سألها بإهتملم فـ قالت:
– لاء الحمدلله راح! جلسا معًا يتبادلا أطراف الحديث حول اللاشيء، ليتمر ساعتان فـ حاسب النادل و نهضا، خرجا من المطعم لتشهق عندما وجدت أمكار غزيرة تنهمر فوق رأسها، ضحكت ضحكات طفولية و هي تمد كفيها للأمام لتتلقى تلك القطرات التي تسقط على باطني كفيها كالورود المنثورة، ضحكت من قلبها فهي لأول مرة تمر بتلك التجربة، حاول فريد سحبها بضيق قائلًا:
– يلا يا نور نركب العربية!! أسرعت تبعد كفها عن مرمى يدُه قائلة بسعادةٍ غامرة .. تشبه تلك الأمطار التي غمرت جسدها:
– لاء لاء عربية إيه ده أنا هفضل هنا لحد ما المطرة تخلص!!!
لتجذبه هي من ذراعه تجعله يقف أمامها قائلة بغبطةٍ:
– غمض عينيك كدا و حس بالميا و هي بتنزل على جسمك!! هتف بهدوء:
– مبحبش المطر أصلًا!!! صدمت صارخة بسعادة:
– مبتحبش المطر!! في إنسان طبيعي ميحبش المطر!!! وجدها تفرد ذراعيها على جانبيها ترفع وجهها للسماء مغمضة عبناها، فـ صرخ بها بحدة:
– نـور!!! يلا عشان متبرديش!!! – لاء لاء!!
قالت مسرعة تبتعد عنه خطوات عدة فـ إنفلتت أعصابه لاسيما عندما ترجته قائلة:
– و حياتي إستنى شوية!!!
أمسكت بكفه تصرخ بـ براءة:
– يلا نجري!!! – إنتِ كدا لسعتي بجد!! إحنا هنجري فعلًا على للمستشفى بعد ما يجيلك إلتهاب رئوي و يطلعلك زور في إحتقانك مش إحتقان في زورك!!!
ضحكت من قلبها لتذهب معه عنوةً بعد أن تبللت ملابسها و خصلاتها لتدلف للسيارة تجلس جواره، إحتفظ بـ كفها بـين يدُه و القلق ينهش قلبه عليها، خائفًا من تبعات ما فعلت أو أن تمرض، و مجرد فكرة فقدانها و تجعلُه يود أن يمـ,ـوت في الحال، عندما وصلا .. ترجل هو أولًا بينما هي تثاقلت جفنيها بنعاسٍ، ليفتح الباب و يميل و في ثوانٍ كان يحملها بين يداه، تشبثت بـ عنقه بنعاسٍ تدفن أنفها في رقبت فـ تُدغدغ رجولتُه، سار بها للڤيلا و قبل أن يفتح كان الباب يُفتح ليجد عمتهُ تبتسم له بإصفرارٍ، دُهش من وجودها ليقول بإستغراب:
– عمتي!!
إيه الزيارة المُفاجأة دي؟ رفعت نور عيناها لتنظر لتلك الواقفة بحرجٍ من وضعيتها بين ذراعيّ زوجها، لكنها طالعت هيئتها تلاحظ الغل قد تشكّل بعيناها قائلة بضيق حاولت إخفاءه:
– يارب بس تمون عجبتك يا فريد! دلف فريد قائلًا بإبتسامة زائفة و هو يتجه للدرج ليصعد به:
– طبعًا يا عمتي، هطلّع مراتي و آجي نقعد مع بعض شوية!!!
تمسّكت نور بـ عنقه تنظر لتلك الواقفة و لم تجيبه بـ توجسٍ، فنظراتها التي كالرصاص نحوها جعلتها تهابها و تنكمش أكثر بين أحضان مأمنها الوحيد، دلف لغرفتهم ثم إلى غرفة تبديل الملابس ينزع عن جسدها ذلك المئزر، ثم لفّها و بخفة كان يفتح زمام ثوبها بينما هي مُنشغلة في التفكير في تلك السيدة، أبعد طرفي الثوي عن ظهرها ليُغمض عيناه يشعر بتلك الندوب على قلبُه هو، يُميل ليُقبلهما بلُطفٍ فـ إقشعّر جسدها و أغمضت عيناها تردف بإرتباكٍ:
– فريد!
حاولت الإبتعاد لكنه كان قابض فوق خصرها، ليقترب من أذنها هامسًا بها:
– مش لازم تخافي و ترتجفي كدا .. أنا مش هعملك حاجة، لإني عارف إنك تعبانة و مُرهقة النهاردة! إلتفتت له و قبض فوق تلابيب قميُصه بينما هو تاركًا الحرية لأناملُه بالعبث فوق ظهرها يسير بطوله بأصابعه عليه، فـ تمتمت بحرجٍ:
– هي اللي تحت دي عمتك؟ غمغم بهدوءٍ:
– مممم تابعت بحرجٍ:
– طب و هو يعني كان ينفع تشوفك شايلني كدا زي العيال الصغيرة، كان المفروض تنزلني أسلم عليها!! بس أنا الغلطانة .. لساني إتلجم لما لقيتها واقفة و بصراحة بصاتها مريحتنيش!!
تنهد ثم قال بإبتسامة:
– مش شايف فيها عيب لحد جاي من برا شايل مراته، و بالنسبة لبصاتها فـ أنا مش عايزك تخافي من حاجه و أنا معاكِ! ثم حاوط وجنتيها المغطان بخصلاتها يقول بحنان:
– يلا أنا هطلع .. و إنتِ غيّري هدومك و نامي!! ثم همّ بالذهاب فـ تشبثت بقميصه كـ طفلة لا تريد أبيها أن يبتعد عنها، تسألُه بـ براءة:
– هتغيب تحت يعني؟
مال طابعًا قبلة جوار شفتيها بالضبط فإبتسمت و لأول مرة لا تخجل قربُه، بل باتت تعش/ق وجوده بالقرب منها هكذا، إبتعد عنها ثم قال ينظر لعيناها اللامعة:
– كُنت هغيب، بس بعد الجملة دي رُبع ساعة بالظبط و هطلعلك!!! إبتسمت ملء ثغرها ثم قالت:
– ماشي!!!
قبّل مقدمة رأسها و ذهب، فـ ض/ربتها برودة غريبة فور إبتعادُه عنها، زمت شفتيها بحزن عندما أدركت تأثير وجوده عليها، نزعت ذلك الثوب و إرتدت منامية نوم مريحة تتكون من قميص بلون الروز أيضًا قصير معه المئزر الذي إمتلأ بريشٍ رقيق، إبتسمت لنفسها و جففت خصلاتها ثم خرجت، تسطّحت فوق الفراش البارد و إنتظرت دخوله في أيّة لحظة، لن تنام سوى عندما يأتي و يضمها لأحضانه فـ تدفن وجهها بصدرُه و هُنا فقط تستطيع النوم بـ سلام!
بعد دقائق وجدته قد دلف و الضيق يحتل ملامحه، إعتدلت في جلستها تنظر له بترقب لتجده ينزع عنه قميصه و يلقي به أرضًا فـ ظل عاري الصدر، ذهب نحوها لتتفاجأ به ينام على معدتُه جوارها لكنه أسند رأسه فوق صدرها محاوطًا خصرها، إبتلعت شهقاتها الخجولة و لم تقُل شيئًا، بل وجدت نفسها تحيط رأسه و تغلغل أنامله داخل خصلاته الناعمة الكثيفة و يدها الأخرى تمسح فوق ظهره، ثم همست بحنو ينبع منها لأول مرة:
– مالك طيب؟ قالتلك حاجه دايقتك!!!
أغمض عيناها يتذكر حديثها الذي أشعل نيرانٍ بقلبه عن ماهية الفتاة التي تزوج منها، و كيف أنها بحثت عن عائلتها فلم تجد لها إسمٍ ولا أصلٍ و لا فصلٍ، و وبّختُه لأنه تزوج منها و ءسماها على إسمه، تذكر كيف حاول ضبط أعصابُه لكي لا ينفعل على من هي بعمر أمهِ، أغمض عيناه و أسند أذنيه فوق موقع قلبها يقول بهدوء لا يضاهي إنفعاله:
– لاء يا نور مقالتليش حاجه! ثم تابع:
– أنا بس حاسس إني مُرهق شوية، و عايز أنام هنا .. في حُضنك!!
رُغم خجلها من ذلك الوضع إلا إنها حاوطت رأسُه تناديه بهدوء:
– فريد! – نعم!
قالها متلذذًا بسماع صوتها من ثغرها، فـ غمفمت بحيرة:
– هو إنت ممكن تندم إنك إتجوزتني؟ – ليه بتقولي كدا؟
قال و هو يُفاجأها بـ أن قبض على خصرها يُزيحها لأسفل لتكُن في مواجهته، شهقت و وضعت كفيها على صدرُه، فـ ثبّت كفّها فوق صدره و قال و هو يتفرس ملامحها بعيناه:
– اللي بتقوليه ده هبل! أنا متجوزك بإرادتي .. و أنا مُستحيل أندم على حاجه عملتها بإرادتي و مزاجي!!
أسرعت تبعد وجهها عنها لتعطس تفرك أنفها تحمد ربها على عدم توقف قلبها في تلك العطسة، فـ إبتسم ولكنه ناظرها بقلق و مسح فوق خصلاتها وجبينها يقول:
– أكيد خدتي برد نفت برأسها تقول بـ هدوء:
– خلينا بس في اللي كُنا بنقولُه! تابعت و أناملها تعبث بـ زر قميصُه بإرتباكٍ:
– إنت .. إنت إتجوزتني ليه يا فريد! – كُنت عايزك!
قالها ببساطة، فـ توقفت عن العبث بـ زر قميصُه و نظرت لعيناه بصدمة:
– عايزني!! بس؟
فكر في سؤالها لثوانٍ، ليثبت لها و لنفسه حتمية ذلك الأمر بقوله:
– آه بس!!
– معنى كلامك .. إن جوازنا مؤقت، هينتهي بإبنتهاء رغبتك دي فيا!!!
قالت مصدومة مما يقول، تأمل كلم\اتها يفكر به مليًا، هل ما تقولُه صحيح؟! مُحال هو أن يتركها، كيف له أن يبتعد عنها بعدما ذاق لذة قُربها، بعدما جرّب حُضنها و إستشعر دفء قُربها و وجودها بحياته، كيف له أن يحيى دونها؟ دون ضحكتها و دون عيناها! كيف سيخطو هذا الفراش الذي تلذذ بنومها فوقه من دونها؟ يُجزم أن ذلك الفراش سيتحول من جناتٍ نعيم إلى جحيم مُضجر إذا لم تكُن فوقه و جواره و بأحضانه!
و لأنه فريد الزيات الذي لن يُصرح بتلك الأشياء أبدًا، نظر لها بهدوء و قال:
– معرفش الله أعلم!! – كُنت فاكراك بتحبني!
هتفت بخذلان ظهر في صوتها، تنهّد و قال بضيق:
– أنا بكرَه الحُب!! إنفعلت تعابير وجهها و ض/ربت فوق صدرُه ب\ رهيب:
– و أنا بكرهك!! أنا كُنت فاكراك بتحبني!! طب ليه عشمتني .. ليه دافعت عني و خوفت عليا و إدتني أمان و في لحظة سر*قتُه مني!!!
لم تجد تعبير واحد على وجهه، ليعلو صدرها و يهبط من جهدها في ض/ربه فوق صدره، لتخاف عندما وجدته يقبض فوق كفيها يظفعهما على الفراش جوار رأسها بعنفٍ يثبتهما بكفيه بحدة، رغم هدوء وجهه و عيناه إلا أن ذلك الهدوء أخافها أكثر، تآوهت بألم تغمغم:
– آآه .. إيدي!!! – هقط/عهالك .. لو فكرتي ترفعيها عليا تاني!!!
قال بحدة و قد تملّك ال\ منه فشدد أكثر و أكثر فوق ذراعيها مما جعلها تعود برأسها للخلف تتآوه بألمٍ أكبر:
– آه آه فريد!!!
نهض من فوقها نافضًا ذراعيها من كفيه، ثم دلف للمرحاض و صف/ع بابه خلفه، فـ ضمت هي ذراعيها لصدرها بألم و هي تإن من شدة وجعها، أغمضت عيناها لتعطش مرة أخرى و هي ترتجف من شدة البرودة التي تض/رب جسدها فورما يبتعد عنها و يتركها، دثرت جسدها جيدًا و أغمضت عيناها بإرهاقٍ حتى نامت بالفعل، خرج من المِرحاض بعدما تحمم مرتدي بنطال قطني و صدره عاري، وجدها نامت فـ أغلق الأنوار ليغط هو الآخر في نومٍ عميق!!
• • • • • • فتح عيناه على ضوء الشمس الذي تخلل غرفته و قبع بها، فـ فتح عيناه بضيق ثم نهض يغلق أبواب تلك الشرفة و عاد للفراش، بكنه للحظ من نصف فتحة عيناه إرتجاف جسدها و همهم\اتها و العرق يتصبب من وجهها!
فرك عيناه و أسرع ناحيتها يجلس جوارها بالضبط يمسد على جبينها فوجده مُلتهبًا، إتسعت عيناه بصدمةٍ ليميل فوق جسدها و يده تسير على ذراعيها العاريان و على رقبتها ليجد كامل جسدها ساخنًا، أسرع واقفًا لا يعلم ماذا سيفعل، إتجه ناحية الثلاجة الموجودة في غرفتهم ليخرج منها مكعبات ثلج ثم سكبها في الطبق و صبّ فوقها مياه شديدة البرودة، أغرق بها قماشة نظيفة ليأخذ الصحن و ذهب لها، وضعه على الكومود و إعتصر القماشة جيدًا ليضعها فوق جبينها ..
و من ثم رقبتها و صدرها، رفع ذراعها ليضعها على إبطها و هو يعلم جيدًا أن ذلك المكان يمتص البرودة، مال و مسح فوق وجنتها و همس بـ قلقٍ رهيب:
– نور .. حبيبتي سامعاني؟ لم يتلقى منها سوى همهم\اتٍ بسيطة تقول فيها بصوتٍ خافت بالكاد سمعه:
– جسمي .. سُخن أوي .. و باردانة أوي أوي! أبعد تلك القماشة عنها و غمسها في المياه مجددًا ثم إعتصرها و وضعها فوق صدرها و رقبتها ثم مسح فوق خصلاتها بحنو يقول:
– عشان تبقي تُقفي تحت المطر كويس!!!
أنت بألم تهمس بنفس النبرة الخافتة:
– إيدي كمان .. و .. واجعاني أوي إلتقط رسغيها و رفعهما لـ شفتيه يبادل القبلات بينهما بحنوٍ و هو يرى أثا*ر أنامله فوق كفيها قائلًا:
– حقك عليا! لم يتلقى منها حرفٍ، يراها تإن بألم فـ أبعد تلك القماشة ثم نهض يميل عليها يحملها بين ذراعيه يردف:
– مبِدهاش بقى!!! تمسّكت بعنقُه تقول بخوفٍ و وهن:
– فين .. رايح!!!
– هنستحمى!!!
قالها بإبتسامة فـ أسندت رأسها فوق صدرها بعدما شعرت بثقلها، صعد بها لمكان الإستحمام و الذي كان عبارة عن مكان زجاجي مُلحق بـ باب و صنبور الدُش يعلوهما، فتح الصنبور فـ إنهمرت المياه فوقهما لتتمسك هي برقبته تشهق من برودة المياه ترجوه:
– لاء لاء .. بتعمل إيه نزلني!!! – مش هتخفي غير كدا!!
قال و هو يقربها لصدرها يوجه جسدها للمياه بالضبط، فـ أخفت وجهها بصدرُه العاري تقولبرجفةٍ:
– فريد!!
فورما تنطق إسمه يشعر بقلبه ضعيفًا أمامها، أغمض عيناه و أنزلها على قدميها فـ أسرعت تلقي بجسدها بأحضانُه تقول و كل خلية بجسدها ترتجف من شدة برودة المياه:
– خلينا نطلع يا فريد .. أنا بردانة أوي!!!