Uncategorized

رواية اسيرة ظنونه القسم الثاني بقلم ايمي نور

= ومدام عارفة لسه واقفة عندك بتعملي ايه ؟!
نظرت نادين باستعطاف اليه في محاولة منها لتلين تلك القسوة المرتسمة فوق وجهه لكنها لم تجد منه اي استجابة لتتنهد بخيبة امل ثم تغادر الغرفة وهي تغلق الباب خلفها بقوة وعنف ليظل عاصم واقفا مكانه دون حراك لعدة دقائق تفوربداخله مشاعر النفور والاحتقار التي تثيرها لديه كلما وقع نظره عليها يزفر بقوة محاولا التخلص من تلك المشاعر وهو يتوجه بخطواته باتجاه الحمام يستعد لتلك المواجهة القادم

الحلقة الثانية رواية / اسيرة ظنونة

جلست عائلة السيوفي تتجمع بعد الغذاء داخل الصالون يتوسط الجلسه عبد الحميد السيوفي يجلس علي يمينه عاصم الذي ترتسم اللامبالاة فوق وجهه هو يتابع ثرثرة الجميع من حوله دون محاولة الاشتراك بها حتي التفت جده اليه ينظر اليه نظرة ذات مغزي ليؤما له عاصم بالموافقة لتنحنح عبد الحميد بقوة وصوت عالي لتتوقف الاحاديث فورا بين الجميع يلتفتوا اليه بترقب واهتمام لتحدث قائلا بصوت واهن لكن مازال يحمل من قوة وقسوة الماضي الكثير
= بعد المشاكل والازمات اللي حصلت في الشركة في السنة الاخيرة قررت ان عاصم يرجع يستقر هنا تاني الفرع هنا هيكون الفرع الرئيسي للمجموعة واي قرار يخص المجموعة

عاصم هيكون مسئول عنه يعني من الاخر كده عاصم المسئول الاول والوحيد لمجوعة شركات اللسيوفي واظن مفيش حد عنده اي اعتراض
هب سيف بغضب ناهضا من فوق مقعده
= يعني ايه ياجدي! كلامك كده معناه ان انا وبابا هنبقي شغالين عند عاصم بيه مستنين اوامره في كل كبيرة وصغيرة
اسرعت شهيرة بالنهوض سريعا هي الاخري محاولة تهدئة غضب ابنها الحاد
= استني بس يا سيف الكلام ميبقاش كده ولا جدك يقصد كده ولا يا يا عاصم يابني؟

نظر عاصم اليها ببرود دون اي تعبير فوق وجهه قائلا
= اعتقد كلام جدي واضح ليكمل حديثه بلهجة تحمل بين طياتها الكثير
السنة المالية لشركة السنة دي كانت حاجة مزرية ازاي في سنة واحدة الشركة متاخدش ولا مناقصة واحدة من 13 مناقصة كانت دخلاهم ليلتفت الي صلاح الجالس فوق مقعده بتوتر يكمل تقدر تفهمني ده حصل ازاي يا صلاح بيه
ابتلع صلاح لعابه بصعوبة ينهض من فوق مقعده هو الاخر قائلا
= احنا مش مسئولين عن اللي حصل يا عاصم السوق كله اتعرض للمشاكل اللي احنا فيها يعني مش تقصير مني ولا من سيف ابني
تحدث

عبد الحميد بصوته الضعيف منهيا الحديث قبل تطوره
= خلاص يا صلاح مش هنعيده تاني واللي حصل ده كان المفروض يحصل من زمان وعاصم كان لازم يرجع يستلم املاكه
هم سيف بالحديث برد عنيف لتوقفه ضغطه من يد والده خفية ليقول صلاح بهدوء
= طبعا يا عمي واحنا هنفضل عمرنا في ضهره زاي ماكنا واكتر كمان ده عاصم زاي سيف عندي بالظبط
لينظر الي عاصم الجالس بأتكاء وراحة علي كرسيه مكملا
= ولا ايه يا عاصم يابني
هز عاصم رأسه ببطء قائلا ببرودة =طبعا يا صلاح بيه
ليستمر حديث النظرات بينهم لعدة لحظات ادراك

صلاح خلالها انه امام خصم لايستهان به وان الايام القادمة ستشهد حربا لا هوادة فيها الفوز بها للاقوي وهولن يكون بالخصم الهين فيها ***★★***★★***

