تلقى جسدها بين ذراعيه ليحاوطها يمسح فوق خصلاتها يرفع وجهها الأحمر له، ثم ألصق وجنته بوجنتها فوجد حرارتها قد إنخفضت، أغلق الصنبور و خرج من ذلك المستطيل العامودي الزجاجي فـ قالت برجفةٍ:
– هتروح فين!!
– هجيبلك فوطة!!
قال و هو يبحث عن منشفتها فـ لم يجدها ليلتقط منشفتُه و ذهب لها، حاوط جسدها بتلك المنشفة، حملها بين ذراعيه مجددًا ثم ضمها لصدره مقبلًا جبينها، دلف بها لغرفة تبديل الملابس ثم أنزلها، أخرج لها بيچامة ذات أكمام من النوع القيطفي المخملي، أبعد تلك المنشفة عن جسدها و بجرأة أزاح حمالة قميصها فـ تشبثت به تبتعد عنه قائلة بتعبٍ:
– بـ .. بتعمل إيه!!!
– هلبِسك يا نور .. متتكسفيش مني!!!
قال بلُطف، فـ نفت برأسها تقول بضيق:
– متشكرة، أنا مش عايزة حاجه منك!!! إنت فاكر إني ناسية كلامك إمبارح؟ و لا ناسية إيدي اللي طلّعت ضيقك كله فيها!!! لو سمحت يا فريد إطلع برا!! نظر لها للحظات ثم قال بجدية:
– تنسي أو متنسيش دي مش مشكلتي،أنا هطلع و إنتِ إعملي اللي إنتِ عايزاه!!! يُتبع
الفصل الخامس
– بـ .. بتعمل إيه!!!
– هلبِسك يا نور .. متتكسفيش مني!!!
قال بلُطف، فـ نفت برأسها تقول بضيق:
– متشكرة، أنا مش عايزة حاجه منك!!! إنت فاكر إني ناسية كلامك إمبارح؟ و لا ناسية إيدي اللي طلّعت ضيقك كله فيها!!! لو سمحت يا فريد إطلع برا!! نظر لها للحظات ثم قال بجدية:
– تنسي أو متنسيش دي مش مشكلتي،أنا هطلع و إنتِ إعملي اللي إنتِ عايزاه!!!
تركها تقف وحيدة ترتعد من البرودة، لتجلس على الأريكة تفكر في كلم\اته التي ألقاها بوجهها البارحة و التي لم و لن تقتنع بها، فإن كان زواجه منها ليس إلا رغبةً لكان أجبرها في أول يوم على إمتلاكها، وقفت عازمة على إثبات كذبه لنفسها، لتخرج من الغرفة تبحث عنه فوجدته جالس على الأريكة، ترددت لكن حسمت أمرها هامسة:
– فريد!!! – يا نعم!!
هتف بضيق و هو ينظر لهاتفه، فـ قال مُصطنعة التعب:
– جسمي مش قادرة أحركُه .. ينفع .. يعني تيجي إنت تلبسني!!!
– قولنا كدا!!
قالها ساخرًا لينهض يسير خلفها، سارت هي أمامه تتمنى لو أن الأرض إنشقّت و إبتلعتها بجوفها، وقفت أمامه كالطفلة التي تنتظر عقاب والدها، و هو كان عقابًا لها بالفعل، بدأ في نزع ذلك القميص عن جسدها، أغمضت عيناها من شدة الخجل و هو لم يتوانى عن نز.ع حتى ملابسها الداخلية، فتحت عيناها لترى عيناه تُظلم برغبةٍ لكنه بهدوء ألبسها المنامية الثقيلة دون حتى أن يقترب منها، أغمضت عيناها و إقتربت منه ترفع ذراعيها له قائلة بتعب:
– وديني السرير!!
حملها بين ذراعيه فإلتصقت به مصدومة أنه لم يقترب منها و في نفس الوقت فرِحة للغاية، وضعها على الفراش ثم تركها و جلس على الأريكة فقالت بهدوء:
– مش هتنام؟ – هخلص حاجه و هنام!!
قالها متحاشيًا النظر لها، فهو يريدها و لكن لا يريد أن يكُن أنانيًا كعادته مع أي شخص سواها، لا يريد أن يرهقها فوق إرهاقها حتى لو كان سيـ.مُت إن لم تكُن بأحضانه، فيـ.ـمُت و لكن لا يُرهق روحها! سمعها تقول بوهن:
– طيب ممكن تيجي ثانية يا فريد!!
نهض و إتجه نحوها فـ حاوطت عنقه تجذبُه عليها قائلة بتعب:
– مش عارفة مالي .. حاسة وشي و جسمي سخنوا تاني!! إلمس وشي بـ خدك و شفايـ.ـفك كدا!!! تنهد و فعل فـ إبتسمت بمكرٍ و هي تستشعر شفتيه فوق جبينها نزولًا لـ وجنتها، جلس جوارها و همس بهدوء أمام شفتيها:
– حرارتك نزلت عن الأول كتير!! – أومال طيب!!
همست بحُزن زائف كل الزيف، و عيناها مثبتة على عيناه، تنهد و قال بهدوء:
– هطلبلك دكتورة تيجي تشوفك!
أسرعت تتمسك بعنقه قائلة بـ براءة:
– لاء متمشيش، خليك جنبي!! نظر لها بإستغراب ثم قال ساخرًا:
– سبحان مغير الأحوال .. إنتِ كدا سخنة بجد!! تنحنحت بحرجٍ و غمغمت:
– خلاص لو عايز تقوم قوم .. بس متطلبش دكاترة أنا هبقى كويسة!!! – لاء مش هقوم!
قال و هو يمرر إبهامُه فوق وجنتها، شعرت بقلبها سيتوقف تتمنى ألا يفعل و يبدأ في القرب منها .. فـ هُنا ستتأكد من أنها بـ كينونتها لا تشكل فارقًا أمام رغباتُه، حاولت أن تدغدغ ضميرُه عندما همست بوهن:
– أنا تعبانة أوي يا فريد .. حاسَّة كإني بمـ,ـوت!!
إنقبض قلبه و نظر لعيناها موبخًا إياها:
– بعد الشر إيه الجنان ده!! شوية سخونية و هيروحوا على طول!! ثم دفن أنفه في عنقها قائلًا بهدوء:
– و لولا إني عارف إنك تعبانة .. كان زماني عاقبتك بطريقتي على جملة زي دي! رفع عيناه لعيناها التي برقت و قد تأكد حدسها:
– أنا رغم إني عايزك دلوقتي و مش عايز غيرك .. بس مقدرش أقربلك طول م إنتِ تعبانة!! أسرعت تسألُه و الإبتسامة تزين ثغرها:
– ليه؟
قال و هو يلف خصلة من خصلاتها البنية حول سبابته:
– مش عارف .. يمكن مقدرش أبقى مبسوط و إنتِ تعبانة! إبتسمت ملء فِيّها ولم تُعلق، فـ أراح جسده جوارها و أغلق الأنوام بذلك الجهاز المتحكم المتنقل، ثم جذبها من ذراعها لتقبع بأحضانه فـ فعلت، و لم تكُ تتوقع أنه لن يتقرب منها هكذا، ظنت أنه لربما سيحاول و يتراجع لكنه لم يفعل البتة، من فرحتها لم تنام، إنتظت نومه بلهفة و تأكد من سُباته ثم إنهالت على وجهه بقبلاتٍ بريئة فرحة تُمتم بسعادة:
– يا كداب مطلعتش متجوزني عشان الغرض الدنيء ده .. يا كـداب!!!
حاوطت عنقه تتنهد و لأول مرة تشعر بفراشاتٍ تحلق في معدتها و بقلبها ينبض بتلك القوة، أغمضت عيناها تدفن وجهها بعنقه قبل أن تنهض و تخرج من غرفتهما لكي ترتشف شربة ماء، ترجلت من الدرج فوجدت عمته جالسة تقرأ كتاب واضعة قدمٍ فوق أخرى بغطرسةٍ، فـ إتجهت لها نور تردف بهدوء:
– إزي حضرتك؟ نظرت لها عمته من فوق نظارتها الطبية و قالت بضيق:
– كنت كويسة .. بعد ما شوفتك إتغميت! نظرت لها بدهشة، لكن تداركت الأمر فـ جلست أمامها على المقعد بظهرٍ مفرود لتقول ببرود:
– ليه بس كدا كفى الله الشر ربنا ما يجيب غم!!!
ألقت نرجس بالكتاب و هدرت بها:
– أنا مش فاهمة ابن أخويا راح جابك من أنهي داهية!! لا عيلة ولا مستوى ولا حتى تعليم!!! أكيد دبستيه و نم.تي معاه عشان تعرفي تتجوزيه .. م إنتِ تربية حواري!
طالعتها نور ب\ نا*ريّ لتنهض واقفة أمامها تشير بإصبعها في وجهها:
– إسمعي يا ست إنتِ .. متخلينيش أطلع وش تربية الحواري عليكِ و أخليكِ متنطقيش كلمة، أنا لحد دلوقتي عاملالك حساب إنك عمة جوزي اللي بحبُه و بمـ,ـوت فيه، و لـ أجل عيونه تكرم ألف عين، لكن قسمًا بربي لو فكرتي بس مجرد تفكير توجهي أي إهانة ليا أو لأهلي أنا مش هعمل حساب لحد أبدًا!!! ثم تعالى صوتها تقول بعصبية شديدة:
– و البيت ده ميدخلهوش غير المحترمين، و مش مسموح لأي حد أيًا كان مين يتعامل فيه بعدم إحترام!!!
ثم تركتها و ذهبت دون أن تنتظر ردها، أخذ صدرها يعلو و يهبط من شدة الجهد الذي بذلتُه في حديثها معها، أغمضت عيناها و إستندت على رخامة المطبخ متناسية تمامًا لِما أتت بالأصل، جلست تحاول تهدئة قلبها الذي إنغصّ بتلك الإتهام\ات الباطلة التي أُلقيت عليها، سمعت خكوات تأتي من خلفها لتجدها هي، تقول بإبتسامة ساخرة و بكل برود:
– إنت مُغفلة!! فاكرة إنه بيحبك .. و هو لسه مطلع فيكِ بلاوي من كام ساعة بس!! تحبي تسمعي بودنك يا .. يا نور!!!
نظرت بها بعدم إستفهام، لتعشر بقلبها توقف عن النبض عندما سمعت ضوته من هاتفها يقول بضيق:
– أنا مش عايزها يا عمتي! أنا و إنتِ عارفين إني متجوزها مؤقتًا و هطلقها في أقرب وقت ..فـ ياريت منفتحش مع بعض السيرة دي تاني!! طالعت الهاتف بـ نظرة خاوية شعرت بها أن قلبها قد أُميتَ، قد توقف تمامًا عن النبض! أغمضت عيناها و شعرت بدوار يفتك رأسها، لتسمعها تقول بـ شم\اتةٍ:
– لو لسه عندك ذرة كرامة إمشي من هنا! ملكيش مكان مع فريد الزيات .. و نصيحة مني بعد كدا بُصي على أدك عشان رقبتك .. متتكـ.ـسرش!!!
ثم تركتها ببساطة و ذهبت، حاولت هي السيطرة على دقات قلبها الجنونية و كإنها آخر دقات له، الدماء تنسحب تدريجيًا من جسدها حتى إنهارت فوق الكرسي واضعة كفها فوق رأسها، ظلت هكذا دقائق حاولت بهم لملمة شتاتها و جمع ما تبقَّى من كرامتها التي بعثر بها الأراضي، صعدت لـ غرفتهم و حمدت ربها أنها وجدته نائم نومًا عميقًا، أخذت هاتفها البسيط و إرتدت ثيابها التي أتت بها، و لأن الفجر كان يؤذن فإنتظرت قليلًا حتى أشرقت الشمس، ثم أسرعت تخرج من ذلك المكان الذي كانت تظن أنها ستقضي به أجمل أيام حياتها، أسرعت بخطواتها لتستقل سيارة أجرة حمدت ربها أنها وجدتها
في هذا المكان النائي، جلست تفكر ماذا ستقول له و إلى أين من المفترض أن يقلها، حتى وجدت نفسها تصف لها ما يطلق عليه بالبانسيون الصغير الذي يكفي ليلتان بالمال الذي بحوزتها، عندما وصل ترجلت و هي تحاول إيقاف الدمعات التي ملأت عيناها تشعر بقلبها يحتـ.ـرق بنيرانٍ موقدة، دلفت لمن تستقبل الزائرين لذلك البانسيون و أخبرتها أنها ستقضي ليلتان و أعطتها بطاقتها، سلّمت المال لها فـ أعطتها الأخرى مفتاح غرفتها، ذهبت لها و عندما دلفت لتلك الغرفة البسيطة إرتمت على الأرض تبكي بحُرقة قلبٍ ملكوم، مرارة حلقها لا تنفك تُمرر حياتها، نامت مكانها من شظة تعبها و الدموع على مسام\ات بشرته
رافضة أن تجف مربتة على وجنتيّ قد لُطخا بالألمِ • • • • – نــــور!!!!
نادى عليها بصوتٍ عالٍ حتى شعر بأحباله الصوتية تتـ.ـقطّع، منذ إستفاقته و هو يدور عليها بالأرجاءِ عندما لم يجدها جواره، سأل عليها عمته التي نفت رؤيتها بالأصل، فـ لم يتوانى عن الذهاب لأمها علها قد ذهبت إلى هناك، لكن قول أمها الجاف إستوقفُه:
– مشوفتهاش .. روح دوّر عليها بعيد عننا!!! ثم تابعت: