Uncategorized

رواية خادمة القصر القسم الاول بقلم أمينة أحمد محمد

الذهاااااب،حملت حقيبتي فوق ظهري علي كتفي الذي لا يؤلمني،وادخلت شعري في القبعة التي اعطاها لي يوسف،ولكنه وللأسف نسى انني بحاجة الي حذاء ايضا،لذلك انتهيت بالخروج بحذاء المرضي الخفيف،اسرعت ببطئ خارج الغرفة وادركت حينها ان المرضي في الطابق الثاني من المبني،كنت ممتنة الي الملابس الواسعة حتي لا يستطيع احد كشف امري،نزلت من السلم ببطئ،محاولة ان اتصنع الثبات ولكني لم استطع،سرت في تجاه البوابة ببطئ،ولاحظت ان هناك حارسين علي البوابة ،يبدوا انهما امريكيين،اسرعت امامهم وخرجت من البوابة،اعتقدت انه قد حالفني الحظ،ولكني اكثر البشر انعدام حظا

في التاريخ،سمعت صوت احدهم يقول‎”‎” stoooop‎ ولكني لم اتوقف بل جريت بسرعة ولم اتوقف،سمعت صوت اقدام من خلفي فنظرت لأري ان كانوا يتبعوني لذلك لم الاحظ الشخص الذي وقف امامي،نظرت اليه في اللحظة الأخيرة لأرى قبضة شخص تهبط علي وجهي،وبعد لحظات من انتظار الألم ،انفجر الألم في كل وجهي واحتلت الظلمة عالمي كعادتها
وبعد لحظات شعرت بالأرض تصفع خدي هي الأخري ،كم اكره حياتي حقا ! البارت الثالث: “يالحياتي الكريهة،اريد ان امـ,ـوت حقا،كل شيئ يؤلمني بشدة لدرجة انني اشعر وكأنني سأغرق في محيط من الألم لا

قاع له،اريد ان اتحرك ولكني لا استطيع،كل جسدي يؤلمني،الي متي سيستمر هذا الألم،لا اعلم منذ متي وانا ملقاة هكذا علي الأرض ولكني متأكدة ان شئ قد جعلني افقد الوعي هذه المرة،لقد مللت حقا من ضعفي،مللت من بكائي المستمر،ولقد فاض بي من ذلك الألم المبرح،اشعر وكأن شخص قد ضغط علي زر السكوت حول عالمي،لا اسمع اي شيئ غير صوت رنين في اذني لا يتوقف،كأكأة غير مفهومة ،لبعبع افكاري المتخلفة،اريد ان اقف علي قدماي مرة اخري واحارب بشجاعة ولكني اكتشفت انني لو ولدت ايام الأسكندر الأكبر والمصارعين الرومان لكنت في عداد

المـ,ـوتي قبل ان اتذوق حتي طعم الحياة،وفجأة عاد الصوت الي عالمي بصفعة قوية هزت كياني حتي الصميم وتركتني اتنفس بصعوبة ليعود كل شيئ من حولي طبيعته،سمعت صوت مألوف جعلني ابتسم في نفسي لأنني اعلم انه لن يدع احدا يؤذيني ،هههه اعتقد ان الض*ربة قد اثرت علي عقلي وقد بدأت اهلوس ،اليس هو من ارادني ان ارحل؟اليس هو من يعتقد اني قبيحة؟فاليذهب الي الجحيم ،لا اريده ان يحميني،سوف القن الذي ض*ربني درس لن ينساه في حال ان قمت

من مكاني فقط،ولكني لم استطع حتي ان افتح عيني،فجأة سمعت صوت انين الم مسبوق بصوت قبضة حديدية علي جلد بشري،متبوع بصوت ايوان الهادئ،ايوان وهو غاضب مخيف عندما يصرخ،لكن هذا الصوت الخافت جعلني افكر في الجماجم البشرية وتشابك العظام ،سمعته يقول” ewan:the next time you try and hit a woman under my care,i will cut your hand and shove it down your throut,she was under my protection and now she is unconcious ,pray that you didn’t break her jaw or i swear i’m coming after you.

ايوان:في المرة القادمة التي تحاول ان تض*رب فيها امرأة تحت رعايتي سوف اقطع ذراعك واطعمه لك ،لقد كانت تحت رعايتي انا وأخي وانت آذيتها،اريدك ان تتمني انك لم تكسر وجهها والا سيكون حسابك عسيرا “ذهلت حقا مما سمعته لأنني لم اعتقد ابدا انه سيدافع عني،بل اعتقدت انه سيوف يرجح ذلك واكثر،ممممممم من الواضح ان العملاق لديه قلب طيب بعد كل شئ،فقد شعر بالشفقة تجاهي ،شعرت بالحزن من تلك الفكرة ولكني سرعان ما بدأت في الذعر عندما شعرت بقيود حديدية حول جسدي لم استيقظ ولم افتح عيني ولكني بدأت اصرخ واتحرك في كل

مكان محاولة ان ابتعد،لا اريده ان يأذيني مرة اخري،اريد ان اذهب الي البيت،ادركت حينها ان القيود الحديدية ما هي الا اذرع غليظة تلتف من حولي بقوة،حاولت ان ابتعد ولكن فجأة سمعت صوت ايوان بالقرب من اذني في صوت لأول مرة اسمعه من هذا الوحش المخيف” ايوان:هوووووش ،انتي كويسة،متخفيش “شعرت به يرفعني عن الأرض ويتجه بي الي ذلك المكان الملعون مرة أخري،كان رأسي يؤلمني لدرجة انني لم استطع فعل اي شئ غير وضع رأسي علي كتفه ولكني قلت بصوت خافت”

انا:ايوان؟ ايوان:هووووش قربنا نوصل انا وبدأت عالمي يسبح امامي مرة اخري وضعت يدي السليمة حول عنقه وقلت بصوت بدا غريبا حتي علي اذني:راسي بتوجعني اوي ايوان توقف فجأة لانه قد شعر بنفس الشيئ،شعرت بمعدتي تؤلمني شيئا فشيئا وفجأة جري ايوان نحو مكان اعتقدت انه مبني الشركة،لم اعرف ما حدث غير انني وجدت نفسي جالسة علي ارض حمام ،اتقيئ وكأن روحي ستغادر جسدي في اي لحظة،شعرت بيده علي شعري تعيده للوراء وتمسكه حتي لا يسقط علي وجهي،بعد ذلك شعرت بفرشاة اسنان تداعب

اسناني ،وفي لحظات عاد فمي الي حالته العادية من جديد،من المؤسف انني كنت في حالة لا وعي لأني لا زلت لا استطيع ان اصدق ان الوحش هو الذي يساعدني وليس الأمير، شعرت به يحملني مرة اخري الي ان وضعني علي شئ ناعم جدا،ما ان اصطدمت رأسي بالسطح الناعم فشعرت وكأن رأسي ستنفجر ،اطلقت انين الم آخر وبعد ثوان توقف تنفسي كليا عندما شعرت بيده الشائكة تتحرك برفق شديد حول وجهي وذقني وكأنه يتحرى الخلل والضرر الذي حدث،سمعت صوت تنهيدة كبيرة انفجرت من صدره بعد لحظات ثم قال”

ايوان :مفيش حاجة اتكسرت بس هو اكيد ارتجاج في المخ،وخدك ورم شوية عشان كدة مش قادرة تفتحي عينك ،نامي دلوقتي “شعرت بالنوم يسرع تجاهي محاولا ان يلتقطني بين يديه ولكني حاولت الأختباء وقلت بصوت خافت ضعيف” انا:انا لازم امشي من هنا ايوان تنهد مرة اخري وقال:انا آسف وبعد لحظات شعرت بوجوده يغادر الغرفة وهنا لحق بي النوم والتقطني بين يديه. “وبالفعل تلك الليلة ايقظني ايوان كل ساعة حتي يتأكد من حالتي،وفي كل مرة اشعر بالخوف ارى وجهه امامي فأشعر

بتلك القشعريرة الغريبة التي تسكن جسدي عندما افتح عيني وهو يكون هناك اول شيئ اراه،لا اعلم لماذا انا منجذبة اليه لهذه الدرجة،هل لأني لم اعرف والدي قط وايوان يمثل كل ما تحمله الرجولة من معني ؟،ام لأني اشعر بالخوف فأنا امر بأسوء لحظات حياتي وهو يبدو قويا جدا لا يهاب شيئ؟ اريد ان اختبئ في صدره مثل الطفلة التي تحتمي بوالدها،اريده ان يمحي كل ذكرى يحملها عقلي من ذكريات الألم،اريد ان اختفي ويختفي معي كل شيئ،لم اشعر بشيئ من حول غير ذلك الألم القاسي في رأسي ووجهي الذي لا استطيع

تحريكه علي الأطلاق،لم اعلم ان تلك الليلة السيئة قد مرت دون اي كوارث اخرى الا عندما استيقظت هذه المرة علي صوت امرأة تصرخ في وجه شخص،بصوت مرتفع وكأنها تتحدث الي طفل” “البنت دي كانت امانة في رقبتك وانت المسئول عن الي حصلها،ازاي تسمح لحد يمد ايده علي بنت ،حتي ولو كانت مجرمة” “سمعت صوته المألوف يجيب سؤالها بغضب قائلا:انا كسرت ايده عايزاني اعمل ايه اكتر من كدة ،اقتـ,ـله؟ تنهد صوت المرأة :اااااه لا مش عايزاك تقـ,ـتله لكن البنت جالها ارتجاج في المخ بسبب الي حصل ،لازم دلوقتي نوديها اقرب مستشفي

“كان ايوان علي وشك ان يرد علي كلامها ولكن كلمة الأعتراض خرجت من فمي بصوت متهدج قبل ان اشعر بما اقول،ياللهي! اذا ذهبت الي المستشفي سيجدوني،اذا نجوت اول مرة فهذا لا يعني ان الحظ سيحالفني هذه المرة،اني متأكدة من انني سأكون في عداد المـ,ـوتي عما قريب ،لا زلت لا استطيع ان افتح عيني ولكني شعرت بدفئ يحيط بجسدي ،يقترب مني يغطيني برداء خفي من الدفئ ليطارد بلورات الثلج التي بدأت في السقوط فوق الرأسي،ليحول تلك القشعريرة المريرة

الي رعشة هادئة تصيب جسدي المتألم،لم يلمسني ولكني شعرت به في كل مكان حولي وكأنني اصبحت اتنفسه،انه يخيفني حتي الصميم،اريد ان اهرب منه لألتصق به مرة اخري وكأنه مجال مغناطيسي يجذبني اليه،لامس كفه العملاق يدي وامسكها في قبضته محاولا ان يطمئني قائلا في صوت هادئ:متخفيش،انتي مش هتمشي من هنا. عادت الحقيقة المرة الي ،وعادت كلماتي لتطاردني مثل اشباح الماضي التي لطالما طاردتني،انه هو الذي اخرجني من هنا،هو من دفعني الي الهروب وحطم بقايا كبريائي،ابعدت يدي عن يده وقلت:انا عايزة امشي من هنا،هو انت مش قلت

انك مش عايزني هنا ؟انت ملكش حق انك تقولي اقعد او لا،انا لازم امشي شعرت بجسده يتجمد وكأنني صفعته بقوة فتراجع الي الوراء عدة خطوات وقال في صوت هادئ:انتي تعبانة ومتقدريش تمشي من هنا شعرت بقلبي يتحطم قليلا ولعنت نفسي مائة مرة لأنه لديه القدرة علي تجريح قلبي ،لم ينكر ما قلته،لم ينكر شعوره،كل ما قاله هو استسلام لواقع كلماته القاتلة،يجب ان اخرج من هنا ،لدي رحلة طويلة امامي،يجب ان انهيها وحدي :انا لازم امشي انت مش فاهم اي حاجة

“اعتقدت حينها ان تلك المرأة الغريبةة ستجادلني او انه سيرفض ،ولكنه في الحقيقة هز رأسه بالموافقة وامرني بأن أنام الأن وانه سيتركني اذهب عندما استيقظ من النوم،اعتقدت حينها انني لن اراه مرة اخرى ،انني سأفقد شخص آخر اقتحم حياتي وانه سيتركني دون ان اعرفه او اتعرف عليه،ولكن سرعان ما غلب التعب علي افكاري،وذهبت الي عالم ملائكة النوم العميق،تلك الحكاية التي اعتقدت انها ستنتهي،لم ادرك حينها انها قد بدأت منذ لحظات” “عندما اعتقدت ان بحر حياتي سيهدأ عما قريب،والهدوء الذي تبع تصارع الأمواج ما هو الا هدوء ما قبل

العاصفة،كنت اعلم انهم لن يستطيعوا ان يحموني من اشباحي للأبد،كنت اعلم انهم قادمون،في صباح اليوم التالي استيقظت وانا اشعر بالقليل من التحسن،استطعت ان افتح عيني ،من الواضح ان شخصا قد عالج وجهي بطريقة سحرية لأن الأنتفاخ كان شبه ظاهر،نظرت من حولي ووجدت حقيبتي بجواري علي السرير،ابتسمت بقوة وبحثت عن جوالي بداخلها،وعندما وجدته،رأيت ان لدي رسالة ،شعرت بأحساس غريب ينتشر داخلي وكأني اشعر ان شيئ سيئ سيحدث في اللحظة التي كنت سأفتح فيها الرسالة،وفعلاااااا تحققت مخاوفي عندما فتحت الرسالة.

‎”i am sorry ,it was not meant for you to go to the house and be injured,but if you really want to find out about your mother you must do as i say ,it is a promise that no harm will come to you,so listen carefully,there is a bar called (fortnum’s) you will know how to get there go to the whine bar and sit at the last chair to the left at 9 p.m

after ten minutes you will find an envelope right infront of you,take it and leave,wait for the next msg,get your phone with you at all costs” ‏”انا آسف ,لم يكن من المقصود ان تصابي بأذي عند ذهابك الي ذلك المنزل ,لكن اذا اردتي حقا ان تعرفي ما حدث لأمك يجب ان تفعلي ما اقوله تماما,اعدك انك لن تصابي بأذي لذا استمعي الي جيدا,هناك بار اسمه (فورتنمز)ستعرفين كيف تصلين اليه،اريدكي ان تنتظري بجوار ساحة الخمر عند آخر كرسي علي اليسار في الساعة التاسعة،وبعد مرور عشر

دقائق ستجدين ظرف امامك،خذي الظرف واخرجي من المكان دون ان تتحدثي مع احد،وانتظري رسالتي القادمة سأخبرك بأوامر جديدة،لا تنسي ان تبقي هاتفك معك دائما،الي اللقاء” “اخذت انظر الي الهاتف بأستغراب وانا اتصارع مع نفسي لأذهب او لا اذهب ،اذا كان ذلك فخ ام لا،ولكنني قررت ان اذهب فالمكان هذه المرة مكان عام ،ولن يستطيعوا ان يفعلوا شيئ امام اناس كثيرين،او هذا ما اعتقدته ،ابعدت الغطاء عن جسدي برفق،ووقفت ببطئ،شعرت بالقليل من الدوار ولكن دون ذلك،شعرت اني بخير،نظرت من حولي ولاحظت

شيئا غريبا،انا لست موجودة في غرفتي القديمة،هذه الغرفة سوداء اللون يغلب عليها عنصر الرجولة،كان السرير مغطي بالحرير الأسود والستائر رمادية اللون،حتي السجاد الموجود بالغرفة كان ابيض اللون،كانت الألوان متناسقة ولكن اشعرتني الغرفة بشيئ من الحزن والوحدة،وكأنها الوان العزلة،بحثت عن الحمام،وأخيرا وجدته،كان الحمام من نفس الألوان ايضا،ياله من شيئ غريب،نظرت الي نفسي في المرآة وفجأة فتحت فمي علي وسعه وصرخت بقوة لدرجة ان حنجرتي آلمتني بقوة من بعد ذلك،ما ان انتهت صرختي الي ان جلست علي الأرض وضممت ارجلي الي صدري

واخذت ابكي بقوة،وجسدي ينتفض مع كل صدمة تصيب جسدي وانفاسي من الألم النفسي،شعرت بيد ناعمة علي ظهري وعندما رفعت عيني وجدت فتاة جميلة شقراء تنظر الي في حنان،ضمتني الي صدرها وتركتني لأبكي كل همي ،لم ابكي في حياتي قط مثلما بكيت حينها،لا اعلم من هي تلك الغريبة ولكني ادركت انني قد وقعت في عالم الغرباء ،عالم مصنوع مما اجهله،مما اكرهه،ومما اخشاه ،بعد فترة طويلة سمعتها تتحدث ولكنها لم تتحدث الي،نظرت الي الباب ووجدت يوسف واقف امام الباب واذرعه مضمومه امام صدره وبدا علي وجهه الحزن،لم افهم كلامها ولكني شعرت بأنها

زوجة يوسف ،فعندما توقفت عن البكاء قبلت رأسي وذهبت الي يوسف،فتح لها يده وضمه الي صدره بقوة حتي داعب شعرها بلحيته القصيرة،ابتسم يوسف برفق وقال ” يوسف:سوفيا ،زوجتي العزيزة فتحت فمي لأتحدث ولكني لم استطع ان اقول اي شيئ ،انتظرت للحظات ثم تحدثت وبدا صوتي مبحوحا جدا :انا لازم امشي من هنا يوسف:لازم ترتاحي شوية وانا هوصلك المكان الي انتي عايزاه، لم انظر الي مرة اخرى بل وقفت من مكاني وتوجهت خارج الحمام،سمعت صوت يوسف خلفي وهو يخبرني ان حقائبي

لم تصل المطار من الأساس،كما انه لم يستطع ان يجد اسمي في اي لائحة من لوائح الرحلات في اليوم الذي ذهبت فيه الي لوس انجلوس،شعرت بقبضة تحبس قلبي في ض*ربة قاسية ولكني لم اتحدث عن مخاوفي ،فقد تأكدت من شيئ واحد

انت في الصفحة 4 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى