حتى دلته على احد الكاميرات على طريق واخرى دلت على باقي الطريق كان الوصول لمكانها واضح بسبب الكاميرات التي توضع في كل مكان … رن هاتفه رد بجفاء” ايوة ”
آسر ” مصطفى انت فين.. انا آسر المغربي لازم اعرف وصلت لايه عشان ما يكونش في خطر عليك وعليها ” أخبره مصطفى بما وصل إليه ليذهب اليه آسر ويبدؤوا بإكمال البحث .. حتى وصل للمخزن ركض دون اي اهتمام رغم صراخ آسر عليه أن يتمهل لكن هيهات فقلبه سبقه..
دخل المكان الغريب انه لم يجد أي أحد قفز من احد الشبابيك ونادى بعلو صوته ” بيسااااان “. كانت تجلس تضم نفسها وتبكي بشدة حتى استمعت لصوته ركضت ناحية الباب تخبط عليه وتنادي ” مصطفااااا ” ركض ناحية الباب وهمس بحنان ” ابعدي عن الباب ” ابتعدت قليلا ليضر*به بقدمه أكثر من مرة حتى فتح دخل بلهفة لتركض هيا لحض.نه تضمه وترتعش بشدة … كأن روحه عادت اليه رفعها عن الأرض واعتصرها ودموعه تهبط بشدة يفكر ماذا ان حدث لها أي مكروه
همس بصوت حنون ” حبيبة قلبي اهدي يا روحي انتي معايا عمري ما هاسمح لحد يأذيكي ” تركها وهو ينظر لها يتأكد انها بخير ” انتي كويسة حد عملك حاجة ” هزت رأسها بالنفي وقالت بدموع ” انا خفت جدا يا مصطفى ” همس بعـ,,ــــشق لم يستطع اخفاءه ” قلب وعمر وحياة مصطفى ” أخفضت عينيها وقالت لتغيير مجرى الحديث ” انت عرفت ازاي ” مصطفى بهمس ” مش مهم المهم انك قدامي وبخير ”
رفعت رأسها تنظر له ليكمل بعـ,,ــــشق ” كنت همـ,ـوت لو حصلك حاجة ” كان آسر قد تركهم ودار يبحث في المكان لم يجد أي شئ تنحنح وقال بمشاكسة ” مش كفاية كدة بقى ” بيسان بابتسامه ” آسر انت كمان هنا .. انته عرفته ازاي ” آسر ” وعمي يوسف ومراته كمان هنا هيمـ,ـوتوا عليكي بعتلهم رسالة طمنتهم ” هزت رأسها وكان ذاك مازال ينظر لها فقط كأنه لا يوجد في الكون غيرها آسر بهمس بجانب اذنه ” يلا يا عم النحنون البت هيغمى عليها من الخجل ”
تراجع باحراج وقال بثبات ” يلا نمشي ” وصلوا البيت لتركض تحتضن والديها بدموع ولهفة وبدأت تقص لهم كل شئ .. كانت اسراء بجانب مصطفى لتهمس بصوت خفيف ” لسة عرضك موجود ” استدار لها بلهفة نظرته كانت رد كاف على سؤالها.. اقتربت من ابنتها وهمست بجدية ” حضري شنطتك هنرجع مصر ” فتحت عينيها على آخرها ” مامي انتي بتقولي ايه ”
اسراء بدموع ” بقول ايه .. بقول ان بنتي كانت هتروح مني وانا بيني وبينها بلاد وانتي فاكرة اني ممكن اسيبك هنا لحظة وحدة لوحدك وارجع تاني انسي .. مصر مليانة جامعات ”
نظرت بيسان لابيها وقالت باستنجاد ” بابي قولها حاجة ” لف وجهه وقال بجدية ” للاسف الموضوع ده ما بخصكيش لوحدك لأنه اللي مـ,,ــات خوف ورعب عليكي هو احنا اكتر ما خوفتي انتي شخصيا .. فمقدرش اضحي براحة مراتي وراحة بالي انا كمان واسيبك هنا بعد اللي حصلك ده .. ماما عندها حق احنا خايفين عليكي فكري كويس هتلاقي هو ده الصح ” خرجوا وتركوها وسط دموعها وصدمتها أنها ستترك حلمها وتعود لديهم كل الحق لكن ماذا ستفعل ..
اقترب منها بألم بسبب دموعها وأمسك يدها وشدد عليها رغم أنه دائما بعيد عن الحرام لكن امامها يفقد سيطرته همس بحنان ” اهدي بس كل حاجة ليها حل” ردت ببكاء شديد ” ازاي انت ما سمعتش قالوا ايه .. هما عندهم حق بس انا هاعمل ايه انا حققت كتير هنا ” همس بصوت خافت ” هما رافضين عشان هتكوني لوحدك … لكن لو معاكي حد هيبقوا مطمنين عليكي ” بيسان ببكاء ” مين هيفضل معايا ٧ سنين يا مصطفى”
اجابها سريعا بلهفة شديدة ” أنا ” نظرت له بعدم فهم ليهمس بحب ” وافقي نتجوز وأنا هافضل معاكي مش ٧ سنين عمري كله في ضهرك حمايتك وأمانك ساعتها ماحدش هيقدر يمنعك من انك تفضلي هنا لو كنتي مع جوزك ” نظرت داخل عينيه ولكمية الحب واللهفة همست بحزن ” مش هاقدر اكونلك زوجة كاملة هاكون مشغولة دايما حتى انك تبقى أب هيبقى بعد ما أبقى حققت كل اللي انا عايزاه ” أجابها بثقة وحسم ” هأرضى بالقليل اللي هتقدمي كفاية انتي معايا وكل احلامك هساعدك فيها وده وعد مني يا بيسان ”
شعرت بالراحة الشديدة من كلمـ,,ــاته فهمست بخجل ” هتستحمل كل ده ” أجابها بتأكيد ” هأستحمل أي حاجة بس تكوني مراتي وفي حض.ني ” فركت يديها بخجل شديد واصبح وجهها أحمر بسبب صراحته وكلامه حتى نظرته تربكها … سألت بخجل ” وان زهقت ” ابتسم لأنها لا تعرف ماذا تكن له حتى الآن ” عمري عمري.. بحبك اوي يا بيسان اوي ” خرج ممسك بيدها وقال بثبات ” عمي انا طالب ايد بيسان ” لاحظ علي والده موافقتها ابتسم بخبث ان ما خطط له حدث بالظبط
” مش هاعمل عمليات ريحوا راسكوا ” نطق بها كل بهدوء ووالده يجلس بجواره على الجانب الآخر زوجته تبكي بشدة… ضمها يوسف لحض.نه وقال بحنان ” عشان خاطري كفاية والله قلبي وجعني اوي مش ناقص عشان خاطري ” هزت راسها وهي تحاول ايقاف دموعها وهي ترى ابنها يرفض العلاج وحالته في خطر .. يوسف بهدوء وحب ” ليه يا حبيبي ربنا خلق العلاج والدوا كل واحد عندو مشكلة يرفض يتعالج ” أجابه بحسم ” انت عارف انه مش هيفيد في حاجة عمليات وعلاج وفي الاخر النتيجة الوحدة هي المـ,ـوت ”
شهقت بشدة وبكت بانهيار كلما تخيلت ان شئ يحدث له اقترب منها وسحبها لحضـ,,ــــنه وقال بحنان ” اسف يا حبيبتي غصب عني صدقيني فكرة اني ادخل عمليات بتمـ,ـوتني حرفيا كدة احسن ” د*فنت نفسها في حض.نه اكتر وقالت برجاء ” عشان خاطرنا يا حبيبي والله همـ,ـوت ان جرالك حاجة ” هدهدها بهدوء حتى بدأت تهدأ وسط غيرة وحزن ذاك الذي يتابع كل شئ بهدوء علها أقنعته لكن دون فائدة … خرجوا وتركوه ليرتاح قليلا تركت زوجها يرتاح في غرفة مجاورة ..
همست بتوتر مبطن ” انا هاروح اشوف الدكتورة ”
قام من مكانه بفزع ” في ايه حاسة بحاجة ” هزت راسها بالنفي وقالت بمسايسة ” لا بس حاجات خاصة ” يوسف بقلق ” طيب اجي معاكي ” عقدت شفتيها وهمست ” خلاص مش رايحة اذا انت مش هتفضل ترتاح وتسيبني اصلي حاجات خاصة مش هاروح” هز رأسه بتعب وقال بحب ” بس هتطمنيني عليكي ” هزت راسها وقالت تطمئنه ” الدكتورة بالغرفة اللي تحت قالتلي تعالي في أي وقت اطمن ” هز رأسه وتركها تخرج وكل ما في عقلها ان تذهب لمن ممكن أن تغير رأيه وتقنعه ان يتعالج ..
اما يوسف وقف على الشباك يتابعها وهي تغادر المستشفى فهو يحفظها عن ظهر قلب لم يستطيع منعها حتى لا تنتكس هيا الأخرى ربما تستطيع أن تفعل شئ فهو يريد سلامة ابنه.. وعقله مشغول على ابنته التي علم من حرسه ان آسر وصل لها ويدعو من صميم قلبه أن يسلم الاثنين.. امسك هاتفه واجرى اتصال ” تخلي بالك منها زي عينيك ” أغلق الهاتف وشرع في صلاته يناجي من هو دائما موجود ينتظر منا فقط ان ندعوه ونرجوه ولن يخيب رجاءنا ” هل من داع فأستجيب له ” ..
وصلت فيلا علي السمري لتلمح شام تهبط من سيارتها برفقة أبيها تتجه للداخل ندهت عليها بلهفة ” شام ” استدرات لتعقد حاجبها باستغراب ” طنط اسراء ”
علي بأس اكبر وهو يراها بدون يوسف ووجهها دليل على انها تبكي بشدة ” مدام اسراء انتي كويسة ” هزت رأسها وقالت بصوت متحشرج ” انا عايز اتكلم معاكوا في موضوع مهم لو سمحتو ” علي بترحاب ” اكيد طبعا تفضلي ” فتح لها الباب ومنها الى الصالة وجلست وهي تفرك يديها بتوتر ودموعها ما زالت تهبط دخلت رحمة لها ورحبت بها ثم تساءلت بقلق ” انتي كويسة في حاجة ”