رواية عشق الجاسر القسم الاول بقلم مروة عبدالجواد
منار : وهو جاسر دا صاحب الشركة .
ادهم : لا ده ابن اخوه خالد الحديدي وهو اللي ماسك كل حاجة لعمه خصوصا لما تعب وبقي يسافر كتير علشان يتعالج ، جاسر هو اللي كبرها وخلالها اسم مسمع في السوق لحد مابقت اكبر شركة في الشرق الاوسط .
منار : بس شكلو مغر.ور قوي .
ادهم: لا ابدا دا عشان اول مره تشوفيه ، انسان محترم وخلوق جدا ومابيفكرش غير في شغل .
منار : باستهزاء ، اه ما انا عارفة انه محترم .
ادهم : لكن اي حد بيجي عليه في شغله مبيرحموش .
بااااااك
وصل جاسر الى منزله ودخل الفيلا فوجد والدته امينه تجلس في الريسبشن .
امينه : حمد لله على سلامتك يا حبيبي ، احضرلك الغداء .
جاسر : بصوت مخن.وق ، لا .
ثم تركها وذهب الي غرفته .
امينه : بتعجب ذهبت وراءه ، في ايه يا جاسر .
جاسر: مفيش ياماما .
امينه : لا في هو انا مش عارفاك ، منار زعلتك في حاجة .
جاسر: بضي.ق ، لا .
امينه : طب في حاجة حصلت في الشغل .
جاسر: لا .
امينه :
امال في ايه يا ابني ، قلقتني عليك ايه اللي حصل .
جاسر: باستياء ، انا كنت عند عمي وعايزني اتجوز دنيا بنته .
امينه : بدهشه ، ايه تتجوز دنيا ، دي عيله وبعدين هو مش عارف انك خاطب وبتحب خطيبتك .
جاسر: بحزن ، عمي مسافر يعمل عملية كبيرة بره ونسبة نجاح بسيطة جدا ، وهو خايف يسيب دنيا لوحدها او حد يضحك عليها وياخد فلوسها علشان لسه صغيره .
امينه : وانت قلتله ايه .
جاسر : مقلتش حاجة، وافقت .
امينه : بتعجب ، وافقت ليه ياجاسر ليه تعمل في نفسك كده ، ومنار البنت اللي بتحبها وبتحبك هتقولها ايه ، طيب ودنيا قالت ايه وافقت .
جاسر :
لا طبعا دنيا مش موافقة، وبعدين انا ما اقدرش اقول لعمي لا ، انت نسيتي لما بابا كان بيستغل ان توأمه وانه نفس الشكل ، وكان يروح ينصب على الشركات المنافسه لعمي علشان ياخد منهم فلوس ، وكل مره عمي يقف معاه ويساعده ويخرحوا منها ولا لما بابا مات وانا عندي عشر سنين وهو اللي اتكفل بيا وبيكي وبدراستي لحد لما كبرت واتخرجت ووظفني عنده لحد لما ماسكني كل حاجة في الشركة وسلملي كل حاجة لما تعب لحد ما بقيت مدير الاداري لاكبر شركة في الشرق الاوسط ، بعد كل ده لما يطلب مني اول طلب في حياته عايزاني ارفض بالساهل
كده .
امينه : بحزن ، والله ما انا عارفة اقولك ايه يا ابني ، لكن جميل عمك على عينا وعلى راسنا ماانت برضو كبرت الشركة لحد ما بقت اكبر شركة في السوق ، فهمه انك هتفضل ماسك الشغل وتخلي بالك من دنيا لحد ما يرجع من السفر .
جاسر : عمي حاسس ان هو مش هيرجع يا ماما العملية كبيرة جدا ونسبة نجاحها لا تتعدى الخمسة في المائه علشان كده عمي خالد مصمم كتب الكتاب يكون بكره قبل ما يسافر .
امينه : بحزن ، يا لهوي هيروح مش يرجع .
جاسر :
مالك يا ماما في حاجة .
امينه : لا يابني ، طيب منار هتعمل معها ايه ده انت فرحك بعد اسبوعين .
جاسر : مش عارف دماغي هتتجنن من كتر التفكير ، عماله تتصل عليا من بدري ومش عارف ارد اقولها ايه المفروض انها بدات تحضر للفرح دلوقتي .
امينه : كسرت قلبى عليكي يا منار ، يا ترى يا بنتي هتعملي ايه لما تعرفي ، يعني هو مفيش حل غير جوازك من دنيا.
جاسر : ياريت .
……..
تجلس دنيا الحديدي مع فارس الصياد بأحدي الكافيهات.
فارس :
بضيق ،ازاي باباكي يعمل كده هو اتتجنن يجوزك لواحد اكبر منك ب ١٥ سنة .
دنيا : لو سمحت يا فارس ما تقولش كده على بابا .
فارس : امال اقول ايه ماهو مفيش حد عاقل يعمل كده ، وبعدين هو جاسر دا مش خاطب وبيحبها.
دنيا : ما هو ده اللي مجنني دي بمو*ت فيها بيحبوا بعض بقالهم يجي خمس سنين ، انا مش عارفة ازاي موافق بابا كده بالساهل .
فارس : طبعا حاطط عينه على فلوس ابوكي وهو هيلاقي عروسة مال وجمال وجياله على طبق من ذهب كده ازاي .
دنيا :
لا جاسر مش كده ولا دا تفكيره انا عارفاه هو بيحب شغله جدا .
فارس : بطلي هبل بقى ، امال هيتجوزك ليه .
دنيا : ايه ده يعني ايه ، هو انا ما استاهلش حد يحبني يتجو,زني ولا ايه .
فارس : لا طبعا اقصد علشان بيحب خطيبته واصل مفيش تفسير تاني ، انتي مش بتقولي فرحهم كمان اسبوعين .
دنيا : مش عارفة يا فارس ايه الحل دلوقتي!؟.
فارس : انا عندي الحل …….
……….
تجلس منار العادلي في مكتبها بشركتها بعد وفاه والدها منذ سنتين مسكت هاتفها وهي تكرر اتصالها علي جاسر الحديدي خطيبها ولكنه لم يجيب كالعادة ، نظرت لها ساره صديقتها وتعمل معها ايضا بالشركة .
ساره : ايه خطيبك لسه مردش .
منار : مبيردش عليا من الصبح مش عارفة في ايه خايفه ليكون حصله حاجة ، دا عمره مااتاخر عليا كده في الرد .
ساره : يمكن مشغول او وراه حاجة مهمه .
منار : باستياء ، اخر مره كلمني قالي انه رايح لعمه واول ما يخلص هيكلمني الساعة بقت عشره بالليل ومكلمنيش .
ساره : طيب يا بنتي يمكن لسه عنده .
منار : معقول ده كله عند عمه ، لا لا انا قلقانه انا هاتصل على طنط امينه .
منار : هتقوليها ايه ، هتقلقيها كده .
منلر : لا انا مش هقدر استحمل ، انا لازم اتصل واطمن عليه .
ثم اتصلت على والدته ، كانت امينه تجلس بجوار جاسر فقالت له دي منار بتتصل .
جاسر : مترديش .
امينه :
ازاي يا ابني كده هتقلق هيبقى انا ولا انت بنرد عليها ، وبعدين دي مجنونه ممكن تلاقيها طبت علينا دلوقتي .
جاسر : طيب ردي قوليلها اي حاجه .
امينه : ردت عليها ازيك يا منار عاملة ايه .
منار : الحمد لله يا طنط ازيك انتي ، هو جاسر فين هو عندك .
امينه : بتوتر ، اه هنا .
جاسر : اشار الي والدته لا ، لا .
امينه : هو جه من شويه ودخل نام على طول .
منار :
يعني هو بخير كويس يا طنط ، اصل انا كلمته كتير ومردتش فقلقت عليه .
امينه : تلاقيه كان مشغول ولا حاجه ، اول لما يصحى هخليه يكلمك على طول وهاقوله انك اتصلتي .
منار : شكرا يا طنط .
ثم اغلقت الهاتف
امينه : خطيبتك قلقانه عليك قوي ، لازم تشوفلك حل يا جاسر .
جاسر : هز راسه بضيق .
……….
فارس : انا لقيت الحل .
دنيا : ايه هو بسرعة .
فارس : قومي نكتب الكتاب ونتجوز وحطيهم قدام الامر الواقع .
دنيا :
ايه الجنان دا ، ده بابا كان يمو*ت فيها .
فارس : امال انتي عايزه ايه وجايه ليه ، طالما ناويه تبعيني بالساهل كده وتبيعي حبي .
دنيا : انا منكرش اني معجبه بيك بس مش بالطريقه دي ، انا هكلم بابا واحاول اقنعه تاني .
فارس : تقنعيه ازاي ، انتي مش بتقولي بكره كتب الكتاب.
دنيا : مش عارفه لكن اكيد في حل .
…………..
في اليوم الثاني تبكي دنيا بشده وبجوارها مربيتها زينب ست كبيرة بالسن .
دنيا :
مستحيل يا داده زينب اتتجوزه ، انا ممكن امو*ت نفسي ولا اني اتجوزو جاسر .
زينب : استهدي بالله يا دنيا يا بنتي ، ابوك عايز مصلحتك .
دنيا : مصلحتي اني اتجوز الشخص اللي طول عمري بقوله يا آبيه ، ده اتجوزوا ازاي وانا طول حياتي بعامله زي اخويا الكبير .
زينب : دا جاسر بيه دا قيمه وسيما طول بعرض كده حاجة تشرح القلب ، والله لو قالولي اتجوزه لاتجوزه علي طول واطلق ابو محمد جوزي .
دنيا : ضحكت .
زينب : ايوه يابنتي اضحكي كده وروقي .
دنيا :
برضوا مش هتجوزه .
………..
جلس جاسر مع صديقه معتز الخولي بالشركة معتز الخولي صديق جاسر المقرب منذ الطفولة ويعمل معه بالشركة طويل القامة ذات شعر اسود انسيابي عريض المنكبين في عمر جاسر تقريبا.
معتز : ومنار دي ممكن تروح فيها وبعدين انت بتحبها ، انت لازم تتكلم مع عمك وتفهمه دي حياتك انت .
جاسر :
انا مش هتجنن غير على منار دي حب حياتي ، مش عارف هواجها ازاي واقولها ايه ، اخر مره كنا مع بعض كانت بتختار فستان الفرح ، دلوقتي هاقولها ايه اني هتجوز بس واحده تانيه غيرك ، دي اختارت كل فرش الفيلا بتاعتنا وراحت فرشته مع مهندسه الديكور كل قطعة في الفيلا هي اللي اختارتها علي ذوقها .
معتز : دا اختبار صعب جدا عليك ياجاسر ، و دنيا رايها ايه .
جاسر مش موافقه طبعا اكثر مني دي طول حياتها بتعتبرني زي اخوها ،دا انا كنت بشيلها وهي صغيرة.
معتز :
خلاص روحوا انتوا الاتنين لعمك وحاولوا تقنعوه ، يمكن لما يلاقيكوا انتوا الاثنين رافضين يشيل من دماغه الفكره دي .
جاسر : مستحيل يامعتز ، مستحيل ارفض طلب لعمي بعد اللي عمله معايا انت ناسي هو عمل معايا ايه .
معتز : هو علشان تردي الجميل تقوم تدمر حياتك .
جاسر : مش عارف انا رايح لعمي دلوقتي يادوب اروحله اشوف عايز ايه واروح اقابل منار .
معتز : انت كلمتها .
جاسر : اه هنتقابل بالليل .
معتز : انت مش بتقول كتب كتابك علي دنيا النهارده .
جاسر :
بضيق ، مش عارف يامعتز احنا دلوقتي العصر لسه بدرى وبعدين يمكن عمي يغير رايه ولا يحصل اي حاجة .
ذهب جاسر الي عمه ودخل ففوجيء بالمأذون يجلس بجوار عمه .
جاسر : بتوتر ، ازيك ياعمي وازي صحتك ، ثم سلم علي المأذون .
خالد : الحمدلله ، تعالا ياجاسر .
ثم اخذه وذهبوا الي مكتبه الخاص جلسوا سويا .
خالد :
وقد لاحظ توتر جاسر عندما شاهد المأذون ، بص يا جاسر يا ابني انا طول حياتي بعتبرك زي ابني اللي مخلفتهوش ، من لما ابوك مات وانت عندك عشر سنين ومن قبلها كمان ، انا مش قصدي ابوظ ليك حياتك اللي انت رسمها ، ولا خطيبتك اللي انا عارف انك بتحبها ، لكن انا في اشد الحاجة اليك في الوقت ده بالذات ، دنيا بنتي لما والدتها ماتت وهي بتولدها ، محبتش اتجوز واجيبلها مرات اب تضايقها ، دلعتها علشان اعوضها عن غياب امها ومنكرش اني دلعتها زياده عن اللزوم ، انت دلوقت شايف الكيان اللي انا ابتديته وانت كملته بمجهودك
لما انا تعبت في السنوات الاخيرة والشركة وصلت لفين وبقيت اكبر اسم في الشرق الاوسط وفي السوق كله ، انا لو سبت كل ده لها ممكن تضيعوا …. لا ده اكيد هتضيعوا وياريت هتضيع وبس ، ده تضيع نفسها معاه انا خايف عليها هتتبهدل من بعدي وهي لسه صغيره زي ما انت عارف ، علشان كده مفيش حد اقدر آآمن ليه علي بنتي دنيا ومالي غيرك انت يا جاسر ، الماذون بره لو موافق يا ابني وقد الشيلة دي قول ولو مش موافق انا مش هزعل منك يا ابني .
جاسر : ………….
للكاتبه / مروه عبدالجواد .
# البارت_الثاني جاسر : موافقتي او رفضي ملوش لازمة بعد كلامك يا عمي ، انا مستحيل اعصي ليك امر .
خالد : بسعادة ربنا يبارك فيك يا ابني ، يلا نطلع للمأذون .
تم اخذه وذهبوا الى المأذون بالريسبشن .
نادي خالد الى احدى الخدم .
خالد : اطلع نادي دنيا وقولها المأذون مستني تحت .
زينب الداده مع دنيا بغرفتها .
زينب : يلا يا بنتي الله لا يسيئك ، ابوكي تحت هو المأذون وجاسر بيه مستنينك .
دنيا : بدموع ، يعني ايه ، يعني كده خلاص هتتجوز جاسر.
زينب : اسمعي كلام ابوكي ، هو اكتر واحد عايز مصلحتك ، وجربي لو معجبكيش الجواز ، لما ابوكي يجي بالسلامة من العملية ابقي اتكلمي معه .
دنيا : هو انا رايحة اشترى فستان ياداده لو معجبنيش هرجعه .
زينب :
طيب ياريت يجوزوني انا جاسر بيه دا حتي قيمة وسيما وراجل كده طول بعرض حاجة اخر حلاوة تشرح القلب والله لطلق ابومحمد جوزي واتجوزه .
دنيا : تضحك بدموع .
طبطبت عليها زينب واخذتها ونزلوا الى الاسفل .
المأذون أتم كتب الكتب في هدوء وصمت كل من دنيا وجاسر، وبعد الانتهاء ذهب المأذون للخارج.
خالد : اعمل حسابك يا جاسر علشان تيجي تعيشي هنا.
جاسر : بعد اذنك يا عمي ، انا هعيش في الفيلا بتاعتى الخاصة.
دنيا :
بضيق ، بص يا بابا انا وافقت على الجوازه دي علشانك وعلشان ظروف العملية ، إنما اكثر من كده لا مستحيل .
خالد : بحده ، انتي خلاص اتجوزتي وبقيتي علي ذمة جاسر اطلعي يلا جهزي شنطتك علشان تروحي مع جوزك .
دنيا : انتي بتطردني يا بابا من بيتي .
خالد : دا مبقاش بيتك خلاص ، بيتك هو اللي فيه جاسر الحديدي .
ذهبت دنيا بغضب الى غرفتها وبعثرت ملابسها وهي تضعهم في شنطتها بطريقة عشوائية .
زينب : في ايه يا بنتي مالك .
دنيا :
بضيق ، بابا طردني يا داده ، عشان زفت جاسر ، انا اللي غلطانة اني مسمعتش كلام فارس واتجوزنا .
زينب : عيب يا دنيا الكلام ده ، انتي اتجوزتي خلاص .
دنيا : لا مستحيل مستحيل جوازنا هيكون علي الورق بس .
احدى الخدم : يطرق الباب ، البيه بيقول انسة دنيا خلصت ولا لسه .
زينب : اه قوله خلصت ونازله اهي .
دنيا : شفتي يا داده ، بابا طردني من بيتي ازاي ، انا مش عارفه زفت جاسر ، عامل لبابا ايه .
زينب : ابوكي خايف عليكي يادنيا .
دنيا : خايف علي من ايه ، هو انا لسه صغيرة .
زينب : يلا يادنيا علشان متتاخريش علي جوزك .
دنيا : يووه انتي هتقولي جوزي انتي كمان .
ثم نزلوا إلى أسفل .
دنيا : بدموع وشنطتها بجوارها ، انا جاهزة .
خالد : اقترب منها وحضنها ، سامحيني يا بنتي ده عشان مصلحتك .
دنيا : حضنته بدموع ، مش عايزاه يا بابا ، مش عايزة اتجوز متخلنيش اسيب البيت .
خالد : مسح دموع بنته من على خدها ، يلا يا دنيا روحي مع جوزك .
دنيا :
دبدبت بقدمها بضيق ، يووه ثم اخذت شنطتها وذهبت تجاه سيارة جاسر .
خالد: خلي بالك منها يا جاسر ، انا خلاص مسافر كمان يومين ، حجزت يوم الخميس الجاي علشان العملية .
جاسر : متقلقش ياعمي ، ربنا يرجعك بالسلامة.
ثم تركه وذهب الى سيارته التي تركب بها دنيا وقادها دون كلام سواء منها أو منه ، كان تفكيره مشغول كيف يأخذها للفيلا التي اختارتها منار حبيبته والتي اختارت كل فرشها علي ذوقه ، حتى وقف أمام فندق خمس نجوم .
جاسر : يلا انزلي علشان نطلع الفندق .
دنيا :
بدهشة ، ايه دا نطلع الفندق ليه ، انت فاكر نفسك جاي تقضي الهاني مون ولا ايه .
جاسر : بضيق ، هنقضي هنا كام يوم لحد ما الفيلا تخلص ، ناقصها شوية حاجات ناقصة .
دنيا : امال بتقول قدام بابا الفيلا خلصانه واصريت اني اجي معاك ، ياما تحت الساهي دواهي .
جاسر : بتعجب ، الساهي ودواهي ، هتنزلي ولا هتباتي في العربية .
اخذ شنطتها وذهب للفندق وهي وراه.
دنيا : استني ، انت هتسيبنى هنا ولا ايه .
جاسر :
بتمتمه ساهي ودواهي ، هستني اي منها ما الخدم هما اللي ربوها .
ذهبت ودخلت خلفه الفندق وحجز سويت كبير .
دنيا : بتعجب ، انت جبت سرير واحد ليه ، ها ليه .
جاسر : وهو يخلع جاكيته ، هو احنا مش متجوزين .
دنيا : ترفع يدها ، لا متحلمش ده جواز على الورق بس ، ولو فكرت أنك تلمسني انا هصوت والم عليك الناس .
جاسر : شدها من مرفقها واجلسها على السرير بعصبيه .
دنيا : بخوف ، يالهوي انت هتعمل فيا ايه يامتو,حش .
جاسر :
لو فكرتي تكلميني بالطريقة دي تاني أو تهد,ديني هيكون عقابك معايا مش كويس .
حاولت دنيا ان تبعد يدها عنه ولكنه كان يمسكها بقوه .
دنيا : ابعد ايدك ابعد ايدك ، اه ما انت وصلت خلاص اللي انت عايزة .
جاسر: تركها بابتسامة استهزاء ، ايه بقى اللي انا عايزه.
دنيا : مسكت شغل بابا كله واتجوزتنى يعني اخدت كل حاجة ، ودلوقتي عايز تاخد غر,,ضك مني .
جاسر :
يا بنتي هو انا شا,قطك من الشارع ، اتكلمي باسلوب احلي من كده ، ثم اطمني انت مش في دماغي اصلا ولا انا شايفك من اساسه ، وان كان على الشغل انا ممكن اسيبه من بكره ، انا عملت ده كله علشان خاطر عمي بس .
دنيا : بض,يق ، ليه بقى هو انا ما اتشفش ولا ايه دا انا حلوه وزي القمر .
جاسر : اووف .
تركها وذهب الى التواليت ليغسل وجهه
دنيا :
بتمتمه ، ايه ده بقى ، هو مش شايفني ولا ايه ولا انا وح,شه ولا ايه بالظبط دا تاني واحد يقولي كده مرة جاسر ومرة فارس .
خرج جاسر من التواليت يشاور إلى دنيا
– يلا
دنيا : وضعت يدها على صد,رها بتوتر ، يلا ايه انت هتتحم,رش بيا ولا ايه .
جاسر : كتم ضح,كته ، يلا علشان تدخلي تتو,ضي وتصلي المغرب قبل ما يفوتك .
دنيا : اصلي .
جاسر : اه تصلي ايه ما بتصليش .
دنيا : بتوتر ، لا انا مبصليش .
جاسر :
بتع,جب ، ليه عندك ظروف .
دنيا : ايه ده يا اخ متحاسب على كلامك في احد يقول لحد كده فى وشه .
جاسر: اومال بيقولوا ايه ، ما هو دا السبب الوحيد اللي يخليكي متتصليش .
دنيا: باسف ، لا انا معنديش حاجة .
جاسر : امال مبتصليش ليه .
دنيا : انا حرة وانت مالك اساسا ، هو انت اللي هتحاسبني .
جاسر : لا بس انا اللى هتحاسب عليكي .
دنيا : يعني ايه .
اقترب جاسر منها .
دنيا : ايه انت بتقربلي ليه .
جاسر :
عايز افهمك .
دنيا : لا فهمني من بعيد يعني الكلام مينفعش الا بالتلز,يق .
جاسر : صبرني يارب ، هو انتى عمرك ما سمعتي عن الحديث اللي بيقول كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، يعني انتي دلوقتي تحت رعايتي وهتحاسب عليكي .
دنيا : لا ياعم متبقاش تحاسب عليا انا اللى هتحاسب عن نفسي .
جاسر : بض,يق ، انا مبهزرش قومي يلا توضي عشان تصلي .
دنيا : بخو,ف وتوتر ، اتو,ضا ازاى .
جاسر : انتي كمان مبتعرفيش تتو,ضى ، تعالى معايا.
واخذها الى التواليت وشرح لها كيف تتو,ضأ ، بعدما توضأت وخرجوا .
جاسر : البسي بقى اي عبايه او اي حاجة طويلة وغطي شعرك عشان نصلي .
دنيا : لكن انا معنديش حاجه طويلة ، ولا عندي طرحة احطها على شعري .
جاسر جز على شفتيه بضيق وطلب لها اسدال صلاة من المحلات الموجودة بالاوتيل وبدأوا الصلاة وهي خلفه .
ارتاحت دنيا قليلا .
دنيا : انا عايزة انام .
جاسر : ما تنامي وانا ماسك فيكي .
دنيا : طيب وانت هتنام فين .
جاسر :
لا انا مش هانام هنزل اروح البيت اجيب هدوم وهاجي على طول
دنيا : ايه ده انت هتسيبنى لوحدي .
جاسر : اسيبك لوحدك ليه هو وانتي صغيرة .
دنيا : لكن انا بخاف انام لوحدى .
جاسر : لا متخافيش لو حد دخل عليكي ابقي صوتي ولمي الناس ، مااحنا في سويقة بقي .
دنيا : سويقة ، ايه الملافظ دي ما تحسن ملافظك .
جاسر : لا سواهي ودواهي هي اللي مش ملافظ .
دنيا : علي فكرة بجد انا بخاف انام لوحدى .
جاسر :
يعني اعمل ايه دلوقتي ، اقعد احرسك . دنيا : لا مش للدرجادي ، لكن ابقى سيب النور ، ومتتاخرش .
جاسر : انا رايح اعمل مكالمه فى البراندا .
وسابها ودخل البرندا واتصل علي منار .
– معلشي يا منار معرفتش ارد عليكي …. انا نص ساعة وهكون هناك مستنيكي …… سلام .
دخل جاسر الي الغرفة فوجد دنيا نامت بعد يوم شاق عليها طفي النور وذهب لمقابلة منار في مكانهم المخصوص بأحد الكافيهات .
منار : معقول يا جاسر بقالي يومين معرفش عنك حاجة ، انت نسيتني ولا ايه المشغوليات دي كلها .
جاسر :
انا اسف يا حبيبتي ، معلشي مكنتش عارف ارد عليك ، بس كنت مشغول شويه .
منار : ولا يهمك يا حبيبي ، مسكت هاتفها وقلبت فيه .ايه رايك في صوره الفستانين دول لفرحنا ، انا بعد ماشفت الكوليكشن كله احترت بين الاتنين دول ، ده احسن بقى ولا ده .
جاسر : باستياء ابعد الهاتف عنه .
منار : بتعجب ، في ايه يا جاسر مالك ، من وقت ماجيت وانا حاسه ان في حاجة غريبة .
جاسر :
بتوتر ، في حاجة حصلت كنت عايز اقولك عليها يا منار ، بس لو سمحتي تسمعيني للاخر .
منار : قول يا حبيبي .
جاسر : انا اتجوزت .
منار : بأبتسامه سخرية، انت بتهزر مالك بجد في ايه .
جاسر : انا اسف يا منار لكن والله غصب عني .
منار: بتريقة ، اتجوزت بجد هو انت اصلا تقدر تتجوز واحدة غيري ، دا انا كنت
جاسر : بضيق ، هو ده اللي حصل للاسف يا منار .
منار : بتعجب ، يعني ايه بجد انا مش فاهمة حاجة .
جاسر:
انا اضطريت اتجوز دنيا بنت عمي .
منار : بدأت الدموع تنزل منها ، دن .. دنيا هو انت فعلا بتتكلم جد .. اتجوزت ازاي وامتى … انا مش فاهمة حاجة ، هو احنا مبنحبش بعض بقالنا خمس سنين وفرحنا كمان اسبوعين ولا انا بيتهيالي ولا انا بحلم ولا في ايه ..
جاسر : انا عايزة اوضحلك بس ان جوزي من دنيا دا علشان …
منار : بصوت المرتفع ، جوازك من دنيا ، اسكت اسكت خالص مش عايزة اسمع صوتك ، انت .. انت ازاي خاين وكداب كده .. انا مش مصدقة.
وقفت لتمشي فمسك جاسر يدها ليمنعها .
جاسر : اسمعيني بس وافهمي كلامي للاخر .
منار : بحدة ، اسمع ايه انت كسرتني وكسرت فرحة قلبي ، حرام عليك .. حرام عليك تعمل في كده ليه اخذت شنطتها وذهبت الى الخارج .
جاسر : يتمتم بضيق ، ليه ليه تعمل كده في البنت الوحيدة اللي حبيتها وحبيتك ، انا لازم اروح افهمها وقبل أن يقوم رن هاتفه وكانت دنيا المتصلة .
جاسر : هو دا وقته يادنيا ، ليكون عمي حصله حاجة .
فتح هاتفه .
جاسر : ايوه يا دنيا .
دنيا :
بدموع وصوت مبحوح ، الحقني يا جاسر ، الحقني .
جاسر : بخضة ، في ايه مالك ، ايه اللي حصل .
دنيا : همو*ت الحقني الحقني بسرعه …… للكاتبة / مروة عبدالجواد . #البارت_الثالث
حبو البارت ده معايا
دنيا : بدموع وصوت مبحوح ، الحقني يا جاسر ، الحقني.
جاسر : بخضة ، في ايه مالك ، ايه اللي حصل.
دنيا : همو*ت ، الحقني الحقني بسرعة.
ذهب بسرعة إليها فوجد انوار الجناح كامل مضاءة ، وهي تجلس على الأرض في ركن بالغرفه وتبكي.
جاسر : بخضة في ايه مالك ، ايه اللي حصل ، اتكلمي.
دنيا : بدموع ، اص .. اصل قلقت من النوم.
ثم مسكت منديلا ونفت به بصوت مرتفع.
جاسر : بقلق ، ها كملي
دنيا :
اشارت بيدها ، صحيت من النوم فجأه لقيت الدنيا مضلمة.
جاسر : وبعدين ايه اللي حصل.
دنيا : بدموع ، وهي تنف بصوت عالي ، ما هو دا اللي حصل.
جاسر : يهز راسه ببلاهه ، مش فاهم.
دنيا : عااااا ، اصل انا بخاف من الضلمة ، وارتمت بح,ضنه.
جاسر : اغمض عينيه وعض علي ش,فتيه بضي,ق ، الله يخرب عقلك ياشيخه خض,تيني عليكي.
وابعدها عنه بض,يق.
دنيا : تنف بصوت مرتفع.
جاسر : بطلي قرف بقي نف نف ايه ارحمي امي.
دنيا : ببكاء ، هي طنط جت.
جاسر : اووف ، يعني جيباني علي ملا وشي علشان كدة.
دنيا : وهي تنف بصوت عالي ، من وانا صغيرة وانا بخاف من الضلمة معرفش ليه عااااااا.
ثم ارتمت بح,ضنه وهو بجوارها ، صعبت عليه فطبطب عليها وهي بح,ضنه وحاول ان يهد,يها.
جاسر : طيب اهدي شويه وبطلى عياط.
دنيا : ابتعدت براسها ، مش انا قلتلك متطفيش النور قبل ما تمشي هاا مش انا قلتلك كدة.
جاسر : انا اسف انا اللي نسيت و طفيته حقك عليا.
ثم وقف وحاول أن يسندها وحملها على الس,رير.
دنيا :
وهو شايلها ، الله المرجيحة دى حلوه خليني شويا كدة.
جاسر : علي فكرة انتي مش خفيفة ، ووضعها على الس,رير
دنيا : ايه دا قصدك اني تخينه دا انا ٦٥ كيلو بس.
جاسر : ضحك باستهزاء ، اه مانا عارف.
دنيا : اه والله انت مش مصدق.
جاسر : غطاها يلا عشان تنامي.
دنيا : انت هتسيبنى تاني.
جاسر : مسح الدمعة من عينيها وهي نائمه ، لا هفضل جمبك وجلس جمبها.
دنيا : بابتسامة ، طيب احكيلي حدوته.
جاسر : احنا هنهزر حدوته ايه.
دنيا : الشاطر حسن.
جاسر : والله.
دنيا : اه.
جاسر : لا معرفهاش.
دنيا : طيب حدوته الكتاكيت الثلاثة كوكو وكاكي وكوكي.
جاسر : ايه مين دول .. لا معرفش حواديت.
دنيا : عااااا كده مش هعرف انام تاني.
جاسر : طيب اسكتي ، اسكتي هحكيلك حدوته.
دنيا : بفرحة ، حدوته ايه.
جاسر : حدوته الشاطر جاسر.
دنيا : ايه ده ، لا وح,شة.
جاسر : لا حلوه.
دنيا : غطت وجهها بالغطاء ، لا خلاص هنام لوحدي.
جاسر : بضحك ، مجنونة. له حق عمي يخا.ف عليها.
دنيا :
شالت الغطا من على وشها ، بتقول حاجة.
جاسر : غطاها بهزار ، لا مبقلش نامي.
نامت دنيا ، وهو نام بجوارها ولم يشعر الا بضر.بة كف على وجه وهو نا.ئم.
جاسر : بخ.ضة ويد دنيا علي وجهه ، اه يابنت المجنو.نة.
دنيا : بصوت نائم ، الفطار ياداده والايس كريم.
جاسر : خبطها على كتفها ضر,به خفيفه ، ايس كريم على الصبح يا مفتر.ية.
دنيا :
فتحت عينها فوجدته بجوارها ، وضعت يدها علي صد.رها بخضة ووقفت علي السرير ، يا لهوي انت ايه اللي جابك هنا ، والله لقول لبابا انك نايم جنبي على السر,ير ، انت كنت بتعمل ايه ، وبصوت عالي ، الحقني يا باباااااااااا .