،فالفقراء مثلي ليس لديهم الا لمة العائلة حتي يتمتعوا بأعيادهم،كانت عمتي جميلة احب الناس الي قلبي بعد وفاة ابي وامي ،فأنا فتاة وحيدة،ليس لدي اشقاء،ومنذ ان توف والداي في حادثة سيارة منذ ثلاث سنوات وانا اعيش مع عمتي وزوجها واولادها،لديها ثلاث بنات واربعة اولاد ،تزوجت كل البنات والأولاد ما عدا ايساف الذي كانت اول مرة اراه ذلك اليوم،لديه شركة استيراد وتصدير في امريكا ،او هذا ما قاله لي زوج عمتي ،ولكن لم يخبرني احد قط عن شكله او
ملامحه،فمن كلامهم ادركت انه لا يحب الصور،وفي ذلك اليوم كنا نحضر وجبة الأفطار قبل الأذان،وفجأة فتح الباب علي مصرعيه ودخل رجل طويل جدا من الباب ملامحه تشبه ملامح سادة الصحراء وقال بصوت عال(انا اجييت ياهل البيت) تقدم الجميع تجاهه حتي لامارا لترحب به،ولكني لم استطع ان اتقدم لأنني تجمدت في مكاني،ففي اللحظة التي التقت عيناي بعينيه شعرت وكأن الأرض قد انقلبت من حولي وكأني اسقط في حفرة ليس لها قاع،زادت ض*ربات قلبي الي ان اصبح كل ما اسمعه هو صوت ضخ الدم في عروقي الجسدية،لم ينظر لي مرتين حتي ،اعلم كم ابدوا،انا لست جميلة
بالمرة ولكن البعض يقول اني بريئة،فبشرتي بيضاء جدا ووجهي دائري،فمي صغير تماما مثل انفي ،والشيئ الوحيد الذي يميزني هو شعري فهو بني اللون ناعم جدا،لست كلامار التي تتميز بجسد رائع حتي شعرها المتموج غاية في الجمال،منذ ان توفا والداي وانا فقيرة فلم يترك لي ابي اية مال ليحميني من غدر الدنيا،اعلم ان عمتي تساعدني قدر المستطاع وليس هناك ما اتمناه ولكن اكره اعتمادي عليهم،وعلي الرغم من انني عرضت عليهم ان اعمل الا ان زوج عمتي وعمتي رفضا تماما ،كنت اتمني ان ينظر الي ليراني ويري انني جميلة بداخلي،ولكنه نظر الي لامار اول مرة ولم
يبعد عينيه عنها،وهكذا استمر صراع النفس مع القلب الذي يريد شخص محرم عليه،ومنذ ذلك الحين ولامار وايساف يتشاجران ويتصالحان من جديد وكلما زاد حبي له زادت لامار في تعذيبي لأنها تعلم شعوري تجاهه،احيانا اريد ان ابكي ولكني لا استطيع،رجعت بذكرياتي الي يوم آخر من الماضي الذي لا استطيع ان انساه،كنت جالسة امام التلفاز ليلا بعد ان ذهب الجميع الي النوم ،كنت اشاهد احد فيلم saw II وفجأة انطفأت انوار المنزل كلها وتوقف قلبي من الخوف،قمت من مكاني بسرعة وتوجهت الي السلم حتي اصعد
لغرفتي ولكن في طريقي شعرت بشئ خلفي وعندما استدرت اصطدمت بحائط اسود،فتحت فمي حينها وصرخت بأعلي صوتي،اختارت الأنوار تلك اللحظة لتعود مرة ثانية لأرى ايساف امامي ينظر الي بغضب،لأنني صرخت،لا زلت اشعر بالخوف الشديد لذلك لم انظر اليه فقد وضعت يدي علي قلبي واخذت اتنفس ،شعرت بيده تربت علي ظهري وهو يقول بصوت حنون اختفي منه الغضب ” ايساف:لا تخافي هذا انا تراجعت عن يده قليلا وقلت بصوت مرتجف:ا ا انا ما ماني خ خايفة
ضحك ايساف :ههههه اي ادري،انتي بعدك ميتة من الخوف انطفئ النور مرة تانية وبدون شعور قفزت بين ذراعيه وضممته بقوة،وانا ارتجف من قوة الفاجعة،شهرت بيده علي
رأسي تمر بين خصلات شعري برفق واخذ يردد” ايساف:لا تخافين ما في شي،العو ماراح ياكلك “حينها ادركت ما فعلت وابتعدت عنه دون ان انظر اليه خوفا من ابكي بسبب ما فعلته وما اشعر به،برغم الظلمة الا اني جريت مسرعة الي غرفتي ،دون ان الاحظ اي شئ ” اخرجني من ذكرياتي صوت عمتي وهي تتحدث الي بخوف،نظرت اليها بأستغراب
انا:ايش فيكي يا عمتي،ويش الي صار؟ عمتي بخوف:لامار يابنتي دورت البيت كله وهي مو هنا او بأي مكان انا بصدمة:ااااااااااايش ؟ عمتي:وقسم هالبنت بتمـ,ـوتني عن قريب ،يا ستار استر هالبنت بتفضحنا ويا الاهل والاقارب ايش راح اسوي انا :وينو ايساف ؟عرف هالشي ولا بعده ما يدري؟ بدأت الدموع تتجمع ببطئ في اعينها وقالت:الا عرف ويبي يكسر الدنيا علي راسها والناس راح يدرون بالي صار وبتصير فضيحتنا مسمعة بكل مكان ،يا ويلي من ابوها انا ضممتها وقلت:لا تخافي عمتي ،ان شاء الله بنلاقي حل ،وينه ايساف دحين؟
عمتي:في غرفته وماراح يسكت انا :لا تخافي عمتي انا بروح اتحدث وياه وبحاول اهديه شوي لين ما ندور عليها مرة ثانية عمتي :يارب والا هاليوم ما راح يمر علي خير “لا اعلم ما سأقول له ولكني اشعر بأن قلبي سينفجر من القوة التي ينبض بها،كم انا حزينة لأنها حطمت قلب حبيبي،احبه حتي الجنون ولكني لا اريد ان اراه يتألم ،انتفض جسدي عندما سمعت صوت شيئ ينكسر وبدون تفكير فتحت الباب دون ان اطرق،وصدمت مما رأيت،كان ايساف واقفا في منتصف الغرفة ويده اليمني تنزف وكتفاه
العريضين كانا يهتزان ،شعرت بقلبي يتحرك من مكانه وكأنه يريد ان يجري اليه،تراجعت للوراء عدة خطوات عندما انفجر صوته وقال” ايساف:انا مو قلت اني مابي اي شخص بالغرفة،اخرجووووووااااا ارتجف صوتي قليلا :ا ا انا نورا. رفع ايساف وجهه ونظر الي بعيون حمراء وكأنه كان يبكي:اخرجي نورا ما ابي اتحدث ويا احد تقدمت اليه ببطئ وكأنه سيهرب مني في اي لحظة اخذت احدى المنشفات الموجودة بجوار سريره ووضعتها علي يده التي تنزف انا:ويش سويت بعد ؟
سحبته من يده برفق حتي يجلس علي السرير،ثم ذهبت الي الحمام الداخلي بجناحه واحضرت علبة الأسعافات الأولية،جلست امامه علي الأرض وبدأت انظف يده من قطع الزجاج الصغيرة المدفونة في يده العملاقه،والغريب انه تركني ولم يقل اي شئ،وبعد ان انتهيت،جلست بجواره علي السرير” انا:افضل؟ ايساف:اي شكرا انا:انا بعتذر بالنيابة عنها ،لكن مهما قلت ما راح يبرر الي سوته،لكن دحين احنا بمشكلة تحتاج حل نظر ايساف الي قليلا وكأنه يفكر في شئ ثم قال:تزوجيني؟ وفي رأسي سمعت صوت طبول تطرق بقوة،واصوات زجاج يتحطم وصرخات عالية لم يسمعها غيري وعلي الرغم من
انني كنت اريد ان اصرخ تلك الكلمة الا انني لم اتمكن من قولها الا بهمس يكاد ان يسمع:ااااااايش؟ البارت السادس “انني اهذي ،انا متأكدة،او احلم،اعلم اني سأستيقظ في اي لحظة الآن واجد نفسي نائمة في سريري وجسدي مغطي بطبقة من الملابس المبللة بعرقي وانا الهث في شوق ولهفة الي من تتمناه الروح،احيانا اغمض عيني واتخيله ينطق تلك الكلمة بصوته الدافئ،يالله !كم اعشقه واعشق غموضه وكأنه كتاب محرم علي ان اقرأه ولكني بالفعل لا استطيع المقاومة،لكم ان تتخيلوا ما امر به الأن،اعلم ان حياتي ليست قصة خيالية لتنتهي نهاية سعيدة ،اعلم انني عكس تلك
القصة تماما،ولكن من حق كل فتاة ان تحلم،كم اتمني ان اغمض عيني والا استيقظ من هذا الحلم الجميل،نظرت الي عينيه ولم استطع ان امنع نفسي من تكرار نفس الكلمة” انا:ايييييش؟ رفع ايساف يده ليلمس خدي برفق ثم قال:تزوجيني.؟ اختفت الغيمة من امام عيني واتضح كل شيئ فجأة،انا لست سندريلا علي اية حال،انا الأخت القبيحة ،ضحكت في نفسي ضحكة سخرية جعلت الدموع تتجمع في عيني وقلت:تبي تتزوجني انا؟وطول حياتنا كزوج وزوجة تناظرني وتتمني اذا كنت حبيبتك الي تمـ,ـوت فيها،ايش تعتقد؟اني ما راح اشعر بالفرق؟
“شعرت بيده ترتفع ببطئ الي اعلي رأسي،واخذ يقترب ويقترب حتي وضع رأسه علي كتفي برفق وتردد وكأنه خائف من ان يستسلم لضعفه،تمسكت اصابعه بملابسي وكأنه طفل صغير ،وضعت رأسي علي شعره الناعم وتركته ليرتاح قليلا لعل لمسة حنان تذهب همه ،ولكني شككت في ذلك،سمعت بعد ذلك صوته العذب وهو يقول” ايساف:ادري اني اطلب الكثير منك يا بنت العم لكن انا ما راح اسمحلها تكسرني ،انا ما تكسرني بنت ابعد رأسه عن كتفي ونظر الي عيناي عندما قال:ادري اني ممكن ما اكون الزوج المناسب لكي ،لكني راح اسوي الي
بيدي لين ما اشوفك سعيدة طول حياتك،اوعدك اني راح اصونك واني بحاول انساها ،واذا في يوم تبين تتركيني عشان شي سويته ،ما راح امنعك “نظرت اليه في شوق وكأنني اخشي انه سيختفي في اية لحظة الآن،اريده لدرجة اني مستعدة ان ادعه يذهب ولكني متأكدة انه سيأخذ قلبي معه،اريده حتي وان كان هو آخر شئ احصل عليه في حياتي كلها،اذا استطعت مساعدته فسأساعده لنهاية عمري،فهو كل عمري،عندما وضع رأسه علي كتفي مرة ثانية،التففت قليلا برأسي وقبلت رأسه
برفق،اعلم انه اكبر مني في السن ولكن شيئ بداخلي يجعلني اشعر وكأنه طفلي الذي اريد ان اضمه الي صدري برفق واحميه من كل شئ حوله يريد ان يؤذيه.اليس غريب هذا الشعور،يشعرني وكأني طفلة بين يديه عندما اتخيله يضمني الي صدره ليطوقني بحنانه الغامر،طفلة تحمي طفلها،يالي من مخبولة! شعرت بجسده يتحرك قليلا عندما تنهد براحة واخذ نفسا عميقا وهو يحرك رأسه تحت اصابعي وكأنه سعيد بأنني اداعبه ،ابتسمت في نفسي وفكرت قليلا،انني سأعيش تحت ظل حبه دائما علي اية حال،ان امضي حياتي كلها معه ،غارقة
بدفئه،ان احمل اولاده،طفل صغير يشبه ملامحه الوسيمة تطارده الفتايات في كل مكان،سأعيش طوال حياتي خادمة تحت اقدامه لأسعده،من الممكن ان يحبني في يوم من الأيام وعسي ان تنسيه العشرة ما في قلبه،اخذت قراري بعد تفكير لم يدم طويلا ،اخذت نفس عميييييقا ثم ابعدت يدي عن رأسه وقلت بخجل ” انا:موافقة وقف ايساف فجأة وقال :ايش قلتي؟ انا بصوت اكثر ارتفاعا:موافقة شعرت بأصابعه تلتف حول معصمي وبشدة ضعيفة كنت علي ارجلي وعندما نظرت اليه لأسأله ماذا يفعل،ضمني الي
صدره بقوة ودفن وجهه في عنقي ،شعرت كالدمية لأن قدمي بالكاد لامست الأرض،لم ارد ان المسه ولكني لم استطع ان امنع نفسي،فقلبي الضعيف لم يحتمل قربه،رفعت ذراعي الي عنقه بخجل وضممته بتردد وكأنه سيختفي في اي لحظة اذا ضممته بقوة،ابتسمت قليلا وتنفست الصعداء عندما شعرت بأنفاسه تحرق جسدي من الخارج،كنت مخطأة حتي لو لم يحبني،سأحبه بالنيابة عنا نحن الأثنان،فهو كل حياتي،ابتعد قليلا عني ثم قال” ايساف:بحياتي يا نورا ما راح انسي يلي سويتيه وياي وشلون ما تركتيني بمحنتي ،اوعدك اني راح اصونك مثل ما صونتيني
ابتسمت اليه بخجل ثم شهقت بفزع عندما اقترب وجهه كثيرا لدرجة اني اعتقدت انه سيقبلني ولكنه بالفعل قبل رأسي وقال بهمس” ايساف:اتأخرنا انا بهمس يشابه همسه :اي