Uncategorized

رواية كن لي ابًا القسم الثامن بقلم رميساء نصر

_ حاضر يا اسر بيه هحاول ادور عليها تاني
= انا مش عاوزك تحاول انا عاوزك تنفذ
قالها بصراخ غاضب قبل أن ينهي المكالمة ويغلق الخط بوجهه
*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!

=مش معقول مالك هنا
نطقت بها فتاة في منتصف العقد العشريني ذات بشرة حنطيه وقوام رشيق بعدما إعترضت طريقه فوقف مندهشاً من التي لم تكن علي بال او خاطر فمنذ ما يزيد عن خمس سنوات لم يراها عندها إحتدت ملامحه عندما تذكر ذلك اليوم التي أنهت معه علاقتهم بسبب إرتباطها بمالك المشفي التي تعمل بها ب لنضن وأخذت تتحجج بحجج واهيه بأن العمر يمر وبأنها لن تقضي حياتها معه تحت أفكاره الوهميه التي لن تطعمها ولن تأتي لها بعقد غالي الثمن او ملابس ذات ماركة كبيرة ويشاء القدر بعدما تركته ان يقابل مايا التي عاونته علي مشروعه وعلي تلك الاوهام

بالنسبه للاخري التي تحولت إلي حقيقه علي ارض الواقع وأصبح من رجال الأعمال الكبار ولم يبذل أي جهد بمعرفة أخبارها التي إنقطعت أخرج كلماته المتعجبه من وجودها هنا حتي لا يظهر لها مدي ضيقه برؤيتها التي عقرت مزاجه اكثر ما هو :

ايه دا هايدي بتعملي ايه هنا
أكملت بفرحة وسعادة وعيناها بدأت تتفحص يداه التي وجدتها فارغة من أي حلقة فضية تدل علي ارتباطه مما جعلها تهلل فرحاً وقلبها يرقص علي أطناب تلك الفريسة التي أهملتها بالماضي الحمقاء السازجة التي ركضت خلف طبيب صاحب مشفي كان علي وشك الإفلاس بسبب لعبه في البورصة وخسارة امواله بعد مرور سنتين علي زواجهم لم تتحمله وما زاد شجاعتها علي تركه هو رجل الأعمال الذي أمامها الان التي حاولت في السابق الوصول إليه ولكن كانت محاولاتها كلها فاشلة ولم تتمكن من الوصول إليه والان جاءت فرصتها علي طبق من ذهب فلما لا تنتهزها وتزفر به:

انا شغاله هنا انت ال بتعمل ايه هنا ورجعت امتي
إبتسم بسخرية علي لمعة عيناها وفرحتها برؤيته ولكنه نطق بكلمات خيبت ظنها ليس فقط بل حطمته إلي أشلاء لن تقدر علي لملمته…. تحدث بكامل ثقته وسعادته:
انا هنا مع مراتي
لم تقدر علي إبتلاع كم خيبة الامل التي أخذتها وملامحها التي إنعقدت وهي تكرر كلمته بإستنكار:
مراتك
اومأ لها بإبتسامة حالمه بعدما عجبته تلك الكلمة التي نسبت سهيلة إليه بأنها زوجته هو وملكه:
اه مراتي
اومأت له ثم تساءلت بخبث بعدما تحولت ملامح وجهها للنقيض:

اه تمام بس بتعملو ايه هنا يا رب يكون خير
أجاب بحزن قد سيطر عليه بعدما فاق علي حقيقة مرض زوجته:
هي تعبانه عندها ورم في المخ
حاولت رسم معالم الحزن علي ملامحها بإحتراف ومن داخلها ترقص فرحاً علي ذلك الخبر الذي أعاد لها حلمها الذي تحطم منذ قليل:
يا حبيبتي الف سلامه عليها ربنا يشفيها
أمم علي الدعاء بإستجابة شفاء زوجته ثم إستئذن منها:
بعد اذنك ي هايدي مضطر استئذن عندي مشوار ضروري نتقابل في ظروف احسن من كدا مره تانيه
إبتسمت له بتنمق تؤكد عليه:

اه شووور هنتقابل سلام
بادلها السلام ثم انصرف مغادراً للخارج
تبدلت تلك الإبتسامة المنمقه إلي اخري خبيثه تعبئ الشر لها ونفسها الخبيثه تتحدث بداخلها:
اممممم مراتك عندها كانسر يا حرام يعني احتمال تمو**ت بأي جرعة دواء زيادة وطبعا هتكون محتاج لواحده جانبك عشان تحتويك والواحده دي انا ويستحيل اضيعك زي المره ال فاتت…. المره دي لازم امسك فيك بإيدي وسناني
!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
ظلت تضحك بهيستيرية كالمجنونه لا تصدق ما يقوله:

انت مجنون صح… انت مجنون مين دا ال مات ومين ال قال كدا انتو كدابين كلكو كدابين تعالي يا اسر بيقولو ان ابننا مات تعالي سكتهم بيقولو ان ابننا مات تعالي قولهم لا ما ماتش ليه ليه عملت فينا كدا ليه لييييه ابنيييييي ابنييييي ابنييييييي
ظلت تضحك بهيستيرية كالمجنونه لا تصدق ما يقوله حتي ظهرت غيامه سوداء أخذتها بعيداً عن واقعها الأليم هذا تهرب منه لأنه أصبح فوق طاقتها التي أهلكت وتحطمت إلي الأبد ولن ترجع إلا بذلك الروح التي غادرت بعيداً علي يد زوجها
ظل أبيها ينادي عليها وكفه يلاطم وجنتها حتي تفيق ولكن لم تستجيب له فخرج

من الغرفة فذعاً ينادي بهيستيرية علي طبيب ينجدها وينتشلها من غيبوبتها تلك لم يدرك دموعه التي إنسالت عنوةً عنه رعباً علي حال إبنته قاطع طريقه طبيب يسير بالممر فلم ينتظر أن يفهمه ما يريده وسحبه من ذراعه بقوه إلي غرفة فلذة كبده إبنته تحدث الطبيب وهو يجاريه في سيره مستفهماً:.
انت واخدني علي فين يا استاذ
توقف عن الحديث عندما وجد نفسه أمام فراشها وذلك الرجل الباكي الصامت الذي أخذ أنفاسه للتو يطلب منه بصراخ يملؤه الزعر:

إلحقني بنتِ مبتردش عليا شوف مالها
لم يعرف كيف يهدئ ذلك الصارخ عليه فله الحق ان يجن علي تلك الحورية النائمة فذلك اللقب يليق عليها كثيراً حتي أنه يخشي إستيقاظها حتي لا يصاب بأزمة قلبيه ويكون أسير لها تحرك بعدما صرخ الاخر عليه بنفاذ صبر:

انت واقف عندك بتعمل ايه يلا اتحرك شوف مالها
أخرج من تلاجة صغيره بجانب سريرها حقنه مهدإه بعدما فحص حالتها ورأي تقريرها الطبي المعلق علي الفراش أعطاها تلك الحقنه وعيناه تتفقد كل تفاصيلها وما جعل صدره يختنق بالهواء تلك الكدمات الزرقاء بوجهها التي لم تقدر حتي علي إخفاء جماله ورقته
قطع حبل أفكاره وتأمله بها سؤال والدها:
ها يا دكتور بنتِ مالها
تنهد بخفوت ثم قام من مكانه وربت علي ذراعه يطمئنه:

مفيش هي خلاص هتبقا كويسه بس انهيار عصبي يا ريت متعرضهاش لأي ضغط نفسي ولما تفوق تناديلي وانا هاجي هنا من وقت للتاني وهطمن عليها بس انا مضطر استئذن حاليا لان عندي مرضي تانين
أومأ له جلال ثم جلس بجوار إبنته بينما الاخر فغادر عنوة عن روحه التي تريد الإقامة بجوارها ذهب وصورتها لا تغادر ذهنه وقلبه الذي تعلق بها يخفق بقوة كلما تذكر وجهها الممتلئ بتلك الكدمات… طوال اليوم أخذ مزاجه يتقلب أحياناً عصبي وأحياناً شارد هادئ واحياناً اخري يزمجر غضباً عندنا يصعب عليه معرفة من فعل بها ذلك وما حكايتها ولماذا وصلت إلي تلك الحاله.

صدح صوت رنين هاتف جلال بالغرفه فرد مسرعاً بلهفه ينتظر إجابة الطرف الاخر الذي أملي عليه تفاصيل ما يريد معرفته:
الو الو يا باشا احنا مراقبينه اهو وهو دلوقتِ ماشي في طريق صحراوي واحنا ماشين وراه
هتف آمراً بهم:
خليكوا وراه إياكو يبعد عن عنيكوا بس إوعو يلاحظ انكو بتراقبوه وحضر الرجاله معاك خليهم يحصلوك عشان لو كان معاه رجاله تعرفو تسيطرو عليهم….

واول ما يوصل للمكان ال رايحله تهجمو عليه انت فاهم مش عاوز اي حاجه توقفكو انا عاوزه حي تجيبهولي حي انت فاهم
_ حاضر يا بشا كلامك اوامر
= بالتوفيق يا رجاله
أغلق الخط وشرد بعقله بعيداً وعيناه مثبته علي نقطة وهمية أمامه

*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!**!!*!!*!!*!!
حيه سوداء اللون تقترب من فراشها بسرعة شديدة حتي تمكنت ووصلت لها تلتف حولها من مقدمة قدمها حتي وصلت إلي رأسها وجسدها يلتف حولها ويعتصرها حاولت الصراخ والتحرك حتي تفلت منها فوقعت عيناها علي مالك الجالس أمامها وباقي جسد الحيه يلتف علي رقبته يخنقه ومعالم آثار الإختناق تظهر علي وجهه الازرق حتي كادت روحه تهرب من جسده ظل صوت صراخها ينخفض حتي إنعدم ولم يظهر وهي ما زالت تحاول إخراجه وتلك الحيه تقرب رأسها وأنيابها منها تريد ان تخلص عليها
أفاقت من نومها مفذوعه تصرخ بقوه حتي كادت أحبالها الصوتية تتمزق جسدها متبلد مثل الجليد ينتفض بقوه من

ذعرها
ركضت والدتها ووالدها نحوها تُلقيها أمها بحضنها حتي تطمئنها وتقلل من ذعرها ونوبة رعبها تلك ظلت تربت علي ظهرها بحنين تهدهدها بلطف:.
اهدي اهدي مفيش حاجه
ظلت تبكي وتآني في حضن والدتها بهيستيريه تبرطم بكلمات تحكي فيها عن ما رآته حتي ينقظوه:

الحيه الحيه هتم**وته هتم**وته
ظلت تتحرك بلا هواده بحضن والدتها تريد أن تخبرها بما رآته لكن عقلها ولسانها يمنعاها لا تقدر علي التحكم فيما تقوله تشعر بعاصفة قويه تحتل قلبها ستدمره من شدة خفقه وجسدها الذي يتحرك بلا هواده كأنها لا تملك سوي التحرك والبكاء حتي تخبرهم بما تريده
اخذت والدتها تهدئها وتحاول السيطرة علي نوبة فذعها تلك
اهدي اهدي مفيش حاجه دا كبوس يا حبيتي
أخذت تصيح بكلمات غير مفهومه حاولت سرقتها من عقلها لتخرجها علي لسانها بعدما جاهدت في إخراجها:
مااااااالك هتم**ته.

ماااااالك الحقوووووه الحيه الحيه هتم**وته… يا ماما مالك
ظلت هكذا تتحدث من بين صراخها حتي دلف إليهم مالك مندفعاً نحوهم يلقي تلك الحقيبة من يده وعلامات الفذع ظاهره عليه عندما سمع صراخها من أمام الغرفه
هتف بفذع وساقاه تسرع إليها:
في ايه هي مالها ايه ال حصل
أجابته والدتها بعدما إبتعدت عنها:

معرفش هي قامت من النوم كدا وعماله تنادي عليك وبتقول انك هتم**وت وحيه باين كان كابوس
أخذها بين ذراعيه يضم جسدها المرتعش الذي نتج عنه إصتكت أسنانها من شدة ذعرها لفت ذراعيها حول جسده تضمه بشده كأنه سيغادرها إلي الأبد ربت بيده بحركات دائرية علي ظهرها ونبرته التي لم تخلو من الحنين والحب:
اهدي اهدي مفيش حاجه انا اهو ومفيش اي حاجه..

انتِ خايفه من ايه
نطقت بكلمات تترجاه فيهم بعدم تركها ووجهها الذي إمتلأ بدموع أغرقته حاولت دفنه بين ثنايا عنقه وجسدها الضئيل لا يكفيه إقترابه منها فقط بل تريد شق قفصه الصدري والإحتماء به حتي تأمن عليه وبأنه لن يتركها ابداً:
متسبنيش هي كانت عاوزه تاخدك مني وبتلف حواليك
انهت كلماتها بنحيب يتبعه شهقات بكاء كانت تلحف عنقه وظلت تتابع حتي اخترقت قلبه سببت له آلام داميه
تسائل بهدوء بعدما سند ذقنه علي رأسها وطبع قبله فوق شعرها:.

هي مين
= الحيه
قالتها بين نشيج من البكاء قابله هو وبادله بلطف وحنين حتي يحاول تهدئتها:
طب خلاص اهدي دا كان كابوس مفيش اي حاجه من الكلام ال بتقوليه دا
أخذ يمسح بكفه علي جسدها وفمه لم يقف عن ترتيل آيات الله حتي تهدأ ويسكن قلبها بالآمان

*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
وصل أمام مستودع قديم دلف إليه وأخذ يمر من بعض الممرات حتي وصل إليها ملقاه بإهمال ارضاً تعاني من حالة مرضية شديده عندما رآته اخذت ترجوه وعيناه لم تكف عن البكاء:
ابوس ايدك بقا ارحمني وسيبني انا مبقيتش قادره
= عاوزه ترتاحي… من عنيا حاضر
اشهر السلاح بوجهها وعيناه تنطق بالشر وضحكته الرنانه المقتظه بالشر تجلجل بأذنها:
اهو كدا بقا هريحك مني ومن الدنيا كمان
#ييتييتبع

كان يقف يوجه السلاح بوجهها بدون رحمة بينما هي كانت ترتعش خوفاً مغمضة الاعين تردد الشهاده تدعو ربها ان ينجيها من براثن الشيطان جاءت صورة إبنتها وجلال وذكرياتهم معاً حتي تكون تلك الصور الأخيرة التي تراها قبل وفاتها أخرجت نشيج حار مؤلم وعيناها لا تتوقف عن إطلاق عباراتها ومن داخلها تتقطع منتظره خروج تلك الطلقة التي ستنهي حياتها وتفارق احبابها صرخت بذعر ويداها تضعها علي أذنها بعدما انطلقت اصوات ضر**ب النار لكن لم يصيبها شئ فتحت عيناها بحذر تتفقد حالتها بإندهاش بأنها لم يصيبها أي أذي وان تلك الاصوات بالخارج حمدت ربها علي تلك الفرصه التي رزقها بها الله حتي تحيا….

بينما الاخر الواقف كان يشهر السلاح بوجهها قرر الهرب من هؤلاء الذين يشتبكو مع رجاله بالخارج لا يعلم من اين هم ومن أرسلهم لكن من المؤكد انهم سيق**تلونه إذا ظل بمكانه توجه نحو الأخري الذي سحبها وراءه حاولت منعه وأخذت تدافع عن نفسها بقوتها الهازله لكنها تلقت ض**ربات علي وجهها جعلتها تصرخ من الالم وسحبها من شعرها مره اخري عنوةً عنها إلي الخارج لفت نظرها تلك الزجاجه الملقاه أمامها فحاولت دفعه بقوتها التي استجمعتها وهي تركله أسفل الحزام فتركها الاخر منحنياً بألم بعدما ألقاها بسبابة قذره أخذت هي تلك الزجاجه وهشمتها فوق رأسه فسقط أرضاً فاقداً الوعي ركضت مسرعة إلي الخارج

ودموعها الفرحة وضحكتها علي وجهها تحمد الله علي إنقاذها من ذلك الشيطان الحقير لكنها وقفت مكانها عندما عارضها ذلك الرجل المسلح بصوته الحازم:

اقفي مكانك متتحركيش
كانت معها شقفة من الزجاجه التي هشمتها علي رأس ذلك الشيطان خبئتها خلف ظهرها لكن خاب أملها عندما وجدت الكثير من الرجال المسلحين يحاوطونها ظنت بأنهم رجال طارق وأنها ستكون بالجحيم لا مفر إبتلعت غصة بحلقها وشحب وجهها بشدة وأحست بأن المكان حولها يدور ويأخذها بدوامة سوداء إستسلمت لها وسقطت مغشياً عليها أسرع أحد الرجال بحملها وحمل ذلك الفاقد الوعي تخر منه الدماء وخرجو من ذلك المكان ووضعوهم بالسيارات وانطلقوا حيث سيأمرهم جلال إتصل به أحد الرجال:

ايوه يا باشا مشينا وراه لحد ما دخل مخزن وهجمنا عليه وهو الوقتي معانا هو والست ال خاطفها بس هي مغمي عليها دلوقتي فأتصرف ازاي واعمل فيهم ايه
_ عاوز تجيبهالي بسرعه علي المستشفي ال انا فيها وهو تلقحه في اي مخزن قديم من بتوعنا وعاوزك تربيه عاوزه يتمني المو**ت وميلقهوش لحد ما اجيلك
= حاضر يا باشا
_ بسرعه عايزك تجيبهالي هنا بسرعه عشر دقايق الاقيك في وشي
أغلق معه المكالمة وأخذ المصحف من جانبه وأكمل ما قطعه من ترتيل آيات الله بصوته العذب
لاحظ تحرك يدها وصوت همهمه يصدر منها فأسرع بالضغط علي زر

بجواره يستدعي أحد الأطباء فوصل إليه حازم مسرعاً مثل الطائر الذي يرفرف فرحاً من شدة شغفه للقاء أحبته
تحدث جلال بإمتنان وحمد لله:.
الحمد الله انك جيت شكلها هتفوق ومش عارف هتصرف معاها ازاي
إبتسم له بلطف:
متقلقش انا هتصرف معاها
ثم توجه إليها مسرعاً حتي يملي عيناه منها فقد إشتاق لرؤيتها عندما تركها تلك المده وغادر وصورتها لم تتزحزح عن مخيلته جلس بجوارها علي الفراش وعيناه ما زالت تتأملها وتتأمل شفتاها التي تهمهم بكلمات حاول أن ينصت لهم حتي يفسرهم فكانت تلك الكلمات ما هي إلا:

اااسر ااااسر ابني ابني اااسر تعالي
إبتلع تلك الغصه المريره بحلقه عند ذكرها إسم رجل لا يعلمه وإبنها ذلك التي تتحدث عنه فتجهم وجهه بالألم وإلتقط يدها يقيس النبض وأخذ يري معدل إرتفاع او أنخفاض ضغطها ومؤشرتها الحيويه لكن ما زاد إنعقاد قلبه هو تلك الكدمات علي جسدها ووجهها المنتفخ الذي ظن أنه من البنج لكنه ممتلئ بالكدمات توقف قلبه للحظة عن الخفق عندما فتحت أهدابها وأشرعت عن فيروزتها التي سحرته وعندها إضطرب قلبه يدق بعنف حتي أنه شعر بأنه من الممكن ان يتوقف منه
قطع تلك الملحمة بينه وبين ذاته جلال الذي أخذها يضمها بين أضلاعه يحمد الله

علي سلامتها يتمتم بحب وحماس حتي يجعلها تنتبه لحماسه ذلك وان تنسي ما حدث لها حتي لا تفوت بإنهيار عصبي مره اخري:
. الف سلامه عليكِ يا قلبي تعرفي مين جايلك حالا ايمان امك
نظرت إليه بعينان متسعه وإكتفت بالصمت
فقاطع حديثهم رنين الهاتف الذي رد عليه جلال:
انا جايلك تحت اهو
أغلق المكالمة ووجه حديثه ل مليكة التي بعالم اخر:

مليكه انا نازل اجيبلك امك هي تحت دلوقتي
توجه جلال الي الاسفل فوجدها فاقده الوعي ويبدو علي وجهها اثار التعذيب غلت الدماء بأوردته حتي انه أقسم علي ان يري لذلك الحق*ر والويل منه علي ما سببه لإبنته وحبيبته أخذها وتوجه بها للطبيب حتي يتفحصها ويري حالتها وبداخله يتقطع لأجل ما حدث لما تبقي له من الدنيا ايمان ومليكة
بعد الإنتهاء من فحصها نصحه الطبيب قائلاً:

انت لازم تعمل محضر في ال عمل فيها كدا هي في حالة ضعف تام واتعرضت للتعذيب ومفيش اكل ولا تغذيه ومع سنها دا ربنا يستر يا ريت تهتمو بيها ولازم تغذيه وتمشي علي الفيتامينات ال هكتبهالها دي وانا اديتها حقنه هتفوقها دلوقتي وتقدر تاخدها انا هخرج امُر علي المرضي تقدر تستني هنا لحد ما تفوق
اومأ له جلال وجلس بجوارها حتي بدأت تفيق من إغمائها فإقترب منها يناديها حتي تنتبه له:
.

ايمان انا جلال سامعاني انتِ هنا معايا
نظرت إليه بأعين زائغه وعندما اتضحت الرؤيه انهارت تبكي وتحمد الله بداخلها علي نجدتها من يد ذلك الشيطان إحتضنها جلال حتي تهدأ فتشبست به بقوه كأنها وجدت ملجأها بعدما فقدت الامل في العيش والبقاء علي قيد الحياة
ابعدها عنه ومسح دموعها متمتما:
قومي معايا مش عاوزه تشوفي بنتك
هتفت بإسم إبنتها من بين نشيج مؤلم :
مليكه هي فين وحشتني اوي
أرجع خصلات شعرها المشعسه للخلف مكملاً:
قومي بس واجمدي كدا عشان تشوفيها مش لازم تشوفك كدا خليكي قويه
حدثته برجاء باكى:

انا عاوزه اشوف ايمن اتصل عليه واتصل علي مليكه وقولهم يجو وحشوني اوي
اومأ لها بلطف:
حاضر بس مش هتشوفي مليكه غير لما اشوف ضحكتك واشوفك رجعتي كويسه زي الاول واحسن….. انا هرن علي ايمن يجيلك
هتفت تقاطعه بلهفه:
وبنتي بنتي عاوزه اشوفها
أومأ لها بألم فكيف يخبرها عن ما حدث لإبنتها وهي بتلك الحاله
رن جلال علي ايمن حتي ياتي اليها وقص عليه ماحدث فأخبره بأنه سيأتي في أسرع وقت

!!**!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
كانت تجلس علي الفراش في احد الغرف و الخوف والشحوب يحتل وجهها ولكن يوجد ابتسامه علي وجهها رقيقه تزين وجهها كانت تبادلها ل مالك وهو يبادلها اياها حتي يبعث في قلبها الاطمئنان والحب والامان
إنتهت من جلسة الكيماوي فأخذها مالك إلي غرفتهم وأخذت الدواء
جاءه صوت الهاتف الذي يعلن عن إتصال أبيه
_الو يا بابا
= تعالي يا ابني وديني عند عمتك المستشفي
_ ليه خير ايه حصل ل عمتي = معرفس تعالي بسرعه وديني

_ حاضر هجيلك اهو نطقت سهيلة بها:
. في ايه يا مالك
_ عمتي في المستشفي
تسائلت بقلق:
ليه مالها خير
معرفش انا لازم اروح دلوقتي و هرن علي حد يجيلك الاول يقعد معاكي
أومأت له قائلة:
رن علي اسر خليه يجي عاوزه اشوفه ومليكه باين انها عند مامتها فمش هتعرف تيجي معاه
= حاضر هرنلك عليه اخليه يجي
إتجه إليها يميل عليها يقبل رأسها ومن بعد ذلك توجه للخارج حتي يحدث اسر علي الهاتف
_ الو يا اسر اطلع علي مستشف ****سهيله هناك وعاوزه تشوفك
تسائل أسر بقلق:

ليه مالها سهيله
أكمل بحزن:
سهيله جالها ورم في المخ
إنفعل اسر من تلك الحقيقه:
انت بتقول ايه ازاي ومحدش يقولي
=مش وقته هنبقا نتكلم بعدين المهم روحلها لان انا عندي مشوار ضروري وقالتلي اكلمك عشان عاوزاك
_ حاضر هروحلها سلام
= سلام
ذهب مالك الي الفيلا واخذ ايمن معه وتوجهو الي المشفي الذي يوجد بها ايمان ومليكه وجلال
عند سهيله
دق باب الغرفه فأذنت للطارق بالدخول فدلف إليها أسر
فهتفت بسعادة وفرحه بإسمه:
اسر
دلف إليها بإبتسامته ناطقاً بمرح:

حبيبتي ال وحشاني
عوجت فمها تتحدث بعتاب بعدما عبس وجهها:
وحشاك دا كله ووحشاك متجليش غير لما اطلبك ماشي ست مليكه اخدتك مني يا اخويا يا ابن مرات عمي وعمي
تبدلت ملامح اسر الي العبوس عندما ذكرت اسمها امامه
فلاحظت الاخري فتسائلت:
مالك يا اسر زعلت ليه
إنتبه لسؤالها وحاول ان يبتعد عن أفكاره وان يبعدها عن التحدث عنها:
هاه مفيش حاجه المهم انتِ طمنيني عليكِ
أجابت بلطف:
انا الحمد الله بخير ومتزعلش عشان جيبتك من عند حماتك
عقد حاجبيه متسائلاً:

قصدك ايه بجيبتيني من عند حماتك
اجابت بتلقائية :
هو مش انت كنت مع مليكه عند طنط ايمان عشان هي في المستشفي مالك راحلها علي هناك
سألها بوجه مقتضب حديدي:
مستشفي ايه
عقدت حاجبيها بدهشه وهي ترفع كتفيها للاعلي:
معرفش
= طب رني علي مالك كدا واساليه في اي مستشفي
_. ليه هو انت متعرفش ومليكه كمان
نهرها بصوت عالٍ غاضب:
ما تخلصي يا سهيله رني عليه من غير اسئله كتير
تعجبت من طريقته وإنفعاله:
حاضر هتصل عليه واساله
وقامت بمكالمة مالك الذي رد عليها وسألته:

الو يا مالك هو انت وصلت
= لا لسه في الطريق
_طب اسم المستشفي ايه ال طنط ايمان فيها
= اسمها***** بتسالي ليه
اجابت بتلعثم وهي تنظر للأخر حتي يجيبها فأشار لها بأن لا تخبره بوجوده:
هاه بسال ليه …… لا عادي مفيش بطمن بشوف بعيده والا قريبه
=اوك يا حبيبتي مش عاوزه حاجه
_. عاوزه سلامتك سلام
=. سلام
اخبرت سهيلة اسر بعدما انتهت:
اسم المستشفي ***** عاوزها ليه بقا…. هو انتو متعرفوش انها تعبانه
قاطع ثرثرتها تلك وقبلها من رأسها متمتماً:
.

انا همشي دلوقتي وهبقا اجيلك بعدين سلام
ردت عليه السلام وهي تشعر بأمر خاطئ بينهما
#يتبع

غادر اسر المشفي وسط ذهول سهيلة من تصرفاته انطلق مسرعاً بسيارته إلي محل وجودها وعقله يكاد يصرخ بق**تلها حتي ينهي ذلك الألم الذي يعصف بداخله فماذا فعل بحياته حتي يُخدع بهذه الطريقة المؤلمة صرخ قلبه بعكس ما يدور بعقله لكن كل شئ واضح أمامه فهي بالتأكيد من كانت بالصور كان سيشكك عينيه بدل المره الف مره قبل ان يري تلك العلامة التي تسمي “وحمه” علي ظهرها أخرص قلبه وحاول دفن كل تلك المشاعر التي تؤلمة وتجعله يريد إنهاء حياته هو قبل ان ينهي حياتها كيف سيغفر لها او حتي يبرر لها فلم تترك له شئ يجعله يبرر كل هذا لِما لم

تنكر تلك الاوراق وتقول انها لا تعلم عنها شئ وقتها كان سيشكك في تلك الصور حتي لو كانت حقيقة فما الذي سيأتي بهذه الاوراق الي غرفة نومه وجناحه الخاص الذي لا يدخله أحد وهي دائماً جالسه به لا تتحرك منه ولا يعلم أحد هذا المكان السري الذي وجد به الاوراق سِواها ….

صرخ عقله بذلك اليوم الذي قلب عليها القصر ولم يجدها وعندما جاءت إليه كانت حالتها غريبة وتحججت بوجودها في الحديقه الان وضح الامر فهي كانت تقابل عشيقها وهو كالمغفل كان سيمو**ت من شدة قلقه عليها
أدمعت عيناه وهبطت دموعه المؤلمة علي حبه وعشقه الذي قدمه لها علي طبق من ذهب فلم يبخل عليها بأي مشاعر عوضها عن وجود والدها ووالدتها كان لها كل شئ فلِما كسرته وحطمته بهذا الشكل هل هذا جزاء أنه عشقها وكان متيم بها او مجنون بحبها او هذا المسمي الذي أطلقته عليه هي وعشيقها فبالتأكيد كان صيدهم هذا لا يعوض ..

قلبه ينذف حقا من كل تلك الافكار المؤلمة يتمني بداخله عدم رؤيتها هناك او وجودها تسائل مع نفسه ماذا سيفعل بها اذا واجهها صرخ عقلة بمعرفة سبب فعلها هذا به لِما فعلت به كل هذا هل ذنبه انه عشقها بكل جوارحه
ضحك من بين بكاءه وهو يردد كلمات مؤلمة:
طلعت مغفل كبير اوي طلعت اهبل وبرياله لما انخدعت فيها وفي برائتها ال كانت بتخدعني بيها… كل ال كان بينا كانت مشاعر مذيفه طب ليه؟. حبي ليها وكل ال قدمتهولها مشفعليش عندها والا خلاها تحن او تحبني… ازاي طلعت بالرخص دا..

ازاي ماشكتش فيها طول الفترة دي ازاي قدرت تلعب دورها ببراعة كدا… طول عمري بحاول ابعد عن الصنف الو* سخ دا وللأسف وقعت فيه ملع* ون الحب ال يعمل في صحبه كدا ويخليه بكل الضعف دا

أما عند جلال وإيمان بغرفتهم دلف كل من أيمن ومالك متلهفين علي تلك النائمة بالفراش غائبة عن الوعي تحظي أخيرا ببعض النوم المريح بعدما عانت كل تلك السنوات من الخوف والأرق والرهبه من ذلك الشيطان الذي كان يلاحقها في حياتها وأيضاً في كوابيسها
نطق أيمن بلهفه وقلبه يخفق بالقلق علي أخته وساقيه تسرع إلي فراشها وهو يستند علي عكازه:
ايه ال عمل فيها كدا وحالتها عامله كدا ليه
تجهم وجه الاخر وتحدث بإنفعال بعدما تحول وجهه للون الاحمر من شدة الإنفعال:

الكلب ال انتو جوزتوه ليها خطفها وهدد مليكه بأمها انه هيق**تلها لو منفذتش ال عاوزه وهو انها تمضي جوزها علي ورق تنازل علي كل ال يملكه مقابل انه مايمو**تش امها ويا عالم عمل فيها ايه تاني وخلاها تفقد ابنها
لم يستوعب مالك ما قاله وأي إبن يتحدث عنه فتسائل بذهول من صدمته بعدما إستعاب أن من الممكن ان تكون فقدت جنينها وهو ما زال بداخلها:
ايه إبنها ايه ال فقدته هي كانت حامل
أخرج تنهيده متألمة بعدما جاءت صورتها بمخيلته بعدما علمت بفقدان طفلها وإنكارها الامر:.

اه فقدت ابنها وحالتها مدمرة ومش قادره تستوعب ان ابنها مات
انضم لهم ايمن بعدما تفقد أخته طالبا من جلال:

وديني ليها عاوز اشوفها
اخذه جلال هو ومالك الي غرفتها وقفوا ثلاثتهم متسمرين عندما وجدوها جالسة عيناها واقعه علي نقطه وهميه أمامها لم يرمش لها جفن كأن عقلها توقف تماماً عن العمل حتي لا يأتي بصور تجعلها تمو**ت قهراً ووجعاً حتي أصبحت متبلده من المشاعر ترقبو صراخها او بكاؤها او أي حركة تدل علي إدراكها ما تعانيه
إقترب منها أيمن وقد ظهر وجهها بوضوح أمامه الممتلئ بالكدمات والمنتفخ من شدة ما تعرضت له من أذي ملس عليها بيد مرتعشه بينما عيناه تطرب بالدموع لأجلها:

مليكة مليكة يا بنتِ انا خالك بصيلي
مين ال عمل فيكِ كدا
وجه حديثه المذعور ل جلال متسائلا :
ايه ال في وشها ده
رد عليه جلال بقلة حيله لا يعلم ما بها وما عانته وعلي يد من:
معرفش
فإندفع مالك بالصياح سخطاً علي حالتها:
واسر ازاي متقولهوش ومتعرفهوش حالتها دي
صرخ بهم عندما أخذ عقله يدق بقوة من شدة الألم من كثرة تلك التساؤلات التي حطت عليه وتوتر اليوم وحدوث تلك المصائب التي أنهكته طوال اليوم:

انا شاكك ان اسر هو ال عمل فيها كدا
= ازاي اسر يعمل فيها كدا يستحيل
نطق بها مالك مندهشاً
قطع حديثهم كلماتها التائهه التي جاءت بها من باطن عقلها بعدما نطق إسمه أمامها:
انا مخونتوش هو م**وت ابني اسر مو**ت ابني ابني مات…. مات خلاص كان نفسي اشوفه اوي بس هو مات
ضمها أيمن إليه يدعمها بحنين:
بس يا بنتِ متقطعيش قلبي عليكِ هو ربنا كاتبله كدا هنعترض علي حكم ربنا
صرخت بحصرة حتي شعرت بأن أحبالها الصوتية إنقطعت وعيناها لم تبخل بالتعبير عن ما تشعر به:

