Uncategorized

رواية سيف القاضي القسم الاول بقلم اسراء شويخ

خرج يرتدي احد البدل من افخم المعارض بعد اصرار والده على ذهابه معه واستغرابه ..

رفع بصره يبحث عن والده ليتوقف الزمن وتتوقف الارض عن الدوران عند رؤيته لتلك الحورية وهيا تمسك أحد البدل وتبتسم أيعقل انها حقيقة أم ان عقله يصور له الأشياء اقتربت من مكانه تبحث في المكان عن بدلة جميلة لوالدها وهو ينظر لها دون أن يرمش حتى
وضعت يدها تحت ذقنها تحدث نفسها بصوت سمعه ” دي أجمل ولا دي هو بابا راح فين اصلا ”
أردات الالتفات لترجع للخلف قبل ان تصطدم به وتلقي عليه لعنتين لعنة غصون الزيتون في عينيها ولعنة الرائحة التي تسللت لقلبه وامتلكت أنحاء جسده ..

تراجعت للخلف قليلا وهسمت لذاك الذي يقف كالمانيكان ينظر لها ” احم انا اسفة هو انت كويس ” لوحت في يدها امامه لكنه كما هو رفعت اكتافها غير مبالية وعادت تبحث مجددا تاركة قلب يدق بكل قوته أتى والده إليه قبل ان يلاحظ علي نظراته وجذبه من المكان
سيف بخنقة ” ايه ساحبني كدة ليه الدنيا طارت يوسف بمكر : يلا نمشي خطيبتك في البيت اتصلت بيا تستعجلنا وضع يده على صدره من الضيق الذي شعر به ورد بصوت مختنق ” طيب خليني اختار بدلة تانية دي مش عاجباني

ابتسم يوسف بسخرية ورد ببرود : أكيد طبعا تفضل دور عاد للمعرض بلهفة وهو يدور في كل مكان لكنها اختفت لكم الجدار بجانبه وحاول أخذ نفسه كمن يختنق
جلس مكانه وفك ربطة عنقه : راحت فين بس مين دي ؟؟ ايه اللي بيحصلي ؟؟
( يمكن الكل بحكي انه مش وقته لأني من غز..ة بس رواياتي الها أهداف كتيرة امارس هوايتي اللي تحرمت منها ومن خلال الرواية حاطرح قضية بلدي فمحناجة تشجيع) قطب جبينه وقال بعدم تصديق ” عايزاني اعمل ايه ”

هتفت وهيا تضع قدم على الآخر ” زي ما سمعت عايزاك ما تقربش منها لغاية ما قولك ” ضحك بسخرية ثم قال ” عايزاني اسيب صاروخ زي ده ليلة فرحي وانام يا ماما انتي بتهزري دي مش مخلياني امسك ايدها ومنا مصدق استفرد بيها ” اقتربت منه وهمست وهي تنظر داخل عينيه ” عشانك حمار مين دي اللي ما تخلكش تقرب انت بقى تعمل زيها وتبين ليها انها مش كيفك وانك مش عايزها ” خالد بعدم فهم ” ليه أعمل كدة ليه حاستفيد ايه ”

استدارت تخفي حقدها منها ومن والدتها بسبب اعجاب زوجها بها وعـ,,ــــشق ذاك اليوسف لها وقالت بخبث ” عشان اخليها خاتم في اصباعك تمضيلك على كل حاجة باسمها وتقولك بأمرك ي سيدي ” خالد بسخرية ” وأنا لما اهينها واستهزا بيها حتعطيني كل حاجة انتي بتهزري ” منى بضيق ” طيب اسمع يا تنفذ اللي بقولك عليه يا لا انت ابني ولا اعرفك ” فرك جبينه بضيق ” طيب بس ما تتأخريش بالعقاب ده عايز آكلها يا ماما دي حاجة كدة برنسيساتي ”

منى بضحكة ” ما تخافش حخليك تعمل اللي انت عايزه بس بعد ما تذلها ” جلس كالتائه لا يدري ماذا حدث له يشعر انه فقد شئ لم يكن يعلم أنه فقد قلبه
اقترب من ابنه وابتسم ” ايه لقيت بدلة تانية ”

رفع نظره لوالده وقام دون أي كلام للخارج وكأنه رجل آخر للحظة شعر بالشفقة عليه لكنه يريد له السعادة رغم ان خطيبته ملكة جمال ومن عائلة عريقة لكنه لم يرتح لها تنهد بقلة حيلة وخرج خلف ابنه الذي جلس في السيارة يقود دون أي كلام
وصلوا البيت كانت خطيبته في انتظاره لأول مرة يشعر بورطة لأول مرة يشعر بالنفور ماذا حدث هذا هو السؤال الذي يتردد في عقله قامت من مكانها بغرور واقتربت منه وهمست : ايه ي سيفو وحشتني تأخرت كدة ليه ”

وجهت نظرها لوالده الذي تتمنى فقط فرصة معه وتترك الدنيا بما فيها ” اخبارك ايه يا اونكل ” اقترب من حبيبته وقبل جبينها ويدها وضمها تحت كتفه وابتسم بمجاملة واجاب بهدوء وهو ينظر ليدها الممدودة ” كويس الحمد لله يا بنتي
وأكد على كلمة بنتي ثم اكمل ” معلش اصلك لسة ما بقتيش مراته ما ينفعش اسلم ” رفعت يديها بابتسامه وهمست ” مش مهم منا حبقى مراته ” رفع نظره لوالده كأنه يستنجد به يشعر بثقل شديد وانفاس ضيقة جلس برفقتهم على الغداء في عالم أخر

نظرت اسراء ليوسف وهمست بقلق : سيف ماله ي يوسف قاعد كأنه في عالم تاني وما كلش ولا تكلم حتى ” سحب يدها وقبلها تحت انظار تلك الحاقدة التي تشعر أنها امام احد ابطال الروايات التي تتمناه بكل شئ
يوسف ” ما تقلقيش ي حبيبتي هو كويس بس مشغول بفرح أخته ” نظرت له بطرف عينيها وهمست ” يوسف الكنبة وحشتك ”
قهقه عليها ورد بحب ” عاساس اني نمت عليها قبل كدة انتي عارفة مكاني فين ”

ابتسمت بعـ,,ــــشق وردت ” بس لما بتكدب عليا بيبقى في عقاب ” اقترب من اذنها ” اي عقاب في الدنيا بس وانتي في حضـ,,ــــني اظن حافظة الكلام ده ” وقفت بجانبه وهمست بصوت سمعه بقلبه ” بحبك ” اغمض عينيه يتنفس بسعادة فمازالت كلمتها تنعش قلبها كطفل صغير كان ذاك السيف يتابع وجه والده وابتسامته وسعادته بسكوت تام حتى انقضى اليوم كأنه دهر بالنسبة له
خرج من البيت بسرعة البرق للمعرض وذهب الى عامل الكاميرات
سيف بلهفة ” بص في بنت جت هنا يجي الساعة ٦ عايز اشوف الكاميرات الوقت ده ”

فتح له الوقت منذ دخولها وطوال تواجدها كان يراقب كل حركة بها انفاسها ابتسامتها حركته يشعر بقلبه ينبض بجنون لماذا لقد رأى الاجمل بمئات المرات … مالمميز بها فرك جبيته وهمس وهو ما زال يعيد بتلك المشاهد ” عايز اعرف مين دي ازاي ” ” ممكن يا فاندم تروح للمحاسب ان كانت اشترت فأكيد في وصل باسمها ” ذهب إلى هناك بلهفة وهو يبحث ويسأل دون فائدة عاد للبيت تحت انظار والده الذي كان متأكد انه سيذهب للبحث عنها

****
أمسكت حقيبته تبكي وتهمس بتوسل ” عشان خاطري خليك يا ابني ما تسافرش رفع عينيه الحمراء بشدة ورد بتعب : خليني اسافر ريحيني ان فضلت هنا لغاية ما تتجوز حتلاقيني ميت خليني اروح في مكان ما تكونش فيه ” نظرت لزوجها بلوم وعتب وقالت بتوسل ” أقنعه قولوا يفضل طيب شغلك مستقبلك ” اجابها وهو ينظر لوالده الذي تمنى المـ,ـوت قبل أن يعذب ابنه هكذا ” مستقبلي وحياتي كانت هيا ويوم ما تخطبت ما بقاش في حاجة يتبكى عليها انا دلوقتي ميت يا امي ”

هبطت دموعها بشدة وهيا تحاول لكن دون فائدة ذهب الى سيارته ليذهب الى المطار لكن قلبه اخذه لمكان عملها فقط نظرة أخيره يحيى عليها الباقي من حياته رآها تخرج من الشركة وهيا تبتسم كما خطفت قلبه أول مرة فلاش باااك
كان ذاهب الى بيت أبيها ليرى والده بعد عودته من اختبارات التدريب وهو يرتدي بدلته الرسمية لم ينتبه لتلك الجنية التي تنظر لبدلته بانبهار كطفلة اقتربت منه وهمست ” الله انت ظابط بجد ” استدار ينظر لتلك التي تضع نظارتها رفع حاجبه واجاب بسخرية ” لا ممثل وعندي مشهد ظابط ”

استشفت من طريقته السخرية نزعت نظارتها وردت بغيظ ” انت بتتريق انا بس بحب زي الظباط مش اكتر ” لكن ذاك المسكـ,,ــــين كان قد غرق في بحور العسل مع انعكاس الشمس ” انتي مين ” ماسة بفخر ” ماسة يوسف القاضي ” نظر لها بذهول ورد ” انتي بنت يوسف باشا ” هزت راسها بابتسامه وقبل ان تجيب اوقفها صوت حارسهم التي تعتبره أب لها ” آسر بتعمل ايه هنا ” اقترب من والده واحتضنه وهمس ” بابا وحشتني اوي ”

ماسة بصدمة ” بابا اونكل ماهر ده ابنك آسر ايوة فاكراك اما كنا صغيرين ” ماهر ” ايوة خلص تدريبات وبقى ظابط مخابرات ” صفقت بحماس وهمست ” يعني بتق*بض عالمجرمين وبتعيش جو اكشن وكدة الله خودني معاك ” ضحك بصوته كله وهو ينظر لتلك الطفلة مكتملة الانوثة هو ووالده نظرت لهم بعيون دامعة وهمست بحزن : بتضحكوا عليا متشكرة جدا ” والتفت تركض للداخل انتبه لها والدها الذي قام بسرعة وضمها وهو يرفع رأسها ” مين اللي بكى حبيبة قلبي وانا اولع فيه ”

دخل ماهر بابتسامه رد ابنه ” انا يا باشا بس مش بقصد ” رفع نظره لآسر وهمس باعجاب وسعادة ” آسر ايه المفاجأة الحلوة دي مبروك يا حبيبي الف مبروك ” احتضنه وهو يربت على ظهره وعينيه على تلك التي تنظر له بغيظ ” الله يبارك فيك ي باشا ” ماسة بعصبية ” بابا انت بتحضـ,,ــــن فيه وهو كان بيضحك عليا ” نظر يوسف لآسر بعصبية مفتعلة ” بتضحك عليها ليه بقى هيا نكتة ”

آسر بضحك ” أصلها عايزة تيجي معايا تعيش أكشن وانا بق*بض على الظباط ”
قهقه عليها والدها وقبل ان تركض للداخل وهيا تبكي كان جذبها لحضـ,,ــــنه وهو ما زال يضحك
يوسف بأمر ” وأنا بنتي ما يبقاش نفسها في حاجة وتحرمها منها بكرة تيجي تاخدها معاك الشغل وانت بتق*بض على المجرمين ده أمر ” صفقت بحماس وهي تنظر لآسر بتحدي عندما هز رأسه لوالدها بالايجاب رفع عينيه ينظر لها وتمنى خطفها بلا عودة ”

فاق من شروده على صوت دق على الزجاج فتح عينيه بذهول وهو يراها امامه
ماسة بابتسامه ” ازيك ي آسر بقالك فترة كبيرة ما بتبنش”
كان ينظر داخل عينيها الذي مجرد التفكير ان غيره له الحق في النظر لهم يحرـ,,ــــق روحه حاول جلب صوته ورد بصوت خافت ” اصلي كنت مسافر وراجع تاني عن اذنك ” قال كلمته وطار تحت استغرابها كان يسابق الريح حتى لا يعود لها يخطفها ويذهب بها الى القمر حتى لا يصل إليها احد ”

دخل غرفته وجدها تنظر للأمام بتيه لم تنتبه لدخوله
اقترب منها وضمها شهقت بخضة د*فن رأسه في عنق.قها وهمس ” ايه اللي واخد عقلك يتهنى به ” تنهدت ولم تجبه رفع ذقنها وطبع قبلة سريعة وقال بنبرة حنونة ” مالك ي روحي ” نظرت له قليلا وردت بقلق ” قلبي مقبوض مش مرتاحة ”

انت في الصفحة 3 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى