#الفصل_الواحد_والعشرون استيقظ جابر و هو يسعل بقوة فقد كان هناك دخان خانق يملئ الاجواء لكنه انتفض فازعاّ عندما شاهد النيران مشتعلة بلهيب متأجج كضوء النهار تلتهم كل شئ من حوله بالغرفة.. ايقظ غزل التى استيقظت تصرخ بخوف فور ان وقعت عينيها على النيران التى تحيط بهم اسرع جابر بحملها بين ذراعيه بعد ان التقط هاتفه و مفاتيح سيارته من الطاولة التي بجانب الفراش…
حمل غزل متجهاً بها نحو النافذة التى بالغرفة انزلها على قدميها حتر يفتح النافذة و هو يحاول تمالك اعص,,ابه و السيطرة عليها لكن دب الرعب بداخله فور ان اكتشف ان النافذة تأبى الفتح فيبدو ان حدهم قد اغلقها من الخارج… اخذ يض,,رب بيديه بكامل قوته محاولاً فتحها لكن فشلت محاولاته تلك.. التف باحثاً عن شئ يفتحها به ليتذكر الادوات التى اسفل الفراش الذى كانت النيران الان تلتهم جزء منه لكنه لم يكن امامه حل اخر فاذا لم يذهب و يحضر تلك المعدات سوف يم,,وتوا محترقين فقد اصبحت النيران منتشرة بالغرفة..
صرخت غزل برغب فور ان رأته يتجه نحو الفراش المشتعل بالنيران =رايح فين يا جابر… لا امسك بيدها قائلاً بهدوء يعاكس الخوف الذى يلتهم قلبه لكنه كان يحاول تطمئنتها =متخفيش… خاليكى هنا…. ثم تركها متجهاً نحو الفراش المشتعل مما جعلها تصرخ باكية بان يعود ثم التفت نحو النافذة تض,,ربها بيديها محاولة فتحها لكن فشلت كل محاولاتها وقفت تراقب باعين متسعة بالخوف و الرعب جابر و هو ينحنى اسفل الفراش بالجزء الذى كانت النيران لم تصل اليه بعد..
اخذ عدة لحظات طويلة يبحث عن المعدات حتى وجدها اخيراً عاد مسرعاً اليها يحمل اداة حادة كبيرة و بدأ يض,,رب بها النافذة.. بينما تمسكت غزل بقميصه من الخلف و كامل جسدها يرتجف خوف,,اً تبكى بشهقات ممزقة و هى تشاهد باعين متسعة بالرعب النيران التى اصبحت تملئ الغرفة و تقترب منهم….
اخذ جابر يض,,رب النافذة بكامل قوته لينجح بالنهاية بتحطيم جزء من النافذة بالفعل لكن اثناء فعله لذلك جرح يده التى اخذت تنزف بغزارة لكنه لم يبالى استمر بض,,رب النافذة حتى تحطمت بالكامل اسرع على الفور بحمل غزل و اخراجها من النافذة التى لم تكن عالية كثيراً فقد كان المنزل مكوناً من طابق واحد انزلها ثم قفز هو الاخر لاحقاً بها..
اسرع بحملها و ركض نحو سيارته التى كانت مصفوفة امام المنزل مباشرة فتحها و وضع غزل بداخلها ثم صعد بها و قادها مبتعداً قليلاً عن المنزل و ما ان فعل ذلك حتى انطلقت النيران من جميع النوافذ قاد السيارة مبتعداً اكثر ليسمعوا بعدها صوت انفجار عالى فقد انفجرت اسطوانة الغاز التى بالمنزل وجعلت منه حطاماً.
اوقف جابر السيارة بعيد عن المنزل المحترق بعدة اميال ثم التف الى زوجته التى كانت تبكى بانت,,حاب و كامل جسدها يرتجف خوف,,اً جذبها بين ذراعيه يضمها بقوة اليه دافناً وجهه بجانب عنقها ملتقطً نفساً طويلاً محملاً برائحتها الدافئة التى طمئنت قلبه العاصف قليلاً فقد كاد ان يفقدها الى الابد..و كاد ان يفقد حياته معها… فى ذات الوقت… وقف كرم على بعد عدة اميال بالاراضى الزراعية التى خلف المنزل يراقب انفجار المنزل و النيران المتأججة منه و ابتسامة واسعة شامتة تملئ ثغره شاعراً بفرح و سعادة لم يشعر بمثلهم من قبل
اخرج هاتفه واتصل بلبيبة قائلاً بفرح فور ان اجابت على اتصاله =البقاء لله يا خالة لبيبة…. البقاء لله هتفت لبيبة بحماس و لهفة =ايه… عملتها يا واد يا كرم اجابها باستمتاع و غرور =اومال ايه طبعاً… هو انا بلعب ليكمل وعينيه تلتمع بالغل و الحقد =ده انا فحمتهم… عارفة يعنى ايه فحمتهم ابتسمت لبيبة بفرح قائلة =عفارم عليك يا واد.. راجل ابن راجل بصحيح بردت ن,,ار قلبى اخيراً لتكمل بشك و خوف =انت أمنت نفسك كويس.. متأكد محدش شافك بدل ما نروح فى ستين داهية
اجابها بهدوء و ثقة =اطمنى كله تمام… البيت فى حتة مقطوعة و مفيش غير حراس الارضى اللى موجودين و دول مشغولين بالارض…. ليكمل باستهزاء وســ,,ـــــخرية =يلا اجهزى علشان تستقبلوا الخبر… زمان الحراس اللى فى الارض القبلية شافوا الن,,ار اكيد كانوا عارفين ان جابر كان هناك هيجوا يبلغكوا… اجابته لبيبة مهمهمة بالايجاب قبل ان تغلق معه.. بينما وقف كرم يشاهد النيران باستمتاع عدة لحظات قبل ان يلتف هارباً قبل ان يلاحظه احد…. ༺༺༺༻༻༻ بعد مرور ساعتين…
قاد جابر السيارة حتى مدينة المنصورة كانت غزل تمسك بيده التى كانت تنزف على الرغم من شعورها بالألم الا انها كانت تقاوم من اجل جابر فقد كانت تشعر بالخوف و القلق عليه بسبب نزيف يده على الرغم انه كان يطمئنها انه بخير الا انها لم تستطع تصديقه… غمغمت بصوت مرتجف و هى تشاهد يده التى كانت تنزف بغزارة =لازم نروح المستشفى يا جابر هز رأسه قائلاً برفض =مش مستاهلة يا غزل…. هتفت به بعصبية و هى تكاد تفقد اعص,,ابها بسبب ألام جسدها
=هو ايه اللي مش مستاهلة ايدك بتنزف اوقف عند اقرب مستشفى يا جابر….. غمغم بهدوء و عينيه مسلطة على الطريق امامه متجاهلاً الألام المبرحة التى بيده =بعدين يا غزل.. المهم دلوقتى نروح قبل ما تجيلك النوبة صرخت وهى فى حالة شبه هستيرية =اوقف عند اقرب مستشفى يا جابر قولتلك… زفر جابر بحدة و هو يومأ برأسه باستسلام فلم يكن يرغب بالدخول بشجار معها فهى لم تكن بحالتها الطبيعية بعد لازالت تعانى من اثر المخدرات… قاد السيارة بهدوء حتى اوقفها اخيراً امام احدى المشافى الخاصة التف اليها قائلاً بهدوء
=خاليكى هنا يا حبيبتى هدخل انا بسرعة و هاجى على طول غمغمت بحدة وهى تفتح باب السيارة =هاجى معاك… اسرع جابر باغلاق بابها مرة اخرى قائلاً بصبر و هو يشير نحو شعرها =مينفعش يا حبيبتى انتى ناسية انك من غير الطرحة بتاعتك… مينفعش حد يشوفك كدة.. انا 10 دقايق بالكتير و هكون هنا اومأت برأسها بتفهم ممررة يدها فوق شعرها الذى كانت قد نسيت امره خرج جابر من السيارة واحكم اغلاقها حتى لا تستطيع فتحها فى غيابه و الهرب فهو اصبح لا يعلم ما يمكن ان تفعله بسبب ادمانها هذا…
بعد ربع ساعة… بعد ان قام الطبيب بتقطيب جرحه بعدة غرز عاد جابر للسيارة ليجد غزل متقوقعة فى مقعدها تحيط جسدها بذراعيها تأن بألم جلس بجانبها قائلاً بهلع وقلق =مالك… يا حبيبتى… همست باكية و وجهها مشدود بالألم الذى كان يمزق جسدها فقد كانت تشعر كما لو ان هناك نيران تح,,رق جسدها =مش قادرة يا جابر بم,,وت… ن,,ار فى جسمى… مش قادرة شعر بغصة تخنقه و هو يراها تتألم بهذا الشكل قاد السيارة باقصى سرعة متجهاً نحو منزله الخاص بالمنصورة..
فور ان وصل امام المنزل حملها بين ذراعيه وصعد بها الى الاعلى كان كامل جسدها متصلب من شدة الألم بين ذراعيه.. فتح باب الشقة و دلف الى الداخل متجهاً على الفور نحو الحمام انزلها برفق لتقف على ارضية الحمام حافية القدميين فعندما هربت من النيران لم تكن ترتدى سوا عباءة النوم الخفيفة التى عليها الان.. نزع جابر ملابسها مشغلاً الدش من ثم جذبها اسفله لتغرقها على الفور المياة الباردة كالثلج فقد كانوا بفصل الشتاء القارس برودة خاصة فى شهر يناير…
وقف معها اسفل المياة بعد ان نزع ملابسه يضمها اليه برفق ممرراً يده بحنان فوق ظهرها لكن ظل جسدها يرتجف ألماً مما جعله يزيد من احتضانه لها محاولاً جعلها تقف اكثر وقت ممكن اسفل المياة الباردة حتى تهدئ من نيران جسدها بسبب مرضها بالفعل لم تمر عدة دقائق الا وانتهت نوبة ألمها فقد خفف الماء البارد من حدة الألم دــ,,ـــــفنت وجهها بجانب عنقه تلتقط نفساً طويلاً و هى تشعر بالراحة اخفض جابر رأسه نحوها هامساً باذنها بحنان عندما شعر بها تسترخى بين ذراعيه
=احسن..؟؟ اومأت برأسها مهمهمة بالايجاب و هى تدــ,,ـــــفن وجهها اكثر بحنايا عنقه مغلقة عينيها. ظل جابر واقفاً معها اسفل المياة حتى تخدر جسده من شدة البرود اغلق الصنبور ثم تناول منشفة كبيرة جفف جسدها بحنان ثم تناول اخرى جفف جسده بها.. حملها بين ذراعيه خارجاً من الحمام مما جعلها تغمغم ببعض المرح رغم انها لازالت تعانى من اثر بعض الألم لكنها ارادت تخفيف الامر عليهمقبلة خده برفق =بعرف امشى على فكرة… ابتسم جابر قائلاً بلطف
=عارف… انك بتعرفى تمشى… ليكمل هامساً باذنها كما لو كان سيخبرها سراً =بس بينى و بينك بتلكك علشان اشيلك ضحكت بمرح و خدييها يحمران بالخجل مما جعل السعادة تتراقص بداخله فور ان رأى حالتها تلك فقد كان يعانى من رؤيته لها تتعذب من الألم طوال الايام الماضية.. اخفضها امام خزانة الملابس التى كانت تحتوى على بعض من ملابسه التى كان يتركها هنا
اخرج احدى قمصانه ومرره فوق رأسها ملبسها اياه فور ان انتهى طبع قبلة فوق رأسها ضامماً اياها الى ص,,دره يحتضنها بقوة قبل ان يتركها و يتجه نحو الخزانة مخرجاً ملابسه الخاصة بالنوم اسرع بارتداءها قبل ان يتجه نحو طاولة الزينة و يتناول الفرشاة من عليها… وقف خلف غزل وبدأ يمشط شعرها بحنان حتى جف و استرسل فوق ظهرها اتجه نحو الطاولة متناولاً الحقيبة الصغيرة التى اتى بها من المشفى.. فعندما كان بالمشفى ليقطب جرح يده اتصل بصديقه الطبيب و طلب منه ان يوصف له علاج زوجته من جديد ثم قام بشراءه من الصيدلية التابعة للمشفى..
