Uncategorized

روايه همسات عاش..ق القسم الثاني نسمة صيف

استلقى أسامه على الأريكه فى غرقته وعاد به التفكير فى سلمى …حبيبته …هل يجرؤ على أن يدعوها هكذا
نعم هى حبيبته ..اخيرا نطقتها وأبتسم عندما تذكر حياءها وخجلها وهى تتلعثم بتلك الكلمات ..كلمتين فقط أنا أحبك
لم يتخيل يوما مدى سعادته عند سماعه لهاتين الكلمتين فلطالما سمعها من الكثير من الفتيات دون ان يعبأ بها ولكن عندما نطقتها هى
عزفت مشاعره أروع سيمفونيه على الإطلاق..وغامت عيناه وهو يقول بهمس مبحوح …..سلمى..أسمها فقط قادر على أن يثير أضطرابه ويزيد من دقات قلبه
..يجب أن أسرع من الزواج لضمان سلامه قواى العقليه فربما لن يحتمل قلبى الضعيف مزيدا من البعد عنها

ظلت غاده تنظر إلى سلمى وهى تشعر بالنعاس الشديد …وهى متحيره من صمتها ..نهضت من مقعدها فى ساحة الجامعه بعد ان يأست من سلمى ومحاولتها لحثها عن الكلام وجمعت كتبها …هتفت بها سلمى متوسله ..غاده
ردت عليها غاده بحنق وهى تعاود الجلوس بمقعدها
نعم سلمى…لقد طفح بى الكيل أجبرتنى على الأستيقاظ من الفجر وجررتينى إلى الشارع وأضطررت إلى الكذب على والداى بسببك لأول مره مبرره خروجى فى هذا الوقت المبكر بأنى قدنسيت محاضره مهمه …ونظرت إلى ساعتها التى زينت معصمها وهى تكمل …وللأن اكثر من ساعتين اجلس وانا استمتع بصوت السكون معك شارده طول الوقت وترفضين التحدث عن الأمر

سألتها بقلق ….ما الذى حدث؟
ارتعشت سلمى ولم تستطع منع دموعها من النزول وتوسلت غاده بصوت متحشرج ..لا تتركينى غاده انا فى حاجه إليك
أقتربت منها غاده وضمتها بحنان …لا تخافى انا بجانبك ولن اتركك ابدا والأن امسحى دموعك وابدأى بالكلام بدون مقدمات
بعد ان قصت عليها كل ما دار بينها وبين أسامه وعن اعترافها بحبها له …أفلتت ضحكه عاليه من غاده رغما عنها وهى تنظر إلى وجه صديقتها الذى زاد احمرارا وعصبيه…..وهى تهتف بحنق ..ما الذى يضحك؟

ردت عليها بنفاذ صبر …صراحة انا لا أفهم سبب قلقك
فى البدايه كنا خائفين من ان يكون شخص متهور وعديم المسئوليه …لكن ظننا قد خاب والحمد لله ..اسامه يحبك وانتى تحبيه إذن ما المشكله؟تلعثمت سلمى وهى تقول ..انا اكاد اموت خوفا من ان اكون بالنسبه إليه ليس اكثر من مجرد تحدى
..

فتاه صعبه لم يتمكن من الوصول إليها وتقطعت كلماتها الأخيره وسط دموعها التى تحولت إلى شهقات مختنقه
أسرعت غاده إليها واحاطت بكتفيها تحتضنها وهى تقول بأصرار وبعزم …لا أحد سوف يؤذيك أنتى قويه قادره على الأعتناء بنفسك وأنا واخيك بجانبك سوف أدعمك دائما انتى فقط ثقى بنفسك انا اعلم جيدا أن طباعكم مختلفه ولا شئ يجمعكم ولكن الحب قد يكون سبب قوى ليجمع بينكم

كان يراقبها من بعيد وهو مختبئ خلف شجره فى ساحة الجامعه يتأملها وقبضه تعتصر قلبه وهو يراها مدمعه العينين وأنفها الذى تحول للون الأحمر من بكائها المتواصل وبدت أشبه بدمى الأطفال ..لم يستطع ان يظل مكانه ولم يشعر بنفسه إلا وهو يقترب منها بخطوات وجله …كانت غاده هى اول من لمحته فرفعت رأسها تحييه بأقتضاب بينما سلمى تشبثت بها أكثر حتى آلمت يد صديقتها من اعتصارها الحاد لها
…كادت صرخه تفلت من غاده وهى تسحب يدها من سلمى التى زادت اكثر من اعتصارها ..ارتسمت ملامح الحزن على وجه اسامه وهو يرى الصراع الدائر امامه …وتصاعدت حدة الغضب داخله وهو يرى

الخوف بعينيها الجميلتين ..

يا لهفى عليك لا احتمل رؤيه دموعك والخوف الذى يطل من عينيك يدمرنى
انسحبت غاده مغادره المكان بسرعه وهى تعتذر …يجب ان اذهب الأن فمحاضرتى قد بدأت بالفعل وانحنت على سلمى تهمس لها …تذكرى كلامى انتى قويه ..وانا اثق بكى
وقبلتها على خدها بخفه قبل ان تختفى مغادره
أقترب منهاوهو يقول بصوت مبحوح ..اعتقدت اننا قد تعدينا هذه المرحله بالأمس ولكننى اشعر اننا قد عدنا مجددا إلى نقطة الصفر
كانت تنظر إليه بذهول ونبرته الصادقه جذبت انتباهها بالكامل وعيناه اللتان تشتعلان بالعاطفه تنظران مباشره إلى عينيها ثم قال بدون تردد هل تتزوجينى ؟؟وجثى امامها على الأرض مرتكزا

على احدى ركبتيه
كانت عيناها تتسعان من هجومه الضارى على مشاعرها وقد علت نبضات قلبها واخذ صدرها يعلو ويهبط…قالت بهمس وهى تتجنب النظر إليه …متى احببتنى ؟نحن لم نعرف بعض إلا منذ مده قصيره
لاحت ابتسامة على شفتيه وهو يقاوم رغبته فى ان يحتوى وجهها بين يديه ..احبك وأريد بجانبى لتكونى لى وحدى للأبد
وقهقه وهو يكمل …هل تعلمين لقد حضرت محاضرات بجامعتك اكثر مما حضرت يوما بحياتى ..هيا أسألينى كما يحلو لكى وتأكدى من اننى طالب مجتهد وأضاف بخبث مع أن هذا لا يمنع ان اغلب المحاضرات كنت شاردا اتأملك لقد حفظت ادق تعبيرات وجهك انا اعرف

جيدا متى تكونى سعيده ومتى تكونى حزينه حتى نظراتك وهمساتك وضحكاتك ارتبكت سلمى وقد شعرت بقشعريره تعتريها .وشعرت بحاجه إلى الهرب ..أطرقت برأسها وهى تقول بخجل شديد ..يجب أن أذهب لقد تاخرت كثيرا وقبل أن يتمكن من إيقافها أستدارت مسرعه مغادره لتبتعد عنه وهو يقاوم رغبه مجنونه بان يطاردها ويختطفها ليخفيها عن جميع الأعين ……يا الهى لقد اصبح مجنونا بالفعل واتسعت ابتسامته وهو يرددها برضى تام مجنون سلمى

الفصل العاشر
كان محمد يراقص إيمان تحت الأضواء الخافته وقد أحاط خصرها بذراعيه بينما أستندت برأسها على كتفه وقد أغمضت عيناها وقلبها يرفرف من شده السعاده…ز
لم تتخيل يوما أن كل احلامها سوف تتحقق دفعه واحده معه شعرت بأنها كامله …ببساطه تعشقه ..
ترددت كثيرا قبل قولها ولكنها معه أسقطت كل حصونها وأبتلعت كل أعتراضاتها …معه تذوب وتتلاشى تنسى ذاتها تتوق وبشده لأن تنتمى له قلبا وقالبا
قطع احلامها الورديه وهو يهمس لها قرب أذنها وأنفاسه الساخنه تلفح بشرتها العاريه …رائعه ..فاتنه ..تبدين كالحلم .

كل نساء الحفل تكاد الغيره تنهشهم وهم يتأملون جمالك الرائع بحسد واضح…
قالت بمشاكسه …النساء فقط …
زمجر وهو يعتصر خصرها بذراعيه وكأنها فجرت بركانا خامدا فى أعماقه …
إذا تجرأ أى رجل على أن ينظر إليك ولو نظره بريئه فليكن الله فى عونه فسوف أحطم وجهه على الفور ولن أضمن لكى أنه سوف يرى من جديد

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى