Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال6 سيلا وليد

في قصر البنداري
بعد قليل كان يجلس ينظر إليها من خلال الكاميرا، بعدما قامت الطبيبة بالكشف عليها، توجهت إليه بعدما أخبر العاملة بمقابلتها
– المدام كويسة، هي ضعيفة من قلة الغذا، أنا علقت محاليل، كل تمن ساعات هيتعلقلها محلول، وكمان كتبتلها شوية فيتامينات
أشار بيديه فخرجت الطبيبة بمساعدة العاملة
ظل يراقبها من خلال جهازه المحمول
رجع بجسده يمسح على وجهه بغضــ .

ــب، قاطعه رنين هاتفه
-أيوة ياجاسر، وصلت لمكان أمجد
زفر جاسر على الجانب الآخر قائلا
-لا لسة، أنا متصل عشان حاجة تانية، زي ماتوقعت حاولوا ينزلوا خبر هروب مدام ليلى، بس عز ابن عمي اتعامل ووقف اي خبر مرتبط، وفيه دلوقتي رقابة كاملة منه على الأجهزة
تنهد راكان وهو يكور قبـ . ــضته حتى ابيضت فأردف:
-جاسر مش عايز أي هوا يعدي عليك، أتصرف وهاتلي أمجد الكلـ.

.ب دا
-راكان أنا فرحي بعد أقل من شهر، يعني هكون مشغول الأيام دي
-تمام ياجاسر أنا هتصرف، ابعتلي عز ابن عمك على النيابة محتاجه في حاجة مهمة
بعد إغلاقه رجع مرة أخرى لمعذبة قلبه واستمع لهمسها، كانت والدته تجلس بجوارها، فتحت جفونها بتثاقل وهي تتمتم بإسمه
-راكان، ابني..اتجهت تمسد على خصلاتها
-ليلى حبيبتي حاسة بإيه يابنتي، فتحت عيناها تنظر حولها
-فين راكان، ابني هو أخد ابني، عايز يحرمني منه، ضمتها زينب لأحضانها تربت على ظهرها
-ابنك في اوضته هجبهولك حبيبتي اهدي
بكت بنشيج وهي تتحدث من بين بكائها
-عايز يحرمني من

ابني، عايزني اتنازل عنه، رفعت نظرها بعيناها الباكية وامسكت كف زينب
تقبله
-وحياة رحمة سليم ياماما زينب متخلهوش يحرمني من ابني، هو بيحبك وهيسمع كلامك.
ضمتها زينب تربت على ظهرها
-اهدي حبيبتي محدش يقدر ياخد ابنك منك يابنتي…هزت رأسها كالمجــ . ــنونة تمسح عبراتها بكفيها حتى نزعت المحلول وانسدلت دمائها
-لا هو كذاب بيضحك عليكوا، انتوا مخدوعين فيه، أنا عرفت انه عايز ياخد ابني، عايز ينتقم مني مفكرني أنا السبب في مــ .

ــوت سليم والله انا مكنتش اعرف انه عمل حـ .ــادثة
بكت زينب على بكائها تمسد على خصلاتها
-حبيبتي اهدي مفيش حد هيقربلك، وأنا هقف إلى راكان لو قرب منك
تراجعت تضم ركبتيها إلى صدرها تهز رأسها
-لا دا محدش بيقدر عليه، ضحك عليا لحد مااتجوزني، عشان يعرف يتحكم فيا وياخد الولد، لا هو طلع ذبالة قوي
صعق من حديثها المؤذي لقلبه، ارتجفت اوصاله من الخوف على حالتها، ابتلع ريقه بصعوبة محاولا إخفاء زعره حينما وجد الدم ينسدل من كفيها..ظل ينظر إليها وإلى ملامحها التي بهتت بالكامل
-ماما زينب لو بتحبيني زي مابتقولي خليه يطلقني ويسبني

