Uncategorized

رواية كن لي ابًا القسم الثامن بقلم رميساء نصر

فرت منها دمعه هاربه من دموعها التي تخفيهم عنه فقبل عيناها يعاتبها:

ليه كدا بقا انا مش قولت مش عايزك تعيطي تاني والا اشوف دموعك يلا بقا خليكي جدعه كدا عاوز اشوف سهيله الجدعه القويه المشرقه راحت فين
ربت علي يدها وقبلها ثم تركها وإبتعد عنها وظل يتابعها من بعيد
قام الطبيب بقياس ضغط الدم ومعدل الانيميا وبعض التحاليل المهمه وقام بجلسة الاشعاعات والكيماوي إنتهي منها ثم توجه مالك نحوها وقام بحملها الي الخارج ومن ثم الي غرفتها وضعها علي الفراش وجلس بجوارها وجلس والدتها ووالدها مقابلهم شعرت بالارهاق والتعب بعد مرور الوقت وشعرت بتوعك معدتها وجريان سائل ساخن بحلقها جعلها لم تقدر علي التحدث وطلب شئ لتتقيأ به وما زاد

علي ذلك هو إرهاقها الشديد فتقيأت بمكانها بدون إنذار لهم فظل الاخر يربت علي ظهرها بحنان وقد أبعد خصلاتها بعيدا عن وجهها إنتهت من ما تفعله وأعصابها لانت جعلتها لا تقدر حتي علي صلب رأسها أعدل هو رأسها علي كتفه وقام بجذب إحدي المناديل التي ناولتهم له والدتها
أردفت والدتها له:
معلش يا ابني علي هدومك ال اتبهدلت دي
ثم وجهت حديثها نحو سهيلة:
قومي يا سهيله معايا عشان ابدلك هدومك
منعها من تحريكها وأكمل هو:
مش مهم يا طنط سبيها وارتاحي انتِ انا هعملها كل حاجه
قاطعته ليلي:

مش هتعرف يا ابني سيبها انا امها واولي بمساعدتها
قاطعها بحده عندما إستشعر ملكية أمها لها أكثر منه:

وانا جوزها ويتوجب عليا اني اعمل دا هي لما اتجوزتني وسابتكو بقت مسؤله مني لما سابت حضن ابوها وحضنك انا ال المفروض اكون ليها حضن الاب والام وزياده عليهم الزوج هي زي بنتي وانا ال المفروض اعملها كل دا
حملها من علي الفراش وتوجه بها الي المرحاض أحضرت له والدتها ملابس لها ومناشف ومعقمات للحفاظ علي نظافتها كتعليمات من الطبيب لان مناعتها ضعيفه فيلزم الاهتمام بها وبصحتها ونظافتها قام مالك بتبديل ثيابها وتحميمها ووضع المعقمات لها وانتهي ووضعهاعلي فراشها الذي تم تبديله شعرت بالنعاس بعد كل هذا وغطت سريعاً بالنوم من شدة الإرهاق
دلفت إليهم الممرضه تهتف بأسف:

لو سمحت هي معادها تاخد الدواء كان من شويه وانا اتأخرت فلازم نصحيها تاخد الدواء حالا عشان ميحصلش معاها اثار جانبيه ويحدث تقيؤ
شدد قبضته علي طرف الفراش الذي كان يقف بجواره وصرخ به بغضب علي تسيبها:
انتو عالم مستهتره انتِ لسه فاكره ما هي خلاص تعبت خلاص ونامت ما هو التعب مش هيستني سيادتك علي ما تخلصي ال كنتِ بتعمليه
تابعت بآسف:
اسفه يا فندم بس برضه لازم تاخد الدواء عشان دا هيتكرر معاها كتير ولازم تاخده علي انتظام
عن اذنك نصحيها اديها الدواء
أجابها بإقتضاب:

سيبي الدواء عندك واخرجي بره مفهوم
أومأت له:
مفهوم يا فندم
تركت الدواء وغادرت فأخذه مالك وأفاقها ثم أعطاها الدواء وإستأذن من والديها وغادر حتي يأتي بملابس له ولها
كان يسير بسرعه يريد ان يذهب الي البيت بأقصي سرعه خوفا من ان تفيق ولا تجده بجوارها أسرع في خطواته لكنه اصطدم بشخص ما
= وااو مالك مش معقول *!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!

عند مليكه في المشفي
بدأت ان تفوق مخرجه همهمات غير مفهومة جعلت والدها ينتبه عليها فأردف بلهفه:
مليكه مليكه انتِ سامعاني ردي عليا
تأوهت بألم من ألألم الذي يعصف بجسدها بالكامل وأكثره مكان إبنها:
اااااه بطني بتوجعني
ردد كلماته حتي تفيق:
مليكه يا بنتي قومي
رفرفت رموشها ببطئ تحاول أن تستعيب أين هي:
انا فين
= انتِ معايا في المستشفي هنا
عيناها كانت تبحث بالمكان وتتذكر كل ما حدث فشحب وجهها اكثر عندما تيقنت بأنها بالحقيقه وان ما حدث معها حدث بالفعل ليس كبوسا مروعاً
تسائلت عليه من بين بكاؤها:

بابا فين اسر هو بره صح… ناديلو خليه يدخل هو واقف بره ليه…. هو لسه زعلان مني صح…. يا اااسر اااااااسر يااا اسر رد عليا مش بترد عليا ليه
إنهارت بالبكاء وحاولت التحرك بجسدها الضعيف الذي آلامها أكثر عندما حاولت الحركة وظلت تضر**ب بيدها التي نجحت بتحريكها علي الفراش وتهتف بإسمه وتصرخ عليه:
يا اسر انا مخونتكش انا مخونتكش والله مخونتكش يا اسر رد عليا….. ناديله يا بابا انت ساكت ليه ناديله انت مبتردش انت كمان ليه…. بطل عياط اخرج قوله يرد عليا… هو مش بره صح هو مش بره هو لسه زعلان مني طب والله ما خنتك…..

انا كنت حتي جايه اقولك اني حامل اني شايله حته منك اني في بطني حاجه هتجمعنا انا وانت ابننا في بطني يا اسر انت ليه سيبتني هاه لي سيبتني انت مش كنت بتقول اني القلب بتاعك ال بيدخ دم ومتقدرش تعيش من غيره واني الهواء ال بتنفسه ليه بعدت عني ليه حرام عليك ليه كنت بتضحك عليا وتقول مش هقدر ائذيكي لانك روحي وومفيش حد بيإذي روحه ليه ليه بتكدب عليا يا بابا كلمه قوله يجي قوله ان انا مظلومه معرفش حاجه ومعرفش ايه الصور دي قوله ان انا حامل
تهشم قلبه ل قطع عندما سمع ما قالته ونطق اخيرا

من بين بكاؤه:
ابنك راح لل خلقه يا بنتِ ربنا يعوض عليكِ ظلت تضحك بهيستيرية كالمجنونه لا تصدق ما يقوله:
انت مجنون صح انت مجنون مين دا ال مات ومين ال قال كدا انتو كدابين كلكو كدابين تعالي يا اسر بيقولو ان ابننا مات تعالي سكتهم بيقولو ان ابننا مات تعالي قولهم لا ما ماتش ليه ليه عملت فينا كدا ليه لييييه اااااه ابنيييييي ابنييييي ابنييييييي
ظلت تصرخ هكذا حتي فقدت الوعي
*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
عند اسر
جاءه رنين الهاتف فإلتقطه مسرعاً ينطق بلهفه:
ها إيه عرفت عنها حاجه
_مليكة مراتك……
#يتبع

جاءه رنين الهاتف فإلتقطه مسرعاً ينطق بلهفه:
ها إيه عرفت عنها حاجه
_مليكة مراتك يا اسر بيه مش لاقينها
سأل مستفهما بوجه منعقد متهجم:
يعني ايه مش لاقينها
_ يعني ملهاش وجود دورت عليها ومش لاقيها ودورت في كل الأماكن ال ممكن تروحها وملقتهاش وروحت عند ابوها وامها والاتنين مالهومش اثر ومحدش موجود
صرخ به بإنفعال بعدما إندفع الدم بأوردته من شدة الغضب والغيظ من تلك العائلة التي إختفت أيضاً هل كان الجميع يخدعوه وكل هذا كان تمسيلية رخيصه كانت هي بطلتها…. وهو المغفل الموهوم والمتيم بعشقها:

يعني ايه مش لاقيها أنا عاوزك تجيبهالي بأسرع وقت انا مش بديلك فلوس انت والبهايم ال مشغلهم عشان تقولولي حجج واعذار انا عاوز نتيجه انا عاوزك تجيبهالي في اسرع وقت لا اما هاخد رقبتك انت وال مشغلهم قصادها….. حياتها قصاد حياتكو انت فاهم

انت في الصفحة 6 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى