انفجرت ماسة بالبكاء وبدأت بالسرد لوالدتها وقبل أن تكمل كانت والدتها قد سقطت على الأرض بلا حركة كان يجلس وقلبه يدق بسرعه حتى استمع لصوت صراخ ابنته باسم والدتها لا يدري كيف وصل هناك
ماسة بانهيار ” الحق ماما مش بترد عليا ” ركع على ركبتيه يخبط على وجهها امسك سيف يدها وهمس برعب ” بابا النبض ضعيف اوي ” حملها وطار بها إلى المشفى وهو في وادي اخر وبقي أحمد وبيسان بجوار ماسة المنهارة
منى بهمس ” تفتكر قالتلها حاجة ”
خالد بقلق ” مش عارف ومش عارف اعمل حاجة واخواتها هنا ولا حتى أسألها ” وصلوا المشفي بسرعة البرق ودخلت غرفة الكشف ويوسف فقط ينظر لها دون اي رد فعل
حتى سمع صوت استقامة خط قلبها نظر للطبيب ينتظر أي كلمة كأن قلبه هو الذي توقف
الطبيب ” للأسف قلبها وقف ”
كلمة بسيطة نطقها لكن الشعور الذي شعر به لم يشعر به في حياته نظر لها دون اي رد فعل فقط ينظر للاشئ فأي ردة فعل ستعبر عن ما يشعر
امسك سيف جهاز الصدمـ,,ــات وقربه من قلبها وهو في حالة يرثى لها وصرخ بحدة ” قومي مش حسمحلك تسبينا قومي يا ماما بابا مش حيستحمل حتسيبي حبيبك لمين ماماااا”
حتى بدأ الخط بالنبض مرة أخرى وكأن قلبه الذي نبض ركع سيف على ركبتيه ودموعه تهبط بشدة هل كان منذ قليل سيصبح يتيم يا الهي ما أصعب هذه الكلمة
اما يوسف فاقترب منها وامسك يدها دون اي رد فعل لا يصدق ما حدث هو متأكد أنه كابوـ,,ــــس
د*فن رأسه في عنق.قها وغاب عن العالم لا يريد الخروج دموعه تهبط كأنها لم تهبط من قبل حتى غرق عنقها ولحيته هل كانت ستتركه يالله لم يخف في حياته كما خاف الآن يعلم انه لا يوجد شخص يعيش للأبد لكن دعاءه في كل صلاة ان يمـ,ـوت هو الأول…
سيف بقلق ” بابا انت كويس تعال افحصلك ضغطك ” لم يجبه كان ما زال محتضنها كأنه خاف ان تتركه ..
حتى بدأت تستيقظ لقد عادت انفاسه للحياة نظر لها وهمس بصوت خافت وهو يضع يده على خدها ” حمد الله عالسلامة ” سيف ” كدة يا حبيبتي ترعبينا عليكي ‘ ازاحت يد يوسف بحدة وهمست بدموع ” انت السبب انت السبب انا عمري ما حسامحك ” جلس بجوارها وجذبها لحضـ,,ــــنه بقوة وهمس بعدم تصديق “انا انا ايه اكيد قلبك ما وقفش بسببي قولي كلام تاني اكيد ما كنتيش حتروحي مني بسببي ”
آلمها قلبها بسبب نبرة صوته همست وهي تشدد من ضمه وقالت بانهيار ” قولتلك مش عايزة الجوازة دي قولتلك مش مرتاحة قولتلك بلاش ” اقترب منها سيف بقلق وهمس ” ليه يا ماما ماسة مالها ” يوسف ” ما تتكلميش هلا يا حبيبتي اهدي وارتاحي بعدين كل اللي انتي عايزاه حعمله ” اسراء بهسترية ‘ بعد ايه بعد ما بنتي الرقيقة اللي مافيش حد قبل كدة رفع صوته عليها نض-ربت وجسمها ووشها كدمـ,,ــات في ليلة المفروض تكون اجمل ليلة في حياتها’
ارتد سيف للخلف يحاول استيعاب ما سمع وهو يهز رأسه بالنفي والاستنكار فماسة اغلى شخص على قلبه لم يعتبرها يوما اخته الكبيرة بل ابنته وتوأم روحه اكملت ببكاء ” عايزين بنتي تصحى تخدمهم وتفطرهم وتروقهم يوم فرحها ” اما يوسف فرفع رأسه وهو متأكد أنه اصبح يهذي ويتهيئ له ما سمع بسبب رعبه على حبيبته نظر لها وقال بهدوء ” انتي قولتي ايه اصلا بقيت بيتهيئلي حاجات ”
هزت راسها بلا وبكت بقوة اكبر سحبها لحضـ,,ــــنه ” اهدي وكل حاجة حتتحل اهدي بس انتي الكلام اللي بتقولي ده اكيد لا اكيد مش بنتي اللي تض-ربت ماسة اصلا اللي يتعامل معها يبقى عايز يحطها في فترين من رقتها يعني اكيد فهمتي غلط ” نادى الطبيبة واعطاها مهدأ ونظر لسيف الذي شعر انه على وشك الانفجار ..