لااااااا هو ال قت**له مفكرني بخونه مفكرني بضحك عليه عشان فلوسه المتخلف مفكرني عاوزه فلوسه وبضحك عليه وهو ميعرفش اني بحبه ميعرفش اني عمري ما فكرت في يوم من الايام اني اخونه
إبتعدت عن أيمن وحاولت القيام من مكانها فعارضها أيمن الذي أبعدت نفسها عنه:
انتِ راحه فين يا بنتِ
اقترب منها مالك يساندها ويسير معها للمكان الذي تريده فتنحت للخلف حتي لا يتبعها ولا يساعدها فهدر بها بقوه حتي ترجع عن ما تريده:
يا مليكه كدا خطر عليكِ انتِ لسه خارجه من العمليات
انهارت تصرخ بهم جميعاً حتي يتركوها بمفردها:.

ابعدو عني ابعدو عني سيبوني لوحدي مش عاوزه حد يجي ورايا سيبوني لوحدي
_ هتروحي فين بس يا بنتِ
نطق بها جلال بنبرة حنونه هادئة وبداخله إضطراب وإشتعال لا يقدر علي السيطرة عليهم
هتمشي شويه لوحدي والا هتمنعوني من دي كمان
قالتها بوجه جامد خالي من المشاعر
فرد عليها أبيها بدون ان يقترب منها:
بس كدا خطر عليكِ وهتتعبي
تكلمت بكل ما بها من ألم:

يا ريت اتعب وامو**ت وارتاح واريحكو مني انا خلاص كرهت الحياه بعد ما كنت حباها ومتعلقه بيها من بعد ما كنت كارهاها بس هي شكلها مش عاوزاني افضل مبسوطه علي طول
سارت بتثاقل ناحية الباب وثلاثتهم انظارهم الحزينه متعلقه بها حتي اختفت عنهم
هدر مالك عالياً وهو يشير إلي طيفها:
هتسبوها تمشي لوحدها وهي بالحاله دي
ذفر جلال بإحباط:

لو عارضناها دلوقتي احتمال كبير نخسرها حالتها صعبه مش عاوزه معارضه فسيبها علي راحتها
= لا حول ولا قوه الا بالله منك لله يا طارق انت السبب في كل البلاوي ال احنا فيها
قالها أيمن بحزن ووجع علي أخته وإبنة اخته وما عانوه علي يده
جز جلال علي أسنانه متوعداً له:
طارق ده حسابه معايا كبير اوي ولازم انتقم منه في كل ال عمله في ايمان ومليكه
تسائل مالك بلهفه وقلق علي عمته:

طب وعمتي دلوقتي حالتها ايه
_الدكتور إيدالها مسكن ومخدر هينيمها لحد الصبح عشان يخفف من الالم شويه هي كانت عاوزه تشوفك يا ايمن وطلبتك بس هي نامت قبل اما توصل
=انا هبات معاها انهارده
_ ازاي يا بابا صحتك متسمحلكش بإنك تسهر
= سيبو يا مالك انا هبقا موجود واخلي بالي منهم متقلقش
_ حاضر يا عمي بس احنا هنعمل ايه مع اسر
إشتعل غضباً علي ذكر سيرته بعدما أفصحت إبنته عن ما فعله فزمجر بشراسه:

مش هخليه يشوف ضفرها ولازم اوجعه زي ما وجعها وضر**بتي هجيبها في مقت**ل وهخليه يتندم علي ال عمله بدل المره الف
إستفسر مالك بوجه منعقد:
ازاي مش فاهم
قاطع حديثهم صوت رنين الهاتف الذي وجده سهيلة فأغلق المكالمة قبل ان يرد فرنت مره اخري فإستئذن مبتعداً يرد عليها بحده لازعه:
في ايه يا سهيله عماله ترني ليه
تعجبت من طريقته ونبرته الحاده فتسائلت بضيق من نبرته:
في ايه يا مالك اتاخرت اوي هو في حاجه حصلت وطنط ايمان كويسه
رد عليها بنفس الحده او اكثر الذي كان يحدثها بها:.

سهيله انا مش هرجع دلوقتي ومترنيش عليا عشان انا عفاريت الدنيا بتتنطط قدامي
أغلق الخط ولم ينتظر ردها وعاد إلي وقفتهم مره اخري لكنه تخشب مكانه وجفت الدماء بأوردته عندما رآي ذلك المبحلق بهم بوعيد وشر قابع أمامه انقض عليه مالك بكل شراسه حتي يفتك به فانتبه الاخرين لهجومه الشرس:
ليك عين كمان تيجي هنا
كانت لكمة موجهه ل اسر وكانت من نصيبه بينما الاخر لم يصمت فرد عليه لكمة هو الاخر ومن هنا بدأ الشجار الحاد بينهم:

جاي هنا تاني ليه مش كفايه ال عملته فيها
رد عليه وهو يحاول رد تلك اللكمة التي أخذها منه:

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى