بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لا لقاءات بيننا
لكن أنا و أنت نعرف أن بيننا هذا الشعور
كلما ضاقت بنا الحياة أو اتسعت
ركض كل منا لروح الأخر ليجد بها
حـ,ـضن يضمه دون لقاء….
نحكى … نضحك … و ربما نبكي احيانا
نطمئن قلوبنا … نضمد جروحَنا
نعيش كل شعور لم تسمح به الحياة و لا الظروف
وبمعنى أدق نحيا داخل حروفنا ❈-❈-❈
ظهرت ملامحها بوضوح امامه، فتسائل
-إنتِ مين؟!
تصنم جسدها وشعرت بانسحاب الأرض تحت قدميها، وكأن كلماته سقطت فوق قلبها قبل عقلها كنيزك ..دنت منه بوجهها تحتضن وجهه ثم انحنت تطبع قبلة على جبينه، محاولة السيطرة على رجفة قلبها بما أخبرها به عقلها
-حمدالله على سلامتك ياحبيبي
نظر بأعين زائغة متعبة، وحاول أن يتحدث، ولكن بتر حديثه يونس عندما اتجه بخطوات سلحفية يقف بجوار ليلة المتصنمة بوقفتها
-حمدالله على السلامة ياحبيبي، قالها يونس بلسان مرتعش، عندما وجد نظراته الزائغة المشتتة
أطبق على جفنيه متألما، وصل الطبيب، بينما توقف حمزة ونوح ينظرون لبعضهم بصدمة مع ذهول
اتجه الطبيب إلى الجميع قائلا:
-ممكن الكل يخرج برة..ظل يونس يحدقه بنظرات ثابتة، فتحدث ونظراته إليه -لازم اعرف حالته، متنساش قبل ماأكون دكتور فهو ابن عمي
اتجه الطبيب يفحصه قائلا بابتسامة
-حمدالله على السلامة ياراكان!!
ظل يطبق على جفنيه، وشعر بألما يفتك رأسه
-ايه ال حصل، مش فاكر حاجة..هنا كور يونس قبضته وجذب ليلى المنكمشة بجواره
-مدام ليلى لو سمحتي..رفعت انظارها التائهة إليه تهز رأسها
-ايه ال بيحصل يادكتور؟!
امسك يونس كفيه وقام بالكشف عليه والطبيب يفحص مؤشراته
-نبضاته قلبه ضعيفة ليه؟!
نظر الطبيب في كشفه ورفع بصره إليه
-عادي، ايه يايونس اومال لو مش دكتور، دا خارج من المـ,ـوت، هز رأسه رافضا حديثه
-حتى لو..رفع ذراعه متألما
-دماغي…قالها بخفوت..
-راكان ..قالها يونس بهدوء حتى يلتفت إليه
ظل يغمض عيناه متألما…وصرخ بصوتا ضعيف
-راسي اه..دقائق والطبيب ينظر إلى حالته
-راكان..سامعني!!
تسائل بها الطبيب
دقائق مرت عليهم كالدهر وهو يضع رأسه التي تضمد بين كفيه المجروحين وصرخاته المتعالية، تم حقنه بمسكن ، ثم تنهد ناظر إلى يونس بعدما ارتخت اعضائه
-دا طبيعي متخافش، لازم يقعد شوية على المسكنات لحد مايرجع لطبيعته
-معرفنيش..قالتها ليلى ببكاء
حمحم الطبيب وتحدث بعملية
-مدام ليلى، احنا لسة منقدرش نقيم الحالة، لازم يفوق، ونعمل تصوير، وان شاءالله خير
تحرك يونس بجوار الطبيب للخارج
جلست بجواره،عندما خارت قواها، وشعرت بأنهيارها
مسدت على خصلاته بحب، ووضعت رأسها بجانب أنفاسه، بعدما ازال الطبيب جميع الأجهزة الموصولة به
جذبت كفيه المجروح، وطبعت قبلة
عميقة
-هـ,ـموت لو حصلك حاجة..احتضنت كفه، تضعها تحت رأسها كالوسادة، ورفعت كفيها تضعها على وجهه.
-دلوقتي مش عايزة حاجة، المهم انك رجعتلي، وصوتك هيملى حياتي، وعيونك هتنور دنيتي..قالتها ثم ذهبت بنوم عميق
باليوم التالي بعدما نقل إلى غرفة عادية
دلفت بعد خروج حمزة يرافق الطبيب، وجدته مازال غافيا
ابتسمت بحب على نومه الهادئ..جذبت مقعد وجلست بجواره، دلف يونس برفقة سيلين وزينب
-عامل ايه ماصحيش!!
سحبت نفسا واتجهت بأنظارها إليه:
-كل مايصحى،الدكتور بيديله مهدئ، يعتبر مافقش عشر دقايق على بعض
اومأ برأسه وتحرك متجها إليه لقياس الضغط والنبض
-احسن من الأول..الحمد لله همست بها ليلى
تحركت زينب تجلس بجواره على الفراش، انحنت تطبع قبلة على جبينه
-روح قلب ماما ياحبيبي، ربنا ما يحرمني منك يارب
ربتت سيلين على ظهرها
-يارب ياماما يارب
ظلو لفترة ثم نهض يونس
-ياله حبيبي عشان نسيبه نرتاح، نهضت زينب إلى ليلى
-حبيبتي أنتِ منمتيش من امبارح، تعالي ارتاحي وشوفي العيال، وبعد كدا ارجعي
هزت رأسها رافضة وهي تنظر إليه
-لا ياماما، أنا عارفة انك مش
هتقصري مع الولاد، وكمان هما متعلقين بقمر وطول الوقت عندهم
نهضت وتوقفت أمامها:
-مش هرتاح إلا لما يفوق من الألم دا، ويرجع لينا ياماما
ربتت على ظهرها وتحدثت قائلة
-حاولي تريحي على السرير ال هنا جنبه، متنسيش انك حامل
تحرك يونس قائلا:
-هوصلهم تحت وارجعلك ..اومأت وجلست بجواره، حتى غفت من ارهاقها