يوسف بهدوء عكس طوـ,,ــــفان قلبه ” اممم بفكر في حاجة تليق بيهم تفكير مش جايبها يعني لو ولعنا فيهم عايشين برضو مش مقامهم انا عايز اطفي ن*اري مش عارف ازاي”
كان يتكلم بهدوء شديد وهو ينظر لابنه الذي كان كالتائه هبطت دمعة من عين سيف وهو يتذكر الليلة التي تسبق زفافها
فلاش باااك
دق باب غرفتها فتحت له بابتسامتها البريئة سحبها لحض.نه وهو يحاول منع دموعه ” خلاص يا ماسة اخر ليلة هنا مش حنسهر سوا ولا حتيجي تصحيني ونفطر سوا ” هبطت دموعها وردت ” ما انا ما صدقت اتجوز عشان تبطل تقولي انتي حتعنسي وماحدش حيعبرك ” ابتسم من بين دموعه وهمس ” ما قولتلك حتجوزك انا ان عنستي وفضيحة يوم ”
ماسة بضحك ” وابقى درة امنا الغولة غنى لا يا باشا متشكرة ” ضحك بصوته كله ورد ” ومن قالك اني حتجوز غنى اخوكي واخيرا تكعبل ” شهقت بسعادة وصفقت بفرحة ” بجد تعالى احكيلي ” قبل جبينها واجاب ” ححكيلك كل حاجة اما ابقى ازورك منا حزهقك زيارات كل يوم وممكن مرتين في اليوم ” ماسة بدموع ” بجد يا سيف حتزورني دايما ” هز رأسه بتأكيد ” وحياتك عندي لازورك دايما بس دلوقتي عايز اسألك مش عايزة حاجة ما نفسكيش في حاجة ”
” لا يا حبيبي انت ما خلتش حاجة نقصاني كفاية فستاني اللي يجنن اي حد ” ضمها مرة اخرى وهمس بألم ” اي حاجة تحصل اي حد يزعلك انا في ضهرك افديكي في روحي ” ” ربنا يخليك ليا يا حبيبي ” بااااك
انفطر قلبه على ما يحدث لابنائه وسرحان ابنه ودموعه التي تهبط على خده
اقترب منه ووضع يده على كتفه ” اللي انت عايزه اعمله انا سايبلك المهمة دي بس انتقم بذكاء ”
شعر سيف بتعب وألم والده فماسة تعتبر في درجة حب والدتها فهي نسخة منها همس بألم ” بابا لازم الدكتور يشوفك يوسف بقهر وما أصعب قهر الرجال ” كانت حتروح مني يا سيف قلبها وقف قدامي انا خايف اوي ” ضم والده ودموعه تهبط بشدة من ما يحدث حولهم وهو يتوعد بأشد الانتقام ذهب به الى احد الاسرة واحضر احد الممرضات لقياس ضغطه الذي كان عال جدا واعطائه علاجه … بعد ساعتين دخل للطبيب الذي كان على وجه القلق وفي يده تحاليلها
جلس امام الطبيب وقال بقلق ” في ايه وما تكلمتش قدامهم ليه ”
كان الطبيب مقرب جدا لهم ويعلم جنون بل هوس ذاك اليوسف بزوجته فهمس وهو يبتلع ريقه ” بصراحة تحاليل مدام اسراء مش كويسة ” اكفهر وجهه وانقلبت معالمه وأصبح صدره يعلو ويهبط من شدة رعبه ورد بتقطيع ” يعني ايه يعني ايه مش كويسة ” اشفق الطبيب على حالته وهمس ” محتاجة عملية ضروري عشان عندها انسداد في شريان ” ع..عملية… قلب … اس .. اسراء
كانت هذه الكلمـ,,ــات الذي نطق بها يوسف بشكل متقطع وهو يحاول استيعاب ما يسمع
استرسل الطبيب حديثه ” حكتب ليها علاج تمشي عليه دلوقتي ولما تتحسن نفسيتها وينتظم السكر والضغط نعملها العملية ” هز رأسه اكثر من مرة بالنفي ينفي ما سمع نظر للطبيب بعدم تصديق ” هو الانسداد ممكن يحصل في شهر ازاي انا بعملها فحص دايما كل ااقل من ٦ شهور انا قبل شهر مسافر فيها وتحاليها سليمة” الطبيب باستنكار ” مش صحيح ازاي خلال شهر … التحاليل اللي قدامي بتأكد انها بقالها شهور ” فز من مكانه مرة واحدة وهو يستنكر ما سمع وعقله اوشك على الجنون لا يستطيع تحمل كل هذا الألم ابنته الغالية والآن زوجته الحبيببة يالهي لطفا بقلبي
خرج من الغرفة وامسك هاتفه وطلب مدير المشفى الذي اجاب بترجاب ” اهلا اهلا سيد يوسف كيف حالك ” رد بحدة وغضب ارعبت ذاك الذي يستمع اليه ” لست بخير مستر البرت يبدو ان المستشفى التي تملكها لم تعد من المستشفيات المهمة والنافعة ويجب اغلاقها قبل ان يتضرر المرضى ” كان يوسف من اهم المتابعين لديه وزيارته للمشفى تعتبر اكبر اعلان لاستثماره رد بقلق ” ماذا حدث لذلك يمكن ان يحل كل شئ ”
ليأتيه صوت اسقط قلبه بين قدميه ” كيف يحل أخبرني آتي لك من دون كل مشافي العالم لاطمئن على زوجتي الذي اخبرني الطبيب الان انها تحتاج لعملية في القلب هل يمكن ان يحدث ذاك في شهر هل تملك اطباء ام مهرجين احتاج تفسير الآن والا اقسم انني سأسجـ,,ــــنك ” رد ذاك الذي يرتجف قلقا ” ساحقق في الموضوع فقط ٥ دقائق سيد يوسف ” اغلق يوسف الخط وركض لغرفتها كانت قد استيقظت ضمها دون كلام بل سحق عظامها وهو يثبت لنفسه انها بخير وفي حضـ,,ــــنه ليته يخبئها داخله …
سيف بقلق ” بابا انت كويس ” لم يجبه لا يريد الكلام منهك متعب يريد علاجه وهو حضـ,,ــــنها فقط ..
رفعت راسه وقالت بحنان ” منا زي القردة اهو في ايه لكل الخوف ده ” اشفقت على حاله والألم الذي على وجهه لتكمل ” ماسة حتكون كويسة وكل حاجة حتتحل مش كدة ” امسك يديها يقبلها برقة وهمس ” وحياتك عندي لاصلح كل حاجة وارجعها لحضـ,,ــــنك بس خليكي كويسة عشان خاطري ” سيف باستغراب ” بابا هو الدكتور قالك حاجة على تحاليل ماما ”
اصفر وجهها وتخشب جسدها ونظرت ليوسف وهيا تبتلع ريقها من شدة خوفها ظن انها خافت ان يكون عندها اي شئ لذلك همس بحنان ” ما تخافيش حتكوني كويسة ” رن هاتفه ليجيب بحدة وهو يذهب للخارج” معك سيد البرت هل سألت الطبيبة ” وما ان سمعت اسمه حتى تشجنت من الخوف واصبحت ترتجف خوـ,,ــــفا وهي تنظر للباب تتنظر الان حربا لن تستطيع المواجهة بها ثانية واحدة وستكون خسرته للأبد سيف بقلق ” ماما مالك بترجفي كدة ليه اندهلك الدكتور ”
همست بهسترية وهي على حفة الانهيار ” مش حيسامحني حيخاصمني كل حياته انا كنت حقوله والله ” لتشهق بشدة عندما رأته يدخل لها …..