أمشي بالولد من هنا
نظرت إليها زينب بحزن قائلة:
-وتحرميني من حفيدي ياليلى، يرضيكي يابنتي تحرميني من ريحة سليم
شهقات مرتفعة وهي تهز رأسها رافضة
-مش هقدر أعيش معاه في مكان واحد، دا واحد خاين، أنا مكرهتش قده بحياتي كلها ..قالتها بشفتين مرتعشتين
تنهد بألمًا واضعًا رأسه بين كفيه ينظر بعتاب على صورتها بشاشته وأغروقت عيناه بالدموع قائلا بصوت يملئه الألم:

-دا حبك ليا ياليلى، من موقف مسحتيني وبتوجع فيا، لسة عايزة ايه كل مرة بتدبحي فيا، رفع أنامله يلمس صورتها
-حسابك تقل قوي ياقلب راكان، وكل ماحبي بيزيد كل ماعقابنا بالبعد بيزيد، أغلطي واعملي اللي تعمليه، بس مش هنولهم اللي عايزينه، هيجي وقتنا ونشفي بعض
بعد فترة صعد لغرفتها دفع الباب وهو يرمقها بإذدراء ثم نظر لوالدته
-ممنوع تطلع من أوضتها من غير إذني، الولد يجي لها بمواعيد رضاعته، ماينمش هنا
نهضت سريعا وهجمت عليه تلكمه بصدره ورفعت كفيها تمزق وجهه بأظافرها
-انت مين عشان تتحكم فيا، مفكر نفسك إيه
جذبها بقوة حتى اصطدم ظهرها

بصدره وهمس بأذنيها
-أنا قدرك ونصيبك الحلو، لكزته بكوعها ببطنه متألما
-انت أحقر إنسان قابلته في حياتي، نهضت زينب عندما تحولت نظرات إبنها لهيبًا من النيران
-ابعد عنها ياراكان
اتجه بنظره لوالدته قائلا:
-سبيني مع مراتي شوية ياماما لو سمحتِ
صاحت زينب بغضــ . ــب قائلة
-انا بقولك سيب ليلى ياراكان، إيه ياحضرة النايب مش هتسمع كلام امك
بصعوبه حاول السيطرة على نفسه وتحدث
-وأنا بقولك سبيني مع مراتي ياماما لو سمحتِ، نظرت زينب لليلى المنكمشة بأحضانه ولنظرات أبنها النــ . ــارية، فاقتربت تجذبه
-حبيبي سيبها وأنا هقعد معاها..

ماما صاح بها بغضــ . ــب وتحدث:
-قولت سبيني مع مراتي ياإما هاخدها مكان تاني وأحاسبها …هزت ليلى رأسها عندما وجدت نظرات زينب المشتتة بينهما
-متسبنيش معاه لو سمحتِ، نظرت لأبنها فطالعها بجمود
-إيه خايفة عليها مني، هو أنا في نظرك حقير زي ماهي قالت
هزت زينب رأسها
-لا ياحبيبي، انت سيدي الرجالة كلهم، بس سبها ياابني، عشان خاطر امك
ابتعد بنظراته عنها وتحدث :

-خاطرك في قلبي ياست الكل، بس عايز اقعد مع مراتي شوية إيه مش من حقي، ربتت على كتفه ثم نظرت لليلى وأردفت
-وحياتي عندك براحة عليها قالتها وتحركت للخارج
مازال محاوطها بذراعيه، ارتجف جسدها وهي بأحضانه، نزل برأسه يهمس إليها
-اشجي جوزك وعرفيه يامحترمة إزاي تهربي منه وترجعي تقولي عليه حقير ..لمس خديها بشفتيه وهو يهمس بجوار اذنيها:
-عرفي حبيبك الحقير إزاي لجأتي لراجل من شهر كان جاي يوقف قدامي بكل بجاحة ويقول أنا بحب حبيبتك وعايز أتجوزها، قولي لجوزك يامحترمة إزاي تهربي منه وتروحي تقعدي في شقة واحد غريب ليلة

كاملة وهو هنا زي المجــ . ــنون بعد ماعرف بهروب أمجد
صاعقة شلت حركتها وهي بأحضانه بعدما علمت بهروب أمجد، رفعت رأسها إليه وتحدثت بصوت متقطع
-أمجد هرب، يعني هو برة السجــ . ــن دلوقتي
نظر لعيناها وشعور مقيت يجعل دقاته تتقاذف بين ضلوعه في حرب طاحنة تهلك أنفاسه من قربها المؤذي لقلبه ورائحتها التي غيبت عقله للحظات مطبقًا على جفنيه لينعم بصوتها الدافئ رغم بكائها ونفورها منه، فتح عيناه حينما استمع لهمسها
-أمجد ممكن يقــ .

ـــتلك ويخطف ابني صح
هنا توقفت عقارب الساعة وهو يرى ذعرها عليه حينما استدارت بجسدها إليه، ثم تذكرت مااستمعت إليه
-انت عايز مني ايه، يعني اتجوزتني عشان تحميني من أمجد، ولا عشان إيه
تركها بغتة بشكل عنيف كهجومها الضاري منذ لحظات عليه ثم تراجع بخطوة للخلف يضع كفيه بجيب بنطاله وقام بإشعال سيجاره
– اتجوزتك عشان احمي ابن اخويا، ماهو مش معقول أسيبك تاخديه وتمشي من البيت دا وتجبيله جوز ام يتحكم فيه
إزداد الغضــ .

ــب بداخلها حتى تشكلت غصة مريرة جعلتها عاجزة عن التنفس فهوت ساقطة على المقعد
-يعني كلامك ليا كان كله كدب
جلس واضع ساق فوق الأخرى وتحدث
-انا مكذبتش عليكِ، انت كنتِ عارفة ان نورسين خطيبتي وقولتلك الكلام دا، أما لو قصدك ليه قولتلك سبتها فدا عشان اضمن موافقتك، مش بيقولوا الخدعة في الحب والحرب
ارتسم تعبير مندهش ممزوج بالغضــ . ــب فهمست
-حب وحرب، رفعت نظرها لمقلتيه ترمقه بإحتقار:

-فين الحب دا، انت دبحتني..نصب عوده واقترب يحاوط مقعدها
-ماهو إنتِ دبحتيني قبل كدا، نسيتي عملتي ايه، رغم إنك عرفتي بحبي روحتي بكل جبروت كملتي جوازك بأخويا
اتجه بنظره لفراشها وسرت النيران بداخل صدره حتى شعر بها تحــر . ــق احشاؤه فتلونت حدقتاه باللون الأحمر وهو يشير على الفراش
-هنا كنتِ بتنامي في حــ . ــضنه، ووراكي بحيطة أنا كنت بمــ . ــوت من الألم
هنا دقاته كانت بتنبض بحبك وكلامه المعسول وأنا وراكي دقاتي بتنبض بنــ . ــار بتكوي قلبي وأنا بتخيلكوا مع بعض
ضغط على فكها بقوة وأردف كالمجــ .

ــنون
-قولتليه بتحبيه مش كدا، انسدلت عبرة وهو يكمل بماشطر قلبه
-قولتيله زي ماقولتلي كدا، ردي يامدام، اتوجعتي زي مااتوجعت، أنا كان قلبي بينزف وانت بتستمعي بحب أخويا
نظر لعيناها التي توسعت من كلماته ببكائها وشفتيها المرتجفة بالخوف، فأنقض يقبلها بعنــ . ــف حتى ادمى شفتيها، ثم تركها وهو يأخذ أنفاسه بصعوبه، فرفعها بقوة حتى نهضت وأصبحت بأحضانه ولم تقو على الحديث كأن الذي أمامها شخص لا تعرفه، رفعت أناملها تمسح الدماء من شفتيها
دنى ينظر لتورمها فرمقها بنظرات جحيميه، ووضع إبهامه يتحسس شفتيها بقسوة:

-إيه بتوجعك، ولا مش متحملة ألمسك، متخافيش مبحبش المستعمل، أنا كنت بحاول اذيل آثار سليم من عليها، عشان وقت مايجيلي مزاج مايكونش عليها حاجة من أثاره
أظلــ . ــمت عيناه وارتسم بها نظرة جوفاء قاسية
-عايزة نتــ. ــحاسب، ماشي يامدام، هنتاحسب وكل واحد هياخد حقه، بس متنسيش حسابي هيكون صعب يارب تتحمليه..

ودلوقتي عايزة تعيشي بأمان مع ابنك اياكِ، ثم إياكِ تخطي خطوة واحدة بدون علمي، بلاش أقولك أعدائي في كل مكان حتى في البيت دا، ياريت تكوني عاقلة وتحافظي على نفسك وابنك قالها وخرج بعد يومين بكلية الهندسة، خرجت درة تبحث عن سيلين وجدتها تقف بجوار شخص ما
وصلت إليها
-سيلين ممكن لحظة، استدارت سيلين وهي تنظر لذاك الشخص
-بعد إذنك يافريد…هز رأسه وتحدث
-طيب همشي وبكرة هنزوركم باي …قالها ذاك الشاب متحركًا
اتجهت إلى درة التي تقف بجوار البوابة الرئيسية
-فيه ايه يابنتي، مالك ؟!

سحبتها متجه للكافتريا
-ليلى عاملة ايه، وراكان عمل معاها حاجة؟!
ربتت سيلين على كفيها قائلة:
-والله يابنتي ليلى زي الفل، وفيكي تيجي معايا عشان تشوفيها كمان
نهضت قائلة:
-ياله همــ . ــوت وأعرف إيه اللي حصل معها
خرجت من البوابة بجوار سيلين قطع يونس طريقهما بسيارته
-باشمهندسة درة اذيك…أومأت برأسها وأجابته
-الحمد لله يادكتور
أشار على وصول حمزة قائلا:

-المتر وصل، شكله عاملك مفاجأة، اتجهت إلى سيلين قائلة
-طيب ياسيلي، هخلي حمزة يوصلني، وآه بكرة كتب كتابي انتِ اول واحدة تعرفي هستناكي ثم ترجلت من السيارة
رمقتها سيلين قائلة
-مكنتش عايزة تطمني على اختك يابنتي..تحركت وهي تلوح بيديها
-حمزة هيوصلني، باي حبيبتي
استقل يونس بجوارها وأردف هو ينظر أمامه
-أمشي بتبصيلي ليه كدا ليه؟!
رفعت سبابتها أمام وجهه قائلة
-انزل مش عايزة أتكلم معاك..اردف بحركة مسرحية
-يالهوي دكتور زي القمر كدا ينطرد من العربية، وصلت سارة وسلمى إليهما
-وأنا بقول الجامعة منورة ليه؛

عشان دكتور يونس موجود عندنا يابشر، قالتها سلمى بإبتسامة
ترجل من السيارة يوزع نظراته بينهما
-إيه اللي مقعدكم لحد دلوقتي في الكلية، مش المفروض تكونوا خلصتوا من ساعتين…أردفت سارة سريعا
-كنا مستنين سيلين عشان نروح، استمع يونس لزمور سيارة حمزة يلوح بيديه متحركًا أمامهم
اتجهت سلمى إليه بنظرات حزينة، كانت سارة تراقب نظراتها الحزينة لحمزة فهمست إليها
-اصبري وهخليه يرجعلك زاحف..رفعت سلمى عيناها قائلة
-بجد ياسارة، ضمتها سارة بخـ .

بث وأجابتها
-بجد ياقلبي، هي البت المعصعصة دي احسن منك ياعبيطة، دا بيفرسك مش أكتر انا شوفت نظراته عليكِ هتاكلك ياعبيطة
ابتسمت سلمى وهي تنظر إلى يونس الذي يتحدث بهاتفه بجوار سيلين ..وصلت إليه
-قولها أهي ياراكان ..امسكت الفون بعدما نقولها فونه
-أيوة ياراكان…كان يجلس بمكتبه بالنيابة
-سيلين اقعدي واسمعي يونس، وأنا معاكي في أي قرار لازم تسمعيه حبيبتي وشوفي أعذاره
اجابته وهي تنظر إلى يونس
-مفيش بينا كلام حبيبي، خلاص انتهينا مفيش كلام يتقال وأنا لسة عند رأيى وفيه شخص هيكلمك النهاردة ..قالتها واغلقت الهاتف وتحركت بسيارتها بعدما ألقت الهاتف تنظر إلى سارة

التي تقف بمقربة منه قائلة:
-لمي خطيبك ياسارة شكلك مش مكفياه، ثم تحركت سريعا بسيارتها
انتفض يونس واخذ هاتفه وهرول إلى سيارته حتى يلحق بها تاركًا سلمى وسارة
عقدت سارة ذراعيها تنظر إلى سلمى
– شوفتي اخوكي عمل ايه، يعني إجازته النهاردة كانت عشان البت دي
سحبتها سلمى متجهة إلى سيارتها
-تعالي بس وهنشوف هنعمل ايه فيها
مساء عاد راكان لقصره، دلف للداخل ولكنه تسمر بوقوفه وهو يستمع لحديث جده مع والده
-إحنا ممكن نعملها قضية إهمال وناخد منها الولد، دي ممكن نوديها ورا الشمس وعرفت ان ابوها بيودع مش مستحمل غسيل الكلى
تحرك سريعا متجهًا للداخل هو

يرمق جده بإذراء
-هي مين دي اللي عايز تعملها قضية، بقولك ايه ياتوفيق انا جبت آخري منك، وبحاول أتحمل وجودك عشان خاطر ابويا، اتجه بنظره لوالده
-قولي هتفضل ساكت لحد إمتى، قولي هتسيبه لحد إمتى، لحد مايمــ . ــوت حد تاني
اقترب وصرخ بصوت ذلذل المكان حتى وصل صوته لليلى الجالسة بغرفة إبنها
-سليم لسة مكملش سنة، الدور على مين قولي، أنا مش هسكتلك تاني ياتوفيق باشا، واللي يقرب من مراتي وابن اخويا هدفــ .

ــنه حتى لو كان الحد دا انت
تحرك بعض الخطوات ثم استدار بجسده قائلا
-شيل الولد اللي رميه قدام اختي ياتوفيق، متخلنيش اجبهولك في شوال
نهض توفيق ووقف أمامه:
-ابعد بنت الشوارع عن حفيدي، يونس لو مكتبش على سارة هدفــ . ــن اللي بتقول عليها أختك دي، اللي بعدني عنها الفترة اللي فاتت مــ . ــوت سليم، ودلوقتي فوقت لها، يونس هيتجوز سارة ودا آخر كلام، وانت هتكتب على عاليا لما بنت عمتك ترجع من السفر ودا آخر كلام يابن أسعد
قهقه راكان قهقهات مرتفعة على غير شخصيته وهو ينفض بدلة جدله قائلا:

– بتهدد مين جدي العزيز، مين على مين رايح فين، قالها وتحرك وهو مازال يطلق ضحكاته قائلا:
-يونس يتجوز سارة وأنا مالي لا والجنان بيحكم عليا اتجوز عاليا
توقفت سيلين أمامه ببكاء وتحدثت بصوت مرتفع:
-قول لجدي يشبع بحفيده، انا مش هتجوز أشباه رجال، سيلين يوم ماتتجوز هتتجوز واحد راجل زي أخوها
سحبها راكان لأحضانه وارتفعت ضحكاته قائلا
-سمعت ياتوفيق باشا، اشبع بحفيدك بعد أسبوع وهو يبتعد عنها يراقبها من خلال شاشة حاسوبه…نهض متحركًا للأعلى

دفع الباب ودلف للداخل، كانت تخرج من مرحاضها بثياب الحمام الخاصة(البورنص) تفاجأت بوجوده بالغرفة، زفرت بضيق، ولم تعريه إهتمام، ضمت ثيابهاو دلفت إلى غرفة الملابس؛

لترتدي شيئا مناسبًا، دلف خلفها
استدارت غاضبة
-مين ادالك الحق تدخل كدا، دي اوضتي أنا، وياريت تحترم نفسك وتطلع برة عايزة أغير هدومي
اقترب منها حتى حاوطها بذراعيه على الجدار، اختل توازنها من رائحته وشعرت بدوار قلبها وراسها في آن واحد
-متقربش مني، انا مش من جواريك، واوعى تفكر عقد الجواز دا بيربط بينا حاجة، أنا سمعت كلامك وقعدت هنا عشان احمي ابني وبس
كانت ملامحه ثابتة جامدة على عكس دواخله التي اضطربت من رائحتها المسكرة لرئتيه، حتى أصبح مدـ .

ــمن
سحب نفسًا طويل وخرج من رئتيه متحررا من نيرانه المشتعلة، طالعها بنظرات ثاقبة فالتوى على ثغره إبتسامة ماكرة
-انا جاي أساعدك، شايفك طول الليل سهرانه فقولت أساعدك في هدومك يعني ممكن تعتبريني زي جوزك
ثورة حارقة اندلعت من عيناها وأشارت بيديها
-اطلع برة وإياك تقرب من الباب دا، قالتها وصدرها يعلو ويهبط بطريقة ملفتة للأنظار
حدجها بنظرات ثاقبة وهو يطالع هبوط وارتفاع صدرها؛

حتى انفتح جزء من البورنس وظهر معظم صدرها أمامه بإنتشاء
دنى وهو يقترب منها ناسيا كل ماصار بينهما، ونزل برأسه لعنقها، فدفعته صارخة بوجهها
-إياك تقرب مني تاني، إيه وصلت بيك البجاحة تقرب مني من غير إذني
طالعها بنظراته التي أرعبتها مما جعلها تتراجع للخلف وبعينيه نيران جحيميه لو وصلت إليها لأحــر .

ــقتها ..جذبها من خصرها بقوة، حتى ارتطدمت بصدره العريض، وضغط بقوة آلامتها فهمس بفحيح أفعى
-انا مكنش ليا مزاج، فدلوقتي فتحتي نفسي اجهزي عشان هتنامي في جناحي، جذب خصلاتها يستنشقها ثم تحدث
-غيري الريحة دي محبتهاش، بعد شوية هبعتلك الروايح اللي بحبها
اتسعت عيناها متلألئة بالدموع ثم تحدثت كقطة شــ . ــرسة:
-اعرف قبل ماتقرب مني هحــر . ــق جسمي دا، أبعد عني انا هنا عشان ابني وبس
جذبها من خصلاتها وهمس لها
-لا يامدام وعشان جوزك، انتِ هنا عشان مزاجي وقت مايجيلي نفس..رجع بجسده خطوة يدقق النظر بها قائلا
-مش حرام تحــر .

ــقيه من غير مااستمتع بيه
لم تتحمل المزيد من قسوة كلماته إليها
فخطت متجهة إليه ونظرت إليه بإزدراء
-بان على حقيقتك، هستنى من واحد نسونجي إيه، واحد مش شايف الستات غير سلعة في السرير وبس
اطــ . ــعنته بخنجر بارد غرزته بقلبه، ابتلع كلماتها فحاوطها بذراعيه هامسًا أمام شفتيها حتى لمسها قائلا:
– من اسبوع كنتِ بتمــ . ــوتِ في اللي مش عجبك وتتمني بس يقرب منك حتى لو بلمسة
قالها وهو يلمس شفتيها بأنامله…دفعته بقوة، فقد كانت كلماته كزجاج يشحذ صدرها دون رحمة، فرفعت نظرها إليه وخط من الدموع بعينيها قائلة:

-عادي مش جوزي، ماأنا قولت لسليم الله يرحمه كدا، دنت وحاوطت عنقه ترفع نفسها حتى تصل لمستواه ونظرت لداخل عيناه
-وكمان كان بينا أكتر من كدا، لما احس إنك تستاهل زي حبيبي سليم وقتها هقولك أكتر من اللي سمعته ياحضرة المستشار
أشعلت كلماتها جحيم غضــ . ــبه، والذي تجلى بعينيه وتحولت لإحمرار داكن وملامحه التي اكفهرت فباتت مرعبة، لم يشعر بنفسه وهو يجذبها من رباط البورنص الذي ترتديه؛

ليصبح جسدها مكشوفًا أمامه بالكامل قائلا بصوت كالذي مسه مسا جنونيًا
-لا عايز أعرف دلوقتي مراتي كانت بتقول وبتعمل ايه، ياله اشجي جوزك وحبيبك يامحترمة
ضمت ثيابها تصرخ بوجهه..إياك تقرب مني
دفعها بقوة على الفراش، انسدلت عبراتها بقوة
حاوطها بذراعيه ونظر بجمود لمقلتيها
-تفتكري من طبيعتي أقرب من واحدة غصب عنها، وخاصة أنها متهزنيش حتى، لا وعايزة تحــر . ــق جسمها، حاوط جسدها بذراعيه، ثم رفع نظره بسخرية ينظر لجسدها المكشوف أمامه

-واحدة بتقول لجوزها لو قربت هولع في نفسي، تفتكري دي ممكن يتقال عليها إيه، غير إنها واحدة مستعملة قبل كدا
رفع نظره يرمقها بسخرية مشيرا إليها:
مفيش ست قابلتها إلا واتمنت قربي حتى إنتِ..قبـ .

ــضة قوية اعتصرت قلبها لتشعر بنيران تكوي قلبها
رمقها بملامح متهكمة، ثم اعتدل وتحرك للخارج ..جلست بمكانها بعد خروجه، وكأن جسدها شُل بالكامل، استمعت إلى رنين هاتفها، تحركت متجهة إليه
-أيوة يادرة..أستمعت لبكائها
-ليلى بابا تعبان قوي، أنا مش قادرة أتحمل آلامه كل مرة
جلست متهاوية على فراشها، ودموعها مترقرقة بعيناها
-ليلى لازم بابا يزرع كلى..أنا فكرت نبيع البيت، بس البيت مش هيجيب سعر العملية حتى
تنهدت بألمًا ثم تحدثت:

-هفكر يادرة يمكن آسر يدينا مبلغ ولا حاجة، قاطعتها درة قائلة
-حمزة قالي مستعد يسفره بره ويعمل العملية، نهضت ليلى متجهة لشرفتها حينما شعرت بإختناقها فأردفت
-لا بلاش، حمزة مهما كان لسة خطيبك، يومين واقولك نعمل إيه، هجي بكرة وأشوف هنعمل ايه
بعد شهرين دلف إلى جناحها وجدها تقوم بإرضاع إبنها..وضعت الولد سريعا ونظرت إليه بغضــ . ــب :
إيه تور هايج، نفسي أحس أنك محترم مرة واحدة
تحركت غاضبة إلى الباب
-دا عاملينه عشان كدا، ثم طرقت على الباب
حمل الولد يقبله
-امك دي مجــ .

ــنونة، محدش قالها الباب دا عشان يسد الهوا ومتبردش
جذبت الولد من يديه تضمه
-متحاولش تقرب من الولد تاني، همــ . ــوتك لو حاولت تقرب منه
احــر . ــقته تلك المرأة بعنــ . ــفونها وجبروتها، حتى شعر بأنه عدوها وليس حبيبها
أشارت بسبابتها للولد وهتفت
-دا امير سليم البنداري اللي ليا الشرف كنت مراته وبقيت مستعملة ياحضرة النايب من واحد محترم مش واحد نسونجي كذاب مخادع
أشعلت بجوفه عاصفة غضــ .

ــب هوجاء أوشكت ان تقضي عليه، فاقترب منها بعينان ارتسم بها الجنون وانفاسًا لاهثة جعلتها تتراجع للخلف
-مبروك يامدام انا جاي أقولك النهاردة خطوبتي على نورسين، بما إنك ضرتها فحبيت تعرفي مش أكتر، عشان مترجعيش تقولي خبيت عليا، ومتخافيش قريبًا هتسمعي أخبار حلوة وهجيب لأمير أميرة تشغل قلبه
صاعقة أصابت قلبها حتى شعرت بسيقانها لم تحملنها فهوت على المقعد تهز رأسها رافضة حديثه بعدما دققت بمقلتيها لهيئته الجاذبة وبدلته وكأنه عريس يوم زفافه
تفشى الخوف بأوردتها من جموده،حتى صارت ترتجف وعبراتها تنهمر بغزارة على وجنتيها ..لو يعلم كم آلمها هذا الشعور والذي يعتبر كسـ .

ــكين باتر ينحر قلبها ببطئ شديد فأغمضت عيناه بقوة تحاول أخذ أنفاسها التي سلبها منها وتحدثت بصوتا متقطع
– بس إنت كدا بتمــ . ــوتني ياراكان انا لحد دلوقتي كنت بكذب كل حاجة ..، بس كدا إنت بدوس على قلبي بدون رحمة.
نفث تبغه الذي قام بإشعاله ، وكأنه لم يستمع إليها ولا يرى حالتها المزرية، بسبب ماقالته عن علاقاتها بسليم وجرح كبريائه، ورجولته، فلقد حولته لرجل وكأن قلبه خرج عن جسده وأصبح إحساسه بغيره إحساس معدوم لدى شخص دفعته الحياة دائما بغيبات الجب تجه بعيناه التي أظلــ . ــمت كظلــ .

ــمات البحر وتحدث
– إنتِ عندك حق، لازم تفضلي على ذكرى جوزك المحترم، إنما راكان دا حقير، ميستهلش الأميرة ليلى
نهضت تقف أمامه تهمس بصوت متقطع
-إنت اتجوزتني وقولت مش هتعمل حاجة تزعلني وزعلتني، ضحكت عليا
مدت يديها تمسك كفيه
-راكان متعملش فيا كدا، متخلنيش أكرهك لو سمحت.. أزال دموعها التي انسدلت عبر وجنتيها

مفيش وقت للندم دلوقتي، للأسف وأحمدي ربنا أن لسة فيا عقل وواقف بكلمك بهدوء، إنت وجعتيني كتيير قوي ياليلى، لدرجة خليتني شخص بأذي اللي حواليا، …دنى منها ونظراتها الراجية إليه وبصعوبة كمم صراخ قلبه كأنه شخص آخر لأول مرة تراه فتحدث
لازم نتعاقب على غلطنا، لازم نتــ.

ــحرم من بعض إنتِ دايما شايفاني أنسان وحش، وأنا دايما شايف أخويا فيكي، نصيبنا ولازم نرضى بيه و
مفيش طريق هيجمعنا تاني ،الطرق افترقت وبأيدينا إحنا الأتنين، إنتِ هتفضلي هنا زي ماأنت
حاولت سبل أغوار عقلها ولكنها لم تستطع، فوصلت تلكمه بصدره
-انت ايه مش معقول يكون عندك قلب، أنا بكرهك سمعت انا بكرهك
حاوطها بقوة حتى يسيطر على جنونها قائلا
-اهدي ياليلى، انتِ كمان مبقتيش تعنيلي سمعتي ولا لا
هزة عنيفة أصابت جسدها حتى شعرت بإنشطار قلبها فتراجعت للخلف تنظر إليه بذهول وهو يتحدث
– تقدري تقولي كنتٍ عاملة زي جرعة الهيروين اللي

المدـ . ــمن كان بيعتبرها إنقاذه من الحياة ،لكن فاق بعد مااتعالج وبقى أكتر حاجة يكرها إن يسمع عن سيرته ويتمنى لو يحــر . ــق كل ماهو له علاقة بالمخدـ . ـرات
❈-❈-❈

انت في الصفحة 2 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى