كانت شهد تقف تنصت الي حديثهم الذي جعل قلبها ينفطر ركضت مسرعه الي غرفتها جعلت كل من بالبيت يندهش منها أغلقت عليها حجرتها وجلست علي الفراش تبكي وتآني كلما تذكرت حديث هذا المعتوه التي تحبه نعم تحبه منذ الطفوله لكنه كان دائما يجرحها بحديثه عليها بانها مثل الرجال لا تحمل من الانوثه شئ قامت بهمه بعدما ظلت كلماته تتردد علي عقلها وتوجهت لخزانتها أخرجت منها فستان رقيق جدا إرتدته ووقفت امام المرآة تتفحص جسدها بعيناها ويدها تسير علي كامل منحنيات جسدها المثير البارز من الفستان حدثت نفسها بثقه :
ما انا موزه اهو جاته شكه في قلبه اومال ايه عم شهيد دي ثم انا ال غلطانه برضه كلامي كله دبش ولبسي كله عامل زي لبس الرجاله فعلا وخافيه حلاوتي وجمالي لحد ما خلاص فكر اني ولد
تغيرت نبرتها إلي وعيد :
بس وحياة امك فريده ال هي خالتي لا أجيبك زاحف يا حازم وبكرا المرايه تقول شهد قالت
ذهبت وأبدلت ثيابها باخري مريحه ثم توجهت الي فراشها ودست يدها اسفل الوساده أخرجت من أسفلها صوره له قبلتها ووضعتها مره اخري ونامت وإبتسامة حالمة علي محياها
*!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!*!!*!!
عند سهيله ومالك
فاقت سهيله من إغماءها فهتفت بإسمه حتي يتقدم إليها عندما لم تقدر من شدة الالم أن تقيم راسها :
مالك
إنتبه لها مالك واقترب منها ملتقطاً يدها يقبلها بحنان ولطف وشغف :
عيونه
فرت منها دمعه هاربه ثم أكملت بصوت متحشرج :
هو انا ه*وت يا مالك
نظر اليها بعتاب وأكمل بنبرة متلهفه خائفة :
اياكي اسمعك بتقولي كدا تاني انتِ فاهمه انتِ باذن الله هتعيشي ومش هسمح ان يحصلك حاجه ابدا واوعي يا سهيله تفكري في الفكره دي تاني انتِ فاهمه انتِ هتعملي العمليه وهتنجح باذن الله وهتخفي وهترجعي احسن من الاول
انتفضت رعبا عند حديثه عن العمليه تردد بهيستيرية ورعب وعيناها لم تؤثر في العمل بدورها :
لا عمليه لا يا مالك انا خايفه ممكن يحصلي حاجه انا خايفه ام*وت واسيبك يا مالك انا بحبك اوي
قام مالك بضمها اليه حتي يهدئها بينما هو ففرت منه احدي العبارات الحاره الذي أزالهم وهو يربط علي ظهرها بحنان :
متخافيش، يا قلبي انا هفضل معاكي دايما وعمري ما هسيبك ابدا ومش هيحصلك حاجه باذن الله طول ما انتِ واثقه في ربنا وبتدعي انه يشفيكي
شددت علي احتضانه ودفنت وجهها في عنقه تدعي من قلبها بأن يشفيها الله من مرضها هذا
#يتبع
ترجل من السياره وإلتفت إلي الجانب الاخر الموجودة به مليكة حملها بين يده وتأمل لوهلة حالتها المزرية التي جعلت قلبه ينعصر حزنا علي ما اصابها توجه الي المبني الشاهق في الارتفاع ومن ثم توجه الي شقته أنزلها من بين ذراعيه وحاوط خصرها وأسند جسدها علي صدره بيد واليد الاخري دسها بجيبه أخرج منه مفتاح الشقة فتح الباب علي وِسعهُ وحملها مره اخري ثم أغلق الباب من خلفه بطرف قدمة وتوجه بها الي غرفته وضعها علي الفراش بتمهل ومن ثم توجه الي الكومود المجاور جلب من عليه احدي زجاجات العطر الموضوعه لكي يفيقها من اغمائها
وضع القليل منه علي يده وقام
بوضع يده بالقرب من انفها رفرفت أهدابها ببطئ بعدما إنكمشت ملامح وجهها من تلك الرائحة الغريبة نظرت الي الفراغ من حولها بعيناها المنتفخه في ذهول من ذلك المكان المختلف عنها حركت بؤبؤ عيناها فوقعت علي الجالس بجوارها إنتفضت من مكانها جالسه في حالة ذعر وقامت بإزالة الشرشف الخفيف من عليها وقامت من أمامه تهرب من سجن عيناه المسلطة عليه ركضت للخارج فركض خلفها حتي لحقها وأمسك بذراعها فتوقفت بجسد مرتبك من لمسته التي جعلت حرارة مشاعرها تجاهه من حنين وعشق تتدفق في أنحاء جسدها نزعت ذراعها من بين يديه ثم ولت وجهها له تنظر إليه شزرا وإحتقار ثم تحركت مهروله الي
الخارج ولكن توقفت وقد إنشلت حركتها عندما إستمعت الي صوته:
الباب مقفول ومش هتقدري تخرجي من هنا
شددت علي قبضة يدها حتي غرست أظافرها في باطن يدها من اجل التخفيف عن كل هذا الغضب الذي يهاجمها بسببه وقعت انظارها علي أنتيكة من الواضح عليها انها غالية الثمن ونادره أخذتها بغضب جامح وقامت بإلقاءها ارضا حتي تهشمت الي قطع صغيره
نظر اسر الي حالتها والي ما فعلته واندهش من فعلتها فقد تحولت قطته اللطيفه الي اخري متوحشه تؤذي كل من يتعرض لها فتحدث بخفوت:
ايه ال انتِ عملتيه دا
نظرت اليه بازدراء وارتباك حاولت ان تخفيه عنه من نبرته الهادئه التي تعلم ان هذا هدوء ما قبل العاصفه:
غاليه اوي مش كدا وزعلت عليها لما اتكسرت بس يا خساره مش هتعرف ترجعها تاني ل اصلها دا يستحيل انها ترجع ل اصلها اهو انا بقا عامله زيها بس انت ال مكاني دلوقتي
تحولت نبرتها الي الم ووجع كان ينصب علي قلب اسر كالحمم البركانيه:
انت كسرتني زيها وعمرك ما هتعرف ترجعني ولا هعرف ارجع تاني ف ابعد عني وخليني الملم ال باقي مني واكمل بيه حياتي في سلام
تحرك اسر اتجاهها في خطوات بطيئه فإنتبهت إلي تحركه نحوها فتحركت الي الخلف خاشيه من ان يفعل بها شئ فلم تعي بتلك الشقفات التي إنغرست بقدمها إبتلعت شهقة وجعها داخلها وهي تعض علي شفتاها من الوجع فتقدمت خطوه الي امام مبتعده عن شقفات الزجاج فإصطدمت بالواقف امامها لا يفصل بينهم الا قليل جدا شعرت بالارتباك يستحوذ علي ملامحها فمسكت طرف الاريكه بكف يدها حتي تستمد القوه منها
كان اسر ينظر اليها بخفوت لا يظهر شئ
علي ملامحه سوي الجمود تحدث بنبرة حاده لكن كان يستحوذها كل معاني الالم والوجع:
ممكن تديني فرصه انا مش هقولك انا بحبك لاني متاكد انك عارفه اني بعشق التراب ال رجلك بتمشي عليه
قاطعته بحده وغضب :
الحب من غير ثقه يبقا مش حب انت مشوفتش نفسك يومها كنت عامل ازاي كنت عامل زي الطور الهايج عمال تتهمني في شرفي وتض*رب فيا انا كل لحظه وكل كلمه لسه بترن في ودني لحد دلوقتي فاكر والا افكرك
ابتلع اسر غصه بحلقه متمتما بقهر يلوم نفسه علي ما فعله :
انا عارف اني ظلمتك بس اعمل ايه اعمل ايه اما الاقي جواب فيه صورك مع واحد وبيأكدلي انك مع علاقه بيه وجايبلي اثبات انا كان ممكن اشك انهم متفبركين بس هو اكدلي لما قالي انك كنت معاه في اليوم والوقت ال انا كنت بدور عليكي ومش لاقيكي نهائي وكان باين عليكِ التوتر وقالي اطلع ورق تنازل علي كل حاجه من دولابي في اوضه نومي واسألك عليه مردتيش وسكتي وارتبكتي عاوزاني بعد دا كله اعمل ايه انا كان جوايا نار بتاكل في قلبي نار كانت كافيه انها تحرق بلد بحالها انتِ ازاي مش قادره تفهمي اللعبه ال اتلعبت علينا ال انا وانتِ
فيها كنا ضحيه انا اتخدعت زي زيك وانتِ غلطي لما خبيتي عليا ان والدتك مخطوفه وكنتِ هتنفذي كلامهم… دي برضه قلة ثقة والا لا.؟.
انا كل ال طالبه منك اننا ننسي كل ال فاتنا ونبدأ حياة جديدة
اخفضت رأسها ارضا لا تريد ان تري عينيه حتي لا تضعف امامه ردت بنبرة جامدة حادة :
مش بالسهوله ال انت فاكرها انا عمري ما هنسي عمري ما هنسي ابني ال مات وانت كنت السبب فيه عمري ما هنسي ض*ربك ليا ال لسه أثاره مراحتش من جسمي وكل ما اشوفها تفكرني بنفس اليوم
شعر اسر بان قلبه قد تحطم الي اشلاء لم يتبقي منه شئ فإنهار جالسا مخفضاً رأسه ارضا حتي يسمح إلي دموعه بالنزول فهو يريد ان يتناسي انه كان السبب في ق** روح بريئة والاهم ان هذه الروح ابنه وفلذة كبده ساد الصمت بينهم فنظرت اليه بوجع وحاولت أخذ خطوة لتتقرب منه وتخفف عنه لكن شئ يمنعها من فعل ذلك مدت يدها لتربت علي ظهره
حتي تقلل من وجعه لكن سحبت يدها بعيداً عنه مجددا حتي أصبحت بين نارين نار قلبها وحبها وكرامتها لكن البلهاء لا تعلم بانها اذا قامت بتعذيبه فانها اول من يتعذب علي عذابه فهو اذا بكي دمعه ستبكي هي الالاف من اجل هذه الدمعه التي سقطت منه
شعرت بالم حاد يحتاج قدمها لا تقدر علي ابتلاع الالم فصاحت في الم جعله ينفذع من مكانه علي صوت صرختها التي اطلقتها في الفراغ نظر اليها فوجد الدماء تغرق الارض حولها فانتفض من جلسته في فذع وقام بحملها بين يديه وذهب بها الي الفراش وضعها وقام بجلب علبة الاسعافات الاوليه لتطهير الجرح وربطه إقترب
من ذلك الجرح مقبلا اياه قبله رقيقه تحولت هذه القبله الرقيقه الي قبلات عديده كانت كل قبله تكتشف منطقه من جسدها شعرت باندفاع مشاعرها فغرقت في بحر قبلاته الرقيقه فتمادي معها وبدأت يده بالتجرؤ داخل ثيابها ملس علي منحنياتها في شغف وحب واشتياق حتي صعد الي فمها يقبل شفتاها برقه غير معهوده فغرقت في بحر الرقه والمشاعر النابعه منه غير قادره علي المقاومه ظل يعمق في قبلته اكثر واكثر كأنه لا يريد ان يتركها الا عندما يعوض احساس الاشتياق الذي كان ينتابه ناحيتها فاقت الاخري من هول هذه المشاعر التي غير قادره علي معارضتها ولا مقاومتها لتبعده عنها بكلتا يدها صارخة
به بانهيار حتي يبتعد عنها :
اخرج بره اخرج برا
وضعت يدها علي وجهها وضمت ساقيها إلي صدرها ودفنت وجهها بين ركبتيها تبكي وتنتحب وتسب نفسها وتندم علي ما فعلته وعلي استسلامها له
حاول الاقتراب منها محاولا تهدئتها فجلس امامها ومد يده حتي يزيل يدها من علي وجهها فالتقط وجهها بين يديه رافعا اياه مقابل وجهه فأخفضت عيناها ارضا غير قادره علي مواجهته ازال بأنامله هذه الدموع التي تلطخ وجهها تحدث بنبره رقيقه :
متعيطيش ومتزعليش انتِ معملتيش حاجه غلط انا ال غلطان ارجوكي سامحيني ومتسبنيش اتعذب بسببك وافضل شايل العذاب في قلبي
انهارت باكيه ونشيج حار يخرج منها يقطع قلبه ارتعش جسدها بين يديه فضمها اليه حتي يهدأها فقاومته وظلت تعافر بقوة حتي يفلتها ويبتعد عنها لكنه كان يقيدها بين ضلوعه حتي لا تعرف ان تهرب من احضانه فصرخت باكية :
ابعد عني اخرج بره
قاومته بيدها وأخذت تسدد له الض*ربات حتي شعرت بعدم قدرتها علي المقاومه فظلت ساكنه لا تتحرك مصابه بالجمود
*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
عند شهد
كانت تجلس في غرفتها تشعر بالضجر تراجع مع نفسها من الذي لم تفعل به مقلب منذ عودتها من العمل لتري ان جميع من في المنزل يريدون ق**ها اذا خرجت من غرفتها زفرت بضجر وقامت لتتوجه الي البلكون فوجدت الاولاد يلعبون بكرة القدم في الاسفل فصاحت عاليا :
يا عيال انا هلعب معاكو الفوره الجايه
فرد عليها احد الاولاد :
مستنينك انزلي يلا
ابتسمت في فرح وحماسه فقفذت عاليا بحماس :
جايلكو اهو
ذهبت ركضا الي الاسفل بدون ان يراها احدا من البيت حتي لا يقومو بتوبيخها علي ما تفعله من افعال صِبيانيه وهي في ذلك العمر فتذكرت حديث والدتها :
يا بنتِ ال ادك متجوزين ومخلفين دلوقتي انتِ بتستصغري نفسك يا طويله يا هبله وتنزلي تلعبي مع العيال
نفضت كل هذا الحديث من عقلها وتوجهت في حماسه اليهم مردفة بحماسه :
ها يا عيال الكلام علي ايه هنلعب علي فلوس والا اكل
نطق ولد من الواقفين بتحدي :
لا علي اكل والساقع معاه كمان
فصاحت شهد بحماس:
اشطا يلا بينا
ثم هتفت بهم تسألهم:
مين ال هيتطوع ويراقب الشارع عشان لو ابويا جيه منتقفش وانا اتعلق علي باب العماره
نطق ولد أخر وهو يراقص حاجبيه بجشع :
انا بس كله بحسابه
نظرت اليه بغيظ وهي تفرك رأسه بأصابعها :
ماشي يا بليه روح وهظبطك بعد ما نخلص
بدأ كل منهم بالعب وظلو يتبادلو ركل الكره و تسديد الركلات الصائبة والخاطئة حتي سمعو فجأة صياح بليه :
فركشششش……..
فركششششش
عندما وقع علي مسامعها صوت بليه فرت راكضه الي العماره حتي لا يراها والدها فتعركلت قدمها اثناء طلوعها علي السلالم عندما إصطدمت من حازم النازل من علي السلالم فوقعت علي الدرج ممسكه بقدمها مخرجه بعض التأوهات المؤلمة
فتحدث حازم بغضب :
انتِ عاميه مابتشوفيش كنتِ هتقلبيني من علي السلم يا متخلفه
فردت عليه بغضب مماثل :
اهو انت ال متخلف وستين متخلف عيل غبي مبتفهمش
زفر غاضبا منها ومن طول لسانها فقام بالسير من جانبها وضغط علي قدمها حتي لا تتجرأ علي التطاول عليه مجددا
فصرخت عاليا وجعا من قدمها حتي دب الصوت بأرجاء العماره كلها فأخفضت رأسها علي صدرها بسبب تعلق الدموع بها حتي لا تجعل احد يري تلك الدموع خوفاً من ان يستهزأ بها احد وبمشاعرها
إستدار لها الاخر بعد سماع صراخها المبالغ به فشعر بالقلق من نبرة صوتها المصاحبه بالالم فنظر اليها فوجدها مطأطأة الرأس صامته لا تفعل شئ لا يخرج منها غير بعض الرعشات التي تسيطر علي جسدها فإقترب منها
وقام بمد يده حتي يلتقط وجهها فدفعته بعيدا عنها بحده وأزالت اثار الدموع التي علي وجهها بخشونة وقسوة وقامت من مكانها بتثاقل وهي تتحمل علي حالها حتي تتوجه الي الاعلي سندت علي الحائط حتي تستطيع التحرك وعيناها يتساقط منها دموعها من اثر وجع قدمها ووجع قلبها علي الذي لا يهتم بها ويعاملها بخشونه وكأنها رجل مثله شعرت بيد تحاوطها وترفعها عاليا فنظر بعيناها الزرقاء المليئة بالدموع التي اشبه بالبحر الذي يفيض منه الماء نظر حازم الي عيناها وانسحر بهم كأنه اول مره يري تلك العيون فتحدث بنبره رقيقه جذابة غير معهوده من قبل :