بـ ماذا ستنطق؟ و من أين ستأتي بحروفٍ لـ تُركبها و أنفاسُه الحارة تض/رب بشرتها ، أغمضت عيناها و لم تحسب حساب إستسلامها بين يداه، لم تظُن أبدًا أن تأثير كلم\اته، و لمساته ستكُن بهذا القدر على قلبها، هي التي كانت تجزم و تقسم بأنها لم و لن تترك نفسها له، لن تتركه ينولها مهما حدث و لن تكُن لُقمة سائغة بين فكيه، و ها هي الآن كالحمقاء تتجاوب معُه و تستجيب لِم يفعل، و تم الأمر .. و أصبحت زوجته قولًا و فعلًا، و أصبحت بين يداه كما تمنى، لكن لِم يشعر أنه ليس راضٍ بعد؟
لِم يشعر بأن هنالك ما ينقصُه، كان يظُن أن لا شيء سيصل له بعد أن وصل لـها، لكن لماذا يشعر أن هنالك الكثير بعد .. و أن وِجهته لم تكُن لغَرض جسدها فقط! رغم سعادته التي لم يشعر بها من قبل و هي بين ذراعيه، و رغم تلك الليلة التي ستظل محفورة بقلبه طيلة حياته ..
إلا أن الضيق تلبّس قلبُه، فـ دثّرها بالغطاء ونهض يقف في الشرفة صافعًا بابها خلفُه، تاركًا إياها مصدمة من الأمر برمته، من إستسلامها له و من ردة فعلُه، شعرت بقلبها تهشّم ظنًا منها أنها لم تلقَ إستحسانه، بالتأكيد أثا*ر الض/رب على ظهرها أثا*رت إشمئزازُه، لم تتحمل كومة النيران التي إشتعلت في وسط صدرها، إرتدت روبها و نهضت و هي تتوعد له، ستثأر لكرامتها التي بعثرها على الأراضي، فتحت الشرفة ليض/ربها الهواء بقسوة، إلتفت لها بإستغراب ليجدها إقتربت منه و وقفت أمامه تردف بحدةٍ و دموع القهر ملئت عيناها:
– أنا بـكـرهـك!!!
– في إيه!!
قالها بدهشةٍ و إهتمام حقيقي، هل أذاها؟هل لتلك الدرجة تألمت بسببه؟ هل كان عنيفًا معها بفعل رغبتُه القاتلة بها! لم تتحكم في عيناها الخائنة لتُملأ بالدمعات تض/ربه على صدرُه بقبضة عنيفة صارخة بوجهه بصوت شعر بالألم بـ طياته:
– لو أنا معجبتكش للدرجة دي كان مُمكن على الأقل تنام جنبي!! مش تقوم من جنبي!!!! ثم إنهالت دمعاتها فوق وجنتيها تصرخ بوجهه فيستشعر دمعاتها
و كأنها سوط يسقط على جسدُه:
– مدام قرفت من العلام\ات اللي على ضهري كُنت طلقتني و خدناها من قصيرها!
– عـلامـات!!!
أعاد الكلمة مرة أخرى على لسانه لا يُصدق ما نطقت به، و في لحظة كان يدفعها للداخل يغلق الشرفة جيدًا ثم إلتفت لها يقبض على ذراعيها يغمغم مصدومًا:
– علام\ات إيه اللي على ضهرك، لفي!!! تلوت بين ذراعيه تهدر ببكاء:
– إبعد عني!!
– لــفـــي بـقـول!!!
صرخ بها وقد إستوحشت عيناه من شدة \ُه يدفعها من كتفها لكي تستدير و توليه ظهرها، فعلت فـ فتح ذلك الروب لتشهق بخجل و هي تراه يُنزع ذلك الروب من فوق جسدها فـ سقط لتضُم ذراعيها لصدرها بخجلٍ رهيب، نظر لتلك العلام\ات مصدومًا، علام\ات ض/رب حمراء بارزة عن الجلد نفسه بقليل، رفع إبهامُه يتلمس تلك الآثا*ر فـ إرتجف جسدها، لينطق بصعوبة بعد أن شعر بلسانة مُكبلًا:
– مين عمل فيكِ .. كدا؟
– جوزها!!!
قالت تصُم كفيها لصدرها، لتنتفض عندما وجدته يض/رب فوق باب الشرفة ض/ربة تلي الغرفة فـ أسرعت تخفي جسدها بالروب تلتقطه لترتديه و هي تتراجع للخلف من تلك الحالة المصعورة التي هو عليها، أخذ يض/رب باب الشرفة و يزيح كل مقتنياته من فوق المزينة و يزيح تلك المزهرية المس*كينة التي سقطت أرضًا متهشمة لشظايا زجاج، أغمضت عيناها بثباتٍ لا تدري ماذا عليها أن تفعل، لتفتح عيناها عندما وجدتُه يتنفس بسُرعة و كأنه للتو خرج رابحًا من سباق الماراثون، وجدته يختطف هاتفه يغضط على شاشته و ترى صدرُه العاري يعلو و يهبط، لتحده يضعه على أذنه يصرخ به بعنف:
– ديــاب!!! تقوم حالًا تجيبي واحد و** إسمه منذر ساكن في عين شمس عُمارة *** الدور الأولاني!!! شهقت لتركض ناحيته تقف أمام تضع كفيها على صدرُه ترجوه و لأول مرة:
– لاء لاء و حياة أغلى حاجه عندك متعملش كدا!!! أمي تمـ,ـوت فيها والله تمـ,ـوت!!! نظر لها للحظات ثم تابع حديثُه يقول بحدة:
– مش عايز الساعة دي تعدي إلا و هو في المخزن يا دياب!!! كتمت شهقتها بكفيها ليغلق الهاتف معه يصرخ بها بعنف:
– أنـــا مـــش عــايــز أسـمـعـلـك صوت!!!!!!!
– ماما كدا هيحرالها حاجه!!!
قالت و هي تنظر له بصدمة و لم تسمع لما قال، فـ أمسك بكتفيها يصرخ بوجهها:
– فـي سـتين داهـية!!!! مجرالهاش حاجه عليكِ هيجرالها على النجس ده!! ليتابع بشراسةً:
– مقولتيليش لـيـه من بدري!!! لــيــه!!!! تركته و ذهبت جالسة على الفراش واضعة رأسها بين كفيها بألم، أخذ دقائق يحاول تهدئة نفسه، حتى أنطلق للكومود اليدذي يجاور الفراش ثم أخرج منه مرهم للجروح، ألقى به على الكومود ثم إتجه ناحيتها، ليُميل عليها يحملها بين ذراعيه، تعلّقت برقبته تقول بخضة:
– بتعمل إيه!!
وضعها على بداية الفراش ليجعلها تستلقي، يضع ذراعُه خلف ظهرها، يميل بجسده عليها فـ وضعت كفيها فوق صدرُه تنظر له بعدم فهم، أخذ كفّها ثم قبّل باطنُه لتُصدم، همس بحنان ينبع من صوتُه لأول مرة:
– هغطيكِ .. و هتديني ضهرك عشان أحطلك مرهم على اللي في ضهرك ده!!!! جحظت بعيناها تُسرع قائلة:
– لاء لاء! أنا هبقى أعمل كدا!!! أغمض عيناه ليستند بـ جبينه فوق مقدمة رأسها يقول بوهنٍ:
– نور .. مش عايز مُناهدة و عِند، أنا فيا اللي مكفيني صدقيني!
إبتعد عنها ثم قال بهدوء:
– يلا .. و أنا هغطيكِ عشان متتكسفيش!!
تنهدت بحُزن و إلتفتت بالفعل تعطي ظهرها له، سحب الغطاء على جسدها من آخر ظهرها ململمًا خصلاتها و برفقٍ أبعد ذلك المئزر عن جسدها ليرى ظهرها الأبيض تشـ.وّه بتلك العلام\ات القاسية على قلبُه قبل أن تكون على جسدها،و أخذ عبوة الكريم و هو يشعر بتمـ.زُق قلبُه، ثُم أفرغ القليل بين أصابعه، و أدفأ برودته بين مقدمة أنامله ثم وضع القليل على الجرح الذي إشتد إحمرارُه، سمع تآوهاتها فأغمض عيناه يبعد أناملُه عن ظهرها، ثم عاد يضعها مجددًا برفق شديد، ترك أثر و إتجه للآخر، حتى أنهى جميع جروحها، مال بشفتيه و نفث الهواء على الكريم لكي يجف، غلغل أناملُه بخُصلاتها فوجدها
قد نامت، إبتسم و ظل يمسح فوق شعرها يقول متوعدًا:
– عهد عليا ما هسيب حقك، و هنسل أوسخ حزام عندي على جتتُه و هخليه يجيلك راكع يطلب منك تسامحيه!!! ظل جوارها حتى إمتص جلدها المرهم، سقط بشفتيه يُقبل كُل جرح صغير طُبع على ظهرها، ينثر قبلات بطيئة حنونة مُتألمة على ظهرها، ثم دثرها جيدًا، و إرتدى ملابسه و غادر منتويًا على ما خطط له!!!
الفصل الرابع
رُبِـ.ـط في كُرسيّ حديديّ، رسغيه إزرقَّا من قوة الحبل السميك المربـ.ـوط به، أغمض عيناه يشعر بالد.ماء تسيل من كُل إنش بجسدُه بعد أن تم جـ.ـلدُه على يد فريد الزيات حوالي مئة جـ.لدة دون توقف، يأخذ أنفاسه بالكاد، حتى إستمع إلى خطوات أقدام تأتي نحوه، رفع عيناه يحاول تميزز مِحيا القادم، حتى وجده فريد، يشعل ضوء ذلك المخزن المتهالك، ثم يجلس أمامه و يشعل سيجارة أمام عيناه، أسرع مُنذر يرجوه قائلًا:
– أبو*س رجلك يا بيه سيبني أمشي، و أنا و ربنا ما هتعرضلها تاني، بس سيبني أرجع لبيتي و مراتي!!!
إنزوت شفتيه يقول بمكرٍ:
– هسيبك ترجع طبعًا .. عشان إنت و مراتك تتحسر على حالك!! أسرع ينظر له بلهفةٍ يذرف الدمعات، أشاء فريد لرجالُه لكي يحرروه من ذلك الحبل، ثم أمرهم بحدة:
– تاخدوه و ترموه قدام باب بيته بعد مـ تروّقوه شوية!!! صرخ منذر برعب:
– لاء يا بيه أبو*س إيديك كفاية أنا إتروقت بما فيه الكفاية!!!
جذبوه رجال فريد يجروه جرًا كالشاه، ف نهض هو يلقي بـ لُفافة تبغُه ثم يخطو فوقها، ليقرر الذهب لها، لـ ملاذُه و عش/قُه الأوحد، لـ طفلتُه التي يعلم بهشاشتها رغم تلك القوة التي تدّعي وجودها، طفلتُه التي وطأوا فوق قلبها و دهسوه، كيف تحملت سقـ.ـوط حزام فوق جسدها؟ كيف تحمل أن يسمع صراخها و بكائها و بالتأكيد توسلاتها له أن يكِف و لم يفعل!
ركض بالسيارة لـ بيتُه بأقصى سرعة لديه، ثم ترجل منها ليدخل الڤيلا و يصعد لغرفتهم، فوجدها قد إستفاقت و يبدو أنها تحممت، ترتدي بيچامة مُكونة من سروال قصير يصل لمُنتصف فخذها و كنزة بحمالات رفيعة تظهر بداية نهديها، توقف في مكانُه يأكل بعيناه تفاصيلها و هي تأتي الغرفة ذهابًا و إيابًا قبل أن تراه فتركض ناحيتُه و يركض معها خصلاتها المُبتلة و رائحة جسدها التي غمرت أنفُه، تقف على مقربٍ منه تقبض فوق قميصُه و القلق يحتل عيناها قائلة:
– عملت إيه؟!!!
نظر لها كالثمل، ليُردف و عيناه تسير على ملامح وجهها:
– فـ إيه؟ تناسى تمامًا ما فعل، تناسى من هو و كيف أتى و كيف أصبحت بين ليلة و ضُحاها جليسة غُرفته لا تبرح منها و سينام لترى عيناه ملامحها قبل أن تُغمض، و تُفتح على بداعة وجهها، ناظرته بذات القلق ثم أسبلت عيناها لجسدُه تتفحص إن كان بخير أم تأذى مثلًا، لتردف بلهفةٍ:
– فـ جوز أمي!! رفع كفيه و حاوط وجنتيها يُمرر فوقهما إبهاميه يقول بهدوءٍ:
– متجيبيش سيرتُه على لسانك .. تاني!
إرتبكت من قربُه فـ همس بلُطفٍ و عيناه تتعلق بشفتيها بعدما راجع كلم\اتها:
– إزاي دماغك جابتك .. إني ممكن أكون قرفت منك؟ لم تُجيبه بل لنظرت لعيناه واضعة كفيها فوق كفاّه المُثبتان على وجنتيها فـ أردف بذات النبرة التي إمتلأت رفقًا:
– ده أنا قضيت معاكٍ ليلة مكُنتش أتخيل إنها تبقى بالجمال ده، حتى خيالي مجبش الجمال .. ده!! إحمرار وجهها الخجول جعلهُ يبتسم، ليُميل مُقبلًا وجنتها الحمراء ثم عاد ينظر لها، أسرعت تبتعد عنه لتجلس على الفراش تفرك أناملها بتوترٍ، لم ييأس و إتجه لها جالسًا أمامها يُردف بهدوءٍ:
– بتهربي مني ليه؟
– مش بهرب!!
قالتها بضيقٍ رافضة فكرة الهروب التي تبتعد عن سِم\ات شخصيتها تمامًا، لتجدُه ينطق فجأة بـ:
– نور .. قولي فريد! نظرت له بإستغراب، ثم قالتها بعفوية:
– فريد!! إبتسم و لم يُعلق، لكن إختفت إبتسامتُه عندما غمغمت:
– كُنت .. يعني عايزة أقولك حاجة!!! نظر لها بقلق ثم قال:
– قولي أربعة .. في إيه؟ – عايزة أشتغل!!
هتفت بهدوء زيّفته و هي تنظر داخل عيناه، رفع حاجبيه مشدوهًا من طلبها، ثم صمت لدقيقة .. دقيقتان حتى وصلا لـ خمس دقائق من الصمت التام، لا هي أضافت شيئًا و لا هو إستجاب لطلبها و لو بإيماءة!
– نور .. إنتِ عارفة أنا مين صح؟ هتفت بضيق:
– عارفة! و عارفة إن شغلي هيأثر على برستيچ سيادتك، و عارفة إن مينفعش مرات فريد الزيات تبقى بتشتغل!!! – قبل كُل ده! أنا راجل دمُه حر، مقبلش يبقى مراتي فوقيها مُدير بيديها أوامر و هي بتقوله سمعًا و طاعًا، الفكرة بالنسبالي مش مُتاحة أصلًا، و بعدين إنتِ عايزة تشتغلي ليه! أنا هعملك حساب في البنك و هحطلك فيه المبلغ اللي تطلبيه .. فلوسي كلها تحت رجلك يبقى ليه الشغل يا نور؟
قال بمُنتهى المنطق، فـ نظرت له بدهشة، و سألته بنفس الدهشة:
– إنت ليه بتعمل معايا كل ده؟
ثم تابعت بحيرة:
– يعني أنا بنت عادية أوي، حتى شكلًا أنا مش ملكة جمال .. بنت عادية ملامحي مقبولة! ليه واحد زيك يتجوزني ؟ – إنتِ جميلة!!
قالها بتلقائية ليسترسل:
– شكلًا و موضوعًا، و بالنسبالك شايفة نفسك بنت عادية، بس أنا شايف فيكِ البنت اللي فيها كل صفات الست التي تصلُح تبقى مراتي!
جذبها من ذراعها برفق، و دفع رأسها تجاه صدرُه بحنو فـ أراحت رأسها عليه دون أن تبتعد عنهُ، أغمضت عيناها تشعر براحةٍ غريبة بين ذراعيه، ذلك العناق يذكرها بعناق أبيها، لا تعلم كيف حاوطت خصره و دفعت برأسها في أحضانُه تستنشق تلك الرائحة النابعة من ملابسه تُنعش بها رئتيها، و لا يستطيع هو وصف سعادتُه من ذلك العناق، فهو لأول مرة يشعر بها تبادلُه عناقه، مسح فوق خصلاتها مُقبلًا جبينها بهدوء، ليسمعها تغمفم بـ براءة تلمّسها في نبرتها:
– إنت كمان جميل!!!
إبتسم على براءة جملتها، ثم هتف:
– تعالي نخرج نتعشى برا!!! قفزت من ح*ضنه و صرخت بحماس:
– يلا بينا!!! هروح ألبس!!! – ماشي!!!
قال و الإبتسامة مرسومة على ثغره يتابع ركضها لغرفة تبديل الملابس، تنهد و نهض لكي يستحم ثم يرتدي هو الآخر عاهدًا أن يجعلها في مُنتهى السعادة و لو كلّفُه ذلك عُمرهُ!! • • • • •
جالسًا فوق الأريكة الوثيرة ينتظر خروجها، حتى خرجت و أخيرًا بـ ثوبٍ باللون الروز الباهت إنعكس على بشرتها فـ أظهر جمالها، كان بأكمام مُختشم إلا أنه تهدّل فوق جسدها فـ رسم تفاصيلُه بحرفية، مُظهرًا خصرها الإعوجاجي، و تناسق جسدها المميت لـ رزانتُه و هدوءُه، خصلاتها الناعمة إنهمرت فوق كتفيها و ظهرها مع لونهم البني الذي لاق لبشرتها وللون الثوب، و بعض من مساحيق التجميل برزت مِحياها، نهض و كان هو الآخر يرتدي بذلة مئزرها فوق معصمُه، وقف أمامها بعد أن تأملها، لينظر لها عندما أخذت خكوات بعيدة عنه تقول بفرحةٍ: