🖊️ (( الفضول المؤ-ذي )) أنا بشتغل كجليسة أطفال، يمكِن تكون شُغلانة مش منتشرة أوي هنا، بس في المناطق الراقية وعند طبقة معينة.. بيحتاجوا ناس زي حالاتي خصوصاً لو مشغولين في عشاء عمل، سهرة بيزنس أو غيره من الحاجات والمُسميات اللي بيحبوا دايماً يميزوا نفسهم بيها.. المهم في يوم تليفوني رن، كانت ست شيك أوي، عرفتني بنفسها وقالت إن اسمها شاهيناز العتباني أو شاهي زي ما بتحب أصدقائها يقولوا لها وقالتلي إن هي وزوجها عندهم مشوار مهم في عشاء عمل ومحتاجاني أقعد مع بنتها لحد ما أرجع..
عرضت عليا تقريباً ضعف اللي باخده عادةً
ودا كان مُغري أوي بالنسبة لي بصراحة، وافقت واتفقنا على الميعاد.. وصلت في ميعادي، ڤيلا وسط مجموعة ڤلل في كومباوند من الجُداد دول، مكان هادي، نضيف، الشجر مالي الشوارِع، الأسفلت نفسه شكله نضيف كأنه مغسول بمية وصابون، اتأكدت من رقم الڤيلا وخبطت على الباب .. الساعة كانت ٨ بالليل تقريباً
فتحت لي الباب ست زي القمر، شقرا، عينيها خضرا، لابسة فستان أخضر فيروزي مبيِّن أد إيه هي محافظة على نفسها وعلى جسمها ..
ومن وراها ظهر راجل لابس بدلة سودا، كرافتة فيروزي لون فستان مراته وفي إيده ساعة قادرة تحل مشاكل منطقتنا كلها، جذمته كانت بتلمع ونضيفة أكتر من مراية بيتنا .. المهم.. بعد وصلة الحقد الطبقي اللي أنا عملتها دي، رحبوا بيا، سألتهم على بنتهم، الأم ابتسامتها اختفت وهي بتقول :
مريم ؟ لأ مريم نامت من شوية، أصلها تعبانة شوية فخدت الدوا ونامت، بلاش تصحيها، بس إحنا كلمناكي عشان تكوني موجودة احتياطي، أحسن تصحى وتحتاج أي حاجة أو حتى تخاف لو لقت نفسها لوحدها ..
ودَّعوني وخرجوا على وعد إنهم مش هيتأخروا، سابوني قاعدة في البيت لوحدي، فتحت التلاجة لقيت إزازة حاجة ساقعة، خدتها ورحت قعدت على الكنبة، فتحت التليفزيون وبدأت أتفرج.. كل حاجة كانت تمام، ما عدا حاجة واحدة بس!
حاسّة إن الكنبة اللي قاعدة عليها مش مريحة، في حاجة غلط، حاولت أتجاهلها لكن وجع ضهري خلاني مش قادرة، قمت من مكاني عشان أشوف إيه اللي مضايقني كدا، بمد إيدي جوا الكنبة إيدي خبطت في حاجة ناشفة! شديتها لبرا.. وكانت دفتر مذكرات!
الله.. الله.. دي السهرة شكلها هتحلو أوي!
بصراحة.. أنا مش من النوع اللي بيقاوم فضوله، كان عندي فضول أعرف حياة الأغنياء عاملة إزاي..
عشان كدا فتحت الدفتر.. وبدأت أقرأ .. 👀 ____________________ الخميس.. ١٢ أكتوبر ٢٠١٧م مُذكّراتي العزيزة..
فات على فرحي أنا وجمال أسبوع، لسه مش قادرة أتقبل وجوده، لسه مش قادرة أنسى اللي فات، قالولي إن التعود هييجي مع الأيام، بس إزاي؟ إزاي هنسى المشاعر اللي إتولدت على إيد عبد الرحمن؟ إزاي هنسى الأيام اللي قضيتها مع عبد الرحمن؟
عبد الرحمن مكانش ابن خالتي بس، دا كان أخويا وأبويا وحبيبي وكل حاجة في الدنيا بالنسبة لي وعشان الحياة دايماً مليانة دراما.. كان لازم حاجة تُقف في طريق حُبنا..!
وكالعادة.. كان الفقر..
على الرغم من إن عبد الرحمن ابن خالتي
إلا إن خالتي وجوزها ظروفهم المادية مكانتش كويسة أبداً ، بابا رفض علاقتنا تماماً وطرد عبد الرحمن من البيت لما جه يتقدملي وصمم يخليني أتجوز ابن شريكه في الشغل.
جمال شاب مُحترم وكويس جداً فيه عيب واحد بس..
إنه مش عبد الرحمن ..!
🖤__________________ الثلاثاء.. ١٤ نوفمبر ٢٠١٧م لسه مش قادرة أقبل وجود جمال، مش قادرة أتحمل ريحته ولا قادرة أشوفه غير حد خطفني من عبد الرحمن.
أنا عارفة إن مالوش ذنب، بس أنا والله ما قادرة!
ملحوظة: إمبارح كنت هغلط وأناديه بإسم عبد الرحمن في أوضتنا، الحمد لله.. ربنا ستر.. 🖋️______________ الأربعاء.. ١٤ فبراير ٢٠١٨م «عيد الحُب ميبقاش عيد حُب غير بهدية من حبيب بجد، إسمحيلي أهديكِ بوكيه الورد دا، بس مش كهدية.. كنوع من أنواع الامتنان لكونِك أجمل هدية في حياتي.»
دا اللي كان مكتوب على الكارت اللي كان جاي مع بوكيه الورد، عرفت خط عبد الرحمن حتى قبل ما أخلَّص الجُملة وأشوف توقيعه.. المُشكلة إن جمال شاف الورد وسألني من مين؟ قُلتله إنه من صديقة ليا كُنا متعاهدين نبعت لبعض بوكيهات ورد في عيد الحُب عشان نفكر بعض دايماً بصداقتنا وحُبنا لبعض.. بصلي بصَّة طويلة كُلها شك وعدم تصديق..
بس في النهاية.. صدَّقني!
ولا تفتكري يا مُذكِّراتي العزيزة إنه مثّل إنه مصدقني؟
هيبان.. كُله هيبان!
🖋️_____________ الجُمعة.. ٤ مايو ٢٠١٨م النهاردة عرفت إني حامِل من جمال! 🖋️____________ الخميس.. ٦ ديسمبر ٢٠١٨م النهاردة شرَّفتنا مريم.. أجمل بنت في الدنيا.
الولادة كانِت صعبة شوية، بس كُله يهون أدام ضحكة منها أو نظرة من عينيها!
ملحوظة: كُلنا كُنا فرحانين ما عدا جمال، كان مُبتسم نُص ابتسامة، بس عينيه.. مكانش فيها فرحة!
هو مكانش عايزني أخلِّف منه؟ 🖋️______________ السبت ٣ أغسطس ٢٠١٩م
الحياة مع جمال بقت جحيم!
على طول عصبي وبيزعَّق، مؤخراً بقى يشتمني ويمد إيده عليّا ..!
أنا مش مصدَّقة إن دا جمال الهادي الحنيِّن اللي إتجوزني!
دا غير مُعاملته لمريم!
لا طايق يبُص في وشها ولا حتى يلعَب معاها! كأنها مش موجودة بالنسبة له! ✍️_____________ السبت.. ٦ يونيو ٢٠٢٠م
أنا لسَّه راجعة من المُستشفى، جمال ض*ربني وبهدلني أنا ومريم، أنا عندي ٣ شروخ في ضلوعي، كسر في صابع من صوابع إيدي وشوية كدمات كدا.
مريم لسَّه هناك في العناية المُركَّزة..
إتحطيت النهاردة في اختبار صعب أوي لمَّا البوليس جه وسألني إيه سبب الإصابات اللي فيا وفي مريم؟
بصيت في عينين جمال للحظات.. شُفت فيهم قلق وخوف وضعف، ودا كان كفاية عندي عشان أعترِف إنه اتهزَم أدامي.
قُلت للبوليس إني كنت واقفة بيها في البلكونة، ووقعنا..
مصدّقونيش.. بس مكانش في إيديهم حاجة يعملوها.
🖋️_______________ الخميس.. ١٨ يونيو ٢٠٢٠م النهاردة اكتشفت كارثة!
جمال بيتهمني في شرفي! بيقول إن مريم مش بنته! بيقول إنها بنت عبد الرحمن!
أنا مش هسكُت على اللي هو قاله النهاردة.. ولازِم هيكون ليه وقفة
بس هعمل إيه؟ 🖋️_______________ الجُمعة.. ١٩ يونيو ٢٠٢٠م أنا عرفت أنا هعمل إيه!
أنا هخلص من جمال!
بس لازم أشوف طريقة يبان بيها الموضوع طبيعي! 🖋️_____________ الأحد.. ٢١ يونيو.. ٢٠٢٠م شُفت النهاردة فيلم أجنبي عن العربيات، عرفت منه إن لو سير الفرامِل إتقطع، العربية مش هتقف وهتعمل حادثة!
والله فكرة!
نجرَّب..
🖋️______________ الثلاثاء ٢٣ يونيو ٢٠٢٠م جمال في العناية المُركزة.. بين الحياة والمو*ت!
أنا مرعوبة! __________________^^
________________^^ 👀 بقية الدفتر كان فاضي، تقريباً المُذكِّرات خلصت لحد هنا وهنا بدأت دماغي تتملى أسئلة!
جمال مات؟
لو جمال مات يبقى مين اللي كان معاها دلوقتي دا ؟ عبد الرحمن؟
لو دا جمال.. هو عارِف إنها حاولت تق**ه؟
ولو عارِف.. إزاي قدر يسامحها؟
لأ.. لأ.. فضولي كان أقوى مني، قلَبت البيت لحد ما لقيت دفتر مذكرات تاني كان مخفي وسط كُتب المكتبة، الخط كان مُختلِف.. ومن أول سطر عرفت.. عرفت إن دا دفتر مذكرات جمال!
وبدأت أقرا..
🔍 📖____________ الإثنين.. ١٦ أكتوبر ٢٠١٧م الدفتر بتاعها وقع في إيدي بالصُدفة، كنت متأخر على الشغل وبدور على حاجة بسرعة، لقيته بالصُدفة والله..
بس كان لازم أقراه.. أنا عارف إن دا غلط.. بس كنت عايز أعرف عروستي الحلوة بتقول عليا إيه!
ابتسامتي اختفت بعد أول كام كلمة!
أنا مكنتش أعرف حاجة عن موضوع عبد الله ولا عبد الرحمن دا..!
مش عارف أعمل إيه!
هتجنِّن! حاسس إني هتجنِّن! 🖋️______________ الإثنين.. ١٣ نوفمبر ٢٠١٧م النهاردة غلطت ونادتني باسم عبد الرحمن في أوضتنا!
غلطت في اسمي!
ونادتني باسمه!!
🖋️____________ الأربعاء.. ١٤ فبراير ٢٠١٨م أنا المفروض أصدق حكاية عبيطة عن بنت صاحبتها اتعاهدوا يبعتوا لبعض بوكيهات ورد في عيد الحب واعمل نفسي مشفتهاش وهي بتخبي الكارت ورا ضهرها!
أنا مش محتاج أشوف كروت.. أنا عارف إن الورد والكارت منه!
باعت لها ورد على بيتها في عيد الحب!
بس مش دي المشكلة.. المشكلة هو عرف عنوان البيت منين؟
ربنا يستُر ويكون اللي في دماغي مش صح!