جلست فجر امام الطاولة الموضوعة بالمطبخ تتلاعب بطعامها بشرود تتذكر ذلك اللقاء المخزي بابن عمها وما نتج عنه فهي منذ علمها بعودته المنتظرةكانت ترسم الف سيناريو وسيناريو للقاءها به في مخيلتها فهي منذ حضورها الي القصر تستمع الي روايات الجميع عنه وكيف استطاع انقاذ اعمال العائلة عندما تعرضت لازمة كادت ان تؤدي بها الي الحضيض ليضحي بسنوات من عمره التي قضاها متنقلا بين عواصم العالم ليدير الاعمال بيد من حديد لتصبح شركات السيوفي من اقوي الشركات العالمية لتكتمل تلك الصورة التي رسمتها له حينما كانت صغيرة حين هب مدافعا عنها وعن والدتها امام اهانات الجميع لهم ليصبح من وقتها بطلها الخفي

لكن تدمرت تلك الاحلام بذلك اللقاء المخزي به وظنه بانها احدي الخادمات العاملين بالقصر
زفرت بحزن وهي مازالت تتلاعب بطعامها لتلاحظ والدتها حالتها تلك لتسالها
= مالك ياحبيبتي ما بتكليش ليه وسرحانة ؟
اخفضت فجر عينيها الي طعامها تتظاهر بتناوله
=ابدا يا ماما انا باكل اهو
ابتسمت عواطف برقة
= يا سلام ده انتي من ساعة مانزلتي من فوق وانتي علي الحال ده في ايه ياحبيبتي حد زعلك وقالك حاجة ضيقتك
تنهدت فجر بحزن
لا يا ماما محصلش حاجة بس عاصم قابلني وشافني
ابتسمت عواطف بمحبة قائلة بحنان :

طب وده يزعلك في ايه لتعقد حاجبيها بشدة تكمل بحدة : ولا يكون ضايقك ولا قالك حاجة زعلتك
اسرعت فجر تهز راسها تنفي بسرعة :

= لا ياماما ابدا مقالش حاجة خالص بس ……
تنبهت عواطف لتسألها بقلق
= بس ايه يا فجر كملي قلقتيني
تنهدت فجر قائلة بأنكسار
= افتكرني شغالة هنا في القصر يا ماما
ظهر الالم فوق ملامح عواطف من كلمات وحيدتها لكنها حاولت التحدث بطبيعية قائلة بلوم
= له حق يا فجر انتي ما شفتيش شكلك كان عامل ازاي وقت ما وصل
قالت فرح بعبوس
= يعني شكلي كان هيفرق في ايه يا ماما مانا وانتي كنا عارفين اننا مش هنكون في استقباله واهو زاي ما توقعنا كلهم في الصالون متجمعين وانا وانتي هنا

في المطبخ بناكل لوحدنا
تنهدت عواطف لاتدري بما تجيبها لتهتف محاولة تغير الحوار تتنصنع الفضول
= مقلتليش شافك فين وقالك ايه احكيلي
همت فجر بالرد عليها ليقاطعها صوت زوجة عمها صفية تنادي بلهفة
= عواطف يا عواطف
هبت عواطف واقفة بقلق تري صفية تدخل الي المطبخ تسألها بفرحة ولهفة
= مش هتيجي تسلمي علي عاصم وتخلي فجر تسلم وتتعرف عليه؟

اخفضت عواطف رأسها بحرج قائلةبتلعثم
= انتي عارفة اوامر عبد الحميد بيه
اسرعت صفية بالقول سريعا
= ده كان علي الغدا وادينا خلصناه وكلنا قاعدين في الصالون لتكمل بلهفة
= ايه رايك تجيبي القهوة وتسلمي عليه و يتعرف علي فجر ده مشفهاش ومن وهي بنوتة صغيرة
عواطف بنبرة مترددة
= بس يا ست صفية
قاطعتها صفية قائلة بحزم
= مفيش بس اسمعي الكلام وتعالي يلا ثم التفت الي فجر تبتسم برقة قائلة
= يلا يا حبيبتي جهزي القهوة وتعالي مع ماما وانا هستناكم هناك
لتهز فجر رأسها بالموافقة بتردد تري صفية

تغادر سريعا لتلتفت الي والدتها تسألها بتوتر
= ايه رايك يا ماما ؟

عواطف بحيرة
=والله مانا عارفة يابنتي بس لو معملناش اللي طلبته هتزعل ولو عملناه جدك مش هيسكت
انا مش عارفة يا فجر انا بقول اروح انا اودي القهوة واسلم عليه بسرعة وبلاش انتي لجدك يسمعنا كلمتين
اسرعت فجر قائلة برجاء ولهفة
= بس طنط صفية قالت انها عوزاه يتعرف عليا علشان خطري وافقي وانا هاجي كاني جايبه القهوة معاكي
ظهر التردد والحيرة فوق ملامح عواطف لتسرع فجر بالقول
] متقلقيش ياماما واكيد طنط صفية هتكلم جدي لو حصل حاجة ولا زعق لينا
لتكمل بلهفة
= ارجوكي ياماما وافقي
عواطف قائلة بقلة حيلة

= خلاص تعالي ويحصل زي ما يحصل
قفزت فجر بفرحة لتتوقف سريعا حين رات نظرة والدتها الحائرة لها لتتنحنح قائلة بابتسامة سعيدة
= هروح احضر القهوة بسرعة
لتقف عواطف تراقبها تشعر بالتوجس والقلق لاتدري هل ما فعلته صواب ★*****★*****★

استمرت الجلسة في غرفة الصالون مابين مناقشات للاعمال ما بين الرجال جلست النساء خلالها يتاهمسون فشهيرة جلست تجاورها ابنتها هنا في حديث هامس بينهما اما نادين وامها فظهر الملل الشديد فوق ملامحهم من هذا الجو السائد لتهتف نادين فجاءة قائلة ضجر وتأفف
= مش كفاية كلام في الشغل بقي يا جدو احنا زهقنا
ليدر سيف عليها باستهزاء
= محدش قالك اقعدي معانا يا نادين هانم وتعطلي جنابك
التفتت نادين ناحية جدها بعضب تهتف = عجبك كلامه معايا بشكل ده يا جدو
تنهد عبد الحميد قائلا لها برقة وحنان =معلش يا حبيبتي متزعليش بس احنا فعلا ورانا

شغل ولو زهقانة اطلعوا اقعدوا في الجنينة واحنا هنخلص ونحصلكم
ضـ,ـربت نادين الارض بقدميها بتذمر تنظر الي عاصم الجالس فوق مقعده براحة تطل من عينيه نظرة عدم مبالاة واستهزاء قائلة
= بس انا كنت عاوزة اقعد مع عاصم وابقوا كملوا كلامكم في الشغل بعدين ولا ايه رايك يا عاصم
امال عاصم راسه الي الجانب قائلا ببرود
= زي ما قالك سيف مش هنسيب شغلنا ونقعد نسلي جنابك
شحبت ملامح نادين من كلماته الهازئة بها ثم اخذت تتمتم بملمات غير مفهومة مغادرة الغرفة بخطوات غاضبة تلحقها والدتها منادية عليها بلهفة
ليقول عبد الحميد بعتب ناظرا الي

عاصم
= ليه يا عاصم يابني كده هي مغلتطش انها عاوزة تقعد مع ابن عمها
ردت شهيرة بتشفي
=وهو عاصم كان قال ايه هي اللي بنت مدلعة ما هنا قاعدة اهي عمرها ما دخلت في الكلام بالشكل ده
نظر اليها عبد الحميد صارخا بحدة =شهيرة ملكيش دخل واتفضلي يلا اطلعي اقعدي في الجنينة عما نخلص كلامنا
زفرت شهيرة بغيظ وغضب تنظر الي زوجها الذي اشار اليها بالاستجابة الي كلمات والدها لتخرج من الغرفة بخطوات غاضبة سريعة تلحقها ابنتها هنا دون تردد
تجاهل عبد الحميد ماحدث منذ قليل متحدثا في شئون العمل دون الاشارة مجددا الي

ماحدث ينتوي التحدث الي عاصم بان يحسن من طريقته مع نادين فبأسلوبه هذا في التعامل معها تنهار كل خططه بشأنهم فهم امله الوحيد في استمرارية اسم عائلة السيوفي
★★*******★★

استمرت محادثات العمل بينهم كان خلالها عبد الحميد شارد الذهن يفكر فيما حدث منذ قليل يتسأل عن ردة فعل عاصم اتجاه افكاره تلك وهل سيقبلها ام سيكون امامه الكثير من العقبات عليه ازالتها حتي يستطيع تحقيق حلمه هذا بجمع اعز احفاده اليه سويا محقيقين له حلم طال الامد به في تحقيقه
افاق من افكاره علي علي طرقات فوق باب الغرفة لتدخل صفية تتبعها عواطف وفجر تحمل الاخيرة صنية محملة بفناجين القهوة تخفض راسها بخجل تتواري خلف والداتها بخطوات متوترة.

صفية بمرح
= عاصم شوف مين جاي يسلم عليك
نهض يقف سريعا علي قدميه غير منتبه لنظرات جده النارية الغاضبة ولا لتبادل النظرات بين صلاح وابنه بخبث ليتحدث عاصم قائلا بسرور

انت في الصفحة 3 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى