الفصل_التاسع🥀 خرجت يتبعها هو الاخر فى اتجاه غرفة الاستقبال لتنهض سمر فور رؤيتها تهتف بترحاب وابتسامة سعيدة مبالغ فيها فوق شفتيها
:اهلا بالعروسة القمر …مبروك يافرح الف مبروك ياحبيبتى همست لها فرح بالشكر تتقبل منها قبلاتها على وجنتيها قبل ان تمد يدها الى حسن بالمصافحة وهى تتلقى منه تهنئة مرتبكة يعاودا الجلوس مرة اخرى فتسألهم فرح بحرج وتلعثم
:تحبوا تشربوا ايه؟ اسرعت سمر تهتف بلهفة تقاطع رد حسن الرافض قائلة
:اى حاجة من ايدك ياحبيبتى تبقى حلوة
هزت فرح رأسها مغادرة الى المطبخ لتهتف سمر من ورائها تنهض عن مقعدها للحاق بها
:استنى اجى معاكى علشان اساعد…… اوقفها صالح بحزم يشير لها بالجلوس مرة اخرى قائلا بأقتضاب
:خليكى انتى يا سمر متتعبيش نفسك …انا هروح اساعدها جلست سمر مكانها بأحباط تتطلع له تلوى شفتيها بغل بعد مغادرته وهى تتحدث الى حسن الجالس على جمر من شدة احراجه
:اخوك عاوز يروح يساعدها …شوفت العز والهنا اللى فيه بنت لبيبة اقترب منها حسن هامسا بأرتباك واحراج
:قومى ياسمر بينا نمشى شكلنا بقى زفت متزودهاش اكتر من كده
نكزته بقوة تهتف به بحدة من بين اسنانها
:اقعد مكانك متتحركش..استنى نشوف عرسان الهنا عاملين ايه مع بعض يمكن نارى تهدى شوية فى اثناء ذلك كانت فرح تقف فى المطبخ تنظر حولها بأرتباك وتخبط ليقترب منها صالح مشيرا ناحية الخزانة قائلا بهدوء
:الكاسات موجودة عندك فى الضلفة دى..والعصاير فى التلاجة ..ولو عاوزة تعملى شاى…
اخذ يشير لها على اماكن الاشياء تتبع هى اشاراته بأرتباك وتوتر قبل ان تتحرك ناحية احدى الخزائن تفتحها تتطلع بداخلها بتركيز ثم وقفت على اطراف اصابعها حتى تستطيع ان تطال الاشياء بداخلها لكنها فشلت لتزفر بأحباط اتبعها شهقة فزع حين شعرت به خلفها ملتصقا بها هامساً فى اذنها بنعومة شديدة
:تحبى اشيلك ارفعلك علشان تعرفى تطولى الرف؟ اغمضت عينيها تهز رأسها بقوة رافضة فيتنهد اسفا قائلا
خسارة ..من زمان معملتهاش وقلت يمكن يعنى…. قطع كلماته حين التفتت اليه بحدة تدفعه بقوة قائلة برفض ووجه ممتعض
:شكرا ..قلت مش عاوزة
تراجع للخلف يرفع بكفيه امامه بحماية وقلق مصطنع قائلا بصوت ممازح
:خلاص اسف… وهسكت واقف اتفرج وانا مؤدب خالص اهو اقتربت منه تفح من بين اسنانها غيظا خشية ان يسمعها ضيوفهم بالخارج
:هتقف تتفرج على ايه؟! ايه مش هعرف اعمل عصير لضيوفك…اتفضل اخرج اقعد معاهم ..مش عاوز حد معايا هنا اتسعت بسمته وعينيه تلتمع بشدة وهو يمرر نظراته فوقها ببطء شديد استقبلته هى ببرود مصطنع قبل ان يهز رأسه موافقا يتحرك من مكانه مغادرا لتزفر براحة تلتقط انفاسها بعد خروجه تتطلع الى الخزينة مرة اخرى باهتمام وتركيز
خرجت بعد حين تحمل صنية التقديم وفوقها الكؤوس ليسرع واقفا يحملها من بين يديها قائلا بتلقائية وبصوت حنون
:تسلم ايدك ياحبيبتى
رقص قلبها بسعادة من تأثير كلمته والتى شعرت بها نابعة من قلبه وهى تخرج منه بين شفتيه بتلك العفوية
تمر الزيارة بعد ذلك سريعا بعد عدة محاولات من زوجة اخيه لفتح عدة مواضيع لحديث اغلقها صالح بحزم لتنهض بعصبية يتبعها حسن زوجها بعد مرور عدة دقائق مرت على فرح عصيبة وهى تحاول رسم ابتسامة سعيدة فرحة فوق شفتيها تنهض معهم لتودعهم حتى باب الخروج بعد ان اعلن صالح عن خروجه معهم هو الاخر يلتفت لها تحت مراقبة وعيون سمر الحاقدة يضع كفه خلف رأسها يجذبها اليه تحدق به بذهول وهو ينحنى على جبهتها يقبلها برقة يودعها ويتطلع الى عينيها بحنان
بعدها قائلا
:سلام يافرح..خلى بالك من نفسك ولو احتاجتى حاجة كلمينى..وانا ان شاء الله هرجع على ميعاد الغدا علشان نتغدى سوا
هزت رأسها موافقة وهى ماتزال متسعة العيون لكن هذه المرة بفرحة وسعادة رغما عنها فيبتسم لها برقة وحنان قبل ان يغادر تغلق خلفه الباب تستند عليه بانفاس متلاحقة سريعة هامسة
:هتجننى معاك يابن انصاف ..وهاجى فى مرة وقلبى هيوقف من لعبك بيا وعمايلك دى معايا
*********************
انهت محادثتها تلقى بالهاتف ثم اخذت سمر تجوب ارض المكان وهى تفرك كفيها بغل وغضب صارخة فى زوجها الممسك بهاتفه يتطلع اليه غير مبالى بثورة غضبها وهى تهتف
:عجبك اخوك وقلة ذوقه ..ايه خايف على ست الحسن مننا احسن هناكلها
دمدم حسن بصوت هامس متذمر
:اهى هتيجى على دماغى زى كل مرة ..وهتطلع غلها عليا لم تنبه له سمر تكمل والغيرة تتأكلها
:ولا شوفت وهو بيبوسها ادمنا ولا كأننا واقفين …الا عمرى ما شوفته عملها مع امانى ..هى البت هبلته ولا ايه ..قال وانا اللى طالعة اشوف مكالمة امانى نيلت ايه معاهم ليلة امبارح التوت شفتى حسن بسخرية يتراجع للخلف فى مقعده قائلا
:واضح انها ولا كان ليها اى تأثير ..انتى مش شوفتى كانوا عاملين ازى ادمنا
التفتت اليه تتسع عينيها محدقة به كما المجنونة تضغط شفتيها غيظا ليسرع لاصلاح كلماته قائلا بأضطراب وقلق
:بس لو انتى شايفة حاجة تانية غير كده ..انا معنديش مانع تجاهلته تجلس فوق المقعد عاقدة بين حاجبيها بتفكير للحظات قائلة بعدها
:لاا بس سيبك من اللى كان ادمنا واللى قلته دلوقت لامانى ..البت فرح شكلها مش مظبوط كانها معيطة وقلبى بيقولى ان مكالمة امانى قامت معاهم بالواجب امبارح توترت ملامح حسن هامسا بارتباك خشية منها ومن رد فعلها على ما سيقوله
:بقولك ايه يا سمر ..ما تخلينا فى حالنا ..وهما فى حالهم ونسيب الدنيا وزى ما تيجى تيجى
تطلعت ناحيته بشراسة وقد تملكت منها الغيرة يعميها حقدها وهى تصرخ به
:اه عوزنى اقعد واحط ايدى على خدى زى جنابك ما بتقول واسيب اخوك يتجوز ويتهنى وكل حاجة تضيع مننا ياسى حسن..تصدق انا غلطانة اصلا انى بفكر فيك وفى مصلحتك هتف بها هو الاخر بعصبية وقد تملك منه الغضب لاصرارها الغريب هذا على تخريب حياة شقيقه
:مصلحة ايه اللى بتتكلمى عنها بس..فى الاول والاخر صالح ليه حق زيه زيى فى ورث ابويا سوا خلف ولا مخلفش
