Uncategorized

رواية سيطرة ناعمة القسم الثالث بقلم سوما العربي

تبسم زياده يعلم انها لن ترد بإجابه فقال بمكر: -ماغيرتش السوت..الي عجبتك عليا. أطبقت جفناها تسب چنا بسرها،فهم عليها وضحك يقول: -چنا دي الي يقولها سره يبقى هو الي فضح نفسه. إتسعت إبتسامته وهز رأسه بتاأكيد وهو يردد: -قالت لي..سوت الإسكواش تجنن عليا. عض شفته بتعب وقال بفراغ صبر: -قولي اي حاجة بقا سألت متلبكة: -أقول ايه؟ كان قد اقترب منها بخطورة وأنفاسه حاره..وضعهم صار خطير،ملفت ومثير فقالت: -ماهر… -عيون ماهر -الناس بتتفرج علينا..ابعد احنا مش في البيت

-هو يعني واحنا في البيت عارف استفرد بيكي. زاد إرتباكها فقالت بسرعه وقد عاودها تركيزها: -طب يالا مش قولت لي هنروح لبابا بعد الماتش؟ ابتسم بحب يجيب: -حاضر..بس تعالي معايا أغير ونمشي. -اجي معاك ت أيه؟! ازاي يعني؟!! -زي الناس أنا جوزك. أسبلت جفناها…هي لن تجادله…لقد حسمت تلك النقطة الجدال مع ماهر غير مجدي، هو لديه أفكاره التي لن تتغير مهما هزت وحاورت لذا تنهدت تقول: -اه صح…طب يالا. ضحك يسير أمامها، لن يخفى عليه انها ماعادت تجادل…وباتت لونا تأخذه على قدر عقله كما يقول المثل…فضحك بقوه اكبر.

_______سوما العربي________ تقدمت تكمش على قميصه يشعر بها،الخوف يسيطر عليها وهي تسير في الرواق المؤدي لاحد الغرف حيث يقودهما الطبيب الذي كان يتحدث وهي تحاول الهروب من الخوف والتركيز مع ما يقوله: -الحالة لسه مش مستقرة، بس كويس انك جيتي النهارده، ده هنعتبره إختبار كويس وإن شاء الله خير -اختبار لايه يعني؟ -هو فضل فتره كبيره في مصحة يعني… قضم حديثه ينتقي الكلمات لكنه لم يجد وصف أخر فأكمل: -زباله والمعامله هناك كانت زباله وطبعاً العلاج كان عشوائي…احنا إستلمناه في مرحله حرجه جداً وبنحاول معاه وان شاءالله الوضع يكون بيتحسن.

انكمشت بزياده تتمسك بماهر الذي سأل: -يعني نقدر ندخله دلوقتي؟ -اه طبعاً يا ماهر بيه بس هما خمس دقايق على ساعتك هو اصلا الزيارة ممنوعه عنه بس أنا عملت لكم انتم إكسبشن عشان بتقول بنته..مش هي بنته بردو؟ -اه والله مانت شوفت البطاقة. -تمام يا أنسه انفضلي. =مدام على فكرة. قالها ماهر مصححاً بضيق لينظر الطبيب بإستغراب يراه معتوه ثم أكمل: -سوري..أتفضلوا. دلفت معه للداخل وهي تهز رأسها بجنون منه تردد: -ابقى سجلها على شرايط بعد كده، خلاص خليتني مدام بالعافيه؟!

تبسم يتقدم معها وهو يقول: -لا لسه بس هخليكي مدام، وبالرضا مش بالعافيه. ضمها له بحميميه وحراره جعلتها تهتز لثواني ثم انتفضت تتذكر أين هما الأاان..ماهر حقاً يقودها للجنون. وقفت تنظر حولها للغرفه النظيفه جداً وعصريه لكنها فارغه من والدها تسأل أين هو…لحظتها أنفتح باب الحمام وخرج منه الممرض يسحب معه والدها…إنه هو….كانت لونا تشبهه لحد كبير..انه النسخه المذكرة منها…جميل مثلها لكن بوجه شاحب وجسد صار هزيل وكذلك كان طويل الجزع..لونا أقصر بكثير. تركت يد ماهر و وقفت لوحدها تطالعه..فاضت عيناها بالدموع تسأل هل يتذكرها؟! ولما صار هزيل هكذا؟!

اقتربت منه تحتضنه ليجعد مابين حاجبيه ثواني وانفرجت ملامحه يردد: -لونا..بنتي حبيبتي…وحشتيني. تهلل وجهها تسأله: -بابا انت فاكرني؟ -حد ينسى روحه يا لونا؟ ثواني وتجلى الخوف على ملامحه يقول: -أهربي..أهوبي يا لونا..أنا سايب لك فلوس كتير..خديها ومش مهم البيت سبيهولوا..خدي الفلوس وسافري وماتقلقيش عليا..المهم مايعرفش يوصلك. -هو مين -أنور..عمك..هو..هو السبب..كان هيموتني..مش هيسيبك في حالك..أهربي…أهربي. ارتعبت…ليس من عمها..بل من الحالة التي وصل لها والدها. نظرت لماهر بخوف ورعب تشعر بقلة الحيلة فقالت: -ماتخافش يابابا انا. انتفض يصرخ فيها:

-أهربي بقولك…خدي الفلوس وسيبي له البلد كلها مش مهم البيت انا هنا مرعوب عليكي. حاول ماهر التدخل يقول: -ماتقلقش يا عمي..لونا في حمايتي ماحدش يقدر يقرب منها. اهتز محمد يقول بجنون كأن هناك صاعق كهربائي موصل به يهزي: -لا لا..بردو. -ياعمي لونا تبقى مراتي..أنا اتجوزت بنتك..انت مش فاكرني.. الي جبتك المصحه هنا. هز محمد رأسه بجنون يقول: -مش فاكرك مش فاك… توقف عن الحديث ونظر له يسأله : -إنت إتجوزت بنتي؟ ضم ماهر لونا لأحضانه وقال مبتسماً:

-أيوه…أنا ماهر إبن خالها وعمها مايقدرش يهوب ناحيتها ..مايقدرش اصلا يجرب ينطق إسمها. دار محمد برأسه يغمض عيناه ويفتحهم ثم قال: -لا ..لا.. صمت يضيق عيناه وينطر لهما بإستهجان ثم يسأل: -أنتو مين أصلا؟! -أصلاً ؟! سأل ماهر تحيّناً مع شهقة لونا المصدومة من ذلك الإنقلاب المفاجئ والسريع. ________سوما العربي _________ جلست لجواره حزينه مشتته تشعر بالضياع..وضعها غير واضح وغير مريح ولا مفسر …الإحباط يسيطر عليها من كل النواحي. حالتها كانت صعبه جداً عليها وعليه..مد يده يضمها لأحضانه بيده الحره مردداً:

-أهدي يا حبيبي…مش الدكتور طمنك وقالك ان ده طبيعي بل ان في تقدم لأنه افتكرك وافتكر أحداث مهمه؟ ليه بتعيطي يا روحي؟ -اتخضيت.. وهو كان واحشني…مش عارفه أخرة كل ده ايه؟ منه لله عمي..أه صحيح..الفلوس. زاغت عيناه وأرتبك في جلسته يسب ويلعن…لما تذكرت. التفت له تسأل: -هو انت مش هتجيب لي فلوسي من عمي؟! بابا فاكر انها معايا. حمحم بحرج يقول: -اه …هجيبها أكيد -أمتى؟ نظر لها بتوتر يراها تضيق عليه الخناق ولن يفلح التسويف هي تريد ميعاد ثابت..فلجأ للمراوغة يسأل:

-ايه يا روحي مالك النهاردة.. -لا بس اصلك عمال تعرف الناس كلها عليا على أني مدام.. قولت لبابا انك جوزي وقهرت الراجل بيعرف خبر جواز بنته من الناس و ولا همك..يبقى تعمل بالموضوع بقا وتجيب لمراتك حقوقها ولا ايه؟!!! -عندك حق..من بكره هتحرك في الموضوع ده يا حبيبتي. قالها بمهادنة..مضطر..لونا تريد جواب واضح فلم يجد بد من المسكنات لكنها صرخت في وجهه: -ماتبطل بقا. -لونا ماتعليش صوتك عليا..أول وأخر مره تزعقي فيا كده وبعدين أبطل ايه؟!

-بطل كلامك وتصرفاتك دي…عمال تلزقني فيك وتحضني وكل كلامك معايا يا حبيبي وياروحي بطل تقولي كده. رمش بأهدابه وهو مازال يقود ورد صادقاً تلك المرة: -عشان انتي روحي بجد يا لونا.. أنا بقت روحي فيكي. زمت شفتيها تردد: -أمم..والمفروض اصدق..ده انا فاكرة اول لما جبتني بيتكم وكنت بكلمك اقولك عربيتك حلوة بفتح كلام لطيف معاك عشان تتقبلني كبنت عمتك..رديت عليا قولت لي خليكي في حالك… الكلام البسيط ماكنتش متقبله مني؟ فجأة كده بقيت حبيبتك؟ هز رأسه يقول بصدق:

-أعمل إيه انتي شخصية مستفزة. -أفندم؟!!!!!! سألت بصدمه تراه يسبها لا تدرّك إنه يمدحها مدح بالغ المعاني فصل حديثهم صوت هاتفه يعلن عن إتصال من شقيقته فجاوب على الفور يسمعها تسأله: -ايه يا ماهر انتو فين؟ جميلة هنا هي وعيلتها وكلنا مستنينكم على الغدا. زم شفتيه بضيق ثم قال: -لا يا جنا اتغدوا انتو انا هتأخر. -ازاي وجميلة الي هنا دي..الو… اغلق الإتصال كي لا تطلب منه إستفسار واغلق الهاتف كله حتى لا يتصلوا به.

وصار بإتجاه البيت دون كلمه حتى وصل..سحبها من ذراعها لأنها كانت تجلس مازالت غاضبه من تصريحه انها مستفزه دلف للداخل يصعد غرفتها يعلم ان البيت خال من الجميع لا يوجد سوى والدته بفراشها…ولج بها لغرفتها يغلق الباب عليهما نظرت له بضيق وغضب تسأله: -أنت بتقفل الباب بالمفتاح ليه؟!

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى