توسعت بؤبوتها مشدوهة وهي تهز رأسها رافضة ماتسمعه منه ..لم تستطع أن تصمت على سحق كبريائها فاستدارت له وضمت وجهه بين راحتيها ولم تشعر بنفسها إلا وهي ترفع نفسها وتقتنص قبلة من شفتيه …لحظات لم يستوعب ماذا فعلت ولم تصمت على ذلك بل همست أمام شفتيه وهي تضع يديها على صدره موضع قلبه
– إياك تفتكر إن دا ينبض لغيري …رفعت أناملها ملمسة شفتيه ونظرت لمقلتيه
– أنا مش غبية وعارفة أنت بتعمل كدا ردا لكرامتك …كان يقاومها بشدة عندما شعر إنها بدأت تسيطر عليه مرة أخرى وتتسرب إلى داخله دون أن يشعر ..فرفعها من خصرها على حين غرة
وهمس قائلا -إنتِ ليلى مرات سليم المحترم، وممكن نقول وحبيبة قلبي ساعات اللي كل شوية مفيش غير الموسيقى اللي حفاظها بكرهك بكرهك، بس هي هتكون مراتي داخل حــ . ــضني، اقترب حتى طبع قبلة سطحية على شفتيها
لكمته بقوة ونزعت نفسها منه تمسح شفتيها بعنــ .
ــف
– اطلع برة، مش عايزة أسمع صوتك ولا أشوفك قدامي
وضع يديه بجيب بنطاله واستدار
-لو عايزة تيجي الحفلة معنديش مانع بس طبعا هتدخلي الحفلة على إنك أرملة سليم مش أكتر ، قالها وخرج سريعا
بعد ساعتين وهي جالسة بمكانها لا تشعر سوى بإحتراق قلبها، وتخيلها ابتسامته وقربه لتلك الشمطاء،
دلفت زينب تنظر إليها بحزن وتذكرت منذ عدة ساعات بعدما دلف راكان إليها
-ماما اجهزي عشان هنتــ.
ــحرك بعد ساعتين، نهضت تقف أمامه
-لسة مُصر يابني تخطب البنت دي، أنا مش برتحلها، مالها ليلى ياحبيبي والله البنت زي الفل
استدر وهو يطبق على جفنيه مكور قبـ . ــضته
-معلش ياماما ريحيني، أنا ريحتك قبل كدا، الدور عليكي تريحيني، بابا وافق واتكلمنا في الموضوع دا واقتنع، واتمنى انتِ كمان تقتنعي
أومأت برأسها وأردفت
-هروح ياراكان، بس بشرط ليلى هتيجي معايا، جحظت عيناه بذهول
-أكيد بتهزري ياماما، عايزة ليلى تحضر الخطوبة
جلست وتحدثت
-دا شرطي الوحيد…تحرك متجها للخارج قائلا
-يبقى مفيش داعي لوجودك ياماما..
-تمام يابني، بس من حق مراتك تعرف ياراجل القانون، لو فعلا تعرف الحق ..
تنهدت وهي تنظر لليلى التي تجلس بتظر بنقطة وهمية
-راكان قالك راح يخطب، نهضت وتصنعت ترتيب الغرفة
-ميهمنيش يخطب ولا يتجوز، أنا هنا عشان ابني وبس…نهضت زينب تقف أمامها ودققت النظر لمقلتيها
-طيب اسمعي اللي هقوله وافهميه كويس بدل عقلك مش عايز يشتغل ..راكان مجروح وينتقم منك، ماهو مفيش راجل يتحمل مراته تروح بيت الراجل اللي وقف قدامه وقال بيحبها
تنهدت ثم سحبتها وأجلستها
– بصي ياليلى أنا خسرت واحد ومش ناوية أخسر التاني، من الآخر كدا عايزة أقولك توفيق بيلف عشان يتمم الجوازة دي بأسرع وقت، وأنا بقولك ان لو الجوازة دي تمت مش هتخسري
جوزك بس لا هتخسري ابنك، لازم تدافعي على ابنك قبل جوزك ، متخليش حتة البت دي تفوز عليكي، وتاخد جوزك وابنك وانتِ واقفة تتفرجي، ليلى اللي أسمعت عنها قوية مش ضعيفة..وبراحتك في الأول والآخر
أشار على حقيبة على الفراش
-دا فستان بعت جبته واتمنى يطلع مظبوط، اجهزي عشان تروحي تباركي لخطيبة جوزك وعينك في عينها وتفهميها إنك الأقوى
دنت منها ورفعت ذقنها تنظر لعيناها
-راكان بيحبك، وشوفي الراجل لما بيحب بيغير ونــ . ــار الغيرة بتولع في قلبه، يارب تكوني فهمتي انتِ ساكنة روحه ومهما يعمل ويداري ميقدرش يخبي ، مجرد كلمة منك هتهدي نــ .
ــاره اللي بأيدك ولعتيها، ياريت يابنتي متخليش شيطانك يسيطر عليكِ، أنا معرفش ليه بيعمل كدا، بس اللي متأكدة منه وراه حاجة
-ليلى خدي حقك وانت راسك مرفوعة مش محبوسة بين أربع حيطان، عايزة أعرفك إنك أقوى حتى من راكان؛ متنسيش انك ام حفيد البندارية .. تحركت حتى وصلت لدى الباب واستدارت
-اجهزي عايزة أشوف الباشمهدسة ليلى راكان البنداري هتعمل إيه في الحفلة الديكور دي،،قالتها زينب وخرجت
ظلت لعدة دقائق ثم نهضت سريعا ورفعت الهاتف :
-أسما فين نوح ..أجابتها أسما
-راكان جه أخده ومش من شوية
-طيب اسمعيني كويس ونفذي اللي هقوله
بعد قليل وصلت للمكان الذي يقام به الحفل، بصحبة زينب وأسما وسيلين، كان حفلا ضيقا سوى من بعض الأشخاص المقربون للعائلتين، ترجلت زينب اولا وبجوارها أسما وليلى نظرت بإبتسامة لليلى قائلة
-أنا كنت حالفة مااحضر الحفلة دي
ابتسمت لها وتحدثت
-انا بحبك قوي ياماما زينب، ربنا يخليكِ ليا، ربتت على ظهرها تنظر لفستانها، وأردفت
-هتدخلي دلوقتي وراسك مرفوعة قدام الكل، وعايزة تعملي اللي اتفقنا عليه مش هو بيقولك مش بيحب المستعملين، خليه يلف حوالين نفسه
ابتسمت
أسما قائله:
-كفاية عليكِ ماما زينب ياليلى، وامشي وراها وهتتاكدي ان حضرة المستشار بيحبك ياهبلة، موضوع نورسين دا ردا لكرامته مش أكتر
اتجهت زينب لأسما قائلة:
– وانت كمان ياهبلة خليتهم يلعبوا بيكِ الكرة بعد الحفلة لينا قاعدة مع بعض..امشوا قال مهندسين دا انتوا اخركم قفص طماطم تعملوه صلصة..ضحكوا على كلمات زينب ثم تحركوا
تحركت زينب بجوار سيلين واشارت بيديها لليلى
-يالة ادخلي وخليكي قوية مفيش حاجة تهزك
دلفت الحفل بجوار أسما بفستانها الإسود ، وحجابها الأبيض الذي أظهر جمالها بسخاء، كان يقف بجوار جاسر يتحدث معه في بعض الأمور
قطع تركيزه همهمات حوله، استدار خلفه حتى يرى لمن هذه الأنظار، وإذ به يتجمد بوقوفه، كور قبـ . ــضته، ثم التفت إلى نوح الذي تحرك سريعًا نحوهم، تحركت هي بإتجاه ولم تستمع لتحذيرات نوح حتى وصلت ووقفت بجواره مبتسمة
-مساء الخير..قالتها وهي توجه نظراتها إلى جاسر ويونس، متجاهلة صدمته بوجودها
بسط يونس يديه وهو يطلق ضحكة من شفتيه ثم غمز إلى راكان:
-مساء الجمال ياسيدة الحفل والقصر كله..معاكي يونس البنداري، خمسة وتلاتين سنة، عازب، دكتور ستات محترم خبرة سبع سنين، قيصري وطبيعي وكمان تأخير إنجاب،
ابتسمت على كلماته، ثم تحدثت بعدما شعرت بنيران تحــر . ــق وجنتيها
-تشرفنا يادكتور
قطب حاجبيه متسائلا :
-إنما الجميل معرفناش هو مين..اتجهت إلى راكان الذي بدأ ينفث سيجاره بغضــ . ــب فتحدثت
-دي ابن عمك يجاوبك عليها، معرفش ممكن تقول فراشة حرة
جذب يونس جاسر الصامت وتوقف أمامها عندما استمع للموسيقى:
ممكن الجميلة تسمحلي بالرقصة دي
الفصل العشرين
“اللهم استرنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك ”
كم هو صعب أن ترضى بالغياب
و لكن الذكرى لا ترضى بالرحيل ،،،
فلا نحتاج إلا شعلة نسيان تدفيء برودة المشاعر ،،،
فكلنا نكره الفراغ الموحش بعد الإمتلاء ،،،
فنصير غرباء حتى عن أنفسنا ،،،
بعد أن كان لنا وطن صرنا مثقلين بالهزائم ،،،
#غرباء حد التلاشي ،،،
تؤلمنا كل تلك الأشياء التي لم نقولها فالبوح أحياناً مؤذي لأرواحنا ،،، ليبقى الصمت سيد المواقف ،،،
،،، هناك أوراح تجعل حزنك يغفو ،،،
،،، و ربيعك يزهر لكنهم ليسوا دائمين ،،،
،،، فتعلموا أن لكل شيء نهاية ،،،
لا حزن و
لا فرح يدوم ،،، حينها سنعتذر لأنفسنا ،،،
” عن كل الخيبات و الإنكسارات التي أغرقناها بها ” ..!! ❈-❈-❈
دلفت إلى الحفل توقفت بجواره قائلة :
-مساء الخير..قالتها وهي توجه نظراتها إلى جاسر ويونس، متجاهلة صدمته بوجودها
بسط يونس يديه وهو يطلق ضحكة من شفتيه ثم غمز إلى راكان:
-مساء الجمال ياسيدة الحفل والقصر كله..معاكي يونس البنداري، خمسة وتلاتين سنة، عازب، دكتور ستات محترم خبرة سبع سنين، قيصري وطبيعي وكمان تأخير إنجاب،
ابتسمت على كلماته، ثم تحدثت بعدما شعرت بنيران تحــر . ــق وجنتيها
-تشرفنا يادكتور
قطب حاجبيه متسائلا :
-إنما الجميل معرفناش هو مين..
اتجهت إلى راكان الذي بدأ ينفث سيجاره بغضــ . ــب فتحدثت: -دي ابن عمك يجاوبك عليها، معرفش ممكن تقول فراشة حرة
جذب يونس جاسر الصامت وتوقف أمامها عندما استمع للموسيقى:
ممكن الجميلة تسمحلي بالرقصة دي
ابتسمت له:
-اكيد يزدني شرفًا يادكتور، بس مينفعش، متزعلش فيه حاجات مينفعش نتهاون فيها، إنت آه ابن عم سليم، لكن مينفعش أرقص مع واحد غريب
أقترب راكان وضغط على قدم يونس حتى صرخ من الألم، جذب كفيه بوجه صارم متجهم الملامح متجاهل صراخه، فاقترب يجذبه من ذراعه متحركًا
-كنت عايز ترقص مع مراتي يلاَ..ضيق يونس عيناه متجاهلا نظراته النــ . ــارية:
-ليه هو عيب، دا إنت طول اليوم من حــ . ــضن دي لحــ . ــضن دي، عايز أجرب أنا كمان
رفع نظره إليه بصدمة، فلقد نجح وبجدارة في أن يخرج شياطين جحيمه فاردف:
-لو شوفتك قدامي بعد ثانية اترحم على نفسك يامتخلف
تحرك يونس وهو يقهقه عليه متمتمًا: -بحبك ياراكي وانت متعصب..وصل إليها كانت تقف بجوار أسما ونوح ..سحبها من كفيها لبعض الخطوات..توقفت تنظر حولها وابتسامة على وجهها تنظر للجميع
وصل بها إلى مكانًا هادئًا بعض الشئ، فأردف:
-ممكن أعرف إيه اللي جابك
لونت الصدمه معالم وجهها وهي تقترب منه قائلة: -مش فاهمة قصدك ياحضرة المستشار
جذبها بقوة حتى اصطدمت بصدره يهمس بجوار أذنيها:
-دا ايه الجبروت اللي عندك دا، فيه واحدة تحضر خطوبة جوزها، ومش جوزها بس لا حبيبها كمان
تعثرت الكلمات على شفتيها من قربه ورائحته، التي تغلغلت داخلها، حتى تمنت أن يخطفها ويهرب بعيدًا عن الجميع، رفعت نظرها إلى عيناه وتلاقت النظرات، وعيناها تلمع بالدموع:
-فعلا زي ماقولت جبروت، يمكن من كتر اللي شوفته منك مبقاش يفرق معايا، أو ممكن تقول عشان أثبت لنفسي إنك بقيت ولا حاجة ثم اقتربت إلى أن اختلطت انفاسهما ثم
لكزته بسبابتها بصدره وهي تنظر لمقلتيه بجمود : -عايزة اكدلك وأكد لنفسي الوقت اللي خرجت من باب اوضتي ومرحمتش قلبي وأنا بترجاك متعملش كدا، ورغم كدا دبحتني وجيت بكل برود تكمل جوازك وكأني عبيدة عندك ؛ إنت بقيت خلاص ذيك زي سليم اللي اندفــ . ــن
دنت أكثر وهمست أمام شفتيه وهي تنظر لمقلتيه:
-انت مــ . ــوت في قلبي ياراكان، متعرفش الست اللي جوزها يحــر . ــق قلبها ممكن تعمل إيه، دنت ودنت حتى وصلت للمحظور بقربه الذي اعتبرته ذلك من قسمها لنفسها:
-وحياة كسرة قلبي اللي انت بكل جبروت دوست وخليت وجعه مستباح لأوجع قلبك
قالتها ثم تحركت بخطوات مهرولة لاتعلم أين وجهتها، كل مافعتله أنها انتصرت وبقوة عليه، هي أصبحت لاتعلم أيحبها كما زعم!!
أم يتلاعب بها
وصلت حيث جلوس زينب التي كانت تراقبهما
جلست تأخذ أنفاسها المتسارعةوعيناها المترقرقة بالعبرات
تنهدت زينب تنظر إلى راكان الذي يقف بجوار أصدقائه ووجه عبارة عن لوحة من الحزن والوجع
أشارت إلى يونس بعيناها ففهم ماتريد تحرك متجها إلى نوح وتحدث:
-نوح عايزك…تحرك نوح بعيدًا عن راكان بعض الشئ
-ليه راكان مُصر يتجوز نورسين، وهو عارف بلاويها
زفر نوح يمسح على وجهه ثم أجابه:
-والله يابني ولا أعرف، هو جه وقالي تعالى النهاردة خطوبتي فجيت معاه، حاولت أفهم بيفكر في إيه ومعرفتش أوصل لحاجة
اقترب منه قائلا:
-طيب أسمع الليلة دي كلها عند المتر اللي معرفش محضرش الخطوبة دي ليه، فلما نوصل للمتر إحنا لازم نعمل لعبة حلوة عليه
قطب نوح حاجبه متسائلا:
– مش فاهم قصدك؟! حاوط يونس كتفه قائلًا:
-“ليلى”..ضيق نوح عيناه متسائلا :
-مالها ليلى؟!..همس له ببعض الكلمات
توسعت عين نوح قائلا:
-يخربيتك دي متجوزة، انت عارف راكان ممكن يعمل ايه فيك لو عرف
دفعه يونس ساخرا:
-والله انت غبي، وتستاهل اللي فرندا عملته فيك
بعد قليل اتجه لوالدته وجلس بجوارها يرمق التي تتحدث مع أسما فتحدث:
-شايفك جيتي ياماما..دققت النظر بملامحه
-مكنتش أعرف إنك هتزعل لما أجي
توسعت عيناه بذهول قائلا:
-انا ازعل لو جيتي ياماما..اقترب من والدته وتحدث بصوت لا يسمعه سواها
-كوين زينب بلاش تلعبي بيا ولا عليا، ابنك مش غبي، بلاش نزعل من بعض ياكوين زوزو
غمز بعينيه قائلا:
-إنك تجيبي مراتي لخطوبتي وراها حاجة، فبقولك بلاش تستغبي ذكائي، ابنك بيفهمها وهي طايرة ولمي خروف العيلة دا، أصل وحياة ربنا لو نفخته لأطيره.
قاطعهم وصول فريال مع ناهد والدة نورسين
-زينب هانم وانا بقول الحفلة نورت ليه
ابتسمت زينب، ثم توجهت بنظرها لأبنها قائلة:
-الحفلة منورة براكان ومراته طبعا..رجفة شعر بها حينما رفعت ليلى نظرها إليه ..لم يفكر كثيرا فتوقف عندما استمع للموسيقى بإفتتاح الحفل وهو يبسط يديه إليها
توقفت ناهد تنظر إليه بذهول قائلة:
-معقول ياركان، هترقص رقصتك الأولى مع أرملة اخوك..أمال بجسده حينما تحدثت ليلى قائلة:
-أنا مش هرقص يامدام متخافيش، سحب كفيها متحركًا وهو يقول
-دي مراتي مدام ناهد قبل بنتك، تحركت معه ودقات قلبها بالإرتفاع لأول مرة. حيث نظرات الجميع عليهما
توقفت أمامه في المكان المخصص للرقص وتمتمت:
-أنا مبعرفش أرقص، إزاي تسمح لنفسك تقرر بحاجة من غير ماتاخد رأيى
جذبها وحاوط خصرها بذراعيه هامسا لها:
-الناس بتبص علينا، وبعدين الكل عارف إنك مراتي، ياريت تلتزمي بحدودك، من شوية يونس كان عايز يرقص معاكي
قالها وهو يرفع ذراعيها حول عنقه، ودنى يجذبها وبدأ يتحرك مع الموسيقى
نظرت لشمسه الساطعة بالإضاءة وابتسمت:
-مش ذنبي إنه عايز يرقص معايا، ماهو يونس شبه ابن عمه نسيت ولا إيه مش انت الخبرة بتاعهم
اطلق ضحكة رجولية جعلتها تتناسى ماصار بينهما، فتحركت معه وهي تبتسم بحالمية