اخرج حبة وضعها بين يديها ثم خرج ليحضر لها كوب من الماء. احضره و عاد اليها مناولها اياه بعد ان تناولت غزل دوائها بطاعة حملها جابر بين ذراعيه مما جعلها تضحك رغم شعورها ببعض الألم الطفيف ابتسم جابر فور سماعه ضحكتها تلك… استلقى على الفراش محتضناً اياها بقوة بين ذراعيه بينما تسند هى رأسها على ص,,دره العريض الصلب امسكت بيده المص,,ابة مقبلة اياها برفق هامسة =تفتكر الحري,,ق كان صدفة ولا كان حد عايز يم,,وتنا… قطب جابى حاجبيه قائلاً
=لا دى حد مدبرهالنا… و الا مين اللى قفل الشباك من برا… ارتجف جسدها بخوف فور سماعها كلم,,اته تلك مما جعله يحيط خصرها بذراعه يضمها اليها و هو يكمل =علشان كدة مش عايز حد يعرف مكانا هنا… لحد ما ربنا يشفيكى و نقدر نرجع… ليكمل وعينيه تلتمع بالقسوة و الغض,,ب =وقتها قسماً بالله ما هرحم حد فيهم اومأت غزل برأسها قبل ان ترفع رأسها عن ص,,دره تنظر اليه لتجد عينيه مشتعلة بنيران الغض,,ب الحارقة مما جعلها ترغب من التخفيف من غض,,به هذا
=بحبك يا جابرى…. لتنجح خطتها بالحال ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة منحنياً نحوها طابعاً قبلة فوق جبينها مغمغماً بصوت ممتلئ بعش,,قه لها =و انا بعش,,قك يا قلب و روح جابرى ابتسمت برضا عاقدة ذراعيها من حوله دافنة وجهها بحنايا عنقه تستنشق بعمق رائحته التى تعش,,قها و التى تبث بداخلها الطمئنانة قبل ان تغلق عينيها وتغرق بنوم هادئ و عميق بين ذراعيه ༺༺༺༻༻༻ فى صباح اليوم التالى… بغرفة الاستقبال.. كان عثمان جالساً بوجه مكفهر هاتفاً بغض,,ب بلبيبة الجالسة على المقعد الذى امامه
=كل ده حصل… و انا غايب… ليكمل بحدة عاصفاً بقسوة =ليه مبلغتنيش يا لبيبة… مستنية ايه لما يم,,وتوا ويخلصوا على بعض اجابته لبيبة بحدة و انفعال والغيرة تنهش قلبها =و هو انت كنت فاضى ما انت قاعد جنب ازهار طول الوقت فى المستشفى و كلمتك تليفونك كان مقفول شعر عثمان بالذنب يجتاحه لاهماله اولاده فلو كان موجوداً وقتها ما سمح للأمر يصل بينهم الى هذا الحد غمغم قائلاً و هو يمد يده نحو لبيبة =هاتى مفتاح اوضة بسمة
تصنعت لبيبة بالخوف قائلة بتردد مصطنع =بس… بس جابر لو عرف هيطين عيشتى زمجر عثمان عاصفاً بشراسة =جابر اللى انتى مرعوبة منه ده انا ابوه… انا اللى كلمتى تمشى فى البيت ده ولا خلاص نسيتوا اومأت لبيبة قائلة بخوف و هى تربت فوق ذراعه محاولة تهدئته =لا طبعاً يا خويا ننسى ازاى ده انت حسك بالدنيا كلها.. و كلمتك سيف على رقبتنا… لتكمل و هى تخرج المفتاح من محافظتها =امسك ياخويا المفتاح اهو
اخذه منها عثمان و قاد مقعده نحو غرفة بسمة عن طريق الدرج المخصص لمقعده ادار المفتاح من ثم طرق برفق علي الباب قبل ان يفتحه دلف الى الداخل لتلحق به لبيبة لكنه التف واقفاً بمقعده فى طريقها كحصناً منيع يمنعها من الدخول قائلاً بفظاظة =عايزة ايه يا لبيبة.. انا عايزة اتكلم انا و بنتى لوحدنا… احمر وجه لبيبة بالغض,,ب مهمهمة باحراج =و ماله يا خويا… و ماله