حدقت سمر به ذهولا فلاول مرة ترى منه هذا الجانب واندفاعه الغاضب دافعا عن شقيقه لذا اسرعت لتدير الدفعة للجانب الاخر والذى نادرا ما يخطىء معه تبتسم له بحب وهى تخاطبه بهوادة ولطف كما لو كان طفلا صغيرا
:ياحسن ياحبيبى افهمنى .. انا بعمل كل ده علشانك انت وعلشان بحبك وعوزاك احسن راجل فى الدنيا…اخوك لو عدت السنة دى عليه من غير علاج زى ما الدكتور فهمنا انسى انه يخلف ولا يبقى ليه وريث يعنى كل حاجة عنده بعد عمرين طوال هتبقى ليك ولولادنا
تنهد حسن يظهر على وجهه الرفض وعدم اقتناعه بحديثها لتسرع بالنهوض من مكانها تجلس بجواره مقتربة منه ببطء بحركات مثيرة لعوب تعلم تأثيرها جيدا عليه قائلة بصوت مغرِ
:يعنى ياقلب سمر وعيونها من جوا تهدى كده ونفكر مع بعض هنعمل ايه فى اللى جاى سوا ازدرد حسن لعابه بصعوبة وعينيه معلقة فوق شفتيها وقد مررت طرف لسانها فوقها ببطء قائلا بصوت متحشرج
: بس صالح… وضعت سبابتها فوق شفتيه تنهى الباقى من كلماته هامسة ببطء واقناع
:هو احنا هنعمل فيه حاجة لقدر الله..داحنا هنشيله فى عنينا وولادنا هيبقوا ولاده… ولا ايه ياحبيبى
هز حسن رأسه لها موافقا كالمغيب وهو لايدرى عن اى شيىء اتت موافقته تلك لبتسم سمر بأنتصار هامسة له بهدوء مؤكدة عليه
:يبقى تسيب مراتك حبيبتك تلعبها صح ..وهو شهر واحد بس وهتلاقى فرح خارجة هى كمان من هنا بتعيط جنب اختها امانى
*********************
وقف يتابع سير العمل بعيون شاردة وعقل مغيب لا يشغل تفكيره سوى ضحكتها ولمعة عيونها الذائب عشقاً بهما ترتفع زاوية شفتيه بابتسامة صغيرة عندما تذكر عيونها المتسعة ذهولا حين انحنى عليها يقبل جبينها برقة يحدثها بعدها غير عابئ بنظرات شقيقه ولا زوجته المراقبة له لا يهتم بشيىء سواها هى فقط وقد صدرت عنه حركته تلك كبادرة اعتذار منه لها فليس من ذنبها ما يحدث معه من تذبذب فى مشاعره تقلبه من الساخن الى البارد فى تعامله معها تؤلمه رؤيته تعاسة ودموع عينيها كما يؤلمه اكثر ان يكون هو المسئول عن تلك الدموع
لكن مابيده حيلة فهو لا يستطيع اطلاق العنان لمشاعره سامحاً لها بالتحرر من قيدها فتكون كسيف مسلط الى عنقه حين تعلم ما يخفيه عنها يخاف بل يرتعب من ردة فعلها عند معرفتها بحقيقة تجاهلها قلبه عمداً حين خشى خسارتها مرة اخرى اوان تصبح لغيره يوما…يعلم بأنانية فعلته ولكن اليس كل عاشق بأنانى وهو عاشق لها حتى النخاع وسيظل دائما وابدا يهواها بكل جوارحه
تنهد بحرارة يرفع سيجارته الى شفتيه ينفث بها عن نيران صدره لكن توقفت حركته فى منتصف طريقها عاقدا حاجبيه بشدة مراقبا وقد توقفت سيارة امام المحل مباشراً يخرج منها خمسة اشخاص مفتولى العضلات ويرتسم على وجوهم الشر والاجرام يقترب احداهم من احدى العمال لديه يسأله شيئا اشار بعدها العامل ناحيته ليعتدل فى وقفته منتبهاً وهو يرى اقترابهم منه يسأله احدهم بصوت جهورى خشن
:انت صالح الرفاعى ؟! هز صالح رأسه له بالايجاب يجيبه بصوت هادىء ليقترب منه هذا الشخص يهتف بغلظة
:عندى ليك رسالة من حد عزيز وبيحبك..بيقولك مبروك عليك جوازة الهنا يا عريس ..وده بقى نقوطه ليك
وفجأ اندفع هذا الشخص بجسده الهائل رافعا قبضته مزمجرا ناحية صالح والذى ادرك نيته فورا ليسرع بتخطى ض.ربته مائلا الى الجانب الاخر مبتعدا عن قبضة هذا الضخم والذى اسرع وهو وشخص اخر بتطويقه من الجانبين ثم يأتى ثالثهم من امامه ويقوم بلكمه فى معدته بقوة وعنف تأوه لها صالح بشدة لكن لم يمهله الرجل الوقت وهو يعاجله بض.ربة تلو الاخرى يسود المكان حالة من الهرج والمرج وقد حاول العاملون لدى صالح التدخل لكن قام الباقى من الرجال بأشهار اسلحة بيضاء فى وجوهم لمنعهم من ذلك وفى تلك الاثناء كان صالح حاول الفكاك من قبضة المعتدين عليه ليرتكز بمرفقيه على الرجلين المطوقين
له من الجانب رافعا قدميه معا ويدفعهم بعنف فى صدر من يقوم بض.ربه من الامام فيسقط مرتطما بالارض بعنف ثم يلتفت الى الشخص على يمينه ناطحا له براسه بض.ربة عنيفة تراجع لها هذا الشخص الى خلف هو الاخر تنحل قبضته من حول ذراع صالح الممسك به ثم يلتفت الى الاخر يعاجله بلكمة قوية تدور بينهم معركة طاحنة تدخل بها الجميع تتطاير معها الواح الخشب والكراسى وقد تجمع العديد من اهل الحارة فى محاولة لمساندة صالح وقد صارت الامور لصالحه حتى عاجله احدى البلطجية بض.ربة من سيف عملاق ممسك به حاول صالح اقافها قبل ان تصل لرأسه معترضا طريقها بساعده ليشق نصل
السيف طريقه فى لحمه بض.ربة قاسية صرخ لها صالح متألما تنبثق الدم منه بغزارة ثم عاجله بض.ربة اخرى فى اسفل ساقه سقط لها صالح ارضا فيهرع اهل الحارة ناحيته فى محاولة لانقاذه استغلها الاخرون وهرعوا من المكان فورا هاربين
*****************
:انتى اتجننتى ولا ايه حكايتك بالظبط يابت انتى صرخت بها سماح بحدة وعنف فى شقيقتها الباكية وقد انهمرت دموعها فوق وجنتيها وملامحها الحزينة لكن لم يوقف هذا سماح بل اكملت بغضب
:بقى فى واحدة عاقلة تقول لجوزها كده ليلة دخلتهم
رفعت فرح وجهها البائس بعيونها الحمراء وانفها التورم من اثر بكائها تهتف هى الاخرى بصوت مرير محطم
:كنتى عوزانى اعمل ايه بعد ما اسمعه بودنى وهو بيكلمها بحنينة ويقولها معلش متزعليش.. ولما اعرف انه حتى مهنش عليه يغير اوضة النوم .. ..هاا كنتى عوزانى اعمل ايه ردى عليا صرخت بكلماتها الاخيرة بأنهيار وألم جعل قلب سماح يرق لها لتجذبها الى صدرها تحتضنها بحنان قائلة برفق
:لو انا مكانك ..كنت هكلمه وسأله واعرف منه كل حاجة..مش اروح ارمى دبشة اطربق بيها الليلة على دماغى ودماغه
فرح بصوت مختنق تقاطعه شهقات بكائها
:مقدرتش يا سماح ..نار وقادت فى قلبى لما سمعته بيكلمها ..انا بمو.ت يا سماح ..ياريته كان فضل حلم بعيد ولانى اعيش معاه وهو قلبه مع غيرى انهارت تبكى شاهقة بحرقة يهتز جسدها كله بين احضان شقيقتها لتتنهد سماح قائلة بصوت متعقل هادئ حاولت به تهدئتها
:يابت بطلى عبط …وهو لو قلبه معاها كان طلقها من الاول ليه ..ولو عاوز يرجعها ماكان ادامه بدل الفرصة عشرة..وبعدين ليه متقوليش انه اضطر يرد عليها