_الشقه في العماره دي يا اسر بيه والشقه بتاعة دكتور شغال في المستشفي جيبت بيته وهو نفسه ال ركبها عربيته يعني اكيد هي عنده
انطلق اسر الي الاعلي وتوجه خلفه رجاله مباشرة وصلو الي الدور الموجود به الشقه دق علي الباب بحده وسرعة مثل قلبه الذي يدق بقوة لرؤيتها آتاه صوت حازم من الداخل بعدها مباشرة فتح الباب فأزاحه أسر من طريقه ودلف الي الداخل سريعا يبحث عنها بمقلتاه في ارجاء المكان حتي ركزها كالصقر علي حازم يهدده بحده :
من غير شوشره مراتي فين
فهم حازم قصده لكنه اراد ان يلعب معه قليلا ويسقيه نار الانتظار فرد عليه بحده وغضب:
مراتك مين وانت جاي تتهجم عليا في بيتي ليه تطاير شرار الغضب من عينه مزمجراً بنبره غاضبه:
انت عارف انا اقصد مين كويس مراتي مليكه ال انت اخدتها معاك من المستشفي
رد عليه بوجه منعقد بالدهشه كأنه لا يعلم ما يقوله:
انا مش فاهم انت بتتكلم علي ايه ومليكه مين دي ال في المستشفي
تشنج جسد الاخر من شدة الغضب وصرخ بحده بكتلة الثلج الذي أمامه :
انا صبري نفذ هتقولي هي فين والا اخلي رجالتي يطلعوها بطريقتهم وساعتها انا مش هسكت وهيبقا شكلك زباله قدام اهل بيتك وجيرانك
كانت تنصت الي حديثهم من خلف الباب وقلبها يقفذ فرحا من وجوده وينتفض خوفا من مواجهته ارتعبت بشده من نبرة تهديده فقررت ان تخرج وتوقفه عند حده فتحت الباب علي مصرعيه عيناها تنظر اليه بقوة لا تعلم من اين جاءت بهذه الجراءة لتواجهه وجها لوجه
نظر الجميع الي تلك الواقفه في ثبات وتحدي ينظر اليها اسر الذي كان كالثور الهائج منذ قليل فالان قلبه ينفطر وجعا علي حالتها يتفحصها بعيناه ليري عيناها المنتفختين من كثره البكاء وشحوب
وجهها والكدمات الموجوده علي وجهها الذي كان هو السبب بها
قطع نظراته صوت انفتاح الباب المجاور التي خرجت منه والدة حازم التي وقفت بعينين واسعتين من الصدمة والكارثه التي بشقتها ف منزلها معبأ برجال عملاقة يرتدون ملابس سوداء يسدون عين الشمس
ربعت الاخري ذراعيها أسفل صدرها تضغط علي لحم كتفها بأناملها حتي تطمئن نفسها قبل أن ترد بثبات ونبرة فاترة :
عاوز ايه يا اسر انا هنا اهو كنت عاوزني في ايه لسه في وجع تاني عاوز تسببهولي او لسه عاوز تكمل انتقامك مني بتدور عليا عشان تق**ي صح اطمن انا خلاص مُت وانت ال دبحتني..دبحتني بسكينه تلمه لما طعنطني في شرفي واني بخونك لما ق**ت ابني ال كنت همو*ت واشوفه قبل ما يكتمل في بطني
فاضت دمعه من بحر الدموع المختزن في عيناها ازالتها بسرعه وأكملت حديثها:
هاه جاي ليه لو عاوز تضر*ب اتفضل بس احب اطمنك اني مش هحس لان مفيش ميت بيحس بحاجه
إقترب منها عدة خطوات وهو يردد بحذر :
ممكن تيجي معايا هنكمل كلامنا في البيت
نظرت إليه بتهكم وبنصف أبتسامة ساخرة :
انت متخيل اني هرجعلك تاني واعيش معاك بعد كل ال حصل لااااااا انسي انسي مليكه بتاعة زمان…..
انا يستحيل ارجعلك تاني ومش هقبل علي نفسي اني اعيش مع واحد زيك
كانت كلماتها كالسكين الحاد التي تغرسه في قلبها قبل قلبه
شعرت بوخذات في قلبي فعلمت انها وخذات قلبك انت لان قلبي اصبح جماد لا يشعر ولا يحس الا بك انت
اقترب اسر منها بخطوات سريعه إلتقط يدها بين يديه فإنتفضت تبتعد عنه وتبعد يدها عن ملمس يده أخفضت عيناها وهي تصرخ به من بين نشيج مؤلم :
قولتلك ابعد عني مش عاوزاك انا بقيت بكرهك اطلع برا وسيبني في حالي
أمسكها من ذراعيها يصرخ بها من شدة الالم الذي قطع قلبه من كلامها :
كدابه بصي في عيني وقولي كلامك دا تاني وهسيبك وامشي ومش هعترض طريقك تاني بس بصي في عيني الاول وقولي الكلام دا تاني
حدقت بعيناها المنتفختين إليه حتي وقعت عيناها علي عينيه المشعين بالندم ويصرخان من الوجع ويرجونها بأن تسامحه وتعفو عنه تحدثت بتلعثم :
ا ا انا م م مش ع عا
صمتت فجأه وبدأت عيناها تقطر بالدموع حتي طأطأت رأسها تخفي تلك الغيامة الممتلئة بالدموع التي سقطت علي عيناها تحول ذلك البكاء الضعيف إلي نوبة هيستيرية ظلت تض*ربه بقبضتها وتدفعه بيدها الصغيره بكل غضبها وحزنها وآلامها منه وهي تصرخ به :
حرام عليك حرام عليك ابعد عني بقا ابعد عني يا اسر مش عاوزه اشوفك تاني
كان يقف امامها كالصخره الصامده لا يتحرك حتي إلتقط يدها ضمها اليه وحاول تقييد حركتها ظلت تعافر وتتحرك بلا هوادة حتي تتخلص من قيده لم تستطع الصمود أمامه فإنهارت وانهار جسدها معها ووقعت مغشي عليها فإلتقطها بذراعيه يحملها أسندها علي صدرة وذراعيه أحدهم أسفل ثنية ركبتيها والاخري أسفل عنقها ضمها أليه ووضع رأسها علي صدره محل قلبه حتي يصمت ويخف آلمه ولو قليل بقربها تقدم بها للخارج وسط ذهول الواقفين وتوجه بها الي الاسفل
أسرعت فريده إلي حازم بعدما خرج أخر فرد من باب
شقتها :
انت هتسيبو ياخدها وينزل دي امانه عندنا يا ابني اجري خدها منه
ربت علي يداها الموضوعه علي كتفه متمتماً :
اطمني يا امي هي كدا هترتاح لما ترجعلو ومتخافيش انا سيبتها لان انا عارف ان من مصلحتها انها تفضل معاه
أخرجت تنهيده حاره وهو تلومه علي ما فعله :
يا ابني ابوها عارف مصلحتها اكتر وهو مش عاوزها ترجعله تاني.. ليه بقا انت تقرر من دماغك
قطعت عليهم الحديث شهد جارتهم وابنة اخت فريده
وجهت حديثها المتلهف إلي خالتها لمعرفة ما حدث في عمارتهم وبالاخص بشقة خالتها :
مين الرجاله دول يا خالتو وكانو هنا بيعملو ايه ومين البنت ال معاهم دي
تأفف حازم وصاح عاليا من تطفلها عليهم :
هو انتِ مش هتبطلي تحشري نفسك في ال مالكيش فيه
نظرت إليه بضيق وهي تلوي شفتها العلويه بإحتقار مردده بنزق :
هو انا كنت سالتك انت يا دكتور التعقيد انت انا بسأل خالتو ومحدش وجهلك كلام يبقا تقف علي الصامت ومن غير نفس
إغتاظ من ردها الحاضر عليه فألتمعت عيناه بفكرة لمضايقتها كان يفعلها معها بصغرهم حتي يثير إستفزازها وغضبها :
عم شهيد روح خالتو بتنادي عليك
انفعلت من وصفه لها ب هذا المدعي عم شهيد فحركت اصبعها اتجاهه بتحذير :
انت تلم نفسك معايا وانت بتتكلم انت شايفني راجل أُدامك يعني
اخذ يستخدم البرود في نبرته حتي يغيظها :
الصراحه اه شايفك ولد روحي شوفي البنات يا حجه عاملين ازاي وتعالي اتكلمي يلا اعم شهيد من هنا عاوزين ننام اتفضل من غير مطرود
احست شهد بعدم الرغبه بوجودها وبالحرج الشديد فخرجت من الشقه بدون كلمه
فعاتبته والدته بعدما إنسحبت بنت أختها بصمت علي عكس عادتها واستشعرت ضيقها منه :
كدا يا حازم تزعلها وتمشيها زعلانه من هنا لا وكمان بتكرشها يا بجاحتك يا اخي
أضاف بتهكم من تلك الفتاة التي تزعجه :
خلاص بقا يا ماما دي عيله رزله اساسا ومعندهاش دم ولا بتحس انا طول عمري اشوف البنات بتعيط ومرهفة الحس الا دي عليها حس يخرم الودان
ضحكت فريده علي حديث ابنها مردده :
والله شكلك كدا هتقع في ارابيزها في الاخر
أحس برعشة مشمئزة عندما ربطتهم معا بمصير واحد فأكمل بضيق :
ليه من قلة البنات شايفاني احول عشان اتجوز عم شهيد