رواية عشق الجاسر القسم الثاني بقلم مروة عبدالجواد
دنيا : هزت راسها بحزن وعياط ، لا مش عايزة اقعد في أي مكان مقفول انا حاسة بخنقه رهيبة
جاسر : حاضر .. تحبي تروحي فين وانا اوديكي .
دنيا : بحزن ، اي مكان مفتوح في هواه .. وفي بحر وياريت يكون هادي مش عايزه دوشة.
جاسر : حاضر ، تحبي نروح اسكندرية ده اقرب مكان لينا دلوقت فرق ساعتين تقريبا.
دنيا : بعدم اهتمام ، اي حاجة.
نزلوا من السيارة وركبوا قدام جاسر قفل العربية وشغل المكيف ، اول لما دخلوا طريق اسكندرية الصحراوي ، دنيا قفلت المكيف وفتحت شباك السيارة وطلعت راسها منه تشم الهواء كانها كانت بتتنفس علشان تعيش.
جاسر : بصلها بابتسامة وحزن داخلي .
دنيا : أخرجت نص جسمها وشعرها الطويل برة الشباك زي الاطفال بالظبط وهي مطلعة ايدها في الهواء كأنها كانت عايزة تمسكه.
جاسر : بخوف ، لا بتعملي ايه.
دنيا : دخلت من الشباك ، في ايه بشم الهواء.
جاسر : لا شعرك طويل ادخلي ليشبك في حاجة ولا تتخبطي.
دنيا : بزعل ، سيبني شوية ياجاسر انا مخنوقة قوي.
جاسر : معلش انا خايف عليكي والله ، احنا على الطريق.
دنيا : بزعل دخلت وسكتت .
جاسر : حس ان هي زعلت ، انتي عارفة لما اوديكي علي البحر الهوا هناك هيطير شعرك و هتشمي هوا براحتك.
دنيا : مردتش عليه.
جاسر : طيب والله الهوا لو مطيرش شعرك لاطيره انا.
دنيا : ودي هتعملها ازاي بقى.
جاسر : هقف وراكي وامسكه وافضل اطير فيه.
دنيا : ابتسمت ، والله.
جاسر : اه والله لما نروح هوريكي ، اجبلك بقي ايس كريم.
دنيا : نظرت إلى الساعة في السيارة وحواليها ، الساعة ثلاثة الفجر مفيش حد فاتح على الطريق دلوقتي.
جاسر : اكيد هنلاقي ، بص على الطريق وهو ماشي يمكن يكون في حد قريب فاتح ، وعندما اقتربوا شاهد محل صغير
، في محل اهو.
وقف جاسر على الطريق بجوار سوبر ماركت صغير ونزل هو ودنيا.
جاسر : شاف ثلاجة عرض خارج السوبر ماركت بها بعض المشروبات والايس كريم لكن المحل مقفول.
دنيا : السوبر ماركت قافل خلاص بقى يلا نمشي.
جاسر بص حواليه ملقاش حد ، فبص لدنيا لقاها واقفه قدام التلاجة وبتبص علي الايس كريم وهى بتلحس شفايفها زي الاطفال الصغيرين ،
هو عارف انها بتحبه ، اول ما شافها كده ذهب امام الثلاجة وبايده ضر*ب الزجاج و كسره من اول خبطة
دنيا : بدهشة ، يالهوي بتعمل ايه يامجنون.
جاسر : مد ايده جوه التلاجة وغمز لها ، عايزة الايس كريم بطعم ايه.
دنيا : ضحكت ، بالشوكولاته والفانيليا.
جاسر : اخذ علب الشوكولاته و الفانيليا واعطها لها وأخذ في يده كام علبه ، اجرى يا دنيا بسرعة لنتقفش.
دنيا : يالهوي هنتقفش ، وطلعت تجرى هي وهو وركبوا السيارة وقادها جاسر بسرعة وهو ودنيا بيضحكوا بسخرية.
دنيا : وهي بتفتح الآيس كريم ، نسينا نجيب معالق ينفع كده .
جاسر : اعملك صابعي معلقة.
دنيا : بسخرية ، لا طبعا.
جاسر :
بسخرية ، وبالنسبة للصوص كان بيقي حلو ، ومسك غطا علبه الايس كريم ومسحه بمنديل وثناه زي المعلقة وحطه في الآيس كريم بتاعها واخد معلقه وادهالها في بقها.
دنيا : كلتها من ايده ، عملت المعلقة دي ازاي ، طب والله انت بتفهم.
جاسر : مبحبش اتكلم عن نفسى كتير.
دنيا : بصتله بضحك وسخرية ، بس انت مجنون كسرت تلاجة عمو ….
جاسر مفكرش عمل كده ازاي ، هو دايما بيفكر بعقله ، حتى وهو مع خطيبته كان بيحبها بس دايما بفكر بعقله عمره ما كان متهور.
هل حاول انه ينفذ وصية عمه في إسعاد دنيا ولا في حاجة تانية هي اللي دفعته انه يكون متهور وميفكرش وهو مع دنيا ؟؟؟ مبفكرش غير ازاى يرسم السعادة على وجهها فقط.
وصلا اسكندرية تحديدا أمام شاطئ البحر.
دنيا : نزلت بسرعة من السيارة ووقفت قدام البحر وهي فاتحة اديها وغمضت عنيها ، جاسر نزل وراها بسرعة ووقف جمبها وهو ببصلها وببتسم.
دنيا : فتحت عينها لقت جاسر جمبها ، عينيها لمعت بحب وهي بتبصله بسعادة ، لم تشعر بنفسها الا وهي تطبع طبعت ق,بلة على خده.
جاسر : اندهش وهو بمد ايده على خده مكان قب,لتها.
دنيا : بابتسامة ، شكرا يا جاسر. جاسر لمعت عنيه وهو بيبصلها ، دنيا بصت للبحر تاني.
جاسر : انتي للدرجادي دي بتحب البحر.
دنيا : كل ما احس نفسي زعلانة ومخنوقة مبرتحتش غير وانا قاعدة قدامه ، البحر ده الحاجة الوحيدة اللي بتريح اعصابي و ……
جاسر : و ….. ايه.
دنيا خلعت حذاءها وجريت ونزلت البحر بملابسها.
جاسر : اتجنن وجه في باله انها ممكن تاذي نفسها او بتحاول تنتحر ، جرى وراها بسرعة ودخل البحر بكامل هدومه وحذائه ، دنيا رايحه فين استنى يا مجنونة.
دنيا : كانت دخلت جوه البحر وهي بتعوم ، بحب البحر قوووي.
جاسر : وهو خلفها بخضة ، وقفتي قلبي حرام عليكي.
دنيا : ايه خفت عليا.
جاسر : وهو يقترب منها ، اكيد.
دنيا : متقلقش انا بعرف اعوم .
جاسر : وهو بحاول يقرب لها ورجله بدأت متلمسش قاع البحر ، لكن انا مبعرفش اعوم ..الحقيني يادنيااااا.
دنيا : بخضة ، قربت عليه بسرعة ومسكته وهي بتحاول تخرجه شويا ، يخربيتك انت بجد مبتعرفش تعوم.
جاسر : وهو يلتقط انفاسه واول ما رجله لمست قاع البحر ، لا مبعرفش.
دنيا : بدهشة ، طيب دخلت ورايا البحر ليه ، لما انت مببتعرفش تعوم.
جاسر : وهو ببصلها وخايف عليها ، كنت خايف عليكي لتعملي في نفسك حاجة.
دنيا : اتخطف قلبها لما قالها كدة وتوترت ، يا مجنون تغرق نفسك علشان تنقذني.
جاسر : وارمى نفسى جوه البحر لو دا هيسعدك.
دنيا : بابتسامة فرح ، طب يلا اطلع بقى طالما مبتعرفش تعوم.
جاسر : لا خليني معاكي شويه ، طالما رجلي لامسه الارض خلاص.
دنيا : ضحكت ، طيب مش خايف اغرقك انا.
جاسر : انتي غرقتيني خلاص ..
دنيا : والله ما جيب جمبك دا انا انقذتك.
جاسر : طيب تقدري تغرقيني.
دنيا : بضحك وسخرية ، اه طبعا تحب تشوف.
جاسر : وريني.
دنيا : قربت منه ووضعت ايدها على كتفه بهزار وهي بتحاول نزوله الى البحر ، لكنه شاله من وسطها ورفعها الى اعلى ، اطيرك انا بقى.
دنيا : لا نزلني ياجاسر نزلني يامجنون.
جاسر : نزلها ، خفتي.
دنيا : لما نزلت وهي بتضحك ، انا مبحسش بالامان غير وانا جمبك.
جاسر : قلبه فرح ، وفضل يطرطشها بالمياه وهي كمان وفضلوا يعوموا حتى شروق الشمس.
جاسر : يلا بقى نطلع علشان المية بدات تبرد عليكي.
دنيا :
لا ، اطلع انت انا عايزة استنى شوية.
جاسر : مينفعش اسيبك لوحدك ، انتي مزهقتيش.
دنيا : لا مبزهقش من البحر .. وبدأت تخرج معاه.
خرجوا من المياه وملابسهم بتنزل مياه دنيا فضلت تضحك علي الجاسر وهو طالع بالبدلة ، والبدله بتنزل ميه كتير ، منظرك تحفه عامل زي الحنفيه البايظة اللي بطرتش مياه.
جاسر : بصلها والله وبالنسبالك ايه ، مش زي الماسورة المكسورة.
دنيا : بتضحك وتناولت حذائها ، انا ماسورة مكسورة ، طب البس جذمتك.
جاسر : ضر*ب ايده على راسه بدهشة ، اكيد وقعت في البحر وانا نازلك بيها.
دنيا : انت نزلت بيها ، البحر قلبك ولا ايه ، هتمشي حافي. وعماله تضحك عليه.
جاسر : بسخرية ، هبقي حافي مبلول الاتنين مع بعض ، ربنا يسامحك يادنيا ، كده مبقتش جاسر الحديدي نهائي.
دنيا : حافي ومبلول هههههه.
ذهب جاسر تجاه سيارته واخذ هاتفه واتصل على صديقه معتز.
– ايوه يا معتز كنت محتاج تجبلي بدله وغيار داخلي …. انا في اسكندرية .. لا مفيش حاجة سفر كان مفاجيء كدة ..
تمام ابعت اي حد من اللي شغالين في فرع شركتنا هنا وانا هبعتلك اللوكيشن ، بقولك في سوبر ماركت صغير كدا في اول داخلة اسكندريه اسمه ….. ومكانه بالظبط …. عايزك تبعت له حد وتديله ٥٠ ألف جنيه وتقوله دا تمن التلاجة اللي اتكسرت بس حالا يامعتز قبل ما يفتح … سلام وقفل الهاتف.
دنيا : كانت واقفة جمبه ، ايه ده انت ما قلتلوش يجيبلي هدوم انا كمان ليه.
جاسر : لا طبعا مينفعش حد يجيبلك هدوم غيري ولا حتى يعرف مقاسك غيري ، اول لما يجي هنروح واجبلك اللي انتي عايزاه.
دنيا : وده ليه بقى.
جاسر : علشان انت مراتي.
دنيا : كل مرة بتسمع انها مراته بتفتكر انها متجوزة غصب عنها فبتحس بالضيق وانها مغصوبة علي كدا ، انت هتصدق اننا متجوزين ولا ايه.
جاسر : مش وقته الكلام ده يا دنيا.
دنيا : ……..