Uncategorized

رواية سيطرة ناعمة القسم الثالث بقلم سوما العربي

-أنا هنا عند ملعب التنس. -خلاص خلاص شوفتك… اغلق الهاتف يقترب منهم ليردد بغضب: -يانهار أبوكي أسوود…يومك مش فايت يالونا. تقدم لعندهم يحاول كبح غضبه وهو يراها تجلس لجوار شقيقته مرتدية تنورة بيضاء قصيرة وعليها كنزه قطنيه باللون الوردي وقد رفعت شعرها بسوار وردي لتزداد إشراق على إشراقها ..بدت جميلة ومميزه، تحب النظر لها وعليها….يشعر بالتعب والغلب…ما لو تتطلع أحد عليها سيصبح معذور..من سيرى كل ذلك الدلال والبهاء ولن ينظر عليه. وهي لم تكن مبتذله….كل ذنبها انها بأفعل جميلة وبالفعل بكل حالاتها تخطف العين….بماذا سيعلق وشقيقته موجودة.

ألقى مفاتيح سيارته على الطاولة بحده ثم قال: -صباح الخير. ردت جنا: -صباح النور…اتأخرت كده ليه كمال هنا من بدري. فكر لثواني ثم قال: -كنت بجيب لك غزل البنات بس لما كلمتيني جيت. وقفت على الفور تهتف: -هو شغال دلوقتي…هروح اجيب…حد عايز حاجه. -اه هاتيلي معاكي فشار. قالتها لونا غير مدركه العواقب لتوافق چنا وتتجرك مغادره. شهقه عاليه صدرت عن لونا وهي تشعر بكرسيها يتحرك ناحيته وقد جره لعنده بقوة ذراعه الغليظ حتى أجلسها أمامه تماماً وهي تسأل بخوف وقلق:

-أييييه في أيييه؟! ناظرها بأعين حاده ونظرات قاتله لتردد: -يادي النيلة عليااا…عملت إيه انا دلوقتي؟! انا عملت ايه؟! -إيه الي انتي لابساه ده؟! ورافعه لي شعرك مبينه رقبتك؟! -مالي مانا حلوه أهو ليصرخ في وجهها بغضب: -ماهي دي المشكلة. ارتفع صوته وجذب الأنظار ليلاحظ ذلك ويعود يخفضه هامساً: -أنتي حلوة قوي يا لونا ومنين مابتروحي بتلفتي الأنظار…أرحميني شويه هو انا مابصعبش عليكي… بللت شفيتها وهي تستشعر اللين في نبرته، رأت أنها اللحظة المناسبة لاستكمال ليستة طلباتها وإستراتيجيتها التي تنساها أحياناً خصوصاً بسبب المفاجآت التي تتعرض لها فتسير على سطر وتترك سطر.

تذكرت حديث (كوتش ساره) أن لا ضرر من الإخفاقات والوقوعات والأهم الإستمرارية لذا تددلت وهي لا تحتاج بالأساس ليخرج صوتها المسهوك وقد رفعت يدها تخطفه هو وأنفاسه حين داعبت أزار قميصه تردد: -حاضر…بس…. اتسعت عيناه وكذلك فهمه من رضوخها ونبرتها اللينه وقربها منه قد أذابه على الأخير خصوصاً مع حركة يدها يسمعها وهي تحمحم بصوتها المتدلل: -ممكن أطلب منك طلب يا ماهر -عيون ماهر رفعت عيناها تبتسم له، بغض النظر عن مخططاتها ونظرتها الشخصية له الا ان طريقة نطقه وصوته بانت فيها اللهفه وإستشعرت صدقه، واكملت:

-عايزه أزور بابا زي ما وعدتني قبل كده. مد يده يسمح على شعرها بحنان ثم قال: -حاضر ياحبيبي أفطري كويس وأخدك ونروح ساعه ونرجع عشان نلحق الغدا مع جدو …أوكي؟! تهلل وجهها تسأل: -يعني هنروح يا ماهر؟!!! -هنروح يا حب…. #ماهر..صباح الخير…مامي أخبارها أيه؟ كان ذلك التدخل من إحدى السيدات الأنيقات وقفت ترتدي ترننج رياضي على ما يبدو كانت تمارس رياضة الركض ووقفت للتو أمامهم مستغربه تسأل ليبتسم لها ماهر قليلاً ويجاوب : -الحمدلله بخير

-أبقى سلملي عليها كتير قولها طنط مديحه الورداني بتسلم عليكي وانتي وحشتيها كتير أكيد هتفتكرني. -أكيد طبعا. -هههه…الله…مين البنت القمورة دي يا ماهر؟ -أه..لونا…بنت عمتي الله يرحمها. تقدمت السيدة بفضول تردد: -بسم الله ما شاء الله …هو الوراقي بيه عنده أحفاد بالجمال ده! وعلى كده انتي مخطوبة بقا يا لونا. -أه مت.. كاز ان يجيب لولا صوت لونا التي تدخلت تقول: -لا يا طنط. -أوووه..معقول…هي الرجاله اتعمت ولا أيه أحنا لازم نصحح الغلط ده و….

صدح صوت عالي بأسمها يناديها فأضطرت أن تغادر سريعاً مرددة: -أه…صاحباتي وصلوا عشان نفطر مع بعض لازم أمشي…هشوفكم تاني أكيد. ثم غادرت بإبتسامة عريضه وما أن غادرت حتى خطف ماهر ذراع لونا في يده يديرها ناحيته هاتفاً بحده: -هو ايه الي لا يا طنط. قالها محاولاً تقليد صوتها المسهوك لتكبت ضحكاتها المتشفية فيه وقد بدأ يروقها عذابه لتهمس ببراءة مزيفه: -الحق عليا قولت أشيل الحرج من عليك. -لا ما تحمليش همي تاني انا كنت هقولها انك متجوزه.

رفعت احدى حاجبها وقالت كأنها تكشر عن أنياب لديها : -والله؟! ولما تسألك متجوزة مين؟! هممم؟! هتقدر تقولها إنه انت؟! تحولت نظرة عيناه كأنه يسألها ماذا تقصد بمواجهتها هذه لتكمل مكتفه ذراعيها حول صدرها: -أنت من الأول خفيت الجواز ده…ودلوقتى انت خاطب وكلها يومين والخبر ينتشر…قولت لك بلاش تورط نفسك…اتفضل بقا حلها..مش لو كان جواز عرفي زي ما نصحتك كان زمنا قطعنا الورقتين و.. صمتت تفضم الحديث…نظرة عيناه أخبرتها انها لخبطت بالحديث..وهي التي كانت تسير وفق خطة ممنهجة…هاهي الان قد خسرت نقاط قد تعود بها خطوة للخلف.

عضت لسانها المتهور…تأنبه..فجلد ماهر بلذاعة كلامها لن يفيدها في نيل ما تريد…يكفي ما مر من أيام هباء دون إحراز اي هدف أو تقدم. رمشت بأهدابها تشعر بتهورها ثم سألت: -رجعت في كلامك؟! مش هتوديني أشوف بابا؟! قلب عيناه ثم رد بكياسه وخالف توقعاتها : -هوديكي. أتسعت عيناها مزهولة من تصرفه عكس المتوقع ليسحب نفس عميق ثم يقول: -أقعدي هطلب لك فطار وعصير خلصيهم على ما اللعب -تلعب أيه؟! -سكواش…تعالي معايا تلاقي چنا راحت هناك تستنانا وكمال كمان مستني.

تحركت معه تجلس حيث طلب منها مرافقه لچنا وذهب يبدل ثيابه وبعد دقائق خرج مرتدي زي الإسكواش …كان مفصل خصيصا له..بدى رجولي..فخم ومثير. لينشرح صدره وتتسابق الفراشات داخل معدته وهو يرو نظرة الأنبهار والإعجاب في عينها وغصباً عنها همست شفتيها(واااو) ابتسم بدقات قلب عاليه وهو يراها تميل على أذن شقيقته تهمس لها بشئ وعينا كل منهما عليه وقد نظرت لها شقيته ممتنه كأنها توافقها الرأي وتدعو ان يحرسه الله من العين.

تحرك ولا تساعه الدنيا يلاعب كمال وعينه لا تنقطع عن النظر للونا التي لم تختفي من عينها لمعة الإنبهار والإعجاب ليتابع ويلعب أحلى مباراة قد يلعبها في حياته ظل خلالها يفرد عضلاته ويبرز مهاراته أمام زوجته. يطالعها كل دقيقة عين على المضرب والكره وعيّن عليها بعيناه زهر يستعرض حاله يراها تشجع وبعينيها الإنبهار.

إنتهت المباراة بفوزه ودار حول الفاصل كي يذهب إليها لكن تقدم لعنده بعض من أصداء يحيونه على تلك المباراة الرائعة يسألونه عن سر إختفاءه منذ فترة وكذلك هل خبر خطبته صحيح أم لا ينظر عليها وهو بوسطهم..عينه عليها يشعر بحلاوة الحب و مراحله،يتحدث معهم وعينه عندها يراها تنظر عليه…لا يكاد يصدق نفسه، لونا تنظر عليه…لا يصدق نفسه والله…يالهي إنه يلمح إبتسامة على شفتيها..

لولا انه لا يوجد خلفه سوى الحائط لظن انها تنظر على أي شيء عداه هو… تضخمت وتضاعفت خفاقات فؤاده…روحه تصرخ ولا أحد يسمع بأنه يا الله ل إن الحب جمييييل..لقد شعر به …لقد دق قلبه..لما لا يبتعدوا…يريد أن يذهب لحبيبته يستمتع بحبه معها. حاول التملص منهم..يغلق الحديث معهم بأجوبه تسويفيه مختصره كي يرحلوا ويذهب لعندها. تجعدت جبهته بضيق وهو يبصر مقعدها قد فرغ بثواني انشغل فيها بالرد على صديقه…فترك الحديث وتركمهم يذهب لعند شقيقته التي كانت تخرج إحدى المناشف الكبيره من حقيبتها فسألها:

-هي فين لونا؟ -راحت الحمام -مش كنتي تروحي معاها -طب وفيها ايه هي مش هتتوه يعني وبعدين انا كنت بجيب فوطة لكمال اصله مش بيحب يستخدم فوط النادي. لمعت عيناه وسألها بلهفه: -چنا…هي لونا كانت بتقولك ايه عليا ؟ رفعت جنا احدى حاجبيها وقالت بمكر: -وعرفت منين انه عليك؟ شعر بالتوتر يتدفق داخله ويعرف له طريق لأول مره منذ كان صغير: -هي مش كانت بتوشوشك وهي باصه عليا؟ كانت بتقولك أيه؟ تبسمت جنا وقالت: -أه ياسيدي…كانت بتقرلي ان السوت بتاعت الإسكواش تجنن عليك.

ثم رحلت تذهب لكمال و تركته خلفها تلقى الكلمة كرصاصة إخترقت قلبه  …الكلام الحلو من حلاوته  أحياناً..بل يكن اصعب من الرصاصة.. ماهر الأن بأوج لحظات الجنون والحب والإحساس بالحياه…يرغب في أن يقفز ..يصرخ…يصرخ بأنها معجبه به…تراه جذاب ووسيم(السوت تجنن عليه…السوت تجنن عليه…السوت تجنن عليه…السوت تجنن عليه..السوت تجنن عليه) ياللهي لا يصدق. خرجت من الحمام لتشهق وهي تراه يقف يستند على جدار الحائط ينتظرها وما ان رأها حتى أعتدل فسألت: -واقف كده ليه؟ ناظرها بعيناها وبعينيه لمعه…سعيد وممتن ثم جاوب:

-مستنيكي..وحشتيني. بللت شفيتها مرتبكه..لا تملك جواب.

انت في الصفحة 2 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى