اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وعدتكِ أن لا احبكِ
ثم أمام القرار الكبير جبنت
وعدتكِ أن لا أعود ….. وعدتُ
وان لا أمــ . ــوت اشتياقا …. ومتُ
وعدت مرارا
وقررت أن أستقيل مرارا
ولا أتذكر أني …. استقلت
وعدت بأشياء اكبر مني
فماذا غدا ستقول الجرائد عني
أكيدا ستكتب إني
جننت
أكيدا ستكتب إني
انتــ. ــحرت
وعدتكِ أن لا أكون ضعيفاً
وكنت
وان لا أقول بعينيكِ شعراً
وقلت
وعدت بالا وألا و ألا
وحين اكتشفت غبائي
ضحكت
وعدتكِ أن لا أبالي بشعرك
حين يمر أمامي
وحين تدفق كالليل فوق السماء
❈-❈-❈
جذب أسر ودفعه ثم نظر إليها نظرات جحيمية إيه معندكيش قهوة سادة يامدام
هزة عنيفة أصابت جسدها حينما وجدته همست
-راكان!! اقترب منها بخطوات سلحفية، وهو يضع يديه ب جيب بنطاله، حتى وقف أمامها مباشرة، ثم جذبها بقوة جعلتها تصطدم بصدره
ثم إستدار إلى آسر وهو يحاوط خصرها ويضغط عليه بقوة آلامتها
– دقيقة لو لقيتك قدامي هرميك من هنا،معلش ياباشمهندس، بنت عمك نسيت تقولي وهي رايحة تغير جو، وتبعد عن البيت شوية عشان تاخد قرارها الجديد نسيت تقولي إنها هتروح عندك، مكنتش متوقع هلاقيك هنا، فكرتك حرامي…اتجه بنظرات نــ .
ــارية إليها
-متوقعتش ان مراتي حبيبتي تكون في بيت راجل غريب، رفع أنامله يلمس وجنتيها
-مش كدا ياحبي..حاولت الخروج من تحت قبـ . ــضته، ثم اتجهت إلى آسر ولم تعريه إهتمام
-آسر إنت كويس؟!
خرجت أسما بجسد واهن يرتعش فهمست
-ليلى فيه إيه؟!..تسمرت بوقفتها
-راكان!! جذب راكان ليلى وهمس بصوتًا كفحيح أفعى:
-هتقربي منه هوريكِ أيام سودة، ثم إسدار إلى آسر، وإنت مش قولت مش عايز أشوف وشك، استمعوا لصوت إرتطدام خلفهم ..استدارت ليلى سريعا تصرخ بصوت هز جدران المنزل
اتجه راكان ثم حملها ووضعها على الأريكة وحاول إيفاقتها، تحركت ليلى سريعا تجذب قنينة من العطر وحاولت ايفاقتها.
فتحت عيناها تنظر حولها ودموعها تنسدل على خديها
-نوح ..فين نوح !! هو معاك مش كدا!!
ضمتها ليلى تمسد على خصلاتها
-إهدي ياأسما، نوح مش هنا..
زفر بغضــ . ــب ثم تحدث
-خمس دقايق والاقيكي تحت..
توقفت وهي تعتدل من جلوس أسما، ثم نهضت عقدت ذراعيها وهي ترمقه بإذراء:
-مين بقى اللي هيعمل كدا!! أنا مش هروح معاك في مكان
ضغط على رسغها وهمس إليها:
-انا لسة بكلمك بعقل متخلنيش أفقد أعصابي عليكِ، نظر إلى ساعته
-عدى دقيقتين ..ظلت واقفة ولم تعريه إهتمام، أشاحت بعينيها بعيدا عنه، تحاول تمالك أعصابها، دلف للداخل وحمل الولد وخرج به
توقفت أمامه تنظر للولد الذي بيديه
-انت واخد الولد فين..توهجت عيناه قائلا بتحدي واضح ولهجة صارمة:
-واخد الولد بيته، انتِ مش عايزة تيجي خليكِ، أهم حاجة عندي الولد وبس
قالها ووجه عبارة عن لوحة من الألم والغضــ . ــب، متجهم الملامح، تحرك بثبات أمامها متجاهلا ألامه الذي برعت فيه حتى أصبحت نقطة دامية بقلبه
شعرت بصاعقة كهربائية أصابت قلبها الممزق فوصلت إليه كالإعصار
-ابني انت مجــ . ــنون عايز تاخده مني، دا اللي كنت بتخططله،أبعد عن ابني
جذب الولد بعنــ . ــف حتى صدح بكائه بأرجاء المكان:
-الولد هيعيش معايا عجبك ولا مش عجبك اشربي من البحر، انتِ متهمنيش
انزلقت عبراتها على بكاء طفلها
-هات الولد ياراكان، الولد عايزني، ضم الولد وتحرك، صرخت بصوتها انت واحد اناني ياراكان، أنا بكرهك وعمري ماهسامحك، ياريتني مــ . ــوت ولا وافقت ارتبط بشخص ألعوباني ذيك
استقرت كلماتها في منتصف صدره الذي ضاق فجأة حتى أوشك على الاختناق ضم الولد يبعده عن يديها، فقد نجحت وبجدارة بإخراج شياطين الجحيم بداخله:
-هنتــ.
ــحاسب، والله لأحاسبك ياليلى..قالها وهو يخرج بالطفل في وسط صرخاتها
اتجهت بثيابها سريعًا خلفه وهي تصيح عليه
-راكان متاخدش الولد، وحياتي ياراكان، هبطت سريعا حتى كادت أن تسقط من فوق درجات السلم انزلق حجابها ودموعها تغرق وجهها
شعرت بإنهيارها حينما وصلت للطابق الأرضي تبحث بنظراتها عنه او عن سيارته ولكنه لم يكن موجود
جلست تبكي بنشيج وتنظر حولها بتيه وهي تهمس
– ابني اخد ابني، بكت وبكت حتى خارات قواها وسقطت مغشيًا عليها ..وصلت أسما بإرهاقًا تبحث عنها بعيناها، شهقة خرجت من فمها حينما وجدتها بتلك الحالة…أسرعت إليها
-ليلى، صرخت بها وهي تحاول إيفاقتها، نظرت
حولها بدموعها تبحث عن أحدهم لكي يساعدها
اخرجت هاتفها بيد مرتعشة وبحثت عن رقمه
– كان يجلس بالسيارة وقلبه يتمزق ألمًا عليها، وعبراتها التي نزلت على صدره كنيران مشتعلة
أطبق على جفنيه بقوة آلامته، ايقظه صوت رنين هاتفه، نظر إليه وجدها أسما، أغلقه ولم يرد عليها، مرة واثنان حتى فتحه صارخًا
-عايزة إيه متحاوليش، غلطوا انتوا الاتنين ولازم تدفعوا تمن غلطكم، والله لأدفعها تمن اللي عملته غالي، قوليلها . .قطع حديثه وهي تصرخ بالهاتف
-ليلى..ليلى اغمى عليها، ليلى معرفش أعمل ايه، اروح فين، ليلى..استمع لصوت أحد الأشخاص بجوارها:
-مالها ياآنسة واقعة كدا ليه، ألقت أسما هاتفها وهي ترجو التي أمامها
-لو سمحتِ ممكن تساعديني، هي مبتردش عليا ❈-❈-❈
رعشة أصابت قلبه، حتى فقد النطق من صراخ أسما بإسمها..لحظات مرت عليه كالدهر مردفًا لسائقه، أرجع للمكان اللي كنا فيه
اتجه السائق مستديرًا مرة أخرى، نظر للطريق أمامه، وكأنه شعر بطوله حتى انقطع تنفسه، ونيران الذنب تحــر . ــق أحشاؤه تجاهها، نيران فقط داخل صدره، لو خرجت لأحــر . ــقت العالم، تمنى لو يمتلك جناحين حتى يصل إليها ويطمئن روحه عليها
وصل أمام المبنى ولكنها لم تكن موجودة، استمع لبكاء الطفل الذي لم ينقطع
-انتوا فين ياأسما؟!
تسائل بها راكان بشفتين مرتجفتين ..أجابته وهي بسيارة الإجرة
-رايحين المستشفى، ليلى مابتفقش
تحركت السيارة وهو مازال يحـ .ــادثها وبكاء الطفل الذي لم ينقطع وكأنه شعر بوالدته، وصل بعد قليل، حمل الطفل ودلف للداخل يبحث عنهما، وصل للغرفة التي يتم بها الكشف مثلما قالت له أسما
وجدها متسطحة على الفراش، والطبيبة تقوم بفحصها ..رفعت نظرتها الطبية وتحدثت بعملية
-هبوط حادة في الدورة الدموية، وقلة غذا غير الأرق والإجهاد اللي واضح عليها
اقترب منها بعدما أعطى الطفل لأسما، ثم ثنى جسده وحملها، صاحت الطبيبة صارخة
-حضرتك دي لازم يتعلقلها محاليل فورًا
تحرك دون حديث، وهو
يوجه نظراته لأسما بالتحرك…تحركت أسما خلفه بالطفل حتى وصلت لخارج المشفى، وجدت نوح وحمزة بالخارج
أسرع نوح إليها يجذبها بعنــ .
ــف صارخًا بها
-اركبي حسابنا بعدين، تلقف الطفل وهي تبتعد وتهز رأسها
-مش هروح معاك في حتة، سمعتني، أعطى الطفل إلى راكان الذي جلس بالخلف بجوار ليلى وهو يحاوطها بذراع، وحمل الطفل بالذراع الآخر
تحركت السيارة وهو يضمهما بذراعيه، نظر لخصلاتها المتمردة بلونها الذي يشبه ظلام الليل
اكتسح الحزن ملامحه وسقط قناع القوة عن وجهه متنهدًا بألمًا يمزق روحه
وضع ذقنه على رأسها التي بأحضانه
-معرفش ليه دايما الحظ معاكسنا ياليلى، تفتكري ربنا بيجازيني على حبي ليكِ
لامست أنامله وجهها وهو يرسمها بعينيه، ملامح وجهها الذي ابدع الخالق بها، ثغرها المرسوم كنعقود عنب، ووجهها
رغم شحوبه إلا أن به سحر خاص يجذب اعتى الرجال، منحنياتها المفعمة بالأنوثة، وخصرها المنحوت بأنوثيتها كقيثارة رائعة، ناهيك عن عيناها التي تسحره بجاذبيتها، لامست انامله وجنتيها التي تشبه التفاح الناضج، لم يشعر بنفسه وهو يميل بشفتيه يطبع قبلة عليها هامسا لها
-عايز أعاقبك وقلبي مش قادر، قوليلي أعاقبك إزاي بعد ماعيشتيني أسوأ ساعات في حياتي
مازال ينظر إليها وإلى عيناها المنغلقة
-كرهت الحب اللي بيضعفني دا، عمري ماكنت ضعيف كدا، لازم تتعاقبي ياليلى مستحيل أسيبك من غير مااشفي غليلي ووجع قلبي منك
ضمها يستنشق رائحتها بتلذذ وأكمل
-كان لازم أعاقبك أصلا من الأول، من وقت
مااتنازلتي عن حبي وروحتِ اتجوزتي أخويا، لو عاقبتك وقتها مكنتيش غلطي تاني، بس الصبر حلو، لولا متأكد من حبك ليا كنت خليتك تتمني المــ .
ــوت، أنا هعاقبك بطريقة قلب راكان، ماهو اللي يحب ميستحملش يشوف حبيبه بيتوجع وأنا مش بس بحبك، همس بجوار أذنها..أنا بعشقك مولاتي، وعلى قد عشقي على قد عقابي، لازم تتحملي ياليالي القلب
وصل بعد قليل إلى القصر، توجهت زينب إلى السيارة سريعا، تهرول بخطواتها ناحية السيارة كطفلة تبلغ من العمر عشر سنوات، نظرت بداخل السيارة تبحث عن حفيدها
-أمير فين أمير ياراكان…فتح باب السيارة، وتناولت الطفل تضمه بقلب أمٌ فقدت قرة عينيها “ياحبيبي يابني، كدا تبعد عن نَاناَ ياأمير”
نظرت للتي مغشيا عليها حينما حملها راكان ودلف بها للداخل، وجد الجميع ينتظرونه بالداخل، اتجه توفيق صائحا بغضــ .
ــب
-البت دي جبتها ليه؟!
البت دي لازم تترمي في مذبلة برة
-توفيق باشا..صرخ بها راكان، استدار بجسده وهو يحملها
-شكلك نسيت اللي بتتكلم عنها دي بتكون مرات راكان البنداري، اللي بس ينظرلها مجرد نظرة مش تمام أمحيه من على وش الدنيا، حتى لو كان إنت، فابعد عن مراتي
وزع نظراته على الجميع ثم اتجه بنظره إليها
-اللي أنا شايلها دي مراتي، عارفين يعني إيه مراتي، أنا المسؤل بس عليها والولد من يوم ماسليم مات بقى ابني، أي حد عنده كلمة يوفرها لنفسه…قالها ثم صعد بها بعض الدرجات
مراتك اللي هربت منك بعد كتب الكتاب بساعتين ياحضرة النايب، طيب قول الكلام
دا لحد تاني
توقف وكأن كلماته ضغطت فوق جرحه المتقيح، فانفلتت أعصابه وصاح بصوت جهوري
– كلمة كمان وهنسى إنك جدي، سكت ابوك يابابا انا مليش خُلق، فهمه ان دي مرات راكان مش سليم
وصل لجناحها ووضعها على الفراش كقطع من إحدى الجواهر النادرة، مسد على خصلاتها ثم أمال وطبع قبلة على جبينها
-لازم نتعاقب إحنا الأتنين، إحنا غلطنا وعقابنا الوحيد اللي يوجع نبعد عن بعض
وضع جبينه فوق جبينها
-بعدك عني أكتر عقاب ليا، شوفتي حبيب بيعاقب نفسه زي كدا، عايزك تتأكدي من حبي ليكِ، نورسين دي متهزش فيا شعرة، عارف ان اللي سمعتيه صعب بس غصب عني حبيبي
دلفت سيلين بالطبيبة، ونظرت للتي تتسطح على الفراش بعينًا حزينة:
-الدكتورة جت ياآبيه، نهض من جوارها وتحرك حينما دلفت والدته بالطفل
تحرك بجوار والدته، فأمسكت كفيه
-أنا عارفة ان ليلى مش كلمتك، زي ماأنا عارفة ان فيه حاجة كبيرة حصلت خلتها تعمل كدا، رفعت نظرها وتلاقت بنظراته:
-عملت إيه ياراكان خليت مراتك الكل يشمت فيها، اوعى تفتكر أمك عبيطة عشان تصدق مسرحيتك دي
صمت لثواني يقاوم صرخة عبأت صدره، حاول السيطرة على نفسه حتى لا يغضــ .
ــب والدته
-ماما لو سمحتِ، بلاش تدخلي في علاقتي مع ليلى، اللي بينا هيكون زي ماهو بلاش تحطي في دماغك أكتر من كدا، واعملي حسابك بعد سنوية سليم هتروحي معايا عشان نتمم خطوبتي على نورسين، قالها وتحرك
❈-❈-❈
بمزرعة نوح.. حملها وهي تصرخ وتلكمه بصدره
-ابعد عني أنا مش هقعد معاك ولا لحظة ياخاين..انزلها بهدوء وهو يحاوطها، ودفعها بقوة إلى داخل الغرفة
تراجعت للخلف وهو يقترب منها حتى اصطدمت بالحائط
-عايز مني ايه يادكتور هو أنا مش قولتلك انتهينا، إحنا انتهيا يابن الكومي
جذبها بقوة وحاصرها من خصرها بقوة
-دا لما ياخدو عزاي ياحبي، انتِ من يوم ماجيتي على وش الدنيا وانتِ ملك لنوح الكومي، يعني هتعملي عبيطة هعمل مجــ .
ــنون وهطلع عين اللي خلفوا ابوكي هنا، سمعتي يابشمهندسة ولا لا، واجهزي الليلة دخلتنا، ماهو مفيش راجل عاقل يفضل مستني على مراته المدة دي كلها قبل مايدخل عليها
دفعته بقوة حتى تحررت منه:
-دا في أحلامك ان شاءالله يابن الكومي، احلم واتغطى كويس ، انت مــ . ــوت يوم ماخنتني وجيت بكل بجاحة تبص في عيني وتاخدني في حــ . ــضنك وهي ريحتها فيك، وأنا الهبلة العبيطة اللي صدقت كلامك…اقتربت منه حتى اختلطت أنفاسهما ونظرت لمقلتيه
-أنا بكرهك يانوح، وأعرف اليوم اللي هتلمسني فيه هتكون قــ . ـــتلني؛
لأنك متستهلش
دفعها حتى سقطت على الفراش خلفها وحاوطها بذراعيه
-مين اللي وصلنا لكدا مش إنتِ، مش إنتِ السبب اللي خلاني اروح اتجوز واحدة عديمة الشرف زي دي، مش إنتِ اللي اجبرتيني اسمع كلام ابويا عشان مايجيش يهد حياتنا، كنتِ منتظرة مني ايه، وأنا بين الست اللي بعشقها وبين طلبات ابويا اللي شرط يااطلقك ويااكمل جوازي من مراتي التانية، إيه ياآنسة نسيتي يحيى الكومي ممكن يعمل فيكِ ايه، كان لازم
أعمل كدا عشان تفضلي في حــ .
ــضني عشان متحرمش منك، وشرطي الوحيد أعمل فرح والناس كلها تعرف إنك مراتي
شعرت بتمزق بقلبها من كلماته، فهمست له
-يعني قربت منها يانوح، يعني قدرت تقرب من واحدة تانية غير أسما
انسدلت عبرة عبر وجنتيه ودفــ . ــن رأسه بصدرها
-غصب عني صدقيني، والله ماشفت غيرك، هي مرة واحدة، كان لازم احافظ على جوازنا، كان لازم …قاطعته بشهقات مرتفعة
اعتدل بعيدا عنها، يعلم ما فعله خطأ، بدا وكأن قلبه يضخ نيران إلى اوردته من صوت بكائها وشهقاتها
جذبها حتى اعتدلت جالسة، وضمها لأحضانه
-أسما وحياتي بطلي عياط، بتمــ .
ــوتيني وحياة نوح عندك بلاش توجعي قلبي أكتر ماهو موجوع
وضعت رأسها بأحضانه وتحدثت بصوتها الباكي -تقدر توقف وجع قلبي، تقدر تشفيه يانوح، ياريتني مــ . ــوت ولا سمعت ولا شفتك كدا
ضمها بقوة لأحضانه كأنها ستهرب منه
-بعد الشر عنك ياقلب نوح، أخرجها يحتضن وجهها بين راحتيه:
-أسما انا بتنفس حبك، مقدرش أبعد عنك، وعد مني عمري ماهعمل حاجة تزعلك تاني
أشاحت بعينيها بعيدا عنه، أدار وجهها إليه ينظر لمقلتيه، ثم بدأ يرتشف دموعها وهو يتحدث
-سامحي حبيبك، نوح مايقدرش يعيش لحظة واحدة وإنتِ بعيدة عنه
ارتجفت شفتيها وهمست:
-ابعد عني خليني أشفي جراح قلبي الأول يانوح، وبعدها أقرر هقدر أكمل معاك ولا لا
تنهد بحــر . ــقة شديدة ثم وضع جبينه فوق جبينها وأردف:
-هشفيلك قلبك ياحبيبتي، هلملم جراحك ياأسما وإنتِ في حــ . ــضني، رفع نظر لعيناها
-متبعديش عن حــ . ــضن نوح ياأسما، أزالت عبراتها وتحركت متجهة لخرانتها
-لو بتحبني ابعد عني لازم ألملم بقايا روحي اللي باقية بعد ما حــر .
ــقتني يانوح، لو سمحت بلاش تخليني اوصل لطريقة توجعنا إحنا الاتنين
صعق من حديثها فنهض مقتربًا منها ثم حاوطها بذراعيه
-هتقدري تبعدي عني ياأسما..اطبقت على جفنيها حتى لا تضعف من نظراته، ولا رائحته التي تسربت لدواخلها فنزعت نفسها مبتعدة عنه
ووالته بظهرها:
-انت دلوقتي قدامي الراجل الخاين اللي استباح حبي بدون رحمة، اللي كذب عليا
استدارت تنظر إليه:
-مش شايفاك قدامي غير واحد راجل مخادع وكداب وخاين، فلو سمحت احترم قراري
تحرك سريعا خارج من الغرفة بخطى متعثرة متجهًا إلى حظيرة الأحصنة ليتمطى حصانه ويتحرك به سريعا وسط الحقول …أما هي جلست بشرفتها ونظراتها تراقب تحركه، جلست تضم ركبيتها إلى صدرها وذكريات ذاك اليوم الأليم
فلاش باك
دلفت لمرحاضها وتجهزت بعد وصول العاملة المسؤلة عن تجهيزها لحفل الزفاف، انتهت من تجميلها بعدما وضعت اللمسات التجميلية الرائعة حتى أصبحت كأميرة، اتجهت مرتدية فستان زفافها لتكمل زينتها وتصبح الملكة المتوجة المنتظرة فارس أحلامها ليهبط بها إلى حفل الزفاف
تناولت هاتفها وقامت باتخاذ عدة صور وأرسلتها إلى ليلى
ثم رفعت هاتفها
كانت ليلى تتجهز للتوجه لحفل زفافها
-عروستنا الجميلة إيه الحلى دا كله، خايفة على نوح الليلة، براحة ياقلبي هتغرقي الراجل
أطلقت ضحكة قائلة
-حلوة بجد ياليلى..أجابتها ليلى
-قولي ملكة ياحبي، بجد طالعة قمرين، متنزليش لما اوصل، أنا بجهز أهو، مستنية راكان بس بيخلص شوية شغل
-وانتِ كمان ألف مبروك كنتي زي القمر النهاردة، نوح بعتلي صورك
استندت ليلى برأسها على المقعد وأجابتها وهي تنظر لنفسها بالمرآة
-أنا مكنتش حلوة بفستاني ولا مكياجي، أنا كنت مرتاحة ياأسما، مجرد لما تكوني في حــ .
ــضن حبيبك دي أكبر سعادة لأي ست، شعور الأمان والراحة دا أهم من كنوز الدنيا كلها
نهضت وهي ترتدي حجابها وأكملت
-لأول مرة أحس بكياني النهاردة، أنا بحب راكان قوي ياأسما، ابتسمت وأكملت
-وهو كمان طلع بيحبني قوي، بس إزاي ياهانم تروحي تحكيله كل حاجة
ابتسمت أسما وأجابتها:
-هو جالي وعملي كمين والصراحة شوفت حبه في عينيه ياليلى، راكان فعلا بيحبك، ربنا يبعد عنكم عقارب العيلة دي وخصوصا فرح دي
ابتسمت ليلى وأجابتها:
-خليها تقرب منه كدا، عايزة أقولك راكان جميل قوي في حبه وحنين قوي ياأسما، لما اخدني في حــ .
ــضنه كنت حاسة بأمانه بيحاوطني من الدنيا كلها
-واو لا دا فيها أحضان اوعي يابت تكوني وقعتي من أول حــ . ــضن وخطف قبلته المجــ . ــنونة
وضعت ليلى إبهامها على شفتيها وتذكرت حينما اقترب منها ولامست شفتيه ثغرها لولا وصول سيلين…اطبقت على جفنيها متنهدة بعشقه فهمست
-ياريت ياختي، ملحقناش
قهقهت أسما عليها مردفة:
-يالهوي الحب ولع في الدرة، دا انتِ حالتك بقت خطر، خايفة اسيبكم مع بعض ساعة، لا لازم أتدخل
ضحكت ليلى قائلة:
-خليكِ إنتِ بخوفك ياهبلة فيه واحدة عاقلة تفضل متجوزة أكتر من سبع شهور ومتخليش جوزها يقرب منها، يابنتي أنا خايفة يكون عندكم عيب خلقي
قهقهت أسما وهي ترتدي الإكسسورات الخاصة بها قائلة:
-لا متخافيش ياختي، دا من اسبوع كان هيغتصبني، لولا ستر ربنا، تذكرت شيئا ثم أردفت
-نوح وقتها مكنش طبيعي حسيت فيه حاجة غلط، فكرني باليوم إياه، كان عامل زي المجــ . ــنون…تنهدت بألما قائلة
-أنا خايفة ياليلى، كان لازم أتأكد ان حياتنا هتكون مستقرة، ملقيش نفسي حامل ولوحدي في نص الطريق، معرفش اللي عملته صح ولا غلط لكن كان لازم أشوف هينفع نقدر نكمل ولا
اجابتها ليلى:
-حبيبتي أهم حاجة نوح بيحبك، سيبك من كل حاجة وافتكري انه ممكن يهد الدنيا كلها عشانك وبس، هقفل دلوقتي عشان أشوف راكان جهز ولا لا
-طيب حبيبتي وانت كمان انسي كل حاجة وعيشي لحبيبك وبس، راكان بيحبك حافظي عليه
وقفت أمام المرآة لتنظر لطلتها الأخيرة، استمعت لإشعار رسالة، أمسكت هاتفها وفتحت الرسالة..هوت على المقعد خلفها وهي تنظر لصورة زوجها وهو بأحضان أخرى ولم تكن سوى زوجته التي تدعى راندا، صور جعلت قلبها ينزف بقسوة، وضعت كفيها على صدرها عندما شعرت بإنسحاب تنفسها، ثم استمعت لرسالة أخرى
-أكيد عارفة ومتأكدة ان دا حبيبك وجوزي، حبيبك قالتها بضحكات مشمئزة
-شوفتي إنك مجرد محطة إعجاب فقط، وأهو دلوقتي معايا، وفي حــ . ــضني أنا، ومنتظرين بيبي، دي هدية فرحك ياعروسة كان نفسي أحضر وأباركلك بس البيبي تعبني ونوح قالي بلاش الحركة عشان ابننا يجي بالسلامة، أصله هيمــ .
ــوت ويشوف ابنه قالتها بضحكات صاخبة
لحظات بل دقائق وهي تجلس بفستان زفافها، ثم نهضت سريعا وقامت بنزعه سريعا وتحركت مغادرة المزرعة بالكامل، وجدت يحيى يترجل من سيارته بخارج المزرعة توقف أمامها وابتسم بسخرية
-إيه العروسة رايحة تشتري حاجة ولا إيه، تسمرت بوقفتها وجسدها يرتعش
اقترب ينظر إليها بإذراء ومقت وتحدثت بجفاء
– انا سبته يلعب معاكي شوية، كنت عارف انه هيزهق ويروح للي تقدره وتشيل اسمه، وزي ماشفتي أهو زي مااتوقعت
لم يرحم حالتها فاقترب حتى لم يفصل بينهما سوى خطوة وتحدث بفحيح
-اعتبرتك بنتي، بس طلعتي شيطانة وبصيتي لفوق انتِ أخرك تكوني خدامة
لابني، بصي على قدك يابنت العشري
رمقته بإحتقار ثم رفعت سبابتها أمامه
-اشبع بابنك، ولا إنت ولا عيلتك كلها تهموني، وحياة كسرة قلبي لأخد حقي منكم
قالتها وتحركت مستقلة سيارة أجرة ورفعت هاتفها وتحدثت :
-ليلى أنا سبت الفرح ومستحيل أرجع تاني ابن خالتك طلع كذاب وخاين أنا بكرهه
على الجانب الآخر كانت تبكي وأجابتها
-أنا رايحة بيت بابا ياأسما، أنا هربت من راكان، ومعرفش بابا هيعمل ايه ممكن يمــ .
ــوت فيها
ترجلت من السيارة أمام منزل والدها وأردفت
-تعالي لعندي ياأسما مش مركزة في كلامك، وجدت آسر متجها لمنزل والدها…
خرجت أسما من شرودها على دخول العاملة
-باشمهندسة فيه واحدة برة بتقول مرات الدكتور نوح
ابتسمت بسخرية وهزت رأسها
-روحي ياسيدة وأنا هخرجلها
❈-❈-❈