ايه ال غيرك بقيت ليه عامل كدا مش قادره استحمل خلاص ومش قادره اعيش معاك انا بحبك بس مش عايزه اوجعك لما اسيبك مش عايزه اعيشك في وهم… يا رب خدني يا رب خدني انا كرهت الدنيا دي كرهتها مبقيتش عايزه اعيش فيها مش عايزه احس بالذنب تجاه حد مش عايزه احب حد ولا حد يحبني ومش قادره اقوله اني مريضه كانسر واحتمال امو**ت ولا قادره اشوف نظرته ليا وهو خايف عليا امو**ت او اروح منه في اي لحظه بس وانا معاه ببقا خلاص عايزه اقوله علي كل حاجه واشيل الحمل من علي قلبي بس مبقدرش…..
يا رب ارحمني بقا ارحمني قاطع أفكارها دلوف مالك الذي كان يحمل كوب به حليب:
جيبتلك بقا كوباية لبن سخنه قبل ما تنامي
إنكمش جلد وجهها وأحست برعشه بجسدها من شدة إشمئزازها:
لا…. لا…. لا….. مش عاوزه
تابع هو بإصرار بعدما جلس بجوارها:
لا لازم تشربيها هي دي ال فيها الفايده كلها
تمتمت بهدوء :
مالك لو سمحت انا مبحبوش ومش عايزه اشربه وعايزه انام دلوقت ممكن
جحظت عيناه من صدمته بها ومن طريقة حديثها التي تغيرت يعاتب نفسه بداخله:
يااااه يا سهيله اتغيرتي اوي مش شايف روحك ال بتبقا منوره البيت ولا شايف ضحكتك ال دموعك دفنتها والا هزارك وشقاوتك وطفولتك معقول اكون انا عملت فيكِ كدا حولتك بالطريقه البشعه دي من ورده مشرقة ل وردة باهته وعلي حافة الدبلان
وضع تلك الكاسه علي الكومود وواجهها بجسده ثم إلتقط يدها طبع عليها قبلة طويلة شعرت هي بملمس سائل رطب علي يدها بجانب ملمس شفتاه فتمتم بعدما رفع عيناه المليئة بالندم والحب نحوها:
انا اسف سامحيني
إتسعت عيناها عندما رأته عيناها بتلك الحالة فإنهارت حصونها تبكي مرتمية بين أضلاعه تتشبس به وتتمتم بكلمات من بين إنتحابها:
متسبنيش متسبنيش يا مالك انا تعبانه اوي ماتسبنيش مش هقدر اعيش من غيرك محتجاك جانبي مش قادره استحمل لوحدي…… حاولت حاولت ومقدرتش مقدرتش استحمل….. كنت محتجالك اوي اوي ويا خساره مش لقيتك جانبي في اعز ما كنت بحاجتك…. كسرتني وكسرت قلبي وحطمته
أخذت تض**ربه بقبضتها علي ظهره وهي ما زالت بأحضانه تآني وتبكي وتخرج كل ما بقلبها:
ليه ليه جرحتني كدا ليه اهملتني ليه كنت محتجالك ومش قادره اقولك اني محتجاك ومحتاجه حضنك اترمي فيه واستخبي فيه من الدنيا كان نفسي اترمي فيه احضنك واشكيلك همي بس مكنتش جانبي في الوقت دا….
كنت عاوزه اجي اقولك بس كانت كرامتي بتمنعني اني اجيلك والجألك وكنت بتحمل الوجع…..
كنت خايفه لا تجرحني زي ما عملت في اول مره تعبت فيها من بعدها وانا بقيت اخاف منك بقيت اخاف اقربلك واشكيلك همي والا اقولك تعبانه بس العيب مش عليك ولا عليا العيب علي قلبي……العيب علي قلبي ال حبك ولسه بيحبك ومحتاجك لحد الوقتي العيب عليه لانه بينبض عشانك وبينبض باسمك…… انا مكنتش اعرف ان الحب بيوجع وبيتعب كدا مكنتش اعرف ان الحب مزله بالشكل دا مكنتش اعرف اني أنا احتاج حضنك هروح واطلبه كنت مفكره انك انت ال هتيجي وتاخدني في حضنك لانك هتحس بيا بس يا خساره يا خساره انا حبيتك لكن انت لا عمرك ما حسيت بيا
إنفطر قلبه آلماً علي كلماتها التي قطعت نياط قلبه ومزقتها ونهشت بقلبه كالطير الجارح الذي ينهش فريسته حيه بكي علي حديثها وظل يجرح بنفسه علي كبريائه وغروره الذي أعلنهم عليها ولم يتخازل ولو للحظة وينصت لقلبه تحدث بنبرة أجشه:
سهيلة انا عارف اني غلطان في كل حاجه عملتها بس انا مش هسيبك ومش هتحتاجي انك تطلبي حضني تاني لان دا هيكون ملجئك وبيتك خلاص انا فهمت غلطي خلاص وعمري ما هجرحك تاني انا كنت غلطان وندمان علي دا بس ارجوكي تنسي كل ال حصل ونبدأ تاني حياتنا من اول وجديد من اللحظه دي نبدأ حياه جديده مع بعض وننسى كل خلافتنا انا بحبك وعمري ما حبيت حد زيك بس انا حبي ليكِ للاسف دمرك بس اوعدك انك هترجعي تاني زي الاول واحسن
إبتعدت عنه تزيل تلك الدموع تنظر له بتردد ومن ثم أخفضت عيناها تهرب من نظراته التي لا
تقدر علي البوح أمامهم بهذا الآمر المفجع:
ااانا انا انا عند عن عندي ورم في المخ
لم تشعر بشئ سوي بعظامها التي سحقت بين أضلاعه وصوت بكاؤه ونحيبه من شدة الألم النفسي الذي يشعر به ومقارنته بها هي التي عانت لوقت طويل مع آلام مرضها تحدث بآسف من بين بكاؤه المنفعل كأنه والدته توفت:
انا اسف سامحيني وبإذن الله هتخفي وترجعي زي الاول واحسن كمان
شعر بجسدها الذي تصلب فجأة بين يده فإبتعد عنها بقلق وهو ما زال يحاوطها تشنج جسدها يتبع هذا التشنج رعشات قوية جعلت جسدها ينتفض ك من يعرضها ل صاعق كهربائي تخرج من فمها تآوهات عاليه تدل عن مدي وجعها وعدم إستحمال جسدها كل هذا الالم
لم يقدر علي فعل شئ من ما تفعله جعله ينصعق خوفاً ولكنه فاق يحاصرها يقبض علي جسدها ويثبته بقوه حتي تهدأ فهدأت رويدا رويدا وانتهت من تلك النوبة بإنقطاع أنفاسها
*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
فتح ذلك الظرف المغلق وأخرج منه ورقة كان محتواها:
مراتك بتخونك ودي صورها مع حبيب قلبها وكمان عشان تتاكد من كلامي روح وهتلاقي في اوضتك وفي دولابك ورق ليها بتاع مدرسه حاول تدور فيه كدا هتلاقي ان الورق دا ورق تنازل كانت عايزه تمضيك عليه وتاخد الورق وتهرب مع عشيقها وانا فاعل خير كنت متورط معاهم بس باعوني فقولت لنفسي ادام انا مش هاخد حاجه من المصلحه دي يبقا لا انا والا هما بقا معلش اباشا البت عرفت تلعبها عليك صح وانت كنت زي العيل الاهبل برياله وماشي وراها زي الاهبل بس عندك حق الصراحه البت حلوه وتستاهل المبلغ ال انت دفعته فيها سلام يا باشا وخلي بالك بعد كدا
لا حد يضحك عليك تاني لان مش كل مره هاجي انبهك بقا
إشتعل غضباً وغيظاً من أسلوب هذا الرجل البغيض الذي يطعن بزوجته لكنه إنتبه لتلك الصور الفاضحه التي بها زوجته مع أحد الرجال الذي لا يعرفهم بالفراش
توقف عقله لبرهه من الزمن لم يستعب ما بيده من إثبات عليها شعر بغليان الدماء بأوردته فهجم علي مكتبة يزيل كل ما عليه بغضب مخيف ومن بعدها إنطلق كالثور الهائج وكلمات الرجل التي بالورقة تتردد علي مسامعه أخذ يضحك بهيسرتية وهو يقود السيارة بسرعة شديده يضحك علي غباؤه وسزاجته حتي تفعل به هي كل هذا وهو قد عشقها أكثر من حياته
تأتي هي وتفعل به هكذا تحولت تلك الضحكات إلي بكاء من وجع قلبه الذي سحق من حقيقتها القذرة فص**رخ بآلم يضر**ب رأسه بالمقوض الذي أمامه حتي يهدئ من تزاحم أفكاره وقلبه الذي ما زال يحن لها بعد كل ما فعلته ولكنه اقسم بداخله بان يق** قلبه ويق**ها معه
وصل إلي المنزل وتوجه إلي جناحه ومن ثم إلي خزانته يلقي ما أمامه ارضاً بأسلوب هائج حتي وقعت يده علي تلك الأوراق بالفعل الذي تفحصها جيداً وبالفعل صدق كلام الرجل وقع ارضاً من شدة صدمته وآلمه وأخذ يض**رب كل ما أمامه بقدمه من شدة غيظه وغضبه وقهرته
وصلت إلي الجناح إبتسامة جميلة تزين ثغرها ويدها تحاوط بطنها بحب وقفت مكانها منصدمة من شكل الغرفة التي إنقلبت رآساً علي عقب والزجاج المنكسر والمبعثر بكل مكان وذلك الجالس أمامها جسده يهتز بعنف من شدة غضبه وغليان دماؤه بداخله وعيناه الذي رفعهم يصوبهم نحوها جعلها تنتفض رعباً من وحشيتهم وسوادهم القاتم يلقيها بنظرات شرسه كالوحش المتأهب ل فريسته