– بُص كدا .. حلوة؟ – زيادة عن اللزوم!!
إبتسم و هو يُصرح بحُب ظهر في عيناه! لم إمتعضت محياه عندما تذكر أن أُناس سيروها، و بالتأكيد ستتشبث عيناهم بـها، فـ قال بضيق ظهر في صوته:
– بس مينفعكيش! طالعتُه بصدمة و ظنت أنه يقصد أن ذلك الثوب الذي يوحي بـ غلاء ثمنه و قيمته لا يليق بفتاة مثلها .. فـ رددت الكلمة على لسانها تشعر بوَقعها كـ وقع دلوٍ بارد فوق رأسها:
– مينفعنيش؟
هتف بحدة:
– أبدًا!!! ضيق و راسم جسمك! مينفعش! زفرت براحة عندما فهمت مقصدُه، إبتسمت لتقترب منه تتشبث في قميصُه المفتوح أولهُ قائلة برجاء:
– لاء ده جميل أوي والله!! – م أنا عارف إنه زفت جميل!
هتف بنفس الضيق، ثم أمسك بكفها ليوقفها أمام المرآه و هو خلفها كفُه مُثبت على خصرها:
– شايفة أد إيه ضيق؟ إنتِ فاكرة إني هسمحلك تنزلي كدا؟ نظرت لنفسها تتأمل الثوب على جسدها، لتلتفت له قائلة بلُطف:
– بس أحنا هننزل نركب العربية و ننزل من العربية للمطعم، محدش هيشوفني!!
أخذ كفها و سار بها لغرفة تبديل الملابس يقول بحدة:
– على أساس إن اللي قاعدين في المطعم دول فضائيين!! ضحكت و سارت معُه حتى توقفا عِند خزانتها، أخرج لها مئزر جوخ طويل، وضعه على كتفها يقيس طول عليها وسط صدمتها و هي تردف:
– إنت بتعمل إيه!! إحنا في الصيف و ده بالطو!!! – مش مهم!!!
هتف و هو يلقي بـ چاكيته لكي يجعلها ترتديه يُلبسها هو إياه، و بالفعل أغلقُه جيدًا و هي تتذمر بين يداه، صعدت عيناه لخصلاتها يهتف بحدة:
– و مسيِّبة شعرك!!!
ثم إلتقط مشبك شعر على شكل فراشة، و لفّها يلملم خصلاتها حتى عقصهم بقوة يثبتهم بذلك المشبك، إلتفتت له و قد إحمرّ وجهها \ّا:
– حرام عليك يا فريد، شكلي بقى عرّه!!! حاسة إني صبي صنايعي!!! ضحك حتى عاد برأسه للوراء، ثم نظر لها يقول بخب/ث:
– هو في صبي صنايعي بالحلاوة دي! ده أنا هاين عليا أقلّعك الفستان خالص و نقعد بلا عشا بلا بتاع!!! شهقت بصدمة لتقول ب\:
– آه أومال إيه .. م هو ده اللي ناقص!!
أمسكت كفُه تقول بضيق:
– يلا بقى قبل ما تعمل كدا بجد!!! إلتقطت چاكيت بذلتُه و سار معها، لا يُصدق أن فريد الزيات ينساق خلف امرأة بمزاجه كُليًا! • • • • • • سحب لها المقعد لتجلس و ال\ يأكل ملامحه، فقد لاحظ نظرات النادل لها و لولا نظرتُه لها لكان الآن بين عداد المـ,ـوتى بين يداه!! جلس أمامها يعود بظهره للخلف و لم يتحمل أن يجلس دون أن يشعل لُفافة التبغ، و فعل فـ طالعتُه بإستغراب، تأملت ضيقُه لتقترب بجزعها العلوي منه، جاذبة تلك السيجارة من بين شفتيه، وضعتها في المطفأة تقول بهدوء:
– إيه اللي مدايقك؟
– إيه اللي عملتيه ده؟
قال و عيناه إشتعلت كإشتعال تلك السيجارة قبل أن تُطفأ، لم تجيبه ليسترسل بعنف:
– مين سمحلك؟! – أنا اللي سمحت لنفسي!!!
هتفت بجُرأة تستند برأسها للخلف هاتفة بثقة:
– أنا مبطِقش ريحة الدُخان! أغمض عيناه يتحكم في \ُه، ليردف بحدة:
– تتعودي يا نور!
– إنت اللي تتعود متشربهاش قُدامي!
هتفت بنفس الضيق، ثم لفّت وجهها تشيح به بعيدًا عنه من ضيقها، طرق فوق الطاولة بحواف أناملُه، ينظر لملامحها الجميلة التي بُهتت بضيق، كاد أن ينطق لولا أنه لمح ذلك النادل يقترب منهم لكي يأخذ طلبهم، زفر الأخير بضيق ثم أملى عليه طلبه لكي يُغادر و لم يسألها عما تُريد، عندما إبتعد النادل ناظرته بصدمة قائلة:
– إنت مسألتنيش هاكُل إيه!! – عشان عارف ذوقك!!
قال بجمودٍ فـ إنفعلت و إحتدت نبرتها و هي تقول:
– عارف ذوقي منين!! أنا أصلًا مبحبش الجمبري!
– وطي صوتك!!!
قال بهدوء إستفزها أكثر، لتدفع بظهرها للمقعد تضم ذراعيها لصدرها تنظر أمامها بحُزن ظهر على عيناها، تنهد و نهض ليجلس جوارها، إلتقط ذقنها يلف وجهها له يقول بحنوٍ:
– عايزة تاكلي إيه و أنا أروح بنفسي أطلبهولك؟ – مش عايزه شكرًا!!
قالت دون أن تنظر له، تبعد كفه من على ذقنها، لكن فجأة وجدته يسحب مقعدها لمقعدُه واضعًا كفُه على خصرها، نظرت له بصدمةٍ فـ إبتسم و مال مُلتقطًا قبلة سريعة من شفتيها المنفرجة، شهقت و أسرعت تبعد وجهها عنه تقول بصعوق:
– إيه اللي عملتُه ده!!! في ناس حوالينا!!!
ثم أخذت تنظر لمن حولها و لكن لم تجد أحد ملتفتًا لهما فـ حمدت ربها، طالعته ب\ شديد ثم هتفت:
– إنت .. اللي عملته ده ميصحش قدام الناس! – أنا أعمل اللي أنا عايزُه في أي وقت!!
قال بخب/ث، ثم هتف بمكرٍ:
– و والله لو ما قولتي دلوقتي أطلبلك إيه هبو*سك بو*سة بجد مش الزغزغة اللي عملتها من شوية دي!!! لم تتحمل و ض/ربت فوق صدرُه من شدة خجلها، ثم قال بإرتباك رهيب:
– لاء لاء خلاص .. أنا عايزه رز و فراخ!!
ثم فكرت قليلًا لتردف مسرعة:
– و عايزه محشي ورق عنب!!! إبتسم و قال و هو ينظر لشفتيها:
– أطلبي حاجه تانية .. لم تلاحظ نظراته فـ قالت:
– شوية ملوخية! – عنيا!!
قال و قبّل جبينها ثم نهض، جلست ترتب خصلاتها بتوتر و حيرة، ثم همست بإبتسامة:
– والله مجنون .. بس قمر يخربيت جمال أمه!!!
ثم ضحكت تخفي فمها الذي نطق بالذي لو سمعه لكان !، تنحنحت تعيد ذاتها الوقورة إليها، و شردت .. تحدث نفسها:
– ليه حاسة جنبُه بإحساس غريب أول مرة أحسُه مع حد؟ ليه حاسة إني في أمان طول ما هو قريب مني؟! ليه قلبي بيدُق بالشكل ده لما بكون في ح*ضنه أو معاه .. بس أنا مش فاهماه! ساعات بيبقى حنين و ساعات قاسي، ساعات بيبقى عصبي و ساعات هدوءه بيستفزني، حاسة إنه بيحبني و في نفس الوقت مش طايقني! أقل حاجه مني بتعصبُه!
حاوط مقدمة رأسها تشعر بصداعٍ من كثرة الأفكار المتضاربة بـ ذهنها، حتى وجدته أتى و جلس جوارها، يقول و هو يميل برأسها لأسفل لكي يرر وجهها الذي تخفّى أسفل كفيها:
– مالك في إيه؟ همست بهدوء:
– مافيش .. دماغي واجعاني شوية!!! مسح على خصلاتها و قال بقلقٍ:
– نروح لدكتور؟
نظرت له بإستغرابٍ، مجرد ألم رأسها جعله يقلق و يطلب منها الذهاب إلى الطبيب؟ و هي التي كانت تمـ,ـوت أمام أعين أمها من ألم معدتها عندما أتتها الدورة الشهرية لأول مرة و ترجوها أن تذهب بها لطبيبة لكن لم تفعل متحججة بأن ذلك الألم سينتهي و لن يطول! إبتسمت و نظرت لذلك القلق المرتسم في مقلتيه و لم تجيبُه، فـ قال بنفس الرهبة:
– مبترُديش ليه؟ قالت بهدوء و إبتسامة:
– شوية صداع يا فريد .. هيروحوا على طول!
قال برفق:
– طيب .. بعد م ناكل .. لو لسه الصداع موجود هنروح لدكتور!! أومأت له و لم تجيبُه، فأتى الطعام على يد نادل آخر و وضع الطعام أمامهم فـ بدأت نور تأكل يـ جوعٍ، ثم نظرت إلى فريد الذي جلس يراقبها، لتلتقط إصبع من أصابع المحشي الملفوفة تلك و قال بلُطف:
– إفتح بؤك! فتح فمه قليلّا و ذراعه مسنود على ظهر مقعده، أطعمته و قبل أن تبعد إصبعها عن مرمى شفتيها كان مُمسكًا بـ كفها يُقبل ذلك الإصبع قبلة تلي الأخرى أخجلتها، إبتسم ثم قال يحرر إنملها من بين أصابعه:
– عايز تاني!!
هتفت بلهفةٍ:
– حاضر!! ثم جلست تُطعمة مُتناسية تمامًا جوعها، حتى نظر لها و لم يتحمل براءتها و نقاء قلبها، ليحاوط وجهها يُقبل وجنتها اليُمنى يتنفس رائحة بشرتها، إبتسمت لتنظر له عندما رفع وجهه يقول بحنان:
– يلا يا نور كملي أكلك!! إلتفتت تكمل طعامها بالفعل حتى أكلت الكثير لتستند بظهرها للخلف تقول تشعر بالإمتلاء:
– حاسة إني إتنفخت!! – لسه مصدعة؟