Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم الثاني بقلم نورهان محسن

استيقظ مبكراً مقرراً الذهاب للعمل هرباً من شعوره بالشوق الذي كان يسيطر عليه في قربها منه. لكن هذا زاد من شغفه بها ، فلم يستطيع التركيز جيدا في عمله، وهي ايضا لم تقصر في تشتيت انتباهه بمن حوله ، حينما تقترب منه أثناء اجتماعهم مع العائلة ، ولا ينكر سعادته بهذه الأفعال منها ،
لكن هذا يجعل السيطرة على نفسه معها أكثر صعوبة. Back تنهد بحرارة من كم المشاعر الجياشة التي تفرض سيطرتها عليه رغماً عنه ، و أخذ يحادث نفسه بحيرة : ناوية تعملي فيا ايه تاني يا بنت الشناوي ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثامن عشر
[٣٠‏/٤‏/٢٠٢٤، ٦:١٧ م] نورهان محسن: الفصل التاسع عشر ( إحساس جميل ) مزيج العشق ان شعور الامان اقوي الف مرة من شعور الحب ، فمن السهل ان يمنحك احدهم الحب ، ولكن صعب ان يمنحك المساندة و الامان
سهل ان تنبهر به ، لكن صعب ان يشعرك انك مسؤل منه ..
سهل ان يقدم لك الحب لكن صعب ان يزيل عنك القلق …
الحب عطاء مشروط و الامان عطاء بلا شروط !!
الحب كالنسيم يطوف حولنا و الامان نور يسكن قلوبنا و ارواحنا
الكل يحب ، و يبقي للأمان .. مهمه الرد ؟!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صباح يوم جديد في قصر البارون استيقظ أدهم منزعجًا من هذا الصوت ،
جلس على الأريكة يفرك عينيه محاولًا التركيز لمعرفة هذا الصوت ، الذي لم يكن سوى بكاء ملك يأتي من داخل غرفته. متأكد ان كارمن جعلتها تنام معها. تذكر ذلك الشجار الأخير بينهما ، فمنذ 3 أيام وهو يتجاهلها ولم يتحدث معها. لا يعرف السبب هل نادم على انفلات اعصابه عليها أم لا يزال غاضبًا منها ومن نفسه؟ تنهد بضيق و هو يرفع الغطاء عنه ، و نهض يسير إلى باب الغرفة.

فتح الباب بهدوء ليرى كارمن تنام بعمق ، ويبدو على وجهها الإرهاق ، وكانت جالسة بجانبها ملك تبكي لأن والدتها لا تستجب لنداءها. لكن عندما وجدته يتجه نحوها توقفت تمامًا عن البكاء. نظرت إليه بعيونها الخضراء الصافية التي ورثتها عن والدها ، ثم مدت يديها إلى الأعلى ، كأنها تطلب منه أن يحملها. مد أدهم يديه إليها ، ورفعها إلى ذراعيه ، وابتسم لها بعذوبة ، يالله كم يعشق هذه الصغيرة. وضعت ملك رأسها على كتفه ، فارتبك قليلا لانه لا يجيد التعامل مع الأطفال وحده ، فبدأ يمشي بها في الغرفة يلاطفها ، لكنها بدأت تبكي مرة أخرى.

كان في حيرة من أمره ، فخطر بباله فكرة استخدمها مع ياسين عندما كان في عمرها تقريبا ، وهي أن يقفزه في الهواء و يمسكه مرة ثانية بين ذراعيه. بدأ في رفعها بالهواء يلاعبها ، فأحبت ملك هذه الحركة كثيرًا ، وبدأت بالصراخ والضحك بشدة ، و هو يضحك علي ضحكاتها المسرورة. ★•••••★•••••★ انزعجت كارمن من هذا الصراخ ، ففتحت عينيها تبحث عن مصدر الصوت ، حتى سقطت نظرتها المتعبة على طفلتها يحملها ادهم ، ويطيرها في الهواء و كانت سعيدة وتضحك بشدة ، و كان يقف و ظهره لها.

أغمضت عينيها مرة أخرى ، فهي كانت متعبة ولم تنم جيدًا الأيام الماضيه بسبب تفكيرها المستمر ، لكن لحظة هل رأت أدهم يقف في الغرفة حقا ؟ فتحت كارمن عينيها علي مصراعيها ، تنظر إليهما بدهشة و فم مفتوح ببلاهة ، ثم قفزت من مكانها ، وهي تنهض علي الارض و كادت ان تتعثر قدميها. انزلت عينيها تمررها علي جسمها ، و رأت أنها تقف في ثوب النوم القصير أمام أدهم. فقد كان القميص عارياً قصير للغايه ، يصل الي منتصف فخديها ، شفاف يبين مفاتن جسدها بإغراء ، مظهراً جمال قوامها و سيقانها البيضاء الحريري.

عادت إلى السرير بسرعة وغطت نفسها ، و تحدثت بعصبية من منظرها المحرج امامه وقد حل النعاس تماماً من عينيها : انت بتعمل ايه هنا ؟ توقف عن اللعب مع الصغيرة يضعها علي الارض بجانب العبها ، و رفع وجهه لها فوقعت عينيه التي إلتمعت بشئ غريب مسلطه عليها بإمعان ، لتمر ببطء فوق جسدها الشبه عاري تحت الغطاء امامه. اعتدل في وقفته و هو يضع يديه بجيوب سرواله ، ويحاول التحكم في نفسه بسبب مظهرها الخاطف للانفاس ، ثم نظر لها بهدوء و شوق برع في اخفاءه.

هنا فقط ادركت انه يقف امامها عاري الصدر ، فإبتلعت لعبها بتوتر. اجاب ادهم بصوته الرخيم : البنت كانت بتعيط و صوتها اللي صحاني فجيت اشوف مالها رمشت كارمن بعينيها في دهشة ، وهي تشير اليه قائلة بإستنكار : و ازاي تقف قدامي بمنظرك اللي شبه طرزان دا !! ضحك علي كلامها قائلا بسخرية : المفروض اكون لابس بدلة و انا نايم يعني و بعدين هي اول مرة تشوفيني كدا !! احمرت خجلا من كلماته الوقحة و صاحت بتذكر طفولي : لو سمحت ماتتريقش علي كلامي

ابتسم بمكر مشاكس و هو يشير بسبابته عليها : بدل ما تقولي عني انا طرزان .. شوفي نفسك الاول و انتي منكوشة و شبه العفاريت كدا .. انا دلوقتي عرفت ليه مش عاوزاني انام معاكي في اوضة واحده .. اكيد خايفه عليا من الخضه. فتحت عينيها علي وسعهم من حديثه ، و تركت طرف الغطاء و أخذت ترتب شعرها و نست امر القميص ، ليظهر جسدها في الثوب العاري امام عينيه. انحصرت انفاسه داخل رئته واحس بأن قلبه يتوق لها بشده ، و هي بهذا الشكل.

نظرت كارمن له ، لتراه يركز عينيه علي فتحة الصدر بثوبها ، فراحت تغطي نفسها مرة اخري. تهدج صوت كارمن بإرتباك : مم ممكن تطلع برا لو سمحت عشان اقوم ؟ ادهم بمكر : ما تقومي حد حايشك ؟ كارمن بإستياء : هقوم ازاي و انت وقفلي كدا !! ادهم بإبتسامة جانبية : مش فاهم يعني و فيها ايه !! احمرت وجنتيها قائلة بخجل : فيها ايه ازاي مايصحش تشوفني كدا؟ ادهم بجدية : علي فكرة انا جوزك لو ناسية و عادي جدا اشوفك في اي وضع

هتفت كارمن بحماقه و تسرع : لا طبعا انت اجننت .. انت جوزي علي الورق وبس دا كان اتفقنا ومش هيتغير .. ومش من حقك تشوفني بقميص النوم انها تستفزه بشدة وتعزف على أوتار غضبه بشكل احترافي. رفع إحدى حاجبيه بصرامة و حدة : خدي بالك من كلامك يا كارمن و افهمي اني لو عايز جوازنا يبقا حقيقي هيحصل و دلوقتي و لا نسيتي كلامي الأخير ليكي احسنلك بلاش تستفزيني و تخرجي اسوء ما فيا عليكي

هبت كارمن من فوق السرير ، وهي تسحب روبها لترتديه و تغلقه بإحكام ، ثم نظرت إليه بحنق و غضب ، و هي تضع يديها بخصرها قائلة بتحدي : و انا مش لعبة في ايدك تحركها زي ما انت عايز و تقرر بمزاجك يبقا حقيقي و لالا وجدته يقترب منها ببطئ ، فتراجعت خطوات قليلة للوراء تلقائياً. فجأة امسكها من معصمها بقوة المتها و سحبها اليه ، هامساً ببطئ ويشدد علي كلماته وهو يقترب من وجهها للغاية : قولتلك خدي بالك من كلامك معايا .. انا مش زي عمر مابعرفش اتعامل مع شغل الدلع دا

ضغطت كارمن على شفتيها من الألم. ،وحاولت الهروب من قبضته والفرار بعيداً ، لكنه لم يتركها. تناست الألم واجابت بغيظ من عجرفته المعتادة معها : و مش ممكن هتبقي زيه ابدا .. عارف انا شايفاك ازاي ؟ بارد و معندكش احساس و حديد و مش بتحس زم شفتيه بقسوة حتى ساروا في خط مستقيم ، محاولاً السيطرة على غضبه وغيرته من كلامها الفخور عن رجل غيره حتى لو كان شقيقه الراحل. هدر أدهم فيها بحدة وكبرياء : ميهمنيش نظرتك فيا وانا دلوقتي جوزك مش عمر لازم تحترمي دا و تقبليه غصب عنك

اتسعت عينيها بشدة و هي تتذكر شيئاً ما ، واسرعت تضع يدها الأخري علي شفتيه ، لتهمس بخوف على الفور : وطي صوتك ملك جنبنا .. انت نسيت ممكن تتفزع من صوتك العالي دا اما هو فنسي ما كان يفكر به ، ويقوله منذ لحظات عندما لمست اناملها شفتيه ، وارخي قبضته علي معصمها تلقائياً. كانت مندهشة من صمته ، حيث توقعت المزيد من الغضب منه ، رفعت عينيها الزرقاء إليه لتجد نفسها قريبة جدًا منه ، والغريب أن هذا أعجبها ، فقد رأت عينيه الزرقاوتين لأول مرة بهذا اللون الصافي ،
و ليست قاتمه كالمعتاد.

لا تعرف كم بقيت في هذا الوضع ، رمشت بعينيها و احمر خديها خجلاً ، ثم خفضت يديها ببطء من علي شفتيه ، وهي تشعر بحرج شديد. فجأة هتفت ملك بصوت طفولي لطيف للغاية : بابا العب معايا ذهلت كارمن بصوت ابنتها التي نطقت بهذه الكلمة لأول مرة. نظرت إلى طفلتها ، ورأتها توجه عينيها إلى أدهم الذي لم يكن في حال أفضل منها ، ولكنه شعر بإحساس جميل جدا ، فهذه الطفله تناديه بكلمة أبي التي أراد أن يسمعها منذ سنوات.

لكنه لا يعرف هل هو سعيد أم حزين ، لأن هذه الكلمة كانت من نصيب لأخيه وليس هو!! هل ستتقبل كارمن هذا ام ستغضب اكثر ؟
كانت هذه الأفكار تعصف بذهنه. نظرت اليه ببلاهة قائلة بخفوت : انت سمعتها صح !!

انت في الصفحة 10 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى