Uncategorized

رواية خادمة القصر القسم الاول بقلم أمينة أحمد محمد

فقط،ايا كان الشخص الذي يريد ان يقتـ,ـلني،فهو يستطيع ان يمحوا اسمي من لائحة الطيران وكأنني لم اكن موجودة من البداية،اللعبة اصعب مما تخيلت،واخشي انني لن انتصر في النهاية،مر الوقت بشكل غير ملحوظ وانا لا زلت لم ارى ايوان،وكأنه اختفي من عالمي ،لا اعلم لماذا اشعر بأن قلبي الصغير يتحطم مرة اخرى،يا زمن،لقد مللت من الجراح لم يعد هناك مكان بقلبي ليس به جرح لا يداويه عمر كامل،خرجت من مبني الشركة بعد توديع يوسف الذي رفض ان

يدعني اخرج بدون حراسة ولكني اقنعته اخيرا وزوجته سوفيا اللطيفة،شعرت بأنهم جزئين ملتحمين تماما،وتمنيت لهما السعادة،لا اعلم متي سيتمني شخص لي انا السعادة،اوقفت “تاكسي”وطلبت منه ان اذهب الي هذا المكان الغريب “فورتنمز”. “توقفت السيارة امام مكان مليئ بالأضواء والفتايات الشبه عاريات في كل مكان،خرجت من السيارة ونظرت الي ملابسي الرجالية وانا اشعر بأنني حقا قبيحة،اعلم انني لا احتاج الي ملابس عارية لأبدوا جميلة ولكن بعض هؤلاء الفتايات حقا جميلات،ابعدت هذه الأفكار السلبية عن رأسي وتوجهت الي البوابة،شعرت بأحساس غريب وكأن شخص

يراقبني ،توقفت فجأة ونظرت من حولي ولكن لم يكن هناك اي شخص ينظر الي بل كان كل منهم غارق في عالمه الخاص،دخلت الملهي الليلي بعدما وجهني الحارس بنظرة غريبة جعلتني اشعر كأني قبيحة فعلا،اذا اعتقدت ان الفتايات خارج المبني عاريات فهذا لا يقارن بالفتايات داخل الملهي الليلي ،لأن الفتايات داخل اللهي كن عاريات حقا ،وادركت حينها ان هذا الملهي ملهي للعرايا،وضعت يدي علي عيني وتوجهت الي البار بأقصى سرعة في آخر الصف،وبسبب يدي لم ارى امامي فأصطدمت بشئ ما وبعدها سمعت صوت زجاج ينكسر ،انتفض جسدي من الخوف عندما شعرت

بقبضتين قويتين تلتفين حول ذراعي بقوة لدرجة انني فقدت الأحساس بذراعي من الألم ،ابعدت يدي عن وجهي ووجدت شخص امامي من الواضح بدا علي ملامحه الغضب الشديد،وهو يصرخ في وجهي ويهزني بقوة حتي سقطت القبعة من رأسي وسقط شعري علي اكتافي . The guy:heeeey watch out,you broke my glass,now you’re paying for a new one………heeeeey you’re a dorky girl with glasses too ,come maybe we could have some fun الفتي:هيييييييي لقد كسرت كأسي ,الأن ستشتري لي كأس آخر(وعندما سقط شعري نظر الي نظرات غريبة وقال)يالكي

من غبية ،فتاة قبيحة بنظارات،تعالي معي من الممكن ان نمرح قليلا حتي لا اشعر بالملل مقابل ذلك الكأس. “بدأت انفاسي تتسارع من الخوف،وبدأت الجدران تسرع في اتجاهي وكأنها ستحبسني بينها وفجأة ،اردت ان اهرب منه ولكنه كان اقوي مني بكثير،واخذ يجرني الي الأمام وانا اتوسل للأخرين لمساعدتي ،ولكن لم ينظر لي احدا مرتين،وفجأة شعرت بشيئ يلتف في قميصي من الخلف ،ويد عملاقة امامي تخلصني من الشخص الموجود امامي،لحظات ووجدت نفسي خلف حائط جسدي اسود اللون ذو اكتاف عريضة جدا لدرجة انني لم استطع ان ارى

الشخص الملقي علي الأرض. ،سمعت صوته يصرخ في الرجل ولكني لم اسمع ما قاله،فقد كان صدري يعلو ويهبط بسرعة وكنت بالكاد استطيع ان اتنفس،كم كرهت نفسي في تلك اللحظة بسبب ضعفي،اريد ان اكون قوية حتي استطيع ان اواجه ما تحمله لي حياتي ،ولكن رغما عني التفت اصابعي ببطئ حول قطعة من قميصه وكأني طفلة خائفة من ان يتركها والدها ،بعد لحظات شعرت بها يتحرك ولكني شعرت بالفزع مرة اخري وسحبته من ظهره بقوة الي مكان الكرسي الأخير وانا خائفة من ان

اكون قد اضعت الظرف،ولكني كنت محظوظة،لأنني عندما وصلت الي الكرسي،وجدت ظرف ازرق اللون علي البار ،حملت الظرف وضممته الي صدري،جلست علي الكرسي واغمضت عيني بقوة حتي لا اري احد،واخذت اتنفس الصعداء ،وكأنني اريد ان اسرق بعد ذرات الأكسجين المتبقية في الهواء،اخرجني من تفكيري ،اصابعه التي التفت حول ذراعي ،فأنتفض جسدي من الألم نظرت فشعرت بأصابعه تبتعد بسرعة عن ذراعي،فتحت عيني ونظرت اليه فوجدته ينظر الي ذراعي وتلك النظرة المخيفة قد وجدت طريقها بين حاجبيه،وعندما نظرت انا الأخري الي ذراعي،اكتشفت ان

بقعة بدأت تزداد شيئا فشيئا علي القميص الأسود،من الواضح ان قبضة الرجل قد فتحت الجرح مرة اخرى وجعلته ينزف من جديد،نظرت الي العملاق الواقف امامي وتمنيت ان تداعب اناملي البشرة المنكمشة بين حاجبيه لتجعله يبتسم مرة اخرى،حاولت ان ابتسم لأطمئنه،ولكني لم استطع لأنه بعد زوال الأدرينالين من جسدي شعرت بالتعب والأرهاق الشديد،وحينها لاحظت ان وجهه تحول الي نظرة غاضبة لدرجة انني اعتقدت انه في اي لحظة سوف يتحول وجهه الي لون قرمزي وسيخرج الدخان من اذنيه،قال بصوت هادئ جعلني ارتجف بداخلي وكأنني طفلة قد اخطأت وتنتظر العقاب
”

ايوان:انتي بتعملي ايه هنا انسة همسة؟ “اااااااخ،لقد اوقعت نفسي في مشكلة حقا البارت الرابع: “لقد اوقعت نفسي حقا في مشكلة كبيرة ،اشعر بغضبه وكأنه شيئ مادي يسحب الأكسجين من المكان لأختنق ،لا اعلم ماذا يفعل هنا،ولا اعلم لماذا ساعدني فقد بدا وكأنه يكرهني بقوة ،تذكرت حينها كلماته المؤلمة التي جرحتني حتي الصميم ولم استطع ان اخفي نظرة الحزن التي ظهرت علي وجهي عندما نظر الي تلك النظرات القاتلة التي تنشر السم في كل جسدي،لا مفر منها ولا مفر منه،فهو يشبه القدر ،هناك جزء مني قد شعر بالحزن لأنني لن اراه مجددا حتي اذا

لم ارى منه غير القسوة والعنف والقوة المصحوبة بالغضب،كانت الألم في يدي يزداد شيئا فشيئا حتي تحول الي لسعات محرقة وكأن يدي تشتعل علي النيران،لم اجب سؤاله ولم ارد ان اتحدث معه ،فحاولت ان انظر بعيدا عنه،شعرت بكف عملاق يلامس ظهري ولم استطع ان اقاوم الرجفة التي انتابت جسدي من لمسته،ويده الأخري وضعها علي عيني حتي لا ارى اي من العرايا الموجودين هنا،بعد فترة قصيرة،شعرت بالهواء النقي يداعب شعري واختفت رائحة الخمور والبشر،لم يسمح لي بالكلام ولكنه فتح لي باب السيارة ودفعني الي الداخل برفق مزعوم وكأنه بالفعل يكاد ان يتحكم في

غضبه،وعندما حاولت ان اتحدث اليه لأسأله الي اين نحن ذاهبون ،وجه لي نظرة اسكتتني ،ضممت الحقيبة والظرف الي صدري وسكت ولم اتحدث معه من جديد،فعلي الرغم من انه كان غاضبا جدا لسبب اجهله الا انني اشعر بأنه لن يؤذيني ابدا،بعد فترة من الزمن توقفت السيارة امام احدي الفنادق الفخمة ،وقبل ان افتح باب السيارة خرج هو ايوان من كرسيه وفتح لي الباب،شعرت بكفه يلمس ظهري مرة اخرى ليدفعني الي الأمام ولكن هذه المرة ابتعدت عنه

ونظرت اليه في عناد وقلت ،وقلت بصوت كنت فخورة انه لم يرتجف من القلق” انا:متلمسنيش ابتسم ايوان احدى بسماته القاصية وقال لي :هههههه لا ؟ انتي فاكرة اني ممكن في يوم ابصلك؟بصي لنفسك في المراية الأول يا حلوة،انا دلوقتي عايز اقـ,ـتلك “كان يجب علي الا ابدأ لعبة لن استطيع انهائها،مرة اخرى اسمع صوت قلبي المتجمد يتحطم مثل الزجاج،مرة اخرى اشعر بسهام الألم توجه اطرافها الحادة تجاه جرحي النازف،مرة اخري يختفي كل شئ ويتبقي الألم ليصادقني،كم كنت

غبية،اني دائما غبية،هل اعتقدت ان شخص مثله سيكون استثناء فوج كبير من البشر وكأنه سينظر الي مرتين شعرت بالدموع القاسية تتجمع في عيني عندما اخذت كلماته تتردد في اذني ،لا اريد ان اظهر ضعفي مرة اخرى امامه،اريد ان يخفتي من امامي،تبخر الغضب من وجهه عندما لاحظ سقوط دمعة من عيني،عندما حاول ان يتكلم” ايوان:انا…..اس______ قاطعته قائلة:عندك حق ،انا الي اسفة تقدمت الي الأمام بسرعة محاولة لأيقاف دموعي ودخلت الي الفندق ،لم استطع ان اري كم كان الفندق جميل لانني كنت

افكر في اشياء اخرى ليس لها اي صلة بالجمال،كقسوة قدري ودموعي الباردة ويدي التي تؤلمني،لا اعرف ماذا حدث بعد ذلك ولكني فجأة وجدت نفسي جالسة علي سرير في جناح واسع وايوان جالس امامي،بعد ان قطع احدي اكمام القميص الذي ارتديه لينظف جرح يدي،لا زال يؤلمني ولكني لم اخبره بذلك حتي عندما اضاف تلك المادة الحارقة لم اتحرك من مكاني،اردته ان يعتقد اني لا اشعر بشئ،اما هو فقد كان ينظر الي من حين الي آخر وبعد ان انتهي ،نظر الي

وقال” ايوان:كنتي بتعملي ايه هناك آنسة همسة؟ نظرت اليه لمدة طويلة واخيرا قلت بصوت مبحوح من البكاء:مش شغلك تنهد ايوان بضيق :اااااه،انتي عارفة ايه الي كان ممكن يحصل لو مكنتش وصلت في الوقت المناسب لم ارد ان افكر فيما كان سيحدث اريد فقط ان يبتعد عن:انا عارفة بس برضو دة مش شغلك ومش من حقك تسألني انا كنت بعمل ايه،حضرتك لا تعرفني ولا اعرفك حتي الي انقذني كان اخوك مش انت . ايوان:اسمعي انا اسف مكنتش ،،،،،،،،،

ابتسمت ابتسامة باردة قاسية مثل ابتساماته وقلت:لا متعتزرش علي حاجة عادي دي الحقيقة ايوان:بس اسمعيني انا قاطعته بقوة وشعرت بالغضب من نفسي لأن الدموع قد تجمعت في عيني مرة اخرى:انا مش عايزة اتكلم معاك او مع اي حد تاني،انا مطلبتش مساعدتك او مساعدة حد غيرك،انا عايزة اكون لوحدي زي ما انا طول عمري لوحدي ورأيك فيا مش هيهمني لأنك شخص سطحي وبتحكم علي كل شيئ من المظاهر ،عايز تعتزر ،احب اقولك اني مش قابلة اعتذارك لأنك جرحتني بكلامك،وحكمت عليا من قبل ما تعرفني،انا يمكن مكنش اجمل بنت في الدنيا،بس انا برضو

جميلة،انا من جوايا كويسة،واكيد انا احسن منك لأني عمري ما هقول لحد كلام قاسي زي الي قولتهولي،وحياتي كلها علمتني اني عمري ما احكم علي الأشخاص بالشكل،وانا مش مسمحاك لأن انت لازم تعرف غلطك،اما كلمة بتتقال وتجرح مش ممكن كلمة زيها هتشيل الجرح دة فا حضرتك يا اما تسيبني امشي من هنا يا اما تسكت ومتسألنيش انا حاسة بأية او كنت بعمل ايه هناك لأنك حكمت عليا وانت متعرفش حاجة عني “لم ادرك انني اصرخ الا عندما اختفت صورة ايوان خلف جدار الدموع التي اخذت تنهمر بقوة دون توقف،بكيت من

اجل امي التي تركتني،من اجل سارة وزوجها الذين قـ,ـتلوا بسببي،وبكيت لأنني اشعر بالغربة والحنين لبلد لم اعرفها،اريد العودة الي بيتي ،اشتقت الي صاحب القصر،اشتقت الي حياتي الفقيرة،اريد ان استيقظ من هذا الكابوس المرعب،اريد ان ينتهي كل شيئ،نظر لي ايوان قليلا،وفجأة التف كفه العملاق داخل شعري وقاد رأسي الي صدره،حاولت ان ابتعد ولكنه لم يتركني،لم يسمح لي بالأبتعاد،لا استطيع ان اصف ما شعرت به حينها،تذكرت عندما كانت امي تضمني الي صدرها عندما اسقط او اجرح نفسي وتربت علي ظهري بحنان،انسلت اصابعه في شعري الناعم واخذت تداعب رأسي

،سمعت صوته لأول مرة في تلك النبرة الحنونة ” ايوان:انا آسف،مكنتش اقصد،صدقيني انا لما بكون مضايق مش بقدر اتحكم في لساني،انا مش عارف حكايتك،بس حاسس انك تعبتي في حياتك كتير،انا كنت عايز اساعدك بس صدقيني انسة همسة المكان الي انتي كنتي فيه دة مش مكان لأي واحدة محترمة ولا هو حتي مكان ممكن اي واحدة مش محترمة تروحو لوحدها،قبل ما تمشي كان لازم تقولي انك رايحة المكان دة كنت علي الأقل هكون معاكي عشان اتأكد انك بخير وميحصلكيش حاجة،لحسن حظك اني

وصلت في الوقت المناسب “ابتعدت عنه حينها ومسحت وجهي بيدي ،وفجأة وجدت منديلا عليه وردة امامي،لم استطع ان امنع ضحكتي التي انفجرت من صدري عندما رأيته” انا :ههههههه،تاني منديل بوردة،صدقني مش لايك عليك انت ويوسف

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى