وحشني ايام زمان اوي….. وحشتوني اوي نفسي ارجع لايام زمان تاني…….

زهقت من الايام دي وحشني هزاري معاك يا اسر وهزار مع بابا وماما وحشوني اوي هما كمان هما ليه مش بيسألو عليا يا اسر انا خلاص مش زعلانه منهم عرفت اد ايه هم بيحبوني عرفت اني مش هلاقي حد يحبني في الدنيا دي كلها ادهم تعرف حتي عفاف كمان وحشني خناقاتي معاها لتحاول ان تكتم بكائها ليصدر منها اصوات شهقات ونحيب عفويه
تحدث بحنين حتي يهدأها:

انتِ وحشانا كلنا وهما كل يوم يسالوني عليكِ ودايما علي اتصال ب مالك وهو بيطمنهم عليكِ هما كانو خايفين يواجهوكي عشان ميخسروكيش علي طول قالو يسيبوكي تراجعي نفسك وتهدي خالص
أحست ببوادر دوار فسندت رأسها للوراء تتمتم بوهن:
طب يا اسر انا مضطره اقفل دلوقتِ معلش
اومأ لها:
اوك يا جميل اوعي تزعلي وتعيطي تاني ولو مالك زعلك
هنا قاطعته مليكة:
قوليلي انا بس وانا وانتِ نتفق عليه ونطلع عينه
فضحك اسر:

لا انا كدا الواد هيصعب عليا أدام انتُ الاتنين عليه
ضحك الجميع ثم أنهو المحادثه معها
فتمتمت مليكة بحزن لصديقتها التي تشعر بأن بها آمر ما:
باين عليها انها زعلانه اوي انا عمري ما شوفتها بالحاله دي وكمان صوتها باين عليه التعب والزعل
أومأ لها وملامحه بدت حزينه لأجلها:
وانا كمان حاسس بكده وقلقان عليها معرفش فيها ايه انا لازم اروح اشوف مالها
اومأت له ثم قطعت الصمت الذي حل بالغرفه بعد حديثه تسأله:
انت هتروح الشغل والا هتفضل هنا
قام من مكانه مهندما ملابسه:

لا راجع الشغل تاني ما انا مواريش غيرك دا انا بفكر انقل الشغل في البيت بدل المرمطة دي
إبتسمت له ثم نهضت من مكانها تعانقه وهي تحدثه بود:
تروح وترجعلي بالسلامه يا روحي عند سهيله
كانت تشعر بالدوار فقامت بتثاقل تستند علي أساس الغرفة حتي وصلت الي المرحاض دلفت اليه حتي تستحم وتعيد لروحها الإنتعاش جتي تفيق ولو قليل

كان الاخر يتوجه الي غرفته ماراً بغرفة سهيلة فقرر ان يذهب اليها بحجة ان يطمئن عليها لانها كانت مريضه دلف الي الغرفه فوجدها خاليه ولكن جاءه صوت المياه التي تتدفق بداخل المرحاض فإطمئن قلبه انها بخير
عندما إنقطع صوت الماء علم انها ستخرج في اي وقت فصدح رنين الهاتف وقتها فتوجه إليه لكن قاطع خطواته خروجها فتسلل خارجاً بخفيه حتي لا تظن به آمر سئ كعادتها ولكن اوقفه صوتها مع من تحدثه بالهاتف:
الو متصل بدري اوي ليه كدا لسه معادنا مجاش…….

اوك تمام طب اجيلك علي معادنا الساعه ٣ والا اجيلك امتي……… تمام حاضر الساعه ٣ بالظبط هتلاقيني هناك…… خلاص متقلقش مش هتاخر هجيلك
في معادي باذن الله سلام أمسك رأسه من صدمته من ما سمع إليه وتلاعبت الشياطين برأسه وأفكاره بأنها علي علاقة برجل غيره أراد ان يكسر الباب علي رأسها ليق*تلها علي ما سمعه ولكنه هدأ نفسه ونزل إلي الأسفل حتي يري ما الذي سيفعله
#يتبع
🧚‍♀️

أمسك رأسه من صدمته من ما سمع إليه وتلاعبت الشياطين برأسه وأفكاره بأنها علي علاقة برجل غيره أراد ان يكسر الباب علي رأسها ليقت*لها علي ما سمعه ولكنه هدأ نفسه ونزل إلي الأسفل حتي يري ما الذي سيفعله ظل عقله يصرخ بتبريرات لها علي ما سمعه يحدث حاله بإقناع حتي يهدأ نيرانه المشتعله بداخله التي ستحرقها وتحرقه معها:
لا اكيد في حاجه غلط مش معقول سهيله تعمل كدا….

لا…… لا يستحيل انا لازم اروح وراها واعرف مين ال بيكلمها دا وهي راحه فين
أما عند الاخري فجهزت حالها وأخذت حبه من علبة الدواء خصاتها حتي تهدأ من ذلك الالم الذي تعودت عليه وأصبح جزء من ضمن الآلام التي تعاني منها
طلبت إحدي السيارات من الشركات المخصصه لذلك ثم توجهت إلي الخارج بعد وصولها رسالة تخبرها بأن السيارة بالاسفل تنتظرها إتجهت للأسفل دون النظر حولها تجنباً ان تراه لكنه كان بسيارته بالخارج يراقبها من بُعد وعيناه تكاد تخرج من مكانهم عندما وقفت تلك السياره امام بوابة الفيلا التي يقودها شاب لا يظن انه رأي ذلك الشاب من قبل

ظل متأهباً بمكانه كالوحش الذي ينتظر فريسته وها هي ظهرت أمامه وإعتنقت السياره لكن من الخلف ظن ان هناك آمر خاطئ وبأن تلك السياره ما هي الا من ذلك الشخص الذي حدثته ليأتي بها إلي منزله ضغط علي مقود السياره بقوه يخرج به نيرانه المشتعله ثم إتجه خلف تلك السياره وعيناه قاتمة بالسواد كأنه دخان أسود ناتج عن نيران إندلعت بداخله
توقفت تلك السيارة أسفل بناية شاهقة الطول ترجلت من السياره تسأل حارس الامن الواقف علي باب البناية:
لو سمحت هو عيادة دكتور وائل في الدور الكام
أجاب بإحترام:

في الدور السادس يا انسه
اومأت له شاكرة:

شكراً
أما هو فوقف بعيداً عنها بمسافة ليست كبيره يراها بكل وضوح وهي تترجل من السيارة وأصابته الحيره عندما غادرت تلك السيارة لكن وصل الشك إلي زروته أخرج سلاحه الحديدي من سيارته وعيناه تمتلئ بالغضب الشديد كلما عرض عليه مخه تلك الصور البشعه بين زوجته وبين ذلك المجهول إندفع من سيارته متوجهاً إلي تلك البناية بعدما أخفي ذلك السلاح أسفل ثيابه ولكن معالم وجهه الغاضبه التي إحتقن بها الدماء لم يقدر علي إخفاءها
إستوقفه حارس الامن عندما رأي هيئته الغير مبشره بالخير إتجه إليه ومعه عصا يحجزه بها يمنعه عن الدخول إلي تلك البنايه متسائلاً:

حضرتك رايح فين
دفعه مالك بعيداً عنه حتي يقدر علي الدخول ولكن جاء فرد امن اخر لكي يمنعه من الدخول مغلقاً بوابة الدخول
إحتقنت أوردة الاخر بالدماء حتي كادت ان تنفجر من ما يشعر به فهي الان مع ذلك المجهول بمفردهم وهو لا يقدر علي الوصول إليها حتي يشفي غليله منها ومنه زمجر بشراسه يسأل ذلك الرجل الذي منعه من الدخول والذي رأي زوجته تحدثه قبل توجهها للداخل:
البنت ال طلعت من شويه دي طالعه لمين
أجابه بحده وهو ما زال ممسكاً به حتي لا يتوجه للداخل:

طالعه لدكتور وائل
لانت أعصابه واوتاره المشدوده ولانت ملامحه الغاضبه التي سرعان ما تحولت لعلامات مندهشه مستفهمه فتابع بإستفهام:
مين دكتور وائل دا
أجابه الرجل الاخر الذي يقف بالقرب منهم:
حد ميعرفش دكتور وائل أخصائي الاورام دا من اكبر الدكاتره في مصر
إبتعد عن حارس الامن تدريجياً ثم غادر المكان وعقله يصرخ بتساؤلات لا يعرف إجابتها:
ايه ال هيخلي سهيله تروح عند دكتور اورام لا اكيد الموضوع دا فيه حاجه ولازم اعرفها

وصلت أخيرا إلي مرادها ووجدت دكتورد خالد بإنتظارها فذهبت إليه فقام هو من مكانه عندما وجدها قادمه نحوه يسألها:
ايه ال اخرك كدا الدكتور مستني من بدري
أجابت بأسف:
معلش يا اونكل المواصلات كانت زحمه
دلفو معاً إلي الطبيب فجلست هي علي المقعد أمام مكتب الطبيب ومقابلها دكتور خالد الذي تحدث:
دكتور وائل دي سهيله ال كلمتك عنها ودا ملفها والاشعات ال انا عملتها
أخذ منه ذلك الملف الذي يحتوي علي ورق يحلل حالتها أخذ يدقق به بعناية ثم همهم وهو يغلق الاوراق التي امامه موجهاً حديثه لها:

انسه سهيله من الواضح أودامي في الاشعه انك عندك ورم ولازم نعرف نوع الورم دا هل هو خبيث ام حميد ولازم نعرف حجمه بالظبط ونشوف هنتعامل معاه ازاي بالكيماوي والا بالرنين المغنطيسي او بالجراحه او الحقن فلازم تعملي التحاليل دي
أخذ ورقه من دفتر اوراقه الخاصه بكتابة الادويه عليها ودون عليها ما تفعله وتابع:
وتشرفيني في مركز الطبي بتاعي وطبعا هتتابعي معايا فيه علي طول وهتعملي جلساتك وكل ال هتحتاجيه هناك فعايزك تشرفيني فيه كمان يومين عشان نبدأ في العلاج ونقدر نسيطر عليه باذن الله

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى